فوائد واستدلالات فتح الباري 132 يَدُورُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِي عَلَى نِسَائِهِ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ، قَالَ: قُلْتُ لأَِنَسٍ: أَوَكَانَ يُطِيقُهُ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلَثِينَ، وَقَالَ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ إِنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ: تِسْعُ نِسْوَةٍ. فوائد الحديث: من القوة على الجماع، وهو دليل على - فيه ما أعطي النبي1 كمال البنية وصحة الذكورية - فيه الحكمة في كثرة أزواجه أن الأحكام التي ليست ظاهرة يطلعن عليها 2 فينقلنها - استدل به ابن التين لقول مالك بلزوم الظهار من الإماء بناء على أن المراد 3 بالزائدتين على التسع مارية وريحانة، وقد أطلق على الجميع لفظ نسائه - استدل به ابن المنير على جواز وطء الحرة بعد الأمة من غير غسل بينهما 4 ولا غيره L باب غَسْلِ المَْذْيِ وَالْوُضُوءِ مِنْهُ ]13[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنْ أَبِي 269 عَبْدِالرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنْتُ رَجُلً مَذَّاءً فَأَمَرْتُ رَجُلً أَنْ يَسْأَلَ النَّبِي لِمَكَانِ ابْنَتِهِ فَسَأَلَ فَقَالَ
عدد الصفحات ١٣٢فوائد واستدلالات فتح الباري 133 فوائد الحديث - استدل به على أن الغسل لا يجب بخروج المذي.1 - استدل به ابن دقيق العيد على تعين الماء فيه دون الأحجار ونحوها لأن2 ظاهره يعين الغسل والمعين لا يقع الامتثال إلا به - استدل به بعض المالكية والحنابلة على إيجاب استيعابه بالغسل عملا 3 بالحقيقة، لكن الجمهور نظروا إلى المعنى، فإن الموجوب لغسله إنما هو خروج الخارج فلا تجب المجاوزة إلى غير محله. - استدل به على نجاسة المذي وهو ظاهر.4 - استدل به على وجوب الوضوء على من به سلس المذي للأمر بالوضوء5 مع الوصف بصيغة المبالغة الدالة على الكثرة - استدل به على قبول خبر الواحد، وفيه نظر.6 - فيه جواز الاعتماد على الخبر المظنون مع القدرة على المقطوع وفيه نظر7 لما قدمناه من أن السؤال كان بحضرة علي - فيه جواز الاستنابة في الاستفتاء.8 - قد يؤخذ منه جواز دعوى الوكيل بحضرة موكله9 وتوقيره - فيه ما كان الصحابة عليه من حرمة النبي10 - فيه استعمال الأدب في ترك المواجهة بما يستحيي منه عرفا11 - فيه حسن المعاشرة مع الأصهار وترك ذكر ما يتعلق بجماع المرأة ونحوه12 بحضرة أقاربها
عدد الصفحات ١٣٣فوائد واستدلالات فتح الباري 134 L بَاب مَنْ تَطَيَّبَ ثُمَّ اغْتَسَلَ وَبَقِيَ أَثَرُ الطِّيبِ ]14[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ 270 الْمُنْتَشِرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَذَكَرْتُ لَهَا قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أُصْبِحَ مُحْرِمًا أَنْضَخُ طِيبًا فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَنَا طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ طَافَ فِي نِسَائِهِ ثُمَّ أَصْبَحَ مُحْرِمًا. فوائد الحديث: - فيه رد بعض الصحابة على بعض بالدليل.1 على ما لا يطلع عليه غيرهن من أفاضل - فيه اطلاع أزواج النبي2 الصحابة - فيه خدمه الزوجات لأزواجهن.3 - فيه التطيب عند الإحرام4 - قال ابن بطال: فيه أن السنة اتخاذ الطيب للرجال والنساء عند الجماع5 الحديث الثاني - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ عَنْ 271 إِبْرَاهِيمَ عَنْ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفْرِقِ وَهُوَ مُحْرِمٌ. النَّبِي
عدد الصفحات ١٣٤فوائد واستدلالات فتح الباري 135 فوائد الحديث - فيه أن بقاء الطيب على بدن المحرم لا يضر بخلاف ابتدائه بعد الإحرام.1 L باب إِذَا ذَكَرَ فِ المَْسْجِدِ أَنَّهُ جُنُبٌ يَْرُجُ كَمَا هُوَ وَلاَ يَتَيَمَّمُ ]17[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا 275 يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُقِيمَتْ الصَّلَةُ فَلَمَّا قَامَ فِي وَعُدِّلَتْ الصُّفُوفُ قِيَامًا فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ مُصَلَهُ ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ فَقَالَ لَنَا وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ فَكَبَّرَ فَصَلَّيْنَا مَعَهُ. فوائد الحديث: - فيه إطلاق القول على الفعل؛ فإن في رواية الإسماعيلي1 مكانكم - يؤخذ منه جواز التخلل الكثير بين الإقامة والدخول في الصلاة.2 L بَاب مَنْ اغْتَسَلَ عُرْيَانًا وَحْدَهُ فِ الَْلْوَةِ وَمَنْ تَسَتََّ فَالتَّسَتُُّ أَفْضَلُ ]20[ J الحديث الأول قَالَ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِي 279 عُرْيَانًا فَخَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ فَجَعَلَ أَيُّوبُ يَحْتَثِي فِي ثَوْبِهِ فَنَادَاهُ رَبُّهُ يَا أَيُّوبُ أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى قَالَ: بَلَى وَعِزَّتِكَ وَلَكِنْ لاَ غِنَى بِي عَنْ
عدد الصفحات ١٣٥فوائد واستدلالات فتح الباري 136 بَرَكَتِكَ قَالَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِي عُرْيَانًا فوائد الحديث: - قوله1 بأنه تعليق بصيغة التمريض فأخطأ، فإن الحديثين ثابتان في نسخة همام بالإسناد المذكور، وقد أخرجه البخاري هذا الثاني من رواية عبد الرزاق بهذا الإسناد في أحاديث الأنبياء. - قال ابن بطال: وجه الدلالة من حديث أيوب أن الله تعالى عاتبه على جمع 2 الجراد، ولم يعاتبه على الاغتسال عريانا فدل على جوازه L باب إِذَا احْتَلَمَتْ المَْرْأَةُ ]22[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ 282 عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ فَقَالَتْ: يَا جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا هِيَ « :احْتَلَمَتْ؟ فَقال رسول الله فوائد الحديث: - قال ابن بطال: فيه دليل على أن كل النساء يحتلمن.1
عدد الصفحات ١٣٦فوائد واستدلالات فتح الباري 137 - قيل فيه دليل على أن بعض النساء لا يحتلمن، والظاهر أن مراد ابن بطال2 الجواز لا الوقوع، أي فيهن قابلية ذلك - فيه دليل على وجوب الغسل على المرأة بالإنزال، ونفى ابن بطال الخلاف فيه؛ 3 وقد قدمناه عن النخغي - فيه رد على من زعم أن ماء المرأة لا يبرز، وإنما يعرف إنزالها بشهوتها.4 - فيه استفتاء المرأة بنفسها5 - فيه جواز التبسم في التعجب6 L باب عَرَقِ الُْنُبِ وَأَنَّ المُْسْلِمَ لاَ يَنْجُسُ ]23[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ: 283 لَقِيَهُ فِي بَعْضِحَدَّثَنَا بَكْرٌ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِي أَيْنَ «طَرِيقِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ جُنُبٌ فَانْخَنَسْتُ مِنْهُ فَذَهَبَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ قَالَ: كُنْتُ جُنُبًا فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ وَأَنَا عَلَى غَيْرِ »كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ طَهَارَةٍ، فَقَالَ فوائد الحديث: - فيه استحباب الطهارة عند ملابسة الأمور المعظمة.1 - فيه استحباب احترام أهل الفضل وتوقيرهم ومصاحبهم على أكمل الهيئات2 - فيه استحباب استئذان التابع للمتبوع إذا أراد أن يفارقه لقوله3 فأشار إلى أنه كان ينبغي له أن لا يفارقه حتى يعلمه
عدد الصفحات ١٣٧فوائد واستدلالات فتح الباري 138 - فيه استحباب تنبيه المتبوع لتابعه على الصواب وإن لم يسأله4 - فيه جواز تأخير الاغتسال عن أول وقت وجوبه5 - بوب عليه ابن حبان الرد على من زعم أن الجنب إذا وقع في البئر فنوى6 الاغتسال أن ماء البئر ينجس - استدل به البخاري على طهارة عرق الجنب لأن بدنه لا ينجس بالجنابة، 7 فكذلك ما تحلب منه - استدل به البخاري على جواز تصرف الجنب في حوائجه قبل أن يغتسل.8 L باب النب يتوضأ ثم ينام]27[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ 290 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ اللَّهِ « :أَنَّهُ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ مِنْ اللَّيْلِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ذَكَرَكَ ثُمَّ نَمْ فوائد الحديث: - فيه أن غسل الجنابة ليس على الفور، وإنما يتضيق عند القيام إلى الصلاة.1 - فيه استحباب التنظيف عند النوم، قال ابن الجوزي: والحكمة فيه أن الملائكة2 تبعد عن الوسخ والريح الكريهة بخلاف الشياطين فإنها تقرب من ذلك انتهى كتاب الغسل
عدد الصفحات ١٣٨فوائد واستدلالات فتح الباري 139 L كتاب الحيض) 6( J L باب غَسْلِ الَْائِضِ رَأْسَ زَوْجِهَا وَتَرْجِيلِهِ ]2[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَنَّ ابْنَ 296 جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ سُئِلَ: أَتَخْدُمُنِي الْحَائِضُ أَوْ تَدْنُو مِنِّي الْمَرْأَةُ وَهِيَ جُنُبٌ؟ فَقَالَ عُرْوَةُ: كُلُّ ذَلِكَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَكُلُّ ذَلِكَ تَخْدُمُنِي وَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ فِي ذَلِكَ بَأْسٌ أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّهَا كَانَتْ وَهِيَ حَائِضٌ وَرَسُولُ اللَّهِ تُرَجِّلُ -تَعْنِي- رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ حِينَئِذٍ مُجَاوِرٌ فِي الْمَسْجِدِ يُدْنِي لَهَا رَأْسَهُ وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا فَتُرَجِّلُهُ وَهِيَ حَائِضٌ فوائد الحديث: - فيه دلالة على طهارة بدن الحائض وعرقها.1 - فيه دلالة على أن المباشرة الممنوعة للمعتكف هي الجماع ومقدماته2 - فيه أن الحائض لا تدخل المسجد3 - قال ابن بطال: فيه حجة على الشافعي في قوله أن المباشرة مطلقا تنقض4 الوضوء، كذا قال. ولا حجة فيه لأن الاعتكاف لا يشترط فيه الوضوء، وليس في الحديث أنه عقب ذلك الفعل بالصلاة، وعلى تقدير ذلك فمس الشعر لا ينقض الوضوء.
عدد الصفحات ١٣٩فوائد واستدلالات فتح الباري 140 L باب قِرَاءَةِ الرَّجُلِ فِ حَجْرِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ ]3[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ سَمِعَ زُهَيْرًا عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ 297 كَانَ يَتَّكِئُ فِي حَجْرِي أَنَّ أُمَّهُ حَدَّثَتْهُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهَا أَنَّ النَّبِي وَأَنَا حَائِضٌ ثُمَّ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ. فوائد الحديث: - قال ابن دقيق العيد: في هذا الفعل إشارة إلى أن الحائض لا تقرأ القرآن 1 لأن قراءتها لو كانت جائزة لما توهم امتناع القراءة في حجرها حتى احتيج إلى التنصيص عليها. - فيه جواز ملامسة الحائض.2 - فيه أن ذات الحائض وثيابها على الطهارة مالم يلحق شيئاً منها نجاسة3 - قال النووي فيه جواز القراءة بقرب محل النجاسة4 - قال القرطبي فيه جواز استناد المريض في صلاته إلى الحائض إذا كانت5 أثوابها طاهرة L باب مَنْ سََّى النِّفَاسَ حَيْضًا وَالَْيْضَ نِفَاسًا ]4[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ 298 عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهَا قَالَتْ
عدد الصفحات ١٤٠فوائد واستدلالات فتح الباري 141 مُضْطَجِعَةٌ فِي خَمِيصَةٍ إِذْ حِضْتُ فَانْسَلَلْتُ بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِي فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي قَالَ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ. فوائد الحديث: - فيه جواز النوم مع الحائض في ثيابها والاضطجاع معها في لحاف واحد.1 - فيه استحباب اتخاذ المرأة ثيابا للحيض غير ثيابها المعتادة2 L باب تَرْكِ الَْائِضِ الصَّوْمَ ]6[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي 304 زَيْدٌ هُوَ ابْنُ أَسْلَمَ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَرَجَ فِي أَضْحَى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُن يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ »بَلَى قَالَ قُلْنَ بَلَى قَالَ فوائد الحديث: - فيه إشعار بأن منع الحائض من الصوم والصلاة كان ثابت بحكم الشرع 1
عدد الصفحات ١٤١فوائد واستدلالات فتح الباري 142 قبل ذلك المجلس - فيه مشروعية الخروج إلى المصلى في العيد.2 - فيه أمر الإمام الناس بالصدقة فيه3 - استنبط منه بعض الصوفية جواز الطلب من الأغنياء للفقراء وله شروط4 - فيه حضور النساء العيد لكن بحيث ينفردن عن الرجال خوف الفتنة5 - فيه جواز عظة الإمام النساء على حدة6 - فيه أن جحد النعم حرام7 - فيه كثرة استعمال الكلام القبيح كاللعن والشتم حرام8 - استدل النووي على أنهما من الكبائر بالتوعد عليها بالنار9 - فيه ذم اللعن وهو الدعاء بالإبعاد من رحمة الله تعالى، وهو محمول على10 ما إذا كان في معين - فيه إطلاق الكفر على الذنوب التي لا تخرج عن الملة تغليظاً على 11 فاعلها لقوله في بعض طرقه - فيه الإغلاظ في النصح بما يكون سببا لإزالة الصفة التي تعاب ،أن لا 12 يواجه بذلك الشخص المعين لأن التعميم تسهيلا على السامع - فيه أن الصدقة تدفع العذاب.13 - فيه أن الصدقة قد تكفر الذنوب التي بين المخلوقين14 - فيه أن العقل يقبل الزيادة والنقصان، وكذلك الإيمان15
عدد الصفحات ١٤٢فوائد واستدلالات فتح الباري 143 - قال النووي: فيه أن نقص الدين ليس منحصراً فيما يحصل به الإثم بل16 أعم من ذلك. لأنه أمر نسبي ، فالكامل مثلاً ناقص عن الأكمل ومن ذلك الحائض لا تأثم بترك الصلاة زمن الحيض لكنها ناقصة عن المصلي. - فيه مراجعة المتعلم لمعلمه والتابع لمتبوعه فيما لا يظهر له معناه.17 من الخلق العظيم والصفح الجميل والرفق - فيه ما كان عليه18 والرأفة L باب الاِسْتِحَاضَةِ ]8[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ 306 عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ لِرَسُولِ اللَّهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لاَ أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلَةَ؟ فَقال رسول الله « : الصَّلَةَ فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي فوائد الحديث: - فيه دليل على أن المرأة إذا ميزت دم الحيض من دم الاستحاضة تعتبر 1 دم الحيض وتعمل على إقباله وإدباره، فإذا انقضى قدره اغتسلت عنه ثم صار حكم دم الاستحاضة حكم الحدث فتتوضأ لكل صلاة. - فيه جواز استفتاء المرأة بنفسها ومشافهتها للرجل فيما يتعلق، بأحوال 2 النساء
عدد الصفحات ١٤٣فوائد واستدلالات فتح الباري 144 - فيه جواز سماع صوتها للحاجة3 - استنبط منه الرازي الحنفي أن مدة أقل الحيض، ثلاثة أيام وأكثره عشرة4 لقوله أيام ثلاثة، وأكثره عشرة فأما دون الثلاثة فإنما يقال يومان ويوم ، وفي الاستدلال بذلك نظر. L باب غَسْلِ دَمِ الَِْيضِ ]9[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ 307 عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهَا قَالَتْ: سَأَلَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا إِذَا امْرَأَةٌ رَسُولَ اللَّهِ : أَصَابَ ثَوْبَهَا الدَّمُ مِنْ الْحَيْضَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ؟ فَقال رسول الله « لِتُصَلِّي فِيهِ فوائد الحديث: - فيه جواز سؤال المرأة عما يستحيي من ذكره.1 - فيه جواز الإفصاح بذكر ما يستقذر للضرورة2 - فيه أن دم الحيض كغيره من الدماء في وجوب غسله3 - فيه استحباب فرك النجاسة اليابسة ليهون غسلها4
عدد الصفحات ١٤٤فوائد واستدلالات فتح الباري 145 الحديث الثاني - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ 308 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ إِحْدَانَا تَحِيضُ ثُمَّ تَقْتَرِصُ الدَّمَ مِنْ ثَوْبِهَا عِنْدَ طُهْرِهَا فَتَغْسِلُهُ وَتَنْضَحُ عَلَى سَائِرِهِ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ. فوائد الحديث: - في قولها1 - فيه جواز ترك النجاسة في الثوب عند عدم الحاجة إلى تطهيره2 L باب اعْتِكَافِ المُْسْتَحَاضَةِ ]10[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ 309 اعْتَكَفَ مَعَهُ بَعْضُ نِسَائِهِ وَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِي تَرَى الدَّمَ فَرُبَّمَا وَضَعَتْ الطَّسْتَ تَحْتَهَا مِنْ الدَّمِ وَزَعَمَ أَنَّ عَائِشَةَ رَأَتْ مَاءَ الْعُصْفُرِ فَقَالَتْ: كَأَنَّ هَذَا شَيْءٌ كَانَتْ فُلَنَةُ تَجِدُهُ. فوائد الحديث: - فيه جواز مكث المستحاضة في المسجد.1 - فيه صحة اعتكاف المستحاضة وصلاتها2 - فيه جواز حدثها في المسجد عند أمن التلويث ويلتحق بها دائم الحدث3 ومن به جرح يسيل
عدد الصفحات ١٤٥فوائد واستدلالات فتح الباري 146 L باب دَلْكِ المَْرْأَةِ نَفْسَهَا إِذَا تَطَهَّرَتْ مِنْ الَِْيضِ وَكَيْفَ تَغْتَسِلُ ]13[ J وَتَأْخُذُ فِرْصَةً مَُسَّكَةً فَتَتَّبِعُ أَثَرالدَّمِ الحديث الأول - حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ 314 عَنْ غُسْلِهَا مِنْ الْمَحِيضِ فَأَمَرَهَا عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ النَّبِي كَيْفَ تَغْتَسِلُ قَالَ قَالَ فَقُلْتُ تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ. فوائد الحديث: - فيه التسبيح عند التعجب. 1 - فيه استحباب الكنايات فيما يتعلق بالعورات2 - فيه سؤال المرأة العالم عن أحوالها التي يحتشم منها، ولهذا كانت عائشة3 تقول في نساء الأنصار - فيه الاكتفاء بالتعريض والإشارة في الأمور المستهجنة.4 - فيه تكرير الجواب لإفهام السائل5 - فيه تفسير كلام العالم بحضرته لمن خفي عليه إذا عرف أن ذلك يعجبه6 - فيه الأخذ عن المفضول بحضرة الفاضل7 - فيه صحة العرض على المحدث إذا أقره ولو لم يقل عقبه نعم8
عدد الصفحات ١٤٦فوائد واستدلالات فتح الباري 147 - فيه أنه لا يشترط في صحة التحمل فهم السامع لجميع ما يسمعه9 - فيه الرفق بالمتعلم وإقامة العذر لمن لا يفهم10 - فيه أن المرء مطلوب بستر عيوبه وإن كانت مما جبل عليها من جهة أمر11 المرأة بالتطيب لإزالة الرائحة الكريهة وعظيم حلمه وحيائه. - فيه حسن خلقه12 L باب شُهُودِ الَْائِضِ الْعِيدَيْنِ وَدَعْوَةَ المُْسْلِمِينَ وَيَعْتَزِلْنَ المُْصَلَّى ]23[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ سَلَمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ 324 عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ: كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ فِي الْعِيدَيْنِ فَقَدِمَتْ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ فَحَدَّثَتْ عَنْ أُخْتِهَا وَكَانَ زَوْجُ أُخْتِهَا غَزَا مَعَ النَّبِيِّ ثِنْتَيْ عَشَرَةَ غَزْوَةً وَكَانَتْ أُخْتِي مَعَهُ فِي سِتٍّ قَالَتْ: كُنَّا نُدَاوِي أَعَلَى إِحْدَانَا الْكَلْمَى وَنَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى فَسَأَلَتْ أُخْتِي النَّبِي بَأْسٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لاَ تَخْرُجَ قَالَ وَلْتَشْهَد الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ قَالَتْ: بِأَبِي، نَعَمْ، وَكَانَتْ لاَ تَذْكُرُهُ إِلاَّ قَالَتْ بِأَبِي سَمِعْتُهُ يَخْرُجُ الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ أَوْ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ وَالْحُيَّضُ «يَقُولُ قَالَتْ حَفْصَةُ: »وَلْيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى فَقُلْتُ الْحُيَّضُ فَقَالَتْ: أَلَيْسَ تَشْهَدُ عَرَفَةَ وَكَذَا وَكَذَا.
عدد الصفحات ١٤٧