المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التعريف بكتب التفسير حتى نهاية القرن الخامس الهجري

مساعد بن سليمان الطيار

صفحة ٦ من ١٢

81 التعليق الــذي يطلــع علــى التفســير يظهــر لــه أن هــذا مــن صــنع متــأخر، فهــذا الأســلوب لم يكــن جارياً في عرف السـلف، ولهـذا ش ـن ِّ ع علـى أبي عبيـدة معمـر بـن المثـنى (ت: 419هــلمـا أخـرج كتابـه: (مجــاز القــرآن )، ولــو كـان هــذا الكتــاب موجــوداً ؛ لش ــن ِّع عليـه مثلمــا فعــل مــع كتــاب أبي عبيدة، وهذا مع أن أبا عبيدة زاد أشعار العرب فقط في كتابه. وكما يظهر من هذا النموذج ف بعض الأقوال التي نقلها صـحيحة وبعضـها فيهـا إشـكال، وبعضها حكاية أقوال، وعموماً فالكتاب بهذه الصورة يثير شك اً كبيراً في نسبته لزيد بن علي. ********

عدد الصفحات ٨١

81 المطلب الثا: (كتب الوجوه والنظائر) مــن الكتـــب المطبوعـــة لأتبــاع التـــابعين في الوجـــوه والنظـــائر :كتــاب مقاتـــل بـــن ســـليمان (ت311 :هـ)،وكتاب هارون الأعور (ت: 371هـ، وكتـاب يحـيى بـن سـلام (ت: 411هــ المسمى بــــــ (التصاريف ). والوجــوه هــي : (معــاني اللفــظ الــواردة في القــرآن )، أي: المعــاني الســياقية للفــظ الــوارد في القرآن . والنظائر هي: (الآيات المتوافقة في الوجه الواحد )(3). ومنأمثلة ذلك في كتاب مقاتل قوله: (اللغو على ثلاثة أوجـه ؛ الوج ه الأول: اللغـو، يعنى اليمين الكاذبة في الدنيا، وهـو يـرى أنـه فيهـا صـادقٌ ، فـذلك قولـه في البقـرة : ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ﴾ [441] يعـــني: اليمـــين الكاذبـــة إذا حلـــفَ عليهـــا الإنســـان في الـــدنيا وهـو يـرى أنــه فيهـا صـادق، فلــيس فيهـا كفــارة ولا إثم، لأنـه لم يتعمـد الكــذب. مثلهـا في ســورة المائدة(4). الوج ه الث ا اللغـو، يعـني: الباطـل. فـذلك قولـه في المـؤمنين: ﴿ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ﴾ [1]،يعني: عن الباطل معرضـون. نظيرهـا في حـم السـجدة، حيـث يقـــول: ﴿ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ﴾ [ت46]، يعـــني: تكلمـــوا فيـــه بالباطـــل والش ِّـــعر . الوجه الثالث: اللغو، يعـني: الحِّ لْـف عنـد شـرب الخمـر في الآخـرة . فـذلك قولـه في مـريم: ﴿ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ﴾ [64] يعــالحلــف عنــد شــرب الخمــر في الجنــة، كفعــل أهــل الــدنيا إذا شــربوا الخمــر. كقولــه في الطــور: ﴿ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ﴾ [41] .يعــ الحلف عند شرب الخمر )(1). (3 )ينظر: التفسير اللغوي، للدكتور: مساعد الطيار 93-94. (4 )الآية89 :(ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ) . (1) الوجوه والنظائر في القرآن العظيم، لمقاتل بن سليمان، ص : 381-383.

عدد الصفحات ٨٢

82 التعليق يلاحـــظ مـــن خـــلال هـــذا الـــنص أن كتـــب الوجـــوه والنظـــائر تبتـــديء بـــذكر اللفـــظ الـــذي ســيوردون لــه الوجــوه، واللفــظ الــذي معنــا في هــذا الــنص هــو: ( اللغــو)، وقــد ذكــر مقاتــل لهــذه اللفظة ثلاثة أوجه؛ الأول: اليمين الكاذبة. الثاني: الباطل. الثالـث: الحِّ لْـف عنـد شـرب الخمـر في الآخرة . فــالوجوه كمــا يلاحــظ هــي: المعــاني الســياقية للفظــة الــواردة في القــرآن، وذلــك لأننــا عنــدما ننظر إلى لفظة اللغو في اللغة لا نجد لها إلا معنىً واحداً، وهـو الشـيء الباطـل(3)، أمـا المقصـود في الوجوه هنا فهو المعاني السياقية الواردة في القرآن. والنظـــــائر -كمـــــا يظهـــــر في الـــــنص عنـــــد مقاتـــــل- هـــــي: (الآيات المتوافقـــــة في وجـــــه مـــــن الوجوه )(4).  ملاحظات على كتب الوجوه والنظائر : 3- أغلـــب كتـــب الوجـــوه والنظـــائر -ومـــن أشـــهرها كتـــاب مقاتـــل - لا تعـــنى بالتحليـــل اللغــــوي للفظــــة، وإنمــــا ظهــــر الاعتنــــاء بالمــــدلول اللغــــوي عنــــد ابــــن الجـــــوزي (ت: 197هـفي (نزهة ا لأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر) (1). 4- يلاحظ أن المعنى يستنبط من السـياق عنـد أصـحاب الوجـوه، وإفـإن المتأمـل في الأوجه الثلاثة التي ذكرهـا مقاتـل في لفظـة: (اللغـو) يجـد أنـه يجمعهـا شـيءٌ واحـدٌ، وهــو الشــيء الباطــل، أو الشــيء الــذي لا قيمــة لــه، ولــذلك فسَّــرت عائشــة رضــي (3 )انظر: العين للخليل بن أحمد8/292، وتهذيب اللغة للأزهري 8/374، ومقاييس اللغة لابن فارس 1/411، ومختار الصحاح للفيروزآبادي 3/481. (4 )لمزيد من الفائدة؛ ينظر: التفسير اللغوي، للدكتور: مساعد الطيار، ص 89-312. (1 )من أمثلة ذلك عند ابن الجوزي: لفظة (البطش) ص 387، و(البقية) ص414، و(الصوم ص: 186.

عدد الصفحات ٨٣

83 الله عنهــا(اللغــو) هنــا بأنــه قــول الرجــل: كــلا والله، وبلــى والله (3)، فهــذه تعتــبر مــن لغــو اليمــين، ومقاتــل هنــا أشــار إلى نــوع آخــر مــن أنــواع اللغــو في اليمــين، وهــو أن يحلــف الإنســان علــى شــيء يــرى أنــه صــادقٌ ولكنــه يخطــيء فيــه، فهــذا يــدخل في اللغو أيضاً لأنه لا يحاسب عليه. والمقصود: أن الوجوه تكثر بس بب النظ ر إلى السياق، ولو كان النظر إلى اللغة؛ لقلَّت هذه الأوجه. 1- يلاحــظ أن مــا كتبــه هــارون الأعــور (ت: 371هـــ، هــو نفــس مــا كتبــه مقاتــل بــن سـليمان (ت: 311هــ)، ومعـنى هـذا أن المتــأخر قـد ينقـل عـن المتقـدم بــلا زيادة، وأحيــاناً يزيــد، وهــذا يــدخل في دراســة كتــب الوجــوه والنظــائر، ومــا ذكرتــه هنــا فهــو إشارة سريعة إلى هذه الكتب. (3 )انظر: جامع البيان للطبري2/248 (2172.)

عدد الصفحات ٨٤

84 الفصلِّالثالث [[ِّتدوينِّالتفسيرِّفيِّالقرنِّالثالثِّ]] وفيه مبحثان: - المبحث الأول: كتب التفسير في القرن الثالث. - المبحث الثاني: المرويات المجموعة في التفسير لأعلام القرن الثالث.

عدد الصفحات ٨٥

85 المبحث الأول كتب التفسير في القرن الثالث وفيه مطلبان: - المطلب الأول: تفسير عبد الرزاق الصنعاني (ت: 433هـ - المطلب الثاني: تفسير آدم بن أبي إياس (ت: 443هـ

عدد الصفحات ٨٦

86 إنبتتبع أعلام المفسرين في القرن الثالث الهجر ي، نلاحظ أنه قد غلب الطابع النقلي على كتب التفسير عندهم ، ولم يظهر أحد من أعلام أهل السنة يوصف بكونه مفسراً؛ بمعنى أنه قد استقلَّ بالتفسير، وهذا الموضوع يحتاج إلى بحث ، وما سأذكره هنا ليس فَ صْ لاً في القضية. ومن أمثلة ما د و ِّن في التفسير في هذ ا العصر : تفسير عبد الرزاق الصنعاني (ت: 433هـ، وتفسير القرآن للفضل بن دكين (ت: 439هـ، وتفسير أبى بكر عبد الله بن الزبير الحميدي (ت: 439هـ، وتفسير آدم بن أبى إياس (ت: 443هـ)، وتفسير سنيد بن داوود -أو الحسين بن داوود- (ت: 446هـ، وتفسير عبد الغني بن سعيد الثقفي (ت: 449ه، وتفسير عبد الله بن محمد بن أبى شيبة (ت: 411هـ)، وتفسير إسحاق بن ر اهويه (ت: 481هـ)، وتفسير عثمان بن أبى شيبة (ت: 419هـ)، وتفسير أحمد بن حنبل (ت: 423هـ، وتفسير عبد بن حميد الكِّش ِّي (ت: 429هـ)، وتفسير عبد الله الدارمي (ت: 411هـ)، وتفسير الإمام البخاري (ت: 416هـ، وتفسير أبي سعيد الأشج (ت: 417هـ)، وتفسير بقي بن مخلد (ت: 476هـ). وهؤلاء الأعلام لا تجد في كتب التفسير المتأخرة من ينقل قو لاً لأحدهم في التفسير إلا نادراً ؛ لأن الغالب على هذه الطبقة جمع الروايات. ويلاحظ في هذه الفترة أيضاً أن علم التفسير أصبح باباً من أبواب كتب الحديث ، فنجد مثلاً : سنن سعيد بن منصور (ت: 447هـفيها كتاب التفسير، وصحيح البخاري (ت: 416هـ و سنن الترمذي (ت: 479هـ كذلك. وسنستعرض كيفية مجيء التفسير في كتب السنة ، والطابع الذي يغلب عليها لاحقاً بإذن الله . وسنتناول كتابين من الكتب المط بوعة لأعلام هذه الفترة، وهما: ( تفسير عبد الرزاق بن همام الصنعاني، وتفسير آدم بن أبي إياس).

عدد الصفحات ٨٧

87 المطلب الأول: (تفسير عبد الرزاق الصنعاني) (ت: 211ه التعريف بصاحب هذا التفسير: هو: عبد الرزاق بن همام بن نافع الصنعاي، مولىً لحمير، روى عن أبيه وعن معمر بن راشد وعبد الله بن سعيد بن أبي هند وعبيد الله بن عمر، وغيرهم. ر مي بالتشيع لأنه كان يحب عي اً ويبغض من قاتله. من مؤلفاته: التفسير، والمصنَّف في الحديث، قال أحمد بن صالح: (قلت لأحمد بن حبل: رأيتَ أحداً أحسن حديثاً من عبد الرزاق؟ قال: لا)، وكانت وفاته باليمن سنة (433هـ(3). التعريفذا التفسير: من التفاسير المطبوعة لأعلام الس نة في هذا العصر تفسير الإمام المحدث عبد الرز اق بن همام الصنعاني (ت: 433هـ)، وهذا الكتاب له ثلاث تحقيقات، آخرها تحقيق لأحد الأساتذة المصريين ، لكنه سلك منهجاً عجباً في نقد منهج المؤلف وادَّ عى عليه ادعاءات في المنهج، مع أن المؤلف ليس إلا ناقل، وهذه من الأخطاء التي تقع في افتعال القضايا العلمية أحياناً، فتجد المحقق مثلاً يتكلم عن موقف الإمام عبد الرزاق من القضايا اللغوية والبلاغية، مع أن الإمام ليس له موقف أصلاً، وعمله النقل فقط -كما أسلفت-. ولو أردنا أن ندرس منهج الإمام عبد الرزاق ؛ ندرسه من جانب ما اختاره من الروايات وغير ذلك مما له فيه عمل ورأي. وقِّ س على هذا المثال كثيراً من القضايا التي افتعلها المحقق وناقش الإمام فيها، فتحقيقه للكتاب مع جودته إلا أن فيه هذا الإشكال. (3 )انظر ترجمته في: الطبقات الكبرى لابن سعد 6/72-،والمعارف لابن قتيبة 3/139، والمعرفة والتاريخ للفسوي 3/397، وسير أعلام النبلاء للذهب 9/161-181، وطبقات المفسرين للداودي 3/114.

عدد الصفحات ٨٨

88 وهذا الكتاب كتاب رواية مجردة، ليس فيه تعليق على التفسير، بمعنى أنه يروي التفسير عن أشياخه عن المفسري ن، وأغلب رواي ته من طريق مَ عْ مَ ر عن قتادة، و قد بلغت المرويات فيه عن قتادة (616) رواية، حتى إن بعض من تكلم عن هذا التفسير زعم أنه تفسير قتادة، وهذا غير صحيح. كما أنه اعتمد الرواية عن شيخه مَ عْ مَ ر، و قد بلغت مروياته عن معمر قرابة سبعمائة وسبعة وثلاثين (717) روايةً ، و عن سفيان الثوري قرابة ( 444) رواية، و سفيان بن عيينة قرابة ( 331) رواية، وهؤلاء الثلاثة من أشياخه الذين أكثر عنهم. وهناك روايات عن الحسن، وقد ورد ذكر الحسن عنده قرابة ( 431) مرة، ومجاهد (388) مرة ، وابن عباس (384) مرة، والكلبى (311) مرة ، وعكرمة (333) مرة، وابن مسعود (72) مرة، وطاووس (18) مرة ، وأغلب ما يحكيه عن هؤلاء قضايا تفسيرية، ولقتادة النصيب الأكبر عنده في الروايات. و نجد في هذا التفسير أحياناً بعض الأحاديث النبوية المتعلقة بالآيات، وكذلك بعض التفسيرات النبوية، فهو يمثل -كما ذكرنا آنفاً - طريقة السلف في هذا الجيل؛ جيل ما بعد أتباع التابعين . وبداية هذا الكتاب مفقودة، وابتدأ فيه بجمع القرآن، ثم ما جاء فيمن قال في القرآن برأيه، ثم نزول القرآن، ثم ابتدأ بسورة الفاتحة إلى أن ختم بسورة الناس . ومن الأسئلة الواردة حول هذا التفسير : هل عبد الرزاق -رحمه الله تعا لى-جمع كل ما بلغه من التفسير، أم أنه انتخب منها؟ نقول: المتوقع من سعة اطلاع عبد الرزاق على الروايات التفسيرية، والروايات الحديثية، أن يكون قد انتخب، ويمكن معرفة ذلك بمقارنة الروايات التفسيرية الواردة عنده في كتابه المصنَّ ف؛ فإن ورد عنه أشياء كثيرة غير التي جم عها في هذا التفسير؛ ففي هذا دلالة على أنه انتخب، لكن يبقى هذا السؤال بحاجة إلى بحث. نموذج من تفسير عبد الرزاق: قال-رحمه الله -: (أرنا ابْن التـَّيْمِّي ِّ ، قَالَ: أَخْ بـَرَنيِّ الصَّبَّاح ، عَنِّ الأَْشْرَسِّ، قَالَ: س ئِّلَ ابْن عَبَّاسٍ، عَنِّ الْمَد ِّ، فيِّ الْبَ حْرِّ وَالجَْزْرِّ، فـَقَالَ: إِّنَّ مَلَكًا م وَكَّلاً بِّقَام وسِّ الْبَحْرِّ إِّذَا وَضَعَ رِّجْلَه ؛

عدد الصفحات ٨٩

89 فَاضَتْ، وَإِّذَا رَفـَعَهَا ؛ غَاضَتْ . عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِّ الْكَلْ بِّ ِّ ، فيِّ قـَوْلِّهِّ تـَعَالىَ: ﴿ﮭ ﮮ ﮯ﴾ [6]،قَالَ: الْم مْتَلِّئ )(3). التعليق نلاحظ أنه أورد تفسيراً عـن الكلـب، وهـو مـتهمٌ بالكـذب(4) -كمـا هـو معلـوم-، وبعـض المعاصرين ممن يعتني بدراسة الأسانيد يضعف مثل هذا الأثـر (1)، وهـذا خطـأ؛ لأن الكلـب هنـا قائــلٌ ولـــيس راوياً ، فـــالنظر يكـــون إلى صـــحة القـــول مـــن عدمـــه، ولـــيس إلى صـــدق الكلـــب مـــن كذبه لأنه ليس راوياً ، ثم تأتي قضية أخرى في اعتبار القول من عدمه. ***** ثم قال: (نا عَبْد الرَّزَّاقِّ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قـَتَادَةَ ، فيِّ قـَوْلِّهِّ تـَعَالىَ : ﴿ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ﴾ [9]،قَالَ: مَوْر هَا تحََر ك هَا. نا عَبْد الرَّزَّاقِّ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قـَتَادَةَ ، فيِّ قـَوْلِّهِّ تـَعَالىَ: ﴿ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﴾ [31] قَالَ يـ زْعَج ونَ إِّلَيـْهَا إِّزْعَاجًا . نا عَبْد الرَّزَّاقِّ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِّ الْكَلْبِّ ِّ ، فيِّ قـَوْلِّهِّ تـَ عَالىَ: ﴿ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﴾ [43] قَالَبإِِّّيمَانِّ الذ ر ِّيَّةِّ . نا عَبْد الرَّزَّاقِّ ، عَنِّ الثـَّوْرِّي ِّ، عَنْ عَمْرِّو بْنِّ م رَّةَ ، عَنْ سَعِّيدِّ بْنِّ ج بـَيرٍْ، عَنِّ ابْنِّ عَبَّاسٍ ، فيِّ قـَوْلِّهِّ تـَعَا لىَ : ﴿ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﴾ قَالَ: إِّنَّ اللَََّّ يـَرْفَع ذ ر ِّيَّةَ الْم ؤْمِّنِّ مَعَه فيِّ دَرَجَتِّهِّ فيِّ الجَْنَّةِّ ، وَإِّنْ كَان وا د ونَه فيِّ الْعَمَلِّ ، وَقـَرَأَ : ﴿ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﴾ يـَق ول : وَمَا نـَقَصْنَاه مْ . نا عَبْد الرَّزَّاقِّ ، عَنْ مَعْمَرٌ ، عَ نْ قـَتَ ادَةَ ، فيِّ قـَوْلِّهِّ تـَعَالىَ: ﴿ﮍ ﮎ ﴾ يـَق ول : وَمَا ظَلَمْنَاه مْ . نا عَبْد الرَّزَّاقِّ ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قـَتَادَةَ ، فيِّ قـَوْلِّهِّ تـَعَالىَ: ﴿ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﴾ [41]،قَالَ: لَيْ سَ فِّيهَا لَغْ وٌ وَلاَ باَطِّلٌ ، إِّنمََّا اللَّغْو (3 )تفسير عبد الرزاق 1/422. (4) انظر: الجرح والتعديل لابن أبي ح اتم 7/471 (3278)، والمجروحين لابن حبان 4/411، وتقريب التهذيب لابن حجر ص: 279 (1913.)1 (1 )انظر: التحرير في أصول التفسير، للدكتور: مساعد الطيار 341-311.

عدد الصفحات ٩٠

91 وَالْبَاطِّل فيِّ الد نـْيَا . نا عَبْد الرَّزَّاقِّ ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قـَتَادَةَ ، فيِّ قـَوْلِّهِّ تـَعَالىَ : ﴿ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﴾ [42]،قَالَ: بـَلَغَنيِّ أَنَّه قِّيلَ: ياَ رَس ولَ اللََِّّّ هَذَا الخَْدَم مِّثْل الل ؤْل ؤِّ فَ كَيْفَ الْمَخْد وم ؟ فـَقَالَ: وَالَّذِّي نـَفْسِّي بِّيَدِّهِّ ، إِّنَّ فَضْلَ مَا بـَيـْنـَه مْ كَفَضْلِّ الْقَمَرِّ لَيـْلَةَ الْبَدْرِّ عَلَى الن ج ومِّ . نا عَبْد الرَّزَّاقِّ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قـَتَادَةَ ، فيِّ قـَوْلِّهِّ تـَعَالىَ : ﴿ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ﴾ [:11]،قَالَ: ه وَ الْمَوْت ، يـَتـَرَبَّص بِّهِّ الْمَوْتَ ، كَ مَا مَاتَ شَاعِّر بَنيِّ ف لاَنٍ، وَشَاعِّر بَنيِّ ف لاَنٍ . نا عَبْد الرَّزَّاقِّ ، عَنِّ الثـَّوْرِّي ِّ ، عَنِّ الْ عَلاَءِّ بْنِّ عَبْدِّ الْكَرِّيمِّ، عَنْ أَبيِّ كَرْمَةَ ،-أَوْ غَيرِّْهِّ -عَنْ زَاذَانَ ، فيِّ قـَ وْلِّهِّ تـَعَالىَ : ﴿ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﴾ [27]،قَالَ: عَذَاب الْقَبرِّْ . نا عَبْد الرَّزَّاقِّ ، عَنِّ ابْنِّ ج رَيْجٍ ، قَالَ: قَالَ مج َاهِّدٌ فيِّ قـَوْلِّهِّ تـَعَالىَ : ﴿ﯷ ﯸ ﯹ﴾ قَالَ: الجْ وع لِّق رَيْشٍ فيِّ الد نـْيَا . نا عَبْد الرَّزَّاقِّ ، عَنْ مَعْ مَرٍ، عَنْ قـَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: إِّنَّ عَذَابَ الْقَبرِّْ فيِّ الْق رْآنِّ ثم َّ تَلاَ : ﴿ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﴾. نا عَبْد الرَّزَّاقِّ أرنا الثـَّوْرِّي ، عَنْ أَبيِّ إِّسْحَاقَ، عَنْ أَبيِّ الأَْحْوَصِّ ، فيِّ قـَوْلِّهِّ تـَعَالىَ : ﴿ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﴾ [28]،قال: سبحان الله وبحمده. عَنِّ ابْنِّ الْم بَارَكِّ، عَنْ ج وَيْبرٍِّ ، عَنِّ الضَّحَّاكِّ بْنِّ م زَاحِّمٍ ، فيِّ قـَوْلِّهِّ تـَعَالىَ : ﴿ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ﴾ [28]،حِّينَ تـَق وم لِّلصَّلاَ ةِّ ، تـَ ق ول اللََّّ أَكْبـَر كَبِّيرًا، وَالحَْمْد للََِِّّّّ كَثِّيرًا ، وَس بْحَانَ اللََِّّّ ب كْرَةً وَأَصِّيلاً . نا عَبْد الرَّزَّاقِّ نا مَعْمَرٌ، عَنْ قـَتَادَةَ ، فيِّ قـَوْلِّهِّ تـَعَالىَ : ﴿ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ﴾ [29]،قَالَ: رَكْعَتَانِّ قـَبْلَ صَلاَةِّ الص بْحِّ )(3). التعليق يلاحــظ في هــذا التفســـير تعــدد شــيوخ مصـــن ِّفه، وإن كــان الأكثــر فـــيهم معمــر، و يلاحـــظ أيضاً أن أكثر من روى عنهم قتادة. ******** (3) تفسير عبد الرزاق الصنعا 1/422-427.

عدد الصفحات ٩١

91 المطلب الثا: (تفسير آدم بن أب إياس) (ت: 221ه التعريف بصاحب هذا التفسير: هو: الإمام، الحافظ، القدوة، شيخ الشام، آدم بن أبي إياس العسقلاني، أبو الحسن، أصله من خراسان، نشأ ببغداد وسمع بها الكثير وجاء إليها لطلب الحديث، وكان محدثاً مفسراً، من أفاضل علماء الحنفية. روى عنه البخاري في صحيحه ، قال أبو حاتم الرازي: (هو ثقة مأمون متعبد من خيار عباد الله)، ولد سنة (314هـ)،وكانت وفاته بعسقلان سنة ( 443هـ(1). التعريفذا التفسير: ط بع هذا التفسير باسم: (تفسير مجاهد)، كما ذكر ذلك الأستاذ الدكتور : حكمت بشير ياسين ، في استدراكاته على القسم المتعلق با لتفسير و علوم القرآن من كتاب (تاريخ التراث العربي)(4) للدكتور : فؤاد سيزكين . و ذلك لأن الإسناد يدور علي آدم بن أبي إياس، ويروي كذلك عن مجاهد و غيره، وهذا يحكي لنا بالفعل نفس المر حلة في هذا العصر، وهى مرحلة النقل، فإنك لا تكاد تجد قولاً لآدم بن أبى إياس، بل كله مرو ي عن مفسري السلف، كما في تفسير عبدالرزاق ، فإن أغلبه مروي عن قتادة، فكذلك تفسير آدم بن أبي إياس أغلبه عن مجاهد، ولذلك نسب التفسير إليه. و نجد في هذا التفسير روايات لجمع من السلف كابن عباس ،والحسن البصري وغيرهم. (3 )انظر ترجمته في: الطبقات الكبرى لابن سعد 7/121، والجرح وا لتعديل لابن أبي حاتم 4/468، وسير أعلام النبلاء للذهب 31/111-118، وطبقات المفسرين للأدنه وي، ص 14. (4 )4/312.

عدد الصفحات ٩٢

92 هذا التفسير لم يشمل جميع القرآن، بخلاف تفسير عبد الرزاق ، فإنه قد ميل جميع القرآن، وإن لم يشمل جميع الآيات. و يلاحظ أن السند يتكرر في كل أثر م ن الآثار المذكورة في الكتاب، أو يذكر السند الذي روى به من غير طريق مجاهد، لأن الغالب عنده (أنبأنا عبد الرحمن، حدثنا إبراهيم، حدثنا آدم، أنبأنا ورقاء، عن أبي نجيح، عن مجاهد) . و مثله أيضاً في تكرار الأسانيد عند الآثار تفسير ع بد الرزاق، وذلك لأنه ما كتابا رواية. نموذج من تفسير آدم بن أب إياس: قال: ((أَنا عبد الرحمن، ثنا إِّبراهيم، ن آدم، ثنا ورقاء عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﴾ [44]، قال: يعني الطريق إِّلى مدين. أَنا عبد الرحمن ، ن إبراهيم، ن آدم، ثنا إِّسرائيل عن أَبي اسحق الهمذاني، عن عمرو بن ميمون الأَزدي، عن عمر بن الخطاب في قوله: ﴿ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﴾ قال: إن مو سى  ﴿ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭰ ﴾ [41] فلما فرغوا أَعادوا الصخرة على البئر، وكان لا يطيق رفعها عن البئر إِّلا عشرة رجال . وإِّذا هو بــــــــــ ﴿ﭪ ﭫ ﴾. فقال لهما: ﴿ﭮ ﭯ ﴾ فقالتا: لا نقدر على أَن ﴿ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ﴾. فرفع موسى الحجر وحده، فلم يستق إِّلا دلواً واحداً حتى رويت الغنم. ثم انطلق إِّلى الظل ﴿ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﴾ [42]. فرجعت المرأتان إلى أَبيهما فحدثتا بما كان. ﴿ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ﴾ [41] يع واضعة ثوبها على وجهها ، ليست بخرَّ اجة ولا ولاَّ جة. فقالت له: ﴿ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ﴾ فقال لها موسى : امشي خلفي وصفي لي الطريق، فإِّني أَخاف أَن تصيب الريح ثيابك فتصف لي جسدك. فلما انتهت إِّلى أَبيها قالت له: ﴿ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﴾ [46]

عدد الصفحات ٩٣

93 فقال لها أَبوها: وما علمك بقوَّ ته وأَمانته؟ فقالت: أَما قوَّ ته فإِّنه رفع الحجر وحده ، ولا يطيق رفعه إِّلا عشرة. وأ ما أمانته فقوله: امشي خلفي وصفي لي الطريق، لا تصف لي الريح جسدك. أَنا عبد الرحمن، ن إِّبراهيم، ثنا آدم، ثنا ورقاء ، عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: ﴿ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﴾ [42].قال: شيء من طعامٍ . أنا عبد الرحمن، ن إِّبراهيم، ن آدم، ن أَبان العطار، عن أَبي عمران الجوني قال: قال: جبريل للنب  :إن سألوك أي الأَجلين قضى موسى؟ فقل: أَفضلهما وأَكرمهما. وإِّن سأَلوك: أَي الجاريتين تزوج موسى؟ فقل: أصغرهما ، وكان اسمها صفوريا . أَنا عبد الرحمن، ثنا إِّبراهيم، ن آدم، ثنا حبان، عن سعد بن طريف ، عن مقسم أَبي عبد الرحمن قال: قلت للحسين بن علي: أي الأجلين قضى موسى؟ قال: أكثرهما. قلت : فما كان اسم امرأَته؟ قال: بلاقيس. أَنا عبد الرحمن، ثنا إِّبراهيم، ن آدم، ن ورقاء ، عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد قال: أما قوله: ﴿ﯓ﴾ فإِّنه أنحى لهما الحجر عن البئر فسقى لهما . وأ ما أمانته، فغض طرفه عنهما، حتى سقى لهما فصدرتا ))(3). التعليق من خلال هذه الروايات يظهر أن آدم بن أبي إياس يروي عن مجاهد وعن غير ه، لكن الأغلب عن مجاهد. ويلاحظ أنه كتاب رواية، يورد الآثار عن السلف كما هي، ف نجده هنا نقل من مرويات بني إسرائيل عن عمر بن الخطاب ، وكذلك عن الحسن بن علي  لما ذكر اسم المرأة، وكذلك عن مجاهد، ويسير على هذا المنوال حتى نهاية الكتاب. (3 )3/146-147.

عدد الصفحات ٩٤

94 المبحث الثاني المرويات المجموعة في التفسير لأعلام القرن الثالث وفيه مطلب واحد: o مرويات الإمام أحمد (ت: 423هـ في التفسير، جمع الدكتور: حكمت بشير يس .

عدد الصفحات ٩٥

95 مرويات الإمام أحمد (ت: 241ه في التفسير، جمع الدكتور : حكمت بشير يس جمع بعض الباحثين روايات تفسيرية لأعلام هذا العصر، سنتناول منها -بمشيئة الله - مروت الإمام أحمد كمثال لهذا العصر . جمع الأستاذ الدكتور : حكمت بشير يا سين -بالمشاركة مع بعض الباحثين (3)- مرويات الإمام أحمد، وقد اشتمل هذا الجمع على ما يلي: أ- الأقوال الخاصة بالإمام أحمد في التفسير. ب- بعض ما رواه الإمام أحمد عن السلف في التفسير. ج-كل ما يتعلق بالآية من الأحاديث النبوية والآثار التي رواها الإمام أحمد. و في هذه النقطة الأخيرة -خاصةً - إشكال في نسبته إلى الإمام أحمد، لأن هذا يعتبر من عمل جامِّع تفسير ه، ولا تصح نسبته للإمام أحمد، وأمَّا ما ر وي عن الإمام صراحةً في التفسير فقليل جداً، ولو اقتصر الجامِّع عليه؛ لكان كافياً ومفيداً . (3 )جمع هذا التفسير كل من: الدكتور محمد بن رزق بن طرهوني ، والدكتور: عبد الغفور عبد الحق البلوشي، والدكتور: حكمت بشير ياسين.

عدد الصفحات ٩٦