المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التعريف بكتب التفسير حتى نهاية القرن الخامس الهجري

مساعد بن سليمان الطيار

صفحة ٥ من ١٢

64 ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﴾ [1]، قال:-والكلام ليحيى-((﴿ﮮ ﮯ ﴾: اختبرنا. ﴿ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﴾: بما أظهروا من الإيمان. ﴿ﯙ ﯚ ﯛ ﴾: يعني الذين يظهرون الإيمان، وقلوبهم على الكفر، وهم المنافقون، وهذا علم الفعال)(3). ثم قال: (قال محمد: معنى علم الفعال: العلم الذي تقوم به الحجة، وعليه يكون الجزاء، وقد علم الله الصادق و الكاذب قبل خلقهما). التعليق علم الله تعالى بالموجودات قبل خلقها، وقوله تعالى : ﴿ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ﴾: ليس علماً جديداً، وإنما هو علم مرتبط بحدوث هذا الحدث. - سادساً : يتميز أيضاً بسلاسة عباراته ووضوحها وعدم غموضها. - سابعاً: تميز بما فيه من الاختصار والزيادات المهمة التي زادها من الاستشهاد بالشعر وغيره، ومن ذلك ما ذكره عند قول الله سبحانه: (ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ) [2] قال ( هِّيَ مِّثْل الأْ ولىَ. قَالَ مح َمَّدٌ: يـ قَال : أَ ذِّنْت لِّلشَّيْءِّ آذَن أَذَناً إِّذَا اسْتَمْعَت . قَالَ الشَّاعِّر : ص م إِّذَا سمَِّع وا خَيـْرًا ذ كِّرْت بِّهِّ * وَإِّنْ ذ كِّرْت بِّس وءٍ عِّنْدَه مْ أَذِّن وا)(4). - ثامناً تميز المؤلف تميزاً واضحاً في نقله لتوجيه القراءات، خصوصاً من تفسير أبي عبيد القاسم بن سلام (ت: 442هـ، ومن أمثلة ذلك ما ذكره عند قوله : ﴿ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﴾ [47] قال(قال محمد: ذكر أبو عبيد أن من الق رَّ اء من قرأ : ﴿ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﴾ خفيفةً ، لأنهم كانوا يدعون بالعذاب في قوله : ﴿ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﴾ [14]، وقرأ أكثرهم تدَّ عون بالتشديد، وهي القراءة عندنا، والتشديد مأخوذ من (3 )تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمن 1/121. (4 )تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمن 1/333.

عدد الصفحات ٦٥

65 التخفيف تدعون: تفعلون، وتدعون: تفتعلون مشتقة منه)(3). التعليق بهذا يتضح أن ابن أبي زمنين استفاد كثيراً من توجيهات أبي عبيد (ت: 442هـفي القراء ات، ولأبي عبيد كتاب مستقل في الق راءات ، ويقال: إنه أول من دون القراءات وجمعها(4)، واستفاد ابن أبي زمنين كذلك من أئمة اللغة غير أبي عبيد كالزجاج وغيره . نموذج من تفسير ابن أب زمنين: قــال المؤلــف-رحمــه الله -: (﴿ﭵ ﭶ ﭷ ﭾ﴾ [حـــزاب 9] يعــني أبا ســفيان وأصـــحابه. ﴿ﭸ ﭹ ﭺ)﴾ قـــــال مجاهـــــد: وهـــــي الصَّـــــبا، كانـــــت تكـــــبهم علـــــى وجـــــوههم وتنـــــزع الفســاطيط حــتى أظعنــتهم. ﴿ﭻ ﭼ ﭽ﴾ يعــني: الملائكــة. ﴿ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ﴾ [31] تفســــير الحســــن: جــــاءوا مــــن وجهــــين مــــن أســــفل المدينــــة ومــــن أعلاها. ﴿ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ﴾: من شدة الخـوف. ﴿ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ﴾ يعـني: المنــافقين ظنــوا أن محمــدا ســيقتل وأنهــم ســيهلكون، قــال الله: ﴿ﮖ ﮗ ﮘ﴾ [33] أي: اختـــــبروا. ﴿ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ﴾ أي: حركـــــوا بالخـــــو ف وأصــابتهم الشــدة. ﴿ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ﴾ [34] وهــم المنــافقون. المــرض في تفســير قتــادة: النفــاق. ﴿ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ﴾ : فــيم يــزعم أنــه رســوله . ﴿ﮨ ﮩ ﮪ﴾ أي: وعدنا الله النصر فلا ترانا ننصر وترانا نقتل ونهـزم ، و لم يكـن فيمـا وعـدهم الله ألا يقتــل مــنهم أحــد وألا يهزمــوا في بعــض الأحــايين وإنمــا وعــدهم النصــر في العاقبــة . وقولــه تعــالى: ﴿ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ﴾ [31] (3 )تفسير القرآن العزيز لابن أبي زم نين 1/36. (4 )يقول أبو زيد الأنصاري عن كتاب أبي عبيد في القراءات وله في القراءات كتاب جيد ليس لأحد من الكوفيين قبله مثله" (تاريخ بغداد للخطيب الغدادي 32/194)، وينظر: جهود الإمام أبي عبيد القاسم بن سلام في علوم القراءات للدكتور: أحمد بن فارس السلوم 399-442.

عدد الصفحات ٦٦

66 قــال الكلــب: لمــا رأى المنــافقون الأحــزاب ؛ جَ بـ ن ــوا، فقــال بعضــهم لــبعض: لا والله مــا لكــم مقــام مــــع هــــؤلا ء، فــــارجعوا إلى قــــومكم يعنــــون المشــــركين فاســــتأمنوهم . ﴿ﯜ ﯝ ﯞ﴾ أي: خاليــــة نخــــاف عليهــــا الســــرق ، قــــال الله ﴿ﯟ ﯠ ﯡ﴾ إن الله يحفظهــــا إن يريــــدون إلا فــــرارا . ﴿ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ﴾ [32] يقـــول: لـــو دخـــل علـــيهم أبـــو ســـفيان ومـــن معـــه مــــن نواحيها ﴿ﯭ ﯮ ﯯ﴾ يعني: الشرك ﴿ﯰ﴾ لجاءوها، وتقرأ ﴿لآتـَ وْهَا﴾ بالمد المعنى لأعطوهــــــــــــــــــــــا. وقولــــــــــــــــــــــه تعــــــــــــــــــــــالى: (ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿﰀ ﰁ) [11] أي ينهزمــون ﴿ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ﴾ [31]يعــ: يســألهم عــن العهد الذي لم يفوا به)(3). ******** (3 )تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمن 1/193.

عدد الصفحات ٦٧

67 المطلب السادس: (تفسير عبد الله ابن مسعود )، جمع الدكتور : محمد أحمد عيسو التعريف بعبد الله بن مسعود : الصحابي الجليل أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي، وأمه: أم عبد بنت عبد ود الهذلية. روى عن النب ،وعن عمر بن الخطاب ، و سعد بن معاذ، وصفوان بن عسا ل، وغيرهم. و أخذ من في النب  سبعين سورة، وقال عنه النب  وقالمن سرَّ ه أن يقرأ القرآن غضًّ ا كما أنزل ؛ فليقرأه على قراءة ابن أم عبد ))(3)،وكان يقول عن نفسه كما روى تلميذه أبو وائل عنه: (إني لأعلمهم بكتاب الله، وما أنا بخيرهم، وما في كتاب الله سورة ولا آية إلا وأنا أعلم فيما زلت ، ومتى نزلت . قال أبو وائل: فما سمعت أحداً أنكر ذلك عليه)(4)، وكانت وفاته سنة 14هـ(1). نموذج من تفسير عبد الله بن مسعود، جمع الدكتور: محمد أحمد عيسو : قال جامعه: (سورة الأعلى ، ابن كثير: روي أن رسـول الله  كـان يقـرأ في الـوتر بــــــــ : ﴿ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ﴾ [3]، و﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ﴾ [3] ،و ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ﴾ [3]، وهكذا روي هذا الحديث من طريق جابر وعبد الله بن مسعود  وغيرهمـا. القـرطب: روى عـن علـي ٍ  وعبـد الله بـن مسـعود وغهمـا: أنهـم كــانوا إذا افتتحــوا قــراءة هــذه الســورة قــالوا: "ســبحان ربي الأعلــى"، امتثــالاً لأمــره في ابتــدائها. ﴿ﯤ ﯥ ﯦ﴾ [8]، الرازي: قال ابن مسعود : اليسرى : الجنة. (3) أخرجه أحمد في المسند 3/433 (11)، وابن ماجة في السنن، المقدمة،فضل عبد الله بن مسعود  3/29 (318)، وابن حبان في الصحيح، كتاب إخباره  عن مناقب الصحابة ، ذكر الأمر بقراءة القرآن على ما كان يقرؤه عبد الله بن مسعود 31/124 (7166 .) (4) رواه ابن عبد البر في الاستيعاب1/993. (1) انظر ترجمته في: الطبقات الكبرى لابن سعد 1/333-339، والاستيعاب لابن عبد ال 1/987-992، وسير أعلام النبلاء للذهب3/263-111.

عدد الصفحات ٦٨

68 ﴿ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ﴾ [32-31]، الســــيوطي: وأخــــرج عبــــد بــــن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق الأحوص عن ابن مسـعود  قـالإذا خــرج أحــدكم يريــد الصــلاة فــلا عليــه أن يتصــدق بشــيء لأن الله  يقــول﴿ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ﴾. البغوي: كان ابن مسعود  يقولر حـم الله رجـلاً تصـدق ثم صــلى، ثم يقـــر أ هـــذه الآيـــة. القـــرطب: روي عـــن عبــد الله  قـــال: مـــن أقـــام الصـــلاة ولم يـــؤت الزكاة فلا صلاة له )(3). يلاحظ على هذا الجمع ما يلي(2): 3- بعض الآثار ليست من تفسير ابن مسعود ، وإنما هي من مروياته عن النب  كما في المثال الأول الذي نقله عن ابن كث (ت: 772هـ. 4- بعض الآثار ليس ت من القضايا التفسيرية، بل من القضا يا المتعلقة بالقرآن ، كالقضية القرائية التي ذكرها في افتتاحهم لهذه السورة امتثالاً للأمر في أولها. 1- أغلب هذا الجمع لم ينظر فيه إلى الإسناد (3 )تفسير ابن مسعود -جمع وتحقيق ودراسة- لمحمد أحمد عيسوي4/714-711. (4 )ومن الملاحظات أيضاً على هذا الجمع أنهاشتملت هذه الرسالة على ( 3123) قولاً، وبعد تمحيصها استبعدت منها ( 132) قولاً ؛ منها ( 237) أقوال بعيد الصلة عن التفسير، و 41) قولاً مكررًا، و(13) قولاً في فضائل القرآن، و 41) قولاً في علوم ا لقرآن، فأصبحت مادة التفسير فيها (847) قولاً، تحليلها كالتا روى عن النب (71) قولاً، وعن الصحابة  قولين، وعن التابع قولاً واحدًا، ور وي عنه (713) قولاً؛ أكثرها في التفس بالرأي والاجتهاد ، وبلغت (131) قولاً. يليها التفسير بأخبار بني إسرائيل، وبلغت (94 )قولاً. ثم التفسير بأسباب وأحوال النزول، وبلغت (29 ) قولاً. ثم التفسير باللغة العربية، وبلغت 11) قولاً. ثم المرفوع حكمًا ، وبلغت (44) قولاًثم التفسير بالسنة، وبلغت (43) قولاً. ثم التفسير بالقرآن، وبلغت 31) قولاً. ثم التفسير بالتاريخ، وبلغت ( 1 ) أقوال (ينظر: المفسرون من الصحابة -جمعاً ودراسة وصفية - للباحث: عبد الرحمن المشد 3/173.)

عدد الصفحات ٦٩

69 المطلب السابع (تفسير عائشة رضي الله عنها)، جمع الدكتور : عبد الله أبو السعود التعريف بأم الملمنين عائشة رضي الله عنها: أم المؤمنين عائشة بن ت الخليفة الراشد أبي بكر الصديق بن أبي قحافة بن عامر القرشي التميمي ، كنيتها: أم عبد الله، وأمها: أم رومان بنت عمير رضي الله عنها . روت عن: النب ، وأكثرت عنه، وروت عن أبيها أبي بكر الصديق، وعن: عمر بن الخطاب، و سعد بن أبي وقاص، وفاطمة الزهراء  ، وغيرهم. وك انت فصيحة، فقيهة، عالمة بالشعر والطب؛ فعن أبي موسى الأشعري  قال(ما أشكل علينا أصحاب محمد  حديث قط، فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علمً ا)(3)، وكانت وفاتها سنة (18هـ(2). نموذج من تفسير عائشة رضي الله عنها،ع الدكتور: عبد الله أبو السعود بدر: قال جامعه: (قوله تعالى: ﴿ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﴾ [18]، قال النسائي: أخبرنا محمد بن عبد الله الخلنجي قال: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا حصين بن نافع المازني، قال: حدثني الحسن، عن سعد بن هشام، أنه دخل على أم المؤمنين، قال: قلت: إني أريد أن أسألك عن التبتل، فما ترين فيه؟ قالت: فلا تفعل، أما سمعت الله يقول: ﴿ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﴾ [18]؟! فلا تتبتل . وقال أحمد: حدثنا هاشم بن القاسم قال: حدثنا مبارك، عن الحسن، عن سعد بن هشام بن عامر، قال: أتيت عائشة فقلت: فإني أريد أن أتبتل، قالت: (3 )أخرجه الترمذي في الجامع، أبواب المناقب، باب من فضل عائشة 6/388 (1881)، وقال "هذا حديث حسن صحيح غريب ". (4 )انظر ترجمتها في: الطبقات الكبرى لابن سعد 8/26-61، والاستيعاب لابن عبد البر 2/3883-3881، وسير أعلام النبلاء للذهب4/311-413.

عدد الصفحات ٧٠

71 لا تفعل، أما تقرأ: ﴿ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﴾ [43]، فقد تزوج رسول الله ، وقد ولد له. قوله تعالى: ﴿ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﴾ [28]، قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، عن داود، عن الشعب، عن مسرو ق، عن عائشة قالت: سألت رسول الله  عن قوله: ﴿ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﴾ ﮧ، فأين يكون الناس يومئذ يا رسول الله؟ فقال: على الصراط . قوله تعالى: ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﴾ [3] قال الحاكم: حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك الزاهد ببغداد، حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلوي، حدثنا محمد بن ك ثير الصنعاني، حدثنا معمر، عن الزه ري، عن عروة، عن عائشة، قالت: لما أسري بالنب  إلى المسجد الأقصى، أصبح يتحدث الناس بذلك، فارتدَّ ناس ممن كان آمنوا به وصدَّقوه، وسعى رجال من المشركين إلى أبي بكر ، فقالوا: هل لك إ صاحبك؟ يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت ا لمقدس. قال: أو قال ذلك؟ قالوا: نعم، قال: لئن قال ذلك لقد صدق، قالوا: أو تصدقه أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس وجاء قبل أن يصبح؟! فقال: نعم، إني لأصدقه بما هو أبعد من ذلك، أصدقه في خبر السماء في غدوة أو روح ة. فلذلك سمي أبا بكر الصديق. قوله تعالى ﴿ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﴾ [331]، قال البخاري: حدثنا علي، حدثنا مالك بن سعير، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة: ﴿ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ﴾: أنزلت في الدعاء. وقال الطبري: حدثني أبو السائب قال: حدثنا حفص بن غياث، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: نزلت هذه الآية في التشهد: ﴿ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ﴾)(3). (3 )(تفسير عائشة-رضي الله عنها -)، جمع الدكتور: عبد الله أبو السعود، ص: 411-413.

عدد الصفحات ٧١

71 التعليق في هـــذه الآيـــة الأخـــيرة الـــتي أوردهـــا؛ ت قـــدَّم روايـــة البخـــاري علـــى روايـــة الطـــبري مـــن جهـــة الإسناد، فعلى هذا؛ يكون القول الأول هو الصـحيح، ويمكـن أن يقـال: نزلـت هـذه الآيـة في الــدعاء، ونزلــت في التشــهد الأخــير أيضــاً ، لأن التشــهد الأخــير دعــاءٌ، فقــول عائشــة رضــي الله عنهــــا (أنزلــــت في الــــدعاء )، و(نزلــــت هــــذه الآيــــة في التشــــهد)، ليســــا متناقضــــين، بــــل كلاهمــــا صحيح. و يلاحظ على هذا الجمع ما يلي(1): 3- العناية بالإسناد 4- بعض الروايات التي أوردهـا الجـامع تـدخل في الاسـتنباط؛ كالروايـة الـتي رواهـا عـن عائشة رضي الله عنها في النهي عن التبتل. 1- بعض المرويات مروية عن رسـول  وليسـت مـن روايـة عائشـة؛ كالروايـة الـتي أوردها في قوله : ﴿ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ﴾ [28]. ******** (3 )ومن الملاحظات أيضاً على هذا الجمع أنهاشتملت هذه الرسالة على ( 116) قولاً، وبعد تمحيصها استبعدت منها (464) قولاً؛ منها قول في فضائل القرآن ، وقول في علوم القرآن، و(412 ) قولاً بعيد الصلة عن التفسير، و 46) قولاً مكررًا، فأصبحت مادة التفسير فيها 92) قولاً، تحليلها كالتالي: ر وت عن النب (41) قولاً، و (1) عن الصحابة. ور وي عنها66) قولاً؛ أكثرها التفسير بالرأي والاجتهاد، وبلغت ( 49) قولاً. يليها التفس سباب وأحوال النزول، وبلغت (47 ) قولاً. ثم ال تفسير بالقرآن، وبلغت (1) أقوال؛ منها1) أقوال في بيان القراءات، وقولان في بيان الناسخ والمنسوخ . ثم الأقوال التي لها حكم الرفع وبلغت قولين. ور وي عنها قول واحد في كل من: التفسير بالسنة، والتفسير باللغة العربية، والتفسير بالتاريخ" (ينظر: المفسرون من الصحابة  -جمعاً ودراسة وصفية- للباحث: عبد الرحمن المشد 3 /223-224.)

عدد الصفحات ٧٢

72 المطلب الثامن: أمور مهمة تتعلق بجمع مرويات السلف بعد أن تناولنا الكتب المروية في التفسير في هذين القرنين، وتناولنا شيئاً من المجموع، ننتقل بعد ذلك إلى الكتب المشاركة في علم التفسير في هذين العصرين -القرن الأول والثاني-، وقبل أن نبدأ في هذا نشير إلى ثلاثة أمور مهمة تتعلق بجمع مرويات السلف، وهي: الأمر الأول: هناك مرويات للم قِّ لَّ ين في رواية التفسير، سواءً كانوا م قِّ ل ِّ ين بأنفسهم، أو أن الوارد عنهم قليل كعبد الله بن الزبير ، وعبد الله بن عمر (3)، والربيع بن خثيم، وميمون بن مهران، وغيرهم ممن له تفسيرات متفرقة، و مروياتهم لم تج مع -حسب علمي- إلى الآن، ويحسن لو جمعت هذه المرويات لتكتمل حلقة مرويات السلف(4). وهؤلاء المقل ون يمكن دراستهم من خلال الأقطار، فمثلاً تجمع تفاسير المقلين المكيين، وتفاسير المقلين العراقيين، وتفاسير المقلين المد نيين، وهكذا. الأمر الثاني: وهو ما يتعلق بالموازنة بين المرويات التفسيرية عن المكثرين، وهذا أيضاً مما لم يطرق إلى الآن -حسب علمي-. مثلاً ؛ ابن عباس ، ومجاهد، والحسن، وقتادة؛ لهم أقوال كثيرة في التفسير، فنحتاج إلى (3 )بلغت مرويات عبد الله بن الزب  في التفس(41) رواية، وبلغت مرويات عبد الله بن عمر  في التفسير (144) رواية، ينظر: (المفسرون من الصحابة) لعبد الرحمن المشد، 3/183 و3/614. (4 )جم عت مرويات الصحابة  في رسالة ماجستير للباحث: عبد الرحمن بن عادل المشد، سنة 3216هـ، ونشره مركز (تفسير للدراسات القرآنية) بعنوان: (المفسرون من الصحابة رضي عنهم-جمعاً ودراسة وصفية-)، وسجلت تكملةً له ثلاثة رسائل علمية في جمع مرويات التابعين، ورسالة واحدة في جمع مرويات أتباع التابعين، بكلية القرآن الكريم، بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. وسجلت رسالة بعنوان: (مرويات المقلين من الصحابة والتابعين ذوي ثلاث آراء فأقل من خلال تفسير الدر المنثور للسيوطي -جمعاً ودراسة-) بكلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة الأنبار بالعراق، للباحث: أحمد جاسم محمد عواد. ويلاحظ أن تاريخ إلقاء الدكتور: مساعد الطيار لهذه الدورة كان سنة 3241هـ

عدد الصفحات ٧٣

73 أن نوازن بين الروايات الواردة عن ابن عباس ؛ لأن بعض من يجهل طريقة السلف التفسير يزعم أنه قد ورد عن ابن عباس  روايات متناقضة في التفسير، وفي الحقيقة أنك إذا تأملتها وعرفت طريقة السلف في التفسير تجدها غير متناقضة. و الخلاف في أغلب المرويات عن السلف يدخل في خلاف التنوع، وليس بينه تضاد، بل إن التضاد نادر جداً في تفسير الواحد منهم، وإذا ورد عن أحدهم قولان متضادان؛ فإن في ذلك دلالة على أنه قد ترك أحد القولين وذهب إلى القول الآخر، لأنه لا يمكن أن نأخذ بالقولين معاً وهما متضادان، وهذا له أمثلة كثيرة(3)، لكن أكتفي هنا بهذه الإشارة ومن طرق الموازنة أيضاً : الموازنة بين طريق على بن أبى ط لحة، و بين ما ر واه مجاهد أو عكرمة عنه، وتحليل ذلك، وهل هي من خلاف التنوع ؟ أم من خلاف التضاد؟ وهذا مهم جداً ؛ لأنه سيتبين بذلك بعض الروايات المكذوبة عليهم. الأمر الثالث: ماذا بعد جمع هذه المرويات؟ أقول: هذا الجمع -كما هو واضح- قد اعتمد على إفراد كل مفسرٍ بكتاب، فمِّ ن المستحسن أن تجمع هذه الروايات للآية الواحدة، وتدرس مرويات السلف في كل آية . وهذا الجمع يفيد في معرفة الائتلاف والاختلاف الحاصل في التفسير، وقد يقول قائل: إن هذا لا فائدة منه لأنه موجود في كتب ال تفسير كابن جرير وابن كثير وغيرهما! وهذا صحيح، لكن قد تدرس هذه الأقوال بخطة معينة من خلال ما طرحة شيخ الإسلام ابن تيمية في مسألة اختلاف التنوع واختلا ف التضاد، فتدرس هذه الآثار من جهة المعنى لمعرفة مدى احتمال الآية لها، ومدى ب عدها وق ربها منه، ومدى كونها تجتمع وتأتلف على قول واحد من الأشياء المرتبطة بهذا الموضوع. ومن هذا الجمع أيضاً يمكن معرفة أسباب الاختلاف التي دعت المفسرين إلى القول بهذه الأقوال المتعددة. (3 )مـــن ذلـــك مـــا ورد عـــن ابـــن عبـــاس  في تفســـير (العـــادت) مـــن قولـــه تعـــالى: (ﮕ ﮖ ﮗ) [1] بأنهـــا: الخيـــل، ور وي عنـــه أنهـــا: الإبـــل. ينظـــر: جـــامع البيـــان للطـــبري42/117- 119.

عدد الصفحات ٧٤

74 وأخيراً فإنه بجمع الأقوال يمكن معرفة المقصود بالآية، فجمع الأقوال الواردة عن السلف أدل على المقصو د كما أشار إلى ذلك شيخ الإسلام -رحمه الله - في مقدمته في أصول التفسير(3). (3 )قال شيخ الإسلاموجمع عبارات السلف في مثل هذا نافع جداً ؛ فإن مجموع عباراتهم أدل على المقصود من عبارة أو عبارتين " ينظر: مجموع الفتاوى 31/124، وينظر: شرح عبارة ابن تيمية للدكتور مساعد الطيار في (شرح مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية) ص: 344، ومقال بعنوان: (طريقة في كيفية سبك عبارات الاخلاف في التفسير ) للدكتور: مساعد الطيار، في كتابه: مقالات في علوم القرآن وأصول التفسير (4 )4/386-387.

عدد الصفحات ٧٥

75 ابحث الثاني الكتب المشاركة في علم التفسير في القرنين الأول والثاني وفيه مطلبان: - المطلب الأول: (غريب القرآن ) المنسوب لزيد بن علي ٍ (ت: 341هـ. - المطلب الثاني: (كتب الوجوه والنظائر ).

عدد الصفحات ٧٦

76 المطلب الأول: (غريب القرآن) المنسوب لزيد بن علي (ت: 121ه التعريف بمن ن سب إليه هذا التفسير: هو زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو الحسين العلوي المدني،روى عن أبيه زين العابدين، وأخيه الباقر، وعروة بن الزبير . قال عنه أبو حنيفة: (ما رأيت في زمانه أفقه منه ولا أسرع جواباً ولا أبين قولاً)(3)،قال عيسى بن يونس: (جاءت الرافضة زيداً ، فقالوا: تبرأ من أبي بكر وعمر حتى ننصرك. قال: بل أتولاهما. قالوا: إذاً نرفضك، فمن ثم قيل لهم: الرافضة )، وق تل وصلب سنة (341هـ). التعريف بهذا التفسير: من الكتب المشاركة في علم التفسير في هذين القرنين كتاب (غريب القـرآن) المنسـوب لزيـد بـن علـي ٍ (ت: 341هــ الـذي تنسـب إليـه فرقـة الزيديـة ، وقـد ط بـع هـذا الكتـاب بتحقيـق أحد الزيدية المعاصرين (4) ونسبه إلى زيد بن علي ٍ هذا مع أن الذي رواه عن زيد بن علي ٍ هو أبو خالد عمـرو بـن خالـد الواسـطي، و قـد ذكر علمـاء الجـرح والتعـديل في ترجمتـه أنـه: (كـذابٌ مـتروك الحـديث)(1)، ومعلـوم أنـه إذا انفـرد كذابٌ متروك الحديث برواية كتاب ؛ فإن روايته له لا تقبل(2). (3 )انظر ترجمته في: الطبقات الكبرى لابن سعد 1/411-413، ومشاهير علماء الأمصار لابن حبان البستي ص: 312، وسير أعلام النبلاء للذهب1/189-193. (4 )هو الدكتور: محمد يوسف الدين، رئيس قسم الدراسات الإسلامية، بالجامعة العثمانية -سابقاً -، بالهند، توفي سنة 3997م -رحمه الله -. (1 ) ينظر: الكامل لابن عدي1/341 (3489)، والضعفاء للدارقط 4/366 (211)،تهذيب الكمال للمزي 43/611 (2117)، وتقريب الهذيب لابن حجر ص 42 (1143 .) (2) قالالسيوطي: (وَإِّذَا قَال وا: مَتـْر وك الحَْدِّيثِّ أَوْ وَاهِّيهِّ أَوْ كَذَّابٌ ؛ فـَه وَ سَاقِّطٌ لاَ ي كْتَب حَدِّيث ه ، وَلاَ يـ عْتـَبـَر بِّهِّ، وَلاَ ي سْتَشْهَد ) تدريب الراوي 3/212، وقال أيضاًوَالحَْسَن مَتـْر وك الحَْدِّيثِّ، لاَ يَصْل ح لِّلْم تَابـَعَاتِّ ) 3/481، وانظر: شرح الباعث الحثيث لأحمد شاكر، ص 336، و شفاء العليل لمصطفى بن إسماعيل 3/431.

عدد الصفحات ٧٧

77 ولا تعــرف روايــة هــذا الكتـــاب إلا مــن طريــق هــذا الكـــذاب ، فــلا يبعــد أن يكــون هـــو الذي وضع الكتاب فذكر تفسيرات لزيد وأضاف عليها من عنده وأضاف إليـه مـا وجـده مـن تفسيرات. وممـــا يســـتأنس بـــه لهـــذا الاحتمـــال الـــذي ذكرتـــه أنـــه ينســـب الكـــلام أحيـــاناً في بعـــض المواضــع إلى زيــد فيقــول : (قــال زيــد -عليــه الســلام-)، مــع أن الكتــاب كلــه لزيــد، وهــذا لــيس تأكيداً وإنما من باب الاستئناس؛ لأنـه طالمـا أن الكتـاب لزيـد فـالمفترض أن يرويـه مـن أولـه إلى آخره عنه. ومن الأمثلة التي يستأنس بها أيضاً في هدم نسبة هذا التفسير لزيد بن علي ٍ ما يلي: 3- قولــه عنــد تفســير قــول الله  : ﴿ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ﴾ [39] :(الصــيب المطــر وجمعــه صــيائب)(3)،وزيــد بــن علــى ٍ مــن مفســري الســلف، ولم تعهــد العنايــة بالجانــب اللغــوي عــن مفســري أتبــاع التــابعين مــن الســلف ، ممــا يــدل علــى أنــه مــن صنع متأخر. 4- قولــــــــه عنــــــــد تفســــــــير قــــــــول الله  : ﴿ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ﴾ [1] : (معنـــــاه: عـــــلا وقهـــــر، والعـــــرش: العـــــزة والســـــلطان )(4)،وهـــــذا التفســـــير أيضـــــاً فيـــــه إشكال، لأن تفسيرات السلف في ذلك العصر لم يرد فيها مثل هذا التأويل. 1- قولـه عنــد تفسـير قــول الله : ﴿ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ﴾ [33] :(معنــاه: يفرغ عليهم الصبر )(1)،وهذا التفسير الذي ذكره إنما ورد عن أبي عبيدة معمـر بـن المثــنى(2)، وهــو تفســير مــن يجهــل الآثار الــواردة في غــزوة بــدر (3)، ولا يعقــل أن مثــل زيد بن على ٍ الفقيه العالم، يجهل خبر غزوة بدر فيفسر بهذا التفسير. (3) تفسير غريب القرآن المجيد، المنسوب لزيد بن علي، ص : 23. (4) تفسير غريب القرآن المجيد، المنسوب لزيد بن علي ، ص 314. (1) تفسير غريب القرآن المجيد، المنسوب لزيد بن علي ، ص 312. (2 )مجاز القرآن لمعمر بن المث3/424، وردَّ أبو جعفر الطبري قول معمر هذا، فقالو قد زعم بعض أهل العلم بالغريب من أهل البصرة، أن مجاز قوله: ﴿ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﴾ [33] : =

عدد الصفحات ٧٨

78 ولا أســتبعد أن يكــو ن هــذا الــراوي الــذي جمــع التفســير قــد اســتفاد مــن كتــاب أبى عبيــدة كثــيراً ، و مـــن غــيره كـــذلك، و العجيــب أن المحقـــق قـَ لَـــب القضــية فقـــال: إن أبا عبيــدة معمـــر بـــن المثنى قد استفاد كثيراً من تفسير زيد ولم يشر إلى ذلك . والحقيقـة -فيمــا يبــدو لي- مقلوبــة؛ فالــذي جمــع تفســير زيــد وأضــاف إليــه هــذ ه الإضــافات هو من استفاد من تفسير أبي عبيدة معمر بن المثنى لأنه يروي عنه أشياء بنصها كما ذكرت . وممــــــا يــــــدل علــــــى ذلــــــك أيضــــــاً أنــــــه قــــــال في تفســــــير قولــــــه  : ﴿ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ﴾ [71] :(فالصــور: القــرن ، والصــور جمــع صـــورة )(4)،وهــذا لا يعقــل أن يقولــه زيـــد ؛ لأن المعــــروف أن الصــــور في الآيات هــــو مــــا ورد في الأحاديــــث مــــن أنــــه القــــرن الــــذي يــــنفخ فيــــه إســرافيل (1)، ولا يتصــور أن زيــداً -رحمــه الله - يجهــل مثــل هــذا التفســير، ثم كيــف يقــول زيــد أ ن الصور جمع صورة؟! وهذا قول أبى عبيده معمر بـن المثـنى في كتا بـه مجـاز القـرآن (2)، وهـو الـذي اعتمد عليه المخالفون في إثبات بعض الأحاديث المتعلقة بالمعاد. فالصحيح أن زيد بـن علـى ٍ لـيس لـه تفسـير، ولا يبعـد أن يكـون هـذا المـتهم بالكـذب هـو الذي جمع هذا التفسير. نموذج من غريب القرآن المنسوب لزيد بن علي: (سورة اقتربت الساعة: أخبرنا أبو جعفر قال: حدثنا علي بن أحمد قال: حدثنا عطاء بن الساعد عن أبي خالد الواسطي عن زيد بن علي عليه وعلى آبائه السلام في قوله تعالى: (ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ) [1]، قال: فانشق القمر على عهدرسول الله = ويفرغ عليهم الصبر وينزله عليهم، فيثبتون لعدوهم . وذلك قول خلاف لقول جميع أهل التأويل من الصحابة والتابعين" (جامع البيان 31/247.) (3 )ينظر: جامع البيان للطبري31/243-247، وتفسير ابن أبي حاتم 1/3667. (4) تفسير غريب القرآن المجيد، المنسوب لزيد بن علي ، ص 94 (1 )ينظر: مسند أحمد 33/11 (6117)، والجامع للترمذي 1/446 (1422)، وجامع البيان للطبري 33/264. (2 )مجاز القرآن لمعمر بن المث3/396.

عدد الصفحات ٧٩

79  حتى صار ف ر قتين والناس ينظرون، فقالت الي هود: سحر القمر، فأنزل الله تعالى : (ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ) [1-2]، والمستمر : الشديد، ويقال: شبه بعضه بعضاً، ويقال: الذاهب. وقوله تعالى(ﭚ ﭛ ﭜﭝ) [8]، معناه: مسرع ين، ويقال: نازعين. وقوله تعالى: (ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ) [9]، معناه: أسفر جنونه، ويقال :استظهر. والمزدجر: المنتهى و المتعظ. وقوله تعالى: (ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ) [12]، معناه: ماء السماء والأرض. وقوله تعالى : (ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ) [11]، فذات الألواح : السفينة، وألواحها: عوارضها، والدسر: المسامير، واحدها دَ سار، ويقال: دسر معناه: يدسر السفينة الماء يصدرها، معناه: يدفعه. وقوله تعالى : (ﮋ ﮌ ) [11]، معناه بحفظنا. وقوله تعالى: (ﮒ ﮓ ﮔ ) [11] معناه: إلقاء السفينة على الجودي حتى أدركها أوائل هذه الأمة. وقوله تعالى: (ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ) [19]، والصرصر: الشديدة ذات الصوت، والنحس : المشؤوم. وقوله تعالى : (ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ) [21]، معناه: المنقطع. وقوله تعالى: (ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ) [21]،فالذكر : القرآن. وقوله تعالى: (ﰐ ﰑ ﰒ ) [22]، معناه: انتظرهم واص طبر، وهذا قبل أن يؤمر بالقتال. وقوله تعالى: (ﭑ) [28]، معناه: أخبرهم. وقوله تعالى: (ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ) [28]، والشرب : النصيب. وقوله تعالى: (ﭫ ﭬ ﭭ ) [11]، فالهشيم : ما انكسر من الشجر، والمحت ظر: الحظيرة. وقوله تعالى: (ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ [11]،معناه: حجارة. وقوله تعالى: (ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ) [11]، وهي الكتب، واحدها زَ ب ور. وقوله تعالى: (ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ) [11]، معناه أعظم)(3). (3 )تفسير غريب القرآن المجيد، المنسوب ل زيد بن علي، ص: 429-411.

عدد الصفحات ٨٠