256 والكفاح،ما تبصره في النصرانية (1(.” ❋ هو من ديانة ميترا،بين الخير والشر وعلى أساس من “ويؤكد الأستاذ (شارل جني مجموعة ❋❋ أنشأت هذه الكنيسة ،المبادئ الجوهرية لإيمان بني إسرائيل ، اعتمدت في صُلبِها على شخصية المسيح ،عقائدية جديدة بالغة التعقيد واستقت عناصرها ،التي نمت من حولها النظريات حتى تم توحيدها بالله ثم من ،من التأملات الخاصة المتغالية في تفسير معطيات ا (((.” التي وجدتها في البيئة اليونانية الرومانية،المذاهب الفلسفية والدينية ولقد شهدت “ويقول الدكتور (إسحاق عبيد( عن المسيحية الحالية : مما ، تغيرات وتطورات ومجادلات عنيفة، القرون الثلاثة الأولى للمسيحية بأن رسل المسيح، يدعو المرء أحياناً إلى الظن لو كانوا قد عاشوا ليروا ما ،ه ، لفغرت أفواههم من الدهشة البالغة،صارت عليه تعاليمهم التي بشروا بها (3(.”إن لم يكن من شدة الحيرة إذا تأملنا الكنيسة “ويقول العلامة (ش فإنه يتعذر علينا أن نجد صورة من ، في مقتبل القرن الرابع❋❋❋المسيحية (4(.” فإنه يستحيل علينا ذلك، أو إذا أردنا الحق،صور مجتمع الحواريين وكانت عبادته معروفه عند ، عبده الهنود والفرس قبل ميلاد المسيح بقرون، ميترا أو ميثرا : إله النور ❋ اليونان والرومان بعد الميلاد .65 و64 حياة الحقائق : صفحة (1( يقصد القساوسة المسيحي ❋❋ .16( و161 المسيحية نشأتها وتطورها : صفحة ((( .38 الإمبراطورية الرومانية بين الدين والبربرية : صفحة (3( يقصد المسيحي ❋❋❋ .161 المسيحية نشأتها وتطورها : صفحة (4(
عدد الصفحات ٢٥٧257 يقول (جوستاف لوبون،وعن استحالة تجسد الله في يسوع مهما بحثنا وبين ال، الخاشع❋لن نجد أي شبة بين النبي الجليلي“ من أنقاض ،عبده الناس منذ ألفي سنة..... وتم تأليف شخصه وتعاليمه (5(.” الآلهة والمعتقدات السابقة إن بولس أسس باسم يسوع ديناً لا يفقهه “ويستطرد (جوستاف لوبون( : ، ولو قيل للتلاميذ الإثني عشر : إن الله تجسد في يسوع،يسوع لو كان حياً ولرفعوا أصواتهم محتجين ... فما كان ،ما أدركوا هذه الفضيحة القطعية (6(.” شنيعاً❋❋ ليبدو لليهودي إلا تجديفاً،المبدأ القائل بالبنوة الإلهية والنتيجة الأكيدة لدراسات الباحثين هي : أن “ويقول (شارل جنيبير( : ، ولم يقل عن نفسه إنه ابن الله، عيسى لم يدَّعِ قط أنه ه وذلك تعبير لم يكن في الواقع ليمثل (7(.” وضرب من ضروب السفه في الدين،لغوي فاحش يقول (ول ديورانت( : ،وعن طغيان التأثير الوثني اليوناني في المسيحية أن يطغى عليها سيل من البدع ،ولقد قدر للمسيحية اليونانية بنوع خاص“ ، بتأثير عادات العقل اليوناني الميتافيزيقية المولعة بالنقاش والجدل،الدينية إلا إذا عرفنا ما دخل فيها ،وليس من المستطاع فهم المسيحية على حقيقتها لأنها وإن غلبتها، من هذه البدع (8(.”بعض ألوانها وأشكالها نسبة إلى إقليم الجليل في شمال فلسطين. ❋ .163 حياة الحقائق. صفحة (5( التجديف : الكذب والبهتان وقول الكفر ❋❋ .187 حياة الحقائق. صفحة (6( .50 المسيحية نشأتها وتطورها. صفحة (7( .(90 صفحة11 قصة الحضارة : الجزء (8(
عدد الصفحات ٢٥٨258 فقد،أما فكرة المسيح الإله“ويقول (ول ديورانت( عن المسيحية الحالية : ومن ثم كان في ،هضمتها وامتصتها تقاليد العقل الهلنستي الدينية والفلسفية وسع العالم الوثني أن يحتضنها ويرضى بها. إن المسيحية لم تقض على الوثنية إلى طقوس القداس الخفية ،بل تبنتها .... وانتقلت الطقوس اليونانية الخفية الرهيبة ومن ،المقدس .... وعبادة أم الطفل .... ومن فريجيا جاءت عبادة الأم العظمى سوريا أخذت تمثيلية بعث أوتيس. وربما كانت تراقيا هي التي بعثت للمسيحية بطقوس ديونيش وموت الإله ونجاته .... وبلغ التشابه بين الطقوس المثراسية والقربان المقدس في القداس ليضل به ضعاف العقول. وقصارى القول : إن ،إبليس بأنه هو الذي ابتدعه (9(.”المسيحية كانت آخر شيء عظيم ابتدعه العالم الوثني القد عندما تغلبت المسيحية ،وعما دخ انتقل إلى الدين الجديد“ يقول (ول ديورانت( : ،عليها (10(.” وأسرت روما الأسيرة فاتحها،القديم .... كما ينتقل دم الأم إلى ولدها ل،وعن التأثي ����� بل أكمل ،أصبحت المسيحية دينا حقيقيا “ يقول ش ،الحالي (11(.” لأنها تبنت من كل دين خير ما وجدته لديه،الأديان إذ ذاك وتلك العقائد والمراسم “ويقول شارل جنيبير أيضاً عن المسيحية الحالية : بل هي على العكس تكونت ،لم تنشأ بفعل قوة ذاتية مفطورة فيها، والتنظيمات تعاونت عبادات الشرق، بفضل نوع من التأليف . 76 و75 المصدر السابق صفحة (9( .418 و417 المصدر السابق صفحة (10( .16( المسيحية نشأتها وتطورها : شارل جنيبير. صفحة (11(
عدد الصفحات ٢٥٩259 في تزويده بجميع عناصره. وإنها أيضاً لعقائد، أسرار سوف تتطور حسب م،وم من كل ما ، وسوف تستقي وتتغذى يوماً بعد يوم ودون انقطاع،التأليفي نفسه وإن تم ذلك في ،يحويه العالم اليوناني الروماني من اتجاهات دينية حية باقية وكانت هذه العملية ، ومن الجدل عند التطويع،كثير من التردد عند الاختيار (1((.” ولكنها استمرت في صبر ومثابرة،عملية لا شعورية بالتأكيد وإن كان ، بثوب من مسيحية بولس،لقد اتشحت الحياة اليونانية الرومانية والنتيجة النهائية ه، دون أن يضيرها في شيء، يتعارض معها المسيحية قد طوع هذه ، حيث إن العالم اليوناني الروماني،لم يكن إلا انتصاراً ظاهرياً وإن القساوسة هم المسؤولون عن هذه ،المسيحية لعقائده وعاداته وتقاليده (13( لصالح الوثنية اليونانية الرومانية، لقبولهم بالحلول الوسط،النتيجة : مع العقلالدين المسيحي الحالي يتصادم يتميز الدين المسيحي الحالي بأنه دين يصادم العقل والمنطق والفطرة ولا يفهمه لا قساوستهم ، في عقائده وشرائعه وطقوسه وأسراره، السليمة ولا أتباعهم من المسيحيين. ، فيجب عليه أولاً أن يلغي عقله تماماً ،لذا فمن أراد أن يؤمن بهذا الدين لأنه فوق ، بأن دينهم لا يُفهم بالعقل ،اتباعاً لنصيحة قساوستهم ومنصَّريهم بل يجب ا، مستوى العقل وإدراك وإن أصبحوا في زمننا الحاضر يتحرجون من ترديد هذه المقولة أمام غير ،العقل فليس لهم بديل آخر. ، إلا أنهم مكبلون بها ويسيرون على خطاها،المسيحيين . 08 و07 المصدر السابق صفحة (1(( .(4( من المسيحية نشأتها وتطورها : لشارل جينيبر. صفحة، مستقاة بتصرف بسيط (13(
عدد الصفحات ٢٦٠260 ف ،ول والدفاع عنها في أي جانب من جوانبها العقائدية ،وصحة كل ما يتعلق بها على الأدلة والبراهين العقلية المنطقية ،والشعائرية أو طقوسها وأناجليها المقنعة (14( هو الدليل والبرهان والعقل والمنطق،الدين المسيحي الحالي والإثباتات ، والحقائق المدعومة بالأدلة والبراهين،فالديانة المسيحية الحالية م( 430 ����� 354 نقيضان لا يلتقيان. يُنقَل عن القديس أوغسط،المنطقية العقلية (15(.”أؤمن بالمسيحية“أنه قال : المعتقدات ،البحث العقلي لا يلائم على الدوام“ويقول جوستاف لوبون : وما إلى ذلك ، التي تنتشر بالعدوى النفسية والتلقين والنفوذ، غير العقلية (16(.” حيث (لا( تجد للعقل نصيباً،من الوسائل هو العقل ،لذا فإن من أعدى أعداء الديانة المسيحية الحالية المحرفة ولهذا تجد دف ،والمنطق وشعائره وطقوسه وأسراره إذا كان مفروضاً أن نطرحه ،لِمَ أكرمنا الله بالعقل “يقول الشيخ محمد الغزالي : (17(.” وهو الإيمان والسلوك، عندما نختار أهم شيء في الحياة،ظهريا : في التقدم الحضاريليس للدين المسيحي أي دور أي دور مهما كان ،من الطبيعي ألا يكون للديانة المسيحية الحالية في النهوض بأتباعها من المسيحي، على الإطلاق في الإسلام : العقل مناط التكليف. (14( للمترجم الدكتور عبد، 11 من مقدمة التعريف بمؤلف كتاب المسيحية نشأتها وتطورها : صفحة (15( الحليم محمود . 81 حياة الحقائق : صفحة (16( .46 قذائف الحق : صفحة (17(
عدد الصفحات ٢٦١261 في أي وجه من وجوه الحضارة مهما كان صغيراً، وغيرهم ولذلك فقد كان للمسيحية ، نظراً لتصادمها مع العقل والمنطق ،أو تافهاً الحالية دور سلبي وه فالحضارة والتقدم على جميع ،وغيرها من المناطق التي استقرت فيها والدين المسيحي الحالي على طرفي نقيض. ،الأصعدة الإنسانية والعلمية ولذلك وُصِفَت القرون الوسطى في أوروبا بقيادة ، عندما سادت وتحكمت ال،بقرون الظلام بعد سقوط ،الكنيسة الكاثوليكية وبابواتها وكرادلتها في الفاتيكان في روما م. 476الإمبراطورية الرومانية الغربية في سنة ،فهذا الذي تراه من تقدم على جميع الأصعدة العلمية والثقافية والصحية ، والديموقراطية،والنظافة الشخصية في الجسم والملبس والمسكن ... إلخ وحقوق الإنسان في أوروبا ،وتقديس حرية التعبير في أمور الدنيا وال كلها ك،وال بقيادة باباوات ، إبان تحكم الديانة المسيحية، للمسيحيين مجرد الحلم بها الكنيسة الكاثوليكية وكرادلتها في أوروبا. إلا بعد أن نجحت في ،ولم تتقدم أوروب ممثلة في الكنيسة ، خلع النير وكسر الطوق الذي كبلتها به ال لمدة ثمانية عشر ،الكاثوليكية وب وسجنه داخل الكنائس لا ، وتحجيم الدين المسيحي المحرف،قرناً من الزمان التي سالت كالشلالات ، وبعد أن دفعت ثمناً باهظاً من دماء أبنائها،يتعداها ثمناً لانعتاقها من ربقة الكنيسة ودينها المحرف. ،في أوروبا ، ممثلاً بالقرآن الكريم ،وه الذي بنى المسلمون على أساسهما وبتعاليمهما ،وأحاديث سيدنا محمد
عدد الصفحات ٢٦٢262 امتدت، حضارة إنسانية راقية ومتقدمة في جميع المجالات،في فترة وجيزة حتى شبه الجزيرة الأيبيرية غرباً. ،من حدود الصين شرقاً : الدين المسيحي الحالي دين متعصب يفتك بمخالفيه مبنية على الخشونة ، ديانة يونانية رومانية غربية،الديانة المسيحية الحالية بدءاً بما كان يقوم به شاول (بولس( ،والتعصب والعنف والقسوة المتناهية النظير (18( حسب ما أقر به هو نفسه،ضد أتباع السيد المسيح ممثلاً بتعذيب وقتل ، مبنية على التعذيب والقتل، كما أن عقيدتها المحورية تلك القتلة الشنيعة على الصليب،السيد المسيح المسيحيون من بطش من قبل اليهود ضد المسيحيين ، الذي قامت به الإمبراطورية الرومانية،والقتل والتنكيل والاجتثاث (19(لمدة قرنين ونصف من الزمان على العنف والبطش الشديد الذي تعرضت ،وقد ردت هذه المسيحية الغربية تمثل في ، سالت بسببه شلالات من الدماء، بعنف وبطش أشد وأفتك منه، له الوقائع التالية : حالما حصلت الديانة المسيحية مخالفيها من ، أخذت تحارب بشتى الوسائل، الإمبراطورية الرومانية بها (0( الذين اختلفوا معها،المسيحيين الموحدين قام ،بعدما أصبحت هذه المسيحية ديانة الإمبراطورية الرومانية الرسمية ضد كل م، المسيحيون بالبطش والتعذيب والتنكيل ، يستوي في ذلك المسيحيون الموحدون أو اليهود أو الوثنيون،العقائ إن لم ، الذي ذاقوه من أعدائهم، وأخ وما بعدها من المبحث الثالث. 83 في صفحة، على النحو الذي سبقت الإشارة إليه (18( على النحو الذي سبق تفصيله في المبحث الرابع (19( وما بعدها من المبحث الرابع143 على النحو المشار إليه في صفحة (0( .1 .(
عدد الصفحات ٢٦٣263 ومن ذلك ما قامت به كنيسة الإسكندرية ب،يكن أشد منه قسوة ، م( بصب ج41( ����� 385ثاوفيلوس هذا ،فهدمت معابدهم وأح الذي تعرض له اليهود والوثنيون في جميع ،بالإضافة إلى التنصير القسري أنحاء الإمبراطورية الرومانية. بعد سقوط الإمبراطورية ،فلما آل سلطان الحكم إلى الكنيسة الكاثوليكية بدأت العصور الوسطى المظلمة في ،(1( م476الرومانية الغربية في سنة حيث تفننت هذه ، التي استمرت حوالي عشرة قرون من الزمان،تاريخ أوروبا الكنيسة بواسطة محاكم التفتيش ،ألوان القهر والعذاب بمخالفيها م بما يفوق ما تعرضت له على يد أعدائها.،سيئة الذِكر تحولت هذه ،فلما فرغت من البطش وتشريد أو إفناء إخوتها بال بقيادة بابواتها وكرادلتها وبطارقتها وغيرهم ،الكنيسة الكاثوليكية المقدسة على ، إلى المسلمين حيث قامت بشن الحروب الصليبية،من كبار قساوستها والتي استمرت لمدة ،م 1096 في سنة،العرب المسلمين في بلاد الشام ومصر سالت خلالها دماء المسلمين أنهارا.،قرنين من الزمان ثم ما لبثت أن حولت هذه الكنيسة المقدسة أنظارها إلى المسلمين الإسبان في أواخر القرن ، وفي إسبانيا بشكل عام،والعرب واليهود في الأندلس خاصة على مغادرة ، تسفك دماءهم وتجبر من بقي حياً منهم،الخامس عشر الميلادي ومن لم يستطع المغادرة واضطر ، وترك جميع ما يملك للكنيسة ،إسبانيا بملابسه وتغيير هويته ، فقد تم تنصيره مع عائلته قسراً بحد السيف،للبقاء في وطنه وتغيير أسمائهم ، بمنع ارتداء الملابس الإسلامية للرجال والنساء،الإسلامية وفرض أكل ، ومنع ختان الذكور، ومنعهم من التحدث باللغة العربية، العربية وما بعدها من المبحث السادس. 7 على النحو المشار إليه في صفحة (1( .3
عدد الصفحات ٢٦٤264 والويل لمن توجد، وحرق المصاحف والكتب الإسلامية، لحم الخن ، أو يصوم شهر رمضان، أو يضبط وهو يصلي أو يغتسل يوم الجمعة،بحوزته إلى آخر ما هنالك من العبادات والمظاهر ،أو يحتفل بعيد الفطر أو الأضحى وتحويل بعضها إلى كنائس.،الإسلامية. كما تم هدم معظم المساجد التطهير العرقي الذي قام به المسيحيون البروتستانت والكاثوليك على حد ضد الهنود الحمر أصحاب البلاد ، في الأمريكتين الشمالية والجنوبية،سواء إلا أنهم ، من غير ذنب اقترفوه، حتى قضوا عليهم وعلى حضارتهم،الأصليين أضعف قوة وأقل تقدماً وحضارةً من أولئك الغزاة المسيحيين الغربيين. عندما شحنوهم ، ضد مسلمي غرب أفريقيا،ما قام به المسيحيون الأوروبيون ، حيث نَصَّروهم بالقوة واستعبدوهم ،بمئات الآلاف بالسفن إلى الأمريكتين حتى بداية الستينات من القرن ،وطبقوا عليهم التمييز العنصري لعدة قرون العشرين الميلادي. وكذلك التمييز العنصري الذي قام به المحتلون الأوروبيون المسيحيون، ضد أهل بالإضافة إلى تنصير أهلها بالقوة.،البلاد في جنوب أفريقيا أثناء حكمهم لها لم تكن الحياة البشرية ذات قيمة ل“ يقول جوستاف ل الإيمان ، ستة آلاف شخص❋فضيلة تستلزم المكافأة ...... فحينما ح . ”طلب قلنسوة كاردينال تقديراً لحميته وكانت النفوس تقتل بنسبة خطر “ويستطرد جوستاف لوبون فيقول : ضرورة تعميد ، فلما أعلن منكرو وجوب تعميد الأطفال،موضوعات الجدال بدا هذا الادعاء الذي يلوح لنا تفهه، الأولاد مجدداً بعد البلوغ كان أول رئيس لمحاكم التفتيش ،م( : راهب كاثوليكي إسباني1498 ����� 14(0توماس دي توركمادا ❋ بالإضافة، من إسبان وعرب من الأندلس، والمسؤول الأول عن قتل وطرد وتنصير المسلمين،الإسبانية إلى اليهود أيضاً. .4 .5
عدد الصفحات ٢٦٥265 أُبيد فيها مائة، فأدى إلى حرب ضروس، أمراً هائلاً،في الوقت الحاضر ((((.”وخمسون ألف خارجي ومع كل ما امتاز به هذا “ويقول شارل جينيبر عن الدين المسيحي الحالي : تعصباً لا ، فإننا نرى لديه تعصباً قوياً عنيفاً، الدين من تيارات تأليفية عميقة ، وقد أدت هذه الن، يُقهر ... وهو لا يقبل أية منافسة ع ، ونخص منها بالذكر ،إلى إقامة عقبات بالغة الخطورة أمامه (3(.”والمجتمع المدني كله كانت ديناً “ويقول شارل جينيبر عن ال لا يقبل ، ديناً متعصباً شديد التعصب ، ويتخذ الحرب وسيلة لها، يبغي العالمية (4(.”أنصاف الحلول التي نشأت وترعرعت في البيئة ،نخلص من كل ذلك أن الديانة المسيحية الحالية والتي استمدت عناصرها ، وعلى الخصوص في البيئة اليونانية الرومانية، الغربية والتي اتسمت بالتعصب والعنف ،من عاداتهم وتقاليدهم وثقافتهم وأديانهم الوثنية تختلف ، والفتك به وسفك دمه، وعدم التسامح مع من يخالفها الرأي، الشديدين وتعاليمه ،اختلافاً جذرياً وكلياً عن ديانة السيد المسيح عيسى اب والعطف والرحمة حتى نحو الأعداء.،المتسمة بالزهد والإيثار والتواضع والمحبة إن الغربيين لم يفهموا العقائد المسيحية في العصور “يقول شارل جينيبر: وإن الديانة التي ، كما لم يصلوا إلى إدراكها في العصور اللاحقة، القديمة قط كانت ديانة مختلفة تمام الاختلاف ،أنشأوها على أساس منها باجتهادهم الخاص عن المسيحية الشرقية، في روحها وجوهرها متمشية مع ع،مختلفة نبعت قبل كل شيء من رصيدهم الفكري والروحي .78 حياة الحقائق : صفحة (((( . 163 و16( المسيحية نشأتها وتطورها : صفحة (3( .(39 و38 المصدر السابق صفحة (4(
عدد الصفحات ٢٦٦266 إن: والخلاصة ، وإن صبت في ق،ونزع (5(.”الغربيين لم يكونوا قط مسيحيين في يوم من الأيام : أو الله محبة،التسامح الديني أن ترتكب الكنيسة الكاثوليكية بمباركة وقيادة ،من المفارقات المدهشة باسم الدين ، تلك الجرائم البشعة، مباشرة من بابواتها وكبار قساوستها ال، ال والتسامح حتى مع الأعداء. وعليه فإن من حق أحفاد الذين اكتووا بنار هذه الكنيسة الكاثوليكية وفي إسبانيا على ، في بلاد الشام ومصر أثناء الحروب الصليبية،الأوروبية بالإضافة إلى أحفاد ضحايا الكنيسة ، وغيرها من البلدان،وجه الخصوص في قارتي أمريكا ،الكاثوليكية والبروتستانت على اختلاف مسميات كنائسهم وقارة أفريقيا ، واستراليا ونيوزيلندا وغيرها من الجزر،الشمالية والجنوبية أن يحصلوا على اعتذار يتناسب مع جرائم التطهير العرقي الذي ،وآسيا وغيرها من الكنائس ،اقترفته أيدي بابوات وكرادلة وأساقفة هذه الكنيسة الملطخة بدماء أجدادهم.،البروتستانتية التي ، التسامح الديني أو الله محبة:كما أن من حقهم أن يتساءلوا عن مقولة مافتئ أولئك القساوسة والمنصَّرون يرددونها على مسامعهم. : مُكرهٌ أخاك لابطل ورجاله الذين أذاقوهم ،لو لم يقف الغربيون بوجه دينهم المسيحي المحرف ووقفوا حجر عثرة أمام تقدمهم ،صنوف الضيم والويل والقهر والاضطهاد ويفصلوا ه ،ا . 64 و63 المصدر السابق صفحة (5(
عدد الصفحات ٢٦٧267 ويعزلوه داخل جدران الكنائس لا يتعداها، وأنظمتها ثمناً لعتقهم من ،الدين عن الدولة يعيشون في ، لظلوا إلى اليوم،تسلط دينهم المحرف ورجاله على مقدراتهم دياجير وظلمات العصور الوسطى المسيحية. من قبل ، من تساهل أو غض نظر أو عدم مبالاة، لذا فإن ما تراه اليوم إلى ، في خروج أتباعهم عن دينهم المحرف،رجال الدين المسيحي في الغرب فذلك كله راجع إلى سلب السلطات التنفيذية ،الإلحاد أو اعتناق أديان أخرى ، وليس مردَّه إلى التسامح الديني ،����� ركوباً لموجة حقوق الإنسان... إلخ،الذي يحاولون أن يتظاهروا به : علاقة المسيحيين بدينهم بعقائده وشعائره وطقوسه الوثنية ،نظراً لطبيعة ال فقد عمد رج ، التي تجافي العقل والمنطق ،المعقدة والغامضة على عدم تشجيع أتباعهم على طرح الأسئلة ،المسيحي على مدار تاريخهم وعن كتبهم المقدسة والأخطاء والتناقضات التي تحفل ،والاستفسارات عنها يعتبر دليلاً على عدم ، واعتبروا أن مجرد الاستفسار عن تلك المواضيع،بها الذي يجب الإيمان به من دون فهم أو إعمال للعقل. ،الإيمان بهذا الدين سيثير ،لأن من يتفكر منهم بدينه وعقائده وشعائره وطقوسه الوثنية التي لن يجد إجابات أو إيضاحات ،عنده كثيراً من الأسئلة والاستفسارات وسيقوده ذلك بلا ، لا من قساوستهم ولا من غيرهم، منطقية وشافية لها فيزهد فيه ويعافه. ،أدنى شك إلى الحيرة وعدم الثقة بدينه ����� إذا علم أن الغالبية العظمى من النصارى، لذا يندهش المسلم ولا عن عقائدهم وشعائرهم وطقوسهم ،وعجمهم باستثناء رجال ، ولا عن أناجيلهم وكيف ومتى ألفت، وكيف نشأت وتطورت
عدد الصفحات ٢٦٨268 والمتخصصين منهم بمقارنة الأدي، الدين والمنصرين المحترفين إذ لا يبدو أن، المسيحيين لا ي وقد ، ومن يقرؤها منهم فإنه لا يتجاوز الأدعية الموجودة فيها،متطلبات دينهم ، احتكار الكنيسة لتلك الأناجيل في الماضي، يكون سبب ذلك على ما يبدو علماً أنها كانت مكتوبة ،إذ لم تكن تسمح بإطلاع عامة المسيحيين عليها حتى تجرأ قسيس ، التي لم تكن معروفة لعامة المسيحيين، باللغة اللاتينية وقام بترجمتها من اللغة ، م1516هولندي اسمه ديزيدروس أرازموس في سنة ، وذلك بعد حوالي اثني عشر قرناً(6( ،اللاتينية إلى اللغة اليونانية وطبعها م.3(5من اعتماد تلك الأناجيل في مجمع نيقية في سنة كما يحفظ ،كما أنهم لا يحفظون نصوص أن فهذا ،المسلمون ولم نسمع عن أحدٍ من رجال دينهم أو غيرهم،ليس مطلوباً منهم من الأناجيل الأربعة أو الرسائل ،الحاضر ولذلك تجدهم ، فذلك أمر متعذر وغير متيسر لأحد على الإطلاق، الملحقة بها عندما يشير أحد المسلم، يتعجبون وينبهرون ويستشهد بها.،أحد الموضوعات المذكورة فيها : المسيحيينأقسام يمكننا أن نقسم المسيحيين فيما يتعلق بنظرتهم إلى دينهم وإيمانهم به عامة :المجموعة الأولى تمثل غالبية المسيحي ، في البيت أو المدرسة أو الكنيسة، والمفاهيم التي تلقوها في طفولتهم وشبابهم من المبحث السادس.37 على النحو الذي سبق بيانه في صفحة (6(
عدد الصفحات ٢٦٩269 لا يشغلون أنفسهم،وظلوا على التزامهم بما نشأوا عليه بعدما شبّوا عن الطوق إما اضطراراً أو التزاماً.،بما تلقوه ونشأوا عليه :المجموعة الثانية وقادها تفكيرها، هي التي أخذت تفكر ولكنها تحت تأثير ووطأة الظروف المحيطة ،بدينها وعقائده وشعائره وطقوسه وإن كانت قد ، استمرت ظاهرياً على دينها ، ومشاغل وتكاليف الحياة، بها أو تخلت عنه وغادرته بلا ،توقفت عن ممارسة عقائده وشعائره وطقوسه ولكن بهدوء وصمت وسرية. ،رجعه :المجموعة الثالثة فزهدت فيه وعافته مثل ،هي التي قادها بحثها وتفكيرها إلى الشك بدينها ، إلا أنها كانت ل،المجموعة الثانية إلى غيره م ، وغادرته على رؤوس الأشهاد ،فأعلنت رأيها فيه بكل صراحة ، ومنهم قساوسة شجعان، ويكثر هذا الصنف بين المسيحيين في الغرب، الأديان متخطين حواجز ، فأعلنوا رأيهم بكل صراحة ووضوح، عرفوا الحق وتيقنوا منه ، أو أنها ألحدت وكفرت بجميع الأديان،الإلف والعادة والبيئة والمنافع الشخصية ظناً منها أنها كلها على شاكلته. :المجموعة الرابعة تتألف هذه المجموعة من المكابرين من القساوسة والمنصرين والمستشرقين ومن ولكنهم أصروا ، لا شك فيها ولا ريب، الذين عرفوا الحق معرفة يقينية،لف لفهم سبحانه فهم ضالون مضلون. وينطبق عليهم قول الله ،على ضلالهم واستمرأوه ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﴿ وتعالى . 3سورة الجاثية آية﴾ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﭨ ﭩ
عدد الصفحات ٢٧٠270 وأفراد هذه المجموعة بشتى ، صرف المسلمين عن دينهم أو تشكيكهم فيه، تولوا منذ قرون طويلة وإن تظاه، لأن أهدافهم غير أخلاقية،الأخلاقيةالوسائل غير ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﴿قال الله تعالى : ﴾ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ .109سورة البقرة آية العوامل التي ساهمت وساعدت في عمليةأهم المسيـــحتشويــــه وتحريف رســــالة الســـــيد يمكننا أن نرصد ،في ضوء المعلومات والوقائع التي تناولناها في هذا الكتاب التي ساهمت وساعدت في عملية تشويه وتحريف ،العوامل الرئيسية والمؤثرة ،����� رسالة السيد المسيح عيسى ابن مر بقصد أو من دون قصد إن فلسطين مهبط الوحي السماوي على السيد المسيح عيسى اب وكانت تحُكم حكماً ، كانت ضمن مستعمرات الإمبراطورية الرومانية، مباشراً من قِبلهم ، موجهة إلى قومه بني إسرائيل في فلسطين،كانت رسالة السيد المسيح والكثرة ، وقد آمن به عدد قليل جداً منهم، الذين كانوا يمثلون أقلية فيها وكانت معادية له ولرسالته ولمن آمن به.،الكاثرة كذبته ورفضته ، من تلاميذه ،كان كبار أتباع السيد المسيح وكانت مهن ، وكانوا غير متعلمين ومستضعفين،بسطاء وفقراء نفسياً ومادياً وجابي ضرائب.، مثل صيادي سمك،بعضهم متواضعة جداً .1 .( .3
عدد الصفحات ٢٧١271 أو من علماء الشريعة أو الكهنة، فلم يكن من بينهم أح لكي يقودهم ، أو من ذوي المال أو المكانة الاجتماعية والجاه،أو من المثقفين ، الشدائد والمحن خصوصاً في وقت ،ويذود عنهم وعن الرسالة التي آمنوا بها . ويؤيد ذلك أن الذي مثلما كان عند اليهود الذين لم يؤمنوا برسالة السيد المسيح وكذلك كان موقف بقية التلاميذ ،خانه ودل أعداءه عليه كان أحد تلاميذه (7( عندما تم القبض عليه،السلبي منه خللاً وهزة نفسية عنيفة ،(8( المفاجئ،أحدث غياب السيد المسيح أفقدتهم توازنهم وزادتهم انكساراً وضعفاً ،وعميقة جداً في نفوس أتباعه ، أم،على ضعف الذين لا بد أنهم قد انتشوا بالنصر ال المسيح بقتله على الصليب حسب زعمهم وقد يكون ذلك أحد أسباب ضياع ، مما أدى إلى تشتتهم وتفرقهم، وأتباعه على رسوله السيد المسيح عيسى ،الإنجيل الذي أوحاه الله سبحانه وتعالى (9(. ابن مر من عدوٍّ شديد العداوة لرسالة ،الانقلاب المفاجئ لليهودي المحنك شاول إلى رسول مع، السيد المسيح وأتباعه وخروجه بالنصرانية من (30( وتسمى بولس الرسول ،المسيح بُعيد رفعه بيئتها الطبيعية الضيقة فكانت بذلك كالسفينة المصنوعة والمعدة ،الوثنية في الإمبراطورية الرومانية ثم أُخرجت للعمل والملاحة في أعالي ،للعمل والملاحة في البحيرات والأنهار وما بعدها من المبحث الثاني. 65 على النحو الذي سبق بيانه في صفحة (7( أو بالقتل على الصليب كما يتوهمون، برفع الله له قبل أن يصلوا إليه (8( من الثالث8( على النحو الذي سبق بيانه في صفحة (9( وما بعدها من المبحث الثالث83 على النحو الذي سبق بيانه في صفحة (30( .4 .5
عدد الصفحات ٢٧٢