المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

فوائد واستدلالات فتح الباري كتاب بدء الوحي

راضي بن مبارك الشمري

صفحة ١٠ من ٧٧

فوائد واستدلالات فتح الباري 148 فوائد الحديث - فيه أن الحائض لا تهجر ذكر الله ولا مواطن الخير كمجالس العلم والذكر 1 سوى المساجد - فيه امتناع خروج المرأة بغير جلباب. 2 L باب عِرْقِ الاِسْتِحَاضَةِ ]26[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ 327 أَنعَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ وَعَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِي عَنْ ذَلِكَ أُمَّ حَبِيبَةَ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ فَقَالَ فوائد الحديث: وله - ق1 المستحاضة قضاء الصلاة إذا تركتها ظانة أن ذلك حيض على أنه لم يوجب عليها الغسل لكل » - استدل المهبلي بقوله لها2 صلاة لأن العرق لا يوجب غسلاً أن تغتسل وتصلي، وإنما كانت  - قال الشافعي: إنما أمرها3 تغتسل لكل صلاة تطوع

عدد الصفحات ١٤٨

فوائد واستدلالات فتح الباري 149 L باب المَْرْأَةِ تَِيضُ بَعْدَ الإِفَاضَةِ ]27[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ 328 مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ : يَا رَسُولَ  أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ زَوْجِ النَّبِي « :اللَّهِ إِنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ قَدْ حَاضَتْ؟ قال رسول الله فَقَالُوا: بَلَى قَالَ»تَحْبِسُنَا أَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ مَعَكُن فوائد الحديث: - فيه ثلاثة من التابعين في نسق وهم من بين مالك وعائشة.1 - فيه دليل على أن الحائض لا تطوف2 L باب الصَّلاَةِ عَلَى النُّفَسَاءِ وَسُنَّتِهَا ]29[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَبَابَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ 332 عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ: أَنَّ امْرَأَةً فَقَامَ وَسَطَهَا. مَاتَتْ فِي بَطْنٍ فَصَلَّى عَلَيْهَا النَّبِي فوائد الحديث - قال ابن بطال: فيه رد على من زعم أن ابن آدم ينجس بالموت؛ لأن النفساء 1

عدد الصفحات ١٤٩

فوائد واستدلالات فتح الباري 150 جمعت الموت وحمل النجاسة بالدم اللازم لها، فلما لم يضرها ذلك كان الميت الذي لا يسيل منه نجاسة أولى. وتعقبه ابن المنير: بأن هذا أجنبي عن مقصود البخاري، قال: وإنما قصد أنها وإن ورد أنها من الشهداء فهي ممن يصلي عليها كغير الشهداء. وتعقبه ابن رشيد بأنه أيضاً أجنبي عن أبواب الحيض، قال: وإنما أراد البخاري أن يستدل بلازم من لوازم الصلاة لأن الصلاة اقتضت أن المستقبل فيها ينبغي أن يكون محكوماً بطهارته، فلما صلى عليها - أي إليها - لزم من ذلك القول بطهارة عينها، وحكم النفساء والحائض واحد. انتهى كتاب الحيض 

عدد الصفحات ١٥٠

فوائد واستدلالات فتح الباري 151 L كتاب التيمم) 7( J L باب]1[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ 334 قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِي فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِذَاتِ رَسُولِ اللَّهِ عَلَى الْتِمَاسِهِ وَأَقَامَ الْجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالُوا أَلاَ تَرَى وَالنَّاسِ وَلَيْسُوا عَلَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ وَاضِعٌ رَأْسَهُ مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ وَالنَّاسَ وَلَيْسُوا عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ فَقَالَ حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي فَلَ يَمْنَعُنِي مِنْ التَّحَرُّكِ إِلاَّ مَكَانُ حِينَ  عَلَى فَخِذِي فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ رَسُولِ اللَّهِ أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمُوا. فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ: « فَأَصَبْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ فوائد الحديث: - استدل فيه على جواز الإقامة في المكان الذي لا ماء فيه، وكذا سلوك الطريق 1

عدد الصفحات ١٥١

فوائد واستدلالات فتح الباري 152 التي لا ماء فيها، وفيه نظر لأن المدينة كانت قريبة منهم وهم على قصد دخولها ام بحفظ حقوق المسلمين وإن قلت. - فيه اعتناء الإم2 - نقل ابن بطال أنه روي أن ثمن العقد المذكور كان اثني عشر درهما3 - فيه إشارة إلى ترك إضاعة المال4 - فيه شكوى المرأة إلى أبيها وإن كان لها زوج5 - فيه نسبة الفعل إلى من كان سببا فيه لقولهم: صنعت وأقامت6 - فيه جواز دخول الرجل على ابنته وإن كان زوجها عندها إذا علم رضاه7 بذلك ولم يكن حالة مباشرة - فيه تأديب الرجل ابنته ولو كانت مزوجة كبيرة خارجة عن بيته، ويلحق 8 بذلك تأديب من له تأديبه ولو لم يأذن له الإمام قوله - 9 الحركة أو يحصل به تشويش لنائم، وكذا لمصل أو قارئ أو مشتغل بعلم أو ذكر. - استدل به على الرخصة في ترك التهجد في السفر إن ثبت أن التهجد كان 10 واجبا عليه - استدل به على أن طلب الماء لا يجب إلا بعد دخول الوقت لقوله في 11 رواية عمرو بن الحارث بعد قوله وحضرت الصبح يوجد - استدل به على أن الوضوء كان واجبا عليهم قبل نزول آية الوضوء.12

عدد الصفحات ١٥٢

فوائد واستدلالات فتح الباري 153 - استدل بالآية على وجوب النية في التيمم لأن معنى ﴿فَتَيَمَّمُوا﴾ اقصدوا 13 كما تقدم، وهو قول فقهاء الأمصار إلا الأوزاعي - استدل به على أنه يجب نقل التراب ولا يكفي هبوب الريح به بخلاف 14 الوضوء كما لو أصابه مطر فنوى الوضوء به فإنه يجزئ، والأظهر الإجزاء لمن قصد التراب من الريح الهابة، بخلاف من لم يقصد، وهو اختيار الشيخ أبي حامد. - استدل به على تعين الصعيد الطيب للتيمم، لكن اختلف العلماء في 15 المراد بالصعيد الطيب - استدل به على أنه يجب التيمم لكل فريضة.16 - فيه دليل على فضل عائشة وأبيها وتكرار البركة منهما17 - فيه جواز السفر بالنساء واتخاذهن الحلي تجملا لأزواجهن18 - فيه جواز السفر بالعارية وهو محمول على رضا صاحبها19 لم - قال ابن عبد البر: معلوم عند جميع أهل المغازي أنه20 افترضت الصلاة عليه إلا بوضوء، ولا يدفع ذلك إلا جاهل أويصل منذ معاند. الحديث الثاني:  - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ هُوَ الْعَوَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: ح و 335 حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ هُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ الْفَقِيرُ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِي

عدد الصفحات ١٥٣

فوائد واستدلالات فتح الباري 154 مَسِيرَةَ شَهْرٍ أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ «قَالَ وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَةُ فَلْيُصَلِّ وَأُحِلَّتْ لِي الْمَغَانِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لأَِحَدٍ قَبْلِي وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً فوائد الحديث: - في قوله1 .غزوة تبوك وهي آخر غزوات رسول ا - قوله 2 لو كان المراد به الطاهر لم تثبت الخصوصية - استدل به على أن التيمم يرفع الحدث كالماء لاشتراكهما في هذا الوصف؛ 3 وفيه نظر - استدل به على أن التيمم جائز بجميع أجزاء الأرض.4 - فيه مشروعية تعديد نعم ا5 - فيه مشروعية إلقاء العلم قبل السؤال6 - فيه أن الأصل في الأرض الطهارة7 - فيه أن صحة الصلاة لا تختص بالمسجد المبني لذلك8 - استدل به صاحب المبسوط من الحنفية على إظهار كرامة الآدمي وقال9 لأن الآدمي خلق من ماء وتراب، وقد ثبت أن كلا منهما طهور

عدد الصفحات ١٥٤

فوائد واستدلالات فتح الباري 155 L باب إِذَا لَْ يَِدْ مَاءً وَلاَ تُرَابًا ]2[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا 336 هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَدَةً فَهَلَكَتْ رَجُلً فَوَجَدَهَا فَأَدْرَكَتْهُمْ الصَّلَةُ وَلَيْسَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَصَلَّوْا فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ التَّيَمُّمِ فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: لِعَائِشَةَ جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ إِلاَّ جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكِ لَكِ وَلِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا. فوائد الحديث: - فيه دليل على وجوب الصلاة لفاقد الطهورين. ووجهه أنهم صلوا 1 معتقدين وجوب ذلك، ولو كانت الصلاة حينئذ ممنوعة لأنكر عليهم .النبي L باب التَّيَمُّمِ فِ الَْضَرِ إِذَا لَْ يَِدْ المَْاءَ وَخَافَ فَوْتَ الصَّلاَةِ ]3[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ 337 الأَعْرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَيْرًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقْبَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي جُهَيْمِ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِي بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الأَنْصَارِيِّ فَقَالَ أَبُو الْجُهَيْمِ الأَنْصَارِيُّ: أَقْبَلَ النَّبِيُّ

عدد الصفحات ١٥٥

فوائد واستدلالات فتح الباري 156 مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِي  حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلَمَ  فوائد الحديث - استدل به ابن بطال على عدم اشتراط التراب قال: لأنه معلوم أنه لم يعلق 1 بيده من الجدار تراب، ونوقض بأنه غير معلوم بل هو محتمل L باب المُْتَيَمِّمُ هَلْ يَنْفُخُ فِيهِمَا؟ ]4[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ عَنْ ذَرٍّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ 338 عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أُصِبْ الْمَاءَ فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَمَا تَذْكُرُ أَنَّا كُنَّا فِي سَفَرٍ أَنَا وَأَنْتَ فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فَصَلَّيْتُ « : فَقال النبي فَذَكَرْتُ لِلنَّبِي بِكَفَّيْهِ الأَرْضَ وَنَفَخَ فِيهِمَا ثُمَّ مَسَحَ هَكَذَا بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ. فوائد الحديث: . - فيه وقوع اجتهاد الصحابة في زمن النبي1 - فيه أن المجتهد لا لوم عليه إذا بذل وسعه وإن لم يصب الحق2 - فيه أنه إذا عمل بالاجتهاد لا تجب عليه الإعادة3

عدد الصفحات ١٥٦

فوائد واستدلالات فتح الباري 157 - في تركه أمر عمر أيضا بقضائها متمسك لمن قال إن فاقد الطهورين4 يصلي ولا قضاء عليه - فيه دليل على أن الواجب في التيمم هي الصفة المشروحة في هذا الحديث، 5 والزيادة على ذلك لو ثبتت بالأمر دلت على النسخ ولزم قبولها، لكن إنما وردت بالفعل فتحمل على الأكمل. - استدل بالنفخ على استحباب تخفيف التراب.6 - استدل بالنفخ على سقوط استحباب التكرار في التيمم لأن التكرار يستلزم7 عدم التخفيف - استدل به على أن من غسل رأسه بدل المسح في الوضوء أجزأه أخذاً من 8 كون عمار تمرغ في التراب للتيمم وأجزأه ذلك - فيه جواز الزيادة على الضربتين في التيمم.9 - فيه سقوط إيجاب الترتيب في التيمم عن الجنابة10 L باب التَّيَمُّمُ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّينِْ ]5[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ ذَرٍّ عَنْ ابْنِ 341 عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَ: قَالَ عَمَّارٌ لِعُمَرَ .»يَكْفِيكَ الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ « فَقَالَتَمَعَّكْتُ فَأَتَيْتُ النَّبِي فوائد الحديث: - فيه أن ما زاد على الكفين ليس بفرض كما تقدم، وإليه ذهب أحمد وإسحاق 1

عدد الصفحات ١٥٧

فوائد واستدلالات فتح الباري 158 وابن جرير وابن المنذر وابن خزيمة - قال النووي في شرح مسلم: إن المراد به بيان صورة الضرب للتعليم، 2 وليس المراد به بيان جميع ما يحصل به التيمم. وتعقب بأن سياق القصة يدل على أن المراد به بيان جميع ذلك، لأن ذلك هو الظاهر من قوله: « L باب الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ المُْسْلِمِ يَكْفِيهِ مِنْ المَْاءِ ]6[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ قَالَ: 344 وَإِنَّا حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ عَنْ عِمْرَانَ قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِي أَسْرَيْنَا حَتَّى كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا وَقْعَةً وَلاَ وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا فَمَا أَيْقَظَنَا إِلاَّ حَرُّ الشَّمْسِ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ اسْتَيْقَظَ فُلَنٌ ثُمَّ فُلَنٌ ثُمَّ فُلَنٌ يُسَمِّيهِمْ أَبُو رَجَاءٍ فَنَسِيَ عَوْفٌ ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الرَّابِعُ وَكَانَ النَّبِيُّ إِذَا نَامَ لَمْ يُوقَظْ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ لأَِنَّا لاَ نَدْرِي مَا يَحْدُثُ  لَهُ فِي نَوْمِهِ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ وَكَانَ رَجُلً جَلِيدًا فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ شَكَوْا إِلَيْهِ الَّذِي أَصَابَهُمْ قَالَ بِصَوْتِهِ النَّبِي ضَيْرَ فَتَوَضَّأَ وَنُودِيَ بِالصَّلَةِ فَصَلَّى بِالنَّاس فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَتِهِ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ قَالَ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلاَ مَاءَ قَالَ

عدد الصفحات ١٥٨

فوائد واستدلالات فتح الباري 159 فَاشْتَكَى إِلَيْهِ النَّاسُ مِنْ الْعَطَشِ فَنَزَلَ فَدَعَا فُلَنًا كَانَ يُسَمِّيهِ  أَبُو رَجَاءٍ نَسِيَهُ عَوْفٌ وَدَعَا عَلِيًّا فَقَالَ اذْهَبَا فَابْتَغِيَا الْمَاءَ فَانْطَلَقَا فَتَلَقَّيَا امْرَأَةً بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ أَوْ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا فَقَالاَ لَهَا أَيْنَ الْمَاءُ؟ قَالَتْ: عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ وَنَفَرُنَا خُلُوفًا قَالاَ لَهَا: انْطَلِقِي إِذًا، قَالَتْ: ، قَالَتْ: الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ، إِلَى أَيْنَ؟ قَالاَ: إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَحَدَّثَاهُ قَالاَ: هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ فَانْطَلِقِي فَجَاءَا بِهَا إِلَى النَّبِي بِإِنَاءٍ  وَدَعَا النَّبِي »الْحَدِيثَ، قَالَ فَفَرَّغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوْ سَطِيحَتَيْنِ وَأَوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا وَأَطْلَقَ الْعَزَالِيَ وَنُودِيَ فِي النَّاسِ اسْقُوا وَاسْتَقُوا فَسَقَى مَنْ شَاءَ وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ وَكَانَ آخِرُ ذَاكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ قَالَ وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا وَإِنَّهُ »عَلَيْكَ : لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أَشَدُّ مِلَْةً مِنْهَا حِينَ ابْتَدَأَ فِيهَا فَقال النبي « لَهَا طَعَامًا فَجَعَلُوهَا فِي ثَوْبٍ وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا وَوَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْهَا قَالَ فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدْ احْتَبَسَتْ عَنْهُمْ قَالُوا: مَا حَبَسَكِ يَا فُلَنَةُ؟ قَالَتْ: »أَسْقَانَا الْعَجَبُ لَقِيَنِي رَجُلَنِ فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ فَفَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لاَسْحَرُ النَّاسِ مِنْ بَيْنِ هَذِهِ وَهَذِهِ وَقَالَتْ بِإِصْبَعَيْهَا الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ فَرَفَعَتْهُمَا إِلَى السَّمَاءِ تَعْنِي السَّمَاءَ وَالأَرْضَ أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ حَقًّا فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ ذَلِكَ يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَلاَ يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ مِنْهُ فَقَالَتْ: يَوْمًا لِقَوْمِهَا مَا أُرَى أَنَّ هَؤُلاَءِ الْقَوْمَ

عدد الصفحات ١٥٩

فوائد واستدلالات فتح الباري 160 يَدْعُونَكُمْ عَمْدًا فَهَلْ لَكُمْ فِي الإِسْلَمِ فَأَطَاعُوهَا فَدَخَلُوا فِي الإِسْلَمِ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: صَبَأَ خَرَجَ مِنْ دِينٍ إِلَى غَيْرِهِ. فوائد الحديث: - قال ابن بطال: يؤخذ منه التمسك بالأمر الأعم احتياطا.1 - قوله 2 المصلحتين - قوله3 فوات الصلاة في وقتها بأنهم لا حرج عليهم إذ لم يتعمدوا ذلك - استدل به على جواز تأخير الفائتة عن وقت ذكرها إذا لم يكن عن تغافل 4 أو استهانة - جاء عند مسلم السبب في الأمر بالارتحال قوله5 وفي ذلك رد على ما زعم أن العلة فيه كون ذلك كان وقت»فيه الشيطان الكراهة. - قال القرطبي: أخذ بهذا بعض العلماء فقال: من انتبه من نوم عن صلاة 6 فاتته في سفر فليتحول عن موضعه - يؤخذ منه أن من حصلت له غفلة في مكان عن عبادة استحب له التحول 7 منه، ومنه أمر الناعس في سماع الخطبة يوم الجمعة بالتحول من مكانه إلى مكان آخر. - قوله8

عدد الصفحات ١٦٠

فوائد واستدلالات فتح الباري 161 - فيه مشروعية الجماعة في الفوائت9 - في هذه القصة مشروعية تيمم الجنب10 لأن سياق القصة يدل - فيه جواز الاجتهاد بحضرة النبي 11 على أن التيمم كان معلوما عندهم - يؤخذ من هذه القصة أن للعالم إذا رأى فعلا محتملا أن يسأل فاعله عن 12 الحال فيه ليوضح له وجه الصواب - فيه التحريض على الصلاة في الجماعة.13 - فيه أن ترك الشخص الصلاة بحضرة المصلين معيب على فاعله بغير14 عذر - فيه حسن الملاطفة، والرفق في الإنكار. 15 - يؤخذ منه الاكتفاء في البيان بما يحصل به المقصود من الإفهام، لأنه16 أحاله على الكيفية المعلومة من الآية، ولم يصرح له بها - قوله17 ويحتمل أن يكون المراد بقوله القضاء. - فيه الجري على العادة في طلب الماء وغيره دون الوقوف عند خرقها، 18 وأن التسبب في ذلك غير قادح في التوكل - قوله19 أو - فيه جواز الخلوة بالأجنبية في مثل هذه الحالة عند أمن الفتنة.20

عدد الصفحات ١٦١

فوائد واستدلالات فتح الباري 162 - استدل بهذه القصة على تقديم مصلحة شرب الآدمي والحيوان على21 غيره كمصلحة الطهارة بالماء لتأخير المحتاج إليها عمن سقى واستقى - يستفاد منه جواز التوكيد باليمين وإن لم يتعين.22 - قوله23 بغير رضاه إن تعين - فيه جواز المعاطاة في مثل هذا من الهبات والإباحات من غير لفظ من 24 المعطى والآخذ - قوله25 والذرة خلافا لمن أبى ذلك - استدل بهذا على جواز استعمال أواني المشركين ما لم يتيقن فيها النجاسة.26 - فيه إشارة إلى أن الذي أعطاها ليس على سبيل العوض عن مائها بل27 على سبيل التكرم والتفضل - قوله28 - استدل به بعضهم على جواز أخذ أموال الناس عند الضرورة بثمن إن29 كان له ثمن، وفيه نظر؛ لأنه بناه على أن الماء كان مملوكا للمرأة وأنها كانت معصومة النفس والمال، ويحتاج إلى ثبوت ذلك. وإنما قدمناه احتمالا. - فيه جواز طعام المخارجة، لأنهم تخارجوا في عوض الماء، وهو مبني 30 على ما تقدم - فيه أن الخوارق لا تغير الأحكام الشرعية.31

عدد الصفحات ١٦٢

فوائد واستدلالات فتح الباري 163 L باب إِذَا خَافَ الُْنُبُ عَلَى نَفْسِهِ المَْرَضَ أَوْ المَْوْتَ أَوْ خَافَ الْعَطَشَ تَيَمَّمَ ]7[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ هُوَ غُنْدَرٌ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ 345 سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: إِذَا لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ لاَ يُصَلِّي قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ رَخَّصْتُ لَهُمْ فِي هَذَا كَانَ إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمْ الْبَرْدَ قَالَ: هَكَذَا يَعْنِي تَيَمَّمَ وَصَلَّى قَالَ: قُلْتُ فَأَيْنَ قَوْلُ عَمَّارٍ لِعُمَرَ قَالَ: إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنِعَ بِقَوْلِ عَمَّارٍ. فوائد الحديث: - قوله1 الحديث الثاني  - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ: 346 سَمِعْتُ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى أَرَأَيْتَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِذَا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدْ مَاءً كَيْفَ يَصْنَعُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لاَ يُصَلِّي حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ. فَقَالَ: أَبُو مُوسَى فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِقَوْلِ « :عَمَّارٍ حِينَ قَالَ لَهُ النَّبِي يَقْنَعْ بِذَلِكَ. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فَدَعْنَا مِنْ قَوْلِ عَمَّارٍ كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذِهِ الآْيَةِ؟ فَمَا دَرَى عَبْدُ اللَّهِ مَا يَقُولُ فَقَالَ: إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا لاَوْشَكَ إِذَا بَرَدَ عَلَى أَحَدِهِمْ الْمَاءُ أَنْ يَدَعَهُ وَيَتَيَمَّمَ فَقُلْتُ: لِشَقِيقٍ فَإِنَّمَا كَرِهَ عَبْدُ اللَّهِ لِهَذَا قَالَ: نَعَمْ.

عدد الصفحات ١٦٣