المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

فوائد واستدلالات فتح الباري كتاب بدء الوحي

راضي بن مبارك الشمري

صفحة ٢٩ من ٧٧

فوائد واستدلالات فتح الباري 452 أخبرني حميد أنه سمع أنسا يقول: كانت الريح الشديدة إذا هبت عرف .ذلك في وجه النبي فوائد الحديث: - فيه الاستعداد بالمراقبة لله.1 - فيه الالتجاء إلى الله عند اختلاف الأحوال وحدوث ما يخاف بسببه2 L ﴾ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ﴿باب قَوْلِ اللهَِّ تَعَالىَ: ]28[ J قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ: شُكْرَكُمْ الحديث الأول:  - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ 1038 بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا صَلَةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنْ رَسُولُ اللَّهِ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ اللَّيْلَةِ فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِي مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ بِي وَكَافِرٌ فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ »بِالْكَوْكَبِ وَأَمَّا مَنْ قَالَ: بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ فوائد الحديث: - قوله1 إطلاق ذلك مجازا وإنما الصلاة لله تعالى

عدد الصفحات ٤٥٢

فوائد واستدلالات فتح الباري 453 - قوله2 - قوله 3 فإنها﴾ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﴿وكافر بخلاف مثل قوله تعالى: إضافة تشريف. - فيه طرح الإمام المسألة على أصحابه وإن كانت لا تدرك إلا بدقة النظر.4 - يستنبط منه أن للولي المتمكن من النظر في الإشارة أن يأخذ منها عبارات5 كذا قرأت بخط بعض شيوخنا وكأنهينسبها إلى الله تعالى أصحابه عما قال ربهم وحمل أخذه من استنطاق النبي فهموا خلاف ذلك ولهذا لم الاستفهام فيه على الحقيقة، لكنهم يجيبوا إلا بتفويض الأمر إلى الله ورسوله. قال ابن باز: هذا خطأ بين، وقول على الله بغير علم فلا يجوز لمسلم أن يتعاطى ذلك بل عليه أن يقول: إذا سئل عما لا يعلم: الله أعلم كما فعل .الصحابة L باب لاَ يَدْرِي مَتَى يَِيءُ المَْطَرُ إِلاَّ اللهَُّ ]29[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ 1039 « :عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قال رسول الله يَعْلَمُهَا إِلاَّ اللَّهُ لاَ يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي غَدٍ وَلاَ يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي الأَرْحَامِ وَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ »وَمَا يَدْرِي أَحَدٌ مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ

عدد الصفحات ٤٥٣

فوائد واستدلالات فتح الباري 454 فوائد الحديث - فيه رد على من زعم أن لنزول المطر وقتا معينا لا يتخلف عنه.1 انتهى كتاب الاستسقاء 

عدد الصفحات ٤٥٤

فوائد واستدلالات فتح الباري 455 L كتاب الكسوف) 16( J L باب الصلاة ف كسوف الشمس]1[ J الحديث الأول  - حدثنا عمرو بن عون قال حدثنا خالد عن يونس عن الحسن 1040 فانكسفت الشمسعن أبي بكرة قال: كنا عند رسول الله يجر رداءه حتى دخل المسجد فدخلنا فصلى بنا فقام النبي إن الشمس والقمر لا « :ركعتين حتى انجلت الشمس فقال »ينكسفان لموت أحد فإذا رأيتموهما فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم فوائد الحديث: - استدل به على أن جر الثوب لا يذم إلا ممن قصد به الخيلاء.1 استدل به من قال إن صلاة الكسوف كصلاة» - زاد النسائي2 النافلة، وحمله ابن حبان والبيهقي على أن المعنى كما تصلون الكسوف، لأن أبا بكرة خاطب بذلك أهل البصرة. - قوله3 وأجاب الطحاوي بأنه قال فيه الصلاة قبل الانجلاء يتشاغل بالدعاء حتى تنجلي. - استدل به على أن الانجلاء لا يسقط الخطبة.4 - فيه إبطال ما كان أهل الجاهلية يعتقدونه من تأثير الكواكب في الأرض5

عدد الصفحات ٤٥٥

فوائد واستدلالات فتح الباري 456 - قال الخطابي: كانوا في الجاهلية يعتقدون أن الكسوف يوجب حدوث6 أنه اعتقادتغير في الأرض من موت أو ضرر، فأعلم النبي باطل. - فيه أن الشمس والقمر خلقان مسخران لله ليس لهما سلطان في غيرهما 7 ولا قدرة على الدفع عن أنفسهما عليه من الشفقة على أمته وشدة الخوف  - فيه ما كان النبي8 من ربه الحديث الثاني:  - حدثنا شهاب بن عباد قال حدثنا إبراهيم بن حميد عن إسماعيل 1041 « :عن قيس قال: سمعت أبا مسعود يقول: قال النبي الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد من الناس ولكنهما آيتان من آيات »الله فإذا رأيتموهما فقوموا فصلوا فوائد الحديث: - استدل به على مشروعية الصلاة في كسوف القمر.1 - قوله2 لأن الصلاة علقت برؤيته، وهي ممكنة في كل وقت من النهار، وبهذا قال الشافعي ومن تبعه، واستثنى الحنفية أوقات الكراهة وهو مشهور مذهب أحمد، وعن المالكية وقتها من وقت حل النافلة إلى الزوال. - قد فرض الشافعي وقوع العيد والكسوف معا. واعترضه بعض من اعتمد على 3 قول أهل الهيئة، وانتدب أصحاب الشافعي لدفع قول المعترض فأصابوا

عدد الصفحات ٤٥٦

فوائد واستدلالات فتح الباري 457 L باب الصَّدَقَةِ فِ الْكُسُوفِ ]2[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ 1044 عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ خَسَفَتْ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ بِالنَّاسِ فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ الرُّكُوعَ ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الأُولَى ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ انْجَلَتْ الشَّمْسُ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لاَ يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللَّهَ وَكَبِّرُوا وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا ثُمَّ قَالَ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ »قَلِيلً وَلبَكَيْتُمْ كَثِيرًا فوائد الحديث: كان يحافظ على الوضوء فلهذا لم يحتج  - استدل به على أنه1 إلى الوضوء في تلك الحال، وفيه نظر لأن في السياق حذفا وزاد من وجه آخر عنه » - في رواية ابن شهاب2 واستدل به على استحباب الذكر»في أواخر الكسوف المشروع في الاعتدال في أول القيام الثاني من الركعة الأولى.

عدد الصفحات ٤٥٧

فوائد واستدلالات فتح الباري 458 - قوله3 روى حديث هشام هذا وفيه التصريح بالخطبة ولم يقل به أصحابه - استدل به على أن الانجلاء لا يسقط الخطبة، بخلاف ما لو انجلت قبل أن 4 يشرع في الصلاة فإنه يسقط الصلاة والخطبة، فلو انجلت في أثناء الصلاة أتمها على الهيئة المذكورة عند من قال بها. - قوله5 فيه فيه معنى الإشفاق كما يخاطب الوالد ولده إذا أشفق » - قوله6 عليه بقوله أن الواعظ ينبغي له حال وعظه أن لا يأتي » - يؤخذ من قوله7 بكلام فيه تفخيم لنفسه، بل يبالغ في التواضع لأنه أقرب إلى انتفاع من يسمعه. - قوله8 عليه الأنصار من محبة اللهو والغناء. وأطال في تقرير ذلك بما لا طائل فيه ولا دليل عليه. ومن أين له أن المخاطب بذلك الأنصار دون غيرهم؟ - فيه ترجيح التخويف في الخطبة على التوسع في الترخيص لما في ذكر 9 الرخص من ملاءمة النفوس لما جبلت عليه من الشهوة، والطبيب الحاذق يقابل العلة بما يضادها لا بما يزيدها. - استدل به على أن لصلاة الكسوف هيئة تخصها من التطويل الزائد على 10 العادة في القيام وغيره، ومن زيادة ركوع في كل ركعة

عدد الصفحات ٤٥٨

فوائد واستدلالات فتح الباري 459 - قال ابن خزيمة وابن المنذر والخطابي وغيرهم من الشافعية: يجوز 11 العمل بجميع ما ثبت من ذلك وهو من الاختلاف المباح - المبادرة بالصلاة وسائر ما ذكر عند الكسوف.12 - فيه الزجر عن كثرة الضحك13 - فيه الحث على كثرة البكاء14 - فيه التحقق بما سيصير إليه المرء من الموت والفناء والاعتبار بآيات ا15 - فيه الرد على من زعم أن للكواكب تأثيرا في الأرض لانتفاء ذلك عن16 الشمس والقمر فكيف بما دونهما - فيه تقديم الإمام في الموقف.17 - فيه تعديل الصفوف18 - فيه التكبير بعد الوقوف في موضع الصلاة19 - فيه بيان ما يخشى اعتقاده على غير الصواب20 ليقتدى به فيها- فيه اهتمام الصحابة بنقل أفعال النبي21 - في الكسوف إشارة إلى تقبيح رأي من يعبد الشمس أو القمر22 - قد وردت الزيادة في ذلك من طرق أخرى؛ فعند مسلم من وجه آخر عن23 عاشئة، وآخر عن جابر أن في كل ركعة ثلاث ركوعات، وعنده من وجه آخر عن ابن عباس أن في كل ركعة أربع ركوعات، ولأبي داود من حديث أبي بن كعب، والبزار من حديث علي أن في كل ركعة خمس ركوعات، ولا يخلو إسناد منها من علة، وقد أوضح ذلك البيهقي وابن عبد البر.

عدد الصفحات ٤٥٩

فوائد واستدلالات فتح الباري 460 - نقل صاحب الهدي، عن الشافعي وأحمد والبخاري أنهم كانوا يعدون24 الزيادة على الركوعين في كل ركعة غلطًا من بعض الرواة L باب النِّدَاءِ بِالصَّلاَةُ جَامِعَةٌ فِ الْكُسُوفِ ]3[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ 1045 سَلَمِ بْنِ أَبِي سَلَمٍ الْحَبَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو  قَالَ: لَمَّا كَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ  .نُودِيَ إِنَّ الصَّلَةَ جَامِعَةٌ فوائد الحديث: - قوله1 وقد اتفقوا على أنه لا يؤذن لها ولا يقام L باب خُطْبَةِ الإِمَامِ فِ الْكُسُوفِ ]4[ J الحديث الأول  - حدثنا يحيى بن بكير قال حدثني الليث عن عقيل عن ابن شهاب 1046 ح وحدثني أحمد بن صالح قال: حدثنا عنبسة قال حدثنا يونس عن ابن قالت: خسفت شهاب حدثني عروة عن عائشة زوج النبي فخرج إلى المسجد فصف الناس الشمس في حياة النبي

عدد الصفحات ٤٦٠

فوائد واستدلالات فتح الباري 461 قراءة طويلة ثم كبر فركع وراءه فكبر فاقترأ رسول الله ركوعا طويل ثم قال سمع الله لمن حمده فقام ولم يسجد وقرأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى ثم كبر وركع ركوعا طويل وهو أدنى من الركوع الأول ثم قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ثم سجد ثم قال في الركعة الآخرة مثل ذلك فاستكمل أربع ركعات في أربع سجدات وانجلت الشمس قبل أن ينصرف ثم قام فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: « فافزعوا إلى الصلة كان يحدث يوم خسفت الشمس بمثل حديث عروة عن عائشة  فقلت لعروة: إن أخاك يوم خسفت بالمدينة لم يزد على ركعتين مثل الصبح. قال أجل لأنه أخطأ السنة. فوائد الحديث: - اختلف في الخطبة فيه، فاستحبها الشافعي وإسحاق وأكثر أصحاب 1 الحديث. قال ابن قدامة: لم يبلغنا عن أحمد ذلك. وقال صاحب الهداية من الحنفية: ليس في الكسوف خطبة لأنه لم ينقل. وتعقب بأن الأحاديث ثبتت فيه وهي ذات كثرة. والمشهور عند المالكية أن لا خطبة لها، مع أن مالكا روى الحديث، وفيه ذكر الخطبة. وأجاب بعضهم بأنه لم يقصد لها خطبة بخصوصها، وإنما أراد أن يبين لهم الرد على من يعتقد أن الكسوف لموت بعض الناس. وتعقب بما في الأحاديث الصحيحة من التصريح بالخطبة وحكاية شرائطها من الحمد والثناء والموعظة وغير

عدد الصفحات ٤٦١

فوائد واستدلالات فتح الباري 462 ذلك مما تضمنته الأحاديث، فلم يقتصر على الإعلام بسبب الكسوف، والأصل مشروعية الاتباع، والخصائص لا تثبت إلا بدليل. وقد استضعف ابن دقيق العيد التأويل المذكور وقال: إن الخطبة لا تنحصر مقاصدها في شيء معين، بعد الإتيان بما هو المطلوب منها من الحمد والثناء والموعظة. - قوله: (ثم قال في الركعة الآخرة مثل ذلك) فيه إطلاق القول على الفعل.2 - قوله: (فافزعو ا) فيه إشارة إلى المبادرة إلى المأمور به3 - فيه أن الالتجاء إلى الله عند المخاوف بالدعاء والاستغفار سبب لمحو ما4 فرط من العصيان يرجى به زوال المخاوف - فيه أن الذنوب سبب للبلايا والعقوبات العاجلة والآجلة.5 - يستنبط منه أن الجماعة ليست شرطا في صحتها لأن فيه إشعارا بالمبادرة6 إلى الصلاة والمسارعة إليها، وانتظار الجماعة قد يؤدي إلى فواتها وإلى إخلاء بعض الوقت من الصلاة. - قوله: (قال أجل لأنه أخطأ السنة) استدل به على أن السنة أن يصلي صلاة 7 الكسوف في كل ركعة ركوعان، وتعقب بأن عروة تابعي وعبد الله صحابي السنة كذا«فالأخذ بفعله أولى، وأجيب بأن قول عروة وهو تابعي قلنا إنه مرسل على الصحيح لكن قد ذكر عروة مستنده في ذلك وهو خبر عائشة المرفوع، فانتفى عنه احتمال كونه موقوفا أو منقطعا، فيرجح المرفوع على الموقوف، فلذلك حكم على صنيع أخيه بالخطأ.

عدد الصفحات ٤٦٢

فوائد واستدلالات فتح الباري 463 L باب هَلْ يَقُولُ: كَسَفَتْ الشَّمْسُ أَوْ خَسَفَتْ ]5[ J ﴾ ﮰ ﮱ ﯓ ﴿وَقَالَ اللهَُّ تَعَالىَ الحديث الأول:  - حدثنا سعيد بن عفير قال حدثنا الليث حدثني عقيل عن ابن 1047 شهاب قال أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي صلى يوم خسفت الشمس فقام فكبر أخبرته أن رسول الله فقرأ قراءة طويلة ثم ركع ركوعا طويل ثم رفع رأسه فقال لمن حمده الأولى ثم ركع ركوعا طويل وهي أدنى من الركعة الأولى، ثم سجد سجودا طويل ثم فعل في الركعة الآخرة مثل ذلك ثم سلم وقد تجلت الشمس فخطب الناس فقال: في كسوف الشمس والقمر من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموهما فافزعوا »إلى الصلة فوائد الحديث: - قوله1 السجود في الكسوف

عدد الصفحات ٤٦٣

فوائد واستدلالات فتح الباري 464 L « باب قَوْلِ النَّبِ ]6[ J َقَالَه أَبُو مُوسَى عَنْ النَّبِ الحديث الأول:  - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ 1048 « :الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قال رسول الله وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يُونُسَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهَا عِبَادَهُ وَتَابَعَهُ أَشْعَثُ عَنْ الْحَسَنِ وَتَابَعَهُ مُوسَى عَنْ مُبَارَكٍ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو »« بَكْرَةَ عَنْ النَّبِي فوائد الحديث: - قوله 1 عادي لا يتأخر ولا يتقدم، إذ لو كان كما يقولون لم يكن في ذلك تخويف ويصير بمنزلة الجزر والمد في البحر، وقد رد ذلك عليهم ابن العربي وغير واحد من أهل العلم بما في حديث أبي موسى الآتي حيث قال فقام فزعا يخشى أن تكون الساعة، قالوا: فلو كان الكسوف بالحساب لم يقع الفزع، ولو كان بالحساب لم يكن للأمر بالعتق والصدقة والصلاة والذكر معنى. - قال ابن دقيق العيد: ربما يعتقد بعضهم أن الذي يذكره أهل الحساب ينافي 2 وليس بشيء لأن الله أفعالا على حسب »قوله

عدد الصفحات ٤٦٤

فوائد واستدلالات فتح الباري 465 العادة، وأفعالا خارجة عن ذلك، وقدرته حاكمة على كل سبب، فله أن يقتطع ما يشاء من الأسباب والمسببات بعضها عن بعض. وإذا ثبت ذلك فالعلماء بالله لقوة اعتقادهم في عموم قدرته على خرق العادة وأنه يفعل ما يشاء إذا وقع شيء غريب حدث عندهم الخوف لقوة ذلك الاعتقاد، وذلك لا يمنع أن يكون هناك أسباب تجري عليها العادة إلى أن يشاء الله خرقها. - قال ابن باز: ما قاله ابن دقيق العيد هنا تحقيق جيد. وقد ذكر كثير من 3 ما يوافق ذلك ،– كشيخ الاسلام ابن تيميه وتلميذه ابن القيم – المحققين وأن الله سبحانه وتعالى قد أجرى العادة بخسوف الشمس والقمر لأسباب معلومة يعقلها أهل الحساب ، والواقع شاهد بذلك ولكن لا يلزم من ذلك أن يصيب أهل الحساب في كل ما يقولون، بل قد يخطئون في حسابهم ، فلا ينبغي أن يصدقوا ولا أن يكذبوا ، والتخويف بذلك حاصل على كل تقدير لمن يؤمن بالله واليوم الأخر. والله أعلم L باب التعوذ من عذاب القب ف الكسوف]7[ J الحديث الأول  - حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة 1049 أن يهودية جاءت بنت عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي رسول تسألها فقالت لها أعاذك الله من عذاب القبر فسألت عائشة  أيعذب الناس في قبورهم فقال رسول اللهالله ذات غداة مركبا « بين ظهراني فخسفت الشمس فرجع ضحى فمر رسول الله

عدد الصفحات ٤٦٥

فوائد واستدلالات فتح الباري 466 الحجر ثم قام يصلي وقام الناس وراءه فقام قياما طويل ثم ركع ركوعا طويل ثم رفع فقام قياما طويل وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويل وهو دون الركوع الأول ثم رفع فسجد ثم قام فقام قياما طويل وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويل وهو دون الركوع الأول ثم قام قياما طويل وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويل وهو دون الركوع الأول ثم رفع فسجد وانصرف .فقال: ما شاء الله أن يقول: ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر فوائد الحديث: - إسناده كله مدنيون.1 - قال ابن المنير في الحاشية: مناسبة التعوذ عند الكسوف أن ظلمة النهار2 بالكسوف تشابه ظلمة القبر وإن كان نهارًا، والشيء بالشيء يذكر، فيخاف من هذا كما يخاف من هذا، فيحصل الاتعاظ بهذا في التمسك بما ينجي من غائلة الآخرة. . - المراد بالحجر بيوت أزواج النبي3 - قوله4 بالصلاة والصدقة والذكر وغير ذلك L باب طُولِ السُّجُودِ فِ الْكُسُوفِ ]8[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ 1051 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا كَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ

عدد الصفحات ٤٦٦

فوائد واستدلالات فتح الباري 467 رَكْعَتَيْنِ  نُودِيَ: إِنَّ الصَّلَةَ جَامِعَةٌ، فَرَكَعَ النَّبِي  فِي سَجْدَةٍ ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ ثُمَّ جَلَسَ ثُمَّ جُلِّيَ عَنْ الشَّمْسِ .مَا سَجَدْتُ سُجُودًا قَطُّ كَانَ أَطْوَلَ مِنْهَا قَالَ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ فوائد الحديث: - أشار البخاري بهذه الترجمة إلى الرد على من أنكره.1 - استدل به بعض المالكية على ترك إطالة السجود وإن الذي شرع فيه 2 التطويل شرع تكراره كالقيام والركوع ولم تشرع الزيادة في السجود ف يشرع تطويله وهو قياس في مقابلة النص فهو فاسد الاعتبار. - أبدى بعضهم في مناسبة التطويل في القيام والركوع دون السجود وأن 3 القائم والراكع يمكنه رؤية الانجلاء بخلاف الساجد، فإن الآية علوية فناسب طول القيام لها بخلاف السجود. L باب صَلاَةِ الْكُسُوفِ جََاعَةً ]9[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ 1052 بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: انْخَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلً نَحْوًا  فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ اللَّهِ مِنْ قِرَاءَةِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلً ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلً وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلً وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلً وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلً وَهُوَ دُونَ

عدد الصفحات ٤٦٧