المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دليل الأتقياء في أحكام الشتاء

محمد رفيق مؤمن الشوبكي

صفحة ٢ من ٧

17 يْث, وعندَ إقَامَة الصَّلبةِ, وَعِنْدَ رُؤْيَةِ أربعة مواطف: عند التقاء الصُّفوؼ, وعِندَ نُزُوؿ الغَ ". الكَعْبَةِ عف و الساعدي سَيْؿِ بْفِ سَعْدٍ وَسَمَّـَ وُ عَمَيْوِ المَّوِ صَمَّى المَّ رَضِيَ المَّوُ عَنْوُ, قَاؿَ: قَاؿَ رَسُوؿُ "ثنتافِ ما تُرَدَّافِ : الدعاءُ عند النداءِ, وتحتَ المطرِ " (رواه الحاكـ وحسنو السيوطي والألباني). وفي رواية لأي داود في سننو " وَوَقْتُ الْمَطَرِ " بدلاً مف " وتحت المطر". الإماـ وقاؿ المناوي رحمو ا﵀ في كتابو فيض القدير: " (ثنتاف ما) في رواية لا (ترداف الدعاء عند النداء) يعني الأذاف لمصلبة (وتحت المطر) أي دعاء مف ىو تحت المطر لا يرد أو قمما يرد فإنو وقت نزوؿ الرحمة لاسيما أوؿ قطر السنة والكلبـ في دعاء متوفر الشروط والأركاف والْداب ". ثالثاً: دعاء الاستصحاء: ويدعو, وورد دعاء الاستصحاء يديو اً فيستحب أف يدعو رافع ,منوالضرر إذا كثر المطر وخيؼ بصيغ عدة في الروايات التي جاءت عف النبي صمى ا﵀ عميو وسمـ, ومنيا: 1- (الميـ حوالَيْنا ولا عمينا الميـ عمى الآكاـ والآجاـ والظراب و الأودية ومنابت الشجر ). وجاءت ىذه الصيغة في صحيح البخاري مف حديث أنس أف النبي -صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ - لما قيؿ لو: ىَمَكَتْ الأَْمْوَاؿُ, وَانْقَطَعَتْ السُّبُؿُ, فَادْعُ المَّوَ يُمْسِؾ المطر, قاؿ: (المَّيُـَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ .دِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ)عَمَيْنَا, المَّيُـَّ عَمَى الْْكَاـِ وَالْجِبَاؿِ وَالْْجَاـِ وَالظّْرَابِ وَالأَْوْ 2- (المَّيُـَّ حَوْلَنَا وَلاَ عَمَيْنَا ، المَّيُـَّ عَمَى الآْكَاـِ وَالظِّرَابِ وَبُطُوفِ الأَْوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ ). وجاءت ىذه الصيغة في صحيح مسمـ مف حديث أنس بف مالؾ رضى ا﵀ عنو. 3- (الميـ حوالينا لا عمينا)، وىذه الصيغة وردت في مسند الإماـ أحمد وسنف النسائي وسنف ابف ماجو. حَوَالَيْنَا: شرح الدعاء : أي قريباً منا لا عمى نفس المدينة. لا عمينا: لا عمى المدينة نفسيا التي خاؼ أىميا مف كثرة الأمطار . الآكاـ: الجباؿ الصغار. الآجاـ: الشجر الكثير الممتؼ, وقيؿ: أرض تتكاثؼ فييا ا لأشجار. الظِّراب : الروابي الصّْغار, وىي الأماكف المرتفعة مف الأرض, وقيؿ: الجباؿ المنبسطة, والمعنى: بيف الظّْراب والْكاـ مُتقار ب. و بطوف الأودية: داخؿ الأودية, والمقصود بيا مجاري الشعاب . و منابت الشجر: الأمكنة التي تكوف منبتًا لمشجر.

عدد الصفحات ١٨

18 لرعد:الدعاء عند سماع ارابعاً إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ تَرَؾَ الْحَدِيثَ , وَقَاؿَ : عف عبد ا﵀ بف الزبير أَنَّوُ كَافَ سُبْحَافَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِفْ خِيفَتِوِ ِفَّ ىَذَا لَوَعِيدٌ لأَِىْؿِ الأَْرْضِ شَدِيدٌ , ثُـَّ يَقُوؿُ : إ . (رواه الإماـ مالؾ في الموطأ, والبخاري في الأدب المفرد, والبييقي في الكبرى , وصححو الألباني). وَيُسَبّْحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلبَئِكَةُ مِفْ خِيفَتِوِ وَيُرْسِؿُ "وىذا المفظ ىو الموافؽ لمقرآف في قولو تعالى: " ادِلُوفَ فِي المَّوِ وَىُوَ شَدِيدُ الْمِحَاؿِ الصَّوَاعِؽَ فَيُصِيبُ بِيَا مَفْ يَشَاءُ وَىُـْ يُجَ الرعد: ( 13.) القوؿ المشروع عند سماع الرعد أو رؤية البرؽ؟ما سئؿ الشيخ ابف باز رحمو الله: و جاء في بعض الأحاديث أنو يقاؿ إذا سمع الرعد: (سبحاف مف سبح " فأجاب فضيمتو: فأما بير يفعؿ ذلؾ إذا سمعو رضي ا﵀ عنو, الرعد بحمده والملبئكة مف خيفتو) وكاف ابف الز البرؽ فيذا فلب أذكر شيئاً في ىذا , لا أذكر شيئاً يقاؿ عند رؤية البرؽ , لا أعمـ شيئاً مف السنة في ىذا ". وسئؿ الشيخ ابف عثيميف رحمو الله: ىؿ ىناؾ ذكر يقاؿ عند رؤية البرؽ أو سماع الرعد؟ الرعد أو عند البرؽ, فقد جاء عف بعض الصحابة أما ما يقاؿ عندفأجاب فضيمتو: " والتابعيف أنو يقاؿ عند الرعد سبحاف مف يسبح الرعد بحمده والملبئكة مف خيفتو يقوؿ عند البرؽ سبحاف ا﵀ وبحمده] ,وأما عف النبي صمى الله عميو وسمـ فمـ يبمغفِ أنو يقاؿ شيء عند البرؽ أو الرعد , لكف مف قاؿسبحاف مف يسبح الرعد بحمده والملبئكة مف خيفتو ] لبعض الصحابة كػ عبد ا﵀ بف الزبير رضي ا﵀ عنيما فحسف, وكذا مف قاؿ: (سبحاف ا﵀ وبحمده) فإنو يذكر عف ابف عباس رضي ا﵀ عنيما بسند ضعيؼ جداً أنو قاؿ مف قاؿ حيف ف ا﵀ وبحمده لـ تصبو صاعقةيرى البرؽ: سبحا ] " . : تنبيو ىاـ سمعت مف كثير مف الناس الدعاء بػػػػ (سبوح قدوس رب الملبئكة والروح) عند سماع الرعد, النبي صمى ا﵀ أفت ينص عمى ذلؾ, وا نما ىذا الدعاء ثبوبعد طوؿ بحث لـ أقؼ عمى حديث ى الإماـ مسمـ في صحيحو مف حديثعميو وسمـ كاف يقولو في ركوعو وسجوده, رو عائشة رضي ا﵀ عنيا : أف النبي صمى ا﵀ عميو وسمـ كَافَ يَقُوؿُ فِي رُكُوعِوِ وَسُجُودِهِ: "سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلبَئِكَةِ وَالرُّوحِ ".

عدد الصفحات ١٩

19 معنى ):سبوح( . معنى ىيةالمُبَرَّأ مف النقائص والشريؾ, وكؿ ما لا يميؽ بالإلا :)قدوس( المُطير مف كؿ ما لا يميؽ بالخالؽ , وقيؿ: السبوح يدؿ عمى تنزيو الذات, والقدوس عمى تنزيو الصفات. الروح الأميف وروح القدس : جبريؿ عميو السلبـ , والروح : ما بو حياة الأنفس. وقاؿ الإماـ النووي في شرح صحيح مسمـ: " قيؿ: الروح ممؾ عظيـ, وقيؿ: يحتمؿ أف يكوف جبريؿ سبحانو عميو السلبـ, وقيؿ خمؽ لا تراىـ الملبئكة كما لا نرى نحف الملبئكة. وا﵀ وتعالى أعمـ". خامساً: الدعاء عند اشتداد الريح: ونذكر ىنا الأحاديث التي وردت في ىذا السياؽ: 1- روى الإماـ مسمـ في صحيحو مف حديث عَائِشَةَ رَضِيَ المَّو عنْيَا قَالَتْ : كَافَ النَّبِيُّ صَمّى ا﵀ُ عَمَيْوِ وسَمَّـ إِذا عَصِفَتِ الرّْيح قاؿَ: «الميُـَّ إِني أَسْأَلُؾَ خَيْرَىَا، وَخَيْرِ مَا فِييَا، وخَيْر ما أُرسِمَتْ بِوِ، وَأَعُوذُ بؾ مِفْ شَرِّىِا، وَشَرِّ ما فِييا، وَشَرِّ ما أُرسِمَت بِوِ ». 2- روى الإماـ أبو داود في سننو في سننو وابف ماجو مف حديث بإسناد حسف أبي ىريرة قاؿ: الريح مف روح ا﵀ تعالى تأتي بالرحمة وتأتي يقوؿ: " سمعت رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ ا ا﵀ خيرىا ,فإذا رأيتموىا فلب تسبوىا , واسألو بالعذاب, واستعيذوا با﵀ مف شرىا ". معنى مف روح ا﵀ -بفتح الراء -كما بيف الإماـ النووي قاؿ العمماء معناه مف رحمة ا﵀ بعباده .المجموع كتابو في 3- روى الإماـ الترمذي في سننو مف حديث أبي بف كعب قاؿ رسوؿ ا﵀ :رضي ا﵀ عنو قاؿ فقولوا: ,, فإذا رأيتـ ما تكرىوفلا تسبوا الريح: " صمى ا﵀ عميو وسمـ الميـ إنا نسألؾ مف خير ىذه الريح، وخير ما فييا وخير ما أمرت بو، ونعوذ بؾ مف شر ىذه الريح وشر ما فييا، وشر ما أمرت بو ". الإماـ اؿق الشافعي الرياح فإنيا خمؽ ﵀ تعالى ولا ينبغي لأحد أف يسب " :الأـ كتابو في " , وجند مف أجناده يجعميا رحمة ونقمة إذا شاءمطيع . 4- عف ابف عباس رضي ا﵀ عنو لعف الريح عند النبي أف رجلبً , فقاؿ: "لا تمعنوا الريح فإنيا مأمورة وا نو مف لعف شيئاً ليس لو بأىؿ رجعت المعنة عميو " (رواه الترمذي وصححو الشيخ الألباني ).

عدد الصفحات ٢٠

21 5- روى الإماـ مسمـ في صحيحو عَفْ عَائِشَةَ , أَنَّيَا قَالَتْ: مَا مَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ زَوْجِ النَّبِيّْ صَ حَتَّى أَرَى مِنْوُ لَيَوَاتِوِ, إِنَّمَا كَافَ رَأَيْتُ رَسُوؿَ المَّوِ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا , قَالَتْ: يَتَبَسَّـُ أَوْ رِيحًا، عُرِؼَ ذَلِؾَ فِي وَجْيِوِ وَكَافَ إِذَا رَأَى غَيْمًا : يَا رَسُوؿَ المَّوِ أَرَى , فَقَالَتْ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الْغَيْـَ فَرِحُوا رَجَاءَ أَفْ يَكُوفَ فِيوِ الْمَطَرُ, وَأَرَاؾَ إِذَا رَأَيْتَوُ عَرَفْتُ فِي وَجْيِؾَ الْكَرَاىِيَةَ , قَالَتْ: فَقَاؿَ: " يَا عَائِشَةُ مَا يُؤَمّْنُنِي أَفْ يَكُوفَ فِيوِ عَذَابٌ, قَدْ عُذّْبَ قَوْـٌ بِالرّْيحِ , وَقَدْ رَ أَى قَوْـٌ الْعَذَابَ فَقَالُوا : ىَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا ". معنى :ضاحكاً) مستجمعاً ( . في الضحؾ مبالغاً :معنى (ليواتو) ة , وىي المحمجمع لياة الفـ. المعمقة في الحنؾ الأعمى داخؿ قالت: كَافَ النَّبيُّ صمَّى رضي ا﵀ عنيا عائشةروى الإماـ البخاري في صحيحو مف حديث و خِيمَةً في السَّماء, ا﵀ عميو وسمَّـ إِذَا رَأَى مَ أَقْبَؿَ وَأَدْبَرَ، ودَخَؿَ وَخَرَجَ، وَتَغَيَّرَ وَجْيُوُ , فَإِذَا :رَّفَتْوُ عَائِشَةُ ذَلِؾَ, فَقَاؿَ النَّبيُّ صمَّى ا﵀ عميو وسمَّـأَمْطَرَتِ السَّمَاءُ سُرّْيَ عَنْوُ, فَعَ مَا أَدْرِي؟ » . معنى»فييا المطرويظف سحابة يخاؿ»كشؼ عنو ما ألـ بو مف الخوؼ «فَعَرَّفَتْوُ.عف ذلؾ سألتوأخبرتو بما تراه مف حالو و أي يفالحديث يفويتضح مف ىذ أف الخوؼ كاف يظير في وجو النبي صمى ا﵀ عميو وسمـ اء فرح صمى ا﵀ عميو وسمـ؛ لأنو م, فإذا نزؿ المطر مف الساشتداد الريح أو الغيـعند رؤيتو وكاف كما عذب قوـ عاد بالريح. عذاباً عمى أمتو, لغيـالريح أو ا كوفكاف يخشى مف أف ي كما وصفو ا﵀ تعالى بذلؾ, قاؿ تعالى: " ا﵀ عميو وسمـ شفقتو عمى أمتو خوفو صمى قَدْ ل جَاءَكُـْ رَسُوؿٌ مِّفْ أَنفُسِكُـْ عَزِيزٌ عَمَيْوِ مَا عَنِتُّـْ حَرِيصٌ عَمَيْكُـ بِالْمُؤْمِنِيفَ رَؤُوؼٌ رَّحِيـٌ " (التوبة: 128.) 6- عف سممة بف الأكوع عميو وسمـ إذا اشتدت كاف رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀: " رضي ا﵀ عنو قاؿ : الريح يقوؿ "يماً قِ لا عَ حاً قْ الميـ لَ " (رواه ابف حباف بسند حسف و رواه ابف السني بإسناد صحيح وصححو الألباني). التي لا ماء فييا كالعقيـ مف الحيواف )العقيـ() حامؿ لمماء كالمقحة مف الإبؿ وومعنى (لقحاً .لا ولد فييا

عدد الصفحات ٢١

21 سادساً: أدعية مشيورة لكنيا ضعيفة أو موضوعة وعاظ أحاديث وأدعية بخصوص الشتاء العمى لساف الكثير مف الناس بؿ حتى مف ترد وأحكامو إلا أنيا أحاديث ضعيفة أو موضوعة, نذكر أىميا: 1- الشتاء ربيع المؤمف،جاء في حديث أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيّْ رضيَ ا﵀ُ عنوُ, عَفِ النبيّْ صمى ا﵀ عميو وسمـ أنوُ قاؿَ : "الشّْتاءُ رَبِيعُ الْمُؤْمِفِ " (رواه أحمد), و أخرجو البييقي وَزَادَ فيوِ: "طَاؿَ لَيْمُوُ فقامَوُ, وَقَصُرَ نَيَارُهُ فَصَامَوُ" . وقاؿ عنو الإماـ ,: حديث حسفع الزوائدقاؿ في مجموعمى الرغـ مف أف الإماـ الييثمي ي كشؼ الخفاء: الزرقاني في مختصر المقاصد: حديث حسف, وقاؿ عنو الإماـ العجموني ف مف العمماء مف ضعفو, فقاؿ عنو الإماـ الذىبي في الميذب: إلا أفحديث حسف لغيره, حديث ضعيؼ, وقاؿ عنو الإماـ السيوطي في الجامع الصغير: حديث ضعيؼ, وقاؿ عنو وقاؿ , (والمنكر مف أنواع الضعيؼ) الإماـ ابف عدي في الكامؿ في الضعفاء: حديث منكر حديث ضعيؼ. لبانيالأ الإماـعنو .مُنْجَبِروقاؿ بعض العمماء أف ضعفو 2- عفِ ابفِ مَسْعُودٍ رَضِيَ ا﵀ُ عَنْوُ قاؿَ: "مَرْحَبَاً بِالشّْتَاءِ, تَنْزِؿُ فيوِ البَرَكَةُ وَيَطُوؿُ فيوِ الميؿُ لِمْقِيَ اـِ, ِمصّْيَاـ". ويَقْصرُ فيوِ النَّيَارُ ل قاؿ عنو الإماـ الذىبي ف, العمماءلا أنو ضعفو كثير مف وىذا الأثر وا ف كاف معناه صحيحاً إ حديث في الكامؿ في الضعفاء: , وقاؿ عنو الإماـ ابف عدي حدث منكرفي ميزاف الاعتداؿ: منكر. وقاؿ عنو الإماـ ابف رجب في لطائف المعارف.رفعو صحولا يعنو مرفوعاً : روى 3- عف ابف عباس قاؿ: " ما ىبت ريح إلا جثا النبي صمى ا﵀ عميو وسمـ عمى ركبتيو وقاؿ الميـ اجعميا رحمة ولا تجعميا عذاباً، الميـ اجعميا رياحاً ولا تجعميما ريحاً , قاؿ ابف عباس: في كتاب ا﵀ تعالى( إنا أرسمنا عمييـ ريحا صرصراً) ( إذ أرسمنا عمييـ الريح الع قيـ) (وأرسمنا الرياح لواقح) ( يرسؿ الرياح مبشرات)" (رواه الشافعي والبييقي). :وتخريج مشكاة المصابيح في السمسمة الضعيفة وضعيؼ الجامعالألباني الإماـعنو وقاؿ . وقاؿ ىو إلى الضعؼ أقربوقاؿ الإماـ ابف عدي في الكامؿ في الضعفاء: . ضعيؼ جداً عنو الإماـ الطحاوي في شرح مشكؿ الْثار: لا أصؿ لو. 4- عف أنس عف رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ قاؿ: " إذا وقعت كبيرة أو ىاجت ريح عظيمة فعميكـ بالتكبير فإنو يجمي العجاج الأسود " (رواه ابف السني).

عدد الصفحات ٢٢

22 وقاؿ الإماـ .حديث موضوعوضعيؼ الجامع: ة الضعيفة مالإماـ الألباني في السمسعنو قاؿ ابف حجر العسقلبني في الفتوحات الربانية: حديث غريب وسنده ضعيؼ جداً. وقاؿ الإماـ ابف عدي في الكامؿ في الضعفاء: حديث مضطرب (والمضطرب مف أنواع الضعيؼ) . وقاؿ الإماـ الييثمي في مجمع الزوائد: حديث متروؾ (والمتروؾ مف أنواع الضعيؼ جداً ). 5- عف ابف عمر رضي ا﵀ عنيما, أف رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ كاف إذا سمع صوت الرعد والصواعؽ قاؿ: "الميـ لا تقتمنا بغضبؾ، ولا تيمكنا بعذابؾ، وعافنا قبؿ ذلؾ" (رواه الترمذي وأحمد). وقاؿ عنو .ضعيؼحديث وضعيؼ الجامع: ة الضعيفة مالإماـ الألباني في السمس عنو قاؿ الإماـ النووي في الأذكار: إسناده ضعيؼ . 6- عفِ الْمُطَّمِبِ بْفِ حَنْطَبٍ : ", أَفّ النَّبِيَّ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ كَافَ يَقُوؿُ عِنْدَ الْمَطَرِ المَّيُـَّ سُقْيَا رَحْمَةٍ ، وَلاَ سُ قْيَا عَذَابٍ ، وَلاَ بَلاَءٍ ، وَلاَ ىَدْـٍ ، وَلاَ غَرَؽٍ ، المَّيُـَّ عَمَى ا لظِّرَابِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ ، المَّيُ ـَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَمَيْنَ ا "(رواه الشافعي والبييقي). , وَلاَ سُقْيَا عَذَابٍ , وَلاَ ةٍ المَّيُـَّ سُقْيَا رَحْمَ ( الدعاء الأوؿقاؿ عنو الإماـ الألباني في تماـ المنة: بَلبَءٍ, وَلاَ ىَدْـٍ, وَلاَ غَرَؽٍ ) غير صحيح, أما ما بعده فيو مف الصحيحيف. وقاؿ الإماـ الذىبي في المذىب: حديث ضعيؼ. وقاؿ الإماـ البييقي في السنف الكبرى والإماـ ابف كثير في إرشاد الفقيو: حديث مرسؿ (والمرسؿ مف أنواع الضعيؼ) . 7- عف ابف عباس رضي ا﵀ عنو «لا تقولوا: قوس قُزح؛ فإف قُزحَ شيطافٌ، ولكف قولوا قوس الله –عز وجؿ-، فيو أمافٌ لأىؿ الأرض مِف الغَرَؽ » , حمية الأولياءأخرجو أبو نعيـ في .)بغداد في تاريخالبغدادي والخطيب وأخرجو الإماـ ابف الجوزي .وضوعحديث م: ة الضعيفةمالإماـ الألباني في السمسعنو قاؿ في كتابو الموضوعات. 8- عَفْ أَبِي ىُرَيْرَةَ : عَزَّ وَجَؿَّ , قَاؿَ : قَاؿَ رَسُوؿُ المَّوِ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ : قَاؿَ رَبُّكُـْ " لَوْ أَفَّ عِبَادِي أَطَاعُونِي ، َرَ بِالمَّيْؿِ، وَأَطْمَعْتُ عَمَيْيِـُ الشَّمْسَ بِالنَّيَارِ، وَلَمَا أَسْمَعْتُيُـْ لأَسْقَيْتُيُـُ الْمَط صَوْتَ الرَّعْدِ " (رواه أحمد وأبو داود والحاكـ). .ضعيؼحديث يؼ الجامع: وضعة الضعيفة مالإماـ الألباني في السمسعنو قاؿ

عدد الصفحات ٢٣

23 9- عَفْ مُعَاذِ بْفِ جَبَؿٍ : , قَاؿَ: قَاؿَ رَسُوؿُ المَّوِ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ قُمُوبُ بَنِي آدَـَ تَمِيفُ فِي " ِيفُ فِي الشِّتَاءِ الشِّتَاءِ " ، وَذَلِؾَ لأَفَّ المَّوَ خَمَؽَ آدَـَ مِفْ طِيفٍ، وَالطِّيفُ يَم حمية أخرجو أبو نعيـ في ( الأولياء). . وقاؿ الإماـ موضوعحديث قاؿ عنو الإماـ الألباني في السمسمة الضعيفة وضعيؼ الجامع: الذىبي في ميزاف الاعتداؿ: شبو موضوع. وقاؿ الإماـ ابف الجوزي في الموضوعات: لا يصح. وقاؿ الإماـ السيوطي في الجامع الصغير: حديث ضعيؼ. 11- عَفِ ابْفِ عَبَّاسٍ : " وِ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ رَضِي المَّوُ تَعَالَى عَنْيُمَا, قَاؿَ: قَاؿَ رَسُوؿُ المَّ إِفَّ الْمَلائِكَةَ لَتَفْرَحُ بذىابِ الشِّتَاءِ رَحْمَةً لَمَّا يَدْخُؿُ عَمَى فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِيفَ مِفَ الشِّدَّةِ " (رواه الطبراني). ث حدي: والإماـ السيوطي في الجامع الصغير قاؿ عنو الإماـ الألباني في ضعيؼ الجامع ضعيؼ. وقاؿ الإماـ ابف رجب في لطائؼ المعارؼ: إسناده لا يصح. وقاؿ الإماـ ابف عدي في الكامؿ في الضعفاء والإماـ الألباني في السمسمة الضعيفة والإماـ العقيمي في الضعفاء الكبير: حديث منكر. وقاؿ الإماـ الييثمي في مجمع الزوائد: حديث متروؾ. 11- قاؿ النبي صمى ا﵀ عميو وسمـ: " اتَّقُوا البَرْدَ؛ فإنّو قتؿ أخاكـ أبا الدَّرداء". ث ملب عمي قاري في حدّْ قاؿ عنو الإماـ السخاوي في المقاصد الحسنة: لا أعرفو, وقاؿ المُ .لا أصؿ لوالأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة: 12- عَفْ ِؾٍ أَنَسِ بْفِ مَال : , أَفّ رَسُوؿَ المَّوِ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ , قَاؿَ رَضِيَ المَّوُ عَنْوُ " أَصْؿُ كُؿِّ دَاءٍ الْبَرْد ". وفي رواية أخرى لأنس بف مالؾ وأخرى لأبي سعيد الخدري رَضِيَ المَّوُ عَنْوُ , أَفّ رَسُوؿَ المَّوِ صَ مَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ , قَاؿَ : " أَصْؿُ كُؿِّ دَاءٍ الْبَرَدَةُ ". وقاؿ .ضعيؼ جداً حديث قاؿ عنو الإماـ الألباني في السمسمة الضعيفة وضعيؼ الجامع: الإماـ ابف عدي في الكامؿ في الضعفاء: حديث منكر, وقاؿ أيضاً عنو: بيذا الإسناد باطؿ. 13- عف أنس بف مالؾ قاؿأمطرتِ السَّماءُ بَ رَدًا, فقاؿَ لي أبو طمحة: ناوِلني مف ِؾَ البَ ذل رَدِ , فَناولتُوُ , فجعؿَ يأكؿُ وَىوَ صائـٌ في رمضافَ , قاؿَ : قمتُ لَوُ : ألستَ بصائـٍ , قاؿَ : بمى إفَّ ذا ليسَ بطعاـٍ ولا شرابٍ وا نَّوُ برَكَةٌ مفَ السَّماءِ تَطيرُ بو بطونُ نا, قاؿ أنسٌ فأتيتُ النَّبيَّ صمَّى المَّوُ عميوِ وسمَّـَ فذَكَرتُ ذلِؾَ لَوُ , فقاؿَ : خُذهُ عف عمّْؾَ ". عنو قاؿوىذا الحديث ىناؾ مف يستدؿ بو عمى جواز أكؿ البَرَد لمصائـ, وأنو لا يفطر. ي المطالب . وقاؿ ابف حجر العسقلبني فلا يصحالإماـ ابف الجوزي في العمؿ المتناىية:

عدد الصفحات ٢٤

24 قاؿ الإماـ البوصيري في إتحاؼ الخيرة الميرة: حديث ضعيؼ. . و إسناده ضعيؼالعالية قاؿ الإماـ الألباني في السمسمة الضعيفة عف ىذا الحديث: " وىذا الحديث الموقوؼ مف الأدلة عمى بطلبف الحديث المتقدـ: "أصحابي كالنجوـ بأييـ اقتديتـ اىتديتـ", إذ لو صح ىذا لكاف الذي يأكؿ البرد في رمضاف لا يفطر اقتداء بأبي طمحة رضي ا﵀ عنو, وىذا مما لا يقولو مسمـ اليوـ فيما أعتقد ". ومفاد كلبـ الإماـ الألباني أف ىذا الحديث باطؿ. 14- عَفِ ابْفِ عَبَّاسٍ رَضِي المَّوُ تَعَالَى عَنْوُ, قَاؿَ: قَاؿَ رَسُوؿُ المَّوِ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ : " إِذَا سَمِعْتُـُ الرَّعْدَ فَاذْكُرُوا المَّوَ ، فَإِنَّوُ لا يُصِيبُ ذَاكِرًا " (رواه الطبراني). وقاؿ .ضعيؼ جداً حديث ة وضعيؼ الجامع: قاؿ عنو الإماـ الألباني في السمسمة الضعيف ابف حجر العسقلبني في الفتوحات الربانية: في سنده ضعؼ. وقاؿ الإماـ السيوطي في الجامع الصغير: حديث ضعيؼ. وقاؿ الإماـ الييثمي في مجمع الزوائد: حديث ضعيؼ. 15- عف عُ بَيْدُ المَّوِ بْفُ أَبِي جَعْفَرٍ , فَكَبَّرُوا, فَقَاؿَ رَسُوؿُ المَّوِ صَمَّى المَّوُ فَّ قَوْمًا سَمِعُوا الرَّعْدَ , أَ : "عَمَيْوِ وَسَمَّـَ إِذَا سَمِعْتُـُ الرَّعْدَ فَسَبِّحُوا وَلا تُكَبِّرُوا " (رواه أبو داود في كتابو المراسيؿ مع الأسانيد). وقاؿ الإماـ السيوطي في .ضعيؼحديث قاؿ عنو الإماـ الألباني في ضعيؼ الجامع: الجامع الصغير: مرسؿ ضعيؼ. 16- عفعِكْرِمَةُ , أَفَّ ابْفَ عَبَّاسٍ : , كَافَ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ , قَاؿَ " سبحَافَ الَّذِي سَبَّحْتَ لَوُ، قَاؿَ : إِفَّ الرَّعْدَ مَمَؾٌ يَنْعِؽُ بِالْغَيْثِ ، كَمَا يَنْعِؽُ الرَّاعِي بِغَنَمِوِ " (رواه البخاري في الأدب المفرد). معنى (ينعؽقاؿ الإماـ الألباني والمعنى العاـ ليذا الأثر أف الرعد صوت ممؾ. ): يصيح. .ضعيؼ الإسناد موقوؼ ضعيؼ الأدب المفرد:في ىذا الأثر عف 17- عف ابف عباس " رضي ا﵀ عنيما أنو قاؿ: البرؽ: سبحاف ا﵀ وبحمده لـ مف قاؿ حيف يرى تصبو صاعقة ." .ضعيؼ جداً سندهقاؿ عنو الشيخ ابف عثيميف رحمو ا﵀: 18- عَفِ ابْفِ أَبِي زَكَرِيَّا , قَاؿَ : " مَفْ سَمِعَ الرَّعْدَ , فَقَاؿَ : سُبْحَافَ المَّوِ وَبِحَمْدِهِ , لَـْ تُصِبْوُ صَاعِقَةٌ " (رواه ابف أبي الدنيا وابف أبي شيبة). . متروؾالدارقطني: عنو الإماـ قاؿ

عدد الصفحات ٢٥

25 الباب الثاني الشتاءبأحكاـ الطيارة المتعمقة وسنتولى في ىذا الباب الحديث عف مسائؿ عدة متعمقة بالطيارة في الشتاء والتركيز عمى موضوع المسح عمى الخفيف والجوربيف والنعميف, وذلؾ عمى النحو التالي: الفصؿ الأوؿ أحكاـ الطيارة المتعمقة بالشتاء يمسائؿ ف عمى النحو التالي: نبينياسائؿ فيو عدة مو ماء المطر:أولاً: طيارة وَيُنَزّْؿُ عَمَيْكُـ مّْف السَّمَاءِ مَاءً " قاؿ تعالى: ,يرفع الحدث ويزيؿ الخبثماء المطر طاىر لّْيُطَيّْرَكُـ بِوِ " (الأنفاؿ:11) .وقاؿ تعالى أيضاً : "وَأَنَزَ َيُوراً لنَا مِفَ السَّمَاءِ مَاءً ط " (الفرقاف: 48.) قاؿ الإماـ البغوي في تفسير ىذه الْية: " يعني المطر, وىو الطاىر في نفسو المطير لغيره, ... فالماء مطير لأنو يطير الإنساف مف الحَدَث والنجاسة ". إسباغ الوضوء عمى المكاره خاصة في الشتاء:ثانياً: عدـ إسباغ الوضوء لشدة البرد, بؿ إف بعض الناس الشتاء ت الطيارة فيمف مخالفاإف مف الغسؿ, فترى البعض لا يشمر يديو بشكؿ كامؿ إلى المرفقيف عند الواجب لا يأتي بالقدر يبطؿ و وىذا لا يجوزؿ غسميما, دب مسحاً وجيو ويديو يكاد يمسح غسميما, بؿ إف البعض تبعاً لبطلبف الوضوء؛ إذ إف غسؿ الوجو واليديف إلى المرفقيف تبطؿ الصلبةبناءً عميو الوضوء و والقدميف إلى الكعبيف مف أركاف الوضوء (مع مراعاة موضوع المسح عمى الخفيف والجوربيف والنعميف الذي سنبينو في الفصؿ الثاني مف ىذا الباب). فيو جوبو إفَّ ففضلبً عف و في أياـ البرد, الوضوء عمى المسمـ أف يسبغوعميو ينبغي وى الإماـ, ر والخطاياالأجر العظيـ والدرجات العمى ومغفرة الذنوب مسمـ وأحمد والنسائي والترمذي مف حديث أبي ىريرة, أف رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ قاؿ : " ألا أدلكـ عمى ما يمحو ا﵀ بو الخطايا ويرفع بو الدرجات؟ قالوا: بمى يا رسوؿ ا﵀, قاؿ: إسباغ الوضوء عمى المكاره, وكثرة الخطا إلى المساجد, وانتظار الصلبة بعد الصلبة, فذلكـ الرباط " .

عدد الصفحات ٢٦

26 "ؿ: قا معاذ بف جبؿف ع عَفْ مُعَاذِ بْفِ جَبَؿٍ وُ , قَاؿَ: احْتُبِسَ عَنَّا رَسُوؿُ رَضِيَ المَّوُ عَنْ خَرَجَ المَّوِ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ ذَاتَ غَدَاةٍ عَفْ صَلبَةِ الصُّبْحِ حَتَّى كِدْنَا نَتَرَاءَى عَيْفَ الشَّمْسِ , فَ ـَ وَتَجَوَّزَ فِي صَلبَتِوِ , فَمَمَّا سَمَّـَ دَعَا سَرِيعًا فَثُوّْبَ بِالصَّلبَةِ فَصَمَّى رَسُوؿُ المَّوِ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّ بِصَوْتِوِ , فَقَاؿَ لَنَا : " عَمَى مَصَافّْكُـْ كَمَا أَنْتُـْ " , ثُـَّ انْفَتَؿَ إِلَيْنَا , ثُـَّ قَاؿَ ": ِنّْي سَأُحَدّْثُكُـْ مَا أَمَا إ حَبَسَنِي عَنْكُـُ الْغَدَاةَ أَنّْي قُمْتُ مِفَ المَّيْ ؿِ فَتَوَضَّأْتُ وَصَمَّيْتُ مَا قُدّْرَ لِي , فَنَعَسْتُ فِي صَلبَتِي حَتّى اسْتَثْقَمْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَبّْي تَبَارَؾَ وَتَعَالَى فِي أَحْسَفِ صُورَةٍ , فَقَاؿَ : يَا مُحَمَّدُ , قُمْتُ : " لَبَّيْؾَ رَبّْ" , قَاؿَ : فِيـَ يَخْتَصِـُ الْمَلؤَُ الأَْعْ َالَيَا ثَلبَثًا , قَاؿَ : " فَرَأَيْتُوُ وَضَعَ كَفَّوُ بَيْفَ مَى ؟ قُمْتُ : " لاَ أَدْرِي " , ق ِوِ بَيْفَ ثَدْيَيَّ , فَتَجَمَّى لِي كُؿُّ شَيْءٍ وَعَرَفْتُ " , فَقَاؿَ : يَا مُحَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ أَنَامِم مَّدُ, قُمْتُ: " لَبَّيْؾَ رَبّْ " , قَاؿَ : فِيـَ يَخْتَصِـُ الْمَلََُّ الأَْعْمَى ؟ قُمْتُ : " فِي الْكَفَّارَاتِ " , قَاؿَ : مَا ىُفَّ ؟ قُمْتُ: "مَشْيُ الأَْقْدَاـِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ , وَالْجُمُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّمَوَاتِ , وَا ِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكْرُوىَاتِ " , قَ اؿَ : فِيـَ ؟ قُمْتُ : " إِطْعَاـُ الطَّعَاـِ , وَلِيفُ الْكَلبَـِ , وَالصَّلبَةُ بِالمَّيْؿِ وَالنَّاسُ نِيَاـٌ ", ِنّْي أَسْأَلُؾَ فِعْؿَ الْخَيْرَاتِ , وَتَرْؾَ الْمُنْكَرَاتِ , وَحُبَّ الْمَسَاكِيفِ قَاؿَ : سَؿْ , قُمْتُ : " المَّيُـَّ إ , وَأَفْ تَغْفِ رَ لِي وَتَرْحَمَنِي , وَا ِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةَ قَوْـٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُوفٍ , أَسْأَلُؾَ حُبَّؾَ , وَحُبَّ مَفْ يُحِ بُّؾَ , ِلَى حُبّْؾَ , قَاؿَ رَسُوؿُ المَّوِ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ : " إِنَّيَا حَؽّّ فَادْ وَحُبَّ عَمَؿٍ يُقَرّْبُ إ رُسُوىَا , ثُـَّ تَعَمَّمُوىَا ". (أخرجو الترمذي وقاؿ: "ىذا حديث حسف صحيح, سألت محمد بف إسماعيؿ -يعني: البخاري - عف ىذا الحديث فقاؿ: ىذا صحيح". و أخرج و أحمد في مسنده, وصححو الألباني). قاؿ الشيخ المباركفوري مبيناً " فيـ يختصـ الملَّ الأعمى؟ ": قولومعنى كتابو تحفة في الأحوذي بشرح جامع الترمذي : " (فيـ) أي في أي شيء (يختصـ) أي يبحث (الملؤ الأعمى) أي الملبئكة المقربوف والملؤ ىـ الأشراؼ الذيف يممئوف المجالس والصدور عظمة وا جلبلا ووصفوا بالأعمى إما لعمو مكانيـ وا ما لعمو مكانتيـ عند ا﵀ تعالى. واختصاميـ إما عبارة عف تبادرىـ إلى إثبات تمؾ الأعماؿ والصعود بيا إلى السماء وا ما عف تقاوليـ في فضميا وشرفيا وا ما عف اغتباطيـ الناس بتمؾ الفضائؿ لاختصاصيـ بيا وتفضميـ عمى الملبئكة بسببيا ". : ى الْمَكَارِهِ إِسْبَاغ الْوُضُوء عَمَ ومعنى ضوء وا سباغ الو : "النووي في شرح مسمـ الإماـ اؿق ". إتمامو, والمكاره تكوف بشدة البرد وألـ الجسـ ونحو ذلؾ

عدد الصفحات ٢٧

27 أي: تكميمو وا يعابو مع شدة البرد وألـ , إِسْبَاغ الْوُضُوء عَمَى الْمَكَارِهِ " قاؿ القرطبي:و ."الجسـ ونحوه وقاؿ الشيخ ابف عثيميف في شرح رياض الصالحيف: " إسباغ الوضوء عمى المكاره, ـ الشتاء يكوف الماء فييا بارداً. وا تماـ الوضوء يعني في أياـ الشتاء؛ لأف أيايعني إتماـ الوضوء , فإذا أسبغ الإنساف وضوءه مع ىذه المشقة, دؿ ىذا عمى إسباغو, فيكوف فيو مشقة عمى النفس كماؿ الإيماف, فيرفع ا﵀ بذلؾ درجات العبد ويحط عنو خطيئتو ". عمر بف الخطاب رضي ا﵀ عنو أنو وصى وروى ابف سعد في "الطبقات الكبرى" عف ا﵀ عبدو ابن رضى ا﵀ عنيما عند موتو فقاؿ لو: " أي بني, عميؾ بخصاؿ الإيماف ". قاؿ: وما ىي؟ قاؿ: " الصوـ في شدة الحر أياـ الصيؼ, وقتؿ الأعداء بالسيؼ, والصبر عمى المصيبة , وا سباغ الوضوء في اليوـ الشاتي, وتعجيؿ الصلبة في يوـ الغيـ, وترؾ ردغة الخباؿ ", قاؿ: وما ردغة الخباؿ ؟ قاؿ: " شرب الخمر ". ملاحظة ىامة جداً:بيف الشيخ ابف عثيميف في شرحو (إسباغ الوضوء عمى المكاره) في كتابو شرح رياض الصالحيف نقطة ىامة فقاؿ: " الميـ أنو يتو ضأ عمى كره ومشقة , لكف بدوف ضرر, أما مع الضرر فلب يتوضأ بؿ يتيمـ , ىذا مما يمحو ا﵀ بو الخطايا , ويرفع بو الدرجات ". رد, واستعمالو افديننا ديف يسر لا عسر وشدة, فمف كاف مريضاً لا يقوى عمى استعماؿ الماء الب يجوز لو التيمـ.محؽ بو الضرر والأذى, ولا يستطيع تسخيف الماء, يُ ثالثاً: تسخيف الماء لموضوء في الشتاء: ناً أف الوضوء في الماء االناس يتحرج مف تسخيف الماء لموضوء في الشتاء ظبعض , ولـ يرد أي دليؿ شرعي في البارد مع تحمؿ شدة البرد أثوب وأفضؿ, وىذا الكلبـ غير صحيح تسخيف الماء لموضوء.عدـ جواز سخيف ت: "ؿ إكماؿ المعمـ في شرح صحيح مسمـكماإالمالكي في كتابو الأُبي الإماـ وقاؿ يقصد الثواب المذكور ".الماء لدفع برده ليتقوى عمى العبادة لا يَمنع مف حصوؿ الثواب المذكور ألا أدلكـ : " فيورسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ الذي قاؿ , رضى ا﵀ عنو أبي ىريرة في حديث إسباغ الوضوء , قاؿ:عمى ما يمحو ا﵀ بو الخطايا ويرفع بو الدرجات؟ قالوا: بمى يا رسوؿ ا﵀ ... " عمى المكاره .)مسمـ وأحمد والنسائي والترمذي(رواه

عدد الصفحات ٢٨

28 الإنساف يشؽ أف بيف الشيخ ابف عثيميف في شرح رياض الصالحيف نقطة ىامة فقاؿ: " و يقوؿ و , ف أو يكوف عنده ما يسخف بو الماءبارد ويترؾ الساخماء العمى نفسو ويذىب يتوضأ بال عؿ ا﵀ ؟ ما ىذا :قاؿ ,في الشمس واقفاً ورأى النبي صمى ا﵀ عميو وسمـ رجلبً ولا فالإنساف ليس مأموراً ,فنياه عف ذلؾ وأمره أف يستظؿ ,نذر أف يقؼ في الشمس: قالوا, لكف إذا كاف ,فعؿ ما يشؽ عميو ويضره بؿ كمما سيمت عميو العبادة فيو أفضؿفي أف ي مندوباً ". لابد مف الأذى والكره فإنو يؤجر عمى ذلؾ لأنو بغير اختياره رابعاً: تنشيؼ الأعضاء بعد الوضوء في الشتاء: وجميور العمماء قالوا , الناس يتحرج مف تنشيؼ الأعضاء بعد الوضوء في الشتاءبعض ؛الشتاء تنشيؼ الأعضاء بعد الوضوء في الشتاء وغير بإباحة .ىذا الفعؿ الإباحة لأف الأصؿ في وحكى ابف المنذر إباحة التنشيؼ عف عثماف بف عفاف, والحسف " النووي: الإماـ اؿ وق بف عمي, وأنس بف مالؾ, وبشير بف أبي مسعود, والحسف البصري, وابف سيريف, وعمقمة, ". اؾ, ومالؾ, والثوري, وأصحاب الرأي, وأحمد, وا سحاؽوالأسود, ومسروؽ والضح المغني: " لاَ بَأْسَ بِتَنْشِيؼِ أَعْضَائِوِ بِالْمِنْدِيؿِ سي الحنبمي في كتابو دة المققاؿ ابف قدامو وُضُوءِ عف ؛ وىو المنقوؿ عف الإماـ أحمد, وقد رُوِيَ أَخْذُ الْمِنْدِيؿِ بَعْدَ الْ بَمَؿِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْؿِ مِفْ وترؾ , , وَكَثِيرٍ مِفْ أَىْؿِ الْعِمْـِ, وىو الأصح, لأف الأصؿ الإباحةوَالْحَسَف بْف عَمِيٍّ وَأَنَس عُثْمَاف سمـ قد يترؾ المباح كراىة فإف النبي صمى ا﵀ عميو و سمـ لا يدؿ عمى الالنبي صمى ا﵀ عميو و ).بتصرؼ. (" كما يفعمو : فضيمتو فأجاب, ا﵀ عف حكـ تنشيؼ أعضاء الوضوء الشيخ ابف عثيميف رحموسئؿ و , والأصؿ فيما عدا العبادات مف العقود لا بأس بو؛ لأف الأصؿ عدـ المنعتنشيؼ الأعضاء " فإف قاؿ قائؿ: كيؼ تجيب عف , الإباحة حتى يقود دليؿ عمى المنعوالأفعاؿ والأعياف الحؿ و فأتيتو لنبي صمى ا﵀ عميو وسمـ اغتسؿ, قالت:حديث ميمونة رضي ا﵀ عنيا, حينما ذكرت أف ا ؟منديؿ فرده وجعؿ ينفض الماء بيدهبال فالجواب: أف ىذا الفعؿ مف النبي صمى ا﵀ عميو وسمـ قضية عَيْف تحتمؿ عدة أمور: إما لأنو لسبب في المنديؿ, أو لعدـ نظافتو, أو يخشى أف يبمو بالماء وبممو بالماء غير مناسب, فيناؾ

عدد الصفحات ٢٩

29 ولكف إتيانيا بالمنديؿ قد يكوف دليلبً عمى أف مف عادتو أف ينشؼ أعضاءه, وا لا لما ,الاتاحتم ." أتت بو الشتاء:فصؿ في والوحؿطيف الخامساً: , فيؿ نتيجة المطروحؿ الو طيف اليعمؽ في ثياب المصميف وىـ في طريقيـ إلى المسجد ىذا الطيف طاىر أـ نجس؟ و؛ لأف الأصؿ في الأشياء طاىر إذا لـ تعمـ نجاست ىو بؿ, اً طيف الشوارع ليس نجس .. فإف خالطتو نجاسة يسيرة يعفى عنو إف لـ يظير عيف النجاسةالطيارة فطيف الشوارع إذا قدر أنو لـ : " ابف تيمية في كتابو مجموع الفتاوىقاؿ شيخ الإسلبـ عفي عف يسيره. فإف الصحابة يظير بو أثر النجاسة فيو طاىر, وا ف تيقف أف النجاسة فيو, فيذا ي كاف أحدىـ يخوض في الوحؿ, ثـ يدخؿ المسجد, فيصمي ولا يغسؿ رجميو, رضواف ا﵀ عمييـ "وغيره مف الصحابة رضى ا﵀ عنو وىذا معروؼ عف عمى ابف أبي طالب . مف النجاسات: يما يعفى عنور المالكي فدرديماـ الللئ الشرح الصغيركتاب جاء في " يُعْفَى َرِ, وَنَحْوِهِ, كَطِيفِ الرَّشّْ, وَمُسْتَنْقَعِ الطُّرُؽِ, وَكَذَا يُعْفَى عَفْ مَاءِ الْمَطَرِ, وَمَا عَفْ طِيفِ الْمَط ذُكِرَ مَعَوُ, حَاؿَ كَوْفِ مَا ذُكِرَ مِف الطّْيفِ, أَوْ الْمَاءِ مُخْتَمِفًا بِنَجَاسَةٍ ... سَوَاءٌ كَانَتْ النَّجَاسَةُ عَ ذِرَةً (أي غائط)َرِيِّا فِي الطُّرُؽِ يُخْشَى مِنْوُ الإِْصَابَةُ ثَانِيًا, وَلَوْ بَعْدَ انْقِطَاعِ , أَوْ غَيْرَىَا مَا دَاـَ الطّْيفُ ط ّْيفِ بِأَفْ تَكُوفَ أَكْثَرَ مِنْوُ يَقِينًا, ِبْ النَّجَاسَةُ عَمَى الط نُزُوؿِ الْمَطَرِ, وَمَحَؿُّ الْعَفْوِ مَا لَـْ تَغْم َنِّا, أَوْ ظ كَنُزُوؿِ الْمَطَرِ عَمَى مُطْرَحِ النَّجَاسَاتِ, أَوْ مَا لَـْ تُصِبْ الإِْنْسَافَ عَيْفُ النَّجَاسَةِ الْغَيْرِ الْمُخْتَمِ َةِ ط بِغَيْرِىَا, وَا ِلاَّ فَلبَ عَفْوَ, وَيَجِبُ الْغَسْؿُ ". يرى : "مختمط بنجاسةال جاء في الموسوعة الفقيية أقواؿ العمماء في طيف الشوارع الشافعية والحنابمةعمى : العفو عف يسير طيف الشارع النجس لعسر تجنبو, قاؿ الزركشي تعميقاً مذىب الشافعية في الموضوع: وقضية إطلبقيـ العفو عنو, ولو اختمط بنجاسة كمب أو نحوه, ت. وىو المتجو لا سيما في موضع يكثر فيو الكلبب؛ لأف الشوارع معدف النجاسا ومذىب الحنفيةيُعفى قريب مف مذىب الشافعية والحنابمة إذ قالوا : إف طيف الشوارع الذي فيو نجاسة , إلا إذا عمـ عيف النجاسة, والاحتياط في الصلبة غسمو. عنو ويقوؿ المالكية: الأحواؿ أربعة: : ولا إشكاؿ في العفو أو ظناً ليا تحقيقاً الأولى والثانية: كوف الطيف أكثر مف النجاسة أو مساوياً

عدد الصفحات ٣٠

31 , , وىو معفو عنو عمى ظاىر المدونةأو ظناً النجاسة عمى الطيف تحقيقاً فييما, والثالثة: غمبة , والرابعة : أف تكوف عينيا قائمة ,لابف أبي زيد ويجب غسمو عمى ما مشى عميو الدردير تبعاً ."وىي لا عفو فييا اتفاقاً ابو الإنصاؼ: " وقاؿ الإماـ المرداوي الحنبمي في كت طيف الشوارع فيو طاىر عمى الصحيح مف المذىب, وقاؿ ابف تميـ : ىو طاىر ما لـ تُ عمـ نجاستو " (بتصرؼ). ما يصيب ثوبو أو رجمو مف طيف المطر أو مائو المختمط جاء في الموسوعة الفقيية: " و :وط ثلبثةفي الطرؽ ولو بعد انقطاع المطر, فيعفى عنو بشر بنجاسة ماداـ موجوداً 1- أف لا تكوف النجاسة المخالطة أكثر مف الطيف أو الماء تحقيقا أو ظناً . 2- أف لا تصيبو النجاسة بدوف ماء أو طيف. 3- أف لا يكوف لو مدخؿ في الإصابة بشيء مف ذلؾ الطيف أو الماء, كأف يعدؿ عف طريؽ خالية مف ذلؾ إلى طريؽ فييا ذلؾ " . والأحوط, فإذا تيقنا أف عمـ نجاستويُ لـ ما طاىر في الشتاء العمؿ عمى أف طيف الشوارع الماء بما مس الثوب مف الطيف والوحؿ فيو نجاسة ظاىرة, فلب بد مف إزالتيا وغسؿ الثوب لتطييره, وا﵀ تعالى أعمى وأعمـ. فلب تجوز الصلبة بالثوب الذي عمقت والمكاف مف شروط الصلبة,والثوب طيارة البدف أف وبما ة التي لا يظير عينيا إذا خالطت طيف الشوارع وأصابت اليسير النجاسة النجاسة أما فيو عيف .افمعفو عني الثوب ملاحظة ىامة:لأنو ؛صمى وىو عالـ بيا, فلب تصح صلبتومف صمى وعمى ثوبو نجاسة فإف خالؼ أمر ا﵀ ورسولو, فوجب عميو إعادة الصلبة, وا ف صمى وىو متمبس بالنجاسة عمى الثوب, لكف جيميا حتى فرغ مف الصلبة, ففي ىذه المسألة ثلبثة أقواؿ: أحدىا:لا تفسد صلبتو. وىو قوؿ: ابف عمر, وعطاء, وسعيد ابف المسيب, وسالـ, ومجاىد, وىو اختيار شيخ , والشافعي في قوؿ, وأحمد في روايةوالشعبي, والزىري, وا سحاؽ, وابف المنذر, الإسلبـ ابف تيمية ورجحو الشيح ابف باز وابف عثيميف. الثاني:الشافعي في الأصح, والإماـ أحمد في رواية, وعمييا المذىب, وىو قوؿ: يعيد الصلبة ث.ة, فمـ تسقط بجيميا, كطيارة الحدلأنيا طيارة مشترطة لمصلب الثالث.قوؿ مالؾ, وىذا ما كاف في الوقت ولا يعيد بعده الصلبة : يعيد

عدد الصفحات ٣١

31 قاؿ شيخ الإسلبـ ابف تيمية: " فمو صمى وببدنو أو ثيابو نجاسة ولـ يعمـ بيا إلا بعد الصلبة لـ تجب عميو الإعادة في أصح قولي العمماء, وىو مذىب مالؾ وغيره وأحمد في أقوى الروايتيف. وسواءً كاف عمميا ثـ نسييا أو جيميا ابتداء؛ لما ورد أف النبي صمى ا﵀ عميو وسمـ صمى في اء الصلبة لما أخبره جبريؿ أف بيما أذى, ومضى في صلبتو ولـ نعميو ثـ خمعيما في أثن يستأنفيا مع كوف ذلؾ موجوداً في أوؿ الصلبة لكف لـ يعمـ بو, فتكمفو لمخمع في أثنائيا -مع أنو أو مكروىاً لولا الحاجة لكاف عبثاً -يدؿ عمى أنو مأمور بو مف اجتناب النجاسة مع العمـ, ومظنة ". في حاؿ عدـ العمـ بياتدؿ عمى العفو عنيا سادساً: التيمـ عند عدـ وجود الماء أو تعذر استعمالو: تسخينو مرض أو شدة برد مع عدـ القدرة عمىلعَجَزَ عف استعمالو مف لـ يجد الماء, أو فإنو يغسؿ مف بدنو ما يستطيع دوف خوؼ ضرر ويتيمـ لمباقي, وا ف لـ يستطع استعماؿ الماء بالكمية يجوز لو التيمـ. وعميو فإف كاف قادراً عمى استعماؿ الماء البارد ولو مع المشقة المحتممة فلب يجوز التيمـ, فيقوؿ ىنا ابف مسعود رضى ا﵀ عنو: " لو رخصنا ليـ في ىذا لأوشؾ أحدىـ إذا برد عميو الماء أف يتيمـ ويدعو ", ويقوؿ عمر بف الخطاب: " أما أنا لو رخصنا ليـ , في ىذا لكاف أحدىـ إذا و جد برد الماء تيمـ بالصعيد ". وىذا يدلؿ عمى أنو حتى مع المشقة المحتممة في استعماؿ الماء البارد في الشتاء لا يجوز التيمـ. وا ف كاف قادراً عمى تسخيف الماء فلب يجوز التيمـ, فيشترط لجواز التيمـ بدؿ الغسؿ أو الوضوء استعماؿ يكوف وأف تسخينو الماء وعدـ القدرة عمى في الشتاء عدـ القدرة والعجز عف استعماؿ الضرر والأذى. بوالماء البارد يوقع وا ف خاؼ مف شدة البرد ( :الإماـ ابف قدامة المقدسي الحنبمي في كتابو المغنيقاؿ كمما عضواً وأمكنو أف يسخف الماء أو يستعممو عمى وجو يأمف الضرر مثؿ أف يغسؿ عضواً ولنا قوؿ ا﵀ ... مـذلؾ وا ف لـ يقدر تيمـ وصمى في قوؿ أكثر أىؿ الع ستره لزمو غسؿ شيئاً وروى أبو داود وأبو بكر , ولا تمقوا بأيديكـ إلى التيمكة؟ قولو تعالى:, و تعالى: ولا تقتموا أنفسكـ احتممت في ليمة باردة في غزوة ذات السلبسؿ "عف عمرو بف العاص قاؿ: الخلبؿ بإسنادىما سمت أف أىمؾ فتيممت ثـ صميت بأصحابي الصبح فذكروا ذلؾ لمنبي فقاؿ: يا فأشفقت إف اغت عمرو أصميت بأصحابؾ وأنت جنب؟ فأخبرتو بالذي منعني مف الاغتساؿ وقمت: إني سمعت ا﵀

عدد الصفحات ٣٢

32 ".فضحؾ رسوؿ ا﵀ ولـ يقؿ شيئاً ,وا أنفسكـ إف ا﵀ كاف بكـ رحيماعز وجؿ يقوؿ: ولا تقتم لأنو لا يقر عمى الخطأ ولأنو خائؼ عمى ؛يو وسمـ يدؿ عمى الجوازوسكوت النبي صمى ا﵀ عم ).أبيح لو التيمـ كالجريح والمريضنفسو ف عدـ الماء وخاؼ المرض لتيمـ جائز إذااوقاؿ شيخ الإسلبـ ابف تيمية رحمو ا﵀: " , فمف كاف الماء , كما نَػبَّػو ا﵀ تعالى عمى ذلؾ بِذِكْر المريض وذِكر مف لـ يجد الماءباستعمالو , سواء أو لخشية البرد ونحو ذلؾ, فإنو يتيمـ يضره بزيادة في مَرضو لأجؿ جُرح بو أو مرض ولا إعادة عميو إذا صمى ويُصَمّْي ... كاف جنبا أو مُحْدِثاً سواء كاف في الحضر أو في السفر في أصح قولي العمماء. فإف الصحيح أف كؿ مف فعؿ ما أُمِر بو بحسب قدرتو مف غير تفريط منو ولا عدواف فلب إعادة عميو , لا في الصلبة ولا في الصياـ ولا الحج , ولـ يوجب ا﵀ عمى العبد أف يصمي الصلبة الواحدة مرتيف . وقاؿ الشيخ ابف عثيميف رحمو ا﵀: " لو خاؼ البرْد, فإِنو يُسخّْف الماء, فإِف لـ يَجِد ما يسخّْف بو تيمَّـ؛ لأنَّو خَشِ يَ عمى بَدَنِو مف الضَّرر, وقد قاؿ تعالى بِكُـْ رَحِيمًا [29 ]. واستدؿَّ عمرو بف العاص رضي ا﵀ عنو بيذه الْية عمى جواز التَّيمُّـ ِذ عند البَرْد إ ا كاف عميو غُسْؿ ". إذا وقع البرد وأنت في مكاف لا حيمة لؾ في ماء دافئ " وقاؿ الشيخ ابف باز رحمو ا﵀: كالذي في الصحراء وليس عنده ما يسخف بو الماء, ويخشى المضرة عميو مف استعماؿ الماء فإنو يتيمـ, والحمد ﵀, مثمما تيمـ عمرو بف العاص في عيد النبي -صمى ا﵀ عميو وسمـ -لما النبي عميو الصلبة والسلبـ, فإذا تيسر للئنساف ما يسخف اشتد البرد وخاؼ عمى نفسو تيمـ وأقره بو الماء, وما حؿ فيو شيء يستطيع أف يغتسؿ فيو فإنو يتوضأ بالماء المسخف ويغتسؿ بو, أما إذا كاف في مكاف يخشى عمى نفسو مف الخطر لكونو في مكاف بارد مكاف ظاىر لمبرد لا حيمة جؿ وعلب: ولا تمقوا بأيديكـ إلى التيمكة, ويقوؿ سبحانو: ولا لو فيو, ػػ ولا في الماء المسخف فا﵀ " تقتموا أنفسكـ, ويقوؿ: فاتقوا ا﵀ ما استطعتـ . التيمـوصفة ذىب الحنفية والشافعية إلى أف الواجب في التيمـ ضربتاف ضربة لموجو / ب المالكية وضربة لميديف وذىبوا إلى أف الواجب في اليديف ىو مسحيما إلى المرفقيف, وذى والحنابمة إلى أف الواجب ضربة واحدة والفرض في مسح اليديف إلى الكوعيف والزيادة إلى المرفقيف سنة والزيادة عمى الضرب سنة عند المالكية .

عدد الصفحات ٣٣