المقدمة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد: فلقد كان بحمد اله لمقالي الذي نشرته منذ أربعة أعوام حول تصحيح مفهوم تاريخي أثر طيب» عن دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب, وأنه لاعلاقة للوهابية الرستمية بالدعوة السلفية التي جددها الشيخ محمد رحمه الله . وقد كانت مبادرة من استاذ كريم بإحدى جامعات المغرب الشقيق طالباً المزيد من التفصيل لذلك الموضوع . وهذه الرسالة الموجزة ماهى إلا استجابة لمطلبه. وتوضيحاً لمكانة قادة وعلماء المغرب من الرغبة الأكيدة بالدفاع عن هذا الدين » وتحرى الأصوب فيا يتجهون إليه . وقد حاولت أن تكون وجهة النظر التي أطرح في هذا البحث مستندة على مصدر معتمد في نقل الأحداث . وقد حققت الطبعة الأولى من هذا الكتاب تجاويا خسنا ورغبة في استجلاء الحقيقة التي حرصت على تجليتها خدمة للعلم , وأداء للأمانة. وتأليفاً للقلوب في مسيرة الإسلا م الخيرة التي رسم معالمها سيدنا محمد بن عبدالله يَكْةٍ قبل أربعة عشر قرناً وتوفي بعد ان ترك أمته على المححة البيضاء ء ليلها كنهارها لايزيغ عنا إلا هالك . كا قال َي وهأنذا أقدم للقاريء الكريم الطبعة الثانية من هذا الكتاب مزادة ومنقحة جعل الله الحق رائدناء والحقيقة منطلقناء والألفة تجمعناء والحنة مستقرنا وآخر دعوانا أن الحمد له رب العالمين . محمد الشويعر الرياض في ٤٠۹ /٥ / ٠١ ١ه
عدد الصفحات ٣٧4
عدد الصفحات ٣٨57 إا لل رو الا اعد ماج ...فان تكن الا اها أعداء ماخالف شهواتهم وتعارض مع مصالحهم الشخصية . والحكم الفصل فيا يجب أن ينطلق منه الفرد في رأيه وحكمه. هو إليه الشك . والمسلمون في كل مكان مأمورون قبل انطلاقهم نحو وجهة نظر معينة في أمور العقيدة» وكل ماله صلة بالدين» وقبل القدح أو المدح أن يرجعوا لمصدري التشريع في دينهم وهما: کتاب الله وسنة نبيه جمد كلل فمن أتى بشيء يخالفه| نبذ. ومن سار وفقها قولاً وعملاً أيد ونصر . هذا حكم فييم| يجب أن يكون عليه الفرد المسلم» وهو الوعي والإدراك, أعداء دين الإسلام, وهو لايدري 5 وقصة بني المصطلق التي نزل بشأنها قران يتلى حيث يقول جل وعلا: 4 meg LG MIE E SL RS ل تاا الین ءامن وان جاء فاس ى يناوا أن نيوا فرماج ها و ش و عل مافَعَاتم مين 4< افيها درس عمل للفئة المؤمنة التي تحرص على دينهاء وعلاقاتها بإخوانها المؤمنين. بأن تتوئق من كل إشاعة ترمي إلى خلخلة الصف وبذر الث شاع وإتاحة الفرصة للفرقة . . 5 سورة الحجرات أية )١(
عدد الصفحات ٣٩ف) أكثر الأعداء الذين يحاولون الغرر بالمسلمين. وإيجاد مبررات المسلمين ين ي دينهم هي من جذور طقوس الديانة اليهودية والنصرانية» التي محاولة دؤوبة البثها في صفوف المسلمين عن طريق بعض عبادهم وعلائهم . النفاذ إلى المجتمع > ثم عن هذا الطريق إدخال أشياء تباعد المسلمين عن الإسلامء ومع الزمن والتساهل تتسع الشقة. ويكثر البعد. فيصبح الإسلام غل اانه يروى عن سفيان الثوري (9417-١1+١ه) رحمه الله أنه قال: «من فسد من علاء المسلمين ففيه شبه باليهود الذين معهم علم ولم يعملوا به» ومن فسد من عباد المسلمين ففيه شبه بالنصارى» الذين يعبدون الله على جهل وضلال»» نسأل الله السلامة والعافية0"© . ومن :هنا جاءت نقاوة الإسادم قي التشريع» وصفاؤه في العقيدة ا ٤ العمل . ووسطأ في القول» ووسطاً في الاعتقاد» وقمة في العلاقة مع الله » وقد جعل الله أمة الاسلام نظا بين الأمم في كل شیء قال تعالى : ا - EN ی کل ص ر أ رم بعل « وَكَدِكَ جَعَلتَك اسما نکڪووا دا عل الاس وکو اسول نک سيدا ¢ فأمة سدم وسط س رهبانية النصارى» وغلوهم ف عيسى عليه السلام اعتقادا وفي عبادتهم بالضلال والجهل› واتباعهم لرجال الكنيسة بدون فهم أو مناقشة : (1) سورة البقرة آية “4 ١ 0 ال سيد قطب في الظلال على دلالة الوسط . س f س
عدد الصفحات ٤٠وبين تحايل اليهود وكذبهم. وادعائهم على الله جل وعلاء وأنبيائه عليهم السلامء با تصف لسنتهم» وتعمدهم الضلال والإضلالء إخفائهم للحقائق العلمية والعقدية في الديانة الي جاءتهم من عند الله على ألسنة الأنبياء والرسل من باب الإفساد والمخالفة . والتاريخ اللإسلامي يشير إلى أن الجهل فشى في المجتمعات الإسلامية في نباية الخلافة العباسية بعد ماكثرت العجمة. وقل العلم. وتأثر الناس بفلسفة الرومان» وعلوم فارس والند . وقبل ذلك وفي أثنائه كان التأثر ني أطراف الدولة أكش حيث نشأت فرق كثيرة لها معتقدات متباينة» ونماذج شتى في الاتجاه والهدف» وضع بذورها اليهودي عبدالله بن سبأ الذي أسلم خادعة» حتى وجد فرصة ملائمة لبث روح الفرقة بين المسلمين في عهد الخليفة الراشد: عثمان بن ونشأت أول فرقة باسم الفرقة السبأية وهو الذي أسسها . وقد تحدثت بعض الكتب كلملل والنحل للشهرستاني, والفصّل في الملل والأهواء والنحل 0 حزم ۰ وشيخ الإسلام ابن تيمية ٤ فتاواه وكتبه, عن تلك الفرق. ومتقداتهاء وكيفية نشأتهاء وماتخالف فيه أهل السنة والجماعة . ويمتاز ابن تيمية رحه الله بالرد على بعض تلك الفرق» والتنويه عن معتقدات أصحابهاء سد نك أشاريع» يمس هذا جياه يث بز الصا الفكري في اش
عدد الصفحات ٤١والمجتمع الإسلامي , لايعدم وجود أناس يدركون ماتنطوي عليه تلك الأفكار. ومايندس في ثناياها من معتقدات, وافدة على عقيدة الإسلام الصحيحة النقية» فيصححون لمن حولهم ماأدخل في بيئتهم. ومايراد لعقيدتهم SS ديغهم الحق إن استطاعوا . قال تعالى: فآ ار و حول ردو عن وت إن ا ه210 1 هذه حكمة أرادها الله في صراع الحق بالباطل» لتسترشد العقول» وتتفهم الأففدة» فيرجع للصواب من أراد الله به خيرا لأن الحق واضح بالدليل النقلى والعقلى . وهذا جزء من مهمات الدعوة والتوضيح التي حمل بها بنو إسرائيل. وتخلوا عنها عنادا ومكابرة» فكان لزاما على علماء المسلمين العارفين» الخائفين من عقاب الله ونقمته. الأنيراء لدعوة الناس إلى المج المحمدي في العقيدة والعبادة» وتصحيح المفاهيم العقدية حسبا أمر الله في كتابه . ودعا إليه نبيه الكريم » ثم ماسار عليه أصحابه ومن تبعهم بإحسان امتثالاً» وتطبيقاً . ولاتعدم كل دعوة سليمة وصحيحة في كل زمان ومكان» وجود أعداء وخصوم» إما عن جهل أو لتعصب شخصي»› أو مارب خاصة» ومصالح ذاتية «فاهوى يعمي ويصم ٠» فيحرك تلك النوازع» أمثال هؤلاء» ليشهروا السلاح في وجه الإسلام علانية أو بالإستتارء فيلصقوا التهم ضد الدعاة الخلصين» ويستعينوا بالكذب والافتراءء لبلبلة الأفكار» ثم بوضع الألقاب المنفرة لنزع الثقة من هؤلاء الدعاة» حتى يعمى الأمر على الغالبية ۲٠۷ سورة البقرة آية )١(
عدد الصفحات ٤٢العظمى من الناس. وهم العامة الذين لايقرؤون ولايبحثون . ودعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب السلفية التصحيحية التي نبعت من وسط الجزيرة العربية في القرن الثاني عشر, في وقت كان المسلمون لا في الجزيرة العربية وحدهاء بل في كل مكان أحوج مايكونون إليها. لإنقاذهم من الجهل الذي ران عليهم. وتصحيح مفاهيمهم في أمور العقيدة والعبادات, التى أشدها الجهل بأمور الدين» والاقتداء بعلماء يجهلون أمور دينهم» كما أخبر بذلك الضادق المصدوق فيها يخشاه على أمته من العلماء ء المضلين» الذين يفتون بغير ماأنزل الله فيضلون ويضلون في قوله الكريم : «إن الله لاينز ع العلم بعد أن أعطاكموه ه انتزاعاً» ولكن ينتزعه مع قبض العلاء ل ا ل ويضلون)2"2 . فقد جاءت دعوة الشيخ محمد لإزالة ماعلق بتعاليم الاسلام من شواثب» وت تصحيح ماأدخل على على التوحيد وخاصة توحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والعيفات» من مشاركة للمخلوق مع الخالق. في صرف ماهو لله جل وعللاء يوون بالمخلوق في العمل والاعتقاد. وتعطيل أساء الله وصفاته جل وعلا أو نفيها والسير خلف تأويلات ماأنزل الله مها من سلطان . فضار التوحيد بأقسامه الثلاثة: الربوبية» والألوهية, والأسماء والصفات» مشوباً بمايكدره» حيث دخل عليها في المعتقد والعمل مايصرفها عن حقيقتهاء نظراً للتأثر بالمعتقدات البعيدة عن المنهج الذي جاء به . رواه البخاري عن عروة عن عبدالله بن عمرو بن العاص )١(
عدد الصفحات ٤٣الفط علق تي ا لاا اط اعا تة ان القولء وأعجبة ا ا E e المظاهر والدعوات» لأمثال من قال الله فيهم : اون التاس من ت ع © ص ك7 كو ل ع لس ساو ق I a و ا قوله.ق الحموة الدذ نا وسهدالله عل ماق قلبهء وهو الد الخصام قل ١ . سه 2 a BOI BES وچ صو کے ص ب ر ت وَإِذَاتَوك س فى الأارض ليفْسدفيها ويهللكا لحرت والسسل واللّه اعالاد 04 . وما ذلك إلا لآن النفوس خليت من القاعدة المكينة» وهو العلم والإدراك, با شرع الله لخلقه. ومعرفة الحكمة من إيجادهم للحياة : لقد نشأ عن ذلك الضعف العلمى. نقص في الإدراك» وتقليد للأمم الغالبة والمؤثرة» فكثرت الطرق الصوفية التي بدأت برغبة دينية» وحرص إلا أن الجهل ورغبة التوارث لهذه المكانة الاجتماعية» التي جاءت باسم المخصب الديني » قد جاء برجال لاعلم عندهم» ولاقدرة لديهم في فهم رأي الشريعة الاسلامية في كثير من الأمور» وهذا ماكان يخشاه ية على امته . ومن ينظر في إزالة الحجب» ورفع التكاليف. وأعمال المريدين والأقطاب عند أكثر الطرق الصوفية ويربط هذا بالغفران لدى النصارى. ومكانة أصحاب الألقاب في الكنيسة. وطقوس الميلاد وصكوك الغفران» يرى أن أحدهما استمد من الأخرء في هذه الجوانب وفي جوانب أخرى . ولكي يعود للاسلام نقاوته وصفاؤه من كل شوائب دخيلة عن جهل أو تقليد» سواء من الديانة اليهودية أو النصرانية » أو من جذور الجاهلية » فإنه . ٠٠٠١-۲۰٤ سورة البقرة آية )١(
عدد الصفحات ٤٤لابد من الامتثال لأمر الله جل وعلا في مثل قوله سبحانه : نه م ل ١ مم ه - ¥ ولن ری عنك الود و ولا التصاری 11> 1 م 2 کو جسم برو ی الله ده هوا دیو لين أتَمَعَتَ أَهوا دَهُم بَْدَألدِى ج11 لاماك من أله م من ول ولانصیر چ . وإن علماء المسلمين العارفين بأمور ديغهم» فهم] حقيقياء لهم الذين عليهم دور التوضيح والإرشاد. والتوجيه والتبيين.» حسبا يأمرهم بهذا مصدرا التشريع ف الإسلام : كتاب الله وسنة رسوله الأمين عي الصحيحة القابعة: الى تخدمنا فيها غلراء اذيك المعروفون: . وهذا مايجب أن يعيه كل داعية» ويبتم به كل عالم من علماء المسلمين . وفي تاريخ الدعاة والمصلحين. صفحات مشرقة نتيجة اهتامهم وانطلاقهم في دعوة الناس من ذلك النبع الصافي الفياض. والمعين الزاخر الذي لاينضب . والشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله واحد من ذلك اليش الذي انتهج طريقاء يتفق مع رسالة الصفوة الأول مرخ التابعين واتباعهم بإحسان للإصلاح والعلم» فقد أدرك مايعيش فيه مجتمعه من صوفية متطرفةء رغم وفرة العلياء. عا بير كا حوراي اتوي افير وترك بالأحجار الحامدة, ووصع الكلام في غير محله . فكان الناس يتعلقون بتلك الجادات طلباً للنفع » أو دفعاً للضرء ونسوا أن الله و الضار القادر على كل شيء. وإن الله لاشیل ن العمل إلا ماكان خالصاً لوجهه الكريم . . ٠١١ سورة البقرة اية )١( دهعم د
عدد الصفحات ٤٥لقد شق هذا الأمر عليه» لما فيه من جرأة على الخالق بصرف القلب والعمل إلى غيره» مع أنه هو المنعم والمتفضل سبحانه بكل شيء . ويمكن وصف حالة المجتمع الإسلامي في كل مكان» ذلك الوقت» وليس في نجد وحدهاء بها قاله المؤرخ الأمريكي لوثروب ستودارد بمثل هذه الكلات : أما الدين فقد غشيته غاشية سوداء. فألبست الوحدانية التي علمها ضاحت الرسالة» ستجفا من الخرافات» وقشون الضوفية + وخخلك المساجد من أرباب الصلوات. وكثر عدد الأدعياء الجهلاء. وطوائف الفقراء والمساكين» يخرجون من مكان إلى مكان,. يحملون في أعناقهم التعاويذ, ويوهمون الناس بالأباطيل والشبهات, ويرغبونهم في الحج إلى قبور الأولياء» وزينوا للناس التاس الشفاعة من فناء القبور» وغابت عن الناس فضائل القرآن» فلو عاد صاحب الرسالة إلى الأرض في ذلك العصرء ورأى من كان يدعى الإسلام لغضب . هذه كما قال الشيخ عبدالله خياط إمام جامع الحرم المكي الشريف شهادة حق من عدو منصف ل يعرف عنه الدخول في الإسلام» يصف واقع الإسلام والمجتمع الإسلامي في القرن الثاني عشر المجري» وماوصل إليه من الانحطاط والتدني› . ويقول الأمير شكيب أرسلان عن هذا المؤرخ: لو أن فيلسوفاً من فلاسفة الإسلام» أراد تشخيص حالة الإسلام في هذه القرون الأخيرة, )١( ۰ ضمن مقال نشر لفضيلته في عكاظ في شهر جمادي الأولى من عام 5 اها . وانظر كتاب الإمام محمد بن عبدالوهاب للاأستاذ عبدالله بن رویشد ج ۲ ص ۲٤١ - ۲٤٥١ نقلاً عن كتاب « حضارة العام اللإسلامي» .
عدد الصفحات ٤٦ماأمكنه يصيب المحزء ويطبق المفصل. تطبيق هذا الكاتب الأمريكى استودارد . ۰ ونجد والجزيرة العربية» لم تكن تختلف عن ديار الإسلام في ذلك الوقت. فقد تغلب الباطل على الحق في أكثر ديار الإسلام. وكثرت البدع والخرافات . فالعلماء موجودون ولكنهم لايرشدون الناس للطريق الأقوم » بل أضلوهم وأفسدوا عقائدهم . وقد ذكر المؤرخان النجديان: حسين بن غنام الأحسائي ثم النجدي المتوق عام ١٠۲۲١ ه. وعثان بن بشر المتوق عام ۱۲۹۰ھ نماذج تماالت إليه حالة الناس في العقيدة والعبادة في البلاد الإسلامية والعربية» وفي نجد بصفة خاصة بإعتبارهما يعرفان الأمر عن كثب, وعرفا واقع الناس» وماهم فيه . فابن غنام الذي عاصر الدعوة من بدايتهاء وأدرك دور الشيخ محمد ومکانته في نقل من حال إلى حال» وتفانيه في سبيل الدعوة. قد أحب هذه الدعوة وأرخ لها وانتقل من أجلها من بلدة الأحساء وسكن الدرعية, حيث توفي بهاء نراه في كتابه التاريخي يصف البلاد العربية عامة. خا بصفة خاصة» ويضرب الأمثال ا الناس إلى الوثنية بقير زيد بن الخطاب الذي كان عليه قبة» وله مزار في بلّدة الجبيلة قرب الرياض» إلى جانب قبور وقباب أخرى لبعض الصحابة الذين قتلوا في حروب الردة» ثم ذكر ماكان يعتنق الناس عندها من الشرك بالله من دعاء ونذور» وتبرك وتوسل من دون الله. ولم يقتصر الأمر على القبور» بل تعداها إلى الشجر والحجر والشياطين2"7 . . ۱۸ ٥۹ص ١ج راجع تاريخ ابن غنام )١(
عدد الصفحات ٤٧ونأخذ من تاريخ ابن غنام الذي عاصر الأحداث وسجلها فكرة. ومن تاريخ خلفه ابن بشر الذي أدرك كثراً من مجريات الأحداث› ال تدا قن نا ها مانال غيرها من بلاد الإسلام» من الانحراف والتدهور العقدي()ء الذي يحركه أصحاب المصالح., ومشايخ الطرق . ومن هنا بدأت غيرة الشيخ محمدء وتحركت همته للدعوة» أداء لرسالة اللعرفة» وتنفيذا لما يأمره به العلم» حيث رأى أن العلم لابد أن يقترن بالعمل»ء وأن من الأمانة توضيح ماخفي على الناس» ومايجب عليهم عمله» ويتحتم عليهم تركه. من أمور هي من الإسلام تركت» وأشياء أدخلت عليه وسارت في حياة الناس على أنها من مستلزمات العقيدة» أو جزء من أوامر الدين» وهم لايدركون الحقيقة . ذلك أن العلاء المنتفعونء أو الجهلة المتعالمون» ورجال الطرق الصوفيةء قد لبسوا الأم وأفسدوا المعتقدات» وصرفوا الناس عن الفهم الحقيقي لشرائع الإسلام» ووجهوهم إلى مايجحلو هم في المكتسب الدنيوي »› والاستعلاء في السيادة . فکان يقينا أن تلقى هذه الدعوة التصحيحية السلفية چا انا من المقربين العارفين» وتوجساً وخيفة من الآخرين المتطلعين» وعداء من الخصوم وأرباب المصالح . ومن هنا بدأت الإتهامات تتوافد» والسهام تشرع» والأفكار تعمل لحبك الأكاذيب» واختراع الألقاب المنفرة . وهذا شيء ينتظر في كل أمر جديد» وفكر مناهض ها ألفه الناس» (۲) راجع تاريخ ابن بشر: عنوان المجد في تاريخ نجد ج١ ص٤۳ - 270 ص 5 5 - 590 .
عدد الصفحات ٤٨وساروا عليه قولاً وعملاً. فقدياً قال عرب الجاهلية للنبي كَل : «إنا وجدنا اباءنا على أمة وإنا على اثارهم مقتدون)2 . لك غ مرل د اا ف لاان وه ا الا يعد فقد أثبتت المراسلات المادئة» والكتابات المادفة» واراء العلاء المتزنين اللدين حاوروا ف مكة جموعة من علاء الدعوة بأن الإمام سعود بن عبدالعزيز الذي سار على دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رهه الله » ل ينتهج أمراً بدعاًء ولم يخالف في دعوته ماصح عن رسول الله ئ وأن الشيخ محمدا لم يستدل في كتبه بغير الآيات القرانية الكريهات» والأحاديث النبوية الصحيحة. حسب)| دار من حوار بين علماء مكة وعلاء نجد ذلك الوقت. وبين ابن سعود وعلاء نجد من جانب» 4 علماء المغرب من جانب آخر عام 5ه كما رصد ذلك في تاريخ المغرب7) وسوف أستعرض في هذا البحث أساء بعض العلماء من نجد» الذين ناوؤوا دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب» وخرجوا من نجد محملون العداء للدعوة» والكذب عليهاء وتشوبهها أمام المسلمين, فاقتنع بكلامهم ودعواهم البعيدون» وتأثروا بمقالاتهم. بين| هم لم يعرفوا عن الدعوة شيئا من غير هذا الجانب, ولم يدركوا سبب الافتراء عليها ومبررات الكذب والبهتان. ضد الشيخ محمد ودعوته . . ۲۳ سورة الزحرف آية )١( (۲) راجع في هذا کتاب الإعلام بمن حل بمراكش وأغمات من الأعلام ج ٠١ ص ۷١-۷١ وكتاب الاستقصاء لأخبار دول المغرب الأقصى ج8 ص ١77-١١١ . وانظر البيان المفيد فيا اتفق عليه علاء مكة ونجد من عقائد التوحيد الطبعة الأولى عام 17155١ه .
عدد الصفحات ٤٩وقد نلتمس لبعض العلماء في ديار الإسلام عذراًء إذا جاءهم أناس من أبناء المنطقة بجأرون إليهم» ويصفون الدعوة بنعوت قد توافق ت أهواء في النفوسء أثار بعضها أصحاب المصالح من الدول الاستعارية» ويحرك ذلك ماعرف لدى العلماء من حسد وتناحر وتعصب,. واختلاف . كما دفعني للحديث في هذا ا موضوع : كتاب فقهي قديم على مذهب الإمام مالك. له رغبة كبيرة في نفوس إخواننا المغاربة.» وقد طبع حديثاً في بيروت عن طريق دار الغرب الإسلامي» اسم الكتاب: (العيار ا معرب والجامع المغرب عن فتاوي علاء افريقيا والأندلس والمغرب) . والمؤلف هو: أحمد بن يحبى الونشريسي . وقد نشرته دار الغرب الإسلامي في بيروت عام ۱ھ ۱۹۸ھ . لقد لفت نظري مارأيت في الجزء ١١ ص۱۹۸ تحت عنوان سؤال» جاء بهذه العبارة: كيف يعامل معتنقوا المأهب الوهابي؟؟! ! وهو سؤال ملفت للنظرء ومثير للانتباه» خاصة وأن دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله الإصلاحية التجديدية» المصححة لأمور العقيدة الإسلامية تما داخلهاء 5 كادت لاتعرف إلا بهذا الاسم الذي أطلقه أعداؤهاء على هذه الدعوة» ومن يتعاطف معها أو يسير على منوالهاء حتى ولو كان لايعرف من هو الشيخ محمد بن عبدالوهاب. ولاأين قامت دعوته؟؟ ! ! هذا الاصطلاح جاء من باب التنفير. حيث حركت ذلك اللقب ودعت إليه بعض الطرق الصوفية ومصالحهاء أو الرغبة في تفكيك المسلمين ومباعدتهم عن دينهم ا حقيقي حسب منهج رسول الله وخلفائه الراشدين : سمل و هم سمه
عدد الصفحات ٥٠فوافق ذلك هوى في نفوس أعداء الدين الإسلامي» الحريصين على تفكيك وحدة المسلمين» وتفتيت مابين أبناء الإسلام من أواصر ومحبة يدعو إليها دينهم» وتهتم بها تعاليمه : TE 2 یرو 2 إنما المومتون حوه و واتقوا مس سيد ارح سو ل جك 57 سے بے وور E لدت اما م 23# , «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر» . وماذلك إلا لإذكاء روح التناحر والبغضاء في صفوف المسلمينء لأهم أدركوا تأثير الكلمة فيم يتعلق بأمور الدين من جهة. ومن أخرى فلأن نسبة الأمية آنذاك في العالم الإسلامي عالية جداًء فالناس لايقرؤون ليعرفواء ولايفهمون إلا مايقال لهم عن طريق أناس نصبوا من أنفسهم علماء وهم و حيث توجههم السلطات ويرون أن ماخرج عن هؤلاء يجب أن يعتقده الناس. رغم وجود أصوات تنادي بالحق. وتدعو إليه غا وتوجيهاً. ولكن عينهم بصيرة» ويدهم قصيرة كا يقال في المثل . وقد ذكر الشيخ عبدالله بن عبدالغني خياط إمام وخطيب الحرم المكي الشريف في لمحاته التى تصدر كل ثلاثاء في جريدة عكاظ» بأن الأستاذ أحمد علي الكاظمي قد أورد في كتاب ألفه كلمة قصيرة عن ضابط بريطاني أسمه (هارفورد برايجس) كان يقيم في العراق كوكيل سيامي من سنة 99١١ه, إلى سنة 09١1ه, وكان يعاصر الإمام محمد. وكانت له صلات مع الأمير سعود بن عبدالعزيز الذي أصبح فيهم| بعد الحاكم الثالث للدولة السعودية الأولى بعد أن تولى الأمر بعد مقتل والده عام ٠۱۲٠۹۸ _ ولهذا الضابط عه م مه . ٠١ سورة الحجرات آية )١( 3 حدیث رواه الرمذي )۲( كك
عدد الصفحات ٥١تاريخ موجز عن الوهابية - ونص الكلمة كالآتي : «لقد أشاع الباب العالي أن ابن سعود كان يمنع الناس من زيارة المدينة المنورة» ولكن الصحيح أنه يمنع الناس من ارتكاب أعمال الشرك أمام الروضة؛ كما منع الناس من عبادة قبور الأولياء . وقد ظن البسطاء اعتماداً على قول أصحاب النفوذ من ولاة وغيرهم أن الوهابية أو دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب السلفية كفرء وأن من يسير عليها. إن هو كافر . ولكن الصحيح الذي عرفة كل من اهتم بدراسة ذلك المعتقد. أن الشيخ محمد وأتباعه يسيرون على نبج الكتاب والسنة في الأصول . أما في الفقه وهو الاتجاه المذهبى فوفق الفقه الحنبلى» وليسوا مذهباً خامساً | أطلقوا عليهم من باب التنفير لدى العامة, والفقه الحنبلي قد انتقل إلى نجد قبل ولادة الشيخ محمد بأكثر من قرن» أتى به الدارسون في مدرسة الصالحية بدمشق والدارسون في مصر وقبله كان السائد المالكي والحنفي . وقد صدق برخاردت في قوله : إن كل ماأشيع عن الوهابية سببه سوء فهم حقيقة الدعوة الوهابية » التي لم تكن إلا تطهيرا داخليا للإسلام . فهذه شهادة قررها من لايتعرف بالإسلام كدين غير أنه منصف حكى الواقع الذي لامرية فيه وقد قال بمثل هذا الرأي كل من: الأستاذ منح هارون في الرد على الكاتب الانجليزي كونت ويلز. والباحث الأمريكي ررب موان کات افر الغا الاسلامن. : ۰ والمستشرق الألماني كارل بروكلان في كتابه تاريخ الشعوب الإسلامية» الذي تناول هذه الحركة بالدرس والتحليل في الجزء الرابع . وا مؤرخ الألماني داكوبورت فون ميكوس في كتابه عبدالعزيز وصدر بألمانيا عام CA د" الاقم سد
عدد الصفحات ٥٢