المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دليل الأتقياء في أحكام الشتاء

محمد رفيق مؤمن الشوبكي

صفحة ١ من ٧

شتاءفي أحكام الالأتقياء دليل أعدّه راجي رحمة الغفور/ مؤمف الشوبكي رفيؽمحمد الأوؿ الإصدار حقوؽ الطبع والنشر والتداوؿ متاحة لكؿ مسمـ ومسممة صفر 3658 ـ - نوفمبر 4136ـ غزة -فمسطيف

عدد الصفحات ٢

2

عدد الصفحات ٣

3 :مقدمة وعمى لبـ عمى سيدنا محمد الصادؽ الوعد الأميف,الحمد ﵀ رب العالميف, والصلبة والس الميـ لا عمـ لنا إلا ما عممتنا إنؾ أنت آلو وصحبو والتابعيف, ومف تبعيـ بإحساف إلى يوـ الديف, أرنا الحؽ حقاً الميـ الميـ عمماً, العميـ الحكيـ, الميـ عممنا ما ينفعنا, وانفعنا بما عممتنا, وزدنا وارزقنا اجتنابو, واجعمنا ممف يستمعوف القوؿ فيتبعوف أحسنو, الباطؿ باطلبً قنا اتباعو, وأرناوارز , الميـ آميف, ثـ أما بعد؛وأدخمنا برحمتؾ في عبادؾ الصالحيف الشتاء بستاف الطائعيف, وربيع المؤمنيف, وغنيمة العابديف, وروضة المتقيف, وميداف رضا رب العالميف, ورفقة النبييف المجتيديف, فرصة ذىبية لمراغبيف, في الحصوؿ عمى والصديقيف والشيداء والصالحيف, في جنة عرضيا السموات والأرض أعدت لممتقيف. رة ا﵀ تعالى, فسبحانو رب المشرقيف ورب المغربيف, يقمب الميؿ دالشتاء آية دالة عمى ق النيار والشتاء خالؼ بيف الميؿ و والنيار, يكور الميؿ عمى النيار ويكور النيار عمى الميؿ, , والصيؼ وغيرىا مف الأضداد ليرينا آيات قدرتو وحكمتو وليييّئ لنا فرصاً مختمفة لمتفكر والعبادة قاؿ تعالى: " وَىُوَ الَّذِي جَعَؿَ المَّيْؿَ وَالنَّيَارَ خِمْفَةً لِّمَفْ أَرَادَ أَف يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا " (الفرقاف: 62). شتاء موسـ مف مواسـ الخير والبركات وميداف مف مياديف السباؽ بيف ليعتبر فصؿ او فصؿ الشتاء فضائؿ عدة ل كافما المؤمنيف في العمؿ الصالح والتقرب إلى ا﵀ سبحانو وتعالى. ول أف نضع ىذه الدراسة المبسطة لتكوف دليلبً وجدنا مف الأىميةوأحكاـ خاصة ومسائؿ متفرعة, يث فضائمو وأدعيتو وأحكاـ الطيارة والصلبة المتعمقة بو, ولتكوف زاداً يجمع أحكاـ الشتاء مف ح وجاء في سنة نبيو صمى ا﵀ سبحانو وتعالى لممتقيف والحريصيف عمى العمؿ وفؽ ما شرعو ا﵀ الدراسة هولذا أسميت ىذ .عميو وسمـ ، (دليؿ الأتقياء في أحكاـ الشتاء)سائلبً ا﵀  الإخلبص في القوؿ والعمؿ, وأف يجعمو ىذا العمؿ المتواضع في ميزاف حسناتنا وحسنات مشايخنا, وأف يكوف عمماً يُنتفع بو بإذف ا﵀ تعالى. أبوابإلى عدة في ىذا الدليؿ التي سنبينياالشتاء حكاـ أوسنتولى تقسيـ عمى النحو التالي: الشتاء.فضائؿ وأدعية الأوؿ: الباب الشتاء.بيارة المتعمقة أحكاـ الط :الباب الثاني الباب الثالث: أحكاـ الصلاة المتعمقة بالشتاء. الباب الرابع: ألفاظ الشتاء ودلالاتيا في القرآف الكريـ.

عدد الصفحات ٤

4 الباب الأوؿ فضائؿ وأدعية الشتاء بإذف ا﵀ تعالى عف فضائؿ الشتاء والأعماؿ الصالحة فيو سنتحدث في ىذا البابو ؾ عمى النحو التالي:وذل, بشأنووالأدعية الواردة الفصؿ الأوؿ والأعماؿ الصالحة فيو فضائؿ الشتاء بنياره القصير وليمو الطويؿ, فيو فرصة تاف الطائعيف وميداف العابديف, فيتميز الشتاء بس بحؽ مفؤ والم, أنواع العباداتتعالى بالصياـ والقياـ وجميع حقيقية أماـ المسمـ لمتقرب إلى ا﵀ , ولا وظؼ كؿ ذرة مف عمره وأنفاسو في طاعة ربومف وقتو, ويُ دقيقةر كؿ يحرص عمى استثما مف اً غتنميا, ولا يترؾ بابيلا يترؾ فرصة سانحة أمامو لتحصيؿ مثوبة مف ا﵀ تعالى إلا و , والشتاء باب خير مف الأبواب التي إلا ويمج مف خلبلو رضا ا﵀ ورضوانوالأبواب الموصمة إلى عمى الطاعة فيو فالمسمـ يقدر , لحصوؿ عمى مرضات ربو تبارؾ وتعالىتعيف المسمـ عمى ا .فالنيار قصير والميؿ طويؿ ,تعبالجوع و يقؿ فيو السر الصياـ والقياـ, حيث بيُ :ما يمي نذكر منياو ،ومف الأدلة وأقواؿ أىؿ العمـ يتبيف لنا فضؿ الشتاء 1- روى الإماـ أحمد في مسنده مف حديث أبِي سَعِيدٍ الخُدْ رِيّْ رضيَ ا﵀ُ عنوُ, عَفِ النبيّْ صمى ا﵀ عميو وسمـ أنوُ قاؿَ: " الشّْتاءُ رَبِيعُ الْمُؤْمِفِ ", و أخرجو البييقي وَزَادَ فيوِ: "طَاؿَ لَيْمُوُ فقامَوُ, وَقَصُرَ نَيَارُهُ فَصَامَوُ" (وىذا الحديث قاؿ عنو بعض عمماء الحديث حسف, ومنيـ مف ضعفو) . طائؼ المعارؼ فيما لمواسـ العاـ مف لفي كتابو الحنبمي رحمو ا﵀ ف رجباب الإماـ قاؿ إنما كاف الشتاء ربيع المؤمف لأنو يرتع فيو في بساتيف الطاعات, ويسرح في ": الوظائؼ مياديف العبادات, وينزه قمبو في رياض الأعماؿ الميسرة فيو, كما ترتع البيائـ في مرعى ا, فكذلؾ يصمح ديف المؤمف في الشتاء بما يسر ا﵀ فيو مف الربيع فتسمف وتصمح أجسادى الطاعات, فإف المؤمف يقدر في الشتاء عمى صياـ نياره مف غير مشقة ولا كمفة تحصؿ لو ". مف جوع ولا عطش فإف نياره قصير بارد فلب يحس فيو بمشقة الصياـ

عدد الصفحات ٥

5 2- عَفْ عَامِرِ بْفِ مَسْعُودٍ عَفْ النَّبِيّْ صَمَّى ا لمَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ قَاؿَ « :الصَّوْـُ فِي الشّْتَاءِ الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ » (رواه أحمد والطبراني وحسنو الألباني كاف أبو ىريرة رضي ا﵀ عنو و : " طائؼ المعارؼالحنبمي رحمو ا﵀ في كتابو ل رجبابف قاؿ ." : الصياـ في الشتاءؿ, قالوا: بمى, فيقو يقوؿ: ألا أدلكـ عمى الغنيمة الباردة .تناؿ الصائـ فيو الخطابي: الغنيمة الباردة أي السيمة, ولأف حرة العطش لاالإماـ قاؿ قاؿ ابف رجب الحنبمي: معنى أنيا غنيمة باردة أنيا حصمت بغير قتاؿ ولا تعب ولا مشقة, فصاحبيا يحوز ىذه الغنيمة عفواً صفواً بغير كمفة. 3- عَفْ عُمَرَ بفِ الخَ طَّابِ رضيَ ا﵀ عنو أنو قاؿَ: " الشّْ تَاءُ غَنِيمَةُ العَابِدِيفَ" (رواه أبو نعيـ بإسناد صحيح). 4- قاؿ الحسف البصْرِي رحمو ا﵀ : " نِعْـَ زَمَافُ المؤمِفِ الشّْتَاءُ ليمُوُ طويؿٌ يَقُومُوُ , وَنَيَارُهُ قَصِيرٌ يَصُومُوُ ". 5- عف عبيد بف عمير الميثي رحمو ا﵀ أحد كبار التابعيف: أنو كاف إذا جاء الشتاء قاؿ: " يَا ِقِرَاءَتِكُـْ فَاقْرَؤُوا, وَقَصرَ النَّيارُ لِصِيامِكُـْ فَصُومُوا أىؿَ القُرْءَافِ, طَاؿَ لَيمُكُـْ ل ". 6- قاؿ ابفُ رَجَبٍ الحنبَمِيُّ: "قِيَاـُ لَيْؿِ الشّْتَاءِ يَ عْدِؿُ صِياـَ نَيارِ الصَّيْؼِ" . (معنى يعدؿ: يساوي). 7- كافَ أَبو َمَبِ العِمـِ, وَكافَ ىُرَيْرَةَ رَضِيَ ا﵀ُ عَنْوُ يَقْسِـُ ليمَوُ ثَلبثَةَ أَقْسَاـ بيفَ القِيَاـِ وَالنَّوـِ وَط يَقُوؿُ: " جَزَّأْتُ الميؿَ ثَلبثَةَ أَجْزاء: ثُمُثًا أُصَمّْي, وَثُمُثًا أنَاـُ, وَثُمُثًا أَذْكُرُ فيوِ حَدِيثَ رَ سُوؿِ ا﵀ِ صمى ا﵀ عميو وسمـ ". 8- بكى مُعَاذ بْف جَبَؿٍ رَضِيَ ا﵀ُ عَنْوُ عِنْدَ الاحْتِضَارِ, فَقِيؿَ لَوُ: أَتَجْزَعُ مِفَ الْمَوْتِ وَتَبْكِي؟ فقَاؿَ: " مالِي لا أَبْكِي, وَمَفْ أَحَؽُّ بِذلؾَ مِنّْي؟ وا﵀ِ مَا أَبْكِي جَزَعًا مِفَ الْمَوْتِ, وَلا حِ رْصاً عَمَى دُنْيَاكُـْ, وَلَكِنّْي أَبْكِي عَمَى ظَمَإِ اليَوَاجِرِ وَقِيَاـِ لَيْؿِ الشّْتَاءِ ". (معنى ظمأ اليواجر: الصوـ في الحر). ما عف قتادة أف عامر بف قيس لما حضره الموت جعؿ يبكي. فقيؿ لو: "ما يبكيؾ؟!", قاؿ: "و نيا, ولكف أبكي عمى ظمأ اليواجر, وعمى قياـ عمى الد اً أبكي جزعًا مف الموت: ولا حرص الميؿ في الشتاء".

عدد الصفحات ٦

6 بكى عامر بف عبد ا﵀ عند الموت, فقيؿ لو: ما يبكيؾ؟ قاؿ: "ىذا الموت غاية الساعيف, و مف الموت, ولكني أبكي عمى حر النيار وبرد وا نا ﵀ وا نا إليو راجعوف, وا﵀ ما أبكي جزعاً الميؿ -الصياـ والقياـ يقصد -". وا ني أستعيف ا﵀ عمى مصرعي ىذا بيف يديو عند الموت, فقيؿ لو في ذلؾ فقاؿ: "ما أبكي إلا عمى أف اً وبكى أحد السمؼ بكاء شديد يصوـ الصائموف ﵀ ولست فييـ, ويصمي المصموف ولست فييـ, ويذكره الذاكروف ولست ". فييـ, فذلؾ الذي أبكاني 9- قاؿ التابعي الجميؿ مِعْضَدٌ أَبُ و زَيْدٍ الْعِجْمِيُّ : " لَوْلا ثَلبثٌ: ظَمَأُ الْيَوَاجِرِ, وَطُوؿُ لَيْؿِ الشّْتَاءِ, وَلَذَاذَةُ التَّيَجُّدِ بِكِتَابِ المَّوِ عَزَّ وَجَؿَّ مَا بَالَيْتُ أَفْ أَكُوفَ يَعْسُوب اً ". (أي ما تمنيت أف أكوف شيئاً ولو يعسوب, واليعسوب: ذَكَر النحؿ). فّ في العبادة لذة مف وجدىا وجد كؿ شيء ومف ؛ لأبغريبليس رحمو ا﵀ دوقوؿ معض ِنَّمَا لَوُ لَذَّةٌ وَاحِدَةٌ, إِلاَّ العِبَادَةَ رـ الخير الكثير, قاؿَ عَبْدُ ا﵀ِ بفُ وَىب: "رميا حُ حُ كُؿُّ مَمْذُوذٍ إ ِذَا كُنْتَ فِييَا, وَا ِذَا تَذَكَّ أسأؿ ا﵀ أف يرزقنا ا ".رْتَيَا, وَا ِذَا أُعطِيتَ ثوابَيفَإِفَّ لَيَا ثَلبثَ لَذَّاتٍ: إ المذة الثالثة يوـ نمقاه. مف والثانية وأف لا يحرمناالأولى المذة أف ويتضح مف الأدلة والأقواؿ السابقة رضواف ا﵀ وأىؿ السمؼ والتابعيف الصحابة الأدلة والأقواؿ أف عالى, وتبيف فصؿ الشتاء في طاعة ا﵀ ت فيكانوا يجتيدوف أجمعيف عمييـ :ما يمي مف أىـ الأعماؿ الصالحة في الشتاء 1- الصياـ: و ىو الغنيمة الباردة في الشتاء كما بينا, عف أبي سعيد الخدري رضي ا﵀ عنو قاؿ: سمعت النبي صمى ا﵀ عميو وسمـ يقوؿ: " مَفْ صَاـَ يَوْماً فِي سَبِيؿِ ا﵀ بَعَّدَ ا﵀ وَجْيَوُ عَفْ النَّارِ سَبْعِيفَ خَرِيف اً. متفؽ عميو وىذا لفظ البخاري, وفي لفظ مسمـ (باعَد). قاؿ الإماـ النووي : " معناه المباعدة عف النار والمعافاة منيا, و(الخريؼ) السنة, والمراد سبعيف سنة ", ومُقتضى ذلؾ: الأمف مِف سَماع حسيسيا, والنجاة منيا ومِف دُخوليا . :كثر مف الصياـ في فصؿ الشتاء, لا سيمان فولذا عمينا أ أ- الأياـ الثلاثة البيض(الثالث عشر, والرابع عشر, والخامس عشر -عمى القوؿ الراجح - مف كؿ شير ىجري). ففي صحيح البخاري مف حديث أبي ىريرة :رضي ا﵀ عنو قاؿ " ر, وركعتي أوصاني خميمي صمى ا﵀ عميو وسمـ بثلبث صياـ ثلبثة أياـ مف كؿ شي

عدد الصفحات ٧

7 ."الضحى, وأف أوتر قبؿ أف أناـ قاؿ الحافظ الباري فتحكتابو في العسقلبني ابف حجر :بشرح صحيح البخاري ." الذي يظير أف المراد بيا البيض" عَفْ و مْحَافَ الْقَيْسِيّْ ابْفِ مِ , عَفْ أَبِيوِ , قَاؿَ : كَافَ رَسُوؿُ المَّوِ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ " يَأْمُرُنَا أَفْ نَصُوـَ الْبِيضَ: ثَلبَثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ . قَاؿَ : وَقَاؿَ: ىُفَّ كَيَيْئَةِ الدَّىْرِ (رواه أبو داود وصححو الألباني). عَفْ و جَرِيرِ بْفِ عَبْدِ المَّوِ يَاـُ ثَلبَثَةِ أَيَّاـٍ مِفْ : " صِ بِيّْ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ, قَاؿَ , عَفِ النَّ َ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ " كُؿّْ شَيْرٍ صِيَاـُ الدَّىْرِ, وَأَيَّاـُ الْبِيضِ صَبِيحَةَ ثَلبَثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع (رواه النسائي وحسنو الألباني). ب- الخميسو الاثنيفصياـ يومي عَفْ , عَائِشَةَ كَافَ النَّبِيُّ صَمَّى ", قَالَتْ: رضى ا﵀ عنيا المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ يَتَحَرَّى صَوْـَ الاِثْنَيْفِ وَالْخَمِيسِ " (رواه الترم ذي وصححو الألباني). فْ وع أَبِي ىُرَيْرَةَ : ", أَفّ رَسُوؿَ المَّوِ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ , قَاؿَ تُعْرَضُ الأَْعْمَاؿُ يَوْـَ الاِثْنَيْفِ وَالْ خَمِيسِ , فَأُحِبُّ أَفْ يُعْرَضَ عَمَمِي وَأَنَا صَائِـٌ " (رواه الترمذي وصححو الألباني). ج-كَافَ يَصُوـُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ صياـ داود عميو السلاـوىو لمف يقدر عميو، أفضؿ الصياـ يَوْماً ، عف عبدَ ا﵀ِ بفَ عمرٍو قاؿ : أُخبِرَ رسوؿُ ا﵀ِ صمَّى ا﵀ُ عميو و سمَّـ أني أقوؿُ : وا﵀ِ لأصومَفَّ النيارَ, ولأقومَفَّ الميؿَ ما عِشتُ. فقُمْتُ لو: قد قُمْتُو بأبي أنت وأمي, قاؿ : فإنؾ لا تستطيعُ ذلؾ, فصُـْ وأفطِرْ, وقُـْ ونَـْ, وصُـْ مف الشيرِ ثلبثةَ أياـٍ, فإف الحسنةَ بعشْرِ أِيا, وذلؾ مثؿُ صياـِ الدىرِ. مثال قُمْتُ : إني أُطيؽُ أفضؿَ مف ذلؾ قاؿ: فصُـْ يومًا وأفطِرْ يومَيف قُمْتُ إني أُطيؽُ أفضؿَ مف ذلؾ, قاؿ: فصُـْ يومًا وأفطِرَ يومًا فذلؾ صياـُ داودَ عميو السلاـُ، وىو أفضؿُ الصياـِ . فقُمْتُ : إني أُطيؽُ أفضؿَ مف ذلؾ, فقاؿ النبيُّ صمَّى ا﵀ُ عميو وسمَّ ـ: لا أفضؿَ مف ذلؾ " (متفؽ عميو). 2- القياـ وكاف الصحابة والتابعيف وأىؿ السمؼ يحرصوف عمى قياـ الميؿ, خاصة في الشتاء؛ لطوؿ ليمو, إذ يمكف أف تأخذ النفس في ليمو حظيا مف النوـ, ثـ يقوـ المسمـ بعد ذلؾ إلى الصلبة, فيجتمع لو نومو المُحتاج إليو مع إدراؾ قيامو لجزء مف الميؿ , فيحقؽ بذلؾ مصمحة دينو, وراحة بدنو . صياـ النيار في يساويوقد قاؿ ابف رجب الحنبمي مبيناً عظـ فضؿ قياـ ليؿ الشتاء أنو وفي فضؿ قياـ الميؿ وضرورة اتصاؼ المؤمنيف بو, قاؿ ا﵀ سبحانو: "تَتَجَافَى الصيؼ.

عدد الصفحات ٨

8 جُنُوبُيُـْ عَفِ الْمَضَاجِعِ [16]اً أيضلى سبحانو وتعاوقاؿ -في وصؼ عباده المؤمنيف-: مّْف المَّيْؿِ مَا يَيْجَعُوفَ""كَانُوا قَمِيلبً [17]رغّب رسوؿ ا﵀و في قياـ الميؿ في كثير مف أحاديثو, ومنيا ما رواه مسمـ مف حديث يرةأبي ىر :رضي ا﵀ عنو قاؿ قاؿ رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ: " أفضؿ الصياـ بعد رمضاف شير ا﵀ المحرـ وأفضؿ الصلاة بعد الفريضة صلاة الميؿ ". و ما رواه الترمذي وأحمد مف حديث عَبْدِ المَّوِ بْفِ سَلبَـٍ , قَاؿَ: " لَمَّا قَدِـَ رَسُوؿُ المَّوِ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ الْمَدِينَةَ ... كَافَ أَوَّؿُ شَيْءٍ تَكَمَّـَ بِوِ أَفْ قَاؿَ: " أَيُّيَا النَّ اسُ أَفْشُوا , السَّلبَـَ, وَأَطْعِمُوا الطَّعَاـَ دْخُمُوا الْجَنَّةَ بِسَلاَـٍ لنَّاسُ نِيَاـٌ، تَ وَصَمُّوا وَا ." 3- الصدقةنضيؼ عمى ما سبؽ الصدقة عمى الفقراء المحتاجيف, فينبغي عمى المسمـ أف يتذكر إخوانو الفقراء الذي ف قد لا يكوف لدييـ مسكف يؤوييـ ولا كساء يدفييـ مف برد الشتاء, فمينفؽ مما آتاه ا﵀، روى البخاري في صحيح و مف حديث عَدِيّْ بْفِ حَاتِـٍ , قَاؿَ: قَاؿَ النَّبِيُّ المَّوِ وَبَيْنَوُ الْقِيَامَةِ لَيْسَ بَيْفَ مَا مِنْكُـْ مِفْ أَحَدٍ إِلاَّ وَسَيُكَمّْمُوُ المَّوُ يَوْـَ : " صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ , فَمَفِ اسْتَطَاعَ مِنْكُـْ يْوِ فَتَسْتَقْبِمُوُ النَّارُ , ثُـَّ يَنْظُرُ فَلبَ يَرَى شَيْئًا قُدَّامَوُ, ثُـَّ يَنْظُرُ بَيْفَ يَدَ تُرْجُمَافٌ ". يَتَّقِيَ النَّارَ وَلَوْ بِشِؽّْ تَمْرَةٍ أَفْ عَفْ مد في مسنده مف حديث وروى الإماـ أح مُعَاذٍ أَفّ النَّبِيَّ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ قَاؿَ : " سَأُنَبّْئُؾَ بِأَبْوَابٍ مِفَ الْخَيْرِ : الصَّوْـُ جُنَّةٌ , وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ َّارَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ الن , وَقِيَاـُ الْعَبْدِ مِفَ المَّيْؿِ ", ثُـَّ قَرَأَ : تَتَجَافَى جُنُوبُيُـْ عَفِ الْمَضَاجِعِ سورة السجدة آية 16 إِلَى آخِرِ الْْيَةِ . 4- شكر الله تعالىإف منة ا﵀ تعالى عمينا أف جعؿ لنا سرابي ؿ تقينا الحر وسرابيؿ تقينا البرد , قاؿ تعالى: ﴿وَالمَّوُ جَعَؿَ لَكُـْ مِمَّا خَمَؽَ ظِلاَلاً وَجَعَؿَ لَكُـْ مِفَ الْجِبَاؿِ أَكْنَانًا وَجَعَؿَ لَكُـْ سَرَابِيؿَ تَقِيكُـُ الْحَرَّ وَسَرَابِيؿَ تَقِيكُـْ بَأْسَكُـْ كَذَلِؾَ يُتِـُّ نِعْمَتَوُ عَمَيْكُـْ لَ ِمُوفَ عَمَّكُـْ تُسْم ﴾ (النحؿ:81). جاء في كتاب أضواء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف لمشيخ محمد الأميف الشنقيطي رحمو ا﵀: " بيف جؿ وعلب في ىذه الْية الكريمة منتو عمى خمقو؛ بأنو جعؿ ليـ سرابيؿ تقييـ الحر, أي: والبر؛ لأف ما يقي الحر مف المباس يقي البرد. والمراد بيذه السرابيؿ: القمصاف ونحوىا مف ثياب القطف والكتاف والصوؼ. وقولو ىنا : :وسرابيؿ تقيكـ بأسكـ المراد بيا ". لابسو وقع السلبح, ويسممو مف بأسو الدروع ونحوىا, مما يقي

عدد الصفحات ٩

9 مف أصواؼ بييمة الأنعاـ وأوبارىا وأشعارىا ما فيو دؼء ووقاية, قاؿ لناا﵀ تعالى خمؽ و تعالى :﴿وَالأَْنْعَاـَ خَمَقَيَا لَكُـْ فِييَا دِؼْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْيَا تَأْكُمُوفَ ﴾ (النحؿ:5), فينبغي أف نشكر ا﵀ تعالى فإف الشكر سبب في المزيد قاؿ تعال ى: ﴿وَا ِذْ تَأَذَّفَ رَبُّكُـْ لَئِفْ شَكَرْتُـْ لأََزِيدَنَّكُـْ وَلَئِفْ كَفَ رْتُـْ إِفَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴾, والشكر يكوف بالقوؿ والعمؿ الصالح, قاؿ تعالى: ﴿اعْمَمُوا آؿَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَمِيؿٌ مِّفْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴾ (سبأ:13.) واتساقاً مع ما سبؽ أقوؿ جر فيو مع اوأف يت, فصؿ الشتاءينبغي لممسمـ أف يستثمر ا﵀ تبارؾ وتعالى بالأعماؿ الصالحة, فالتجارة معو سبحانو وتعالى تجارة رابحة لا محالة, غْبُوفٌ فِييِمَا كَثِيرٌ : "نِعْمَتَافِ مَ الذي يقوؿ فيو تذكر حديث النبي صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ وعمينا أف ن ولا يقوى فيو بادةستطيع فيو العمف يعمـ ربما يأتي عميو يوـ لا يف. مِفْ النَّاسِ الصّْحَّةُ وَالْفَرَاغُ" الطاعة, بؿ قد ينقضي الأجؿ وتفوت فرصة الاستزادة مف العمؿ الصالح, فاليوـ عمؿ بلب حساب وغداً حساب بلب عمؿ, قاؿ تعالى: " ا الَّذِيفَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَلتَنظُر نَفسٌ مَّا أَيُّيَ يا ف " بِيرٌ بِمَا تَعمَمُوقَدَّمَت لِغَدٍ واتَّقُواْ اللهَ إِفَّ اللهَ خَ (الحشر:18). فْ وع فِ مَيمُوفٍ عَمْرِو بْ ِرَجُؿٍ وَىُوَ يَعِظُوُ اغْتَنِـْ : " قَاؿَ: قَاؿَ رَسُوؿُ المَّوِ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ ل قَبْؿَ خَمْسٍ: شَبَابَؾَ قَبْؿَ ىِرَمِؾَ, وَصِحَتَؾَ قَبْؿَ سَقَمِؾَ, وَغِنَاؾَ قَبْؿَ فَقْرِؾَ, وَفَرَاغَؾَ قَبْؿَ خَمْساً ِؾَ, وَحَيَا " تَؾَ قَبْؿَ مَوْتِؾشُغْم (رواه النسائي وصححو الألباني). الشتاء عبرة وعظة: * ونبيف ذلؾ في النقاط التالية:, ف في الشتاء موعظة لممؤمنيفإ 1- إف في شدة البرد عبرة وعظة لمف كاف يؤمف با﵀ واليوـ الْخر, عفِ الزُّىْرِيّْ حَدَّثَنِي أَبُو سَمَمَةَ بْفُ عَبْدِ الرَّحْمَفِ أَنَّوُ سَمِعَ أَبَا ىُرَيْرَة يَقُوؿُ: قَاؿَ رَسُوؿُ المَّوِ : "اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبّْيَا, فَقَالَتْ: أَيْ رَبّْ أَكَؿَ بَعْضِي بَعْضًا, فَأَذِفَ لَيَا بِنَفَسَيْفِ, نَفَسٌ فِي الشّْتَاءِ, وَنَفْسٌ فِي ال صَّيْؼِ, وَىُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُوفَ مِفَ الْحَرّْ, وَأَشَدُّ مَا تَجِدُوفَ مِفَ الزَّمْيَرِيرِ " (رواه البخاري ومسمـ). لو عمى العبادة حتى يسمـ تصبيراً تشجيعاً و تأمّؿ واعتبر كاف ذلؾ و عند ذلؾ ومف وقؼ مف زميرييا ةذالاستعامف زميرير جينـ وحرىا, وتوجب عميو . و مف اجتيد في طاعة ا﵀ سبحانو وتعالى, كاف حقِّا عميو سبحانو أ ف يقيو برد جينـ وحرىا . و قد وصؼ ا﵀ سبحانو وتعالى أىؿ النار وما يتعر ضوف لو مف عقاب أليـ بقولو: " لاَ يَذُوقُوفَ فِييَا بَرْدًا وَلاَ شَرَابًا, ِلاَّ إ

عدد الصفحات ١٠

11 " جَزَاءً وِفَاقًا ,حَمِيمًا وَغَسَّاقًا [24-26.]والغسّاؽ قاؿ ابف عباس رضي ا﵀ تعالى عنيما أف يذوقوه وأضاؼ مجاىد: "الذي لا يستطيعوف ". الزميرير البارد الذي يحرؽ مف برده " :إنو " . مف برده وروي عف ابف عباس قاؿ: " يستغيث أىؿ النار مف الحر فيغاثوف بريح باردة يصدع العظاـ بردىا , فيسألوف الحر ويستغيثوف بحر جينـ ". نسأؿ ا﵀ العفو والعافية والمعافاة التامة في الديف والدنيا والْخرة. 2- إف كثيراً مف الزىاد العابديف كاف المطر والث مج والبَرَد والبرؽ والرعد موعظة ليـ وتذكرة ليـ بالْخرة, ف يقوؿ أحد الزىاد: (ما رأيت الثمج يتساقط إلا تذكرت تطاير الصحؼ في يوـ الحشر والنشر). 3- إفالطيف في الشتاء وترابو يرخو بفعؿ مياه الأمطار المنيمرة , وىذا الأمر فيو دعوة إلى ذلؾ الكائف الضعيؼ المخموؽ مف ىذا الطيف (الإنساف) بأف يرؽ قمبو, وتميف جوارحو لذكر ربو , ويذكّر الإنساف بأصؿ خمقتو وقدرة ربو وفضؿ ا﵀ تعالى الكريـ المناف عميو . :عدو فاحذروهالشتاء * الأعماؿ الصالحة فيو أيسر مف غيره مف الفصوؿ؛ عمى الرغـ مف أف الشتاء لو فضؿ و :ينبغي الحذر منو عدولقصره نياره وطوؿ ليمو, إلا أنو 1- روى ابف المبارؾ عف صفواف بف عمرو عف سميـ بف عامر قاؿ " كاف عمر بف الخطاب رضي ا﵀ عنو إذا حضر الشتاء تعاىد رعيتو وكتب ليـ بالوصية: إف الشتاء قد حضر وىو عدو فتأىبوا لو أىبتو مف الصوؼ والخفاؼ والجوارب, واتخذوا الصوؼ شعاراً ودثاراً , فإف البرد عدو سريع دخولو, بعيد خروجو ". ومعنى الشعار: الملببس التي تمي البدف, ومعنى الدثار: ما يمبس فوؽ الشعار (أي الملببس الخارجية). وقاؿ ابف رجب الحنبمي رحمو ا﵀: "وا نما كاف يكتب عمر إلى أىؿ الشاـ لما فتحت في زمنو, فكاف يخشى عمى مف بيا مف الصحابة وغيرىـ ممف لـ يكف لو عيد بالبرد أف يتأذى ببرد الشاـ, وذلؾ مف تماـ نصيحتو, وحسف نظره وش فقتو وحياطتو لرعيتو رضي ا﵀ عن و ". 2- قيؿ لأبي حازـ الزاىد: إنؾ لتشدد (يعني في العبادة), فقاؿ: وكيؼ لا أشدد وقد ترصد لي أربعة عشر عدواً ؟ , قيؿ لو: لؾ خاصة؟ , قاؿ: بؿ لجميع مَفْ يعقؿ , قيؿ لو: وما ىذه الأعداء؟ , قاؿ: " أما أربعة : فمؤمف يحسدني ومنافؽ يبغضني وكافر يقتمني وشيطاف

عدد الصفحات ١١

11 يغويني ويضمني. وأما العشرة: فالجوع والعطش والحر والبرد والعري والمرض والفاقة واليرـ دّ عوقد ." أفضؿ مف التقوى ولا أطيقيف إلا بسلبح تاـ ولا أجد ليف سلبحاً , والموت والنار و.البرد مف جممة أعدائرحمو ا﵀ 3- مف الضرورة بمكاف الإشارة ىنا إلى ضرورة إطفاء النار التي توقد غالباً في الشتاء قبؿ النوـ، فيي عدو ، ومثؿ ذلؾ المدافئ , جاء في الصحيحيف مف حديث أبي موسى الأشعري ر ضي ا﵀ عنو قاؿ: احترؽ بيت بالمدينة عمى أىمو مف المَّيؿ, فحُدّْ ث بشأنيـ النَّبي صمى ا﵀ عميو وسمـ, قاؿ " إِفَّ ىذ ه النَّارُ إِنَّمَا ىِيَ عَدُوّّ لَكُـْ , فَإِذَا نِمْتُـْ فَأَطْفِئُوىَا عَنْكُـْ ", وروى الإماـ مسمـ مف حديث ابف عمر رضي ا﵀ عنيما, قاؿ النَّبيُّ صمَّى ا﵀ عميو وسمَّـ : " لاَ تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُـْ حِيفَ تَنَامُوفَ ". ية في رواار قبؿ النوـ جاءت في حديث جابر رضي ا﵀ عنو والعِمَّة مف الأمر بإطفاء الن وَأَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ فَإِفَّ الْفُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا جَرَّتْ الْفَتِيمَةَ " :البخاري قاؿ النَّبيُّ صمَّى ا﵀ عميو وسمَّـ : العسقلبني بف حجراقاؿ الحافظ و .فأرة البيت) :(ومعنى الفويسقة " أَىْؿَ الْبَيْتِ فَأَحْرَقَتْ , ويستنبط اً ده بالنوـ لحصوؿ الغفمة بو غالب: قيوحكمة النيي ىي خشية الاحتراؽ, ثـ قاؿ" . "منو أنو متى وجدت الغفمة حصؿ النيي , وقد حصمت ة حاؿ النوـإبقاء المدافئ مشتعمالحذر الشديد مف ذلؾ وجوب يستفاد مفو أف احترقت بيوت بأىميا بسبب شمعة أو مدفئة فينبغي الحذر مف ذلؾ, الحوادثكثير مف .نسأؿ ا﵀ العافية والسلبمة

عدد الصفحات ١٢

12 الثانيالفصؿ أدعية الشتاء دعية الاستسقاءأولاً: أ : 1- (الميـ أغثنا، الميـ أغثنا، الميـ أغثنا)، روى الإماـ مسمـ في صحيحو مف حديث أَنَسِ بْفِ مَالِؾٍ , أَفَّ رَجُلبً دَخَؿَ الْمَسْجِدَ يَوْـَ جُمُعَةٍ مِفْ بَابٍ كَافَ نَحْوَ دَارِ الْقَضَاءِ , وَرَسُوؿُ المَّوِ صَمَّى وِ وَسَمَّـَ قَائِـٌ يَخْطُبُ , فَاسْتَقْبَؿَ رَسُوؿَ المَّوِ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ قَائِمًا , ثُـَّ قَاؿَ يَا المَّوُ عَمَيْ صَمَّى رَسُوؿَ المَّوِ ىَمَكَتِ الأَْمْوَاؿُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُؿُ , فَادْعُ المَّوَ يُغِثْنَا , قَاؿَ : فَرَفَعَ رَسُوؿُ المَّوِ ": لمَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ يَدَيْوِ , ثُـَّ قَاؿا المَّيُـَّ أَغِثْنَا المَّيُـَّ أَغِثْنَا المَّيُـَّ أَغِثْنَا ... الحديث". 2- (الميـ اسقنا، الميـ اسقنا، الميـ اسقنا)، روى الإماـ البخاري في صحيحو مف حديث شَرِيؾُ بْفُ عَبْدِ المَّوِ بْفِ أَبِي نَمِرٍ , أَنَّوُ سَمِعَ أَنَسَ بْفَ مَالِؾٍ يَوْـَ الْجُمُعَةِ مِفْ بَابٍ يَذْكُرُ أَفَّ رَجُلبً دَخَؿَ صَمَّى كَافَ وِجَاهَ الْمِنْبَرِ وَرَسُوؿُ المَّوِ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ قَائِـٌ يَخْطُبُ , فَاسْتَقْبَؿَ رَسُوؿَ المَّوِ , بُؿُ فَادْعُ المَّوَ يُغِيثُنَاانْقَطَعَتِ السُّ المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ قَائِمًا , فَقَاؿَ : يَا رَسُوؿَ المَّوِ ىَمَكَتِ الْمَوَاشِي وَ المَّيُـَّ اسْقِنَا , المَّيُـَّ اسْقِنَا , المَّيُـَّ قَاؿَ : فَرَفَعَ رَسُوؿُ المَّوِ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ يَدَيْوِ , فَقَاؿَ : اسْقِنَا ... الحديث". 3- (الميـ اسقنا غيثًا مغيثًا مريئًامريعاً نافعًا غير ضارٍّ عاجلاً غير آجؿ )، روى الإماـ أبو داود في سننو مف حديث جابر, عف النبي صمى ا﵀ عميو وسمـ أنو دعا في الاستسقاء فقاؿ: " «الميـ اسقنا غيثًا مغيثًا مريئًا مريعاً نافعًا غير ضارٍّ عاجلبً غير آجؿ », قاؿ فأطبقت عمييـ السماء ". قولو: (غيثاً قولو: (. المطر :ثُ ): الغَيْ مُغِيثًاالإِْعَانَة, وقيؿ: ): أَيْ مُعِينًا مِفْ الإِْغَاثَة بِمَعْنَى ( :قولو ., وقيؿ: المحيي بإذف ا﵀ تعالىمف الشدة أي مشبعاً, وقيؿ: منقذاً مريئاً ىنيئاً : أي ) )محمود العاقبةكيدـ أو غرؽ ( عف كؿ ما ينغصوخالياً صالحاً . ومعنى قولو: (مَرِيعاً): أي مُخْصِباً ناجعاً, ويروى : مُرْبِعاً: أي منبتاً لمربيع, ويروى: مَرتَعاً: أي: يُنبت ا﵀ فيو ما ترتع فيو المواشي. قاؿ ي:الخطاببالياء جعمو مف , فمف رواهيروى عمى وجييف بالياء والباء مريعاً ع. لمربي , كاف معناه منبتاً : إذا أخصب, ومف رواه مربعاً : أمرع المكافالمراعة, يقاؿ

عدد الصفحات ١٣

13 4- (الميـ اسقنا غيثا مريئاً مريعاً طبقاً عاجلاً غير رائث نافعا غير ضا ر), روى الإماـ ابف ماجو في سننو مف حديث شرحبيؿ بف السمط أنو قاؿ لكعب: يا كعب بف مرة حدثنا عف رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ واحذر , قاؿ: جاء رجؿ إلى النبي صمى ا﵀ عميو وسمـ , فقاؿ: يا رسوؿ ا﵀ استسؽِ ا﵀, فرفع رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ يديو فقاؿ : " الميـ اسقنا غيثا مريئاً مريعاً طبقاً عاجلبً غير رائث نافعا غير ضا ر ... ". ومعنى قولو : (طبقاً) : أي مالئاً للؤرض مغطياً ليا . 5- (الميـ اسقنا غيثاً مُغيثاً مَرِيعاً مريئاً طبقاً غدقاً عاجلاً غير رائث نافعاً غير ضار) ، روى الإماـ أحمد في مسنده مف حديث كعب بف مرة السممي قَاؿَ : سَمِعْتُ رَسُوؿَ المَّوِ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ , يَقُوؿُ , وَ جَاءَهُ رَجُؿٌ , فَقَاؿَ : اسْتَسْؽِ المَّوَ لِمُضَرَ , قَاؿَ : فَقَاؿَ : " إِنَّؾَ ِمُضَرَ ؟ " قَاؿَ : يَا رَسُوؿَ المَّوِ , اسْتَنْصَرْتَ المَّوَ عَزَّ وَجَؿَّ فَنَصَرَؾَ , وَدَعَوْتَ المَّوَ لَجَرِيءٌ , أَل عَزَّ وَجَؿَّ فَأَجَابَؾَ . قَاؿَ : فَرَفَعَ رَ سُوؿُ المَّوِ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ يَدَيْوِ , يَقُوؿُ : " المَّيُـَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا, مَرِيعًا مَرِيئًا, طَبَقًا غَدَقًا, عَاجِلبً غَيْرَ رَائِثٍ , نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ ...". (ومعنى قولو : غدقاً ومعنى قولو : (ه. أي مطراً كبارٌ قطر : ) غيرَ رائث ) : أي غير بطيء . 6- (الميـ اسؽ عبادؾ وبيائمؾ، وانشر رحمتؾ، وأَحْيِ بمدؾ الميت )، روى الإماـ أبو داود في سننو مف حديث عمرو بف شعيب عف أبيو عف جده قاؿ: كاف رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ إذا استسقى قاؿ: «الميـ اسؽ عبادؾ وبيائمؾ, وانشر رحمتؾ, وأَحْيِ بمدؾ الميت». 7- أخرج الشافعي في كتابو الأـ مف حديث عبد ا﵀ بف عمر بف الخطاب رضى ا﵀ عنيما أَفَّ النَّبِيَّ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ كَافَ إِذَا اسْتَسْقَى, قَاؿَ : " المَّيُـَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا ، ىَنِيئًا مَرِيئًا ، مَرِيعًا غَدَقًا ، مُجَمِّلاً عَاماا ، طَبَقًا سَحاا دَائِمًا ، المَّيُـَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ ، وَلاَ تَجْعَمْنَا مِفَ الْقَانِطِيفَ ، المَّيُـَّ إِفَّ بِالْعِبَادِ وَالْبِلاَدِ وَالْبَيَائِـِ وَالْخَمْؽِ مِفَ اللََّّْوَاءِ وَالْجَيْدِ وَالضَّنْ ؾِ مَا لاَ نَشْكُو إِلاَّ إِلَيْؾَ ، َ ، وَأَدِرَّ لَنَا الضَّرْعَ ، وَاسْقِنَا مِفْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ ، وَأَنْبِتْ لَنَا المَّيُـَّ أَنْبِتْ لَنَا الزَّرْع َ وَالْعُرْيَ ، وَاكْشِؼْ عَنَّا مِفَ الْبَلاَ مِفْ بَرَكَاتِ الأَْرْضِ، المَّيُـَّ ارْفَعْ عَنَّا الْجَيْدَ وَالْجُوع ءِ مَا لاَ يَكْشِ فُوُ غَيْرُؾَ ، المَّيُـَّ إِنَّا نَسْتَغْفِرُؾَ إِنَّؾَ كُنْتَ غَفَّارًا فَأَرْسِؿِ السَّمَاءَ عَمَيْنَا مِدْرَارًا ". قاؿ الإماـ الشافعي رحمو المّو: وأحبُّ أف يدعوَ الإِماـ بيذا .

عدد الصفحات ١٤

14 عنى قولوم ): جمِّلا: (م أي عاماً, يُجمّْؿُ الأرضَ أي يَعُمُّيا . ومعنى (سحاً ): السح ىو شديد الوقع عمى الأرض , ومعنى (اللَّواء): شدة المجاعة. ومعنى (مدراراً ): بِكَسْرِ الْمِيـِ والمدرار الكثير الدر والقطر المتوالي. 8- (ِمَّوِ رَبِّ الْعَالَمِيفَ الرَّحْمَفِ الرَّحِيـِ مَمِؾِ يَوْـِ الدِّيفِ الْحَمْدُ ل ، لاَ إِلَوَ إِلاَّ المَّوُ يَفْعَؿُ مَ ا يُرِيدُ ، المَّيُـَّ أَنْتَ المَّوُ لاَ إِلَوَ إِلاَّ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْفُ الْفُقَرَاءُ أَنْزِؿْ عَمَيْنَا الْغَيْثَ ، وَاجْعَؿْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلاَغًا إِلَى حِيفٍ )، روى الإماـ أبو داود في سننو مف ح ديث عَائِشَةَ رَضِيَ المَّوُ عَنْيَا, َ الْمَطَرِ, فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ فَ وُضِعَ لَوُ قَالَتْ: شَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُوؿِ المَّوِ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ قُحُوط وَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُوفَ فِيوِ, قَالَتْ عَائِشَةُ : فَخَرَجَ رَسُوؿُ المَّوِ صَمَّى المَّوُ , وَ فِي الْمُصَمَّى , وَحَمِدَ المَّوَ ـَ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ حِيفَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ, فَقَعَدَ عَمَى الْمِنْبَرِ فَكَبَّرَ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّ إِنَّكُـْ شَكَوْتُـْ جَدْبَ دِيَارِكُـْ وَاسْتِئْخَارَ الْمَطَرِ عَفْ إِبَّافِ زَمَانِوِ عَنْكُـْ , وَقَدْ : " , ثُـَّ قَاؿَ عَزَّ وَجَؿَّ الَمِيفَ الْحَمْدُ لِمَّوِ رَبّْ الْعَ " أَمَرَكُـُ المَّوُ عَزَّ وَجَؿَّ أَفْ تَدْعُوهُ وَوَعَدَكُـْ أَفْ يَسْتَجِيبَ لَكُـْ , ثُـَّ قَاؿَ : ِؾِ يَوْـِ الدّْيفِ الرَّحْمَفِ الرَّحِيـِ مَم , ِلاَّ المَّوُ يَفْعَؿُ مَا يُرِيدُ , المَّيُـَّ أَنْتَ المَّوُ لاَ إِلَوَ إِلاَّ أَنْتَ ِلَوَ إ لاَ إ الْغَنِيُّ وَنَحْفُ الْفُقَرَاءُ أَنْزِؿْ عَمَيْنَا الْغَيْثَ , وَاجْعَؿْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّ ِلَى حِيفٍ ةً وَبَلبَغًا إ ..." . وما يستحب فعمو وبعده المطرنزوؿ عند دعيةالأثانياً: : 1- مف السنة الدعاء عند نزوؿ المطر بػػػػػػ(الميـ صيباً نافعاً)، عف عائشة رضي ا﵀ عنيا أف النبي صمى ا﵀ عميو وسمـ كاف إذا رأى المطر, قاؿ: «الميـ صيّْباً نافعاً » (رواه البخاري). وفي رواية عند النسائي: (الميـ اجعمو صيباً نافعاً). وفي رواية عند ابف ماجو: ( المَّيُـَّ سَيْبًا نَافِعًا). وفي رواية عند أحمد و أبي داود: (الميـ صيباً ىنيئاً). وفي رواية عند أحمد وابف ماجو: (الميـ اجعمو طيباً ىنيئاً). قولو: (صيباً لصيب ىو المطر كما فسره ابف عباس, وقيؿ المطر الشديد ): بتشديد الياء وا معنى صَػيّْػبًا: أيوقاؿ ابف الأثير يقع, وقيؿ الصيب السحاب, الذي يصوب أي ينزؿ و .وُصِؼَ في الحديث بِالنَّفْعِ احترازاً عف النوع الْخر مف الصيب وىو الضارو ,مُنْيَمِرًا مُتَدَفّْػقًا : (وقولو سيباً عنى العطاء؛ لأف العطاء يعـ المطر وغيره مف أنواع الخير بمبالسيف: ) .والرحمة

عدد الصفحات ١٥

15 (وندعو بأف يكوف الصيبنافعاً الإماـ روى ع فيو, لكنو لا نف ؛ لأف المطر قد يكوف كثيراً ) مف حديث في صحيحو مسمـ أَبِي ىُرَيْرَةَ : "أَفَّ رَسُوؿَ المَّوِ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ, قَاؿَ , لَيْسَتِ َرُوا , وَتُمْطَرُوا وَلاَ تُنْبِتُ الأَْرْضُ شَيْئًا َرُوا , وَلَكِفْ السَّنَةُ أَفْ تُمْط السَّنَةُ بِأَفْ لاَ تُمْط " . يقصد بػػػ( السَّنَةُ المعنى " : عياض رحمو ا﵀ قاؿ القاضي, : القحط الشديدفي الحديث) أف القحط الشديد ليس بأف لا يمطر, بؿ بأف يمطر ولا ينبت ؛ وذلؾ لأف حصوؿ الشدة بعد توقع الرخاء , وظيور مخائمو وأسبابو أفظع مما إذا كاف اليأس حاصلب مف أوؿ الأمر, والنفس مترقبة لحدوثي ا ". قولو: (ىَنِيئًالا ينغصو سائغاً نَافِعًا مُوَافِقًا لِمْغَرَضِ لا ضرر فيو ولا تعب, وقيؿ: طيباً ): أَيْ .شيء 2- يسف قوؿ "رحمة" عند نزوؿ المطر, روى الإماـ مسمـ في صحي حو مف حديث فِ أَبِي عَطَاءِ بْ رَبَاحٍ , أَنَّوُ سَمِعَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيّْ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ , تَقُوؿُ : كَافَ رَسُوؿُ المَّوِ صَمَّى المَّوُ سَمَّـَ إِذَا كَافَ يَوْـُ الرّْيحِ وَالْغَيْـِ, عُرِؼَ ذَلِؾَ فِي وَجْيِوِ وَأَقْبَؿَ وَأَدْبَرَ, فَإِذَا مَطَرَتْ سُرَّ بِوِ عَمَيْوِ وَ إِنّْي خَشِيتُ أَفْ يَكُوفَ عَذَابًا سُمّْطَ عَمَى : وَذَىَبَ عَنْوُ ذَلِؾَ , قَالَتْ عَائِشَةُ : فَسَأَلْتُوُ , فَقَاؿَ أُمَّتِي, رَحْمَةٌ : وَيَقُوؿُ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ ". 3- يسف أف يقاؿ عند نزوؿ المطر وبعده: (مُ طِ رنا بفضؿ الله ورحمتو ), عَفْ زَيْدِ بْفِ خَالِدٍ الْجُيَنِيّْ أَنَّوُ قَاؿَ: صَمَّى لَنَا رَسُوؿُ المَّوِ -صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ -بِيَةِ صَلبَةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْ عَمَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ ىَؿْ تَدْرُوفَ مَاذَا قَاؿَ " مِفْ المَّيْمَةِ, فَمَمَّا انْصَرَؼَ أَقْبَؿَ عَمَى النَّاسِ فَقَاؿَ: رَبُّكُـْ؟ قَالُوا: المَّوُ وَرَسُولُوُ أَعْمَـُ, قَاؿَ: اؿَ مُطِرْنَا فَأَمَّا مَفْ قَ ,أَصْبَحَ مِفْ عِبَادِي مُؤْمِفٌ بِي وَكَافِرٌ ؾَ كَافِرٌ بِفَضْؿِ المَّوِ وَرَحْمَتِوِ فَذَلِؾَ مُؤْمِفٌ بِي وَكَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ, وَأَمَّا مَفْ قَاؿَ بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِ " بِي وَمُؤْمِفٌ بِالْكَوْكَبِ ).رواه البخاري ومسمـ( قاؿ .يؿ الأنواء: منازؿ القمروق نجـ: )نوءمعنى ( (عمى إثر سماء): عمى إثر مطر. معنى ويُكره أف يقوؿ : مُطرنا بنوْءِ كذا, فإف قالو معتقداً أف : " رالأذكاكتابو النووي في الإماـ الكوكب ىو الفاعؿ فيو كفر, وا ف قالو معتقداً أف المّو تعالى ىو الفاعؿ وأف النوْءَ المذكور مفظ الذي كانت الجاىمية مفظو بيذا العلبمة لنزوؿ المطر لـ يكفر, ولكنو ارتكب مكروىاً لت ". تستعممُو

عدد الصفحات ١٦

16 4- يسفُّ أف يكشؼ الإنساف شيئاً مف بدنو ليصيبو المطر ففيو البركة, يقوؿ ا﵀ تعالى: "وَنَزَّلْنَا مِفَ السَّمَاء مَاء مُّبَػارَكاً فَأَنبَتْنَا بِوِ جَنَّػتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ " (سورة ؽ:9). أَصَابَنَا وَنَحْفُ مَعَ رَسُوؿِ المَّوِ :أَنَسٌ قَاؿَ ى الإماـ مسمـ في صحيحو مف حديث و ر -صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ -وِ مَطَرٌ قَاؿَ: فَحَسَرَ رَسُوؿُ المَّ -صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ -ثَوْبَوُ حَتَّى أَصَابَوُ .مِفْ الْمَطَرِ فَقُمْنَا: يَا رَسُوؿَ المَّوِ, لِـَ صَنَعْتَ ىَذَا؟ قَاؿَ: (لأَِنَّوُ حَدِيثُ عَيْدٍ بِرَبّْوِ تَعَالَى) قاؿ الإماـ النووي شارحاً ىذا الحديث في شرح صحيح مسمـ: " معنى (حسر) كشؼ أي كشؼ بعض بدنو, ومعنى (حديث عيد بربو ), أي بتكويف ربو إياه, معناه أف المطر رحمة , وىي قريبة العيد بخمؽ ا﵀ تعالى ليا فيتبرؾ بيا. وفي ىذا الحديث دليؿ لقوؿ أصحابنا أنو يستحب عند أوؿ المطر أف يكشؼ غير عورتو لينالو المطر ". قاؿ الشيخ ابف عثيميف رحمو الله في كتابو الشرح الممتع: " قولو: «ويسف أف يقؼ في أوؿ المطر», السنة في اصطلبح الفقياء: ىي ما يثاب فاعمو امتثالاً, ولا يعاقب تاركو . قولو: " أف يقؼ", أي: أف يقؼ قائماً أوؿ ما ينزؿ المطر . قولو: (وا خراج رحمو وثيابو ليصيبيما المطر) , أي: متاعو الذي في بيتو, أو في خيمتو إف كاف في البر, وكذلؾ ثيابو يخرجيا؛ لأف ىذا روي عف اب ف عباس رضي ا﵀ عنيما . أخرجو الشافعي في الأـ , والثابت مف سنّة النبي صمّى ا﵀ عميو وسمّـ: "أنو إذا نزؿ المطر حسر ثوبو" ؛ أي: رفعو حتى يصيب المطر بدنو, ويقوؿ: "لأنو حديث عيد برب و". و ىذه السنّة ثابتة في الصحيح, وعميو فيقوـ الإِنساف ويخرج شيئاً مف بدنو إما مف ساقو, أو مف ذراعو, أو مف رأسو حتى يصيبو المطر اتباعاً لسنّة النبي صمّى ا﵀ عميو وسمّـ". 5- يستحب الدعاء عند المطر فإنو مظنة الإجابة, فيدعو الإنساف بما يشاء: عف مكحوؿ عف ابف عمر عف النبي صمى ا﵀ عمي و وسمـ أنو ق اؿ: «اطمبوا استجابة الدعاء عند التقاء الجيوش, وا قامة الصلبة, ونزوؿ الغيث»(أخرجو الشافعي في الأـ وصححو الألباني (حفظت عف غير واحد طمب الإجابة عند نزوؿ الغيث وا قامة في الأـ: قاؿ الشافعي سعد, عف النبي صمى : وقد روينا في حديث موصوؿ عف سيؿ بف البييقيقاؿ الصلبة). َرِ ـ: " ا﵀ عميو وسم وروينا عف أبي ". الدعاء لا يُرَدُّ عنِدَ النداءِ, وَعِنْدَ البَأس, وتَحْتَ المَط تُفتَحُ أبوابُ السماء, ويُستجابُ الدعاء في : " أمامة, عف النبي صمى ا﵀ عميو وسمـ قاؿ

عدد الصفحات ١٧