فوائد واستدلالات فتح الباري 564 - فيه أنه لا يعدل إلى الفتوى بالرأي مع وجود النص14 - فيه أن العالم لا نقص عليه إذا سئل عما لا يدري فوكل الأمر إلى غيره15 - فيه قبول إخبار الآحاد والاعتماد عليه في الأحكام ولو كان شخصا واحدا16 رجلا أو امرأة لاكتفاء أم سلمة بإخبار الجارية - فيه دلالة على فطنة أم سلمة وحسن تأتيها بملاطفة سؤالها واهتمامها 17 بأمر الدين - يؤخذ منه إكرام الضيف واحترامه.18 - فيه زيارة النساء المرأة ولو كان زوجها عندها19 - فيه التنفل في البيت ولو كان فيه من ليس منهم20 - فيه كراهة القرب من المصلي لغير ضرورة21 - فيه ترك تفويت طلب العلم وإن طرأ ما يشغل عنه22 - فيه جواز الاستنابة في ذلك، وأن الوكيل لا يشترط أن يكون مثل موكله23 في الفضل - فيه تعليم الوكيل التصرف إذا كان ممن يجهل ذلك.24 - فيه الاستفهام بعد التحقق لقولها25 - فيه المبادرة إلى معرفة الحكم المشكل فرارا من الوسوسة26 لأن فائدة استفسار أم سلمة- فيه أن النسيان جائز على النبي27 عن ذلك تجويزها إما النسيان وإما النسخ وإما التخصيص به، فظهر وقوع الثالث.
عدد الصفحات ٥٦٤فوائد واستدلالات فتح الباري 565 L باب الإِشَارَةِ فِ الصَّلاَةِ ]9[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ 1236 أَنَّهَا قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ زَوْجِ النَّبِي فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكٍ جَالِسًا وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ اجْلِسُوا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ فَارْفَعُوا فوائد الحديث: - فيه رد على من منع الإشارة بالسلام.1 - فيه جوز مطلق الإشارة لأنه لا فرق بين أن يشير آمرا بالجلوس أو يشير2 مخبرا برد السلام انتهى كتاب السهو
عدد الصفحات ٥٦٥فوائد واستدلالات فتح الباري 566 L كتاب الجنائز) 23( J L باب مَا جَاءَ فِ الَْنَائِزِ وَمَنْ كَانَ آخِرُ كَلاَمِهِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهَُّ ]1[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا وَاصِلٌ 1237 قَالَ: قال رسول الله الأَحْدَبُ عَنْ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي ذَر « : مِنْ أُمَّتِي لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ. قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ فوائد الحديث: - فيه أن أصحاب الكبائر لا يخلدون في النار.1 - فيه أن الكبائر لا تسلب اسم الإيمان2 - فيه أن غير الموحدين لا يدخلون الجنة3 - فيه الحكمة في الاقتصار على الزنا والسرقة الإشارة إلى جنس حق ا4 تعالى وحق العباد الحديث الثاني: - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ حَدَّثَنَا شَقِيقٌ 1238 « :قَالَ: قال رسول الله عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ
عدد الصفحات ٥٦٦فوائد واستدلالات فتح الباري 567 فوائد الحديث - فيه دلالة على أنه كان يقول1 مسعود أخذه من ضرورة انحصار الجزاء في الجنة والنار - فيه إطلاق الكلمة على الكلام الكثير.2 L باب الدُّخُولِ عَلَى المَْيِّتِ بَعْدَ المَْوْتِ إِذَا أُدْرِجَ فِ أَكْفَانِهِ ]3[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ 1241 زَوْجَ النَّبِي وَيُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ عَائِشَةَ عَلَى فَرَسِهِ مِنْ مَسْكَنِهِ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ بِالسُّنْحِ حَتَّى نَزَلَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمْ يُكَلِّمْ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ - وَهُوَ مُسَجًّى بِبُرْدِ حِبَرَةٍ - فَكَشَفَ عَنْ فَتَيَمَّمَ النَّبِي وَجْهِهِ ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ ثُمَّ بَكَى فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لاَ يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيْكَ فَقَدْ مُتَّهَا قَالَ: أَبُو سَلَمَةَ: فَأَخْبَرَنِي يُكَلِّمُ النَّاسَ خَرَجَ وَعُمَرُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ابْنُ عَبَّاسٍ فَمَالَ إِلَيْهِ فَقَالَ اجْلِسْ فَأَبَى فَقَالَ: اجْلِسْ فَأَبَى. فَتَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ النَّاسُ وَتَرَكُوا عُمَرَ فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ فَإِنَّ مُحَمَّدًا إِلَى ﴾ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﴿قَالَ: اللَّهُ تَعَالَى: وَاللَّهِ لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَهَا حَتَّى ﴾ ﮐ﴿ فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ النَّاسُ فَمَا يُسْمَعُ بَشَرٌ إِلاَّ يَتْلُوهَا. تَلَهَا أَبُو بَكْرٍ
عدد الصفحات ٥٦٧فوائد واستدلالات فتح الباري 568 فوائد الحديث - أشد ما فيه إشكالاً قول أبي بكر لا يجمع الله عليك موتتين، وعنه أجوبة: 1 فقيل هو على حقيقته وأشار بذلك إلى الرد على من زعم أنه سيحيا فيقطع أيدي رجال، لأنه لو صح ذلك للزم أن يموت موتة أخرى، فأخبر أنه أكرم على الله من أن يجمع عليه موتتين كما جمعهما على غيره كالذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف، وكالذي مر على قرية، وهذا أوضح الأجوبة وأسلمها. وقيل أراد لا يموت موتة أخرى في القبر كغيره إذ يحيا ليسأل ثم يموت، وهذا جواب الداودي، وقيل لا يجمع الله موت نفسك وموت شريعتك. وقيل كنى بالموت الثاني عن الكرب، أي لا تلقى بعد كرب هذا الموت كربا آخر. - يؤخذ منه أن الدخول على الميت يمتنع إلا إن كان مدرجا في أكفانه أو في 2 حكم المدرج لئلا يطلع منه على ما يكره الاطلاع عليه - فيه جواز تقبيل الميت تعظيما وتبركاً. قال ابن باز رحمه الله: قوله: 3 جائز لما جعل الله في جسده من« البركة، وأما من سواه من الأموات فلا يجوز أن يقبل للتبرك، لأن غير لا يقاس عليه، ولأن فعل ذلك مع غيره وسيلة إلى النبي لم يفعلوا مثل هذا مع غير النبي الشرك فيمنع، لأن الصحابة للتبرك وهم أعلم الناس بما يجيزه الشرع. - فيه جواز التفدية بالآباء والأمهات4 - فيه جواز البكاء على الميت5
عدد الصفحات ٥٦٨فوائد واستدلالات فتح الباري 569 الحديث الثاني - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: 1243 أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ أُمَّ الْعَلَءِ - امْرَأَةً مِنْ الأَنْصَارِ - بَايَعَتْ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ اقْتُسِمَ الْمُهَاجِرُونَ قُرْعَةً فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ النَّبِي مَظْعُونٍ فَأَنْزَلْنَاهُ فِي أَبْيَاتِنَا فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَلَمَّا تُوُفِّيَ وَغُسِّلَ فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَكُفِّنَ فِي أَثْوَابِهِ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ « :أَبَا السَّائِبِ فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ فَقال النبي يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَكْرَمَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَا يُفْعَلُ بِي فوائد الحديث: - قال ابن حجر: ورويناها في مسند عبد بن حميد قال أخبرنا عبد الرزاق 1 ولفظه : ذلك موافقة لقوله تعالى في سورة الأحقاف رسول ا وكان ذلك قبل ﴾ ﮓ ﮔ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﴿ لأن الأحقاف ﴾ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﴿نزول قوله تعالى: مكية، وسورة الفتح مدنية بلا خلاف فيهما، وقد ثبت أنه أنا أول من يدخل الجنة«قال فيحتمل أن يحمل الإثبات في ذلك على العلم المجمل، والنفي على الإحاطة من حيث التفصيل.
عدد الصفحات ٥٦٩فوائد واستدلالات فتح الباري 570 L باب الرَّجُلِ يَنْعَى إِلىَ أَهْل المَْيِّتِ بِنَفْسِهِ ]4[ J الحديث الأول - حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك عن بن شهاب عن سعيد بن 1245 نعى النجاشي أن رسول اللهالمسيب عن أبي هريرة في اليوم الذي مات فيه خرج إلى المصلى فصف بهم وكبر أربعا. الحديث الثاني: - حدثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث حدثنا أيوب عن حميد بن 1246 « قال: قال النبيهلل عن أنس بن مالك زيدٌ فأُصيبَ ثم أخذها جعفر فأصيب ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب لتذرفان- ثم أخذها خالد بن الوليد -وإن عيني رسول الله إمرة فَفُتِحَ له فوائد الحديثين: - قال ابن العربي: يؤخذ من مجموع الأحاديث ثلاث حالات، الأولى: إعلام 1 الأهل والأصحاب وأهل الصلاح فهذا سنة، الثانية: دعوة الحفل للمفاخرة فهذه تكره، الثالثة: الإعلام بنوع آخر كالنياحة ونحو ذلك فهذا يحرم. - قال الزين بن المنير: وجه دخول قصة الأمراء في الترجمة أن نعيهم كان 2 لأقاربهم وللمسلمين الذين هم أهلهم من جهة الدين، ووجه دخول قصة النجاشي كونه كان غريبًا في ديار قومه. فكان للمسلمين من حيث الإسلام أخًا فكانوا أخص به من قرابته.
عدد الصفحات ٥٧٠فوائد واستدلالات فتح الباري 571 قلت - ابن حجر - ويحتمل أن يكون بعض أقرباء النجاشي كان بالمدينة حينئذ ممن قدم مع جعفر بن أبي طالب من الحبشة؛ كذي مخمر ابن أخي النجاشي فيستوي الحديثان في إعلام أهل كل منهما حقيقة ومجازًا. L باب فَضْلِ مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ فَاحْتَسَبَ ]6[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ 1248 « :قَالَ: قال النبي ثَلَثٌ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ فوائد الحديث: - قد عرف من القواعد الشرعية أن الثواب لا يترتب إلا على النية، فلا بد من 1 قيد الاحتساب، والأحاديث المطلقة محمولة على المقيدة - الإسناد كله بصريون.2 - هل يحصل ذلك لمن مات له أولاد في الكفر ثم أسلم؟ فيه نظر، ويدل3 على عدم ذلك حديث أبي ثعلبة الأشجعي قال: قلت يا رسول الله: مات من مات له ولدان في الإسلام أدخله الله الجنة«لي ولدان، قال - هل يدخل في الأولاد أولاد الأولاد؟ محل بحث، والذي يظهر أن أولاد 4 الصلب يدخلون ولا سيما عند فقد الوسائط بينهم وبين الأب، وفي التقيد بكونهم من صلبه ما يدل على إخراج أولاد البنات.
عدد الصفحات ٥٧١فوائد واستدلالات فتح الباري 572 - قوله5 قيل إن الضمير في رحمته للأب لكونه كان يرحمهم في الدنيا فيجازى بالرحمة في الآخرة والأول أولى، ويؤيده أن في رواية ابن ماجه من هذا وللنسائي من حديث أبي ذر»الوجه لهما بفضل رحمته - قال الكرماني: الظاهر أن المراد بقوله6 أولاده لا الأولاد، أي بفضل رحمة الله لمن مات لهم، قال وساغ الجمع لكونه نكرة في سياق النفي فتعمم. انتهى. وهذا الذي زعم أنه ظاهر ليس بظاهر، بل في غير هذا الطريق ما يدل على أن الضمير للأولاد، ففي حديث عمرو بن عبسة عند الطبرا الحديث الثاني: - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَصْبَهَانِيِّ عَنْ 1249 اجْعَلْ لَنَا أَنَّ النِّسَاءَ قُلْنَ لِلنَّبِي ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ يَوْمًا فَوَعَظَهُنَّ وَقَالَ النَّارِ فوائد الحديث: - قوله1 وليس له مفهوم لما في بقية الطرق هي أم سليم الأنصارية والدة أنس بن مالك.» - قوله2
عدد الصفحات ٥٧٢فوائد واستدلالات فتح الباري 573 - قوله3 ليس حجة، لأن الصحابية من أهل اللسان ولم تعتبره إذ لو اعتبرته لانتفى الحكم عندها عما عدا الثلاثة، لكنها جوزت لك فسألته كذا قال، والظاهر أنها اعتبرت مفهوم العدد إذ لو لم تعتبره لم تسأل، والتحقيق أن دلالة مفهوم العدد ليست يقينية وإنما هي محتملة، ومن ثم وقع السؤال عن ذلك. الحديث الثالث: - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ 1251 قَالَعَنْ النَّبِي الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﮐ ﴿لِمُسْلِمٍ ثَلَثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ فَيَلِجَ النَّارَ إِلاَّ تَحِلَّةَ الْقَسَمِ »﴾ﮑ ﮒ ﮓ فوائد الحديث: - قال القرطبي: اختلف في المراد بهذا القسم فقيل هو معين وقيل غير معين. 1 فالجمهور على الأول، وقيل لم يعن به قسم بعينه وإنما معناه التقليل لأمر ورودها. - قال المهلب: أن أولاد المسلمين في الجنة؛ لأنه يبعد أن الله يغفر للآباء 2 بفضل رحمته للأبناء ولا يرحم الأبناء - قال الجمهور أولاد المسلمين في الجنة، ووقفت طائفة قليلة.3 - فيه أن من حلف أن لا يفعل كذا ثم فعل منه شيئا ولو قل برت يمينه خلافا4 لمالك قاله عياض وغيره
عدد الصفحات ٥٧٣فوائد واستدلالات فتح الباري 574 L باب قَوْلِ الرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ عِنْدَ الْقَبِْ اصْبِِي ]7[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ 1252 بِامْرَأَةٍ عِنْدَ قَبْرٍ وَهِيَ تَبْكِي فَقَالَ قَالَ: مَرَّ النَّبِي وَاصْبِرِي فوائد الحديث: - فيه جواز مخاطبة الرجال النساء في مثل ذلك بما هو أمر بمعروف أو نهي 1 عن منكر أو موعظة أو تعزية وأن ذلك لا يختص بعجوز دون شابة لما يترتب عليه من المصالح الدينية. L باب غُسْلِ المَْيِّتِ وَوُضُوئِهِ بِالمَْاءِ وَالسِّدْرِ ]8[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ أَيُّوبَ 1253 قَالَتْالسَّخْتِيَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ حِينَ تُوُفِّيَتْ ابْنَتُهُ فَقَالَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي فَقَالَ
عدد الصفحات ٥٧٤فوائد واستدلالات فتح الباري 575 فوائد الحديث - نقل النووي الإجماع على أن غسل الميت فرض كفاية، وهو ذهول شديد، 1 فإن الخلاف مشهور لمالكية حتى أن القرطبي رجح في شرح مسلم أنه سنة، ولكن الجمهور على وجوبه.ُ قال الزين بن المنير : جعلهما معا آلة لغسل »بالماء والسدر« - في قوله2 الميت وهو مطابق لحديث الباب - قال القرطبي : يجعل السدر في ماء، ويخضخض إلى أن تخرج رغوته، 3 ويدلك به جسده، ثم يصب عليه الماء القراح، فهذه غسلة - حكى ابن المنذر أن قوما قالوا: تطرح ورقات السدر في الماء؛ أي لئلا 4 يمازج الماء، فيتغير وصفه المطلق.وحكي عن أحمد أنه أنكر ذلك وقال يغسل في كل مرة بالماء والسدر. - أعلى ما ورد في ذلك ما رواه أبو داود من طريق قتادة عن ابن سيرين أنه 5 كان يأخذ الغسل عن أم عطية فيغسل بالماء والسدر مرتين، والثالثة بالماء والكافور. وقال ابن عبد البر: كان يقال: كان ابن سيرين من أعلم التابعين بذلك. لم تقع في شيء من رواية البخاري مسماة، والمشهور أنها زينب « - قوله6 زوج العاص بن الربيع والدة أمامة، وهي أكبر بنات النبي وكانت وفاتها فيما حكاه الطبري في الذيل في أول سنة ثمان، وقد وردت مسماة في هذا عند مسلم من طريق عاصم الأحول عن حفصة عن أم عطية فذكر الحديث.»... قالت: لما ماتت زينب بنت رسول ا
عدد الصفحات ٥٧٥فوائد واستدلالات فتح الباري 576 وحكى ابن التين عن الداودي الشارح أنه جرم بأن البنت المذكورة أم كلثوم زوج عثمان ولم يذكر مستندة. - قال ابن العربي: من قال الأولى بالماء القراح، والثانية بالماء والسدر، أو 7 العكس، والثالثة بالماء والكافور فليس هو في لفظ الحديث - تمسك بظاهر الحديث ابن شعبان، وابن الفرضي وغيرهما من المالكية، 8 فقالوا: غسل الميت إنما هو للتنظيف، فيجزئ بالماء المضاف كماء الورد ونحوه، قالوا: وإنما يكره من جهة السرف، والمشهور عند الجمهور أنه غسل تعبدي يشترط فيه ما يشترط في بقية الأغسال الواجبة والمندوبة. وقيل: شرع احتياطا لاحتمال أن يكون عليه جنابة، وفيه نظر، لأن لازمه أن لا يشرع غسل من هو دون البلوغ، وهو خلاف الإجماع. - قال ابن بزيزة: استدل به على وجوب غسل الميت.9 - قال ابن دقيق العيد: لكن قوله ثلاثا، ليس للوجوب على المشهور 10 من مذاهب العلماء، فيتوقف الاستدلال به على تجويز إرادة المعنيين المختلفين بلفظ واحد، لأن قوله يكون داخلا تحت صيغة الأمر، فيراد بلفظ الأمر الوجوب بالنسبة إلى أصل الغسل، والندب بالنسبة إلى الإيتار. - ذهب الكوفيون وأهل الظاهر والمزني إلى إيجاب الثلاث، وقالوا: إن 11 خرج منه شيء بعد ذلك يغسل موضعه، ولا يعاد غسل الميت، وهو مخالف لظاهر الحديث. - قال النووي: المراد: اغسلنها وترا، وليكن ثلاثا، فإن احتجن إلى زيادة 12
عدد الصفحات ٥٧٦فوائد واستدلالات فتح الباري 577 فخمسا، وحاصله أن الإيتار مطلوب، والثلاث مستحبة، فإن حصل الإنقاء بها لم يشرع ما فوقها، وإلا زيد وترا، حتى يحصل الإنقاء، والواجب من ذلك مرة واحدة عامة للبدن. - وقال ابن العربي: في قوله13 لأنه نقلهن من الثلاث إلى الخمس وسكت عن الأربع - قال ابن عبد البر :لا أعلم أحدا قال بمجاوزة السبع، وساق من طريق 14 قتادة أن ابن سيرين كان يأخذ الغسل عن أم عطية ثلاثا، وإلا فخمسا، وإ فأكثر، قال: فرأينا أن أكثر من ذلك سبع. - قال ابن المنذر: إنما فوض الرأي إليهن بالشرط المذكور، وهو الإيتار.15 إن رأيتن«- حكى ابن التين عن بعضهم قال: يحتمل قوله16 الأعداد المذكورة، ويحتمل أن يكون معناه: إن رأيتن أن تفعلن ذلك، وإ فالإنقاء يكف. قال ابن العربي: هذا أصل في جواز التطهر بالماء »بماء وسدر«- في قوله17 المضاف إذا لم يسلب الماء الإطلاق. انتهى؛ وهو مبني على الصحيح أن غسل الميت للتطهير كما تقدم. - قيل: الحكمة في تأخير الإزار معه إلى أن يفرغن من الغسل، ولم يناولهن 18 إياه أولا ليكون قريب العهد من جسده الكريم، حتى لا يكون بين انتقاله من جسده إلى جسدها فاصل، وهو أصل في التبرك بآثار الصالحين. قال ابن باز :قد سبق غير مرة في الحاشية أن التبرك بآثار الصالحين غير جائز، خاصة لما جعل الله في جسده وإنما يجوز ذلك بالنبي
عدد الصفحات ٥٧٧فوائد واستدلالات فتح الباري 578 وما ماسه من البركة، وأما غيره فلا يقاس عليه لوجهين: أحدهما أن ، ولو كان لم يفعلوا ذلك مع غير النبيالصحابة من وسائل خيرا لسبقونا إليه. الثاني أن فعل ذلك مع غيره الشرك فوجب منعه. - فيه جواز تكفين المرأة في ثوب الرجل.19 L باب مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُغْسَلَ وِتْرًا ]9[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ 1254 وَنَحْنُ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ فَقَالَ وَاجْعَلْنَ فِي الآْخِرَةِ كَافُورًا فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي حِقْوَهُ فَقَالَ مُحَمَّدٍ وَكَانَ فِي حَدِيثِ حَفْصَةَ أَوْ سَبْعًا فِيهِ أَنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: وَمَشَطْنَاهَا ثَلَثَةَ قُرُونٍ. فوائد الحديث: - قوله فيه1 فيه لأنه سيق مساق البيان للمراد إذ لو أطلق لتناول الواحدة فما فوقها
عدد الصفحات ٥٧٨فوائد واستدلالات فتح الباري 579 L باب مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْ المَْيِّتِ ]11[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ 1256 قَالَتْ: لَمَّا غَسَّلْنَا بِنْتَ النَّبِي عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ .»ابْدَءُوا بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ منها « قَالَ لَنَا وَنَحْنُ نَغْسِلُهَا فوائد الحديث - استدل به على استحباب المضمضة والاستنشاق في غسل الميت خلافا 1 للحنفية، بل قالوا: لا يستحب وضوؤه أصلا، وإذا قلنا باستحبابه فهل يكون وضوءا حقيقيا بحيث يعاد غسل تلك لأعضاء في الغسل أو جزءا من الغسل بدئت به هذه الأعضاء تشريفا؟ الثاني أظهر من سياق الحديث. - البداءة بالميامن وبمواضع الوضوء مما زادته حفصة في روايتها عن أم 2 عطية على أخيها محمد، وكذا المشط والضفر، كما سيأ L باب نَقْضِ شَعَرِ المَْرْأَةِ ]14[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ 1260 أَنَّهُن أَيُّوبُ وَسَمِعْتُ حَفْصَةَ بِنْتَ سِيرِينَ قَالَتْ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ عَطِيَّةَ ثَلَثَةَ قُرُونٍ نَقَضْنَهُ ثُمَّ غَسَلْنَهُ ثُمَّ جَعَلْنَ رَأْسَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ جَعَلْنَهُ ثَلَثَةَ قُرُونٍ.
عدد الصفحات ٥٧٩