فوائد واستدلالات فتح الباري 52 - فيه تنبيها لمن زكى نفسه أن يسلك مسلك التواضع7 - قوله8 L « :باب قَوْلِ النَّبِ ]17[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ 75 وَقَالَ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ضَمَّنِي رَسُولُ اللَّهِ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ فوائد الحديث: - يستفاد منه جواز احتضان الصبي القريب على سبيل الشفقة.1 L باب مَتَى يَصِحُّ سََاعُ الصَّغِيرِ؟ ]18[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ 76 عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ أَتَانٍ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الاِحْتِلَمَ وَرَسُولُ اللَّهِ يُصَلِّي بِمِنًى إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ وَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ فَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ فَلَمْ يُنْكَرْ ذَلِكَ عَلَيَّ. فوائد الحديث:
عدد الصفحات ٥٢فوائد واستدلالات فتح الباري 53 - فيه جواز تقديم المصلحة الراجحة على المفسدة الخفيفة، لأن المرور1 مفسدة خفيفة، والدخول في الصلاة مصلحة راجحة - استدل ابن عباس على الجواز بعدم الإنكار لانتفاء الموانع.2 - فيه ما ترجم له أن التحمل لا يشترط فيه كمال الأهلية وإنما يشترط عند الأداء3 الحديث الثاني - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ 77 بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ: عَقَلْتُ مِنْ مَجَّةً مَجَّهَا فِي وَجْهِي وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ دَلْوٍ. النَّبِي فوائد الحديث: - فيه جواز إحضار الصبيان مجالس الحديث.1 - فيه زيارة الإمام أصحابه في دورهم ومداعبته صبيانهم2 - استدل به بعضهم على تسميع من يكون ابن خمس، ومن كان دونها يكتب3 له حضور L باب الُْرُوجِ فِ طَلَبِ الْعِلْمِ ]19[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ خَالِدُ بْنُ خَلِيٍّ قَاضِي حِمْصَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ 78 بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ تَمَارَى هُوَ وَالْحُرُّ بْنُ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ
عدد الصفحات ٥٣فوائد واستدلالات فتح الباري 54 الْفَزَارِيُّ فِي صَاحِبِ مُوسَى فَمَرَّ بِهِمَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ إِنِّي تَمَارَيْتُ أَنَا وَصَاحِبِي هَذَا فِي صَاحِبِ مُوسَى الَّذِي سَأَلَ السَّبِيلَ إِلَى يَذْكُرُ شَأْنَهُ فَقَالَ أُبَيٌّ: نَعَمْ. لُقِيِّهِ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ يَذْكُرُ شَأْنَهُ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ أَتَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ قَالَ مُوسَى: لاَ فَأَوْحَى إِلَى مُوسَى بَلَى عَبْدُنَا خَضِرٌ فَسَأَلَ السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ فَجَعَلَ اللَّهُ اللَّهُ لَهُ الْحُوتَ آيَةً وَقِيلَ لَهُ إِذَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَارْجِعْ فَإِنَّكَ سَتَلْقَاهُ فَكَانَ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَّبِعُ أَثَرَ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ فَقَالَ فَتَى مُوسَى لِمُوسَى أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ قَالَ مُوسَى: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا فَوَجَدَا خَضِرًا فَكَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا مَا قَصَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فوائد الحديث: - فيه فضل الازدياد من العلم، ولو مع المشقة والنصب بالسفر.1 - فيه خضوع الكبير لمن يتعلم منه2 L باب رَفْعِ الْعِلْمِ وَظُهُورِ الَْهْلِ ]21[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ 81 قَالَ: لاَحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا لاَ يُحَدِّثُكُمْ أَحَدٌ بَعْدِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ
عدد الصفحات ٥٤فوائد واستدلالات فتح الباري 55 النِّسَاءُ وَيَقِلَّ الرِّجَالُ حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ فوائد الحديث: - قال القرطبي فيه علم من أعلام النبوة، إذ أخبر عن أمور ستقع فوقعت، 1 خصوصا في هذه الأزمان L باب مَنْ أَجَابَ الْفُتْيَا بِإِشَارَةِ الْيَدِ وَالرَّأْسِ ]24[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ 86 عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ وَهِيَ تُصَلِّي فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ قُلْتُ: آيَةٌ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَيْ نَعَمْ. فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَنِي الْغَشْيُ فَجَعَلْتُ أَصُبُّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: النَّبِيعَلَى رَأْسِي الْمَاءَ فَحَمِدَ اللَّهَ « أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ مِثْلَ أَوْ قَرِيبَ لاَ أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ - قَالَتْ أَسْمَاءُ: مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ - يُقَالُ مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوْ الْمُوقِنُ لاَ أَدْرِي بِأَيِّهِمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ فَيَقُولُ هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فَأَجَبْنَا وَاتَّبَعْنَا هُوَ مُحَمَّدٌ ثَلَثًا فَيُقَالُ نَمْ صَالِحًا قَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُوقِنًا بِهِ وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوْ الْمُرْتَابُ لاَ أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ فَيَقُولُ لاَ أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ
عدد الصفحات ٥٥فوائد واستدلالات فتح الباري 56 فوائد الحديث - فيه إطلاق الناس على البعض.1 L باب التَّنَاوُبِ فِ الْعِلْمِ ]27[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ ح قَالَ: أَبُو عَبْد اللَّهِ 89 وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَجَارٌ لِي مِنْ الأَنْصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ وَهِيَ مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى رَسُولِ يَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ بِخَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ اللَّهِ مِنْ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فَنَزَلَ صَاحِبِي الأَنْصَارِيُّ يَوْمَ نَوْبَتِهِ فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا فَقَالَ: أَثَمَّ هُوَ فَفَزِعْتُ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَإِذَا هِيَ تَبْكِي فَقُلْتُ ؟ قَالَتْ: لاَ أَدْرِي، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ طَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ فَقُلْتُ: وَأَنَا قَائِمٌ أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ قَالَ فوائد الحديث - فيه الاعتماد على خبر الواحد1 - فيه العمل بمراسيل الصحابة2 - فيه أن الطالب لا يغفل عن النظر في أمر معاشه ليستعين على طلب العلم3 وغيره، مع أخذه بالحزم في السؤال عما يفوته يوم غيبته
عدد الصفحات ٥٦فوائد واستدلالات فتح الباري 57 - فيه أن شرط التواتر أن يكون مستند نقلته الأمر المحسوس، لا الإشاعة4 التي لا يدرى من بدأ بها L باب مَنْ أَعَادَ الَْدِيثَ ثَلاَثًا لِيُفْهَمَ عَنْهُ ]30[ J فَقَالَ الحديث الأول: - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى 94 أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَالَ: حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِي سَلَّمَ سَلَّمَ ثَلَثًا وَإِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلَثًا. فوائد الحديث: - قال ابن المنير: نبه البخاري بهذه الترجمة على الرد على من كره إعادة 1 الحديث، وأنكر على الطالب الاستعادة وعده من البلادة - قال ابن التين، فيه أن الثلاث غاية ما يقع به الاعتذار والبيان.2 L باب عِظَةِ الإِمَامِ النِّسَاءَ وَتَعْلِيمِهِن ]32[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ 98 أَوْ قَالَ عَطَاءً قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى النَّبِي خَرَجَ وَمَعَهُ بِلَلٌ عَطَاءٌ أَشْهَدُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ فَظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعْ فَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ فَجَعَلَتْ الْمَرْأَةُ تُلْقِي الْقُرْطَ
عدد الصفحات ٥٧فوائد واستدلالات فتح الباري 58 وَالْخَاتَمَ وَبِلَلٌ يَأْخُذُ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ فوائد الحديث: - يستفاد منه الوعظ بالتصريح من قوله في الحديث1 - يستفاد منه التعليم من قوله2 L باب كَيْفَ يُقْبَضُ الْعِلْمُ ]34[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ 100 عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالاً فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا فوائد الحديث: - قال ابن المنير: محو العلم من الصدور جائز في القدرة، إلا أن هذا الحديث 1 دل على عدم وقوعه - فيه الحث على حفظ العلم.2 - فيه التحذير من ترئيس الجهلة3 - فيه أن الفتوى هي الرياسة الحقيقية4 - فيه ذم من يقدم عليها بغير علم5 - استدل به الجمهور على القول بخلو الزمان عن مجتهد6
عدد الصفحات ٥٨فوائد واستدلالات فتح الباري 59 L باب هَلْ يُْعَلُ لِلنِّسَاءِ يَوْمٌ عَلَى حِدَةٍ فِ الْعِلْم ]35[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الأَصْبَهَانِيِّ قَالَ: 101 سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَتْ النِّسَاءُ : غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ، فَاجْعَلْ لَنَا يَوْمًا مِنْ نَفْسِكَ، لِلنَّبِي فَوَعَدَهُنَّ يَوْمًا لَقِيَهُنَّ فِيهِ فَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ فَكَانَ فِيمَا قَالَ لَهُن امْرَأَةٌ تُقَدِّمُ ثَلَثَةً مِنْ وَلَدِهَا إِلاَّ كَانَ لَهَا حِجَابًا مِنْ النَّارِ فَقَالَ فوائد الحديث: - فيه ما كان عليه نساء الصحابة من الحرص على تعليم أمور الدين.1 - فيه جواز الوعد2 - فيه أن أطفال المسلمين في الجنة3 - فيه أن من مات له ولدان حجباه من النار4 L باب مَنْ سَِعَ شَيْئًا فَلَمْ يَفْهَمْهُ فَرَاجَعَ فِيهِ حَتَّى يَعْرِفَهُ ]36[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي 103 كَانَتْ لاَ تَسْمَعُ شَيْئًا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِي قَالَ لاَ تَعْرِفُهُ إِلاَّ رَاجَعَتْ فِيهِ حَتَّى تَعْرِفَهُ وَأَنَّ النَّبِي
عدد الصفحات ٥٩فوائد واستدلالات فتح الباري 60 ﮀ ﴿حُوسِبَ عُذِّبَ قَالَتْ: فَقَالَ ﴾ ﮄ ﮁ ﮂ ﮃ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَهْلِكْ فوائد الحديث: - فيه ما كان عند عائشة من الحرص على تفهم معاني الحديث.1 لم يكن يتضجر من المراجعة في العلم - فيه أن النبي2 - فيه جواز المناظرة3 - فيه مقابلة السنة بالكتاب4 - فيه تفاوت الناس في الحساب5 - فيه أن السؤال عن مثل هذا لم يدخل فيما نهي الصحابة عنه6 L باب لِيُبَلِّغْ الْعِلْمَ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِ ]37[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ هُوَ 104 ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَّهُ قَالَ: لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى الْغَدَ مِنْ يَوْمِ مَكَّةَ ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلاً قَامَ بِهِ النَّبِي الْفَتْحِ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا وَلاَ يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ فِيهَا فَقُولُوا إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ
عدد الصفحات ٦٠فوائد واستدلالات فتح الباري 61 لَكُمْ وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ثُمَّ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ وَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ أَعْلَمُ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ لاَ يُعِيذُ عَاصِيًا وَلاَ فَارًّا بِدَمٍ وَلاَ فَارًّا بِخَرْبَةٍ. فوائد الحديث: - قوله1 أدعى لقبولهم - فيه شرف مكة.2 - فيه تقديم الحمد والثناء على القول المقصود3 واستواء المسلمين معه - فيه إثبات خصائص الرسول 4 الحكم إلا ما ثبت تخصيصه به - فيه وقوع النسخ.5 بالتبليغ عنه وغير ذلك - فيه فضل أبي شريح لاتباعه أمر النبي6 - قال ابن بطال7 L باب إِثْمِ مَنْ كَذَبَ عَلَى النَّبِ ]38[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ عَامِرِ 107 بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِلزُّبَيْرِ: إِنِّي لاَ أَسْمَعُكَ تُحَدِّثُ عَنْ كَمَا يُحَدِّثُ فُلَنٌ وَفُلَنٌ قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أُفَارِقْهُ رَسُولِ اللَّهِ وَلَكِنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ
عدد الصفحات ٦١فوائد واستدلالات فتح الباري 62 فوائد الحديث - قال الطيبي: فيه إشارة إلى معنى القصد في الذنب وجزائه، أي كما أنه 1 قصد في الكذب التعمد فليقصد بجزائه التبوء - فيه رواية تابعي عن تابعي يرويه صحابي عن صحابي.2 - فيه رواية الأبناء عن الأباء بخصوص رواية الأب عن الجد3 L باب كِتَابَةِ الْعِلْمِ ]39[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُطَرِّفٍ 111 عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: هَلْ عِنْدَكُمْ كِتَابٌ؟ قَالَ: لاَ، إِلاَّ كِتَابُ اللَّهِ أَوْ فَهْمٌ أُعْطِيَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ أَوْ مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ قَالَ: قُلْتُ: فَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: الْعَقْلُ وَفَكَاكُ الأَسِيرِ وَلاَ يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ. فوائد الحديث: - قال ابن المنير: فيه دليل على أنه كان عنده أشياء مكتوبة من الفقه المستنبط 1 من كتاب ا الحديث الثاني: - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو 113 قَالَ: أَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ عَنْ أَخِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَا
عدد الصفحات ٦٢فوائد واستدلالات فتح الباري 63 أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثًا عَنْهُ مِنِّي إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِي عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلاَ أَكْتُبُ. فوائد الحديث: - قوله1 من أكثرية ما عند عبد الله بن عمرو أي ابن العاص على ما عنده - يستفاد منه أن أبا هريرة كان جازما بأنه ليس في الصحابة أكثر حديثا عن 2 منه إلا عبد االنبي أذن في كتابة الحديث عنه. - يستفاد منه أن النبي3 الحديث الثالث - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ 114 عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا اشْتَدَّ بِالنَّبِي وَجَعُهُ قَالَ غَلَبَهُ الْوَجَعُ وَعِنْدَنَا كِتَابُ اللَّهِ حَسْبُنَا فَاخْتَلَفُوا عُمَرُ: إِنَّ النَّبِي وَكَثُرَ اللَّغَطُ قَالَ وَبَيْنَ كِتَابِهِ. يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ فوائد الحديث: - دل أمره لهما بالقيام على أن أمره الأول كان على الاختيار.1 - قوله2 امتثال الأمر
عدد الصفحات ٦٣فوائد واستدلالات فتح الباري 64 - فيه دليل على جواز كتابة العلم3 - فيه أن الاختلاف قد يكون سببا في حرمان الخير4 فيما لم ينزل عليه فيه - فيه وقوع الاجتهاد بحضرة النبي5 L باب الْعِلْمِ وَالْعِظَةِ بِاللَّيْلِ ]40[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ هِنْدٍ عَنْ 115 أُمِّ سَلَمَةَ وَعَمْرٍو وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ هِنْدٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ اسْتَيْقَظَ النَّبِي مِنْ الْفِتَنِ وَمَاذَا فُتِحَ مِنْ الْخَزَائِنِ أَيْقِظُوا صَوَاحِبَاتِ الْحُجَرِ فَرُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ فِي الآْخِرَةِ فوائد الحديث: - في الحديث جواز قول1 - فيه ندبية ذكر الله بعد الاستيقاظ2 - فيه إيقاظ الرجل أهله بالليل للعبادة لا سيما عند آية تحدث3 - فيه استحباب الإسراع إلى الصلاة عند خشية الشر4 إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة - فيه أنه5 - فيه أمر من رأى في منامه ما يكره أن يصلي6 - فيه التسبيح عند رؤية الأشياء المهولة7 - فيه تحذير العالم من يأخذ عنه من كل شيء يتوقع حصوله8
عدد الصفحات ٦٤فوائد واستدلالات فتح الباري 65 - فيه الإرشاد إلى ما يدفع ذلك المحذور9 L باب حِفْظِ الْعِلْمِ ]42[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ 118 عَنْ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَلَوْلاَ آيَتَانِ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﴿ كِتَابِ اللَّهِ مَا حَدَّثْتُ حَدِيثًا ثُمَّ يَتْلُو فِي إِنَّ إِخْوَانَنَا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمْ ﴾ ﯢ﴿ إِلَى قَوْلِهِ ﴾ﮧ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ وَإِنَّ إِخْوَانَنَا مِنْ الأَنْصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُمْ الْعَمَلُ فِي أَمْوَالِهِمْ بِشِبَعِ بَطْنِهِ وَيَحْضُرُ مَا لاَ وَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ يَحْضُرُونَ وَيَحْفَظُ مَا لاَ يَحْفَظُونَ. فوائد الحديث: - قوله1 - فيه فضيلة ظاهرة لأبي هريرة2 - فيه معجزة واضحة من علامات النبوة3 - فيه الحث على حفظ العلم4 - فيه أن التقلل من الدنيا أمكن لحفظه5 - فيه فضيلة التكسب لمن له عيال6 - فيه جواز إخبار المرء بما فيه من فضيلة إذ اضطر إلى ذلك وأمن من الإعجاب7
عدد الصفحات ٦٥فوائد واستدلالات فتح الباري 66 L باب الإِنْصَاتِ لِلْعُلَمَاءِ ]43[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُدْرِكٍ عَنْ أَبِي 121 قَالَ لَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ جَرِيرٍ أَنَّ النَّبِي « فوائد الحديث - قال ابن بطال: فيه أن الإنصات للعلماء لازم للمتعلمين.1 L باب مَا يُسْتَحَبُّ لِلْعَالِِ إِذَا سُئِلَ أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ فَيَكِلُ الْعِلْمَ إِلىَ اللهَِّ ]44[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو 122 قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ نَوْفًا الْبِكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى لَيْسَ بِمُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِنَّمَا هُوَ مُوسَى آخَرُ. فَقَالَ كَذَبَ عَدُوُّ قَالَاللَّهِ، حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ عَنِ النَّبِي خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَسُئِلَ أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ فَقَالَ أَنَا أَعْلَمُ. فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ، إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِي بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ. قَالَ: يَا رَبِّ وَكَيْفَ بِهِ فَقِيلَ لَهُ احْمِلْ حُوتًا فِي مِكْتَلٍ فَإِذَا فَقَدْتَهُ فَهْوَ ثَمَّ، فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقَ بِفَتَاهُ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ، وَحَمَلَ حُوتًا فِي مِكْتَلٍ، حَتَّى كَانَا عِنْدَ الصَّخْرَةِ وَضَعَا رُءُوسَهُمَا وَنَامَا فَانْسَلَّ الْحُوتُ
عدد الصفحات ٦٦فوائد واستدلالات فتح الباري 67 مِنَ الْمِكْتَلِ فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا، وَكَانَ لِمُوسَى وَفَتَاهُ عَجَبًا، فَانْطَلَقَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِمَا وَيَوْمِهِمَا فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا، لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا، وَلَمْ يَجِدْ مُوسَى مَسًّا مِنَ النَّصَبِ حَتَّى جَاوَزَ الْمَكَانَ الَّذِي أُمِرَ بِهِ. فَقَالَ لَهُ فَتَاهُ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ، قَالَ مُوسَى ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي، فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا، فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ إِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى بِثَوْبٍ- أَوْ قَالَ: تَسَجَّى بِثَوْبِهِ- فَسَلَّمَ مُوسَى. فَقَالَ الْخَضِرُ وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَمُ فَقَالَ أَنَا مُوسَى. فَقَالَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رَشَدًا قَالَ: إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا، يَا مُوسَى إِنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ لاَ تَعْلَمُهُ أَنْتَ، وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ عَلَّمَكَهُ لاَ أَعْلَمُهُ. قَالَ: سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا، وَلاَ أَعْصِي لَكَ أَمْرًا، فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ لَيْسَ لَهُمَا سَفِينَةٌ، فَمَرَّتْ بِهِمَا سَفِينَةٌ، فَكَلَّمُوهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهُمَا، فَعُرِفَ الْخَضِرُ، فَحَمَلُوهُمَا بِغَيْرِ نَوْلٍ، فَجَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ، فَنَقَرَ نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ فِي الْبَحْرِ. فَقَالَ الْخَضِرُ يَا مُوسَى، مَا نَقَصَ عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ إِلاَّ كَنَقْرَةِ هَذَا الْعُصْفُورِ فِي الْبَحْرِ. فَعَمَدَ الْخَضِرُ إِلَى لَوْحٍ مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ فَنَزَعَهُ. فَقَالَ مُوسَى قَوْمٌ حَمَلُونَا بِغَيْرِ نَوْلٍ، عَمَدْتَ إِلَى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا قَالَ: لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ. فَكَانَتِ الأولى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا. فَانْطَلَقَا فَإِذَا غُلَمٌ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَ الْخَضِرُ بِرَأْسِهِ مِنْ أَعْلَهُ فَاقْتَلَعَ رَأْسَهُ بِيَدِهِ. فَقَالَ مُوسَى أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا- قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَهَذَا أَوْكَدُ- فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا
عدد الصفحات ٦٧