المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تاريخ النصرانية مدخل لنشأتها ومراحل تطورها عبر التاريخ

عبدالوهاب صالح الشايع

صفحة ١٠ من ١٩

156 وحكموا، وكان الآريوسيون هم الغالبية، بأمر من قسطنطين، م336في سنة بنفي بطريرك الإسكندرية إلى فرنسا. يسيطرون على المسيحيين ،وم ولم يبق على الساحة إلا ، حتى اختفى مذهب التوحيد، بالرؤى والأح (50(مذهب تأليه المسيح تنصر قسطنطين ووفاته : وذل ،هناك ع وأنه لم يتعمد إلا وهو على ، أرجحها أنه بقي وثنياً طوال حياته، المسيحية وأن جثمانه حنط ووضع ، قرب مدينة نيقوميدية،م337فراش الموت في سنة حيث عرض جثمانه ،في تابوت من ذهب ونقل إلى قصره في القسطنطينية قبل أن ينقل إلى كنيسة ، مكللاً بالتاج وملفوفاً بالأرجوان ،على الوجهاء ثم دفن فيها في ناووس من ،الرسل حيث صلى عليه الاكليروس طوال الليل وعظمه ،الرخام السماقي. وأَلَّهَ الشيوخ قسطنطين حسب العادة الرومانية وعبده أم، الشعب الروماني الوثني (51(الرخام السماقي في الفوروم أضحت المسيحية دولة “يقول (ول ديورانت( : أنه بفضل جهود قسطنطين وأمست هي القالب الذي صبت فيه الحياة الأدبية والفكر الأوروبي ،وديناً (5((.”على مدى أربعة عشر قرناً وما بعدها. وال1(1 محاضرات في النصرانية: محمد أبو زهرة. صفحة (50( .61 و60 صفحة،الأول صفحة ،11. وقصة الحضارة : ول ديورانت. الجزء73 و7( صفحة، الروم : أسد رستم. الجزء الأول (51( .1(1. ومحاضرات في النصرانية : الشيخ محمد أبو زهرة. صفحة40( .403 صفحة،11 قصة الحضارة: الجزء (5((

عدد الصفحات ١٥٧

157 النظام الكهنوتي للمسيحية بعد مجمع نيقية بحيث ، بالبساطة والسهولة واليسر،اتسمت رسالة السيد المسيح ال،خلت تماماً من التنظيم الكهنوتي المعقد أو ، أو الكنيسة القبطية بمصر، الكنيسة الكاثوليكية في الفاتيكان بروما ، وأساقفة، وكرادلة، وبطارقة، من بابوات،الكنيسة الشرقية باليونان وروسيا ورهبان وراهبات... إلخ.،وقسس وبالتالي فلم يكن هناك ،ففي حياة السيد المسيح لم تُبْ ، ولا تعليق الصلبان عليها وعلى رقابهم،نواقيس فوق الكنائس للنداء للصلاة ولا اعتراف المذنبين بذنوبهم أمام الكاهن،ولا عزف الموسيقى ولم يحرم زواج القسس ،البابوي ولم توضع صور ، لأنهم لم يكونوا موجودين آنذاك، والرهبان والراهبات ولمن ، ولا الملائكة وال، وتماثيل للسيد المسيح ولا أم ولم ، ولا أمر به،فكل ذلك لم يفعله السيد المسيحيسمونهم قديسين. يكن موجوداً في حياته. ،م3(5كما لم يتم الاحتفال بميلاد السيد المسيح قبل مؤتمر نيقية سنة .أي لمدة ثلاثة قرون تقريباً من رفع السيد المسيح ،يقول الاستاذ (عباس محمود العقاد( فيما معناه: و فالكنيسة الكاثوليكية تحتفل به في اليوم الخامس ،اختلفوا في تاريخ الميلاد وهو التاريخ نفسه الذي كان الوثنيون يحتفلون ،والعشرين في شهر ديسمبر والكنيسة الشرقية تحتفل ، وانتصار النور على الظلام،به في عيد الشمس (53(به في اليوم السادس من شهر يناير . والعقيدة النصرانية بين 9( و91حياة المسيح في التاريخ وكشوف العصر الحديث : صفحة (53( ومابعدها4( صفحة1 وما بعدها. وانظر بند رقم60القرآن والأناجيل : حسن الباش. صفحة من المبحث الثاني.

عدد الصفحات ١٥٨

158 اتخاذ الصليب شعاراً بحمل الصليب حتى ،كان الرومان يُلزِمون المحكوم عليهم بالإعدام صلباً ،يوم تنفيذ الحكم فيهم. ولم يتخذ المسيحيون الصليب شعاراً أو رمزاً لدينهم (54(قبل القرن الرابع الميلادي فقد ك الصليب شعاراً على ت يقال: إنه طلب العون من إله المسيحي وقد ذكر المؤرخ المسيحي الدكتور (أسد رستم( فيما معناه: أنه في إحدى المعارك صليباً من ، شاهد قسطنطين فوق قرص الشمس قبل المغيب، م31(في سنة السيد المسيح ، كما رأى في منامه تلك الليلة، نور مكتوباً عليه (بهذا تغلب( ، موصياً إياه باتخاذها راية يهجم بها على عدوه ،ح فلما استيقظ من نومه أمر برسم الصليب على تروس جنوده وخاض المعركة (55( راية لدولة الروم، وقد أصبح هذا الشعار (الصليب( فيما بعد،وانتصر من عقائد وثنية وعبادات ، فكل ما تراه في المسيحية اليوم،وفي الجملة وصلبان وتنظيمات كنسية لرجال الدين وقداسات ... ،وطقوس وأس هو شيء طارئ على رسالة ، واحتفالات الميلاد في آخر السنة...إلخ، إلخ ولم يفعله تلاميذه ولا المؤمنون ، لم يفعله ولم يأمر به، السيد المسيح برسالته. نشر مسيحية بولس بسيف الإمبراطورية الرومانية : يعتب ف،قس وما بعدها من المبحث الثالث.10( كما جاء تفصيله في صفحة (54( .384 صفحة11. وقصة الحضارة : ول ديورانت الجزء53 صفحة، الروم: أسد رستم. الجزء الأول (55(

عدد الصفحات ١٥٩

159 وتاري،�تح (56(،للمس من ثلاث ن،أوروب بتأي، مساهمته في تحريفها قبل التحول إليها : الأولـــى ضد الأكثرية الساحقة من ،للقساوسة المنادين بألوهية المسيح الذين استبعدهم من مجمع ،إخوانهم من رج القائلين بأن السيد المسيح بشر وليس إلهاً ولا ابناً لله.،نيقية بادئاً باليهود ثم المسيحيين ، قيامه بنشر هذه المسيحية المحرفة بالقوة :الثانية وإجبارهم على اعتناق تلك المسيحية المحرفة ،الموحدين وغيرهم حسب ما نقل عن المؤرخ ، فتنصر خلق كثير، عنوة وبحد السيف (57(المسيحي سعيد ابن البطريق على اعتناق المسيحية ، إجباره الشعوب الوثنية في ق :الثالثة فدخلوها بأفواج هائلة.،المحرفة بنقل هذه المسيحية المحرفة بحد ،وقد قام هؤلاء المسيحيون الأوروبيون إلى العالم الجديد في الأمريكيتين ، بعد أكثر من عشرة قرون،السيف أيضاً ، وآسيا في شبه القارة الهندية، وإلى قارة أفريقيا، وأستراليا ونيوزيليدا وجزر جنوب شرق آسيا في إندونيسيا والفلبي لفرض العقائد الوثنية ، لاحظ أنه مع كل ما قام به الإمبراطور الروماني قسطنطين الأول من جهود (56( إلا أن دين الإمبراطورية الرومانية، على شعوب الإمبراطورية الرومانية،في الديانة المسيحية بالقوة ظل في عهده كما هو عليه وثنياً.،الرسمي وما بعدها من هذا المبحث.154 انظر صفحة (57(

عدد الصفحات ١٦٠

160 اعتناق الإمبراطورية الرومانية الديانة المسيحية الإمبراطور ثيودوسيوس الأول : في عهد الإمبراطور ، م380في سنة ،م395 ����� 378(ثيودوسيوس الأول اع التي ، الديانة المسيحية،الوثنية رسمياً ساهمت بقوة على مدى أكثر من ثلاثة وبذلك ، في تشويهها وتحريفها،قرون تكون المرحلة الثالثة من عملية تشوية ،وتحريف رسالة السيد المسيح قد انتهت. دخول الوثنيين الأوروبيين وغيرهم في المسيحية المحرفة : لم يكن من المتوقع الذين ،وغيرهم من شعوب الإمبراطورية الرومانية في بلاد الشام ومصر سواء كان ذلك طواعية أو عنوةً ،دخلوا بأفواج هائلة إلى المسيحية المحرفة وأن يتنازلوا فجأة عن عقائدهم وعاداتهم وتقاليدهم وخرافاتهم ،بحد السيف وينضووا تحت ، ويتركوها وراء ظهورهم، المتعلقة بأديانهم وآلهتهم السابقة والتي كانت ، التي لا يعرفون عنها شيئاً، مظلة ديانة جديدة مثل المسيحية بمجرد الإعلان ، وعقوبة من يعتنقها الإعدام،حتى الأمس القريب محظورة واعتنقت الديانة ، أن ال ،رسمياً المسيحية. الإمبراطور ثيودوسيوس الأول

عدد الصفحات ١٦١

161 ،إن تغيير دين الدولة الرسمي بالنسبة لتلك الأعداد الهائلة من الوثنيين تغيير علم ، يشبه إلى حد بعيد،الذين أصبحوا بين ليلة وضحاها مسيحي لكن شيئاً على أرض الواقع فيما يخص ،الدولة أو نشيدها الوطني أو اسمها ، وإن حدث تغير فلن يتجاوز المظاهر الخارجية، المواطنين لم يتغير بتاتاً كالمساحيق ووسائل الزينة التي تضعها النساء على وجوههن ليظهرن بمظهر ولكن حقيقتهن من ناحية السن والتعليم والثقافة والأخلاق والاعتقاد ،مختلف تظل على حالها لا تتغير. ،وما إلى ذلك ، والفلاحون منهم على وجه الخصوص،ولهذا فقد استمر الوثنيون بوجه عام وظل هذا الإيمان متمكناً منهم ،بالإيمان بآلهتهم السابقة والابتهال إليها بعد الإع، وراس الرومانية أصبح المسيحية. وفي هذا الصدد يذكر (تشارلز ورث( فيما معناه : ومع مغيب شمس القرن تمثلت بغزو ، حدثت انكسارات وهزائم للإمبراطورية الرومانية،الرابع الميلادي بالإضافة إلى النشاط العسكري ،القبائل البربرية من شمال وش مما أفقدها أجزاء كبيرة من أراضيها.،الفارسي على حدودها الشرقية ، قد ألقت بظلالها ووحشتها الشديدة،ولا بد أن تلك الهزائم والانكسارات وأثارت التساؤلات عما إذا ،في نفس أولئك الوثني والتحول ، نتيجة لهجرهم آلهتهم القديمة، كانت تلك الهزائم والانكسارات عنها إلى الديانة المسيحية لتركهم عبادتها وعدم ، ربما أخذت تعاقب الإمبراطورية وشعوبها، هُجرت قد لقيت انتشاراً واسعاً بين ، ولابد أن تلك المشاعر والمخاوف،تقديرهم لها (58( نظراً لتماشيها مع الطبيعة الإنسانية،أولئك الوثني .34 صفحة، الإمبراطورية الرومانية : م. ب. تشارلز ورث (58(

عدد الصفحات ١٦٢

162 خاتمة المبحث في تشويه وتحريف رسالة ،للإمبراطورية ال ويتمثل هذا الدور الروماني ،وشخصية السيد المسيح عيسى ابن مر من مراحل تحريف ، في المرحلتين الثانية والثالثة، المهم والسلبي والهدام وتشويه رسالة السيد المسيح. ،وهما مرحلتان متضادتان ومتناقضتان مع بعضهما أش . ولكنهما يصبان في تشويه وتحريف رسالة السيد المسيح تتمثل في تهيئة ،فالمرحلة الثانية من عملية تحريف رسالة السيد المسيح الإمبراطورية الرومانية الظروف الملائمة لتشويه وتحريف رسالة السيد المسيح ،����� بطرس، وكان على رأس من بطشت بهم، لمدة قرنين ونصف تقريباً تلاميذ السيد المسيح حسب وصف الأناجيل له م. 67وأعدمتهما في مدينة روم محرمة وخ ،وأصبحت الديانة المسيحية منذ ذل وعقوبة من يعتنقها الإعدام. واعتبرت الأناجيل التي كان عددها ،القانون وعقوبة من توجد بحوزته ، كتباً محرمة،آنذاك يربو على السبعين إنجيلاً بالإخفاء ، فأخذ المسيحيون يتخلصون مما بحوزتهم من الأناجيل، الإعدام أو الحرق خشية تعرضهم للإعدام. وأخ ،وتشتت المسيحيون وص ف ، يعقدون اجتماعاتهم الدينية بسرية ،مجموعه صبت في اتجاه المزيد من ، مما أفرز تأثيرات سلبية عميقة جداً، والمق .التط

عدد الصفحات ١٦٣

163 وعندما أخذت الأوض فسر ذلك بأنه إش، في عهد الإمبراطور ديسيوس، تتردى فقرر إعادتهم قسراً إلى عبادة ، بسبب إهمال الشعوب الرومانية لها،الآلهة وتكريم تلك الآلهة أن ، وكانت عقوبة من يمتنع عن ذلك،المعابد الوثنية وتقديم القرابين للآلهة يكون هو القربان أو الأضحية. تعرض الأقب، وفي عهد الإمبراطور دقلديانوس ، وأجبروا على ترك دينهم ، وه ،والتعذيب وقد مات عدد كبير ، فارتد الآلاف منهم عن دينهم،وعبادة الآلهة الرومانية قدروه بمائ،جداً منهم تأثيرات ، ال، وقد كان لذلك البطش والقهر مما أدى،سلبية عميقة ��مم ،الداخلية للإمبراطورية الرومانية وتماسكها لإع، في البدء في إج، قسطنطين الأول لمواجهة الأخ ،الصفوف ول فأصدر ، وليتفرغ لمواجهة خصومه ومنافسيه على السلطة ،بالإمبراطورية وأقر بحقهم في ، ألغى بموجبة ملاحقة المسيحيين،م313مرسوماً في سنة اتباع الدين الذي يرتضونه. ممثلة بالإمبراطور ، تكون الإم ،وب ق ،قسطنطين الأول ضد المسيحية التي اتسمت بالقهر والبطش والتطهير،رسالة السيد المسيح ودشنت المرحلة الثالثة ، والتي دام ،والمسيحيين التي استغرقت سبعاً وستين سنة ،من عملية تحريف رسالة السيد المسيح

عدد الصفحات ١٦٤

164 للمسيحية ، واتسمت في استغلال الإمبراطور قسطنطين الأول ،ميلادية لرص صفوف الجبهة الداخلية وتثبيت حكمه.،المثخنة بالجراح ، عن رقاب المسيحي،ويلاحظ أنه ما إن زال سيف القهر والاضطهاد ، ومن أهمها وأخطرها،حتى بدأ الخلاف والشقاق يظهر بين كبار رجال دينهم والتي كانت تتركز ،تلك التي حدثت بين رجال الدين في كنيسة الإسكندرية هل هو إله أم إنسان ؟ ،حول طبيعة شخص السيد المسيح أن من مصلحة ،فرأى الإمبراطور الروماني الوثني قسطنطين الأول وتوحيدهم تحت ،الدولة حل تلك الاختلافات العقائدية بين المسيحيين فأمر ، حرصاً على وحدة الجبهة الداخلية من التمزق،عقيدة أو مذهب واحد دعا إليه كبار رجال الدين المسيحيين ، بعقد مجمع نيقية، م3(5في سنة وعقد لهم ،( بطريركاً وأسقفاً048 فحضر،في الإمبراطورية الرومانية اجتماعاً بمدينة نيقية هل هو إله أم إنسان ؟ وذلك بعد رفع السيد المسيح بثلاثة قرون ،المسيح تقريباً. برئاسة الإمبراطور ،وقد استمر ذلك المجمع منعقداً لأكثر من ثلاثة أشهر ونظراً لعقيدة ، وقد كانت الاختلافات كبيرة جداً بين رجال الدين،قسطنطين فقد مال إلى جانب المنادين بألوهية السيد ،الإمبراطور قسطنطين الوثنية وكان عددهم ، فعقد لهم اجتماعاً خاصاً بهم لم يحضره غيرهم ،المسيح ( 1730 واستبعد، وفوضهم بالفصل بهذا الموضوع،( بطريركاً وأسقفاً318( ممن يخالفونهم في تلك العقيدة،بطريركاً وأسقفاً وقررت الأقلية من البطاركة والأساقفة الذين اختارهم قسطنطين في ويؤمنون بأن الآب له ابن ، أنهم يؤمنون بإله واحد يسمونه الآب،ذلك المجمع ����� هو يسوع

عدد الصفحات ١٦٥

165 من أجل، لكي يُعذَّبَ ويُقتَل على الصليب ،إلى الأرض وتجسد بهيئة بشرية التي ، بسبب خطيئة أبويهم آدم وحواء،فدائهم من غضب الله على البشرية ، وبقي أربعين يوماً، وبعد ثلاثة أيام قام من الموت، وأنه دفن،توارثوها منهما وجلس على يمين الآب،ثم صعد إلى السماء ليحاسب الأحياء والأموات.،الأرض التي كان ، واعتبرت الأناجيل الأخرى،كما تم اعتماد أربعة أناجيل فقط ومنها ، محرفة ومزيفة وغير قانونية ،عددها يزيد على السبعين إنجيلاً وعدم ، يجب إحراقها على الفور، مثل إنجيل برنابا وغيره،أناجيل الموحدين وتم لعن وطرد ، وعقوبة من توجد بحوزته الإعدام،إطلاع المسيحيين عليها وحرمان المخالفين لقرارات هذا المجمع من حظيرة الكنيسة. بإجبار اليهود ،وق ، والوثني،والمسيحي ، على اعتناقها عنوة بحد السيف، ممن لم يدخلوا في المسيحية طواعية ولم يتنصر ، علماً أن قسطنطين ظل وثنياً طوال حياته ،فتنصر خلق كثير ظل ، كما أن دين الدولة الرسمي، م337إلا وهو على فراش الموت في سنة وثنياً في عهده كما كان سابقاً. اعتنقت ، ف ،م380وف ، الديانة المسيحية التي ساهمت في تحريفها،الإمبراطورية الرومانية رسمياً ،ففتح الباب على مصراعيه أمام الشعوب الوثنية للإمبراطورية الرومانية من الأوروبي وأدخل كل وافد ،����� ، مما زاد الطين بلة، عقائده وشعائره وعاداته وتقاليده الوثنية معه، منهم وصب في المزيد من التطوير والتحريف للديانة المسيحية.

عدد الصفحات ١٦٦

166 وكانت، وعقائدها بسيطة وسهلة،لقد كانت رسالة السيد المسيح الموجود في الكنائس الكاثوليكية والقبطية ،تخلو من التنظيم الكهنوتي المعقد من باباوات وبطارقة وكرادلة ورهبان ،والكنيسة الشرقية اليونانية والروسية وبالتالي ، فلم تبن في حياة السيد المسيح كنيسة للصلاة، وراهبات ... إلخ واعتراف الكاثوليك ،فإن النواقيس والصلبان وعزف الموسيقي في الكنائس ووضع ، وتحريم زواج القسس والرهبان والراهبات، بذنوبهم أمام الكاهن كل ذلك لم يفعله السيد ،صور وتماثيل للسيد المسيح وأمه مريم وغيرهم كما لم يتم الاحتفال ، ولم يكن موجوداً أثناء حياته ، ولم يأمر به، المسيح بميلاد السيد المسيح أثناء حياته ولا حياة تلاميذه.

عدد الصفحات ١٦٧

167 أسئلة على ما ورد في المبحث الرابع في تشويه وتحريف رسالة ،. للإمبراطورية الرومانية دور مهم وعميق جداً 1 وقد تمثل ه، السيد المسي بم تتميز كل مرحلة منهما؟ . ما المدة التي استغرقتها كل مرحلة من تلك المرحلتين ؟ ( في تحريف رسالة السيد ،. أ. ما دور الإمبراطور الروماني قسطنطين الأول3 المسيح ؟ ب. ماذا كان قصده من ذلك التحريف ؟ . أ. ما أهمية مجمع نيقية بالنسبة للمسيحية الحالية ؟4 ب. في أي سنة عقد هذا المجمع ؟ ج. من ترأس هذا المجمع ؟ . من آريوس وما هي عقيدته ؟ 5 . ماذا يمثل الصليب بالنسبة إلى المسيحي 6 . من أول من استخدم الصليب ؟ 7 . كم إنجيلاً كانت بيد النصارى قبل مجمع نيقية ؟ 8 . أ. كم إنجيلاً اختارها مجمع نيقية ؟ 9 ب. ما مصير بقية الأناجيل التي رفضها مجمع نيقية ؟ المسيحية ؟،. كيف نشر الإمبراطور الروماني قسطنطين 10 . ما أهم الأح 11 الأول؟

عدد الصفحات ١٦٨

المبحث الخامس الأنـــــــاجيــل الأربـعــــــــــــة والرســـائل الملـحـــقة بهـا ®

عدد الصفحات ١٧٠

171 الكتاب المقدس عند النصارى يتكون الكتاب المقدس عند النصارى من قسمين رئيسيين هما: العهد علماً أن هاتين التسميتين ليستا مذكورتين في ، والعهد الجديد ،القديم ذُكِ،الكتابين المقدسين، باستثناء مرة واحدة . 14/3 في رسالة بولس الثانية لأهل كورنثوس،العتيق العهـــد القديم ، الحيز الأكبر من الكتاب المقدس عند المسيحيين، يمثل العهد القديم ويتكون من مجموعة من الكتب تسمى أسفاراً ، وسفر الخروج، وهي : سفر التكوين،الخمسة الأولى أهمها على الإطلاق وتشمل ، ويطلقون عليها التوراة، وسفر التثنية، وسفر العدد،وسفر اللاوي وتأتي أهميتها من اعتقادهم أن كاتبها هو نبي الله ،على العقيدة والشريعة . موسى على العديد من الأسفار أو الكتب اليهودية ،كما يحتوي العهد القديم فإنهم يطلقونها غالباً ، ونظراً لأهمية التوراة، التي ألحقت به لاحقاً،الأخرى على كل أسفار العهد القديم تجاوزاً. القسم اليهودي من الكتاب المقدس لدى ،ويمكن أن نطلق على العهد القديم الذي أخذوه من اليهود على علاته.،النصارى يلاحظ أن ،وبسبب التحريف الذي شاب نصوص أسفار العهد القديم قد وقعوا في الشرك أو الزنا أو القتل أو شرب ،معظم رسل الله وأنبيائه بالإضافة إلى وصفهم الله،الخمر... إلى آخر ما هناك من الرذائل وع

عدد الصفحات ١٧٢

172 وقد عمد شاول (بولس الرسول( إلى إبطال العمل بشرائع التوراة شيئاً (1( حتى تسنى له في نهاية الأمر إلغاءها برمتها،فشيئاً ولكن المسيحيين قاموا بعد ذلك بإلحاق التوراة وغيرها من الأسفار وأخذهم عنها معلومات عن ، لاعتقادهم بقدسيتها،القد والوصايا العشر ، ومعصية آدم وحواء لأمر ربهما،خلق السماوات والأرض ، وتبعية ديانة السيد المسيح، مما يدل على الارتباط السابق بينهما،... إلخ للديانة اليهودية. ق. م586ويقال إن التوراة ظلت على حالها دون تحريف حتى سنة وأن عليهم أن يتبعوه،مذكوراً بها أنه سيأتي نبي من بني إسماعيل وأخذ معه كبار ، ق.م586 القدس في سنة،احتل (نبوخذ نصَّر( ملك بابل ، ظن علماؤهم من شدة الهول الذي أصابهم، بني إسرائيل أسرى إلى بابل فاتفقوا ،أن وقت ذلك النبي المنتظر من آل إسماعيل قد أوشك على الظهور ، وتغي، على تحريف التوراة ((( كما زادوا بعض التشريعات.،بحيث تحتمل معنيين في نظر العوام حدث نزاع ،ولما رجع بنو إسرائيل من الأسر ومعهم التوراة الجديدة أدى إلى انفصال الطرفين عن بعضهما إلى ،بينهم وبين اليهود السامري ولذلك سُميت ، الطرف الآخر بتحريف التوراة، بعد أن اتهم كل طرف،اليوم توراة ، والتوراة الأخرى، توراة العبرانيين،توراة القادمين من الأسر في بابل (3(السامري من المبحث الثالث.110 على النحو المشار إليه في صفحة (1( ،70 الكتب المقدسة بين الصحة والتحريف : للدكتور يحيى محمد علي ربيع ((( نقلاً عن كتاب شفاء الغليل في بيان ما وقع في التوراة والإنجيل من التبديل. تحقيق الدكتور أحمد .1( و11حجازي. صفحة .1(. عن شفاء الغليل. صفحة71 الكتب المقدسة بين الصحة والتحريف : صفحة (3(

عدد الصفحات ١٧٣

173 هذا ويعترف الكاثوليك بستة وأربعي في حين أن البروتستانت لا يعترفون إلا بتسعة وثلاثين كتاباً أو ،القديم وسفر ، وهي سفر طوبيا، إذ يعتقدون أن السبعة أسفار الأخيرة،سفراً فقط ، وسفر الحكمة ، وسفر المقابي ، وسفر المقابي ،يهوديت أسفار مزورة ومدسوسة على كتابهم ، وسفر باروخ، وسفر إيكليزياستكس لذلك لا يعترفون بها. ،المقدس ورأيت أن عدد أسفاره ستة وأربعين ،فإذا نظرت إلى فهرس العهد القديم أما إذا كان عدد أسفاره تسعاً وثلاثين ، فاعلم أنه يخص الكاثوليك،سفراً فهو يخص البروتستانت. ،سفراً ��تم ،ك المكونة ، وهو الأناجيل الأربعة والرسائل الملحقة بها، موضوعنا الرئيسي للعهد الجديد.

عدد الصفحات ١٧٤