فوائد واستدلالات فتح الباري 36 فاستنبط منه أنه يستحب» - وقع عند القرطبي أنه قال السلام عليكم يا محمد3 للداخل أن يعمم بالسلام ثم يخصص من يريد تخصيصه دل الجواب أنه علم أنه سأله عن »قال: الإيمان أن تؤمن بالله الخ« - قوله4 متعلقاته لا عن معنى لفظه، وإلا لكان الجواب: الإيمان التصديق - يستنبط منه جواز سؤال العالم ما لا يجهله السائل ليعلمه السامع.5 - دل سياق الحديث على أن رؤية الله في الدنيا بالأبصار غير واقعة، وأما6 فذاك لدليل آخررؤية النبي - قال النووي: يستنبط منه أن العالم إذا سئل عما لا يعلم يصرح بأنه لا يعلمه، 7 ولا يكون في ذلك نقص من مرتبته، بل يكون ذلك دليلا على مزيد ورعه - قال النووي: ليس فيه دليل على تحريم بيع أمهات الأولاد ولا على 8 جوازه، وقد غلط من استدل به لكل من الأمرين، لأن الشيء إذا جعل علامة على شيء آخر لا يدل على حظر ولا إباحة. فيراه ويتكلم بحضرته - فيه أن الملك يجوز أن يتمثل لغير النبي9 وهو يسمع دلالة على أن السؤال الحسن »-قال ابن المنير: في قوله10 يسمى علما وتعليما - قال القرطبي: هذا الحديث يصلح أن يقال له: أم السنة، لما تضمنه من 11 جمل علم السنة - قال القاضي عياض: اشتمل هذا الحديث على جميع وظائف العبادات 12 الظاهرة والباطنة من عقود الإيمان، ابتداء وحالا ومآلا ومن أعمال
عدد الصفحات ٣٦فوائد واستدلالات فتح الباري 37 الجوارح، ومن إخلاص السرائر والتحفظ من آفات الأعمال، حتى إن علوم الشريعة كلها راجعة إليه ومتشعبة منه. L باب فَضْلِ مَنْ اسْتَبَْأَ لِدِينِهِ ]39[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ عَنْ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ 52 يَقُولُيَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لاَ يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ. فَمَنْ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ. أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلاَ إِنَّ حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ. أَلاَ وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلاَ وَهِيَ الْقَلْبُ فوائد الحديث: - فيه دليل على أن من لم يتوق الشبهة في كسبه ومعاشه فقد عرض نفسه 1 للطعن فيه - فيه إشارة إلى المحافظة على أمور الدين ومراعاة المروءة.2 . - استدل به ابن المنير على جواز بقاء المجمل بعد النبي3 - فيه تنبيه على تعظيم قدر القلب، والحث على صلاحه4 - فيه الإشارة إلى أن لطيب الكسب أثرا في القلب5 - يستدل به على أن العقل في القلب6
عدد الصفحات ٣٧فوائد واستدلالات فتح الباري 38 L باب أَدَاءُ الُْمُسِ مِنْ الإِيمَانِِ ]40[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: كُنْتُ 53 أَقْعُدُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ يُجْلِسُنِي عَلَى سَرِيرِهِ، فَقَالَ أَقِمْ عِنْدِي حَتَّى أَجْعَلَ لَكَ سَهْمًا مِنْ مَالِي. فَأَقَمْتُ مَعَهُ شَهْرَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوْا قَالَالنَّبِي « لاَ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيكَ إِلاَّ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ نُخْبِرْ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، وَنَدْخُلْ بِهِ الْجَنَّةَ، وَسَأَلُوهُ عَنْ الأَشْرِبَةِ. فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: أَمَرَهُمْ بِالإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ، قَالَ: « لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا مِنْ الْمَغْنَمِ الْخُمُسَ. وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنْ الْحَنْتَمِ، وَالدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ - وَرُبَّمَا قَالَ: الْمُقَيَّرِ - وَقَالَ .وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ فوائد الحديث: - استنبط منه ابن التين جواز أخذ الأجرة على التعليم.1 - فيه دليل على أن ابن عباس لم يبلغه نسخ تحريم الانتباذ في الجرار2 - قال القرطبي: فيه دليل على أن للمفتي أن يذكر الدليل مستغنيا به عن 3
عدد الصفحات ٣٨فوائد واستدلالات فتح الباري 39 التنصيص على جواب الفتيا إذا كان السائل بصيرا بموضع الحجة فيه دليل على استحباب سؤال القاصد عن نفسه ليعرف » - قوله4 فينزل منزلته - قوله5 - فيه دليل على استحباب تأنيس القادم6 - فيه دليل على جواز الثناء على الإنسان في وجهه إذا أمن عليه الفتنة7 - فيه دليل على أنهم كانوا حين المقابلة مسلمين8 - فيه دليل على تقدم إسلام عبد القيس على قبائل مضر الذين كانوا بينهم وبين9 المدينة، وكانت مساكن عبد القيس بالبحرين وما والاها من أطراف العراق L باب مَا جَاءَ إِنَّ الأَعْمَالَ بِالنِّيَّةِ وَالِْسْبَةِ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ]41[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ 55 ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِي قَالَ فوائد الحديث: قال القرطبي: أفاد منطوقه أن الأجر في الإنفاق إنما »يحتسبها« - قوله 1 يحصل بقصد القربة سواء كانت واجبة أو مباحة، وأفاد مفهومه أن من لم يقصد القربة لم يؤجر، لكن تبرأ ذمته من النفقة الواجبة لأنها معقولة المعنى.
عدد الصفحات ٣٩فوائد واستدلالات فتح الباري 40 الحديث الثاني - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي 56 عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلاَّ أُجِرْتَ عَلَيْهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ «قال فِي فَي امْرَأَتِكَ فوائد الحديث: - استنبط منه النووي أن الحظ إذا وافق الحق لا يقدح في ثوابه لأن وضع 1 اللقمة في في الزوجة يقع غالبا في حالة المداعبة L « باب قَوْلِ النَّبِ ]42[ J ﴾ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﴿ وَقَوْلِهِ تَعَالىَ: وَلأَِئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ الحديث الأول: - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ 57 عَلَى أَبِي حَازِمٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ إِقَامِ الصَّلَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ. فوائد الحديث: - فيه أن الدين يطلق على العمل لكونه سمي النصيحة دينا.1 - فيه جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب من قوله2 - فيه رغبة السلف في طلب علو الإسناد، وهو مستفاد من قصة سفيان مع سهيل3
عدد الصفحات ٤٠فوائد واستدلالات فتح الباري 41 الحديث الثاني - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَقَةَ قَالَ: 58 سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: يَوْمَ مَاتَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ عَلَيْكُمْ بِاتِّقَاءِ اللَّهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَالْوَقَارِ وَالسَّكِينَةِ حَتَّى يَأْتِيَكُمْ أَمِيرٌ فَإِنَّمَا يَأْتِيكُمْ الآْنَ ثُمَّ قَالَ: اسْتَعْفُوا لأَِمِيرِكُمْ فَإِنَّهُ كَانَ قُلْتُ أُبَايِعُكَ يُحِبُّ الْعَفْوَ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَتَيْتُ النَّبِي عَلَى الإِسْلَمِ فَشَرَطَ عَلَيَّ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ فَبَايَعْتُهُ عَلَى هَذَا وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ إِنِّي لَنَاصِحٌ لَكُمْ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَنَزَلَ. فوائد الحديث: - فيه إشارة إلى أن الجزاء يقع من جنس العمل.1 . - فيه دليل على كمال شفقة الرسول2 - قوله3 عن الغرض - فيه التقييد بالمسلم للأغلب، وإلا فالنصح للكافر معتبر بأن يدعى إلى 4 الإسلام ويشار عليه بالصواب إذا استشار انتهى كتاب الإيمان ***
عدد الصفحات ٤١فوائد واستدلالات فتح الباري 42 L كتاب العلم )3( J L باب مَنْ سُئِلَ عِلْمًا وَهُوَ مُشْتَغِلٌ فِ حَدِيثِهِ فَأَتََّ الَْدِيثَ ثُمَّ أَجَابَ السَّائِلَ ]2[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ح و حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ 59 قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي هِلَلُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ فِي مَجْلِسٍ يُحَدِّثُ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِي الْقَوْمَ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَمَضَى رَسُول اللَّهِ يُحَدِّثُ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: سَمِعَ مَا قَالَ: فَكَرِهَ مَا قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ لَمْ يَسْمَعْ حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « فوائد الحديث - فيه التنبيه على أدب العالم والمتعلم.1 - فيه العناية بجواب سؤال السائل ولو لم يكن السؤال متعينا ولا الجواب2 - يؤخذ منه أخذ الدروس على السبق، وكذلك الفتاوى والحكومات 3 ونحوها - فيه مراجعة العالم إذا لم يفهم ما يجيب به حتى يتضح، لقوله4 - فيه إشارة إلى أن العلم سؤال وجواب5
عدد الصفحات ٤٢فوائد واستدلالات فتح الباري 43 L بَاب مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْعِلْمِ ]3[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي 60 بِشْرٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: تَخَلَّفَ عَنَّا النَّبِي فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا الصَّلَةُ وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَثًا. فوائد الحديث: - استدل به المصنف على جواز رفع الصوت بالعلم بقوله1 صوته - استدل به على مشروعية إعادة الحديث ليفهم.2 L باب قَوْلِ الَُْدِّثِ حَدَّثَنَا وَأَخْبََنَا وَأَنْبَأَنَا ]4[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ 61 « :عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قال رسول الله يَسْقُطُ وَرَقُهَا وَإِنَّهَا مَثَلُ الْمُسْلِمِ فَحَدِّثُونِي مَا هِيَ؟ الْبَوَادِي قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ فَاسْتَحْيَيْتُ ثُمَّ قَالُوا حَدِّثْنَا مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ
عدد الصفحات ٤٣فوائد واستدلالات فتح الباري 44 فوائد الحديث - فيه إشارة إلى أن الملغز له ينبغي أن يتفطن لقرائن الأحوال الواقعة عند 1 السؤال - فيه أن الملغز ينبغي له أن لا يبالغ في التعمية بحيث لا يجعل للملغز بابا 2 يدخل منه، بل كلما قربه كان أوقع في نفس سامعه - فيه امتحان العالم أذهان الطلبة بما يخفى مع بيانه لهم إن لم يفهموه.3 - فيه التحريض على الفهم في العلم4 - فيه استحباب الحياء ما لم يؤد إلى تفويت مصلحة5 - فيه دليل على بركة النخلة وما يثمره6 - فيه دليل أن بيع الجمار جائز، لأن كل ما جاز أكله جاز بيعه7 - فيه دليل على جواز تجمير النخل8 - فيه ضرب الأمثال والأشباه لزيادة الإفهام، وتصوير المعاني لترسخ 9 الذهن - فيه إشارة إلى أن تشبيه الشيء بالشيء لا يلزم أن يكون نظيره من جميع 10 وجوهه - فيه تحديد الفكر في النظر في حكم الحادثة.11 - فيه توقير الكبير12 - فيه تقديم الصغير أباه في القول، وأنه لا يبادره بما فهمه وإن ظن أنه 13 الصواب - فيه أن العالم الكبير قد يخفى عليه بعض ما يدركه من هو دونه.14
عدد الصفحات ٤٤فوائد واستدلالات فتح الباري 45 - استدل به مالك على أن الخواطر التي تقع في القلب من محبة الثناء على15 أعمال الخير لا يقدح فيها إذا كان أصلها لله، وذلك مستفاد من تمني عمر المذكور. - فيه الإشارة إلى حقارة الدنيا في عين عمر لأنه قابل فهم ابنه لمسألة 16 واحدة بحمر النعم مع عظم مقدارها وغلاء ثمنها L ﴾ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﴿باب مَا جَاءَ فِ الْعِلْمِ وَقَوْلِهِ تَعَالىَ: ]6[ J الْقِرَاءَةُ وَالْعَرْضُ عَلَى الَُْدِّثِ الحديث الأول: - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدٍ هُوَ الْمَقْبُرِيُّ 63 عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ فَأَنَاخَهُ جُلُوسٌ مَعَ النَّبِي فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ عَقَلَهُ ثُمَّ قَالَ: لَهُمْ أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ، وَالنَّبِي مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ فَقُلْنَا: هَذَا الرَّجُلُ الأَبْيَضُ الْمُتَّكِئُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: « :يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ لَهُ النَّبِي إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ فَلَ تَجِدْ عَلَيَّ لِلنَّبِي فِي نَفْسِكَ فَقَالَ أَاللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ فَقَالَ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ قَالَ أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَاللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ مِنْ السَّنَةِ قَالَ قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَاللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا
عدد الصفحات ٤٥فوائد واستدلالات فتح الباري 46 « :عَلَى فُقَرَائِنَا فَقال النبي جِئْتَ بِهِ وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ. وَرَوَاهُ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِهَذَا. المُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِي فوائد الحديث: - فيه جواز اتكاء الإمام بين أتباعه.1 عليه من ترك التكبر لقوله بين ظهرانيهم - فيه ما كان رسول ا2 - استنبط منه ابن بطال وغيره طهارة أبوال الإبل وأرواثها، إذ لا يؤمن ذلك3 .منه مدة كونه في المسجد، ولم ينكره النبي - فيه دليل على حسن تصرفه وتمكن عقله لتكراره القسم.4 - قوله 5 لا يفرق صدقته بنفسه - استدل به القرطبي على صحة إيمان المقلد للرسول ولو لم تظهر له 6 معجزة. وكذا أشار إليه ابن الصلاح - فيه العمل بخبر الواحد، ولا يقدح فيه مجيء ضمام مستثبتا لأنه قصد 7 اللقاء والمشافهة كما تقدم عن الحاكم، وقد رجع ضمام إلى قومه وحده فصدقوه وآمنوا. - فيه نسبة الشخص إلى جده إذا كان أشهر من أبيه.8 - فيه الاستحلاف على الأمر المحقق لزيادة التأكيد9 - فيه رواية الأقران لأن سعيدا وشريكا تابعيان من درجة واحدة وهما مدنيان10
عدد الصفحات ٤٦فوائد واستدلالات فتح الباري 47 L باب مَنْ قَعَدَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الَْْلِسُ وَمَنْ رَأَى فُرْجَةً فِ الَْلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا ]8[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي 66 طَلْحَةَ أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ أَن بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ مَعَهُ إِذْ أَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَذَهَبَ وَاحِدٌ قَالَ: فَوَقَفَا ثَلَثَةُ نَفَرٍ فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فِيهَا وَأَمَّا الآْخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ قَالَاللَّهِ اللَّهِ فَآوَاهُ اللَّهُ وَأَمَّا الآْخَرُ فَاسْتَحْيَا فَاسْتَحْيَا اللَّهُ مِنْهُ وَأَمَّا الآْخَرُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ فوائد الحديث: - يستفاد منه أن الداخل يبدأ بالسلام.1 - يستفاد منه أن القائم يسلم على القاعد2 - يستفاد منه أن المستغرق في العبادة يسقط عنه الرد3 - فيه استحباب التحليق في مجالس الذكر والعلم4 - فيه أن من سبق إلى موضع منها كان أحق به5 - قوله6 على الثا
عدد الصفحات ٤٧فوائد واستدلالات فتح الباري 48 - فيه استحباب الأدب في مجالس العلم7 - فيه فضل سد خلل الحلقة8 - فيه جواز التخطي لسد الخلل ما لم يؤذ، فإن خشي استحب الجلوس9 حيث ينتهي - فيه الثناء على من زاحم في طلب الخير.10 - فيه جواز الإخبار عن أهل المعاصي وأحوالهم للزجر عنها وأن ذلك12 يعد من الغيبة - فيه فضل ملازمة حلق العلم والذكر وجلوس العالم والمذكر في المسجد.12 - فيه الثناء على المستحي13 - فيه الجلوس حيث ينتهي به المجلس14 L رُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ باب قَوْلِ النَّبِ ]9[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ 67 قَعَدَ عَلَى بَعِيرِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ ذَكَرَ النَّبِي وَأَمْسَكَ إِنْسَانٌ بِخِطَامِهِ أَوْ بِزِمَامِهِ قَالَ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ قَالَ فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ فَقَالَ بَلَى قَالَ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا لِيُبَلِّغ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَإِنَّ الشَّاهِدَ عَسَى أَنْ يُبَلِّغَ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ
عدد الصفحات ٤٨فوائد واستدلالات فتح الباري 49 فوائد الحديث - فائدة إمساك الخطام صون البعير عن الاضطراب حتى لا يشوش على راكبه.1 - فيه إشارة إلى تفويض الأمور الكلية إلى الشارع2 - يستفاد منه الحجة لمثبتي الحقائق الشرعية3 - الحث على تبليغ العلم4 - فيه جواز التحمل قبل كمال الأهلية5 - فيه أن الفهم ليس شرطا في الأداء6 - فيه أنه قد يأتي في الآخر من يكون أفهم ممن تقدمه لكن بقلة7 - استنبط ابن المنير من تعليل كون المتأخر أرجح نظرا من المتقدم، أن 8 تفسير الراوي أرجح من تفسير غيره - فيه جواز القعود على ظهر الدواب وهي واقفة إذا احتيج إلى ذلك، وحمل 9 النهي الوارد في ذلك على ما إذا كان لغير ضرورة - فيه الخطبة على موضع عال ليكون أبلغ في إسماعه للناس ورؤيتهم إياه. 10 L يَتَخَوَّلُُمْ بِالمَْوْعِظَةِ وَالْعِلْمِ كَيْ لاَ يَنْفِرُوا باب مَا كَانَ النَّبِ ]11[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي 68 يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي وَائِلٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ النَّبِي الأَيَّامِ كَرَاهَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا.
عدد الصفحات ٤٩فوائد واستدلالات فتح الباري 50 فوائد الحديث - فيه استحباب ترك المداومة في الجد في العمل الصالح خشية الملال.1 - أخذ بعض العلماء منه كراهية تشبيه غير الرواتب بالرواتب بالمواظبة 2 عليها في وقت معين دائما، وجاء عن مالك ما يشبه ذلك L باب الْفَهْمِ فِ الْعِلْمِ ]14[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ 72 مُجَاهِدٍ قَالَ: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمْ أَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ فَأُتِيَ إِلاَّ حَدِيثًا وَاحِدًا قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِي اللَّهِ بِجُمَّارٍ فَقَالَ « :النَّخْلَةُ فَإِذَا أَنَا أَصْغَرُ الْقَوْمِ فَسَكَتُّ قال النبي فوائد الحديث: - قوله1 إلا عند الحاجة خشية الزيادة والنقصانتوقي الحديث عن النبي L فِ الْبَحْرِ إِلىَ الَْضِرِ باب مَا ذُكِرَ فِ ذَهَابِ مُوسَى ]16[ J .﴾ ﮗ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ﴿ وَقَوْلِهِ تَعَالىَ: الحديث الأول: - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ غُرَيْرٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: 74
عدد الصفحات ٥٠فوائد واستدلالات فتح الباري 51 حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَهُ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ تَمَارَى هُوَ وَالْحُرُّ بْنُ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ فِي صَاحِبِ مُوسَى قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ هُوَ خَضِرٌ فَمَرَّ بِهِمَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنِّي تَمَارَيْتُ أَنَا وَصَاحِبِي هَذَا فِي صَاحِبِ مُوسَى الَّذِي سَأَلَ مُوسَى يَذْكُرُ شَأْنَهُ قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُ السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ هَلْ سَمِعْتَ النَّبِي يَقُولُرَسُولَ اللَّهِ إِلَى رَجُلٌ فَقَالَ هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ قَالَ مُوسَى: لاَ فَأَوْحَى اللَّهُ مُوسَى بَلَى عَبْدُنَا خَضِرٌ فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَيْهِ فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ الْحُوتَ آيَةً وَقِيلَ لَهُ إِذَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَارْجِعْ فَإِنَّكَ سَتَلْقَاهُ وَكَانَ يَتَّبِعُ أَثَرَ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ فَقَالَ لِمُوسَى فَتَاهُ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ قَالَ: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا فِي كِتَابِهِقَصَصًا فَوَجَدَا خَضِرًا فَكَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا الَّذِي قَصَّ اللَّهُ فوائد الحديث: - فيه جواز التجادل في العلم إذا كان بغير تعنت.1 - فيه الرجوع إلى أهل العلم عند التنازع2 - فيه العمل بخبر الواحد الصدوق3 - فيه ركوب البحر في طلب العلم بل في طلب الاستكثار منه4 - فيه مشروعية حمل الزاد في السفر5 - فيه لزوم التواضع في كل حال6
عدد الصفحات ٥١