المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تاريخ النصرانية مدخل لنشأتها ومراحل تطورها عبر التاريخ

عبدالوهاب صالح الشايع

صفحة ٥ من ١٩

72 ويقول الدكتور (أسد رستم( عن تلاميذ السيد المسيح وأتباعه أنهم تجمعوا من أورشليم ومن الجليل ،كانوا جميعهم يهوداً من الطبقات الوضيعة“ (4((.”ومن سائر انحاء فلسط طلبات اليهود المادية من أنبيائهم : ،كطلبهم من نبيهم موسى، لليهود طلبات مادية متدنية من أنبيائهم ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﴿ كما ج،طعاماً غير الذي عندهم ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚﯛ . 61 سورة البقرة آية﴾ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡﯢ سألوه إن كان ربه ،وجاء في القرآن الكريم أن حواريي السيد المسيح أجابوه ، فلما استغرب طلبهم ،يستطيع أن ين ويتأكدوا أن، بأنهم يريدون أن تطمئن قلوبهم ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯘ ﯙ ﴿من الله ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﯼ ﯽ ﯾ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ .115 إلى11( سورة المائدة الآيات﴾ﭸ ﭹ ﭺ عبده ورسوله ،وكانت تلك إحدى المعجزات التي أيد الله سبحانه وتعالى بها (43(. عيسى ابن مر .4 صفحة، الروم : أسد رستم. الجزء الأول (4(( لم تذكر شيئاً مما ورد في تلك الآيات القرآنية، يلاحظ أن الأناجيل الأربعة والرسائل الملحقة بها (43(

عدد الصفحات ٧٣

73 تعليق طريف على طلب الحواري، وللدكتور أحمد شلبي ولست أدري كيف يتشكك الحواريون “ إذ يقول : ،ابن مريم مائدة من السماء وهم الذين اتبعوه من دون بني إسرائيل؟ ، مع براهينه الماضية،في رسالة عيسى فكيف يكون شأن العامة ؟ ثم لماذا كانت المائدة ،وإذا كان هذا شأن الحواريين مع أنها ليست أقوى من إحياء الموتى ولا إبراء ،هي الوسيلة الوحيدة ليصدقوا (44(الأكمه والأبرص؟ م( 1519 ��ـــ 145( صورة رسمها ليوناردو دافنشي،وقد اشتُهِر عند المسيحيين يَظْهرُ فيها رجال ،أحد أشهر الرسامين الإيطاليين في عصر النهضة الأوروبية عرفت ، وتلاميذه يقولون إنها للسيد المسيح، يجلسون حول مائدة للطعام عندهم باسم العشاء الأخير. .51 مقارنه الأديان (44( للفنان ليوناردو دافنشي،صورة العشاء الأخير

عدد الصفحات ٧٤

74 خاتمة المبحث رسولاً من الله سبحانه ، كان السيد المسيح عيسى ابن مر أولاً: ولذلك ، كما ورد في القرآن الكريم، إلى قومه بني إسرائيل،وتعالى من التبشير لغير بني ، بل إنه حذر تلاميذه، لم يدع أح كما جاء في بعض الأناجيل.،إسرائيل قبل ، كانوا ينظرون إلى السيد المسيح، إن الناس في فلسطين ثانيــــــــاً: ولما بدأ دعوته لقومه ، على أنه إنسان مثلهم، أن يبدأ في دعوته أنه نبي مرسل م، عرفه من صدَّقه وآم ،اليهود سبحانه وتعالى إليهم اتهمه بأنه مُدَّعٍ للنبوة. ،به لم يكن هناك ، وحتى رفعه، دعوته منذ أن بدأ السيد المسيحثالثـــــــــاً: ، هو الإنجيل الذي أوحاه الله سبحانه وتعالى إليه، إلا إنجيل واحد وهو الذي كان ،والذي ورد ذكره في أكثر من آية في القرآن الكريم يستند إليه في دعوته لقومه بني إسرائيل. فضاعت ، أو تم إخفاؤه عن عمد،لكن هذا الإنجيل ضاع أو اختفى والموجود ، ولا تتحدث عنه المصادر المسيحية، ولم يعد له ذكر،آثاره وكلها، أربعة أناجيل وليس إنجيلاً واحداً،بيد المسيحي بما فيها الرسائل الملحقة بها، استثناء بسنوات طويلة. ، المسيح مكملة ومتممة لرسالة موسى ، كانت رسالة السيد المسيح رابعـــــــــاً: ، وم،  إلا بتصديقهم واتباعهم للسيد،يختلفون عن بقية قومهم من اليهود كنبي بعثه الله إليهم.، المسيح

عدد الصفحات ٧٥

75 ، يتعبدون في معابد قومهم اليهود،وكان السيد المسيح وأتباعه أياً ،ولذلك لم يبن السيد المسيح معبداً أو كنيسة خاصة به ولأتباعه ويتبع ذلك أنه لم يكن هناك نواقيس تدق ،كان حجمها أو مسماها كما لم ، ولا صلبان تعلق على الرقاب وا، للدعوة للصلاة ، ولا قساوسة ولا رهب،يكن هناك أديرة يتعبدون فيها ، ولا نظام كهنوتي أثناء حياة السيد المسيح،ولا بطارقة ولا بابوات كما هو حاصل اليوم. وكانت عطلتهم الأسبوعية هي يوم السبت وليس يوم الأحد كما فقد كانوا ، كما لم يكن لهم أعياد خاصة بهم، هو حاص ولم يحتفل السيد المسيح ولا ،يحتفلون مع قومهم اليهود بأعيادهم ولم يعرفوا ما يسمى بشجرة ،أتباعه بأعياد الميلاد أو الكريسماس ولا تبادل الهدايا في تلك المناسبة.، ولا بابا نويل،عيد الميلاد معادياً منذ ، كان موقف غالبية اليهود من السيد المسيح خامساً: وعندما ، وأن أباه يوسف النجار، فقد ادعوا أنه ابن سفاح،ولادته ، وكانوا ينظرون إليه على أنه مُدَّعٍ للنبوة ،بدأ دعوته بينهم كذَّبوه على أنهم فئة أو ،وإل ضللها وغرر بها السيد ،أتباع مذهب من المذاهب اليهودية الضالة المسيح. ومنها محاولة توريطه مع السلطات ، كما آذوه بشتى الطرق لعلهم يصطادونه بكلمة يقولها ،الرومانية المحتلة لفلسطين آنذاك قاموا باعتقال ، ولما عجزوا عن إيقافه عن دعوته،ضد تلك السلطات ودفعوا السلطات الرومانية لقتله ،ومحاكمة شخص ظنوا أنه المسيح على الصليب.

عدد الصفحات ٧٦

76 لا توجد معلومات يقينية ومؤكدة عن حياة وسيرة المسيح في المصادرسادساً: مما حدا ببعض ، والمعلومات المتوفرة عنه شحيحة للغاية،النصرانية إلى نفي وجود شخص باسم يسوع المسيح. ،الباحثين الغربيين أن انتهاء حياة ، يبدو مما يُستشَف من الأناجيل والرسائل الملحقة بها سابعاً: ����� السيد المسيح فجأة وبأسلوب عنيف اعتقادهم الذين ، الضعفاء والفقراء مادياً ونفسياً وعلمياً،وغيرهم من أتباعه ولكنهم واجهوا اضطهاداً ومصاعب من ،حاولوا السير على خطاه فضاعت جهودهم سدى.، الذين لم يؤمنوا به،قبل قومهم اليهود

عدد الصفحات ٧٧

77 أسئلة على ما ورد في المبحث الثاني . ما رأي اليهود في ولادة السيد المسيح بدون أب ؟ 1 . من هو يسوع ؟ ( . هل وُلِدَ السيد المسيح سنة واحد للميلاد ؟ 3 . في أي بلد وُلِدَ وعاش السيد المسيح ؟ 4 أم،للعالم كافة ـــــ حسب ما جاء في القرآن الكريمـــــ. هل أُرسِلَ السيد المسيح 5 ومن هم ؟،لقوم بعينهم . ما معنى التعميد ؟ 6 . من هو يوحنا المعمدان ؟ 7 أثناء حي، كانت معروف، أ. هل الديان. 8 ؟المسيح متى أُطلِقَ عليها اسم المسيحية ؟،ب. إذا كان الجواب بالنفي على وجه التقريب ؟،. كم كانت مدة بعثة السيد المسيح 9 . أين كان السيد المسيح وتلاميذه يُصلون ويتعبدون ؟ 10 . ماذا كان موقف اليهود المكذبين من السيد المسيح ؟ 11 . ماذا كانت نظرة اليهود الذين كذبوا السيد المسيح ؟ 1( أشر على الجواب الصحيح من الأجوبة التالية أ. أنه إله أو ابن إله. ب. أنه يدعي الألوهية.

عدد الصفحات ٧٨

78 ج. أنه نبي د. أنه يدعي النبوة. ه . ماذا كان موقف السيد المسيح من اليهود المكذبين له ؟ 13 . أ. من كان يحكم البلد والمنطقة التي عاش فيها السيد المسيح ؟14 ب. هل تَعَ . لماذا سُمَّي العشاء الأخير بهذا الاسم ؟ 15 . أ. ماذا يأكل ويشرب المسيحي16 ب. وماذا يعتقدون بما يأكلون ويشربون ؟ حسب اعتقاد ،. ما دور اليهود في موضوع صلب وقتل المسيح على الصليب 17 المسيحيين؟ . ماذا كان مستوى ونوعية أتباع السيد المسيح ؟ 18 . ما نوع طلبات اليهود من أنبيائهم ؟ 19

عدد الصفحات ٧٩

المبحث الثالث المرحلة الأولى من عملية تشـويــه وتـحـريف رســــالة وشخـصية السيد المسيـح

عدد الصفحات ٨٠

81 تمهيد قد ، وشخصه وسيرته، أن رسالة السيد المسيح،اشرت في المقدمة ، إلى عملية تشويه وتحريف عميقة وواسعة وبالغة التأثير،تعرضت بعد رفعه متممة ومكملة لرسالة ،نقلتها من رسالة سماوية موحدة وبسيطة ومحلية ذات ، إلى ديانة عالمية مشركة، وموجهة إلى بني إسرائيل لا غير،موسى وأسرار غامضة ومعقدة. تحول فيها السيد ،عقائد وشعائر وطقوس وثنية وأنه تجسد بهيئة بشرية ونزل ، من عبد الله ورسوله إلى ابنٍ لله ،المسيح ليفدي الناس ، لكي يهان ويُعَذَّبَ ويُقتل على الصليب وهو راضٍ ،إلى الأرض ويصالحهم مع الله لكي يرضى عنهم. ،بنفسه من خطيئة أبويهم آدم وحواء وقد استغرقت هذه العملية مرت خلالها بأربع مراحل ،رفعه تم خلالها تأليف عشرات من الأناجيل التي تم استبعادها ،رئيسية ومهمة وف والنظم الكنسية للديانة المسيحية الحالية. تختلف ، تتميز بسمات وخصائص،ويلاحظ أن كل مرحلة من تلك المراحل الأربع والمرحلة أو المراحل التي ستليها.،عن سمات وخصائص المرحلة التي سبقتها وفي هذا المبحث سأتناول المرحلة الأول التي بدأت بعد رفعه فيما بين ثلاث إلى ،رسالة وشخصية السيد المسيح الذي سُمي فيما ، بالانقلاب المفاجئ لليهودي (شاول(،خمس سنوات تقريباً بعد (بولس الرسول( من عدو متطرف في عداوته لرسالة السيد المسيح إلى رسول مرسل من قِبَلْ السيد المسيح نفسه ! ،وأتباعه وقد استمرت هذه المرحلة إلى أن تم إع أي أنها استغرقت مابين اثنتين ،الصليب في روما سنة سبع وستين ميلادية وستين إلى أربع وستين سنة ميلادية.

عدد الصفحات ٨٢

82 حالة تلاميذ السيد المسيح وأتباعه بعد رفعه أن انتهاء حياة ، : يبدو مما يُستشف من الأناجيل والرسائل الملحقة بهاأولاً فجأة وبأسلوب عنيف ،السيد المسيح في نفوس ،حسب اعتقادهم (1(تلاميذه وغيرهم من أتباعه لا بد أنهم قد انتشوا بنصرهم ،كما أن أعداء السيد المسيح من اليهود بقتله على الصليب ((( لاجتثاث دعوته من جذورها وإيقاف انتشارها.،تلاميذه وقد ساعدهم على ذلك أو ، أو مثقف واحد،السيد المسيح أو أتباعه عالم واحد من علماء الدين ، ممن يمكن أن يلاذ بهم في الملمات،واحد من أصحاب الثروة أو الجاه ، هو الضعف والفقر المادي والنفسي، فقد كان العامل المشترك بينهم ل ،فكانوا كالغنم التي فقدت راعيها في أرض مسبعة محدودة للغاية.، أو نشرها بعد رفعه،قدرتهم في الدفاع عن رسالته والباب ، فقد أصبحت الفرصة سانحة ومواتيه،ولهذه الأسباب مجتمعة للبدء في تحريف وتشويه رسالة السيد المسيح ،مفتوحاً على مصراعيه وشخصه الكريم. ����� برفع السيد المسيح عيسى ابن مرثانياً : حسب زعمهم أن يُعينِّ أو يوحي إلى أحد ، ولم يعد لديه لا الصلاحية ولا القدرة،بيانه وليس من أيٍ ، فالوحي يأتي من الله سبحانه وتعالى،برسالة ولا بإنجيل فهو محض اختلاق. ، وإن أي ادعاء من أي كان يخالف هذا،من رُسُلِه وما بعدها من المبحث الثاني.65 على النحو الذي سبقت الإشارة إليه في صفحة (1( .3 ����� 1/1( و،1/8 انظر أعمال الرسل (((

عدد الصفحات ٨٣

83 بالانضمام إليه وتولي زمام قيادته،تحريف الدين من الداخل لقد أثبتت الأي من المقاومة الخارجية له ، أجدى وأمضى وأشد فتكاً به، بالانضمام إليه فما بالك بتولي زمام قيادته!،ولأتباعه الانقلاب المفاجئ : بحوالي ثلاث إلى خمس ،بعد رفع السيد المسيح عيسى ابن مر وثمانية وثلاثين للميلاد على وجه ، أي ما بين عامي ثلاثة وثلاثين، سنوات عندما ظهر على ، شمرت عوامل تحريف رسالته عن ساعدها( 3(،التقريب ،مسرح الأحداث يهودي اسمه (شاؤل أو شاول( انقلب فجأة ومن دون مقدمات إلى ، ضد السيد المسيح ورسالته وأتباعه، من عدو مجرم متطرف وشرس ،رسول معين من قبل السيد المسيح حسب زعمه. وكان تحوله نقطة البداية في تحريف ،ليبشر به الناس كافة وشخصه الكريم. ، وتشويه رسالة السيد المسيح عيسى ابن مر من هو شاول ؟ ، ولد ما بين سنة خمس إلى عشر للميلاد، شاول يهودي أصولي داهية جنوب وسط آسيا الصغرى ، في مقاطع( 4(ف مما سهل عليه التنقل بحرية بين ،����� أقاليم الإمبراطورية الرومانية من المبحث الثاني. 4( صفحة1 على فرض أن السيد المسيح قد وُلِدَ في السنة الأولى للميلاد. انظر بند (3( .(8 صفحة، الروم : أسد رستم. الجزء الأول (4(

عدد الصفحات ٨٤

84 وكان متطرفاً وشرساً في❋وكان ينتمي إلى طائفة اليهود الفريسي فقد كان يدخل إلى ،معاداته لأتباع السيد المسيح عيسى ابن مر ويعذبهم ويفتري ، ويخرج منها الرجال والنساء ويدخلهم إلى السجن،بيوتهم حسب ما قاله هو عن نفسه.،عليهم وكنت أعتقد أنه “ على لسان شاول : 11 ����� 9/(6جاء في أعمال الرسل يجب أن أبذل غاية جهدي لأق فألقيت في ،تنفيذ خطتي في أورشليم بتفويض خاص من رؤساء الكهنة السجن ع كان المجلس يحكم بإعدامهم. وكم عذبتهم في المجامع كلها لأجبرهم على وقد بلغ حقدي عليهم درجة جعلتني أطاردهم في المدن التي ،❋❋التجديف .”خارج البلاد فإنكم “ متحدثاً عن نفسه : 13/1جاء في رسالة شاول إلى أهل غلاطي كيف كنت اضطهد كنيسة ،قد سمعتم بسيرتي الماضية في الديانة اليهودية .” ساعياً إلى تخريبها، متطرفاً إلى أقصى حد،❋❋❋الله ،أما شاول فكان يحاول إبادة الكنيسة“ 3/8وجاء عنه في أعمال الرسل .”فيذهب من بيت إلى بيت ويجر الرجال والنساء ويلقيهم في السجن بأنهم: طائفة من غلاة اليهود ، من المبحث الثاني59الفريسيون: سبق تعريفهم في حاشية صفحة ❋ ومنها التقيد بحرفية الشريعة أو الناموس، المتعصبين والمتشددين بالمظاهر الخارجية للورع والتدين وقد آذوا ، إذ يعتبرونهم نجسين، أو مخالطة غير اليهود،مثل : الامتناع عن أداء أي عمل يوم السبت . السيد المسيح التجديف: الكذب والبهتان وقول الكفر. ❋❋ أو مجموعة من الناس يشتركون بمذهب، كنيسة الله أو الكنيسة : تعني ❋❋❋ والمعروفة اليوم، ولا تعني المبنى الذي يصلون ويتعبدون فيه، أو الإيمان بعقيدة أو عقائد واحدة،واحد بالاسم نفسه. ، تعني جماعة قليلة من اليهود، يُعَرَّفْ الدكتور أسد رستم. الكنيسة : بأنها في عرف اليهود آنئذٍ .4 صفحة،يتعبدون مستقلين عن الجماعة الكبرى. انظر الروم : الجزء الأول .1 .( .3

عدد الصفحات ٨٥

85 وأما بولس : فهو أخطر“يقول الشيخ (متولي يوسف شلبي( عن شاول : إذ إن بدء حياته لا ينبئ بمستقبل شريف طيب مع ،رجل في حياة المسيحية (5(.”المسيحية كيفية انقلاب شاول المفاجئة : أما شاول فكان لا يزال يف“ 9 ����� 1/9جاء في أعمال الرسل وطلب منه رسائل ،❋❋. فذهب إلى رئيس الكهنة❋والقتل على تلاميذ الرب ❋❋❋ لتسهيل القبض على أتباع هذا الطريق، إلى مجامع اليهود في دمشق ليسوقهم مقيدين إلى أورشليم. وفيما ،من الرجال والنساء حيثما يجدهم ، لمع حوله فجأة نور من السماء، وقد اقترب منها، هو منطلق إلى دمشق فوقع على الأرض وسمع صوتاً يقول له: ش ،فسأل : من أنت يا سيد ؟ فجاءه الجواب : أنا يسوع الذي أنت تضطهده يا رب ماذا ، فقال وهو مرتعد ومتحير،❋❋❋❋صعب عليك أن ترفس المناخس ،تريد أن أفعل ؟ فقال له الرب: قم وادخل المدينة فيقال لك ما يجب أن تفعله فقد سمعوا الصوت ولكنهم ،وأما مرافقو شاول فوقفوا مذهولين لا ينطقون فتح عينيه فوجد أنه لا ،لم ي حيث بقي ثلاثة أيام لا يبصر ولا يأكل ، فاقتادوه بيده وأدخ،يبصر : ناداه الرب في رؤيا،ولا يشرب. وكان في دمشق تلميذ للرب اسمه حنانيا .85 و84 أضواء على المسيحية: صفحة (5( . تلاميذ الرب : يقصد بالتلاميذ، الحواريين، ويقصد بالرب في عقيدتهم، عيسى ابن مر ❋ ويقصد بهم كهنة اليهود، الكهنة : جمع كاهن ❋❋ ، اتباع هذا الطريق : يقصد بهم أتباع السيد المسيح عيسى ابن مريم. لاحظ أنه لم يقل عنهم المسيحيين❋❋❋ ولا اسم المسيحية على رسالته. انظر،لأن هذا الاسم لم يكن قد اُطلق بعد على أتباع السيد المسيح وما بعدها في هذا المبحث. 11(صفحة وهو المهماز أو المخراز.، المناخس : جمع منخس❋❋❋❋

عدد الصفحات ٨٦

86 فقال له ال، يا حنانيا! فقال : لبيك يا رب إنه ، عن رجل من طرسوس اسمه شاول، بالمستقيم واسأل في بيت يهوذا يصلي هناك الآن. وقد رأى في رؤيا رجلاً اسمه حنانيا يدخل إليه ويضع يده عليه فيبصر. فقال حنانيا للرب : ولكني يا رب قد سمعت من كثيرين وقد خوله رؤساء ،بالفظائع التي ارتكبها هذا الرجل بقديسيك في أورشليم فأمره الرب: اذهب فقد ،الكهنة السلطة ليلقي القبض على الداعين باسمك اخترت لي هذا الرجل إناء يحمل اسمي إلى الأمم والملوك وبني إسرائيل. وسأريه كم ينبغي أن يتألم من أجل اسمي. فذهب حنانيا ودخل بيت يهوذا الذي ظهر ❋ إن الرب يسوع،ووضع يديه على شاول وقال : أيها الأخ شاول ارسلني إليك لكي تبصر وتمتلئ م،لك في الطريق التي جئت فيها ثم ،القدس. وفي الحال تساقط عن عيني شاول ما يشبه القشور فأبصر وبقي بضعة أيام مع التلاميذ ،. وتناول طعاماً فاستعاد قوته❋❋قام وتعمد في دمشق. وفي الحال بدأ يبشر في المجامع بأن يسوع هو ابن الله. وأثار كلامه دهشة السامعين فتساءلوا : أليس ه الداعين بهذا الاسم في أورشليم ؟ أما جاء إلى هنا ليلقي القبض عليهم ويسوقهم مقيدين إلى رؤساء الكهنة ؟ وأما شاول فقد صار أكثر حماسة في التي كان يبين بها ، فكان يفحم اليهود الساكنين في دمشق ببراهينه،وعظه حاك اليهود في دمشق مؤامرة لقتل ،أن يسوع هو المسيح. وبعد عدة أيام وكانوا يراقبون أبواب المدينة نهاراً وليلاً ليقتلوه وهو يخرج ،شاول فعلم بها وأنزلوه بالحبال ،❋❋❋منها. فأخذه بعض التلاميذ ليلاً ووضعوه في س . وبالآرامية يشوع : يقصدون به عيسى ابن مر،يسوع ❋ يمكن تغسيله، ولمن لا يتمكن من ذلك، وهي تغطيس الإنسان بنهر الأردن، تعمد : التعميد عادة يهودية ❋❋ من المبحث الثاني55بالماء. انظر المعمدان في حاشية صفحة سل : سلة. ❋❋❋

عدد الصفحات ٨٧

87 ح، م فخافوا منه إذ لم يصدقوا أن، التلاميذ هناك وحدثهم كيف ظهر الرب له في الطريق ،أمره وأحضره إلى الرسل ❋برنابا وكيف بشر بجرأة باسم يسوع في دمشق. فأخ،وكلمه مبشراً باسم ال ،في أورشليم (6(.” فحاولوا أن يقتلوه،ويجادلهم لم يسبقه ،وهو بهذه النقلة المفاجئة والمتضادة مع نهجه وسلوكه السابق ، لقد كان هناك كثير من البشر لم يصدقوا رسل الله وأنبياءه،أحد في التاريخ ، ثم آمن برسالة أولئك الرسل، فبعضهم خاصم وعادى وقاتل أولئك الرسل . ولنا من أمثال هؤلاء في تاريخ الإسلام كثيرون،كل ذلك طبيعي والذي لم يسبقه إليه ،ولكن الغريب في موضوع شاول (بولس الرسول( فهذه ،أحد في تاريخ الأديان، هو تحوله من عدو إلى رسول للرسالة نفسها لم يكن لها مثيل في تاريخ البشرية أبداً.،الظاهرة الشاذة وإنه إذا لم يكن للرسالة “يقول الشيخ (محمد أبو زه لا يكون على الأقل قبلها م، إره وأن يفرض ،بولس أب وأن يحملهم على نسيان العقل عندما يدرسون ،نفسه على المسيحيين من بعده (7(.”أقواله وآراءه وتعاليمه والذي لا يعترف به المسيحيون. سيأتي المزيد من التفاصيل ، برنابا : صاحب الإنجيل الذي يحمل اسمه ❋ في المبحث الخامس00 و199عنه في صفحة إلى رسول معين من قبل السيد المسيح عيسى ابن ، من عدو للمسيح وأتباعه، إن قصة تحول شاول (6( وينتابها الاضطراب والتناقض من كل،����� مر كما أن من الصعب تصور قيام شاول (بولس ، وهي غير مؤهله للصمود عند مناقشتها منطقياً،جانب الرسول( بكل ذلك لوحده من دون مساعدة أو دعم. .73 محاضرات في النصرانية : صفحة (7(

عدد الصفحات ٨٨

88 مستشهداً بما جاء في،ويقول الشيخ (محمد أبو زهرة( أيضاً عن شاول إن ذلك الرجل الذي كاد للمسيحية “بداية الإصحاح التاسع من أعمال الرسل ❋❋ والطاغوت❋ قد انتقل من الجبت، وآذى أهلها ذلك الإيذاء، هذا الكيد ولا تمهيدات ، من غير مقدمات تقدمت ذلك الانتقال، إلى المسيحية فجأة (8(.”مهدت له ،وهنا يجد القارئ فجوة“يقول الشيخ (متولي يوسف شلبي( عن شاول : ومن مبغض إلى مصدر لما ،ذلك أن بولس انتقل فجأة من عدو إلى نبي فهل الله يختار أنبياءه من الأشرار أو الخصوم لدينه ؟ وهل يمكن ،أبغضه إلى حالة الإيمان ، أن ينتقل رجل من حالة عداوة شيء،من الناحية النفسية فضلاً عن أن يكون أحد أعمدة وأسس العقيدة التي كان ،به طفرة واحدة (9(.” ويقتل أصحابها ويزرع الفزع في قلوب معتنقيها ؟،يكفر بها صفات شاول البدنية والعقلية والنفسية : أهلته ،كان شاول يتمتع بصفات ومواصفات بدنية وعقلية ونفسية غير عادية للنجاح في القيام في مهامه التي قام بها مثل : فقد تعلم الديانة اليه،كان عالماً بالتوراة وشرائعها (غمالائيل( وكان متفوقاً في دراسته حتى إنه بز أقرانه. جاء في رسالته إلى وكنت أتقدم في الديانة اليهودية على كثيرين من “ : 14/1أهل غلاطية . أي أنه كان أكثر ” إذ كنت أوفر غيرة في تقليدات آبائي،أترابي في جنسي تعصباً لمذهبه منهم. الجبت : الظلم. ❋ الطاغوت : المبالغة في الطغيان ❋❋ .71 محاضرات في النصرانية : صفحة (8( .86 أضواء على المسيحية : صفحة (9( .1

عدد الصفحات ٨٩