المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تاريخ النصرانية مدخل لنشأتها ومراحل تطورها عبر التاريخ

عبدالوهاب صالح الشايع

صفحة ١٥ من ١٩

239 ، وطالب بجعل الضرائب التي يدفعها المسيحيون للكنيسة ،السويسري ، وهاجم بيع صكوك الغفران، من إجمالي دخلهم اختيارية10والبالغة ، وليس من البابوات والكرادلة،ونادى بأخذ الدين من كتابهم المقدس فقط فقام الفلاحون والعمال ،كما ن ، فحدثت فوضى عارمة،بتحطيم الصور والتماثيل داخل كنائس مدينة زيورخ وتزوج علناً فتبعه كثير ، وعزوبية رجال الدين،كما عارض التوسل بالقديسين وتم على ، الذين تزوجوا من الراهبات وغيرهن، من رجال الدين الكاثوليك وتحويلها إلى مستشفيات. ،إثر ذلك إغلاق الأديرة مد دعوته إلى بقية المقاطعات ،ولما حاول القسيس هولدريخ زونجلي هُزِمَ ، تطورت إلى معارك دامية بين الجانبين، حدثت خلافات،السويسرية وقُطَعَ جسده إلى أشلاء ، وقُتِلَ القسيس زونجلي،فيها أتباعه البروتستانت ثم أحرقت. القسيس جون كالفن : م( يعتبر من كبار المعارضين 1564 ����� 1509 قسيس فرنسي، جون كالفن وقد ، وكان عالماً باللاهوت والقانون ،وأهمهم وأشدهم تأثيرا في الجماهير وق ،اضطر للهرب من باريس إل ، وقد وقع خلاف ديني بينه وبين حكومة مقاطعة جنيف، الكاثوليكية هناك ثم ستراسبورج، فتوجه إلى بازل في سويسرا، فأمرته بمغادرة المدينة فعاد وقام ،فرنسا حاليا بتنظيم الكنيسة البروتستانتية في جنيف وترأسها.

عدد الصفحات ٢٤٠

240 الكنيسة الكاثوليكية،الانشقاق الكبير في وتكوين فرقة البروتستانت ،لم يكن بإمكان أحد التنبؤ بأن النقد السلمي الهادئ للكنيسة الكاثوليكية ، ومطلع القرن الخامس عشر للميلاد،الذي بدأ مع مغيب القرن الرابع عشر ،سيتطور إلى موجه عارمة من الصدامات والقلاقل والحروب الدينية الدامية ، وسالت بسببها دماء المسيحيين الأوروبيين بغزارة،التي عصفت بقارة أوروبا شطر تمسك ،وانشقت على إثرها الكنيسة الكاثوليكية إلى شطرين متعاديين وشطر خرج عن طاعة الكنيسة والبابا ،بالكنيسة الكاثوليكية وسلطة البابا أي المحتجين أو ، وكون جماعة جديدة سُميت البروتستانت ،وتمرد عليه المعترضين. ،م1517ويعتبر ه في مجريات الأم، أهم وأخطر وأكبر وأبعد أثرا بما لا يقاس مع الانشقاقات التي حدثت ،والسياسية في القارة الأوروبية والتي أدت إلى انشقاق الكنيسة القبطية في ،قبله في الديانة المسيحية ثم انشقاق الكنيسة الأرثوذكسية ،الإسكندرية بمصر والكنائس التابعة لها عن الكنيسة الكاثوليكية. ،في القسطنطينية ملك إنجلترا هنري الثامن في سنة ،فقد خ وأعلن أنه هو رئيس ، وسحب اعترافه بسلطته عليه، عن طاعة البابا،م1534 الكنيسة الإنجليزية وليس البابا. وبهذا تم انفصال الكنيسة الإنجليزية في وسمح ، وعن سلطة البابا عليها، ع، لندن هذا ولم يخل الأمر م،الملك بطباعة كتابهم المقدس باللغة الإنجليزية الحرب بين الكاثوليك والبروتستانت في بريطانيا.

عدد الصفحات ٢٤١

241 وفي ف ،المسيحيين البروتستانت التي اقترفها الجانبان ضد ،وقد تميزت تلك الحروب بالشراسة والدموية ،م1598 وانتهت في سنة،م156( وقد بدأت تلك المذابح في سنة، بعضهما م16(1 ثم تجددت الحروب بين الجانبين في سنة، سنة36حيث دامت لمدة مما أجبر ،م1648 سنة من انتهائها3����� البروتستانت الفرنسي إلى إخوتهم في الدين في انجلترا وهولندا وألمانيا وسويسرا ،فرارا بجلدهم وأمريكا. اقتصرت ع،هذا ويلاحظ أن ث مالياً ، المتمثل بتصرفات البابوات وغيرهم م ،الفاسد ، ولم تتعداه إلى تنقية كتبهم المقدسة مما شابها من التحريف، وأخلاقياً كتأليه السيد ،وإخراج العقائد الوثنية التي أقحمت فيها وفي دينهم عموماً وذلك لتشبثهم، وعقيدة التثليث ... إلخ، المسيح وصلبه القساوسة الكاثوليك تعصب القساوسة وفتكهم بالمخالفين : واحتقار ، والعنف بالقول والفعل، يلاحظ أن التعصب الشديد للرأي سمة من سمات قساوسة ،المخالفين والفتك بهم بوحشية ومن دون رحمة يستوي في ذلك من ظل على الكاثوليكية أو ثار ،الديانة المسيحية المحرفة عليها من زعماء البروتستانت. الذي ع،ومن ذلك ثورتهم على الإسباني ال ولم يذكر اسمه ولا اسم ،م1553 وألف كتباً يفندها في سنة،عقيدة التثليث

عدد الصفحات ٢٤٢

242 وقد ثارت ثائرة أولئك القساوسة، على تلك الكتب خوفاً على حياته،الناشر عندما عرض عليهم ميشيل سيرفيتوس تبني عقيدة التوحيد ،البروتستانت واتهموه بالكفر والزندقة.،بدلاً من عقيدة التثليث ،وق وحكم عليه بالإعدام حرقاً. وقبل تنفيذ الحكم ،وح حاول القسيس الفرنسي جون كالفن،فيه ،على الكنيسة الكاثوليكية على ربوة شاميل قرب مدينة ، فتم تنفيذ حكم الإعدام به حرقاًَ،ولكنه رفض (31(جنيف طوائف ومذاهب البروتستانت : ،ه فلما اكتُشِفَ العالم الجديد ،باستثناء إيطاليا وفرنسا وإسبانيا والبرتغال ����� فر البروتستانت بأع، الدينية في أوروب بالإضافة إلى أسباب أخرى اقتصادية وغيرها.،السبب ،وقد أنشأ البروتستانت طوائف أو مذاهب أو كنائس عديدة خاصة بهم ومنها كنائس تتبع آراء ، أي التي تتبع الأناجيل ،منها الكنائس الإنجيلية ، مثل اللوثريين،قسيسٍ من القساوسة الذين ثاروا على الكنيسة الكاثوليكية ، نسبة إلى القسيس جون كالفن، والكالفينيين،نسبةً إلى القسيس مارتن لوثر نسبة إلى القسيس جون هوس.،والهوسيين . عن كتاب طائفة الموحدين 308 الميزان في مقارنة الأديان : المستشار محمد عزت الطهطاوي. صفحة(31( من المسيحيين عبر القرون : أحمد عبد الوهاب

عدد الصفحات ٢٤٣

243 ،ويلاحظ أن كل طائفة أو مذهب أو كنيسة من هذه الكنائس البروتستانتية فهي لا تخضع لرئاسة أعلى ،مستقلة تماماً بإدارتها الدينية عن الكنائس الأخرى كما أعطوا الحق لكل بروتستانتي بفهم وتفسير الكتاب ،منها تجمعها تحت مظلتها ، مما أدى إلى عدم تقيد البروتستانت كثيراً بالعقائد المسيحية،المقدس كما يراه ففي الولايات ،وساعد على تفريخ طوائف أو مذاهب أو كنائس جديدة باستمرار ، طائفة أو مذهب بروتستانتي1300 يوجد أكثر من،المتحدة الأمريكية وحدها (3(( والحبل على الجرار،ولكل طائفة أو مذهب كنيسة خاصة بها طائفة المورمون : ازداد انقسام البروتستانت إلى طوائف ومذاهب وأديان مختلفة ومتنوعة ومن أهمها طائفة ، وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية ،زي في حوالي منتصف ، التي ابتدعها أمريكي يدعى جوزيف سميث، المورمون حيث زعم أن أحد ، في ولاية يوتا الأمريكية، القرن التاسع عشر الميلادي ، قد وضع ألواحاً ودفنها في الأرض ، اسمه موروني، الأمريكيين القدماء وأنه نهض من موته وسلم تلك الألواح لجوزيف ،منذ ما يزيد عن ألف سنة بنقل محتويات تلك الألواح إلى ، فقام جوزيف سميث،سميث في رؤيا رآها وقد قتل جوزيف ،م1830 وقام بنشره في سنة،كتابه المسمى : كتاب المورمون م. 1844سميث في سنة أن الله، وم ، كما يعتقدون أن الهنود الحمر ه،إنسان ، وهم لا يشربون الشاي ولا القهوة،وأن يسوع قد ذهب إلى أمريكا بعد رفعه حتى ، وكانوا يسمحون بتعدد لا محدود للزوجات، ولا الخمر ولا يدخنون م. 1890منعتهم السلطات الأمريكية بالقوة في سنه .81 حياة الحقائق : جوستاف لوبون. صفحة (3((

عدد الصفحات ٢٤٤

244 لقديسي الأي وتسمى كنيستهم : كنيسة يسوع المسيح هذا ، ولكن المسيحي،يعتبرون أنفسهم جزءاً من المسيحيين وهم نشيطون بالتنصير ،ويبلغ عدد المورمون حوالي خمسة ملاي وتوزيع كتبهم في أمريكا وخارجها.،والدعوة إلى ديانتهم :وضع الكنيسة الكاثوليكية بعد انشقاق البروتستانت ومع تحجيم دورها ،مع انشقاق البروتستانت عن الكنيسة الكاثوليكية إلا أنها مازالت أقوى وأكبر وأغنى ، عما كان عليه في الماضي، السياسي في ، ومازالت تحتفظ بدور الدولة من مقرها في الفاتيكان،كنيسة في العالم ولها حرسها الخاص،مدينة روما في إيطاليا بما فيها بعض الدول العربية ،ولها سفراء وسفارات في معظم دول العالم ويطلق على سفرائها لقب القاصد الرسولي. ،والإسلامية :أهم العقائد البروتستانتية بالاعتقاد بأن كتابهم المقدس،يشترك البروتستانت مع الكاثوليك م، وأنهما خاليان م،القديم والجديد حيث اعتبروها ،البروتستانت ألغوا سبعة كتب في حين أن الكاثوليك يعترف ،م القديم. وقد اتخذ البروتستانت من كتابهم المقدس مصدراً وحيداً لعقائدهم ولم يعترفوا بتعاليم وقرارات الباباوات الكاثوليك.،وشرائعهم كما ،أقروا بحق كل مسيحي في قراءة الكتاب المقدس وتفسيره كما يشاء وأبطلوا الصلاة باللغة اللاتينية ،أجازوا ترجمته إلى اللغات الأوروبية المختلفة التي لا يفهمها المسيحيون. .1 .(

عدد الصفحات ٢٤٥

245 ولم يعد للكنائس البروتستانتية رئاسة دينية،ألغوا منصب البابا من كنائسهم فلكل كنيسة بروتستانتية رئاسة خاصة بها ولا تخضع لغيرها. ،أعلى منها بالوعظ والإرشاد الديني ،وتم تحديد صلاحيات رجال الدين البروتستانت وقد خلع رجال الدين البروتستانت ملابس ، وأزيلت القداسة عنهم، فقط وارتدوا الملابس العادية مثل بقية الناس. ،الكهنوت سمحوا للرهبان والراهبات بالزواج. طلباً لغفرانها من قبل أولئك ،الغوا الاع فيما يعرف بسر الاعتراف. ،القساوسة أو طلب الشفاعة ، ومنعوا السجود لها،أزالوا الصور والتماثيل من الكنائس من السيدة مريم أو القديسين. لا يؤمنون بتحول الخبز الفطير ، والخمر ال ،لهم القسيس ويأكلونه إنما اعتبروا أكل الخبز وشرب ،إلى لحم ودم المسيح في بطونهم حقيقة عن ، بمثابة تذكار بفداء المسيح وتضحيته بنفسه، الخمر في ذلك العشاء وتحملت البشرية وزرها حسب ،الخطيئة الأصلية التي ارتكبها آدم وحواء اعتقادهم. يتميز البروتستانت بأنهم أكثر قرباً للعهد القديم ولليهود من الكاثوليك. .3 .4 .5 .6 .7 .8

عدد الصفحات ٢٤٦

246 خاتمة المبحث :أولاً من مراحل تشويه ،في ه تحت رعاية ، والتي يقع جزء كبير منها،وتحريف رسالة السيد المسيح حتى سقوط الإمبراطورية الرومانية الغربية.،الأباطرة الرومان ألغى ،م313عندما أصدر الإمبراطور الروماني قسطنطين مرسوماً في سنة ، وأقر بحقهم في اتباع الدين الذي يرتضونه، بموجبه ملاحقة المسيحيين ظهر على السطح العديد من الكنائس أو المذاهب التي كانت مختفية أثناء الذي دام قرنين ونصف. ،الحظر والاضطهاد الروماني الكنيسة الكاثوليكية في ،وكان أكبر تلك الكنائس أو المذاهب وأهمها ثم الكنيسة ، ويأتي بعدها الكنيسة القبطية في الإسكندرية بمصر، روما اللتان كانتا تتبعان أو تنضويان تحت جناح ،الشرقية اليونانية في اليونان الكنيسة الكاثوليكية في روما. ظهرت خ،بظهور تلك الكنائس أو المذاهب المسيحية تتعلق ، وخصوصاً في الكنيسة القبطية بالإسكندرية ،بين كبار القساوسة أه، بشخص السيد المسيح مما دعا ،منذراً باضطرابات دينية تؤثر في الاستقرار والأمن الاجتماعي برئاسته لتسوية هذا ،م3(5الإمبراطور قسطنطين لعقد مجمع نيقية سنة فأصبح لدى المسيحيين ، حيث تم اعتماد تأليه السيد المسيح رسمياً،المشكل إلهان هما : الآب والابن. وبذلك تغلبت الأقلية م الذين كانوا يقولون إن المسيح إنسان ، على الأكثرية من الموحدين،ال وليس إلهاً ولا ابنا لله. .1 .( .3

عدد الصفحات ٢٤٧

247 تتعلق بإشكالية،وقد أدخلهم تأليه المسيح في متاهات عقائدية لا حصر لها وكذلك ، وكيفية التوفيق بينهما،العلاقة بين طبيعتي المسيح الإلهية والبشرية وكيفية التوفيق ،إشكالية العلاقة بين مشيئتي أو إرادتي المسيح الإلهية والبشرية بينهما. وهل ولدت السيدة مريم الإله عيسى؟ أم ولدت الإنسان عيسى ؟ فما زادتهم ، بعد مجمع نيقية لحل هذه الإشكالات،وقد عُقِدت مجامع عديدة وتكفير كل فئة للأخرى. ،قراراتها إلا تباعداً وتباغضاً وتناحراً ونفوراً برعاية الإمبراطور ، عقد مجمع القسطنطينية الأول ،م381وف حيث تقرر فيه تأليه الروح القدس، الروماني ثيودوسيوس الأول ����� جبريل والابن والروح القدس(. : ثانيــــاً ثم سقوط ،بعد تقسيم الإمبراطورية الرومانية إلى قسمين شرقي وغربي ورثت الكنيسة ،م476القسم الغربي من الإمبراط وأصبحت ، سلطات الإمبراط، الكاث فطغت وبطرت ،هي صاحبة الكلمة العليا في ممتلكات تلك الإمبراطورية ، وزاد نهمها وجشعها في جمع الأم ،وتعدت حدودها وأخذت تبيع صكوك الغفران على أتباعها. ، فقد استحدثت تلك الكنيسة، ولإسكات الناس والحجر ع وك ،محاك ، ويأتي على رأس تلك المحاكم سيئة الذكر،المحاكم من القساوسة الكاثوليك التي ساهمت بقوة في اجتثاث الإسلام والمسلمين ،محاكم التفتيش الإسبانية اجتثاثاً لم يشهد التاريخ له مثيلاً. ،واليهود من إسبانيا .4 .5 .1

عدد الصفحات ٢٤٨

248 في،هذا وقد ساد الفساد الأخلاقي واستشرى بين الرهبان والراهبات وغيرهن وم، وف، الأدي منع الرهبان والراهبات والقساوسة من الزواج.،الفساد ثالثــــــاً : ، بدأ بعض القساوسة الكاثوليك، مع مطلع القرن الخامس عشر للميلاد يعترضون على تصرفات باباوات الكنيسة الكاثوليكية وكرادلتها بشكل سلمي ، ولكنهم لم ينجحوا في مسعاه، كما نادوا بزواج الرهبان والراهبات،وهادئ ، ثم تطورت إلى ملاسنات ومواجهات،فظه عصا الطاعة ضد بابا ،أدت إلى أن يشق بعض أولئك القساوسة المعترضين مما أدى إلى حدوث شرخ كبير وانشقاق بين أتباع الكنيسة ،الكنيسة وكرادلته ، أطلق عليها اسم البروتستانت، وتكوين فرقة مسيحية جديدة،الكاثوليكية ،أي المحتجين. وقد أدى ذلك إلى حروب دينية ومذابح أهلية بين الطرفين مما أدى إلى ه،سالت على إثرها شلالات من الدماء في ق أعداد هائلة م الذي كان للتو مكتشفاً.،الجديد في الأمريكتين الذين ثاروا على باباوات الكنيسة ،ويلاحظ أن أولئك القساوسة الكاثوليك والفتك ، لم يستطيعوا أن يتخففوا من العنف الشديد بالقول، وكرادلتها والذي يعتبر ، الذي درجوا وتربوا عليه،بالمخالفين بوحشية ومن دون رحمة من سمات قساوسة الديانة المسيحية المحرفة. كنائس مستقلة بإدارتها الدينية،وقد أسس أولئك القساوسة كما أعطوا لكل ، أسماءهم وقد ساعد ذلك على ،بروتستانتي الحق في تفسير كتابه المقدس كما يراه .( .1 .(

عدد الصفحات ٢٤٩

249 منذ ذلك التاريخ وحتى، تفريخ مئات من الكنائس البروتستانتية المستقلة والحبل على الجرار.،يومنا الحاضر ، اقتصرت على النظام الكنسي الفاسد، يلاحظ أن ثورة أولئك القساوسة ولم ، مالياً وأخلاقياً،المتمثل بتصرفات الباباوات وغيرهم من كبار القساوسة وإخراج العقائد الوثنية التي ،تتعداه إلى تنقية كتبهم مما شابها من التحريف وعقيدة ، كتأليه السيد المسيح وصلبه، أقحمت فيها وفي دينهم بوجه عام التثليث ... إلخ. ،الدين المسيحي الحالي بُني على الخشونة والعنف والقسوة المتناهية النظير وتاريخه مصبوغ بشلالات من دماء اليهود والمسيحيين والوثنيين والمسلمين. بدءاً من تعذيب وقتل السيد المسيح على الصليب مروراً بما لاقاه المسيحيون من بطش ،لاقاه أتباعه من بطش من قبل اليهود الذي استمر قرنين ونصف ،وقتل وتشريد على يد الإمبراطورية الرومانية من الزمان. وأصبح لها ، ممثلاً بالكنيسة الكاثوليكية،عندما مكنت الظروف هذا الدين ومسلمين ، ومسيحيين موحدين، بطشت بمخالفيها من وثنيين،الأمر والنهي بواسطة ، وكالت لهم من صنوف البطش والتعذيب والقتل،ويهود ونكلت بهم ما فاق ما ، التي أنشأتها لهذا الغرض،محاكم التفتيش أو المحاكم المقدسة لاقته من أعدائها. استمرت لمدة قرنين ،كما قامت بشن الحروب الصليبية على بلاد الشام ومصر م( ضد المسلم1(91 ����� 1096من الزمان بالفتك والتطهير العرقي ضد الهنود ،قيام المسيحيين بروتستانت وكاثوليك حتى ، أصحاب البلاد الأصليين في الأمريكتين الشمالية والجنوبية،الحمر .3 .4 .5 .6 .7

عدد الصفحات ٢٥٠

250 وعزلوها، نَصَّروها بالقوة ، والقلة القليلة التي سمحوا لها بالحياة،أفنوهم تماماً عن إدارة شؤون بلادها. بشحن المسلمين ،قيام المسيحيين من الطائفتين البروتستانتية والكاثوليكية حيث ، من غرب أفريقيا إلى الأمريكتين، الأح بعدما قطعوا صلتهم تماماً بدينهم وأهليهم ،استعبدوهم ونصَّروهم بالقوة وبلادهم. ،التمييز العنصري الذي قام به المسيحيون الغربيون البروتستانت والكاثوليك وما قصة كفاح نلسون مانديلا ضد حكمهم ،الذين احتلوا ق العنصري في جنوب أفريقيا ببعيدة. ما فتئ القساوسة والمنصرون ي، وم محبة!!! وإن الإسلام قد انتشر بالسيف !!! .8 .9

عدد الصفحات ٢٥١

251 السادسأسئلة على ما ورد في المبحث التي يرأسها قسيس برتبة ،. كم كنيسة من الكنائس المسيحية في العالم 1 بابا؟ . ما المجامع الكنسية ؟ ( . ما سبب انشقاق وانفصال الكنائس المسيحية عن بعضها ؟ 3 ؟ في تحريف رسالة السيد المسيح،. ما دور المجامع الكنسية 4 . أ. ما عقيدة التثليث ؟ 5 ب. هل وضعت دفعة واحدة ؟ إلى إمبراطوريتين شرقية ،. في أي سنة تم تقسيم الإمبراطورية الرومانية 6 وغربية ؟ . متى سقطت الإمبراطورية الرومانية الغربية ؟ 7 . متى سقطت الإمبراطورية الرومانية الشرقية ؟ 8 . أي مؤسسة كنسية تولت الحكم 9 بعد سقوط الإمبراطورية الرومانية الغربية ؟،دول أوروبا . ما أهم الوسائل التي اتبعتها الكنيسة الكاثوليكية في جمع الأموال ؟ 10 والمسيحيين ؟، والمسيحية،في تاريخ أوروبا ما دور الكنيسة الكاثوليكية. 11 . أ. ما محاكم التفتيش ؟ 1( ب. من أنشأها ؟ ج. لماذا أُنشِئت ؟

عدد الصفحات ٢٥٢

252 . من هم ضحايا محاكم التفتيش ؟ 13 من مستلزمات الديانة المسيحية، . هل تُعَدُّ النظافة العامة والشخصية 14 الحالية ؟ بين بعض رجال الدين ،. ما سبب تفشي الفساد الأخلاقي واستمراره 15 المسيحي ؟ ضد بابا ،. متى بدأت الاعتراضات السلمية لصغار رجال الدين المسيحي16 الكنيسة الكاثوليكية وكبار قساوستها ؟ . ما نتائج تلك الاعتراضات ؟ 17 . من هم البروتستانت ؟18 والكنائس البروتستانتية ؟،. ما الفرق بين نظام الكنيسة الكاثوليكية19 . أ. من هو : ميشيل سرفيتوس ؟ 0 ب. ماذا كان مصيره ؟ وعلى يد من ؟

عدد الصفحات ٢٥٣

المبحث السابع تأمـــــــــلات ختامـــــــية فـــــي الديانـــة المســيـحـيـة الـحاليـة

عدد الصفحات ٢٥٤

255 ديانة توليفيةالديانة المسيحية الحالية أو آثار أصلها ، مكونة من بقايا،الديانة المسيحية الحالية ديانة توليفية مخلوطاً بعناصر من الفلسفة ،السماوي الذي جاء به السيد المسيح وعقائد وشعائر وطقوس أديان وثنية رومانية وهندية وفارسية ،اليونانية فتكون من ، تمت إضافتها على فترات زمنية استغرقت ستة قرون،ومصرية ولكنه بالغ الغموض ، وغير تام الامتزاج، ذلك الخليط ديناً غير متجانس تدور عقائده وشعائره وطقوسه حول ألوهية ، يتوه به العقل ويحار،والتعقيد ونزوله إل ، وبنوته لله ،السيد المسيح ليفدي البشرية من التلوث بالخطيئة أو المعصية الأولى ،الصليب وهو راضٍ ويصالحها مع الله. نُسَوَّغ إطلاق اسم “يقول (جوستاف لوبون( عن الديانة المسيحية الحالية : لما كان من تبنيها لمعتقدات سابقة (عليها( كانت ،الديانة التركيبية على النصرانية كان على مذهب “ . ويستطرد (جوستاف لوبون( قائلاً : ”تزعم انفصالها عنها لينفذ في ،يسوع وقد ، أن يلائم أفكار البيئات الجديدة واحتياجاتها،الحياة الإغريقية الرومانية ،وُف ،التي كانت ذات حظوة كبيرة في ذلك الحين. والعلم الحديث قد أبان بسهولة من امتزاج المؤثرات الأجنبية، ما أُنكِر زمناً طويلاً وما انفكت النصرانية في “. ويضيف (جوستاف لوبون( قائلاً : ” الحالية فأضحت مع الزمن مزيجاً من ، تتحول بتلك الإضافات،قرونها الخمسة الأولى التي كانت كثيرة ، ولا سيما معتقدات مصر وفارس،جميع المعتقدات الشرقية ومعظم “ ..... ويستطرد (جوستاف لوبون( قائلاً : ”الانتشار في العالم الوثني

عدد الصفحات ٢٥٦