فوائد واستدلالات فتح الباري 68 أَهْلَهَا، فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا، فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ. قَالَ الْخَضِرُ بِيَدِهِ فَأَقَامَهُ. فَقَالَ لَهُ مُوسَى لَوْ شِئْتَ لاَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا. قَالَ: هَذَا « :فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ. قَالَ النَّبِي .»صَبَرَ حَتَّى يُقَصَّ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِهِمَا فوائد الحديث: - يستفاد منه أن للعالم إذا كان عنده علم بشيء فسمع غيره يذكر فيه شيئاً 1 بغير علم أن يكذبه - فيه دليل على قوة خبر الواحد المتقن عنده حيث يطلق هذا الكلام في حق 2 من خالفه - فيه حجة على صحة الاعتراض بالشرع على مالا يسوغ فيه ولو كان 3 مستقيماً في باطن الأمر - فيه دليل على أن الأنبياء ومن دونهم لا يعلمون من الغيب إلا ما علمهم الله.4 - فيه أن الله يفعل في ملكه ما يريد ،ويحكم في خلقه بما يشاء مما ينفع أو5 يضر - قال قوم من الزنادقة يستفاد من قصة موسى والخضر أن الأحكام الشرعية 6 العامة تختص بالعامة والأغبياء ؛قال القرطبي :هذا القول زندقة وكفر - من استدل بقصة الخضر على أن الولي يجوز أن يطلع من خفايا الأمور 7 على مايخالف الشريعة، ويجوز له فعله فقد ضل - يستفاد منه وجوب التأني عن الأنكار في المحتملات.8
عدد الصفحات ٦٨فوائد واستدلالات فتح الباري 69 L باب مَنْ سَأَلَ وَهُوَ قَائِمٌ عَالمًِا جَالِسًا ]45[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ أَبِي 123 فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْقِتَالُ مُوسَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّ أَحَدَنَا يُقَاتِلُ غَضَبًا وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً فَرَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَهُ قَالَ: وَمَا رَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَهُ إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا فَقَالَ .»فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فوائد الحديث: - فيه شاهد لحديث1 - أنه لا بأس بقيام طالب الحاجة عند أمن الك2 - أن الفضل الذي ورد في المجاهدين مختص بمن قاتل لإعلاء دين ا3 - فيه استحباب إقبال المسئول على السائل4 L بَابُ السُّؤَالِ وَالْفُتْيَا عِنْدَ رَمْيِ الِْمَارِ ]46[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ 124 عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِي عِنْدَ الْجَمْرَةِ وَهُوَ يُسْأَلُ، فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ. قَالَ: «
عدد الصفحات ٦٩فوائد واستدلالات فتح الباري 70 .»وَلاَ حَرَجَ فوائد الحديث: - فيه أن سؤال العالم على قارعة الطريق عما يحتاج إليه السائل لا نقص فيه 1 على العالم إذا أجاب ولا لوم على السائل - فيه دفع توهم من يظن أن في الاشتغال بالسؤال والجواب عند الجمرة 2 تضييقاً على الرامي Lُ باب مَنْ تَرَكَ بَعْضَ الاِخْتِيَارِ مََافَةَ أَنْ يَقْصُرَ فَهْمُ بَعْضِ النَّاسِ عَنْه ]48[ J فَيَقَعُوا فِ أَشَدَّ مِنْهُ الحديث الأول : - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الأَسْوَدِ 126 قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ الزُّبَيْرِ كَانَتْ عَائِشَةُ تُسِرُّ إِلَيْكَ كَثِيرًا فَمَا حَدَّثَتْكَ فِي الْكَعْبَةِ « :قُلْتُ: قَالَتْ لِي: قال النبي عَهْدُهُمْ - قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِكُفْرٍ - لَنَقَضْتُ الْكَعْبَةَ فَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ بَابٌ يَدْخُلُ النَّاسُ وَبَابٌ يَخْرُجُونَ فوائد الحديث: - يستفاد منه ترك المصلحة لأمن الوقوع في المفسدة.1 - يستفاد منه ترك إنكار المنكر خشية الوقوع في أنكر منه2 - فيه أن الإمام يسوس رعيته بما فيه إصلاحهم ولو كان مفضولا ما لم يكن محرم3
عدد الصفحات ٧٠فوائد واستدلالات فتح الباري 71 L باب مَنْ خَصَّ بِالْعِلْمِ قَوْمًا دُونَ قَوْمٍ كَرَاهِيَةَ أَنْ لاَ يَفْهَمُوا ]49[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي 128 وَمُعاذٌ رَدِيفُهُ أَبِي عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِي عَلَى الرَّحْلِ قَالَ « أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ إِلاَّ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ وَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا. فوائد الحديث: - قوله1 . - فيه جواز الاجتهاد بحضرته2 - استدل بعض متكلمي الأشاعرة من قوله3 كما سبق في علم الله؛ قال بن باز: هو قول أهل السنة وهو أن للعبد اختياراً وفعلاَ ومشيئة. - دل صنيع معاذ على أنه عرف أن النهي عن التبشير كان على التنزيه لا على 4 التحريم، وإلا لما كان يخبر به أص - فيه جواز الإرداف.5
عدد الصفحات ٧١فوائد واستدلالات فتح الباري 72 . - فيه بيان تواضع النبي6 - فيه منزلة معاذ بن جبل من العلم لأنه خصه بما ذكر7 - فيه جواز استفسار الطالب عما يتردد فيه، واستئذانه في إشاعة ما يعلم به8 وحده L باب الَْيَاءِ فِ الْعِلْمِ ]50[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ 130 عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي مِنْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ « :الْحَقِّ فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِن غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ قال النبي رَأَتْ الْمَاءَ الْمَرْأَةُ؟ قَالَ فوائد الحديث: - في الإسناد من اللطائف رواية تابعي عن مثله عن صحابية عن مثلها.1 - فيه رواية الابن عن أبيه والبنت عن أمها2 - قوله3 - فيه دليل على أنها إذا لم تر الماء لا غسل عليها4 - فيه دليل على أن الاحتلام يكون في بعض النساء دون بعض5
عدد الصفحات ٧٢فوائد واستدلالات فتح الباري 73 L بَاب مَنْ اسْتَحْيَا فَأَمَرَ غَيرَْهُ بِالسُّؤَالِ ]51[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ الأَعْمَشِ عَنْ مُنْذِرٍ 132 الْثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ رَجُلً مَذَّاءً فَسَأَلَهُ فَقَالَ فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ أَنْ يَسْأَلَ النَّبِي الْوُضُوء فوائد الحديث: - استدل به بعضهم على جواز الاعتماد على الخبر المظنون مع القدرة على 1 المقطوع، وهو خطأ؛ ففي النسائي أن السؤال وقع وعلي حاضر L باب ذِكْرِ الْعِلْمِ وَالْفُتْيَا فِ المَْسْجِدِ ]52[ J الحديث الأول - حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا 133 نَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلً قَامَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مِنْ أَيْنَ تَأْمُرُنَا أَنْ نُهِلَّ؟ فَقال رسول « :الله الْجُحْفَةِ وَيُهِلُّ أَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ « قال .أَفْقَهْ هَذِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ
عدد الصفحات ٧٣فوائد واستدلالات فتح الباري 74 فوائد الحديث - يستفاد منه أن السؤال عن مواقيت الحج كان قبل السفر من المدينة.1 - فيه دليل على إطلاق الزعم على القول المحقق2 - فيه دليل على شدة تحري ابن عمر وورعه3 L باب مَنْ أَجَابَ السَّائِلَ بِأَكْثَرَ مَِّا سَأَلَهُ ]53[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ 134 وَعَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِي أَنَّ رَجُلً سَأَلَهُ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ فَقَالَ السَّرَاوِيلَ وَلاَ الْبُرْنُسَ وَلاَ ثَوْبًا مَسَّهُ الْوَرْسُ أَوْ الزَّعْفَرَانُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ الْخُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا تَحْتَ الْكَعْبَيْنِ فوائد الحديث: - قال ابن المنير فيه التنبيه على أن مطابقة الجواب للسؤال غير لازم.1 - يؤخذ منه أن المفتي إذا سئل عن واقعة واحتمل عنده أن يكون السائل يتذرع2 بجوابه إلى أن يعديه إلى غير محل السؤال تعين عليه أن يفصل الجواب - فيه العدول عما لا ينحصر إلى ما ينحصر طلبا للإيجاز.3 انتهى كتاب العلم
عدد الصفحات ٧٤فوائد واستدلالات فتح الباري 75 L كتاب الوضوء )4( J L باب لاَ تُقْبَلُ صَلاَةٌ بِغَيرِْ طُهُورٍ ]2[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: 135 أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قال رسول الله « : حَضْرَمَوْتَ مَا الْحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: فُسَاءٌ أَوْ ضُرَاطٌ فوائد الحديث: - استدل بالحديث على بطلان الصلاة بالحدث سواء كان خروجه اختياريا 1 أم اضطراريا - استدل بالحديث على أن الوضوء لا يجب لكل صلاة.2 L باب فَضْلِ الْوُضُوءِ وَالْغُرُّ الَُْجَّلُونَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ ]3[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ خَالِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي 136 هِلَلٍ عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ قَالَ: رَقِيتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ فَتَوَضَّأَ يَقُولُفَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِي مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ
عدد الصفحات ٧٥فوائد واستدلالات فتح الباري 76 فوائد الحديث يتوضأ - فيه رواية أن أبا1 فأفاد رفعه، وفيه رد على من زعم أن ذلك من رأي أبي هريرة بل من روايته ورأيه معا. - استدل الحليمي بهذا الحديث على أن الوضوء من خصائص هذه الأمة، 2 مع الملك الذيوفيه نظر لأنه ثبت عند المصنف في قصة سارة أعطاها هاجر أن سارة لما هم الملك بالدنو منها قامت تتوضأ وتصلي، وفي قصة جريج الراهب أيضا. - فيه معنى ما ترجم له من فضل الوضوء، لأن الفضل الحاصل بالغرة 3 والتحجيل من آثار الزيادة على الواجب، فكيف الظن بالواجب - فيه جواز الوضوء على ظهر المسجد لكن إذا لم يحصل منه أذى للمسجد 4 أو لمن فيه L باب مَنْ لاَ يَتَوَضَّأُ مِنْ الشَّكِّ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ ]4[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ 137 الْمُسَيَّبِ وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ الرَّجُلُ الَّذِي يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَةِ فَقَالَ يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا
عدد الصفحات ٧٦فوائد واستدلالات فتح الباري 77 فوائد الحديث - قوله1 إلا للضرورة - لا حجة فيه لمن استدل على أن لمس الدبر لا ينقض؛ لأن الصورة تحمل 2 على لمس ما قاربه لا عينه - دل الحديث على صحة الصلاة ما لم يتيقن الحدث.3 - قال النووي: هذا الحديث أصل في حكم بقاء الأشياء على أصولها حتى4 يتيقن خلاف ذلك، ولا يضر الشك الطارئ عليها - قال الخطابي: يستدل به لمن أوجب الحد على من وجد منه ريح الخمر؛ 5 لأنه اعتبر وجدان الريح ورتب عليه الحكم، ويمكن الفرق بأن الحدود تدرأ بالشبهة والشبهة هنا قائمة، بخلاف الأول فإنه متحقق. L باب التَّخْفِيفِ فِ الْوُضُوءِ ]5[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ: أَخْبَرَنِي 138 نَامَ حَتَّى نَفَخَ ثُمَّ صَلَّى وَرُبَّمَا كُرَيْبٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِي قَالَ: اضْطَجَعَ حَتَّى نَفَخَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى ثُمَّ حَدَّثَنَا بِهِ سُفْيَانُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ لَيْلَةً فَقَامَ النَّبِيُّ مِنْ اللَّيْلِ فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ قَامَ النَّبِي فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنٍّ مُعَلَّقٍ وُضُوءًا خَفِيفًا يُخَفِّفُهُ عَمْرٌو وَيُقَلِّلُهُ وَقَامَ يُصَلِّي
عدد الصفحات ٧٧فوائد واستدلالات فتح الباري 78 فَتَوَضَّأْتُ نَحْوًا مِمَّا تَوَضَّأَ ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ وَرُبَّمَا قَالَ: سُفْيَانُ عَنْ شِمَالِهِ فَحَوَّلَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ صَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ ثُمَّ أَتَاهُ الْمُنَادِي فَآذَنَهُ بِالصَّلَةِ فَقَامَ مَعَهُ إِلَى الصَّلَةِ فَصَلَّى وَلَمْ تَنَامُ عَيْنُهُ يَتَوَضَّأْ. قُلْنَا لِعَمْرٍو: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ يَنَامُ قَلْبُهُ قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ عُبَيْدَ ابْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: رُؤْيَا الأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ .﴾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﴿ثُمَّ قَرَأَ فوائد الحديث: - قال ابن المنير: فيه دليل على إيجاب الدلك؛ لأنه لو كان يمكن اختصاره 1 لاختصره، لكنه لم يختصره، وهي دعوى مردودة، فإنه ليس في الخبر ما يقتضي الدلك. - قوله2 L باب إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ ]6[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ 139 كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ نَزَلَ فَبَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَلَمْ يُسْبِغْ الْوُضُوءَ فَقُلْتُ الصَّلَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ الْمُزْدَلِفَةَ نَزَلَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَةُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ ثُمَّ أُقِيمَتْ الْعِشَاءُ فَصَلَّى وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا.
عدد الصفحات ٧٨فوائد واستدلالات فتح الباري 79 فوائد الحديث - فيه الإسناد كله مدنيون.1 - فيه رواية تابعي عن تابعي: موسى عن كريب2 - فيه دليل على مشروعية الوضوء للدوام على الطهارة3 - قال الخطابي: فيه دليل على مشروعية إعادة الوضوء من غير أن يفصل4 بينهما بصلاة وفيه نظر لاحتمال أن يكون أحدث ليلتئذ كان من ماء زمزم أخرجه عبد - فائدة: الماء الذي توضأ به5 الله بن أحمد بن حنبل في زيادات مسند أبيه بإسناد حسن من حديث علي بن أبي طالب، فيستفاد منه الرد على من منع استعمال ماء زمزم لغير الشرب. L باب غَسْلِ الْوَجْهِ بِالْيَدَيْنِ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ ]7[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ مَنْصُورُ 140 بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ بِلَلٍ يَعْنِي سُلَيْمَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَمَضْمَضَ بِهَا وَاسْتَنْشَقَ ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَجَعَلَ بِهَا هَكَذَا أَضَافَهَا إِلَى يَدِهِ الأُخْرَى فَغَسَلَ بِهِمَا وَجْهَهُ ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ الْيُمْنَى ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ الْيُسْرَى ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَرَشَّ عَلَى رِجْلِهِ الْيُمْنَى حَتَّى غَسَلَهَا ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً أُخْرَى فَغَسَلَ بِهَا رِجْلَهُ يَعْنِي يَتَوَضَّأُ. الْيُسْرَى ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ
عدد الصفحات ٧٩فوائد واستدلالات فتح الباري 80 فوائد الحديث - فيه دليل الجمع بين المضمضة والاستنشاق بغرفة واحدة. 1 - فيه غسل الوجه باليدين جميعا إذا كان بغرفة واحدة2 - استدل ابن بطال بهذا الحديث على أن الماء المستعمل طهور، لأن العضو3 إذا غسل مرة واحدة فإن الماء الذي يبقى في اليد منها يلاقي ماء العضو الذي يليه. وأجيب بأن الماء ما دام متصلا باليد مثلا لا يسمى مستعملا حتى ينفصل. L باب التَّسْمِيَةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَعِنْدَ الْوِقَاعِ ]8[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ 141 قَالَأَبِي الْجَعْدِ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ يَبْلُغُ النَّبِي أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ قَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا فَقُضِيَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يَضُرُّهُ فوائد الحديث: - فيه إشارة إلى تضعيف ما ورد من كراهة ذكر الله في حالين الخلاء والوقاع، 1 لكن على تقدير صحته لا ينافي حديث الباب؛ لأنه يحمل على حال إرادة الجماع كما سيأتي في الطريق الأخرى.
عدد الصفحات ٨٠فوائد واستدلالات فتح الباري 81 L باب وَضْعِ المَْاءِ عِنْدَ الَْلاَءِ ]10[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا 143 دَخَلَ وَرْقَاءُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِي فَأُخْبِرَ فَقَالَ »الْخَلَءَ فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا قَالَ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ فوائد الحديث: - قال التيمي: فيه استحباب المكافأة بالدعاء.1 L باب مَنْ تَبََّزَ عَلَى لَبِنَتَينِْ ]12[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ 145 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ إِذَا قَعَدْتَ عَلَى حَاجَتِكَ فَلَ تَسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ وَلاَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: لَقَدْ ارْتَقَيْتُ يَوْمًا عَلَى عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلً بَيْتَ ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ الْمَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ، وَقَالَ لَعَلَّكَ مِنْ الَّذِينَ يُصَلُّونَ عَلَى أَوْرَاكِهِمْ فَقُلْتُ: لاَ أَدْرِي وَاللَّهِ قَالَ: مَالِكٌ يَعْنِي الَّذِي يُصَلِّي وَلاَ يَرْتَفِعُ عَنْ الأَرْضِ يَسْجُدُ وَهُوَ لاَصِقٌ بِالأَرْضِ.
عدد الصفحات ٨١فوائد واستدلالات فتح الباري 82 فوائد الحديث - دل الحديث على شدة حرص الصحابي على تتبع أحوال النبي1 .ليتبعها، وكذا كان - فيه جواز استدبار القبلة في الأبنية.2 L باب خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلىَ الْبََازِ ]13[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ 147 قَالَعَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِي قَالَ: هِشَامٌ يَعْنِي الْبَرَازَ. فوائد الحديث: - قال ابن بطال: فقه هذا الحديث أنه يجوز للنساء التصرف فيما لهن الحاجة 1 إليه من مصالحهن - فيه مراجعة الأدنى للأعلى فيما يتبين له أنه الصواب وحيث لا يقصد 2 التعنت - فيه منقبة لعمر.3 - فيه جواز كلام الرجال مع النساء في الطرق للضرورة4 - فيه جواز الإغلاظ في القول لمن يقصد الخير5 - فيه جواز وعظ الرجل أمه في الدين لأن سودة من أمهات المؤمنين6
عدد الصفحات ٨٢فوائد واستدلالات فتح الباري 83 كان ينتظر الوحي في الأمور الشرعية، لأنه لم - فيه أن النبي7 يأمرهن بالحجاب مع وضوح الحاجة إليه حتى نزلت الآية L باب الاِسْتِنْجَاءِ بِالمَْاءِ ]15[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي 150 مُعَاذٍ وَاسْمُهُ عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ أَجِيءُ أَنَا وَغُلَمٌ مَعَنَا إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءٍ. النَّبِي يَعْنِي يَسْتَنْجِي بِهِ. فوائد الحديث: فخرج علينا « - جاء عند مسلم من طريق خالد الحذاء عن عطاء عن أنس1 وقد بان بهذه الرواية أن حكاية الاستنجاء من قول»وقد استنجى بالماء أنس راوي الحديث ففيها الرد على الأصيلي حيث تعقب على البخاري استدلاله بهذا الحديث على الاستنجاء بالماء قال لأن قوله ليس هو من قول أنس إنما هو من قول أبي الوليد - أي أحد الرواة - عن شعبة. - فيه الرد على من زعم أنه مدرج من قول عطاء الراوي عن أنس فيكون 2 مرسلاً فلا حجة فيه كما حكى ابن التين عن عبد الملك البو
عدد الصفحات ٨٣