122 أسئلة على ما ورد في المبحث الثالث فجأة وبأسلوب ،. ما الآثار التي ترتبت على انتهاء حياة الس 1 عنيف أ. بالنسبة لتلاميذ السيد المسيح. ب. بالنسبة لليهود المعادين للسيد المسيح. . ما المدة التي اس ( ؟المسيح . ما عدد المراحل التي مرت بها عملية تحريف وتش 3 ؟المسيح . مت 4 رسالة السيد المسيح ؟ . من هو شاول أو بولس الرسول ؟ 5 . هل كان شاول من أتباع السيد المسيح أثناء حياته ؟ 6 . لماذا تغير اسمه من شاول إلى بولس الرسول ؟ 7 . ما دور شاول أو بولس الرسول في المسيحية الحالية ؟ 8 . اذكر أهم ثلاث صفات لشاول أو بولس الرسول ؟ 9 السيد المسيح ؟،. بأي صورة قدم شاول أو بولس الرسول 10 . ما المقصود بكلمة كنيسة ؟ 11 . ما الخطيئة الأولى أو الأصلية ؟ 1( حس،. م 13 المسيحي
عدد الصفحات ١٢٣123 في العقيدة المس،. أ. ما أهمية موضوع الخطيئة الأولى أو الأصلية14 الحالية ؟ حس،ب. كي المسيحي إلى رسالة السيد المسيح ؟،. أ. هل تنتمي الديانة المسيحية الحالية15 ب. إذا كان الجواب بالنفي، فإلى من تنتمي ؟ حس،م. 16 اعتقادهم ؟ . أ. من هو الفادي أو المخلص حسب اعتقاد المسيحيين ؟17 ب. ماذا يفدي أو يخلص ؟
عدد الصفحات ١٢٤المبحث الرابع دور الإمبراطوريـــــة الرومــــــانية فــي عملية تشويـــه وتـحــــــريف رسـالــــــــة الســـــيد المسيـــــح، فــي المرحلتين الثانيــــــة والثالثـــــــــة
عدد الصفحات ١٢٦127 تمهيد في عملية تشويه وتحريف ،للإمبراطورية الرومانية دور مهم وعميق جداً . رسالة وشخصية السيد المسيح عيسى ابن مر في المرحلتين الثانية ،ويتمثل هذا الدور الروماني المهم والسلبي والهدام التي تعرضت لها رسالة السيد المسيح ،والثالثة من مراحل التحريف الأربع ،. وهما مرحلتان متضادتان ومتناقضتان مع بعضهما أشد التناقض وه،ولكنهما تصبان ف . المرحلة الثانية واستمرت حتى سنة ، في سنة سبع وستين للميلاد ،ب أي لمدة قرنين ونصف تقريباً. ،ثلاثمائة وثلاث عشرة للميلاد في تهيئة الإمبراطورية الرومانية، وتتمثل هذه المرحلة وذلك بالبطش بكل قسوة ،الظروف الملائمة لتحريف رسالة السيد المسيح باعتبارهم خ ،وض للدولة. : المرحلة الثالثة واستمرت حتى ، بدأت هذه المرحلة في سنة ثلاثمائة وثلاث عشرة للميلاد أي أن هذه المرحلة استغرقت سبعة وستين ،سنة ثلاثمائة وثمانين للميلاد عاماً. وتتمثل هذه المرحلة في دعم وتثبيت الإمبراطورية الرومانية لذلك وانتهت ،دعماً للاستقرار والأمن الداخلي وفرضه بقوة القانون، التحريف باعتناق الإمبراطورية الرومانية للديانة المسيحية التي ساهمت بقوة في ثم أجبرت الناس بحد السيف على اعت،تحريفها
عدد الصفحات ١٢٨128 المرحلة الثانية من عملية تشويه المسيحوتحريف رسالة وشخصية السيد بدأت المرحلة الثانية من عملية تشويه وتحريف رسالة وشخصية السيد ، في عهد الإمبراطور (نيرون( في سنة سبع وستين للميلاد، المسيح واستمرت حتى عهد الإمبراطور (قسطنطين الأول( في سنة ثلاثمائة وثلاث أي لمدة قرنين ونصف تقريباً. ،عشرة للميلاد وتتمثل هذه المرحلة (من دون قصد( الظروف الملائمة لتش باعتبارهم ،وذلك بالبطش بكل قسوة وضراوة بالمسيحية والمسيحيين، المسيح خارجين عن القانون العام للدولة. مدخل لأهم الأس:وفيما يلي العنيفة المؤسفة. أولاً ـــــ أهمية الدين عند الرومان : ،كان الدين في الإمبراطورية الرومانية يعد أحد أهم مكونات الدولة وكانت تبذل قصارى ،ولم تكن السلطات الرومانية تفرق بين الدين والمواطنة بتشجيع المواطنين الرومان بالتعبد ،جهدها لإرضاء آلهة الدولة الرسمية ، لتحفظهم وتحميهم وتدفع عنهم السوء، وتقديم الأضاحي والقرابين، لها وتصون إمبراطوريتهم. فقد ،ولكي تستبقي تلك الآلهة في مدينة روما فلا تغادرها إلى بلد آخر (1(كانت تنظر إلى الآلهة نظرتها إلى الأبطال القومي ،وكان الدلي واشتراكهم في أداء ،تتمثل في انضمامهم إلى المواكب الدينية في أبهى حلة من المبحث الأول.(( و1 كما جاء تفصيله في صفحة (1(
عدد الصفحات ١٢٩129 وحرق البخ،الطقوس وذبح الأضاح ،وكان المسؤولون الرومان يعتقدون أنه كلما كثر عدد العابدين لتك الآلهة كانت أكثر اس ومن هنا جاءت الأهمي،حمايته ، ووجوب مشاركة جميع المواطنين الرومان في الطقوس ال،الرسمي فلم تكن السلطات الرومانية ،التي كانت تقيمها الدولة في أي تتساهل فيما ينتقص م ك ،وم أن يتوجه مباشرة إلى معبد الإله ،المنتصر عند عودته إلى مدينة روم (جوبيتر( والإله (مارس( ليقدم لهما الأمجاد التي تحققت بفضلهما بأيدي (((الرومان. قوة ،وكان يتجسد في شخص الإمبراطور الروماني ومركزه وسلطته لذلك كان الإمبراطور يحاط أثناء ،وهيبة الإمبراطورية الرومانية وجبروتها من حشود ،الاحتفالات العامة والمواكب الرسمية بمظاهر التكريم والتعظيم إلى آخر ما ، وحرق البخور أمامه، والمشاعل التي تتقدم موكبه، المرافقين (3( التي كانت تأخذ نمط الطقوس الدينية،هنالك من مظاهر الأبهة ثانياً ـــــ الدين المسيحي : لم يكن الرومان يعرفون عن الدين الجديد وكان القانون ،فيما بعد وحرق البخور ، ويعفيهم من تقديس الإمبراطور،الروماني يتسامح مع اليهود لأنه لم يكن من ، وقد نال النصارى في أول أمرهم هذه الميزة، عند تمثاله من المبحث الأول.(( و1 كما جاء تفصيله في صفحة ((( من المبحث الأول.5 و4 كما جاء تفصيله في صفحة (3(
عدد الصفحات ١٣٠130 المستطاع التفريق بينهم وبين اليهود (4(الطرفين كان مشوباً بالحذر وعندما بدأ (بولس الرسول( وأتباعه من اليهود في مدن وق ،اليهودية في بلاد الشام وآسيا الصغرى،الرومانية حتى وصل نشاطهم إلى روما نفسها.، واليونان ومنطقة البلقان،المتوسط أخذ يجذب أعداداً كثيرةً ،لاحظت السلطات الرومانية أن هذا الدين الجديد بالإضافة إلى المواطنين الرومان أنفسهم.،من مواطني المستعمرات الرومانية ولم ،كما لاحظت أن هذا الدين يناصب عقائد وآلهة وأنظمة الدولة العداء ولا يقدمون الأضاحي ،يعد أتباعه من غير اليهود يتعبدون لآلهة الدولة كما لم يعودوا يقدسون الإمبراطور الروماني ولا يحرقون ،والقرابين لها كما كانوا يفعلون سابقاً. ،البخور عند تمثاله وكان النصارى فقد كانوا يتجنبون الاختلاط بهم ومصاهرتهم،الوثنية كأقليات حتى إنهم كانوا يعرضون مشاكلهم التي كانت تنشب ،للسلطات الرومانية وأخذ ، ب،بينهم على قساوستهم كما شجعوا ، قساوستهم يحثونهم على عدم الانضمام إلى الجيش الروماني . ❋ لأنهم كفار بنظرهم، بعصيان أوامر رؤسائهم،المنضمين إلى الجيش .371 و370 صفحة،11 قصة الحضارة : ول ديورانت. الجزء (4( في الوقت الذي أشركوا، الرومان بأنهم كفار، عندما يصف رجال الدين المسيحي،يستغرب المسلم ❋ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﴿ وجعلوا له ابناً. قال الله تعالى: ،فيه بالله سبحانه وتعالى . وقال الله 48سورة النساء آية﴾ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﴾ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ﴿ تعالى : . 13سورة لقمان آية
عدد الصفحات ١٣١131 فقد كان النصارى يدينون بالولاء للمسيح وبهذا تكونت فئة جديدة غير معروفة على الساحة في الإمبراطورية (5(الروماني ولكنها تبدو معادية.، ولا هي يهودية خالصة، فلا هي وثنية محضة،الرومانية وق وأججوه ضد أعدائهم ، فأوغروا صدر السلطات الرومانية، هذه الفرصة اليهود وعادوهم،كما كره المسيحيون، المسيحي قتلوا ابن إلههم يسوع على الصليب ،فتوجست السلطات الرومانية من هذا الدين الجديد وأتباعه خيفة لا يمكن ،ورأت فيهم خطراً داهماً على السلم والأمن والاستقرار الداخلي (6(غض النظر عنه أو التساهل معه فتصدت لهم السلطات الرومانية في عهد ،فكان لا بد مما ليس منه بد ، مفتتحةً عهداً من الظلم والبلاء والتنكيل،الإمبراطور (نيرون( بحزم وعنف استمر قرنين ونصف من الزمان. إن المسيحيين “ يقول الشيخ (محمد أبو زهرة( : ،وعن المرحلة الثانية جعلتهم يستخفون بديانتهم ويفرون بها ،نزل بهم بعد المسيح بلايا وكوارث وهم في كلتا ، ويصمدون للمضطهِدين مستشهدين أحياناً أخرى ،أحياناً وأنه في ، لا شوكة لهم ولا قوة تحميهم وتحمي ديانتهم وكتبهم، الحالتين يذكرون أنه دونت أناجيلهم الأربعة التي يؤمنون ،وسط هذه الاضطهادات (7( .” ودونت رسائلهم،بها .37( صفحة،11 قصة الحضارة: ول ديورانت. الجزء (5( وما بعدها من المبحث5 صفحة، انظر موقف السلطات الرومانية من العقائد والديانات الأجنبية (6( الأول. وانظر أيضاً قصة الاضطهاد الديني في المسيحية والإسلام : للدكتور توفيق الطويل. صفحة . وال370 صفحة،11. وقصة الحضارة: ول ديورانت الجزء57 و55 و48 و47 .3( صفحة،الجزء الأول .31 محاضرات في النصرانية: صفحة (7(
عدد الصفحات ١٣٢132 في عهود الأباطرة التالية،وكانت أشد المصائب والكوارث التي نزلت بهم أسماؤهم : أولاً ـــــ الإمبراطور نيرون : اتهم الإمبراطور الروماني (نيرون( المسيحيين بإحراق مدينة ،م68 ����� 54 فبطش بهم وأذاقهم أل، روما (بطرس( ،ال كبير تلاميذ السيد المسيح وصف الأناجيل له الرسول( مُحّرِف رسالة السيد المسيح وأع ، روما في سنة سبع وستين للميلاد وك الأول ،السيد المسيح على يد شاول (بولس( وبدء المرحلة الثانية. فمن ذلك أنه كان يقدم، وقد أخذ نيرون يتفنن في تعذيب المسيحيين حيث علقهم على ، كما استخدم بعضهم كمشاعل، طعاماً للكلاب الجائعة (8( وصب عليهم القار وأشعل النار فيهم ليلاً،أعمدة مدخل قصره وخارجة على القانون العام ،ومن يومها أصبحت الديانة المسيحية محرمة واعتُبرت الأناجيل ، وعقوبة من يعتنقها الإعدام ،للإمبراطورية الرومانية .5 و4. وأضواء على المسيحية: متولي يوسف شلبي. صفحة3( المصدر السابق صفحة (8( الإمبراطور نيرون
عدد الصفحات ١٣٣133 التي كانت بيد المسيحي فأخذ المسيحيون يتخلصون ، وعقوبة من توجد بحوزته الإعدام،كتباً محرمة خشية تعرضهم للإعدام. ،مما بحوزتهم من الأناجيل بالإخفاء أو الحرق ستمتد على مدى ،وق ، ستحل بألوف مؤلفة من المسيحيين الأبرياء ،قرنين ونصف من الزمان سواء منهم ،وسيتم خلالها قهر واضطهاد واجتثاث المسيحية والمسيحي أو أولئك اليهود ،اليهود الذين آمنوا وتمسكوا برسالة السيد المسيح التي جاء بها شاول (بولس ،والوثنيون المتهودون الذين اتبعوا الديانة المحرفة الرسول(. فترات يتوقف ،هذا وكان يتخلل عصور البطش والقهر بعد عهد نيرون مدة من الزمان قد تمتد ،فيها التعذيب وينعم فيها المسيحيون بالأمن والأمان حسب الظروف الداخلية والخارجية التي كانت تمر بها ،إلى عدة سنوات الإمبراطورية الرومانية. يتغاضون عن تنفيذ حكم الإعدام ،وكان معظم الأباطرة في تلك الفترات إذا قاموا بحرق البخور ، وكان بإمكانهم النجاة من العقاب،بحق المسيحيين ، أما الذين يرفضون ذلك،أمام تمثال الإمبراطور كتعبير عن الولاء للدولة أو بالإعدام ، أو العمل في المناجم،فكانوا يعاقبون بالسجن أو الجلد أو النفي (9(في حالات نادرة سيكون لهذا البطش والظلم ال ، عندما تكون لهم اليد العليا، آثار عكسية عليهم في مستقبل الأيام،ونصف فيما شجر بينهم من ،وسيطبقون ما حاق بهم على يد الرومان بل وأكثر وضد غيرهم.،خلاف في الرأي أو العقيدة للمزيد من التفاصيل عن الإضطهادات التي وقعت على المسيحيين. انظر قصة الحضارة: ول ديورانت. (9( وما بعدها33 صفحة، وما بعدها. والروم: أسد رستم. الجزء الأول370 صفحة،11الجزء
عدد الصفحات ١٣٤134 ثانياً ـــــ الإمبراطور تراجان بلغت الإمبراطورية الرومانية في ،م117 ����� 98عهد الإمبراطور (تراجان وك (10(أوج اتساعها يجتمعون للعبادة ،ك فأمر ،خفية خ ،(تراجان( بمنع الاجتماعات السرية (11(وأخذ ي أن (بلني( ،جاء في قصة الحضارة في ،الوالي الرومان على منطقة بيثينية شمال غرب آسيا الصغرى إن “كتب إل الطريقة التي اتبعتها مع من اتهموا أم أعدت السؤال ،لقد سألتهم هل هم مسيحيون ؟ فإذا اعترفوا بأنهم كذلك وأنذرتهم في الوقت نفسه بأنهم سيقتلون إذا أصروا ،عليهم مرة أخ فإذا أصروا عليها أمرت بقتلهم .... إن الناس بعد أن هجروا ،على قولهم قد أخذوا الآن يعودون إليها .... وكثر الطلب ، فلا يكادون يطرقونها،المعابد بعد أن قل الإقبال على شرائها .... وقد رد ،على الضحايا من الحيوانات في بحث ،عليه (تراجان( بقوله: إن الخطة التي سرت عليها يا عزيزي بلني خطة حكيمة .... يجب ألا تجدَّ ،حالات من اتهموا أمامك بأنهم مسيحيون من المبحث الأول.18 في صفحة، انظر خريطة الإمبراطورية الرومانية في عهده (10( . وأضواء على المسيحية: للشيخ متولي3( محاضرات في النصرانية: الشيخ محمد أبو زهرة. صفحة (11( .34 صفحة،. والروم: أسد رستم. الجزء الأول5يوسف شلبي. صفحة الإمبراطور تراجان
عدد الصفحات ١٣٥135 ولكن إذا ما بلغت أمرهم وتثبت من جرمهم، في البحث عن هؤلاء الناس فإذا أنكر الواحد منهم أنه مسيحي وأيد ذلك بالابتهال إلى آلهتنا ،فعاقبهم فإذا بلغت عن أحدهم ولم يذكر في البلاغ اسم المتَّهِم فلا تتخذه ،فاعف عنه (1((.”بينة على أحد م( حلت كوارث طبيعية 180 ����� 161وفي عهد الإمبراطور (أورليوس بالإضافة إلى الحروب ضد الإمبراطورية الفارسية في ،من فيضانات وأوبئة وفي بلاد الغال، وضد القبائل الجرمانية في الشمال، الشرق راجع إلى ، وساد الاعتقاد بأن سبب تلك الكوارث،فعم الذعر بين الجماهير وعدم تقديسها وتقديم ف،إهمال الآلهة الرومانية يقضي بعقاب ،م177فأصدر الإمبراطور (أورليوس( مرسوماً في سنة وأن يطلق ،الأدي وأن يقتل من يعتنقها. وف ،س وليون ضد المسيحيين في فينا،الجماهير الرومانية الوثنية وفي أحد الاحتفالات في ليون ،ورجموا كل من تجرأ بالخروج من من فمن أنكر ، ووجهت إليهم الأسئلة، أُحْضِر المتهمون بالمسيحية إلى المدرج فقد ، وكان عددهم سبعة وأربعين، ومن أصر عليها، مسيحيته أفرج عنه (13(عذبوا ثم قتلوا .374 و373. صفحة11 ول ديورانت. الجزء (1(( .375 المصدر السابق صفحة (13(
عدد الصفحات ١٣٦136 : ❋ثالثاً ـــــ الإمبراطور ديسيوس في ع انهمكت ،م51 ����� (49(ديسيوس الإمبراطورية الرومانية في صد هجمات البرابرة من شمال وشرق أوروب ،ت ��مم وال، الأم ،ت بازدياد توغل الأعداء في أراضي ال ،(ديسيوس( إلى تفسير كل ذلك ب الإم إهمال شعوب الإمبراطورية لها. أنه في هذه الأثناء اجتاحت الإمبراطورية موجه ،وجاء في قصة الحضارة وأخذ الناس يهرعون إلى ،م49من النشوة الدينية الوطنية القوية في ع بينما أخذ ،المعابد يصلون ويتضرعون إلى الآلهة لكي تنقذهم من الأعداء الإمبراطور ديسيوس قد وقعت بدايتها أثناء ، التي وردت في القرآن الكريم في سورة الكهف، يقال إن قصة أصحاب الكهف ❋ ، الذي بطش بالمسيحيين واليهود، الذي يطلق عليه أيضاً دقيانوس،حكم الإمبراطور الروماني ديسيوس مما أدى إلى هروب أولئك الفتية من وجه ذلك الظالم. انظر الموسوعة القرآنية الميسرة للدكتور وهبة الزحيلي وآخرون. ،الشرك م، 50وعليه لو افترضنا أن أولئك الفتية قد هربوا من وجه ذلك الظال م، والله أعلم.550 سنة ميلادية، فيكون مبعثهم من رقدتهم في سنة300وناموا ثم بعثوا بعد
عدد الصفحات ١٣٧137 مع استمرارهم في موقفهم، المسيحيون موقفاً سلبياً وكأن الأمر لا يعنيهم بالإضافة إلى سخريتهم من آلهة الرومان. ،من عدم الانضمام إلى الجيش للاستفادة من حالة الشعب ،فانتهز الإمبراطور (ديسيوس( الفرصة فأصدر م، لتقوية الحماسة الوطنية والوحدة القومية،النفسية بالتوجه ، بمن فيهم اليهود والمسيحيون، فيه على جميع سكان الإمبراطورية والتوسل ، وتقديم القرابين للآلهة ليردوا بها غضبها، إلى المعابد الرومانية إليها لإنقاذ روما من الأخطار المحدقة بها وكانت عقوبة من يمتنع عن ،استجابت أعداد كثيرة من المسيحيين لهذا الأمر وقد أعدم أساقفة روما وتولوز وأورشليم ، أن يكون هو القربان أو الضحية،ذلك وأعدم كثيرون بقطع رؤوسهم ، وزُج مئات من المسيحيين في السجون،وأنطاكية كما ألقي بعضهم إلى الوحوش في حفلات الأعياد. ،أو حرقهم كما حُظِرت الاجتماعات العامة الأوام لاحظ أنه كان من بين المسيحيين موحدون يتبعون تعاليم السيد (14(بحوزته ولكنهم أُخِذوا بجريرة غيرهم . ،المسيح وليس تعاليم بولس ،وفيما نزل بالمسيحيين من قهر واضطهاد في عهد الإمبراطور (ديسيوس( حتى حلق بنا ،لم نكد نتنفس الصعداء“يقول بطريرك كنيسة الإسكندرية : وأقل شراً ، عندما بدل ذلك الملك الذي كان أرق جانباً،الخوف وحفَّنا الخطر ربما لا يجلس على كرسي المملكة حتى يوجه ، وجاء مكانه ملك آخر،من غيره عندما أصدر أمراً ،أنظاره نحونا فيعمل على اضطهادنا. وقد تحقق حدسنا وقد أبعد كل مسيحي من ، وفر بعضهم، فعم الخوف الجميع،شديد الوطأة ، يؤتى به على عجل، وكل مسيحي يرشد عنه، مهما يكن ذكاؤه،خدمة الدولة .35 و34 صفحة،. والروم: أسد رستم. الجزء الأول377 صفحة،11 ول ديورانت. الجزء (14(
عدد الصفحات ١٣٨138 وعقاب من يرفض، ويطلب منه تقديم ذبيحة للصنم،ويقدم إلى هيكل الأوثان بعد أن يجتهدوا في حمله بالترهيب... ،تقديم الذبيحة أن يكون هو الذبيحة ومنهم من تمسك ،ومن ضعاف الإيمان من أنكر مسيحيته واقتدى به البعض (15( .” أو من زج به في غيابات السجون،بأذيال الفرار بطريرك ،ويضيف الشيخ (محمد أبو زه إلى بعض من أبلوا بلاء ،وقد كتب يعتذر عن ذلك“ كنيسة الإسكندرية نفسه بل كان يتتبع ،حسناً ولم يلوذوا بالفرار. ولم يكن البلاء مقصوراً على مصر (16( .” وأينما كانوا، في الدولة الرومانية حيثما ثقفوا،المسيحيين فقد قاموا بتوجيه ،بعد كل هذا البطش والتنكيل الذي حل بالمسيحيين وبعبادة ، فنددوا بفساده ،أسلحتهم الدعائية ضد نظام الحكم الروماني ، وكانوا يظهرون الشماتة وعدم المبالاة، وسخروا من آلهة الرومان، الأوثان كما تنبؤا بسقوط الدولة في ،حينما كانت تحل الكوارث الطبيعية وغيرها القريب العاجل. اتهموا المسيحيين ، أن الدولة ومواطنيها،وجاء في قصة الحضارة أيضاً للسماح ، نتيجة لغضب الآلهة ،بأنهم سبب تلك ال (17(للمسيحيين بسبها وعدم تقديرها ،. نقلاً عن كتاب تاريخ الأمة القبطية33 محاضرات في النصرانية: للشيخ محمد أبو زاهرة. صفحة (15( .106 ،105 ،104 ص،الجزء الأول .33 المصدر السابق. صفحة (16( وما بعدها371 صفحة،11 ول ديورانت. الجزء (17(
عدد الصفحات ١٣٩139 رابعاً ـــــ الإمبراطور دقلديانوس في عهد الإمبراط كانت ، م305 ����� (84(دقلديانوس الإمبراطورية الرومانية تواجه مشاكل ت،خ ،ال ومواجهة أطماع ملك فارس الساساني على الحدود الشرقية للإمبراطورية. وي ،انتشار النصرانية في الإمبراطورية ،عامل تفكك ف وخطراً على أمن وسلامة الدولة. ف منع بموجبه الاجتماعات ،م303 فأصدر أمراً في سنة ،وحدتها ومناعتها وبهدم الكنائس وحرق الكتب المسيحية وتحريم ال ،الدينية المسيحية ومصادرة أملاك المسيحيين وحرمانهم من تولي المناصب العامة ،المسيحي يقضي باشتراك الكهنة ، ثم أصدر أمراً آخر في السنة نفسها ،في الدولة وبسجن وإعدام من يمتنع عن ذلك. ،المسيحيين في الذبيحة الوثنية ث ومن يمتنع منهم يسلط عليه ، بشرط أن يعبدو الآلهة الرومانية،المسيحيين استشاط (دقلديانوس( ، فلما قاوم المسيحيون هذه الأوامر بازدراء، العذاب ، وأمر بالبحث عن كل مسيحي في الإمبراطورية، غضباً من هذه المقاومة وإرغامه بكل وسيلة لاسترضاء الآلهة الرومانية. الإمبراطور دقلديانوس
عدد الصفحات ١٤٠