17 - 2 - العلاقات العامةاليمن (النشأة والتطور) عبد القادر بن شهاب *د. كتب / م–فيما كان يعرف "بالجمهورية العربية اليمنية بشمال اليمن" سابقا -حيث أصدرت حكومة الثورة منذ الشهور الأولى لقيامها القرارات الجمهورية بإنشاء الوزارات والمصالح الحكومية، فبدأت تظهر اللوائح المنظمة لعمل هذه الأجهزة الجديدة وبالتالى تضمنت بعضها إدارات وأقسام العلاقات العامة اليد كمسمى يهتم بأعمال السكرتارية والتوثيق وبأعمال خدمية أخرى فيما لا يتعدى أصابع الواحدة، وبعد شهور قليلة من قيام الثورة بدأت تظهر اللوائح التنظيمية للأجهزة الحكومية لأول م بإنشاء وزارة العدل وتضمنت لائحتها تب الوزير.التنظيمية إدارة للعلاقات العامة باسم "الإدارة العامة للعلاقات العامة" تتبع مك م–فيما كان يعرف "بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بجنوب اليمن" سابقا –لم يظهر هناك اهتمام ملحوظ بالعلاقات العامة واللوائح المنظمة لعمل ى النظام هذه الأجهزة الجديدة وذلك لطبيعة نظام الحكم في اليمن الجنوبي وقتذاك القائم عل الإشتراكي حيث لا يوجد في هذا النوع من الأنظمة علاقات عامة بمعناها لدى الغرب. وظلت إدارات العلاقات العامة فى المؤسسات الحكومية اليمنية –في شطري اليمن شمالا وجنوبا - مجرد مسمى يؤدى وظيفة روتينية بعيدة عن التخصص العلمي رغم عودة عدد من المتخصصين من لة الشهادات الجامعية المؤهلة لعمل العلاقات العامة من الخارج، ولكن نتيجة لعدم الوعى حم بأهميتها وعملها من قبل الإدارة العليا لم تشهد نموا يذكر، واكتفت إدارة وأقسام العلاقات العامة ائل الإعلام فى الأجهزة الحكومية اليمنية حتى نهاية عقد الثمانينات بالقيام برصد ما ينشر في وس والرد عليه إن لزم، ودراسة المقترحات والشكاوى والقيام بأعمال السكرتارية، وبالتالى ظل الفهم بأنها إدارة خدمات قائمة، وظلت الهياكل واللوائح التنظيمية للأجهزة الحكومية تعمل كما هي إلى نظمة للجهاز الحكومى في وتغيرت جميع الهياكل واللوائح ا الجمهورية اليمنية وأعيد تشكيلها من جديد. باتت هناك حاجة ملحة لأنشطة العلاقات العامة خاصة وأن جميع اللوائح والقوانين والأنظمة الإدارية والتشريعات التي كان
عدد الصفحات ١٨18 توحدهما قد ألغيت جميعها لتظهر قوانين وتشريعات ولوائح تنظيمية معمول بها في الدولتين قبل جديدة خاصة بدولة الوحدة وأدركت حكومة الوحدة أهمية العلاقات العامة بدليل ظهورها في الهياكل واللوائح المنظمة لعدد كبير من الأجهزة الحكومية، فكان لوجود أجهزة العلاقات العامة ندماج نظامين إداريين كانا في الأصل مختلفين توجها وأسلوب إدارة أهمية ملحة خاصة في ظل ا إضافة إلى ازدياد عدد المؤسسات الحكومية وعدد العاملين بها والمتعاملين معها نتيجة اندماج هذه الهياكل الأدارية في هيكل إداري واحد، فبات من الأهمية بمكان وجود أجهزة علاقات عامة تنبع ومتخذي القرار بأهميتها في تنوير الرأي العام وشرح القوانين واللوائح وكذلك من إلحاح القيادة التعامل مع وسائل الإعلام في ظل حرية الرأي وحرية الصحافة فأعيد تشكيل وتنظيم جميع الوزارات والمصالح والمؤسسات والأجهزة الحكومية وبدأت تظهر إدارات العلاقات العامة في معظم ية الجديدة للجمهورية اليمنية.الهياكل الإدار 1111 تخصيص إدارة عامة للعلاقات العامة تسمى الأدارة العامة للعلاقات العامة والتشريفات والمراسم لمقابلات وتختص بالتالي:وقسمت إلى عدة إدارات فرعية منها إدارة العلاقات العامة وا 1- استقبال واستضافة الوفود وإعداد وسائل الانتقال والبرامج الخاصة والزيارات وتعي المرافقين والمترجمين وإكمال معاملات السفر. 2- متابعة استكمال إجراءات المعاملة والتخليص لكل احتياجات ومتطلبات المنشأة الواردة من الخارج عبر المنافذ الرسمية. 3- تنظيم مواعيد المقابلات والدعوات والزيارات والاجتماعات الرسمية 4- تغطية فعاليات المنشأة والإعلام عن أنشطتها 1- إصدار مجلة دورية تهتم بشؤون المنشأة 1- دراسة الاتجاهات الرئيسية لمستوى علاقات بلادنا الثنائية مع الدول المختلفة وإعداد التقارير الدورية بذلك. 2- متابعة تن فيذ القرارات والتوصيات الصادرة عن المؤتمرات الإعلامية الدولية التي تكون بلادنا طرفاً فيها، وتقديم تقارير تفصيلية للجهة المختصة.
عدد الصفحات ١٩19 1- ترتيب وإقامة الحفلات والمؤتمرات الإعلامية المختلفة 1- الترتيب والتحضير للفعاليات الإعلامية وإقامتها خارج اليمن 11- تنمية العلاقات والتعاون مع الدول العربية والمنظمات الدولية. 11- ترتيب مقابلات المسئولين المختصين مع ممثلى الدول الأجنبية والمنظمات الدولية ووكالاتها المختصة. 12- استقبال الوفود العائدة من الخارج ورفع تقاريرها إلى الجهات المختصة 13- إعداد تقارير دورية بشأن علاقة بلادنا مع الدول والمن ظمات ومتابعة أهم التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية مع هذه الجهات. 14- الإعداد والتحضير للندوات والمؤتمرات والاتفاقيات والبروتوكولات المتعلقة بأعمال المنشأة 11- إصدار ونشر البحوث والكتيبات والنشرات الإعلامية التى توضح رسالة المنشأة والوحدات التابعة لها وم ا تقوم به من أنشطة. 11- تلقى شكاوى المواطنين والموظفين ومتابعة بحثها 12- تقديم الخدمات الاجتماعية والإنسانية لكافة العاملين بالمنشأة وتقوية أواصر المودة بينهم ورفع الروح المعنوية لديهم. 11- رصد اتجاهات الرأى العام حول الأنشطة التى تقوم بها المنشأة والخدمات التى تقد مها للجمهور ودراسته دراسة تحليلية، ورفع التقارير الدورية بشأنها إلى الإدارة العليا للمنشأة للاستفادة منها فى تطوير نشاطها. 11- التنسيق مع أجهزة الإعلام بهدف نشر الأخبار الخاصة بالمنشأة والتغطية الإعلامية لجميع الفعاليات والأنشطة التى تقيمها الوزارة". * هذا الجزء مستقطع من رسالة ماجستير الدكتور عبد القادر بن شهاب بعنوان: (العوامل المؤثرة على استخدام الإنترنت في مجال العلاقات العامة في الجمهورية اليمنية –دراسة ميدانية مقارنة 112
عدد الصفحات ٢٠21 - 1 – م الجديد"حضرموت في "الإع عبدالقادر بن شهاب *د. كتب/ الإعلام الجديد "New Media "جملة من تطبيقات النشر الإلكتروني والإتصال الرقمي بإستخدام وسائل الإتصال والإعلام المختلفة فضلاً عن تطبيقات اللاسلكية والإتصال عبر الأقمار الإصطناعية في سياق التزاوج بين تكنولوجيا الإتصال والم علومات، وتتمثل وسائل الإعلام الجديد في كل ما ينشر على شبكة الإنترنت من المواقع الإلكترونية سواءا كانت بوابات الاخبار أوالصحف والمجلات الالكترونية والاذاعات المحلية والفضائيات الخاصة و كذلك المواقع الإعلامية الشخصية والمراصد الإعلامية والنشرات البريدية وال لوائح البريدية والمدونات والمنتديات وغرف الدردشة التفاعلية ذات الوسائط المتعددة بالإضافة الى مواقع شبكات التواصل الإجتماعي كالفيس بوك والتويتر واليوتيوب وغيرها. وقد دشّن دخول حضرموت بوابة "الإعلام الجديد" في هذه الألفية الثالثة بدء مرحلة جديدة من حافة في حضرموت تمثلت في الإنفتاح المعلوماتي الفضائي الحر الذي تجاوز الحدود تاريخ الص والقيود لنشهد بذلك تدشين مواقع وصفحات ومنتديات إلكترونية على شبكة الإنترنت ومجموعات شبابية على صفحات مواقع التواصل الإجتماعي كالفيس بوك والتويتر وغيرها من حضرموت لجمهورها في الداخل والخارج صورة عن هوية هذه البلدة وسائل الإعلام الجديد لتقدم المباركة وثقافتها وتراثها وعاداتها وتقاليدها وانجازاتها العلمية والمعرفية. ولم يكن دخول حضرموت إلى بوابة "الإعلام الجديد" في هذه الألفية الثالثة من القرن الحادي ء حضرموت تاريخهم الإعلامي والصحفي منذ ما قبل والعشرين بغريب على أحد فقد سطّر أبنا العقد الثاني من القرن العشرين فقد عرف أبناء حضرموت "الصحافة" مؤسسين للصحف ومديرين ورؤساء تحرير، وقد بدأت أولى محاولاتهم لإصدار مطبوعة صحفية عام 1111م في منطقة المسيلة لصاحبها (السيد محمد عقيل بن يحيى)، أما في النصف الماضي من القرن العشرين أي في قرابة سنة 1141م فقد تمخضت حضرموت من أقصاها إلى أقصاها وفي ساحلها وواديها حركة صحافية كبيرة بعثت بارق الأمل والخير ليتوالى إصدار الصحف المخطوطة والمطبوعة.
عدد الصفحات ٢١21 لجديد" شهدت وفي ظل ذلك الإنفتاح الإعلامي الذي شهدته حضرموت على بوابة "الإعلام ا حضرموت حضورا إعلاميا ملموسا أصبح له صدى إعلامي في الداخل والخارج هذا الحضور الإعلامي اللافت للنظر الذي ارتسم جليا على بوابة "الإعلام الجديد" أوجد خطاب إعلامي معين ذو إستراتيجية إعلامية معينة ترسمه مؤسسات سياسية ودينية وإجتماعية في حضرموت لها ندة خاصة تهدف للوصول لتحقيقها، هذا الخطاب الإعلامي في حضرموت بكل ما يحمله من أج توجهات ورؤى وأهداف وطموحات من قبل العديد من المهتمين بالشأن الحضرمي الموجودين في حضرموت والمهاجر والذي برز في العديد من الرؤى والكتابات والمقالات والحوارات وتبادل الآراء بتباينها كما ونوعا ومن مختلف المدارس والتيارات الحضرمية قد وجدت هذه المؤسسات والنقاشات والشخصيات والنخب الحضرمية في عالم "الإعلام الجديد" متنفس حر أوصلت به صوت حضرموت إلى مختلف البلدان والمهاجر في حين لم تجد هذا التنفس والإنفتاح الحر في "الإعلام والإذاعة والتلفزيون والذي يطغى عليها الطابع الرسمي الحكومي الموجه.التقليدي" كالصحافة تقع هناك على عاتق الأشخاص القائمين بالإتصال ومهندسي لغة الخطاب الإعلامي في حضرموت مسؤولية كبيرة أمام الله سبحانه وتعالى ومما تفرضه عليهم واجب المهنية الاعلامية انه وتعالى في حضرموت وأهلها هذه البلدة الطيبة أهلها التي الصادقة وهي أن يتقوا الله سبح أوصلت رسالة الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة إلى كل أرجاء المعمورة، فعليهم واجب وضع حضرموت فوق كل إعتبار وفوق كل الأجندات والمصالح الخارجية سواءا الأجندات الحزبية أو تلوح علينا في الأفق وأن حضرموت فوق الجميع وليست الطائفية أو غيرها من الأجندات التي مطيّة توجهها الأهواء والأجندات والمصالح الشخصية بمختلف أهدافها فقد آن الأوان لحضرموت وأبنائها أن تعيش بكرامة وعزة في موطنها مطمئنين بأمان وسلام. إلى طالبها في أسرع وقت وأقل وكما نعرف إيجابيات "الإعلام الجديد" من ايصال المعلومة والمعرفة جهد علينا أن نتذكر سلبيات "الإعلام الجديد" والذي قد يدس السم في العسل عبر بوق التحريش الشيطاني والتي قد تجلب لحضرموت في قادم أيامها ما لا نحمد عقباه سواء ببث الفرقة سمح الله فحضرموت ليست بين أبنائها عبر هذه المنابر الإعلامية أوتأجيج الصراع والنزاع لا مسرحا للصراعات والنزاعات والتحريش بين أبنائها والفتنة نائمة لعن الله من أيقظها.. ... حفظ الله حضرموت من كل مكروه.. مدرس بقسم الإعلام بكلية الآداب بجامعة عدن * –.اليمن
عدد الصفحات ٢٢22 - 1 - صراع البقاء والفناء في عالم الإعلام در بن شهاب *عبدالقاد. كتب / من أي لا يقرأون الصحف والمجلات بنسختها .الأميركيين يستقون أخبارهم من مصادر إلكترونية الورقية بل ينقرون على حواسيبهم أيًا كانت ليقرأوا الخبر سريعًا محتوى وصورة. وتقول إدارة الصحيفة الأميركية إنها وصلت قمة في العمل الصحفي تمكنها من الوصول إلى قرّائها والتأثير بهم من خلال نسختها الإلكترونية العتيدة، بلا ورق ولا طباعة، “وهو ما كان متعذرًا قبل عامين "، كما ورد في بيان نيوزويك . و في مساء الأثنين 31 ديسمبر (كانون الأول2112 وضعت مجلة "نيوزويك الأمريكية" على غلاف آخر عدد لها ثلاث كلمات: "آخر عدد مطبوع" وأشارت إلى موقع المجلة في الإنترنت، وإلى صفحتها في موقع "تويتر"، وقد طبعت على غلافها الأخير صورة جوية غير ملونة تبدو حزينة لعمارة "نيوزويك" في نيويورك لتكتب في افتتاحية العدد الأخير: "شيء لطيف ومرير! تمنو لنا التوفيق"، معلنة بهذه الخاطرة وداعها عالم الصحافة الورقية وانتقالها إلى عالم الصحافة الإلكتر و نية على شبكة الإنترنت نتيجة لارتفاع كلفة إصدار الطباعة الورقية والنشر والتوزيع وانخفاض إيرادات الإعلان. " وهو أحد مديري مجموعة وسائل المبتكرات الإعلامية الدوليأيضا فقد ذكر "جوان سينور ة الإستشارية وهو يختتم كلمته في فعاليات المؤتمر الرابع والستين للصحافة العالمية والمنتدى التاسع عشر للمحررين العالميين في كييف في سبتمبر 2112 م قائلا: أنه لا جدوى بل ومن غير المنطقي محاولة بيع الصحف المطبوعة في حين أن 11% من محتواها يتوفر مجاناً قبل نشره بيوم كامل، مضيفا إن القراء لا يريدون قراءة أخبار في الصحف مضى عليها 11 ساعات، إنهم يرغبون بالتجديد والإبتكار. وعلى مستوى الدراسات العربية الصحفية المعاصرة حول مستقبل الصحافة الورقية أمام الصحافة الإماراتية حول
عدد الصفحات ٢٣23 الصحافة الورقية والصحافة الإلكترونية، وشارك فيه 111 طالب وطالبة من الجامعيين، وذلك من خلال عدة أسئلة طرحت عليهم، بحثا عن اجابات بشأن المنافسة بين الوسيلتين، وصراع البقاء والفناء في عالم الاعلام، بما يمثله التقليدي "الورقي" و"التقني الإلكتروني"، عبر المواقع المختلفة والوسائل المتنوعة، ورؤية جيل اليوم لمستقبل الصحافة بنوعيها، وايجابيات وسلبيات كل منهما. فقد أشارت نتائج الإستبيان إلى أن نسبة قراءة الصحف الورقية بشكل دائم يمثل 24 % وأحيانا 14 %، وإطلاقا12 %، بينما بلغت نسبة تفضيل الطلبة لقراءة الصحف الإلكترونية 22 % دائما، و12 % احيانا، و21 % اطلاقا، وعن اقتناعهم بإمكانية إلغاء الإلكترونية للورقية قال 11 % سيحدث ذلك بشكل دائم، و31 % احيانا، و41 % إطلاقا، لتصل النتائج في خاتمة الدراسة إلى أنّ الصحافة الورقية أقل حرية وأكثر مصداقية من الصحافة الإلكترونية. في شهر أكتوبر المنصرم أكدّ " مؤتمر مستقبل الإعلام بعد الثورات العربية" المنعقد في كلية الإعلام بالجامعة الكندية بالقاهرة أنّ الصحافة الورقية تواجه الآن منافسة شرسة وقوية مما يتطلب وجود مؤسسات إعلامية قوية تتمتع بالكفاءة والقدرة علي الاستمرار واتخاذ القرار وهو ما يحتاج إلي دراسة شاملة للتحديات التي تواجه مستقبل الصحافة . وقد تنبأ خبراء الصحافة والإعلام بمصير الصحافة الورقية فهذا "فرانسيس غوري" المدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية إحدى منظمات الأمم المتحدة، فقد توقع أن تختفي الصحف الورقية من العالم تماماً بحلول عام 2141م ويتم استبدالها كلياً بوسائل رقمي ة، وقال فرانسيس إنه "خلال سنوات عدة لن نجد صحفاً مطبوعة كالتي نعرفها اليوم، والأمر سيعتبر تطوراً من دون أن يكون ذلك جيداً أو سيئاً. فهناك دراسات تعلن اندثار الصحف المطبوعة على مستوى العالم في عام 2141، أما الولايات المتحدة فسيتم في عام 2112". لكن هل سنشهد فعلا وداع للصحافة الورقية والإنتقال بشكل كامل إلى عالم الصحافة الإلكترونية ع ومرئي ابتداءا من الكتاب؟ هل نحن على شبكة الإنترنت بحيث نودع كل ما هو مطبوع ومسمو ؟فعلا أمام موكب جنائزي مهيب للصحافة الورقية نواري به مثواها الأخير الحقيقة أنه أذا تأملنا بدقة إلى ماهية الوسائط المتعددة التي أظهرتها لنا تكنولوجيا الإتصال الحديثة مهما كان نوعه وفكرته في عصر ما بعد التفاعلية سنجد أنه ليس كل ما هو مستحدث جديد وفلسفته وآليته وجمهوره سوف يقضي على القديم المتهالك ويقوم بدفنه إلى الأبد.
عدد الصفحات ٢٤24 فكما أنّ الصحيفة الورقية التي رأيناها في مطبعة "غوتنمبرغ" لم تلغي لنا الكتاب، أيضا فإن سينما أمام المسرح، كما أن السينما لم تقتل المسرح لتحل محله مقارنة بالتقنية الحديثة التي تمتلكها ال الراديو لم يق على الصحافة المكتوبة بل تغذى عليها واستفاد منها وأعطاها حيوية وتجديدا أمام الجمهور، وكما أن التلفزيون لم يتسبب في اختفاء الراديو من المشهد الإعلامي نظرا لما يملكه حد بل استفاد كل من الآخر ليكمل التلفزيون من امكانية الصوت والصورة والفيديو في آن وا أحدهم الآخر. كذلك فإن شبكة الإنترنت والوسائل الرقيمة الحديثة والكتب الإلكترونية وغيرها لن تشكل تهديدا يقضي على وجود الكتاب الورقي، فكل وسيلة إعلامية من هذه الوسائل تكمل الوسيلة الأخرى ظلون متمسكين بها مهما عصف بها الزمن فتظل ولكل وسيلة إعلامية جمهورها ومحبيها الذي ي حاضرة في قلوبهم وفي واقعهم المعاش. مدرس بقسم الإعلام بكلية الآداب بجامعة عدن * –.اليمن
عدد الصفحات ٢٥25 - 11 - هل أنت صحفي أم ناشط سياسي؟ عبدالقادر بن شهاب *د. كتب / لكل شخص أراد تسويق نفسه في أوجدت مرحلة ما يسمى إعلاميا "بالربيع العربي" بيئة خصبة المجال الإعلامي ليكتب ماشاء أن يكتب على بلاط صاحبة الجلالة "الصحافة"، دون أن يكون هناك اعتبار لأخلاقيات ومثاليات وقوانين وقواعد ومواثيق الشرق الأخلاقي لمهنة الصحافة هذه قبلة لكل من هبّ ودبّ. وفي المهنة التي أصبحت اليوم وللأسف الشديد مهنة من لا مهنة له، و ظل رياح التغيير السياسية وحالة الإستقطاب السياسي المشحون بالإستنفار المسيّس في الوطن العربي ظهرت مسميات إعلامية جديدة وانتشرت بصورة كبيرة في الساحة الإعلامية من أهم هذه ويتم تعريفهم كنشطاء المسميات: مسمى "ناشط" وأصبح الكثير من الأشخاص يعرّفون أنفسهم سياسيين ونشطاء حقوقين وغيرهم. ومفهوم "الناشط" في علم الإجتماع: هو ذلك الفرد الذي يقوم من خلال مجهود شخصي أو عبر مجموعة تشترك في اهتمامات متشابهة بأعمال تهدف إلى إحداث التغيير في وضع قائم أو تعمل المجتمع لمفاهيم خاطئة حولها، أو هو كل فرد على تسليط الضوء على حقائق تهدف إلى تنوير يسعى إلى ايصال صوت أو رسالة معينة إلى أكبر قد ممكن من المتلقين بهدف إقناعهم بأهمية تثبيت واقع أو تعديله. ومن خلال هذا المفهوم السابق "للناشط" والذي قد يتشابه إلى حد ما مع مفهوم "الصحفي" في ايصال صوت أو رسالة معينة إلى أكبر قدر ممكن من المتلقين أن كليهما له هدف واحد وهو بهدف اقناعهم بأهمية تثبيت واقع أو تعديله. لكن هناك نقطة في غاية الأهمية وهي أنّ "الصحفي" و "الناشط" قد يقوم أحدهما بعمل الآخر فيحصل هناك نوع من الخلط والخبط والإلتباس وهو ما صحفيا لا يتصف بالمهنية والموضوعية الصحفية لكونه يتبنّّ موقف يحصل اليوم فيصبح "الناشط" سياسي معينّ يسعى إلى تحقيقه ولو على حساب أخلاقيات ومواثيق مهنة الصحافة. أيضا فإن "الصحفي" يحاول أن يكون "ناشطا" في توصيل رسالة إعلامية يضع فيها عاطفته وموقفه ل الإعلامي على حساب وظيفته الأولى في الإلتزام السياسي الذي قد يفقده الحيادية في النق والموضوعية واخلاقيات مواثيق الشرف الإعلامية لمهنة الصحافة.
عدد الصفحات ٢٦26 من خلال ما تقدم معنا نجد أنّ تقمّص "الناشط" لدور "الصحفي" وبالمقابل تقمّص "الصحفي النفسي ألقى لدور "الناشط" من شأنه أن يحدث حالة من صراع الهوية النفسي، هذا الصراع بظلاله على ما نشاهده اليوم في الساحة الإعلامية من الخلط والخبط والإلتباس بسبب أن كل شخص يتقمص دور غيره. فهناك العديد من النشطاء السياسين والحقوقين رأيناهم صحفيين يصولون ويجولون على بلاط صاحبة الجلاله "الصحافة" غير مهتمين بالحيادية والموضوعية في مواثيق الشرف الأخلاقي لمهنة الصحافة. وبالمقابل رأينا العديد من الصحفيين الذي ركبوا موجة "النشطاء السياسيين" سعيا وراء الأضواء والنجاح الجماهيري والسياسي على حساب مهنة الصحافة وقداسة رسالتها السامية في الحيادية والموضوعية. مة الإعلام" الذي انعقد مؤخرا بالقاهرة أوصى الخبراء في ختام مؤتمر "إعلام الأزمات وأز والأكاديميين الإعلاميين بضرورة الفصل في الأداء الصحفي بين العمل المهني والسياسي فيما يتعلق بمواثيق الشرف في العمل الصحفي، حيث ينبغي على الصحفي أن يفصل بين مهنته الصحفية الذي يعمل في مجال الخبر والتحقيق هو الذي يجب ألا واتجاهه السياسي. فالصحفي أو المراسل يقوم بدور الناشط إن كان يسعى للمهنية والموضوعية الصحفية، بينما كاتب الرأي له الحق أن الواقع هو صوت الصحفي بلا لأنيكون ناشطا كما يحلو له فهو صوت عقله وليس صوت الواقع به دون أن يلبس ثوبا صحفيا ليوهم المتلقي منازع، أما "الناشط" فله أن ينادي بما يؤمن بالموضوعية. في ختام مقالي هذا أضع هذا التساؤل أمام كل "صحفي" مارس مهنته الصحفية أثناء تغطيته للمظاهرات والمسيرات السياسية: هل أنت صحفي أم ناشط سياسي؟ فللاسف الشديد قد ية السامية وبين النشطاء السياسيين حصل هناك خلط شديد بين دور الصحفي ورسالته الإعلام وأصبح الصحفي بالإضافة إلى مهمته المكلف بها من قبل صحيفته في تغطية الأحداث السياسية يضع رأيه وموقفه السياسي في الخبر أو التقرير الصحفي الذي يقوم بإعداده على حساب المهنية والموضوعية في العمل الصحفي. نة الصحافة هذه المهنة العظيمة وبسبب هذا الخطأ يفقد الصحفي إنه خطأ بشع جدا ويسيئ لمه مهنينته وحياديته الصحفية حيث نراه منحازا لتيار سياسي معين لا يستطيع أن يقدم رصدا موضوعيا يتصف بالحيادية لما يحدث على أرض الواقع وينقل الواقع كما هو طبقا للقاعدة الخالدة .رأي حر أما الوقائع مقدسة)فة التي تقول (الافي مهنة الصح
عدد الصفحات ٢٧27 وكل عام وانت صحفي مؤمن بمواثيق الشرف الأخلاقي لمهنة صاحبة الجلالة "الصحافة مدرس بقسم الإعلام بكلية الآداب بجامعة عدن * –.اليمن -11 - ؟؟هل أصبحت صحافتنا الإلكترونية "صحافة كوبي بيست عبدالقادر بن شهاب *د. كتب/ تكنولوجيا الإتصال الحديثة للبشرية آفاقا رحبة في تطور وسائل الإتصال لتصبح المعلومة أتاحت في متناول الجميع في أي وقت وفي أي مكان بعد ما كان في السابق من الصعب الحصول على المعلومة ونشرها في أكبر مساحة وأوسع جمهور، وقد استفادت الصحافة كغيرها من وسائل ول الى حلبة المنافسة بينها وبين الوسائل الاخرى من راديو وتلفزيون لتصبح الإعلام من الدخ معظم الصحف والمجلات على وسائط الكترونية استطاعت ان تصل الى كل بيت والى كل شخص أينما كان. وفي هذه الألفية الجديدة برزت في ساحة الصحافة الإلكترونية العديد من المواقع الإخبارية على شبكة الإنترنت لتواكب مجريات الأحداث أولا بأول ولحظة بلحظة حتى صارت الإلكترونية المواقع الإخبارية مشحونة بهذا التنافس الاخباري الملحوظ الذي لم نعهده من قبل رغبة منها في الفوز بالسبق الصحفي ليكون الموقع الإلكتروني الإخباري حاضرا في قلب الحدث وفي قلوب ه.متابعيه وجمهور جميلٌ هذا التنوع والتعدد في الكم الكبير من هذه المواقع الإلكترونية الإخبارية ليفتح الباب أمام عصر جديد من المنافسة الإخبارية بين كل موقع وآخر ونجد أنفسنا أننا أمام تناول إعلامي جديد
عدد الصفحات ٢٨28 وكيفية طرح المحتوى متعدد مستخدما كل الوسائط الإعلامية المتعددة في كيفية الصياغة الإعلامية الإعلامي وطبيعة وأسلوب المعالجة الإعلامية في كل قضية من قضايا المرحلة الجديدة. وفي صحافتنا الإلكترونية اليمنية على المستوى المحلي رأينا كم هي النقلة النوعية في تزايد عدد ة الإخبارية وتجهيزها حتى ترى المواقع الإلكترونية الإخبارية التي يبذل أصحابها جهدا في كتابة الماد النور على صفحات هذه المواقع الإلكترونية، ليبدأ الجمهور في اختيار موقعه الإخباري المحبب له وفقا وأجندته العامة والخاصة واهتماماته فقد تنوعت هذه المواقع ما بين المواقع الحكومية والحزبية والمستقلة والى آخرها. لة النوعية في صحافتنا الإلكترونية المحلية وبرغم كل الإمكانيات الصعبة ومع تفاؤلنا بهذه النق والمعوقات التي وقفت أمام محرري وصحفيي هذه المواقع الاخبارية والتي تم تجاوزها بفضل العزيمة القوية من قبل ملاّك ومحرري هذه المواقع الإخبارية، إلا أنه وللأسف الشديد نجد أن هناك بع الخاطئة التي قد تكون غير مقصودة أو ربما تكون مقصودة بعلم أو بغير علم سواءا من التجاوزات قبل الصحفيين أوالمراسلين أو المحررين أو حتى من قبل ملاّك هذه المواقع الإلكترونية والذين لهم كلمة الفصل في نشر المحتوى الخبري أو عدم نشره على صفحات الموقع. كوبي بيست( ئة مشكلةمن هذه التجاوزات الخاط - paste copy & –فما ) نسخ ولصق أن يقوم موقع إخباري إلكتروني محلي بنشر "محتوى إلكتروني" معين سواءا كان خبر أو تقرير أو تحقيق أو مقال، وما هي إلا ثواني أو دقائق معدودات على أبعد تقدير لنجد نفس "المحتوى الإلكتروني" منشور على عدة مواقع إ خبارية أخرى بنفس العنوان والتفاصيل ومن دون الإشارة للمصدر الرئيسي للخبر، حتى أن محرري الموقع لا يبذلون أدنى جهد حتى في تحرير المحتوى الإلكتروني من جديد، أو يقوموا بتغيير العنوان أو بعضا من فقرات المحتوى الإلكتروني، وبالتالي نجد أن المحتوى الإلكتروني المنشو ر في موقع معين هو نفسه منشور في موقع الكتروني آخر وفي أكثر من موقع يتكرر نفس هذا المحتوى الإلكتروني، فلا نجد هناك فرقا بين موقع وموقع إلكتروني آخر فنفس الأخبار والمقالات هي موجودة وتتكرر بنفس العناوين ونفس التفاصيل في المواقع الأخرى وبالتالي لا نكتشف أنّ هناك إضافة نوعية للمادة التحريرية الموجودة على صفحات هذه المواقع، بل نصل إلى نتيجة وللأسف الشديد أنّ هناك نسخة مكررة من هذه المواقع الإخبارية الإلكترونية على شبكة الإنترنت، فلا يوجد فرق بين موقع وموقع آخر إلا في إسم الموقع أو في الإستايل الخاص به أو في التر ويسة التي تميزه عن غيره.
عدد الصفحات ٢٩29 مشكلة "كوبي بيست" هذه أدت إلى أزمة التكرار الممل "للمحتوى الإلكتروني" سواء أخبار أو مقالات أو تقارير والتي نراها تتكرر من موقع إخباري إلى آخر وهذا تجاوز خاطئ قد يؤدي إلى يتها وقراؤها ومعجبيها ومتابعيها فقد الثقة في هذه المواقع وبالتالي تفقد المواقع الإخبارية شعب وجمهورها العري ليصل بالمواقع إلى تشتت تركيز الجمهور على صحيفتها الإلكترونية وبالتالي يخلق ملل من زيارة وتصفح صفحات هذه المواقع الإخبارية. يمكننا القول أن من أسباب أزمة "كوبي بيست" هو غياب تقنين يحكم الصحافة الإلكترونية انين ترخيص إصدار وإطلاق المواقع الإلكترونية وتشريعات مواثيق شرف أخلاقية تنظم العمل كقو الصحفي الإلكتروني لهذه المواقع الإخبارية الإلكترونية وعدم وجود ضوابط فكرية تحكمها كقوانين يم مسائل حماية حقوق الملكية الفكرية الإلكترونية وحماية حقوق المحتوى الإخباري الإلكتروني وتنظ جرائم النشر الإلكتروني كجريمة السرقة الإلكترونية للمحتوى الإلكتروني على قاعدة "كوبي بيست" –النسخ واللصق -التي يستخدمها بع الصحفيين . صحافتنا . كم نحن فخورين بهذا المستوى المشرّف الذي وصلت إليه .. أقول.في ختام مقالي هذا بالمواقع الإلكترونية الإخبارية والتي أشبعت رغبتنا في معرفة كل ما يجري في الإلكترونية المحلية الممثلة وطننا الحبيب لكننا بحاجة ماسة إلى العمل بمسؤولية مهنية وأخلاقية في النشر الصحفي الإلكتروني حتى تتنوع مادة المحتوى الإلكتروني وتتعدد فنونه الصحفية ونتخلص شيئا فشيئا من ثقافة "الكوبي يست ب – .النسخ واللصق" مدرس بقسم الإعلام بكلية الآداب بجامعة عدن * –.اليمن
عدد الصفحات ٣٠31 - 12 – ؟هل يصنع "الإعلام الجديد" أجندة الشارع الحضرمي عبدالقادر بن شهاب *د. كتب / دشّن دخول حضرموت بوّابة "الإعلام الجديد" في هذه الألفية الثالثة بدء مرحلة جديدة من تاريخ فة في حضرموت تمثّلت في الإنفتاح المعلوماتي الفضائي الحر الذي تجاوز الحدود والقيود الصحا لنشهد بذلك تدشين مواقع وصفحات ومنتديات إلكترونية على شبكة الإنترنت ومجموعات شبابية على صفحات مواقع التواصل الإجتماعي كالفيس بوك والتويتر وغيرها من وسائل الإعلام حضرموت لجمهورها في الداخل والخارج صورة عن هوية هذه البلدة المباركة وثقافتها الجديد لتقدّم وتراثها وعاداتها وتقاليدها وانجازاتها العلمية والمعرفية. وفي ظل ذلك الإنفتاح الإعلامي الذي شهدته حضرموت على صفحات "الإعلام الجديد" لاحظنا بروز خطاب إعلامي ذو إستراتيجية إعلامية ترسمه مؤسسات سياسية ودينية وإجتماعية في حضرموت لها أجندة خاصة تهدف للوصول لتحقيقها، تمثّل هذا الخطاب الإعلامي في الرؤى والكتابات والمقالات والحوارات وتبادل الآراء والنقاشات بتباينها كما ونوعا ومن مختلف المدارس والتيارات الحضرمية والنخب السياسية والمثقفة، وا لتي وجدت على صفحات "الإعلام الجديد" متنفسا حرا أوصلت به صوت حضرموت إلى مختلف البلدان والمهاجر في حين لم تجد هذا التنفس والإنفتاح الحر في "الإعلام التقليدي" كالصحافة والإذاعة والتلفزيون والذي يطغى عليها الطابع الرسمي الحكومي الموجّه. ى المنشورات الإلكترونية من (أخبار وتقارير وتحقيقات صحفية) المنشورة ومن خلال إلقاء نظرة عل على صفحات "الإعلام الجديد" بكل تطبيقاته الإلكترونية المتنوّعة من المواقع الإخبارية الإلكترونية
عدد الصفحات ٣١31 . الخ)، وبقراءة تأملية لنوعية المحتوى الإلكتروني وماهية التناول الإعلامي .وصفحات الفيس بوك، يعة المعالجة الإعلامية لمختلف القضايا والأحداث التي تمر بها حضرموت ويمر بها الشارع وطب الحضرمي، ربما نستطيع القول إنّ "الإعلام الجديد" بكل تطبيقاته الإلكترونية المتنوّعة قد خلق قاعدة عريضة من الجمهور لمتابعة ما ينشر على صفحاته الإلكترونية من أخبار ويتجلى ذلك اضحا من التفاعلية المستمرة من قبل مستخدمي صفحات "الإعلام الجديد" المتمثّلة في التعليقات و على المنشورات الإلكترونية التي تحظى بأهتمام لديهم. وقد تناول خبراء الصحافة والإعلام في الدراسات الإعلامية المعاصرة طبيعة العلاقة بين وسائل الإعلام والجمهور فقد أكدّت ن ظرية وضع الأجندة: قدرة وسائل الاعلام على توجيه انتباه الجمهور نحو قضايا بعينها بمعنّ أنه كلما زاد تركيز وسائل الاعلام على موضوعات وقضايا بعينها ترتب على ذلك ادراك الجمهور للموضوعات والقضايا ذاتها بوصفها قضايا بالغة الأهمية حيث أن بروز الموضوعات والقضايا فى الاخبار الإعلامية يؤثر على بروز تلك الموضوعات لدى الجمهور بما يشير وجود ارتباط دال بين حجم تغطية وسائل الاعلام لهذه القضايا ومعدلات هذه التغطية وبين الأهمية التي يوليها جمهور هذه الوسائل لتلك القضايا وهذه النتيجة تؤكد ان بروز هذه القضايا لدى هذا الجمهور يتأثر بشدة بتعرضه للوسائل نفسها التي تتناول هذه القضايا . يأخذنا تطبيق هذه النظرية الإعلامية إلى ملاحظة التنوع في المنشورات الإلكترونية على صفحات "الإعلام الجديد" المتمثّلة في التغطية الإعلامية لمعظم القضايا والأحداث التي تمر بها حضرموت ضرمي وبتوجهاته المختلفة، لنلاحظ بعين المتأمل بروز خطاب إعلامي معينّ ذو ويمر بها الشارع الح إستراتيجية إعلامية معيّنة ترسمه مؤسسات سياسية ودينية وإجتماعية، ونخب مثقفة سياسية ودينية وإجتماعية في حضرموت لها أجندة معينة تهدف الى الوصول لتحقيقها، قد وجدت هذه علام الجديد" متنفسا حرا فتح صدره وذراعيه لها استطاعت من المؤسسات في صفحات "الإ خلاله تمرير أجندتها المرسومة. عندما برزت هذه المواضيع والقضايا ذات الأجندة الخاصة المرسومة من قبل هذه المؤسسات والنخب السياسية على صفحات "الإعلام الجديد" تولّد هناك إدراك من قبل الشارع الحضرمي
عدد الصفحات ٣٢32 عات والقضايا ذاتها التي نشرت على صفحات "الإعلام الجيد" بوصفها قضايا بالغة للموضو الأهمية لديهم، هذا الإدراك الذي تولّد أدى إلى بروز تلك الموضوعات في قائمة إهتماماتهم وتفاعلهم الملحوظ مع الخطاب الإعلامي المنشور على صفحات "الإعلام الجديد" وذلك بكتابة صفحات "الإعلام الجديد" التي تعبرّ عن اتجاهاتهم نحو هذه القضية المنشورة من التعليقات على جهة، أو تفاعلهم من خلال المشاركة بالكتابة الإعلامية على صفحات "الإعلام الجديد" بمقال يتناول قضية برزت في واقعهم المعاش، أو من خلال الأحاديث الإجتماعية الجمعية في اللقاءات عامة والخاصة التي تجمعهم من حين الى آخر.الشخصية ال مدرس بقسم الإعلام بكلية الآداب بجامعة عدن * –.اليمن - 13 – عالم من الكونية والتزامنية في آن واحد. .الإعلام الجديد كتب / د. عبد القادر بن شهاب * عديدة من أشكال الإعلام قدمت تكنولوجيا الاتصال والإعلام في السنوات القليلة الماضية أنواعًا الجديد (New Media) وتعد أهم الخصائص المتميزة لهذا الإعلام كونه رقمي، تفاعلي، يعتمد على الوصلات والنصوص التفاعلية الفائقة، افتراضي، شبكي، يعتمد على المحاكاة، وقد وجد هذا الإعلام رواجًا وانتشارًا سريعًا في المجتمعات وخاصة بين الشباب، ح يث أنهم الأكثر استيعابًا واستخدامًا لكل جديد، ومن أمثلة هذه الأشكال: المدونات أو الإعلام البديل Blogs: إن المدونات بداية هي حوار مع طرف آخر بعد أن كانت حوارًا مع الذات في فترة النشأة، وهي شكل غير رسمي من أشكال تبادل الحوار على نطاق جماهيري، وتعتمد على حث و توظيف رغبة المشتركين فيها من أفراد الجمهور في أن يكونوا ًجزءًا من عملية صناعة الأخبار والمعلومات ونشرها. وتعد شبكة العلاقات والتفاعلات التي تربط بين
عدد الصفحات ٣٣