المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تاريخ النصرانية مدخل لنشأتها ومراحل تطورها عبر التاريخ

عبدالوهاب صالح الشايع

صفحة ١٧ من ١٩

272 فلم تستطع تلك السفينة أن تصمد أم، البحار خضم البحار والمحيطات. من عملية تشويه وتحريف رسالة ،وقد كان بعمله هذا يمثل المرحلة الأولى (31(السيد المسيح في تشويه وتحريف رسالة السيد ،دور الإمبراطورية الرومانية المهم والعميق ����� المسيح وهما مرحلتان متضادتان ومتناقضتان مع ،مراحل التشويه والتحريف ولكنهما يصبان في عملية تشويه وتحريف رسالة ،بعضهما أشد التناقض (3(( واللتان استمرتا ما يزيد عن ثلاثة قرون،السيد المسيح من عملية تشويه وتحريف ،دور المجامع الكنسية الذي تمثل في المرحلة الرابعة من خلال استكمال تأليف ووضع العقائد والشعائر ،رسالة السيد المسيح ����� والطقوس الوثنية للديانة المسيحية الحالية (33( شاول (بولس الرسول،أسسها بعد سقوط الإمبراطورية الرومانية الغربية ،دور الكنيسة الكاثوليكية في روما فيما ، واستبدادها بالأمر نحو عشرة قرون، وحلولها مكانها،م476في سنة (34(عُرِف بالعصور الوسطى المظلمة في أوروبا وما بعدها من المبحث الثالث.93 على النحو الذي سبق تفصيله في صفحة (31( على النحو الذي تم تفصيله في المبحث الرابع (3(( وما بعدها من المبحث السادس1( على النحو الذي سبق تفصيله في صفحة (33( وما بعدها من المبحث السادس7 على النحو الذي سبق تفصيله في صفحة (34( .6 .7 .8

عدد الصفحات ٢٧٣

273 خاتمة المبحث مكون من بقايا أصله ،يتميز الدين المسيحي الحالي بأنه دين توليفي وعقائد وشعائر وطقوس ، مخلوطاً بعناصر الفلسفة اليونانية ،السماوي تمت إضافتها على فترات ،أديان وثنية رومانية وهندية وفارسية ومصرية فتكون من ذلك الخليط دين غير متجانس وبالغ ،زمنية استغرقت ستة قرون الغموض والتعقيد. في ،هذا بالإضافة إلى أنه دين يصادم العقل والمنطق والفطرة السليمة ولا يفهمه لا قساوسته ولا أتباعهم من ،عقائده وشرائعه وطقوسه وأسراره ، فيجب عليه أولاً أن يلغي عقله، فمن أراد أن يؤمن بهذا ال،المسيحيين ب ،ات لأنه فوق مستوى العقل وإدراكه. ،وشعائر دينهم لذا تراهم يحرصون على عدم السماح أو تشجيع أتباعهم بالتفكر في دينهم لأن من يتفكر فيها لا شك أنه سيزهد ،وعقائده وشعائره وطقوسه وأسراره في هذا الدين ويعافه. فتك بمخالفيه من ،كما يتميز هذا الدين بأنه ذو تاريخ عنصري متعصب ثم ، ثم بالسيف البابوي، وانتشر بحد السيف الروماني،دون شفقة أو رحمة مشى بركاب الاستعمار الأوروبي أينما سار. في الآونة الأخيرة في ،فإذا رأيت التسامح الديني الذي يبديه القساوسة وحجر الدين المسيحي ، فذلك راج، الغرب داخل الكنائس. ويتضاد مع العلم والمعرفة أو الحث ،ونظراً لكونه ديناً يتنافر مع العقل والمنطق فمن الطبيعي أن يكون له دور سلبي في تقدم الإنسان الأوروبي والغربي ،عليهما في جميع مجالات العلوم الإنسانية والتقنية والتحضر والرقي. ،بصفة عامة

عدد الصفحات ٢٧٤

274 فالتقدم الحضاري الذي تشاهده في جميع مناحي الحياة الإنسانية في وتقدم ، من الاعتناء بنظافة الأجسام والهندام والمساكن ...إلخ،الغرب اليوم والنظام الديموقراطي وحرية التعبير ،العلاج ومحاربة الأم ليس للدين ، والتقدم التكنولوجي والصناعي الهائل ... إلخ، وإبداء الرأي مهما كان صغيراً أو تافهاً على الإطلاق.،المسيحي أي دور إيجابي فيه إلا بعد أن تم ، فلم تتقدم أوروب ،والعكس هو الصحيح الحجر على هذا الدين بعد أن تم دفع ثمن ، لا يغادرها أبداً،في داخل جدران الكنائس والكاتدرائيات ممن تجرأوا واحتجوا ، تمثل بشلالات من دماء المسيحيين الأوروبيين، باهظ على حجر الكنيسة على عقولهم.

عدد الصفحات ٢٧٥

275 أسئلة على ما ورد في المبحث السابع ديانة توليفية ؟،. هل الديانة المسيحية الحالية 1 دلل على ما تقول، إذا كان الجواب بالإيجاب . لماذا لا يشجع القساوسة أتباعهم على التفكر بدينهم وعقائدهم وشعائرهم ( وطرح الأسئلة والاستفسارات عنها وعن كتبهم المقدسة ؟،وطقوسهم ، أي دور في نهضة وتقدم أوروبا والغرب عموماً،. هل للدين المسيحي الحالي 3 حضارياً على جميع الأصعدة ؟ علل إجابتك . أ. لماذا وصفت القرون الوسطى4 بمقادير الحياة في أوروبا ب. ما المدة التي استغرقتها تلك القرون الوسطى المظلمة ؟ على العالم العربي والإسلامي ،ج. هل تنطبق تلك القرون الوسطى المظلمة آنذاك ؟ ويحاولون إخراج ،. أ 5 المسلمين عن دينهم ؟ ب. ما الوسائل التي يلجأون إليها في هذا السبيل ؟ . هل يتصف تاريخ الدين المسيحي بالتسامح ؟ اذكر ما يؤيد رأيك. 6 الذي يظهره القساوسة وكنائسهم في الغرب، . بم تعلل التسامح الديني 7 حالياً ؟ وعقائدهم ، وكتبهم المقدسة،. هل يعرف المسيحيون 8 وكيف ومتى وضعت ؟،وطقوسهم

عدد الصفحات ٢٧٦

276 أو، أو يوجد في الحاضر، . هل وُج 9 حفظ أو يحفظ سِفراً واح ،مسيحي عادي واحد ، أو الرسائل الملحقة بها، أو إنجيلاً واحداً من أناجيلهم الأربعة،القديم عن ظهر قلب ؟ حسب نظرتهم إلى دينهم ،. كم مجموعة يمكن تقسيم المسيحيين إليها10 وإيمانهم به ؟ . ما أه 11 رسالة السيد المسيح ؟

عدد الصفحات ٢٧٧

المبحث الثامن كـيـــــف دخلـــــت الديـــــانتـان اليهودية والمسيحـية إلى شــــــبه الـجـزيـــــرة العربيــــــة

عدد الصفحات ٢٧٨

279 البحث عن ملجأ آمن م، في عهد الإمبراطور 67عندما بطش الرومان بالمسيحي (، فاضطر 1الروماني نيرون، واستمر البطش والإرهاب لمدة قرنين ونصف المسيحيون إلى الهرب من بطشهم، إلى المناطق التي لا سيطرة للرومان عليها، مثل العراق الذي كان تحت حكم الإمبراطورية الفارسية، واليمن التي آوتهم وأمنت روعهم. فلما استقر المسيحيون في اليمن، أخ تكونت منهم جالية مسيحية في منطقة نجران المملكة العربية السعودية حالياً في عهد الإمبراطور الروماني فسباسيان م( ث79 ���� 69( الروم للاضطه هيكله القائ م. 70في سنة ولما كان النص فقد شملهم ذلك بيت المقدس آنذاك، الاضط يكن بإمكان الرومان الوثني بين اليهود المكذبين للسيد المسيح، من اليهود النصارى. وما بعدها من المبحث الرابع.13(( على النحو الذي سبق ذكره في صفحة 1( الإمبراطور فسباسيان .1 .(

عدد الصفحات ٢٨٠

280 وت ����� 117الإمبراطور الروم م( عندما ثار اليهود للمرة الثانية 138 ،ض فتعرضوا مرة أخ إلى 13(لمدة ثلاث سنوات م135سنة مما زاد في ،الهيكل في بيت المقدس الذين لم يكن لهم ذنب ،محنة النصارى إذ لم يكن بإمكان الرومان ،في ذل التمييز بين اليهود المكذبين ،الوثنيين من اليهود النصارى. ،للسيد المسيح ورسالته سوى شبه ،فلم يجد اليهود ملجأً آمناً يفتح لهم ذراعيه ويؤمن خوفهم :الجزيرة العربية. فتوجهوا إلى الحجاز واستقروا في عدة أماكن فيه مثل انتقل فريق منهم من الحجاز ، وفي حوالي القرن الرابع للميلاد،يثرب وخيبر فآوتهم وبسطت عليهم حمايتها وأنقذتهم من ظلم الرومان الذي ،إلى اليمن آخر ، ويقال إن ذي نواس، ومع مرور الوقت تهوَّد بعض أهل اليمن،حاق بهم ملوك حمير قد تهود أيضاً. م( اعتنقت الإمبراطورية 395 ����� 378في عهد الإمبراطور ثيودوسيوس فأخذت ،((( التي ساهمت في تحريفها،الرومانية رسمياً الديانة المسيحية تفرض تلك الديانة على رعاياها من الوثنيين ومن المسيحيين الموحدين ففروا منها إلى المناطق المجاورة ، وبطشت بمن عارضها،وغيرهم بالإكراه كما فعلوا في المرة الأولى. ،كشبه الجزيرة العربية من المبحث الرابع.160 على النحو الذي سبق بيانه في صفحة ((( الإمبراطور هادريان .3 .4

عدد الصفحات ٢٨١

281 ، على دفعات على مدى قرون، وهكذا وفد إلى شبه الجزيرة العربية والمسيحيين من طوائف ونحل مختلفة طلباً للأمن ،مجموعات من اليهود هرباً من ظلم الرومان وبطشهم. ،والأمان : الأديرة والخلوات انتشرت أديرة وخلوات الرهبان والنساك المسيحي وك ، عند ملتقى ط ،والعراق بالإضافة إلى كونها ، وكانت تلك الأديرة،تنصير بعض عرب الشام والعراق إلا أنها كانت بمثابة استراحة ،في الأساس مكاناً للانقطاع للعبادة والنُسُك حيث ينوخون عندها طلباً للراحة والاستجمام بعد مشقة ،للقوافل والتجار (3( والاستماع إلى الأخبار من الرهبان،السفر وشرب خمورها ،وقد ذكرها الشعراء في قصائدهم في عصري الجاهلية والإسلام وجاء إلى الدير ليسأل ،ومنها قصيدة هذا العاشق الذي سافرت حبيبته والتي منها: ،الراهب إن كانت قافلتها قد مرت به عيا راهب الدي وقال لي يا فتى ضاقت ب فَحَنَّ ل بالأمس كانوا هنا واليوم قد رحلوا إن الب لتكون عيوناً لها ،ويبدو أن الأديرة كانت مدعومة من قبل السلطات الرومانية على ما يحدث في المنطقة. : في بلاد الشامدعم وفرض التنصير أخذت الإمبراطورية ،بدءاً من النصف الثاني من القرن الرابع الميلادي الخاضعة ، تدعم وتفرض عملية تنصير القبائل والممالك العربية،الرومانية من المبحث السادس. 34 انظر الفساد الأخلاقي بين الرهبان والراهبات. صفحة (3(

عدد الصفحات ٢٨٢

282 ، كدولة الأنباط في جنوب الشام، لنفوذها في بلاد الشام وعلى أطرافها ومملكة تدمر في شمال بادية الشام. وقد انتشرت النسطورية ، والعراق وفارس،بين الكلدانيين والسريان والآشوريين في شمال شرق سوريا (4(الذين سُمّوا النسطوري بين المسيحيين في مصر والنوبة ،كما انتشر مذهب القس يعقوب البرادعي والشام والعراق بين السريان والكلدانيين ،والحبشة ونجران شمال اليمن هذا وكان (5( الذين أُطلق عليهم اسم اليعقوبيين أو اليعاقبة ،والآشوريين على مذهب الق،مل انحدرت المسيحية ،وفي العراق في حوالي منتصف القرن السادس للميلاد زوجة ، حيث تنصرت هند بنت الحارث بن عمرو،(6(جنوباً إلى مملكة الحيرة ،م(554 ����� 514 الملقب بابن م،الملك المنذر الثالث بن امرئ القيس وبنت كنسية ودير في ، على عقيدة البطريرك نسطور،أم الملك عمرو بن هند كما تنصر بعدها، سُمَّي دير هند ،الحيرة م(.60( ����� 583 الملقب بأبي قابوس،بن المنذر بن المنذر ولما كان نفوذ مملكة الحيرة يمتد على طول الشواطئ الشرقية لشبه فمن الطبيعي أن تتسرب المسيحية إلى تلك المناطق. ،الجزيرة العربية : دعم وفرض التنصير في اليمن التي ،وفي محاولة من الإمبراطورية الرومانية الشرقية (البيزنطية( لمد نفوذها إلى جنوب البحر الأحمر ومضيق ،كانت تحتل بلاد الشام ومصر من المبحث السادس. 18 على النحو الذي سبقت الإشارة إليه في صفحة (4( من المبحث السادس0 على النحو الذي سبقت الإشارة إليه في صفحة (5( تقع الحيرة في الجنوب الشرقي من مدينتي النجف والكوفة في العراق (6(

عدد الصفحات ٢٨٣

283 فقد استغل الرومان، ومنه إلى بحر العرب والمحيط الهندي، باب المندب كما دعموا الحبشة المسيحية ،وجود الجالية المسيحية في منطقة نجران وم ، للتدخل في الشؤون الداخلية لليمن ،القريبة من اليمن تحت ستار حماية تلك الجالية المسيحية،نفوذهم عليها اليمن هرباً من بطشهم فكان من الطبيعي أن لا يرضى ملوك اليمن الحميريون ونشب صراع داخلي ، فناهضوا النصارى،ذلك التدخل في شؤون بلادهم اليهودية المؤيَّدة من الملوك ،حاد بين أصحاب هاتين الديانتين في اليمن وك ، والمسيحية المؤيَّدة من الرومان والأحباش ،الحميريين ،م( الذي يقال إنه اعتنق الديانة اليهودية5(5 ����� 515 ذو نواس،الحميريين فبطش بالمسيحيين في منطقة نجران في سنة ،وكان شديد التعصب لها وع، فقد حفر أخادي، م5(3 كما حرق، ومن امتنع منهم ألقي به في النار، المسيحيين الديانة اليهودية (7(أناجيلهم وهدم كنيستهم : غزو الأحباش لليمن ب،م5(5وع بمهاجمة اليمن بقوة عسكرية تقدر بسبعين ،الإمبراطورية الرومانية الشرقية ، ودارت معارك رهيبة بين اليمنيين والأحباش، ألف مقاتل بقيادة أري وتمكن الأحباش من الانتصار واحتلال ،وقتل الملك ذو نواس في المعركة (8(اليمن للمرة الثانية .168 و167 صفحة، انظر الروم : للدكتور أسد رستم. الجزء الأول، للمزيد عن هذا الموضوع (7( ،م370 حتى سنة350 من سنة، سبق للأحباش أن احتلوا اليمن في المرة الأولى لمدة عشرين سنة (8( المعروف باسم أبرهة الحبشي، ثم حل محله مساعده أبرهة، وتولى قائد الجيش أرياط حكم اليمن أو أبرهة الأشرم.

عدد الصفحات ٢٨٤

284 وقد عمل الأحباش بقيادة أبرهة الحبشي على نشر الديانة المسيحية في بدعم وتشجيع من الإمبراطورية الرومانية الشرقية.،اليمن بشتى الوسائل : محاولة الأحباش تنصير أهل اليمن إلى 5(5 في الفترة من عام،أثناء احتلال الأحباش لليمن للمرة الثانية في ، حاولوا بجد مدعومين من الإمبراطورية الرومانية الشرقية ،م575 والاستفادة ، لتسهيل السيطرة على بلادهم وثرواتها ،تنصير أهل اليمن وتفرعاته ،من مركزها التجاري المهم على خط التجارة العالمي إلى الشام والذي يمر بمكة عاصمة شبه الجزيرة العربية الدينية ،إلى العراق ومصر وجذب ، والتي يسيطر أهلها على التجارة بين اليمن والشام ،والتجارية أنظار العرب إلى اليمن وترك مكة. ، سُميت القُليَّسْ ،فقرر أبرهة أن يبني كنيسة عظيمة لدعم عملية تنصير ،����� Ekklessiaتحريف للكلمة اليونانية بدلاً من بيت ، ولتكون مركزاً دينياً يحجون إليه،اليمنيين وغيرهم من العرب الله الحرام في مكة. فشاع الخبر ،كتب إلى ملك الحبشة يخبره بذلك، ولما أتم بناء الكنيسة أن يبدي رأيه بمشروع ، وقرر رجل من أهل مكة،بين العرب الذين غضبوا فسافر إلى مدينة صنعاء ودخل إلى ،أبرهة الحبشي على طريقته الخاصة الكنيسة وتغوط بها ثم اختفى. غزو الأحباش لمكة : ، الذي غضب غضباً شديداً،وصلت رسالة الرجل المكي بكل وضوح إلى أبرهة وعزم على ،من تلك الإهانة التي لحقت به وبمشروعه التنصيري الاستعماري والتخلص من الدور الديني والتجاري ،الرد عليها بهدم بيت الله الحرام في مكة وسار به شمالاً باتجاه ،المهم الذي تقوم به مكة. فجهز جيشاً جراراً يتقدمه فيل

عدد الصفحات ٢٨٥

285 ����� 571مكة في عام ولكنه تمكن من الانتصار عليهم ،وقد قطع عليه بعض العرب الطريق وحاربوه وواصل أبرهة زحفه على رأس جيشه حتى وصل إلى ،لكثرة عدد جيشه وعدته وكان م، وهناك صادر إبل أهلها،مشارف مكة ولما تداول أهل ،بن هاشم تأكدوا أن لا طاقة لهم بذلك الجيش الجرار. ،مكة بالمصيبة التي ستحل بهم يدعوه ، أرسل أبرهة الحبشي إلى عبد المطلب بن هاشم،وفي هذه الأثناء وقد ح، فجاء عبد المطلب م، لمقابلته في معسكره ، بيت الله الحرام فلم ينجح،المطلب أن يثني أبرهة ع فلما استغرب أبرهة ،عندها طلب من أبرهة أن يرجع إليه إبله التي اغتصبها وإن للبيت ، إنني رب الإبل: أجابه عبد المطلب قائلاً ،من طلب عبد المطلب ورد على عبد المطلب إبله. ،رب وأمرهم بالخروج من مكة ،فرجع عبد المطلب إلى أهل مكة وأخبرهم الخبر ، ثم توجه إلى الكعبة ومعه نفر من قريش،والتحصن برؤوس الجبال والشعاب وأخذوا يدعون الله ويستنصرونه على أبرهة وجيشه. ولكن مفاجأة غير سارة حدثت ،فلما أصبح أبرهة تهيأ لدخول مكة على الرغم من ، إذ ظل الفيل ب، لجيش الغزاة وإذا ، فإذا وجهوه جهة اليمن قام يهرول، الضرب الشديد الذي تعرض له وجهوه جهة مكة برك ولم يتحرك. : القصف الجوي تحمل ، طيراً ج ،بعد ذل ، تقذفهم بها فتهلك من تصيب، أحجاراً صغيرةً بحجم حبة الحمص أو العدس ، وقد أصيب قائد الحملة أبرهة، ففر الجيش الغازي على أعقابه يريد اليمن ومات عند وصوله إلى اليمن متأثراً بجراحه.

عدد الصفحات ٢٨٦

286 والفناء،وقد ذكر القرآن الكريم قصة تلك الحملة العسكرية الفاشلة في ،الذي حل بها من جراء القصف الجوي الذي تعرضت له بواسطة الطير ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﴿ سورة الفيل ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ .﴾ﮥ ﮦ ﮧ ازدادت ،وبعد تلك الأحداث العجيبة التي لحقت بجيش أبرهة المعتدي وزاد تعظيمهم لبيت الله الحرام ،مكانة مكة وهيبة أهلها بين القبائل العربية (9( وهذا عكس ما كان يريده الأحباش ومن ساندهم،وأهله سافر عبد المطلب إلى اليمن ،م575ولما تم طرد الأحباش من اليمن في عام فاستقبله سيف بحفاوة وتكريم يليق ،لتهنئة القائد اليمني سيف بن ذي يزن بمقامه. : أثر الديانتين اليهودية والمسيحية في شبه الجزيرة العربية ، أن الديانتين اليهودية والنصرانية المحرفتين: نلاحظ من كل ما سبق ،ظلتا ديانتين هامشيتين في المناطق التي دخلتا إليها في شبه الجزيرة العربية ولا ، في حياة المجتمعات العربية المستقرة، ولم يكن لهما أي تأثير إطلاقاً أو ، لا من حيث التدين، في حياة قبائل العرب الرُحَّل في زمن الجاهلية الأعراف أو العادات أو التقاليد أو الأخلاق والقيم. وظلت ،وظل عرب شبه الجزيرة العربية بمنأى عن هاتين الديانتين هي الإيمان بالله خالق الكون وما ،الصفة الغالبة على العرب قبل الإسلام لم تكن ، وأن الأصنام والأنصاب التي كان ،فيه إنما توهماً منهم أنها واسطة بينهم وبين الله.،تُقدّس ولا تُعبد لذاتها .137 صفحة،1. وأخبار مكة: لأبي الوليد الأزرقي. ج43 صفحة،1 السيرة النبوية لابن هشام : ج (9(

عدد الصفحات ٢٨٧

287 ﺗﺩﻣـﺭ ﺑﺻﺭﻯ ﺩﻭﻣﺔ ﺍﻟﺟﻧﺩﻝ ﺗﺑﻭﻙ ﺁﻳﻠﺔ ﻛﺎﻅﻣﺔ ﺍﻟﻣﺩﻳﻧﺔ ﺍﻟﻳﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﻁﺎﺋﻑ ﺟﺩﺓ ﻧﺟﺭﺍﻥ ﺻﻧﻌﺎء ﺍﻟﻳﻣـﻥ ﺍﻟﺣﺑﺷﺔ ﺣﻠﺏ ﺍﻟﺣﻳﺭﺓ ﺃﻫﻡ ﺍﻟﻣﺩﻥ ﻭﺍﻟﻣﻭﺍﻗﻊ ﻓﻲ ﺷﺑﻪ ﺍﻟﺟـــﺯﻳﺭﺓ ﺍﻟﻌــــﺭﺑﻳﺔ • • • • • • • • • • • • • • • • لم يسجد لبشر قط مهما علت ، ويُلاحظ أن العربي في زم كما يُلاحظ أن مكة المكرمة ، كما فعل غيره من أبناء الشعوب الأخرى، من ،كانت محط احترام وتقديس كل العرب في شبه الجزيرة العربية بلا استثناء وقد انسحب ذلك ،وكانت مكاناً تهفو إليه أنفسهم لوجود بيت الله الحرام فيه على قبيلة قريش خادمة وحامية بيت الله الحرام وضيوفه.،الاحترام والتقدير عند شروق ،كانت تلك حالة الديانتين اليهودية والمسيحية وأتباعهما في مطلع القرن السابع الميلادي.،فجر الدعوة الإسلامية في مكة المكرمة أهم المدن والمواقع في شبه الجزيرة العربية

عدد الصفحات ٢٨٨

288 ، عن النبي محمدالنبوءات والبشارات المقدسـة لليهــود والنصـارىفـي الكتب النبوءات والبشارات التي تبشر بقدوم نبي مرسل من الله سبحانه وكان اليهود ،وتعالى ولا زالوا ينتظرون مجيئه حتى اليوم. ،يعتقدون أن هذا النبي سيكون منهم فيزعمون أن تلك النبوءات والبشارات تعود إلى ،أما القساوسة وال لإغلاق باب النبوة أمام النبي محمد ، إما توهماً أو كيداً منهم،السيد المسيح وصرف أتباعهم عن تصديقه واتباع رسالته حين يبعث. ،[ الذي طرأ على تلك النبوءات،ومع التحريف والتشويه والتموية الواضح إلا أنها لا تنطبق إلا ، في الأناجيل التي بيد النصارى اليوم، والبشارات ﭴ ﭵ ﴿ تأكيداً لما جاء في القرآن الكريم ،على النبي محمد ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ . 157 سورة الأعراف آية﴾ﮟ ﮠ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭘ ﭙ ﴿ وسورة البقرة . 146آية ﴾ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ،هذا وترجع أهمية موضوع النبوءات والبشارات فيما يخص هذا البحث لمحاجة اليهود والنصارى الذين يدعون أن محمداً كتبهم المقدسة.

عدد الصفحات ٢٨٩