106 وبالتالي لم يورث آدم وحواء تلك الخطيئة،فلم تكن هناك خطيئة أو معصية ولم يكن هناك اب، إلى نسلهما من البشر لكي يغفر الله ،الرسول ، ولم تُعاقَبْ حواء ونسلها من الإناث، تلك الخطيئة أو المعصية للبشر،تعالى فذلك أمر طبيعي تعاني منه جميع النساء بمن ،بزيادة آلام الحمل والولادة فيهن المسيحيات. ،تسربت آثار الأسطورة الشرقية القديمة“يقول العلامة (شارل جنيب ، ليسير بأتباعه نحو حياة الخلود، التي تدور حول فكرة إله يموت ثم يبعث تسربت إلى ضمير المجتمعات المسيحية ،اليوناني ، إلى عيسى المسيح ،لا أثر فيها للتراث اليوناني ولا يفهمها أهل اليونان ال ، اب ،السيد والمنقذ وتنحني له الخليقة كلها إكباراً وإجلالاً، المؤمنين (5(.”بولس لقد أنشأ بولس لاهوتاً لا نجد له إلا أسانيد “ويقول المؤرخ (ول ديورانت( : غامضة أشد الغموض في أق والصورة ، هي انقباض نفسه وندمه،بالأسس التي أقام عليها ذلك اللاهوت ولعله قد تأثر بنبذ الأفلاطونية والرواقية ،التي استحال إليها المسيح في خياله ، ولعله تذكر السنّة اليهودية والوثنية،للمادة والجسم واعتبارهما شراً وخبثاً (6(.”سنّة التضحية الفدائية للتكفير عن خطايا الناس هو التضحية ،وما هو أهم من ه“ ويقول (ول ديورانت( أيضاً: وهي التضحية ،الرم .67 و66 المسيحية نشأتها وتطورها: صفحة (5( .(63 صفحة،11 قصة الحضارة: الجزء (6(
عدد الصفحات ١٠٧107 محل القرابين الدموية ف ،التي حلت ف هدايا ، اللذان كانا يعدّان في الطقوس القديمة ،واستحال الخبز والخمر إلى جسم المسيح ، بفضل تدشين القساوسة له،توضع على المذبح أمام الإله بوصفهما تكراراً لتضحية يسوع بنفسه على ، وأصبحا يقدمان لله، ودمه يشترك فيه العابدون في ، ويلي ه، خشبة الصليب وكانت هذه فكرة خلع عليها طول الزمن ،حياة منقذهم ومادته نفسيهما ، فلم يكن العقل الوثني في حاجة إلى شيء من التدريب لاستقبالها،قداسة وبها أضحت المسيحية آخر الأديان ،وإدماجها في طقوس القداس الخفية (7(.”الغامضة وأعظمها انظر وتأمل إلى ما جاء في كلام اثنين من العلماء الغربي قبل أكثر من ألف ،جنيبر( و(ول ديورانت( وقارنه بما جاء في القرآن الكريم ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﴿وأربعمائة سنة ﮣ ﮤﮥ ﮦ ﮧ ﮨﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ .30سورة التوبة آية﴾ ﮯﮰ ﮱ ﯓﯔ ﯕ ﯖ .84 و83 المصدر السابق صفحة (7( يقلدون، يوافقون، : يشابهون﴾ﮪ ﴿
عدد الصفحات ١٠٨108 المحور الثاني ـــــ إجراء تنـزيلات دينية وذلك ،يرمي هذا المحور إلى قيام بولس بإجراء تن بادئاً بالشرائع التي تمس ،بإلغاء شرائع التوراة عُروة عُروة أو خطوة خطوة للمدعوين الوثنيين إلى هذا الدين الجديد الذي ،الحياة اليومية المباشرة أخذ ينشئه. وحلل لليهود أكل (8(،فبدأ بإلغاء شريعة الختان عن الوثنيين الذكور ، والزواج المختلط بين اليهود والوثنيين، وأكل لحم الخن،ذبائح الوثنيين التي ، وفي الملبس والمسكن ... إلخ، وألغى جميع أنواع الطهارة الجسدية بين رسالة ، وص ،تتشدد بها التوراة وأصولها في الديانة اليهودية. مما أح، السيد المسيح بين اليهود الذين اتبعوا السيد المسيح ويتمسكون ،❋دينية في مدينة أنطاكية والوثنيين الذين أعفاهم بولس من الختان.،بالختان فعقدوا ،ووصل الأمر إلى الرسل والمشايخ والجماعة في بيت المقدس وأرسلوا بعد ه، بحضور بولس الرسول، تداولوا فيه الأمر(9(اجتماعاً كما ج ،الاجتماع رسالة إلى الوثنيين في أنطاكية ألا نحملكم أي ،فقد رأى ال “ قائلين : 9 و8/15 عبء ف .15/6 انظر رسالة بولس إلى أهل غلاطية (8( وت ، وم ،أنطاكية : مدينة تاريخية مهمة ❋ وتقع حالياً في لواء الإسكندرون تحت ،والإسكندرية في الأهمية في الإمبراطورية الرومانية السيادة التركية. وما بعدها 1( أول مجمع في تاريخ المسيحية. سيأتي بحث المجامع في صفحة، يعد هذا الاجتماع (9( من المبحث السادس
عدد الصفحات ١٠٩109 وعن ارتكاب، وعن تناول الدم ولحوم الحيوانات المخنوقة،المقربة للأصنام (30(.”الزنا ومنها ،ومعنى ذلك أنه قد تم تحليل وإباحة كل ما لم يرد بتلك الرسالة وأكل ذبائح الوثني، وأكل لحم الخن،عدم ختان الذكور وإلغاء جميع أنواع الطهارة ،للأصنام التي تتشدد التوراة بشأنها. ،ويبدو أن بولس وغيره من الرسل والمشايخ الذين عقدوا ذلك الاجتماع من رؤيا بطرس كبير التلاميذ،قد حصلوا على دعم قوي لقراراتهم تلك أو أنها قد عززت قراراتهم إن كانت ،كانت تلك الرؤيا قد سبقت ذلك الاجتماع على 10 ����� 5/11قد أتت بعد ذلك الاجتماع ، فوقعت علي غيبوبة، كنت أصلي في مدينة يافا“ لسان بطرس أنه قال : وعاء يشبه قطعة كبيرة من القماش مربوطة بأطرافها ،فرأيت في رؤيا وجدت فيه أنواع ، وعندما تأملته ملياً، وقد تدلى إلي من السماء، الأربعة ، والوحوش والزواحف وطيور السماء جميعاً،الحيوانات الدابة على الأرض فلم ، قم اذبح وكل! فأجبت: كلا يا رب،وسمعت صوتا يقول لي: يا بطرس يدخل فمي قط شيء محرم أو نجس. فقال لي الصوت السماوي أيضاً: ما ثم سحب الوعاء ، وتكرر هذا ثلاث مرات،طهره الله لا تحسبه أنت نجساً .”بما فيه إلى السماء مع الرسل والمشايخ والجماعة في ، عن كيفية اشتراك الروح القدس، لم يبين لنا كاتب أعمال الرسل (30( هذا الاجتماع انظر الحاشية في صفحة ، بأنه الملك جبريل، وقد سبق تعريف الروح القدس عند المسلمين في المبحث الثاني.5(
عدد الصفحات ١١٠110 المحور الثالث ـــــ إلغاء التوراة وشرائعها بإلغاء ما تبقى من التوراة وشرائعها ،وأخيراً حان الوقت لقيام بولس أمام دخول الوثني، لكي يزيل هذه العقبة الكؤود وإلى الأبد،جملةً واحدةً ،إلى الدين الذي أخ وانظر ،والذي أخذ يسوقه باسم السيد المسيح كما جاءت في رسالته إلى أهل ،إلى الأعذار التي ساقها لتسويغ إلغاء التوراة أرسل الله ابنه وقد ول، ولكن لما جاء تمام الزمان“ 5 و 4/4غلاطية ❋❋.”أولئك الخاضعين للشريعة ❋امرأةٍ ليحرر بالفداء وأما الآن فقد“ 6/7وك ❋❋❋❋ حتى نعبده بجدة الروح، إذ مات الذي كنا ممسكين فيه،❋❋❋الناموس . ”❋❋❋❋❋لا بعتق الحرف يريد أن يقول أنه بموت المسيح على الصليب ، فقد تمت ولادة جديدة لأتباع، قيامه من قبره بعد صلبه التي أصبحت ملغية ولا تصلح ،وتم تحريرهم م الذي انبثق بعد صلب المسيح ثم قيامه من القبر. وجاء في ،للعهد الجديد المسيح افتدانا من لعنة الناموس إذ صار “ 13/3رسالته إلى أهل غلاطية .” لأنه مكتوب : ملعون كل من عُلَّقَ على خشبة،لعنةً لأجلنا ليحرر بالفداء: يقصد بقتل المسيح على الصليب. ❋ الش ❋❋ الن ❋❋❋ ومن هنا، جدة ال ❋❋❋❋ لأناجيلهم الأربعة والرسائل الملحقة بها، اسم العهد الجديد،النص ومن هنا،عتق الحرف: يقصد بها التوراة والكتب الملحقة بها❋❋❋❋❋ والتي ضموها إلى العهد ، للتوراة والأسفار الملحقة بها ، اسم العهد القديم أو العتيق ،فيما بعد الجديد.
عدد الصفحات ١١١111 تهدف إلى تجريد،كانت جهود القديس بولس“يقول (جوستاف لوبون( : فتجعل النصرانية ،النصرانية من عناصرها اليهودية على قدر الاستطاعة (31(.” وهذا ما تم للنصرانية ولكن ببطء كبير،ديناً عاماً ما جئت لأنقض بل لأكمل : لا تظنوا أني “ أن السيد المسيح قال : 19 ����� 17/5جاء في إنجيل متى ما جئت لأنقض بل لأكمل. فإني الحق ،❋جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء أقول لكم إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة فمن نقض إحدى هذه الوصايا الصغرى ،❋❋من الناموس حتى يكون الكل وعلم الناس هكذا يدعى أصغر في ملكوت السماوات وأما من عمل وعلَّم .”فهذا يدعى عظيماً في ملكوت السموات ومن كتاب الحياة لا تظنوا أني جئت لألغي الشريعة “ عن السيد المسيح أنه قال : 19 ����� 17/5 بل لأكمل. فالحق أقول لكم : إلى أن ت،أو الأنبياء. ما جئت لألغي حتى يتم كل ، لن يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الشريعة، والسماء وعلَّم الناس أن ، فأي من خالف واح، شيء ، يدعي الأصغر في ملكوت السماوات. وأما من عمل بها وعلمها،يفعلوا فعله (3((.”فيدعي عظيماً في ملكوت السماوات .64 حياة الحقائق: صفحة (31( الأنب ❋ حتى يكون الكل : أو حتى يتم كل شيء. من المحتمل جداً أن هذه العبارة تدل على بزوغ فجر الإسلام ❋❋ والله أعلم،حيث تكتمل به رسالات الله سبحانه وتعالى إلى البشر كافة ملاحظة مهمة : مع أن النصين السابقين منقولان من الإنجيل نفسه (3(( إلا أنهما من نسختين مختلفين من كتبهم المقدسة. لذا يجد القارئ، الإصحاحات والفقرات نفسها = ومع ذلك فلا زال رجال ، أو التقديم والتأخير، ثلاثة عشر اختلافاً في الكلمات،في هذين النصين
عدد الصفحات ١١٢112 ولكن زوال السماء“ أن السيد المسيح قال : ،17/16وجاء في إنجيل لوقا . ”والأرض أيسر من أن تسقط نقطة واحدة من الناموس التحذير من مدعي النبوة : أن السيد المسيح حذر تلاميذه قائلاً: ،16 و15/7جاء في إنجيل متى ولكنهم ،احذروا الأنبياء الدجالين الذين يأتون إليكم لابسين ثياب الحملان“ .”من الداخل ذئاب خاطفة ويظهر “ أن السيد المسيح ق، 11/(4وجاء في إنجيل متى .”كثي انتبهوا “ أن السيد المسيح قال لتلاميذه : ،5 و4/(4وجاء في إنجيل متى ، فإن كثيرين سيأتون باسمي قائلين: إني أنا هو المسيح، لا يضللكم أحد .”فيضلون كثيرين ديانة خاصة ببني إسرائيل : كانت موجهة ،نظراً إلى أن رسالة السيد المسيح عيسى ابن مر لذا لم ، وكانت متممة ومكملة لرسالة موسى،إلى قومه بني إسرائيل (33(يدع السيد المسيح أو يبشر غير قومه بني إسرائيل لم يكن لرسالته اسم علم تُعرف به أثناء حياته، وحتى بعد ،ولهذا السبب كما يبدو ذلك جلياً في النصوص ،رفعه لمدة خمس وعشرين سنة تقريباً التالية: ،وسمع الرسل والإخوة في (منطقة( اليهودية“ 1/11جاء في أعمال الرسل غير اليهود قبلوا كلمة : لاحظ عبارة .” قبلوا كلمة الله،أن غير اليهود أيضا أنهم دخلوا في المسيحية.، ولم يقل عنهم،الله قد كتبوها بوحي وإلهام من الروح ، يتمسكون بمقولة أن مؤلفي الأناجيل الأربعة، الدين المسيحي= منذ أن أُلفت وإلى يومنا هذا !!!. ، وأنه لم يطرأ عليها أي تغ،القدس وما بعدها من المبحث الثاني. 53 انظر صفحة (33( .1
عدد الصفحات ١١٣113 فدهش المؤمنون اليهود الذين جاؤا برفقة“ 45/10وجاء في أعمال الرسل أي اليهود ، المؤمنون اليهود:لاحظ عبارة ” بطرس (كبير تلاميذ المسيح(. ولم يقل عنهم المسيحي،الذين آمنوا بالسيد المسيح وجاء بعض اليهود الذين كانوا قد آمنوا “ 1/15وج وأخذوا يُعلمون الإخوة قائلين: لا ، من منطقة اليهودية إلى أنطاكية،بالمسيح . ”يمكنكم أن تخلصوا ما لم تختتنوا حسب شريعة موسى ولم يقل عنهم المسيحيين.،لاحظ عبارة: اليهودالذين كانوا قد آمنوا بالمسيح فذهب إلى “ عن ش( و1/9جاء في أعمال الرسل لتسهيل ، وطلب منه رسائل إلى مجامع اليهود في دمشق، رئيس الكهنة . يقصد بأتباع هذا الطريق : أتباع السيد ”القبض على أتباع هذا الطريق . المسيح لأن هذا الاسم لم يكن قد ،لاحظ أن الكاتب لم يطلق عليهم اسم المسيحيين ولا اسم المسيحية على رسالته. ، أو أُطلق على أتباع السيد المسيح،عُرف إطلاق اسم المسيحيـين لأول مرة : نظراً لعملية التطوير والتحريف التي تعرضت لها رسالة السيد المسيح تقدر ما بين ثلاث إلى ، والتي بدأت في فترة مبكرة جداً بعد رفعه، بقيادة، على مراحل وبوتيرة متسارعة جداً،خمس سنوات على وجه التقريب تم خلالها إدخ ،ش إلى صُ،اليونانية وغيرها ،فكان من الطبيعي أن يلاحظ الوثنيون من أهالي مدينة أنطاكية وغيرهم التي أخذت تتكون ،أن هناك تغيراً واضحاً أخذ يط وتميزهم بوضوح عن ،من اليهود والوثني .( .3 .4
عدد الصفحات ١١٤114 ، والمتعصبين لعاداتهم وتقاليدهم ،بقية اليهود المتمسكين بدينهم اليهودي وعدم ،والمحافظين على الختان وتحريم أكل لحم الخن أو دخول بيوتهم أو الأكل معهم.،الاختلاط والتزاوج مع الوثنيين فأطلقوا على تلك الجماعة اسم المسيحي أُطلق على ،وفي أنطاكية“ 6/11����� ابن مر . ” أول مرة اسم المسيحيين❋تلاميذ الرب بحوالي خمس عشرة ،وذلك بعد رف ، أي ما بين عامي ثمانية وأربعين،إلى خمس وعشرين سنة على وجه التقريب إلى ثمانية وخمسين للميلاد على وجه التقريب. السيد المسيح وأمه وأتباعه لم يكونوا مسيحيين : قد يُدهش القارئ غير الملم بهذا الموضوع وأم،إذا أُخ لم يكونوا مسيحيين ،����� كما، ولم يكن يطلق عليهم اسم مسيحيين،بالمعنى المعروف لهذا الاسم اليوم سبق تفصيله. أن إطلاق اسم المسيحية على ، يظهر لنا بكل وضوح، مما تقدم ذكره أو بعد رفعه واسم المسيحيين على أتباعه أثناء حياته،رسالة السيد المسيح بالإضافة إلى أنه يساهم ، يعد خطأً دينياً وتاريخياً، لمدة ربع قرن تقريباً بين رسالة السيد المسيح وأتباعه ،في خلط الصورة وتشويهها وتعقيدها اسم والديانة المحرفة التي أُطلِقَ عليها بعد رفعه،من بني إسرائيل من جهة وعلى أتباعها اسم المسيحيين من جهة أخرى. ،المسيحية . السيد المسيح، ويقصد بالرب في عقيدتهم، الحواريين،تلاميذ الرب: يقصد بالتلاميذ ❋
عدد الصفحات ١١٥115 انظر وت وإن ما نسميه “ قبل أن يُطلق عليها هذا الاسم ، في فترة مبكرة،المسيحية (34(.” ونكاد في هذه التسمية نسبق سياق التاريخ،هنا بالمسيحية انفصال المسيحية عن اليهودية : نظراً لرفض اليه وإدخالهم إلى ،الوثني كنائسهم ومنازلهم. ونظراً لرفض اليهود والمتمثل في إدخال ، على رسالة السيد المسيح، الذي أدخله بولس الرسول والعقائد والعادات والتقاليد الرومانية الوثنية.،الفلسفات اليونانية مشكلة الحاجة إل ،❋فقد واجهت أولئك الوثني بعدم،يستظلون تحت رايتها الذي ، إلى انفصال واستقلال هذا الدين الجديد،تلك العوامل بقوة وإلحاح الخليط من القيم اليهودية والفلسفات ،سُمَّي المسيحية والعقائد والعادات والتقاليد الرومانية الوثنية،اليونانية ، والموجهة إلى بني إسرائيل فقط لا غير، السماوية ال،المسيح عبد الله ورسوله إلى ، وأن عيسى ابن مريم، والقائلة بأن: لا إله إلا الله قومه بني إسرائيل. .93 المسيحية نشأتها وتطورها : صفحة (34( الوثنيون الذين، المتهودون: هم الذين اعتنقوا الديانة اليهودية من غير اليهود. وهم في هذه الحالة ❋ بأنها ديانة، والتي كانت تعرف حتى تلك اللحظة، اتبعوا الديانة التي دعاهم إليها بولس الرسول وإن دخلها أو شابها التحريف.،يهودية
عدد الصفحات ١١٦116 ،كان القديس بولس مفطوراً على فرط الخيال“يقول (جوستاف لوبون( : فأسس ،وكانت نفسه مملوءة بذكريات الفلسفة اليونانية والأديان الشرقية (35(.” لا يفقهه يسوع لو كان حياً،باسم يسوع ديناً وبهذا يتبين لنا بوضوح وجلاء تامين ما يلي : بعد رفع السيد ، قد ولِدت وعرِفت بهذا الاسم،إن الديانة المسيحية الحالية كما ،المسيح بحوالي خمس عشرة إلى خمس وعشرين سنة على وجه التقريب ، في بيئة وثنية خالصة، أنها ترعرعت في أحضان الإمبراطورية الرومانية على يد ،وبالتحديد في مدن آسيا الصغرى الذي سُمي بولس الرسول. ،اليهودي شاول إن شاول اليهودي (بولس الرسول( هو المؤسس الحقيقي للديانة المسيحية وليس ، وأنها تنتسب إليه قولاً وعملاً، وواضع أسسها وقواعدها، الحالية نسبة ، وإن كان اسمها المسيحية،إلى السيد المسيح عيسى ابن مر .إلى السيد المسيح عيسى ابن مر ،يقول الشيخ (محمد أبو زهرة (36(فهي تُنسب إليه أكثر مما تنسب لأحدٍ سواه جواب السيد المسيح على سؤال الله سبحانه وتعالى له : أن الله سبحانه وتعالى سيسأل، 117 و116جاء في سورة المائدة آية إن ك ، أعل����� ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ﴿ الألوه .63 حياة الحقائق: صفحة (35( .69 محاضرات في النصرانية: صفحة (36( .1 .(
عدد الصفحات ١١٧117 ﮇ ﮈ ﮉ ﮊﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩ ﯪ ﯫ . ﴾ﯬ ﯭ أي من الألقاب الثلاثة لا يمكن نقضها؟ وأن أب ،ادع النجار. وادعى المسيحيون كما ج،والمسلم ﮯ ﮰ ﮱ ﯓﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﴿ سورة مريم آية ﴾ُﯟ ﯠ ﯡﯢ ﯣﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ .35 و34 المنسوبة إلى السيد المسيح ،انظر بتمعن إلى أي من الألقاب الثلاثة سواء كان من اليهود أو ، أو أن يماري فيها أحد، التي لا يمكن نقضها، المسيحي : يَشِكّون، يختصمون ويختلفون. ﴾ ﯙ ﴿ 34سورة مريم آية .1 .( .3
عدد الصفحات ١١٨118 خاتمة المبحث ����� : تعرضت رسالة السيد المسيح وشخصه أولاً نقلتها م ،عملية تشويه وتحريف واسعة وعميقة وبالغة التأثير متممة ومكملة لرسالة موسى ،رسالة سماوية موح ، إلى ديانة عالمية مشركة، وم، وأسرار غامضة ومعقدة،ذات عقائد وشعائر وطقوس وثنية وق مرت ،تربو على ستة ق المسيح بعد رفعه خلالها بأربع مراحل رئيسية ومهمة. التي مرت بها عملية ، ويلاحظ أن كل مرحلة من تلك المراحل الأربع تختلف عن ، تتميز بسمات وخصائص،تحريف رسالة السيد المسيح والمرحلة أو المراحل التي ،سمات وخصائص المرحلة التي سبقتها ستليها. فجأة وبأسلوب عنيف،يبدو أن انتهاء حياة السيد المسيح: ثانياً ،على الصليب حسب اعتقادهم في نفوس تلاميذه وغيرهم من أتباعه. لابد أنهم قد انتشوا بنصرهم بقتله على ،كما أن أعداءه من اليهود ،الصليب لاجتثاث دعوته من جذورها وإيقاف انتشارها. وقد ساعدهم على عالم واحد ، أنه لم يكن من بين تلاميذ السيد المسيح أو أتباعه،ذلك ، أو واحد من أصحاب الثروة أو الجاه، أو مثقف واحد،من علماء الدين ،ممن يمكن أن يلاذ بهم في الملمات. فقد كان العامل المشترك بينهم فكانوا كالغنم التي فقدت راعيها ،هو الضعف والفقر المادي والنفسي
عدد الصفحات ١١٩119 لذا فقد كان نجاحهم في سعيهم لنشر رسالته بعد،في أرض مسبعة مواجهة اليهودي ، ولم يكن باستطاعة أيٍ منهم ، محدوداً للغاية،رفعه شاول (بولس الرسول( المحنك والداهية. ، فقد أصبحت الفرصة سانحة ومواتية،ولهذه الأسباب مجتمعة للبدء في تحريف وتشويه رسالة ،والباب مفتوحاً على مصراعيه السيد المسيح وشخصه الكريم. ����� برفع السيد المسيح عيسى ابن مر : ثالثاً حسب زعمهم سبق بيانه. ليست لديه الصلاحية ولا القدرة ،وهو كرسول من الله سبحانه وتعالى فالوحي يأتي من الله ،أن يُعينَّ أو يوحي إلى أحد برسالة ولا بإنجيل وإن أي ادعاء من أي كان ، وليس من أيٍ من رُسُلِه ،سبحانه وتعالى فهو محض اختلاق. ،يخالف هذا : بدأت المرحلة الأولى من عملية تحريف وتشويه رسالة السيد المسيح رابعاً من عدو ، بالتحول المفاجئ (لشاول( اليهودي الأصولي الداهية، إلى رسول مرسل من قبل يسوع، شرس ومتطرف للمسيح وأتباعه تعالى الله عما يصفون، ابن الله ����� وتسمى (بولس الرسول( وبهذا أصبح لديه، ليبشر به الوثني،زعمه ويحلل ، لوضع ما يشاء من العقائد،سلطات تشريعية وتنفيذية كاملة ويحرم ما يريد. ، من نبي مرسل من الله سبحانه وتعالى،: حوَّل (بولس( السيد المسيحخامساً تابعة ومتممة لرسالة موسى ،برسالة محلية إلى قومه بني إسرائيل لكي ، وأنه تجسد بهيئة بشرية ونزل إلى الأرض، إلى ابنٍ لله ،
عدد الصفحات ١٢٠120 ليكون هو الأضحية أو، يُهان ويُصلب ويُقتل على الصليب وهو راضٍ ، الذي يفدي ويخلص البشرية جمعاء بنفسه ،الفادي أو ال لكي يصالحها ، التي توارثتها منهما، من خطيئة أبويها آدم وح التي سموها ، ويرضى ويغفر لها ولمن يؤمن بهذه العقيدة، م وأنه بعد أن دُفن في القبر لمدة ثلاثة أيام ،الخطيئة أو المعصية الأولى وجلس على، قام من ا،بلياليها ليحاسب الأحياء ،����� والأموات من رعايا الإمبراط، وقدَّمه على هذه الصورة إلى الوثني وحياتها ، ون، الذين يؤمنون بتع، الرومانية وبالتالي فلم يكن لديهم أي مشكلة ،بين الناس وهي على هيئة بشرية كأحد الآلهة الذي ، في قبول وإضافة السيد المسيح،أو تحفظ إذ إنها ، وعاش بين الناس وقتل على الصليب...إلخ، نزل من السماء ولا تحتاج إلى بذل الجهد ،مألوفة لهم وقريبة من أفهامهم ومعتقداتهم في إقناعهم بها. ����� ����� أخذ (بولس( يبتعد،: وفي الوقت نفسهسادساً حيث إنها لا ت، عن التوراة وشرائعها، أخذ ينشئه فبدأ بإلغاء ، من الأوروبيين وغيرهم،وعقائد وتقاليد أولئك الوثني ، وحلل لليهود أكل ذب،شريعة الختان ع كما ألغى ، والزواج المختلط بين اليهود والوثني، وأكل لحم الخن والتي ، وفي الملب ،جميع أن وذل ، والتي لا تناسب الوثنيين الوسخين ،تتشدد بها التوراة على أنقاض رسالة ،يسهل عليه جلبهم إلى الدين الذي أخذ ينشئه .السيد المسيح
عدد الصفحات ١٢١121 حتى ،واستمر (بولس( في ت وصل إلى مرح التي أحدثها شاول ،: نتيجة لتلك التغي سابعاً فقد لاحظ الوثنيون ،على رسالة السيد المسيح (بولس الرسول( أن هناك تغيراً واضحاً أخذ يطرأ على ،من أهالي مدينة أنطاكية التي أخذت تتشكل من اليهود والوثني، تلك الجماعة فلاه ،����� ولاهم من جماعتهم،المتمسكين بدينهم وعاداتهم وتقاليدهم اليهودية إنما هم خليط من هذا وذاك.،الوثني فأطلقوا على هذه الجماعة اسم المسيحي بحوالي خمسة ،����� المسيح أي فيما بين سنة ، إلى خمسة وعشرين عاماً على وجه التقريب،عشر وثمان وخمسين للميلاد تقريباً.،ثمان وأربعين تم فيه انفصال هذه الديانة حتى جاء الوقت الذي أصولها في الديانة اليهودية. على أنقاض رسالة السيد ،: وبهذا أنشأ بولس ديناً وثنياً مشركاً وعالمياًثامناً المسيح الموحدة والمحلية. وبذلك يعتبر ش وواضع بذرة الديانة المسيحية الحالية بعقائدها ،المؤسس الحقيقي وليس إلى السيد ، وأنها تنتسب إليه ،وشعائرها وطقوسها الوثنية وإن كان اسمها المسيحية.،المسيح عيسى ابن مر : مع تمتع شاول (بولس الرسول( بصفات ومؤهلات ذهنية وقيادية تاسعاً من ، أنه قام بكل ذلك منفرداً، إلا أنه من العسير تقبل فكرة، عديدة دون دعم ومساعدة من أطراف أخرى.
عدد الصفحات ١٢٢