فوائد واستدلالات فتح الباري 84 L باب حَْلِ الْعَنَزَةِ مَعَ المَْاءِ فِ الاِسْتِنْجَاءِ ]17[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا 152 شُعْبَةُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَدْخُلُ الْخَلَءَ فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلَمٌ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنَزَةً يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ. تَابَعَهُ النَّضْرُ وَشَاذَانُ عَنْ شُعْبَةَ الْعَنَزَةُ عَصًا عَلَيْهِ زُج فوائد الحديث: - استدل البخاري بهذا الحديث على غسل البول. 1 - فيه جواز استخدام الأحرار - خصوصا إذا أرصدوا لذلك - ليحصل لهم2 التمرن على التواضع - فيه أن في خدمة العالم شرفا للمتعلم، لكون أبي الدرداء مدح ابن مسعود 3 بذلك - فيه حجة على ابن حبيب حيث منع الاستنجاء بالماء؛ لأنه مطعوم لأن ماء 4 المدينة كان عذبا - استدل به بعضهم على استحباب التوضؤ من الأواني دون الأنهار والبرك، 5 وجد الأنهار والبرك فعدل عنهاولا يستقيم إلا لو كان النبي إلى الأواني.
عدد الصفحات ٨٤فوائد واستدلالات فتح الباري 85 L باب لاَ يمُْسِكُ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ إِذَا بَالَ ]19[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي 154 قَالَكَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِي أَحَدُكُمْ فَلَ يَأْخُذَنَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَلاَ يَسْتَنْجِي بِيَمِينِهِ وَلاَ يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ فوائد الحديث: - استنبط منه بعضهم منع الاستنجاء باليد التي فيها الخاتم المنقوش فيه اسم 1 الله تعالى لكون النهي عن ذلك لتشريف اليمين فيكون ذلك من باب الأولى L باب الاِسْتِنْجَاءِ بِالِْجَارَةِ ]20[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ 155 بْنِ عَمْرٍو الْمَكِّيُّ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: اتَّبَعْتُ النَّبِي وَخَرَجَ لِحَاجَتِهِ فَكَانَ لاَ يَلْتَفِتُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقَالَ بِهَا أَوْ نَحْوَهُ وَلاَ تَأْتِنِي بِعَظْمٍ وَلاَ رَوْثٍ إِلَى جَنْبِهِ وَأَعْرَضْتُ عَنْهُ فَلَمَّا قَضَى أَتْبَعَهُ بِهِنَّ. فوائد الحديث: - فيه الرد على من زعم أن الاستنجاء مختص بالماء والدلالة على ذلك من 1 قوله
عدد الصفحات ٨٥فوائد واستدلالات فتح الباري 86 - فيه جواز اتباع السادات وإن لم يأمروا بذلك2 - فيه استخدام الإمام بعض رعيته3 - فيه الإعراض عن قاضي الحاجة4 - فيه الإعانة على إحضار ما يستنجى به وإعداده عنده لئلا يحتاج إلى طلبها5 بعد الفراغ فلا يأمن التلوث L باب لاَ يُسْتَنْجَى بِرَوْثٍ ]21[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: لَيْسَ أَبُو عُبَيْدَةَ 156 ذَكَرَهُ وَلَكِنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: أَتَى الْغَائِطَ فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَثَةِ أَحْجَارٍ فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ النَّبِي وَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ فَأَخَذْتُ رَوْثَةً فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ وَقَالَ فوائد الحديث: - قوله1 قال ولا يستنج أحدكم بأقل من ثلاثة أحجارالنبي - قوله2 عما أخرجه أحمد في مسندهكان مشترطا لطلب ثالثا، كذا قال، وغفل من طريق معمر عن أبي إسحاق عن علقمة عن ابن مسعود في هذا الحديث فإن فيه
عدد الصفحات ٨٦فوائد واستدلالات فتح الباري 87 L باب الْوُضُوءِ ثَلاَثًا ثَلاَثًا ]24[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ 159 سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ أَنَّ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ دَعَا بِإِنَاءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى كَفَّيْهِ ثَلَثَ مِرَارٍ فَغَسَلَهُمَا ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الإِنَاءِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَثًا وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَثَ مِرَارٍ ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَثَ مِرَارٍ إِلَى « :الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ قَالَ: قال رسول الله هَذَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لاَ يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِه فوائد الحديث: - الإسناد كله مدنيون.1 - فيه ثلاثة من التابعين: حمران وهو بضم المهملة ابن أبان، وعطاء، وابن شهاب2 - فيه غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء ولو لم يكن عقب نوم احتياطا3 - فيه الاغتراف باليمين4 - استدل به بعضهم على عدم اشتراط نية الاغتراف، ولا دلالة فيه نفيا و5 إثباتا - فيه تأخير الوجه عن المضمضة والاستنشاق.6 - فيه الاستعانة على إحضار ما يتوضأ به7
عدد الصفحات ٨٧فوائد واستدلالات فتح الباري 88 - قال الشافعي: يستحب التثليث في المسح كما في الغسل، واستدل له بظاهر8 توضأ ثلاثا ثلاثا، وأجيب بأنه مجملرواية لمسلم أن النبي تبين في الروايات الصحيحة أن المسح لم يتكرر فيحمل على الغالب أو يختص بالمغسول. - قال أبو داود في السنن: أحاديث عثمان الصحاح كلها تدل على أن مسح 9 الرأس مرة واحدة - فيه استحباب صلاة ركعتين عقب الوضوء.10 - فيه التعليم بالفعل لكونه أبلغ وأضبط للمتعلم11 - فيه الترتيب في أعضاء الوضوء للإتيان في جميعها بثم12 - فيه الترغيب في الإخلاص13 - فيه تحذير من لها في صلاته بالتفكير في أمور الدنيا من عدم القبول14 L باب الاِسْتِنْثَارِ فِ الْوُضُوءِ ]25[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ 161 أَنَّهُ قَالَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِي « فوائد الحديث - صرح ابن بطال بأن بعض العلماء قال بوجوب الاستنثار وفيه تعقب على 1 من نقل الإجماع على عدم وجوبه
عدد الصفحات ٨٨فوائد واستدلالات فتح الباري 89 - استدل الجمهور على أن الأمر فيه للندب2 - استدل بعض من نفى وجوب الاستنجاء بهذا الحديث للإتيان فيه بحرف 3 الشرط، ولا دلالة فيه، وإنما مقتضاه التخيير بين الاستنجاء بالماء أو بالأحجار L باب الاِسْتِجْمَارِ وِتْرًا ]61[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الأَعْرَجِ 162 إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ « قالعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ فِي أَنْفِهِ ثُمَّ لِيَنْثُرْ وَمَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ وَإِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لاَ يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ فوائد الحديث: - في قوله1 بذلك احتمال النجاسة - في قوله2 الماء أو لا، ومقتضاه إلحاق من شك في ذلك ولو كان مستيقظا - استدل بهذا الحديث على التفرقة بين ورود الماء على النجاسة وبين ورود 3 النجاسة على الماء، وهو ظاهر - قال ابن دقيق العيد أن النجاسة تؤثر في الماء، وهو صحيح، لكن كونها تؤثر 4 التنجيس وإن لم يتغير فيه نظر، لأن مطلق التأثير لا يدل على خصوص التأثير بالتنجيس، فيحتمل أن تكون الكراهة بالمتيقن أشد من الكراهة
عدد الصفحات ٨٩فوائد واستدلالات فتح الباري 90 بالمظنون، ومراده أنه ليست فيه دلالة قطعية على من يقول ينجس إلا بالتغير. - فيه الأخذ بالوثيقة.5 - فيه العمل بالاحتياط في العبادة6 - فيه الكناية عما يستحيا منه إذا حصل الإفهام بها7 - فيه استحباب غسل النجاسة ثلاثا لأنه أمرنا بالتثليث عند توهمها فعند8 تيقنها أولى - قال الخطابي فيه أن موضع الاستنجاء مخصوص بالرخصة في جواز 9 الصلاة مع بقاء أثر النجاسة عليه - قال ابن عبد البر: فيه إيجاب الوضوء من النوم.10 - حكى أبو عوانة في صحيحه عن ابن عيينة أن فيه تقوية من يقول 11 بالوضوء من مس الذكر - قال الخفاف صاحب الخصال من الشافعية: فيه أن القليل من الماء لا 12 يصير مستعملا بإدخال اليد فيه لمن أراد الوضوء L باب غَسْلِ الرِّجْلَينِْ وَلاَ يمَْسَحُ عَلَى الْقَدَمَينِْ ]27[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ 163 عَنَّا فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: تَخَلَّفَ النَّبِي فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقْنَا الْعَصْرَ فَجَعَلْنَا نَتَوَضَّأُ وَنَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ
عدد الصفحات ٩٠فوائد واستدلالات فتح الباري 91 فوائد الحديث - في قوله1 بسبب المسح لا بسبب الاقتصار على غسل بعض الرجل - قال الطحاوي: لما أمرهم بتعميم غسل الرجلين حتى لا يبقى منهما 2 لمعة دل على أن فرضها الغسل. وتعقبه ابن المنير بأن التعميم لا يستلزم الغسل، فالرأس تعم بالمسح وليس فرضها الغسل. - فيه تعليم الجاهل.3 - فيه رفع الصوت بالإنكار4 - فيه تكرار المسألة لتفهم5 L باب غَسْلِ الأَعْقَابِ ]29[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ 165 قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَكَانَ يَمُرُّ بِنَا وَالنَّاسُ يَتَوَضَّئُونَ مِنْ الْمِطْهَرَةِ قَالَ: أَسْبِغُوا قَالَالْوُضُوءَ فَإِنَّ أَبَا الْقَاسِمِ فوائد الحديث: بكنيته وهو حسن، وذكره بوصف الرسالة - فيه ذكر رسول ا1 أحسن - فيه أن العالم يستدل على ما يفتى به ليكون أوقع في نفس سامعه.2
عدد الصفحات ٩١فوائد واستدلالات فتح الباري 92 L باب غَسْلِ الرِّجْلَينِْ فِ النَّعْلَينِْ وَلاَ يمَْسَحُ عَلَى النَّعْلَينِْ ]30[ J الحديث الأول - حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن سعيد المقبري عن 166 عبيد بن جريج أنه قال لعبدِ اللهِ بنِ عمرَ: يا أبا عبدِ الرحمنِ رأيتُك تصنعُ أربعًا لم أر أحدًا من أصحابِك يصنعُها؟ قال: وما هي يا ابنُ جُرَيْجٍ؟ قال: رأيتُك لا تمَسُّ من الأركانِ إلا اليمانيَيْنِ، ورأيتُك تلبسُ النعالَ السِّبْتِيَّةِ، ورأيتُك تصبغُ بالصُّفْرةِ، ورأيتُك إذا كنت بمكةَ أهلَّ الناسُ إذا رأوُا الهللَ ولم تهلَّ أنت حتى كان يومُ الترْويةِ قال عبدُ اللهِ: أما الأركانُ فإني لم أرَ يمسُّ إلا اليمانييْنِ، وأما النعالُ السِّبْتِيَّةُ فإني رأيتُ رسولَ اللهِ يلبسُ النعلَ التي ليس فيها شعرٌ ويتوضأُ فيها، رسولَ اللهِ فأنا أحبُّ أن ألبسَها، وأما الصُّفْرةُ فإني رأيتُ رسولَ اللهِ يصبغُ بها، فأنا أحبُّ أن أصبُغَ بها، وأما الإهللُ فإني لم أر رسولَ اللهِ يهلُّ حتى تنبعثَ به راحلتُه. فوائد الحديث - فيه رواية الأقران؛ لأن عبيداً وسعيداً تابعيان من طبقة واحدة.1 ظاهره أن غير ابن عمر من الصحابة الذين رآهم عبيد » - قوله 2 كانوا يستلمون الأركان كلها وقد صح عن معاوية وابن الزبير
عدد الصفحات ٩٢فوائد واستدلالات فتح الباري 93 L باب التَّيَمُّنِ فِ الْوُضُوءِ وَالْغَسْلِ ]31[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ 168 قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِي يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطُهُورِهِ وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ. فوائد الحديث: - فيه استحباب البداءة بشق الرأس الأيمن في الترجل والغسل والحلق، ولا 1 يقال هو من باب الإزالة فيبدأ فيه بالأيسر، بل هو من باب العبادة والتزيين - فيه البداءة بالرجل اليمنى في التنعل وفي إزالتها باليسرى 2 - فيه البداءة باليد اليمنى في الوضوء وكذا الرجل، وبالشق الأيمن في الغسل3 - استدل به على استحباب الصلاة عن يمين الإمام وفي ميمنة المسجد و4 الأكل والشرب باليمين - قال النووي: قاعدة الشرع المستمرة استحباب البداءة باليمين في كل ما 5 كان من باب التكريم والتزيين، وما كان بضدهما استحب فيه التياسر L باب الْتِمَاسِ الْوَضُوءِ إِذَا حَانَتْ الصَّلاَةُ ]32[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ 169
عدد الصفحات ٩٣فوائد واستدلالات فتح الباري 94 اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَحَانَتْ صَلَةُ الْعَصْرِ فَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ فِي ذَلِكَ الإِنَاءِ يَدَهُ بِوَضُوءٍ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّئُوا مِنْهُ قَالَ: فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ. فوائد الحديث: - فيه دليل على أن المواساة مشروعة عند الضرورة لمن كان في مائة فضل 1 عن وضوئه - فيه أن اغتراف المتوضئ من الماء القليل لا يصير الماء مستعملا.2 - استدل به الشافعي على أن الأمر بغسل اليد قبل إدخالها الإناء أمر ندب لا حتم3 - قال ابن المنير: أراد الاستدلال على أنه لا يجب طلب الماء للتطهير قبل دخول4 لم ينكر عليهم التأخير فدل على الجوازالوقت؛ لأن النبي L باب المَْاءِ الَّذِي يُغْسَلُ بِهِ شَعَرُ الإِنْسَانِ ]33[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: 171 حَدَّثَنَا عَبَّادٌ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَمَّا حَلَقَ رَأْسَهُ كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ مِنْ شَعَرِهِ. فوائد الحديث: - فيه طهارة شعر الآدمي وبه قال الجمهور وهو الصحيح عندنا. 1
عدد الصفحات ٩٤فوائد واستدلالات فتح الباري 95 وجواز اقتنائه - فيه التبرك بشعره2 - فيه المواساة بين الأصحاب في العطية والهدية3 - أقول: وفيه أن المواساة لا تستلزم المساواة4 - فيه تنفيل من يتولى التفرقة على غيره5 الحديث الثاني - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الأَعْرَجِ عَنْ 172 إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ « قالأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعًا فوائد الحديث: - فيه دليل على أن حكم النجاسة يتعدى عن محلها إلى ما يجاورها بشرط 1 كونه مائعا - فيه دليل على تنجيس المائعات إذا وقع في جزء منها نجاسة.2 - فيه دليل على تنجيس الإناء الذي يتصل بالمائع3 - فيه دليل على أن الماء القليل ينجس بوقوع النجاسة فيه وإن لم يتغير4 الحديث الثالث - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ 173 :بْنِ دِينَارٍ سَمِعْتُ أَبِي عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِي « لَهُ بِهِ حَتَّى أَرْوَاهُ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ
عدد الصفحات ٩٥فوائد واستدلالات فتح الباري 96 فوائد الحديث - قوله 1 ظاهره أنه سقى الكلب فيه. وتعقب بأن الاستدلال به مبني على أن شرع من قبلنا شرع لنا وفيه اختلاف، ولو قلنا به لكان محله فيما لم ينسخ. الحديث الرابع: - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: 174 حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ الْكِلَبُ تَبُولُ وَتُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا فِي الْمَسْجِدِ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ. فوائد الحديث: - استدل بذلك ابن بطال على طهارة سؤره لأن من شأن الكلاب أن 1 تتبع مواضع المأكول، وكان بعض الصحابة لا بيوت لهم إلا المسجد فلا يخلو أن يصل لعابها إلى بعض أجزاء المسجد، وتعقب بأن طهارة المسجد متيقنة وما ذكر مشكوك فيه، واليقين لا يرفع بالشك. ثم إن دلالته لا تعارض دلالة منطوق الحديث الوارد في الأمر بالغسل من ولوغه. - استدل به أبو داود في السنن على أن الأرض تطهر إذا لاقتها النجاسة 2 بالجفاف
عدد الصفحات ٩٦فوائد واستدلالات فتح الباري 97 L باب مَنْ لَْ يَرَ الْوُضُوءَ إِلاَّ مِنْ المَْخْرَجَينِْ مِنْ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ ]34[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ 180 عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ : أَرْسَلَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ الأَنْصَارِ فَجَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ فَقال النبي « :« أَوْ قُحِطْتَ فَعَلَيْكَ الْوُضُوءُ. تَابَعَهُ وَهْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَبُو عَبْد اللَّهِ وَلَمْ يَقُلْ غُنْدَرٌ وَيَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ فوائد الحديث: - فيه جواز الأخذ بالقرائن، لأن الصحابي لما أبطأ عن الإجابة مدة الاغتسال 1 ، فلما رأى عليهخالف المعهود منه وهو سرعة الإجابة للنبي أثر الغسل دل على أن شغله كان به. لم ينكر عليه - فيه استحباب الدوام على الطهارة لكون النبي2 تأخير إجابته L باب الرَّجُلُ يُوَضِّئُ صَاحِبَهُ ]35[ J الحديث الأول - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ يَحْيَى عَنْ 181 مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
عدد الصفحات ٩٧فوائد واستدلالات فتح الباري 98 لَمَّا أَفَاضَ مِنْ عَرَفةَ عَدَلَ إِلَى الشِّعْبِ فَقَضَى حَاجَتَهُ قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَيْهِ وَيَتَوَضَّأُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُصَلِّي فَقَالَ فوائد الحديث: - في هذا الإسناد رواية الأقران؛ لأن يحيى وموسى بن عقبة تابعيان صغيران 1 من أهل المدينة - استدل به المصنف على الاستعانة في الوضوء، لكن من يدعي أن الكراهية 2 مختصة بغير المشقة أو الاحتياج في الجملة لا يستدل عليه بحديث أسامة لأنه كان في السفر. الحديث الثاني: - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ 182 سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ يُحَدِّثُ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فِي سَفَرٍ وَأَنَّهُ ذَهَبَ لِحَاجَةٍ لَهُ وَأَنَّ مُغِيرَةَ جَعَلَ يَصُبُّ الْمَاءَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ فوائد الحديث: - قال ابن بطال: هذا من القربات التي يجوز للرجل أن يعملها عن غيره 1 بخلاف الصلاة - قال ابن بطال: استدل البخاري من صب الماء عليه عند الوضوء أنه يجوز 2
عدد الصفحات ٩٨فوائد واستدلالات فتح الباري 99 للرجل أن يؤضئه غيره - فيه دلالة على عدم كراهية الاستعانة بالصب وكذا إحضار الماء من باب 3 أولى L باب قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ بَعْدَ الَْدَثِ وَغَيرِْهِ ]36[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ 183 كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ وَهِيَ خَالَتُهُ فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِي وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا فَنَامَ رَسُولُ الْوِسَادَةِ وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ اللَّهِ فَجَلَسَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ قَرَأَ الْعَشْرَ الآْيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَوْتَرَ ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ. فوائد الحديث: - في قوله1
عدد الصفحات ٩٩