56 فسوف ينادى ببشارة الملكوت“ أن يسوع تنبأ قائلاً : 14/(4وجاء في إنجيل متى . ” وبعد ذلك تأتي النهاية، شهادة لي لدى الأمم جميعاً،هذه في العالم كله أن يسوع علم تلاميذه عندما يُصَلّون قائلاً: ،10 و9/6وجاء في إنجيل متى ليأت ، ليتقدس اس،فصلوا أن“ .”ملكوتك انطلق ،وبعدما ألقي القبض على يوحنا“ 15 و14/1وجاء في إنجيل مرقص يبشر بإنجيل الله قائلاً : قد اكتمل الزمان واقترب ،يسوع إلى منطقة الجليل (19(.” فتوبوا وآمنوا بالإنجيل،ملكوت الله أن المسيح قال للجموع الذين طلبوا منه البقاء ،43/4وجاء في إنجيل لوقا لأني لهذا قد ،لا بد لي من أن أبشر المدن الأخرى أيضاً بملكوت الله“معهم : .”أرسلت خَلَف لمن ظهر قبله ،كان يسوع معتقداً أنه نبي“يقول (جوستاف لوبون( : الذي ، فتقوم دعواه الوحيدة على القول : باقتراب ملكوت الرب، من الأنبياء وما كانت هذه البشرى الطيبة لتخص غير ،حَدَّثَ اليهود عنه منذ زمن طويل (0(.”بني إسرائيل الذي اقترب ؟ ” ملكوت الله“أو ” ملكوت السماوات“فما المقصود بعبارة والسيد المسيح عيسى ابن مريم عليهما ،والذي بشر به كل من يوحنا المعمدان والتي تكررت خمس مرات في إنجيل ، والذي سيستمر إلى النهاية، السلام ومرة واحدة في كل من إنجيل مرقص وإنجيل لوقا. ،متى هو ” أو ملكوت الله،قرب حلول ملكوت السماوات“قد يكون المقصود بعبارة : والله أعلم.،بعثة سيدنا محمد وإنجيل مرقص ،1( ����� 1/14 حسب ما جاء في إنجيل متى، تم قطع رأس يوحنا المعمدان في السجن (19( . ويقال أن رأسه مدفونه في المسجد الأموي بدمشق9 ����� 7/9 وإنجيل لوقا،9 ����� 14/6 .63 حياة الحقائق: صفحة (0( .4 .5 .6 .7
عدد الصفحات ٥٧57 وقومه بني إسرائيل،ما يجمع بين السيد المسيح وأتباعه نجد أن السيد ،بالإطلاع على أناجيل النصارى والرسائل الملحقة بها كانوا يتعبدون في ، وأتباعه الذين صدقوه وآمنوا به واتبعوه، المسيح معابد قومهم بني إسرائيل إلى أن السيد المسيح قد بنى كنيسةً للعبادة خاصةً ،إشارة في تلك الأناجيل ويتبع ذلك أنه لم يكن هناك نواقيس ، أياً كان حجمها أو مسماها،به ولأتباعه كما لم يكن ، ولا صلبان تعلق على الرقاب وا، تدق للدعوة للصلاة ولا قساوسة ولا نظام كنسي معقد مثل : الباباوات ،هناك أديرة يتعبدون فيها أثناء حياة السيد المسيح.،والبطارقة والرهبان والراهبات... إلخ ، يحترمون يوم السبت مثل قومهم بني إسرائيل،كما كان السيد المسيح وأتباعه وليس يوم الأحد كما هو حاصل اليوم. ،وهو يوم عطلة وراحة أسبوعية لهم جميعاً ما كان يراعى في ،وانتقل إلى يوم الأحد المسيحي“ يقول (ول ديورانت( : حين حل أولهما (يوم الأحد( محل الثاني (يوم ،السبت اليهودي من جد ووقار (1(.”السبت( في القرن الثاني الميلادي وقَدَّس المسيحيون في عهدهم الأول السبت لا “ويقول الدكتور (أسد رستم( : ((((.” يوم الرب قبل القرن الثاني، ولم يصبح الأحد،الأحد ولا لأتباعه أعياد خاصة ،هذا بالإضافة إلى أنه لم يكن للسيد المسيح والتي كان من أهمها ، فقد كانت أعيادهم هي أعياد قومهم اليهود نفسها،بهم ولا كما لم يحتفل السيد المسيح،عيد الفصح أو عيد الفطير (الإيستر( ولم يعرفوا ما يسمى بشجرة ، بما سُمي بأعياد الميلاد أو الكريسماس ،أتباعه ولم يكونوا يتبادلون الهدايا في تلك المناسبة. ، أو بابا نويل،عيد الميلاد . 83 صفحة،11 الجزء: قصة الحضارة (1( .38 صفحة، الروم: الجزء الأول ((((
عدد الصفحات ٥٨58 ويُفهم مما قاله الأستاذ (عباس محمود العقاد( : أن أول احتفال بعيد ميلاد (3( كان بعد ثلاثمائة سنة من ميلاده،السيد المسيح ويقول الدكتور (أسد رستم( : عن تلاميذ السيد المسيح وأتباعه بعد رفعه ، فتعبدوا في هيكل سليمان،وتابع أتباعه الطقوس الإسرائيلية الشائعة آنئذٍ “ وتجمعوا في أروقته .... ولم يعتبروا أنفسهم في هذه المرحلة الأولى مذهباً والكنيسة في عرف اليهود ، ولا كنيسة من كنائسهم،خاصاً من مذاهب اليهود (4(.” يتعبدون مستقلين عن الجماعة الكبرى، جماعة قليلة من اليهود،آنئذٍ نلاحظ أن اليهود ،ومن تتبع ما جاء في الأناجيل والرسائل الملحقة بها كانوا ، وخصوصاً رؤسائهم وأحبارهم ،الذين كذبوا السيد المسيح وع ، وإلى من صَدَّقَهُ وآمن به واتبعه من اليهود ،ينظرون إليه على أنه م ضللها وغرر بها ،على أنهم فئة أو أتباع مذهب من المذاهب اليهودية الضالة يسوع ����� مر القُبلة المقدسة : كان المسيحيون في عهدهم الأول وبعد العشاء يتبادلون قبلة ، مرة واحدة في الاسبوع على الأقل،عشاءً مشتركاً وكان على المسيحي أن يمتنع عن التقبيل إذا شعر ،المحبة أو القبلة المقدسة وألا تتكرر القبلة ، وقد أوصت الكنيسة بعدم فتح الشفاه أثناء التقبيل،باللذة (5(إذا أعقبها لذة .91 حياة المسيح في التاريخ وكشوف العصر الحديث: صفحة (3( .(4 صفحة، الروم: أسد رستم. الجزء الأول (4( ،11. وقصة الحضارة: ول ديورانت. الجزء38 صفحة، الروم: أسد رستم. الجزء الأول (5( .(80صفحة
عدد الصفحات ٥٩59 .16/16 في رسالة بولس إلى أهل روما، هذا وقد ورد ذكر القبلة المقدسة . ورسالته الثانية لأهل كورنثوس 0/16وفي رسالته الأولى لأهل كورنثوس . وفي رسالة بطرس الأولى 6/5. ورسالته الأولى لأهل تسالونيكي1(/13 .14/5 كان الناس في فلسطين ينظرون إلى السيد المسيح أنه نبي مرسل من الله كان الناس في فلسط ولما بدأ دعوته ، على أنه إنسان عادي مثلهم، قبل أن يبدأ دعوته، أنه نبي مرسل إليهم، عرفه من صدقه وآمن برسالته،لقومه بني إسرائيل اتهموه بأنه مُدَّعٍ ، ومن لم يؤمن منهم برسالته، من الله سبحانه وتعالى للنبوة. ولما دخل يسوع أورشليم ضجت المدينة “ 11 و10/(1جاء في إنجيل متى وتساءل أهلها : من هو هذا ؟ فأجابت الجموع : هذا هو يسوع النبي ،كلها أن امرأة قالت ،19/4. وجاء في إنجيل يوحنا” الذي من الناصرة بالجليل . وج”يا سيد أرى أنك نبي“ لما أخبرها عن أمر يخصها : ،ليسوع فاستولى الخوف “ عن يسوع لما أحيا ميتاً16/7إنجيل لوقا . وجاء في إنجيل ” ومجدوا الله قائلين : قد قام فينا نبي عظيم،على الجميع فلما رأى الناس الآية التي صنعها يسوع قالوا : حقاً هذا هو “ 14/6يوحنا عن رؤس46/(1. وج” النبي الآت فقد كانوا خائفين ،ومع أنهم كانوا يسعون إلى القبض عليه“ ❋والفريسي .” لأنهم كانوا يعتبرونه نبياً،من الجموع ومنها ، الفريسيون: طائفة من غلاة اليهود المتعصبين والمتشددين بالمظاهر الخارجية للورع والتدين ❋ أو مخالطة غير، التقيد بحرفية الشريعة أو الناموس مثل : الامتناع عن أداء أي عمل يوم السبت . وقد آذوا السيد المسيح، إذ يعتبرونهم نجسين،اليهود
عدد الصفحات ٦٠60 من يقول“ أن المسيح سأل تلاميذه : ،9 ����� (7/8وجاء في إنجيل مرقص وغيرهم إنك ،الناس إني أنا؟ فأجابوه: يقول بعضهم إنك يوحنا المعمدان أن ،19/(4. وجاء في إنجيل لوقا” وآخ، إليا اثنين من تلاميذ المسيح كانا يسيران ما حدث ليسوع الناصري الذي كان نبياً “سُ .”مقتدراً في الفعل والقول السيد المسيح يعترف أنه نبي مرسل من الله : لا يكون النبي بلا كرامة “ أن يسوع قال : 4/6جاء في إنجيل مرقص عن 34/13. وجاء في إنجيل لوقا” وفي بيته، وبين أقربائه،إلا في بلدته يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين ،يا أورشليم يا أورشليم“المسيح أنه قال : ليس تعليمي من “ أن المسيح قال : 16/7. وجاء في إنجيل يوحنا” إليها أن 40/8. وج ” بل م ،عندي وأنا إنسان كلمتكم بالحق ،ولكنكم تسعون إلى قتلي“المسيح ق أن المسيح قال : 3/17. وج” ال ويسوع ، أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك،وهذه هي الحياة الأبدية“ . ”المسيح الذي أرسلته :موقف اليهود من السيد المسيح عيسى ابن مر كان موقف اليهود من السيد المسيح وأمه ، فقد اتهموا أمه السيدة مريم ابنة عمران بعفافها،حتى قبل أن يبدأ دعوته بينها وبين خطيبها يوسف ،وأن ولدها عيسى ثمرة علاقة غير شرعية النجار.
عدد الصفحات ٦١61 ((6(،المهدوقد دافع القرآن الكريم عن السيدة مريم بإنطاق وليدها عيسى وهو في . ﴾ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ﴿ 156وما جاء في سورة النساء آية كان اليهود ينتظرون (7(. زمن س، يقودهم إلى إع،منهم ، كذبوه ولم يصدقوا أنه رس، فلما بدأ المسيح دعوته بينهم وناصبوه العداء ، فرفضوه رفضاً تاماً،أو أنه المسيح الذي كانوا ينتظرونه حتى قبضوا عليه وحاكموه ، ولم يقر لهم قرار،وآذوه واضطهدوه هو وأتباعه قضت بإعدامه على الصليب، محاكمة سريعة قليلة منهم صدقته وآمنت به. وخاصته ،إلى خاصته جاء“ عن السيد المسيح 11/1جاء في إنجيل يوحنا وذلك لتناقض ،أي أنه جاء إلى قومه بني إسرائيل ولكنهم رفضوه. ”لم تقبله ، وقلوبهم القاسية المتحجرة، دعوته وتنافرها مع طبائعهم المادية الشرهة وفوضوياً مثيراً للمشاكل والقلاقل بين ،وقد رأوا فيه رجلاً مدعياً للنبوة وعزوا المعجزات التي أجراها ، فكرهوه وحاربوه، اليهود وقادتهم الدينيين بأنها مساعدة له من الشيطان.،الله سبحانه وتعالى على يديه موقف السيد المسيح من اليهود المكذبين : في ، والفريسي❋ على الكتبة،وقد رد السيد المسيح : فقد وصفهم ب 37 ����� 1/(3الكلام المنسوب إليه في إنجيل متى من هذا المبحث.38 و37 انظر صفحة (6( وغيرها من الكتب الملحقة بها، حسب تصورهم أو تفسيرهم للنبوءات المذكورة في التوراة (7( كما، لا تنطبق إلا على سيد البشر محمد،يسميها النصارى العهد القد سيأتي إيضاحه في المبحث الثامن. نكنننالننننن ويفتون في المسائل ، هم علماء الشريعة ونساخ التوراة ومفسروها، الكت❋ . وقد آذوا السيد المسيح،لهم مراكز الشرف في المجامع اليهودية
عدد الصفحات ٦٢62 وأنهم يقولون ما ، وأنهم م ،العميان والجهال العميان في حين أنهم أهملوا أهم ما جاء ، وأنهم يتقيدون بالأمور البسيطة،يفعلون ، وأنهم يُصَفّون الماء من البعوضة ، وهو العدل والرحمة والأمانة،في الشريعة ، وبأنهم حيات وأبناء الأفاعي، وأنهم أبناء قتلة الأنبياء،ولكنهم يبلعون الجمل وتساءل قائلاً: كيف سيفلتون من عقاب جهنم ؟ بعض نصوص ما نسب إليه في إنجيل متى : ،عندئذٍ خاطب يسوع الجموع وتلاميذه“ 7 ����� 1/(3جاء في إنجيل متى فافعلوا كل ما يقولونه لكم ،فقال: اعتلى الكتبة والفريسيون كرسي موسى ، لأنهم يقول ، ولكن لا تعملوا مثل ما يعملون ،واعملوا به ولكنهم ،بل يحزمون أحمالاً ثقيلة لا تطاق ويضعونها على أكتاف الناس لا يريدون أن يحركوها بطرف الإصبع. وكل ما يعملونه فإنما يعملونه ويطيلون أطراف ،لكي يلفتوا نظر الناس إليهم. فهم يُعَرِّضون عصائبهم ، ويحبون أماكن الصدارة في الولائم وصدور المجالس في المجامع،أثوابهم يا معلم يا ، وأن يدعوهم الناس، وأن تلقى عليهم التحيات في الساحات .”معلم منسوباً إلى السيد المسيح: ،14 و13/(3وج فإنكم تغلقون ملكوت ،لكن الويل لكم أيها الكتبة والفريسيون ا “ فلا أنتم تدخلون ولا تدعون الداخلين يدخلون. ،السماوات في وجوه الناس فإنكم تلتهمون بيوت الأرامل ،الويل لكم أيها الكتبة والفريسيون ا .” لذلك ستن،وتتذرعون بإطالة صلواتكم يا أورشليم “ منسوباً إلى السيد المسيح أنه ق37/(3وج .” يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها،يا أورشليم
عدد الصفحات ٦٣63 أن بعض الكتبة والفريسي،39 و38/1(ويُنسب إليه أيضاً في إنجيل متى .”جيل شرير خ“طلبوا منه آية ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﴿جاء في القرآن الكريم سورة ﴾ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ .78المائدة آية المسيح والرومان : للرومان المحتلين لبلاد الشام ولا لحكمهم ،لم يتعرض السيد المسيح والتي تنوء بحملها ، فتلك المهمة شبه المستحيلة، لا من بعيد ولا من قريب بعد حوالي ، وصحابته الغر الميامين، محجوزة لسيد البشر محمد،الجبال ستة قرون. لأنهم لم يكونوا ،كما أن الرومان لم يتعرضوا للسيد المسيح ولا لدعوته ولكنهم تصدوا للمسيحيين (8(يهتمون بأديان وعقائد البلدان التي يحتلونها (9( عندما أخذوا ينشرون دينهم خارج فلسط،بحزم وشدة توريطه مع السلطات الرومانية ،وقد حاول أعداؤه من اليهود الفريسي ، لعلهم يصطادونه بكلمه يقولها ضد تلك السلطات،الحاكمة لفلسطين آن ذاك فأرسلوا إليه بعض تلاميذهم يسألونه عن حكم دفع الجزية للقيصر؟ فعرف ، وسألهم لمن الصورة والكتابة ؟ فقالوا : لقيصر،قصدهم فطلب منهم ديناراً (30( وما لله لله،فقال لهم : إذاً أعطوا ما لقيصر لقيصر 5 في المبحث الأول صفحة، من العقائد والديانات الأجنبية، انظر موقف السلطات الرومانية (8( وما بعدها وما بعدها من المبحث الرابع. 1(9 سيأتي تفصيل ذلك في صفحة (9( .(6 ����� (0/(0 وإنجيل لوقا،((����� 15/(( انظر إنجيل متى (30(
عدد الصفحات ٦٤64 العشاء الأخير أو الرباني يحتفل اليهود في اليوم الخامس عشر من شهر أبريل يسمونه عيد الفصح ،اليوم يحتفلون ، وذلك إحياء لذكرى خروج اليهود من مصر، ( أو الفطيرEaster(الإيستر فراراً من بطش فرعون. حيث يأكلون في وجبة عشاء ذلك ،بقيادة موسى خروفاً صغيراً وخبزاً فطيراً،العيد وكان السيد المسيح يحتفل مع تلاميذه في هذا العيد من كل سنة مثل كل اليهود (حسب ما جاء في أناجيلهم(. وقد تم اعتقاله ومحاكمته ثم صلبه ����� ومن هنا جاءت تسمية ذلك، الذي كان آخر عشاء تناوله السيد المسيح،العيد بالعشاء الأخير. ،العشاء في العشاء الأخير :،المسيحيون يأكلون لحم يسوع ويشربون دمه عن المسيح في ذلك العشاء الأخير في 9 ����� (6/(6جاء في إنجيل متى أخذ يسوع رغيفاً وبارك وكسر وأعطى ،وبينما كانوا يأكلون“عيد الفصح ثم أخذ الكأس وشكر وأعطاهم ،التلاميذ وقال : خذوا كلوا هذا هو جسدي والذي ، فإن هذا هو دمي الذي للعهد الجديد، قائلاً : اشربوا منها كلكم على أني أقول لكم : إني لا أشرب ،يُسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا حتى يأتي اليوم الذي أشربه معكم جديداً ،بعد اليوم من نتاج الكرمة هذا (31(.”في ملكوت أبي أن يسوع قال لليهود: (في مناسبة ،51 ����� 48/6وجاء في إنجيل يوحنا أنا هو خبز الحياة. أكل آباؤكم المن في البرية ثم “أخرى غير عيد الفصح( .0 و19/(( وإنجيل لوقا،4 ����� ((/14 إنجيل مرقص، انظر أيضاً في هذا المعنى (31(
عدد الصفحات ٦٥65 ليأكل منه الإنسان فلا يموت، ولكن هاهنا الخبز النازل من السماء، ماتوا أنا الخبز الحي الذي نزل من السماء. إن أكل أحد من هذا الخبز يحيا إلى . ” أبذله من أجل أن يحيا العالم، هو جسدي،الأبد. والخبز الذي أقدمه أنا عندما استنكر اليهود ما سمعوا من ،59 ����� 53/6وجاء في إنجيل يوحنا فأجابهم يسوع : الحق الحق أقول لكم : إذا لم تأكلوا جسد ابن الإنسان “يسوع من يأكل جسدي ويشرب دمي فله حياة ،وتشربوا دمه فلا حياة لكم في داخلكم ودمي هو ، لأن جسدي هو الطعام الحقيقي، وأنا أقيمه في اليوم الأخير،أبدية يثبت ف،الشراب الحقيقي. وكل من يأكل جسدي ويشرب دمي .” فكذلك يحيا بي من يأكلني،أني أحيا بالآب الحي الذي أرسلني كما جاءت في أناجيلهم : ،قصة الاعتقال والمحاكمة والصلب قرروا التخلص منه ،ولما عجز رؤساء الكهنة اليهود عن إيقافه عن دعوته وفي هذه الأثناء جاءهم أحد تلاميذه واسمه (يهوذا الإسخريوطي( ،بقتله ، في مقابل ثلاثين قطعة من الفضة،واتفق معهم على أن يدلهم على مكانه وأخذ يهوذا يتحين الفرصة للإيقاع بيسوع. مع تلاميذه الاثني ،وبينما كان يسوع يحتفل بعشاء عيد الفصح أو الفطير وأخبرهم ، انسل يهوذا الإسخريوطي وذهب إلى رؤساء الكهنة اليهود،عشر فأرسلوا جماعة مسلحة ألقت القبض عليه ،عن المكان الذي يوجد فيه يسوع (3((ليلاً ��ـــوق عندئذٍ تركه التلاميذ “ 56/(6��ـــيتوهمون .”كلهم وهربوا .3/18. وإنجيل يوحنا50 ����� 47 و،16 ����� 14 و،4 و3/(6 انظر إنجيل متى (3((
عدد الصفحات ٦٦66 وتبعه شاب،عندئذٍ تركه الجميع وهربوا“ 5( ����� 50/14وجاء في إنجيل مرقص .” فترك الإزار وهرب منهم عرياناً،لا يلبس غير إزار على عريه فامسكوه ما ملخصه : أن بطرس75 ����� 57/(6ويذكر متى في إنجيله إلى ،التلاميذ بحضور كافة ، حيث انعقد المجلس اليهودي الأعلى،دار (قيافا( رئيس الكهنة ودخل بطرس إلى فناء الدار ليرى ما سيحل ،رؤساء الكهنة والشيوخ لمحاكمته فأنكر معرفته به ثلاث ، حيث تم التعرف عليه كأحد أتباع يسوع، بيسوع ، حوكم محاكمة سريعة ومستعجلة، مرات. وفي دار (قيافا( رئيس الكهنة فبصقوا في وجهه وضربوه. ،قضت بإعدامه وحكموا عليه ، سلموا الرجل ال ،وفي صباح اليوم التالي ����� بالإعدام ، للتصديق على الحكم وتنفيذه ، الحاكم الروماني على المنطقة ،البنطي بحجة إثارته للمشاكل بادعائه أنه ملك ،ودفعوه دفعاً لقتله على الصليب وتعتبر من الخطوط الحمراء بالنسبة ، وهذه تهمة خطيرة للغاية، اليهود أن يكون هناك ، التي لا تقبل بأي حال من الأح، للسلطات الرومانية ،شخص له القدرة على تجميع وقيادة الناس وتوجيههم الوجهة التي يريدها ، فيؤدي إلى القلاقل والثورات،مما يثير المشاعر القومية الكامنة أو إذكائها ،واضطراب الأمن في المناطق المحتلة. مما يشير إلى الدهاء من جانبهم (33( لا نجاة له منها أم،حيث رموه بتهمة قاتلة ، إن لم يقتله على الصليب،وتحت ضغط اليهود بالتهديد بإثارة المشاكل وهم(34(قام بيلاطس بعد تردد بصلبه وما بعدها من المبحث الأول. 5 انظر موقف السلطات الرومانية من العقائد والديانات الأجنبية صفحة (33( .38 ����� 11 و،( و1/(7 انظر إنجيل متى (34(
عدد الصفحات ٦٧67 بواسطة وقتلوه على الصليب، أنهم ظفروا بعيسى ابن مر، اليوم ويزيدون عليهم في أنه ، ويوافقهم النصارى على ذلك، السلطات الرومانية وظل أربعين يوما قبل أن يرتفع ، ثم قام من الموت،بقي في قبره ثلاثة أيام (35(إلى السماء (36( كما جاءت في إنجيل برنابا،قصة الاعتقال والـمحاكمة والصلب والذي كان ،جاء في إنجيل برنابا هو ،أن الذي اعتقل وحوكم وقتل على الصليب شاهد عيان لتلك الأحداث الذي خانه ،(يهوذا الاسخريوطي( أحد تلاميذ السيد المسيح الاثني عشر بعد أن أصبح يشبه يسوع ،ودل رؤساء الكهنة اليهود على مكانه لاعتقاله تماماً في الصوت والصورة كما يلي : أنه بينما كان يسوع يحتفل مع تلاميذه ، من إنجيل برنابا13جاء في فصل الحق أقول لكم أن واحدا منكم “ قال لتلاميذه : ،بتناول عشاء عيد الفصح لأنه سيتم كل ما قال داود أبونا عنه: ، ولكن ويل له،سيسلمني فأباع كخروف فلما أكل الحمل (خروف “... ”إنه سيسقط في الهوة التي أعدها للآخرين ويسوع يقول أيضاً: ، فخرج من البيت، صغير( ركب الشيطان ظهر يهوذا .”أسرع بفعل ما أنت فاعل ومال إلى ،وخرج يسوع من البيت“ من إنجيل برنابا 14وجاء في فصل ، معفراً وجهه كعادته في الصلاة، فجثا على ركبتيه مئة مرة،البستان ليصلي .9 و3 و(/1 وأعمال الرسل،51/(4 وإنجيل لوقا،19/16 انظر إنجيل مرقص (35( وما بعدها. وه87 إنجيل برنابا: تحقيق سيف الله أحمد فاضل. صفحة (36( التي رفضها القساوسة واعتبروها من الأناجيل المزورة. وسيأتي المزيد من التفاصيل،الأناجيل الكثيرة من المبحث الخامس. 00 و199عنه في صفحة .1 .(
عدد الصفحات ٦٨68 ذهب لرئيس،ولما كان يهوذا يعرف الموضع الذي كان فيه يسوع مع تلاميذه أُسَ،الكهنة وق فأجاب رئيس الكهنة : ، لأنه منفرد مع أحد عشر رفيقاً، ال فحينئذ ع،كم تطلب ؟ ق ، إلى الوالي و هيرودوس ليحضر جنوداً❋ وأرسل فريسياً،الكهنة النقود فوراً فأخذوا من ثم اسلحتهم وخرجوا ،فأعطياه كتيبة منها لأنهما خافا الشعب .”من أورشليم بالمشاعل والمصابيح على العصي ولما دنت الجنود مع يهوذا من المحل “ من إنجيل برنابا 15وجاء في فصل فلذلك انسحب إلى البيت ، سمع يسوع دنو جم غفير، الذي كان فيه يسوع ، فلما رأى الله الخطر على عبده، وكان الأحد عشر (تلميذاً( نياماً، خائفاًَ أن يأخذو يسوع ،أمر جبريل وميخائيل ورفائيل وأوريل فجاء الملائكة الأطهار وأخ، من العالم في صحبة الملائكة التي تسبح ، فحملوه ووضعوه في السماء الثالثة،الجنوب .”الله إلى الأبد ودخل يهوذا بعنف إلى الغرفة التي “ من إنجيل برنابا 16وجاء في فصل ، فأتى الله العجيب بأمر عجيب، وكان التلاميذ كلهم نياماً،صعد منها يسوع حتى أننا اعتقدنا ، فصار شبهاً بيسوع،فتغير يهوذا في النطق وفي الوجه ، أما هو (يهوذا( فبعد أن أيقظنا أخذ يفتش لينظر أين كان المعلم،أنه يسوع لذلك تعجبنا وأجبنا : أنت يا سيد هو معلمنا أنسيتنا الآن ؟ أما هو (يهوذا( وبينما ،فقال مبتسماً : ه لأنه كان شبيهاً ، دخلت الجنود وألقوا أيديهم على يهوذا، كان يقول هذا فلما سمعنا قول يهوذا ورأينا جمهور الجنود ، أما نحن،بيسوع من كل وجه من هذا المبحث.59 في حاشية صفحة، فريسياً : تم تعريف الفريسيين ❋ .3 .4
عدد الصفحات ٦٩69 ، ويوحنا الذي كان ملتفاً بملحفة من الكتان استيقظ وهرب،هربنا كالمجانين . (انتهى ” ترك ملحفة الكتان وهرب عريانا،ولما أمسكه جندي بملحفة الكتان النقل عن إنجيل برنابا(. ﭰ ﭱ ﴿جاء في القرآن الكريم، أن الله سبحانه وتعالى أنقذه منهم ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ .158 و157 سورة النساء آية﴾ﮖ ﮗ ﮘ ﮙﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ فقاموا بصلب ذلك الرجل ،أي أُلقي شبهه على رجل آخر﴾ ﭽ ﭾ ﭿﮀ﴿ ، ولكن الله سبحانه وتعالى(37(، وهم يظنون أنهم صلبوا المسيح وقتلوه،وقتله قبل أن يصل أع، إليهرفع عبده ورسوله عيسى ابن مر اليهود إليه. تتراوح ما بين سنة واحدة إلى ثلاث سنوات ،ولما كانت مدة بعثته وثلاثٍ ، فيكون رفعه قد تم ما بين سنتي واح، على أقصى تقدير وثلاثين ميلادية (على فرض أنه وُلِدَ سنة واحد ميلادية( والله أعلم. يلاحظ أن المؤرخ المسيحي (أسد رستم( ذكر أن وفاة السيد المسيح كانت في كانت سنة واحدة أو ، مما يشير إلى أنه اعتبر أن مدة بعثته،م30سنة (38(أقل ����� وبرفع السيد المسيح عيسى ابن مر ويكون دوره قد ،اعتقادهم للقيام بأي شيء يتعلق ، ولم يعد لديه لا الصلاحية ولا القدرة،انتهى تماماً أو أن يوحي إلى أحد برسالةٍ أو توجيهٍ مهما كان. ،برسالته أو تطويرها زبدة التفسير من فتح القدير. والموسوعة القرآنية الميسرة. (37( .(4 صفحة، من هذا المبحث. والروم : أسد رستم. الجزء الأول45 و44 صفحة10 و9 انظر بند (38(
عدد الصفحات ٧٠70 أن انتهاء حياة، ويبدو مما يُستشَف من الأناجيل والرسائل الملحقة بها فجأة وبأسلوب عنيف، السيد المسيح في نفوس تلاميذه ،اعتقادهم ولكنهم واجهوا ظلماً ، الذين حاولوا السير على خطاه، وغيرهم من أتباعه ولذلك ، لمنعهم من نشر دعوته، على أيدي اليهود المكذبين له،وعنفاً وتنكيلاً فقد كان نجاحهم في سعيهم لنشر رسالته محدوداً للغاية. تغيير الهدف من الاحتفال بعيد الفصح : استمر تلاميذ وأتباع السيد المسيح ، في اليوم الخامس عشر من شهر أبريل، الفصح مع قومهم بني إسرائيل وانفصالها ،حتى تم تكوين الديانة التي عُرِفت فيما بعد باسم المسيحية حيث تحول الهدف من احتفال المسيحيين بعيد (39(عن الديانة اليهودية م، الفصح بعد ثلاثة أيام ،سبق القول إلى ، من شهر مارس((من قتله على الصليب وهو تاريخ متقارب مع احتفالات اليهود ، من شهر أبريل من كل سنة5 بعيد الفصح ،(Easterهذا ويعتبر الاحتفال بالعشاء الأخير في عيد الفصح (الإيستر حيث يتناول المسيحيون في ،من أكبر المناسبات الدينية في المسيحية الحالية ،عيد الفصح خبزاً فطيراً والخمر يشير إلى ،ويشربون خمراً. فالخبز يشير إلى جسد السيد المسيح وشرب ، وهم يعتقدون أن من أكل من ذلك الخبز،دمه المسفوك على الصليب من المبحث الثالث.115 سيأتي تفصيل ذلك في صفحة (39(
عدد الصفحات ٧١71 ، استحال في بطنه إلى جسد ودم المسيح، من ذلك الخمر في ذلك العيد لحم إلهه ، وبذلك يأكل المسيحي في عيد الفصح، فيمتزجون به وبتعاليمه ويشرب دمه. ،السيد المسيح نوعية ومستوى تلاميذ وأتباع السيد المسيح : ،حسب ما يستشف مما تعرضه الأناجيل الأربعة والرسائل الملحقة بها وأتباعه في أثناء ،أنه لم يكن بين تلاميذ (حواريي( السيد المسيح الاثني عشر الذين كانت تعج بهم فلسطين ، عالِ،حياته ولا حتى مثقف أو متعلم ، والمناطق التي استوطن بها اليهود خارجها،آنذاك أو أحد أصحاب الثروة أو ، في أي ميدان من ميادين العلم والمعرفة، واحد ، ممن يمكن أن يلاذ بفكرهم أو رأيهم، أو أي نوع من الرجال أو النساء،الجاه أو مالهم أو مكانتهم عند الحاجة على الإطلاق. هو الضعف ،وك مثل ، وكانت مهن كبار التلاميذ بسيطة جداً، والفقر ا وكانوا أيضاً، وجابي ضرائب،صيادي أسماك عندما تخلوا عن ، خذ مثلاً موقفهم المخزي أو الانهزامي ،وضعفاء ج ليلة القبض عليه،رسولهم السيد المسيح (40( كان أحد تلاميذه،أن الذي خانه ودل أعداءه عليه كانوا “يقول (شارل جينيبر( عن تلاميذ السيد المسيح وأتباعه أنهم : و، ليس لهم ش، ي (41(.”كبيرة وما بعدها من هذا المبحث.65 انظر ما جاء في صفحة (40( .55 المسيحية نشأتها وتطورها : صفحة (41(
عدد الصفحات ٧٢