فوائد واستدلالات فتح الباري 756 L باب صَلاَةِ الإِمَامِ وَدُعَائِهِ لِصَاحِبِ الصَّدَقَةِ ]64[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي 1497 إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ أَوْفَى قَالَ: كَانَ النَّبِي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى « فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ »عَلَى آلِ فُلَنٍ فوائد الحديث: - قال ابن المنير في الحاشية: عبر المصنف في الترجمة بالإمام ليبطل شبهة 1 ﮡ ﮢﮣ ﮤ ﮥ﴿أهل الردة في قولهم للصديق: إنما قال الله لرسوله وهذا خاص بالرسول فأراد أن يبين أن كل إمام داخل في ﴾ﮦ ﮧ الخطاب. - قوله2 صغير لم يسمع من الصحابة إلا من ابن أبي أوفى، قال شعبة: كان لا يدلس - استدل به على جواز الصلاة على غير الأنبياء وكرهه مالك والجمهور، 3 قال ابن التين: وهذا الحديث يعكر عليه - قال جماعة من العلماء: يدعو آخذ الصدقة للتصدق بهذا الدعاء لهذا 4 الحديث، وأجاب الخطابي عنه قديما بأن أصل الصلاة الدعاء إلا أنه على أمته دعاء لهم يختلف بحسب المدعو له، فصلاة النبي بالمغفرة، وصلاة أمته عليه دعاء له بزيادة القربى والزلفى ولذلك كان لا يليق بغيره. انتهى.
عدد الصفحات ٧٥٦فوائد واستدلالات فتح الباري 757 - استدل به على استحباب دعاء آخذ الزكاة لمعطيها، وأوجبه بعض أهل5 الظاهر وحكاه الحناطي وجها لبعض الشافعية، وتعقب بأنه لو كان واجبا السعاة، ولأن سائر ما يأخذه الإمام من الكفارات لعلمه النبي والديون وغيرهما لا يجب عليه فيها الدعاء فكذلك الزكاة. L باب فِ الرِّكَازِ الُْمُسُ ]66[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ 1499 أَنبْنِ الْمُسَيَّبِ وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالرَسُولَ اللَّهِ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ فوائد الحديث: - قَالَ مَالِكٌ وَابْنُ إِدْرِيسَ: الرِّكَازُ دِفْنُ الْجَاهِلِيَّةِ فِي قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ الْخُمُسُ 1 وَلَيْسَ الْمَعْدِنُ بِرِكَازٍ - قال الحافظ ابن حجر: الركاز بكسر الراء وتخفيف الكاف وآخره زاي 2 المال المدفون مأخوذ من الركز بفتح الراء يقال ركزه يركزه ركزا إذا دفنه فهو مركوز، وهذا متفق عليه. - قوله3 عقلها جبار - قوله4
عدد الصفحات ٧٥٧فوائد واستدلالات فتح الباري 758 أن من استأجر رجلا للعمل في معدن مثلا فهلك فهو هدر ولا شيء على من استأجره. - اختلف أهل العلم في مصرف الركاز فقال: مالك وأبو حنيفة والجمهور: مصرفه 5 مصرف خمس الفيء، وهو اختيار المزني؛ وقال الشافعي في أصح قوليه: مصرفه مصرف الزكاة. وعن أحمد روايتان؛ وينبني على ذلك ما إذا وجده ذمي فعند الجمهور يخرج منه الخمس وعند الشافعي لا يؤخذ منه شيء. - اتفق العلماء على أنه لا يشترط فيه الحول بل يجب إخراج الخمس 6 في الحال. وأغرب ابن العربي الاشتراط، ولا يعرف ذلك في شيء من كتبه ولا من كتب أصحابه. L ﴾ ﮥ ﮦ ﴿باب قَوْلِ اللهَِّ تَعَالىَ ]67[ J وَمَُاسَبَةِ المُْصَدِّقِينَ مَعَ الإِمَامِ الحديث الأول: - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ 1500 قَالَ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِي رَجُلً مِنْ الأَسْدِ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ يُدْعَى ابْنَ اللُّتْبِيَّةِ فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ فوائد الحديث: - قال المهلب: حديث الباب أصل في محاسبة المؤتمن، وأن المحاسبة 1 تصحيح أمانته
عدد الصفحات ٧٥٨فوائد واستدلالات فتح الباري 759 - قال ابن المنير في الحاشية: يحتمل أن يكون العامل المذكور صرف شيئا2 من الزكاة في مصارفه فحوسب على الحاصل والمصروف. قلت: والذي يظهر من مجموع الطرق أن سبب مطالبته بالمحاسبة ما وجد معه من جنس مال الصدقة وادعى أنه أهدي إليه. - ابن اللُّتْبِيَّةِ المذكور اسمه عبد الله فيما ذكر ابن سعد وغيره، ولم أعرف 3 اسم أمه L باب وَسْمِ الإِمَامِ إِبِلَ الصَّدَقَةِ بِيَدِهِ ]69[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ 1502 حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ لِيُحَنِّكَهُ قَالَ: غَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَوَافَيْتُهُ فِي يَدِهِ الْمِيسَمُ يَسِمُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ. فوائد الحديث: - قال الحافظ ابن حجر: ولم أقف على تصريح بما كان مكتوبا على ميسم 1 ، إلا أن ابن الصباغ من الشافعية نقل إجماع الصحابةالنبي أو»على أنه يكتب في ميسم الزكاة - في حديث الباب حجة على من كره الوسم من الحنفية بالميسم لدخوله 2 فدلفي عموم النهي عن المثلة، وقد ثبت ذلك من فعل النبي على أنه مخصوص من العموم المذكور للحاجة كالختان للآدمي.
عدد الصفحات ٧٥٩فوائد واستدلالات فتح الباري 760 - قال المهلب وغيره: في هذا الحديث أن للإمام أن يتخذ ميسما، وليس3 للناس أن يتخذوا نظيره، وهو كالخاتم - فيه اعتناء الإمام بأموال الصدقة وتوليها بنفسه، ويلتحق به جميع أمور 4 المسلمين - فيه جواز إيلام الحيوان للحاجة.5 - فيه قصد أهل الفضل لتحنيك المولود لأجل البركة؛ وقال ابن باز: سبق6 خاص بهغير مرة في الحاشية أن التماس البركة من النبي يقاس عليه غيره، لما جعل الله في جسده من البركة، بخلاف غيره فلا يجوز التماس البركة منه سدا لذريعة الشرك وتأسيا بالصحابة، فإنهم لم يفعلوا . ذلك مع غيره، وهم أعلم الناس بالسنة وأسبقهم إلى كل خير، - فيه جواز تأخير القسمة لأنها لو عجلت لاستغني عن الوسم. 7 - فيه مباشرة أعمال المهنة وترك الاستنابة فيها للرغبة في زيادة الأجر ونفي الك8 L باب فَرْضِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ ]70[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ حَدَّثَنَا 1503 قَالَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَةِ.
عدد الصفحات ٧٦٠فوائد واستدلالات فتح الباري 761 فوائد الحديث عمر بن نافع هو مولى ابن عمر ثقة ليس له في » - قوله1 البخاري سوى هذا الحديث وآخر في النهي عن القزع - استدل به على أن وقت وجوبها غروب الشمس ليلة الفطر لأنه وقت الفطر 2 من رمضان، وقيل وقت وجوبها طلوع الفجر من يوم العيد لأن الليل ليس محلا للصوم، وإنما يتبين الفطر الحقيقي بالأكل بعد طلوع الفجر، والأول قول الثوري وأحمد وإسحاق والشافعي في الجديد وإحدى الروايتين عن مالك، والثاني قول أبي حنيفة والليث والشافعي في القديم والرواية الثانية عن مالك، ويقويه قوله في حديث الباب الناس إلى الصلاة - قال المازري: قيل إن الخلاف ينبني على أن قوله3 الفطر المعتاد في سائر الشهر فيكون الوجوب بالغروب، أو الفطر الطارئ بعد فيكون بطلوع الفجر. - قال ابن دقيق العيد: الاستدلال بذلك لهذا الحكم ضعيف لأن الإضافة 4 إلى الفطر لا تدل على وقت الوجوب بل تقتضي إضافة هذه الزكاة إلى الفطر من رمضان، وأما وقت الوجوب فيطلب من أمر آخر. - قوله5 داود فقال: يجب على السيد أن يمكن العبد من الاكتساب لها كما يجب عليه أن يمكنه من الصلاة، وخالفه أصحابه والناس واحتجوا بحديث أبي هريرة مرفوعا رواية له
عدد الصفحات ٧٦١فوائد واستدلالات فتح الباري 762 وقد تقدم من عند البخاري قريبا بغير الاستثناء، ومقتضاه أنها على السيد، وهل تجب عليه ابتداء أو تجب على العبد ثم يتحملها السيد؟ وجهان للشافعية، وإلى الثاني نحا البخاري. - قوله6 لا وبه قال الثوري وأبو حنيفة وابن المنذر؛ وقال مالك والشافعي والليث وأحمد وإسحاق تجب على زوجها إلحاقا بالنفقة، وفيه نظر لأنهم قالوا إن أعسر وكانت الزوجة أمة وجبت فطرتها على السيد بخلاف النفقة فافترقا، واتفقوا على أن المسلم لا يخرج عن زوجته الكافرة مع أن نفقتها تلزمه. - قوله7 عنه وليه فوجوبها على هذا في مال الصغير وإلا فعلى من تلزمه نفقته وهذا قول الجمهور. - قال محمد بن الحسن: هي على الأب مطلقا فإن لم يكن له أب فلا شيء عليه.8 - عن سعيد بن المسيب والحسن البصري: لا تجب إلا على من صام، 9 واستدل لهما بحديث ابن عباس مرفوعا من اللغو والرفث الغالب كما أنها تجب على من لم يذنب كمتحقق الصلاح أو من أسلم قبل غروب الشمس بلحظة. - نقل ابن المنذر الإجماع على أنها لا تجب على الجنين قال: وكان أحمد 10 يستحبه ولا يوجبه، ونقل بعض الحنابلة رواية عنه بالإيجاب، وبه قال ابن حزم لكن قيده بمائة وعشرين يوما من يوم حمل أمه به، وتعقب بأن الحمل غير محقق وبأنه لا يسمى صغيرا لغة ولا عرفا.
عدد الصفحات ٧٦٢فوائد واستدلالات فتح الباري 763 - قال ابن بزيزة: لم يدل دليل على اعتبار النصاب فيها لأنها زكاة بدنية لا مالية11 - قوله12 عبد البر: لم تختلف الرواة عن مالك في هذه الزيادة، إلا أن قتيبة بن سعيد رواه عن مالك بدونها، وأطلق أبو قلابة الرقاشي ومحمد بن وضاح وابن الصلاح ومن تبعه أن مالكا تفرد بها دون أصحاب نافع، وهو متعقب برواية عمر بن نافع المذكورة في الباب الذي قبله، وكذا أخرجه مسلم من طريق الضحاك بن عثمان عن نافع بهذه الزيادة. وقال أبو عوانة في صحيحه: لم يقل فيه عليه أيضا. وقال أبو داود بعد أن أخرجه من طريق مالك وعمر بن نافع: رواه عبد الله العمري عن نافع فقال الرحمن الجمحي عن عبيد الله بن عمر عن نافع فقال فيه والمشهور عن عبيد الله ليس فيه - قوله13 ابن حزم على التحريم - استدل به على اشتراط الإسلام في وجوب زكاة الفطر ومقتضاه أنها لا 14 تجب على الكافر عن نفسه وهو أمر متفق عليه، وهل يخرجها عن غيره كمستولدته المسلمة مثلا؟ نقل ابن المنذر فيه الإجماع على عدم الوجوب، لكن فيه وجه للشافعية ورواية عن أحمد. وهل يخرجها المسلم عن عبده الكافر؟ قال الجمهور: لا، خلافا لعطاء والنخعي والثوري والحنفية وإسحاق، واستدلوا بعموم قوله صدقة الفطر
عدد الصفحات ٧٦٣فوائد واستدلالات فتح الباري 764 فعموم قوله - قال الطحاوي قوله15 وظاهر الحديث يأباه لأن فيه العبد وكذا الصغير في رواية عمر بن نافع وهما ممن يخرج عنه، فدل على أن صفة الإسلام لا تختص بالمخرجين، ويؤيده رواية الضحاك عند مسلم بلفظ أو عبد - قال القرطبي: ظاهر الحديث أنه قصد بيان مقدار الصدقة ومن تجب 16 عليه ولم يقصد فيه بيان من يخرجها عن نفسه ممن يخرجها عن غيره بل شمل الجميع. - قال الطيبي: قوله17 على المعاني المذكورة أنها جاءت مزدوجة على التضاد للاستيعاب للتخصيص، فيكون المعنى فرض على جميع الناس من المسلمين، وأما كونها فيم وجبت وعلى من وجبت؟ فيعلم من نصوص أخرى. انتهى. - استدل بعموم قوله 18 للزهري وربيعة والليث في قولهم إن زكاة الفطر تختص بالحاضرة L باب صَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَْرٍ ]74[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ 1507 بِزَكَاةِ الْفِطْرِ/ صاعا من تمر أو صاعا قَالَ: أَمَرَ النَّبِي فجعل الناس عدله مدين من حنطةمن شعير. قال عبد الله
عدد الصفحات ٧٦٤فوائد واستدلالات فتح الباري 765 فوائد الحديث - قوله1 الإخراج - قوله2 إلى معاوية ومن تبعه، وقد وقع ذلك صريحا»- أشار ابن عمر بقوله3 في حديث أيوب، عن نافع، أخرجه الحميدي في مسنده، عن سفيان بن عيينة، حدثنا أيوب، ولفظه: صدقة الفطر صاع من شعير، أو صاع من تمر، قال ابن عمر: فلما كان معاوية عدل الناس نصف صاع بر بصاع من شعير. وهكذا أخرجه ابن خزيمة في صحيحه من وجه آخر عن سفيان، وهو المعتمد. L باب صَاعٍ مِنْ زَبِيبٍ ]75[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ سَمِعَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَكِيمٍ الْعَدَنِيَّ حَدَّثَنَا 1508 سُفْيَانُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: حَدَّثَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ عَنْ قَالَ: كُنَّا نُعْطِيهَا فِي زَمَانِ النَّبِي أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ فَلَمَّا جَاءَ مُعَاوِيَةُ وَجَاءَتْ السَّمْرَاءُ قَالَ: أُرَى مُدًّا مِنْ هَذَا يَعْدِلُ مُدَّيْنِ. فوائد الحديث: » - قوله1
عدد الصفحات ٧٦٥فوائد واستدلالات فتح الباري 766 على ذلك وتقريره له و ففيه إشعار باطلاعه سيما في هذه الصورة التي كانت توضع عنده وتجمع بأمره وهو الآمر بقبضها وتفرقتها. - قوله2 وبين ما ذكر بعده، وقد حكى الخطابي أن المراد بالطعام هنا الحنطة وأنه اسم خاص به قال: ويدل على ذلك ذكر الشعير وغيره من الأقوات والحنطة أعلاها فلولا أنه أرادها بذلك لكان ذكرها عند التفصيل كغيرها من الأقوات ولا سيما حيث عطفت عليها بحرف هو وغيره: وقد كانت لفظة حتى إذا قيل اذهب إلى سوق الطعام فهم منه سوق القمح، وإذا غلب العرف نزل اللفظ عليه، لأن ما غلب استعمال اللفظ فيه كان خطوره عند الإطلاق أقرب انتهى. - رد ماسبق ابن المنذر وقال: ظن بعض أصحابنا أن قوله في حديث أبي 3 سعيد وذلك أن أبا سعيد أجمل الطعام ثم فسره، ثم أورد طريق حفص بن ميسرة المذكورة في الباب الذي يلي هذا وهي ظاهرة فيما قال ولفظه صاعا من طعام، وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر الطحاوي نحوه من طريق أخرى عن عياض وقال فيه - قال ابن المنذر: وفي قوله4 أنها لم تكن قوتا لهم قبل هذا، فدل على أنها لم تكن كثيرة ولا قوتا فكيف يتوهم أنهم أخرجوا ما لم يكن موجودا؟ انتهى كلامه.
عدد الصفحات ٧٦٦فوائد واستدلالات فتح الباري 767 - قوله5 معاوية حاجا أو معتمرا فكلم الناس على المن يومئذ خليفة - قوله6 قوله - 7 صاعا من تمر وله من طريق ابن عجلان عن عياض، فأنكر ذلك أبو سعيد وقال: لا ؛ ولأبي داود من أخرج إلا ما كنت أخرج في عهد رسول ا هذا الوجه لا، تلك قيمة معاوية لا أقبلها ولا «فقال له رجل مدين من قمح، فقال أعمل بها - قال النووي: تمسك بقول معاوية من قال بالمدين من الحنطة، وفيه نظر، 8 لأنه فعل صحابي قد خالفه فيه أبو سعيد وغيره من الصحابة ممن هو ، وقد صرح معاوية بأنه أطول صحبة منه وأعلم بحال النبي .رأي رآه لا أنه سمعه من النبي - في حديث أبي سعيد ما كان عليه من شدة الاتباع والتمسك بالآثار وترك 9 للعدول إلى الاجتهاد مع وجود النص - في صنيع معاوية وموافقة الناس له دلالة على جواز الاجتهاد وهو 10 ود النص فاسد الاعتبارمحمود. لكنه مع وج
عدد الصفحات ٧٦٧فوائد واستدلالات فتح الباري 768 L باب صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَلَى الُْرِّ وَالمَْمْلُوكِ ]77[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ 1511 صَدَقَةَ الْفِطْرِ أَوْ قَالَ قَالَ: فَرَضَ النَّبِي عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَمَضَانَ عَلَى الذَّكَرِ وَالأُنْثَى وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ يُعْطِي شَعِيرٍ، فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ التَّمْرَ فَأَعْوَزَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ التَّمْرِ فَأَعْطَى شَعِيرًا فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي عَنْ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ حَتَّى إِنْ كَانَ لِيُعْطِي عَنْ بَنِيَّ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِيهَا الَّذِينَ يَقْبَلُونَهَا وَكَانُوا يُعْطُونَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ. فوائد الحديث: قيل: هذه الترجمة تكرار لما تقدم من قوله -1 وغيره من المسلمين تقوية معارضة العموم في قوله أو أراد أن زكاة العبد من حيث هو مال لا من حيث هو نفس، وعلى كل تقدير فيستوي في ذلك مسلمهم وكافرهم. - قال الزين بن المنير: غرضه من الأولى أن الصدقة لا تخرج عن كافر، 2 ولهذا قيدها بقوله عليه أو عنه بعد وجود الشرط المذكور ولذلك استغنى عن ذكره فيها.
عدد الصفحات ٧٦٨فوائد واستدلالات فتح الباري 769 - قوله 3 احتجت إليه فلم أقدر عليه. وفيه دلالة على أن التمر أفضل ما يخرج صدقة الفطر. - قوله 4 عبد الله: يعني بني نافع المفتوحة قد وشرط المكسورة اللام فإما أن يحمل على الحذف أو تكون أن مصدرية وكان زائدة. وقول نافع هذا هو شاهد الترجمة، ووجه الدلالة منه أن ابن عمر راوي الحديث فهو أعلم بالمراد منه من غيره، وأولاد نافع إن كان رزقهم وهو بعد في الرق إشكال، وإن كان رزقهم بعد أن أعتق فلعل ذلك كان من ابن عمر على سبيل التبرع، أو كان يرى وجوبها على جميع من يمونه ولو لم تكن نفقته واجبة عليه. - قوله 5 لقبضها، به جزم ابن بطال؛ قال ابن التيمي: معناه من قال أنا فقير؛ والأول أظهر؛ ويؤيده ما وقع في نسخة الصغاني عقب الحديث هو المصنف: كانوا يعطون للجمع لا للفقراء تم كتاب الزكاة
عدد الصفحات ٧٦٩فوائد واستدلالات فتح الباري 770 L كتاب الحج) 25( J L ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ﴿باب وُجُوبِ الَْجِّ وَفَضْلِهِ وَقَوْلِ اللهَِّ ]1[ J ﴾ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ الحديث الأول: - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن بن شهاب عن 1513 قال: كان الفضل رديفسليمان بن يسار عن عبد الله بن عباس فجاءت امرأة من خثعم فجعل الفضل ينظر إليها رسول الله يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر وتنظر إليه وجعل النبي فقالت: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخا نعم«كبيرا لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال فوائد الحديث: - أصل الحج في اللغة القصد. وقال الخليل: كثرة القصد إلى معظم. وفي 1 الشرع القصد إلى البيت الحرام بأعمال مخصوصة. وهو بفتح المهملة وبكسرها لغتان، نقل الطبري أن الكسر لغة أهل نجد والفتح لغيرهم، ونقل عن حسين الجعفي أن الفتح الاسم والكسر المصدر، وعن غيره عكسه. - اختلف في وقت ابتداء فرضه فقيل: قبل الهجرة وهو شاذ، وقيل بعدها. 2 ثم اختلف في سنته فالجمهور على أنها سنة ست لأنها نزل فيها قوله وهذا ينبني على أن المراد بالإتمام ابتداء ﴾ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﴿تعالى: الفرض، ويؤيده قراءة علقمة ومسروق وإبراهيم النخعي بلفظ
عدد الصفحات ٧٧٠فوائد واستدلالات فتح الباري 771 أخرجه الطبري بأسانيد صحيحة عنهم، وقيل المراد بالإتمام الإكمال بعد الشروع، وهذا يقتضي تقدم فرضه قبل ذلك. وقد وقع في قصة ضمام ذكر الأمر بالحج، وكان قدومه على ما ذكر الواقدي سنة خمس، وهذا يدل -إن ثبت- على تقدمه على سنة خمس أو وقوعه فيها. - قال ابن المنذر: لا يثبت الحديث الذي فيه ذكر الزاد والراحلة، والآية 3 الكريمة عامة ليست مجملة فلا تفتقر إلى بيان، وكأنه كلف كل مستطيع قدر بمال أو ببدن. L ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ﴿باب قَوْلِ اللهَِّ تَعَالىَ ]2[ J . فجاجاً: الطرق الواسعة﴾ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ الحديث الأول: - حدثنا أحمد بن عيسى حدثنا بن وهب عن يونس عن بن شهاب 1514 قال: رأيت رسول اللهأن سالم بن عبد الله أخبره أن بن عمر يركب راحلته بذي الحليفة ثم يهل حتى تستوي به قائمة. فوائد الحديث - قال ابن القصار: في الآية دليل قاطع لمالك أن الراحلة ليست من شرط 1 السبيل، فإن المخالف يزعم أن الحج لا يجب على الراجل وهو خلاف الآية. انتهى وفيه نظر، وقد روى الطبري من طريق عمر بن ذر قال: قال ﴾ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﴿مجاهد كانوا لا يركبون فأنزل الله فأمرهم بالزاد ورخص لهم في الركوب والمتجر.
عدد الصفحات ٧٧١