المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

فوائد واستدلالات فتح الباري كتاب بدء الوحي

راضي بن مبارك الشمري

صفحة ٢٨ من ٧٧

فوائد واستدلالات فتح الباري 436 استدل به على أن الركعة الأخيرة هي الوتر»توتر له ما قد صلى«- قوله10 وأن كل ما تقدمها شفع، وادعى بعض الحنفية أن هذا إنما يشرع لمن طرقه فإذا خشي الصبح«الفجر قبل أن يوتر فيكتفي بواحدة لقوله دليل تعين الثلاث. - استدل به على تعين الشفع قبل الوتر وهو عن المالكية بناء على أن قوله 11 ما قد صلى« الحديث الثاني  - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ 992 عَنْ كُرَيْبٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ وَهِيَ خَالَتُهُ فَاضْطَجَعْتُ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا فَنَامَ فِي عَرْضِ وِسَادَةٍ وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ فَاسْتَيْقَظَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ قَرَأَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آلِ عِمْرَانَ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ فَتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَصَنَعْتُ مِثْلَهُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبهِ فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي وَأَخَذَ بِأُذُنِي يَفْتِلُهَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَوْتَرَ ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ. فوائد الحديث: - فيه جواز إعطاء بني هاشم من الصدقة، وهو محمول على التطوع، 1 ويحتمل أن يكون إعطاؤه العباس ليتولى صرفه في مصالح غيره ممن يحل له أخذ ذلك.

عدد الصفحات ٤٣٦

فوائد واستدلالات فتح الباري 437 - فيه جواز تقاضي الوعد وإن كان من وعد به مقطوعا بوفائه2 - فيه الملاطفة بالصغير والقريب والضيف3 - فيه حسن المعاشرة للأهل4 - فيه الرد على من يؤثر دوام الانقباض5 - فيه مبيت الصغير عند محرمه وإن كان زوجها عندها6 - جواز الاضطجاع مع المرأة الحائض7 - فيه ترك الاحتشام في ذلك بحضرة الصغير وإن كان مميزا بل مراهقا8 - فيه صحة صلاة الصبي9 - فيه جواز فتل أذنه لتأنيسه وإيقاظه10 - قيل إن المتعلم إذ تعوهد بفتل أذنه كان أذكى لفهمه11 على الاقتداء به- فيه حمل أفعاله12 - فيه مشروعية التنفل بين المغرب والعشاء13 - فيه فضل صلاة الليل ولا سيما في النصف الثا14 - فيه البداءة بالسواك واستحبابه عند كل وضوء وعند كل صلاة15 - فيه تلاوة آخر آل عمران عند القيام إلى صلاة الليل16 - فيه استحباب غسل الوجه واليدين لمن أراد النوم وهو محدث، ولعله17 .المراد بالوضوء للجنب - فيه جواز الاغتراف من الماء القليل لأن الإناء المذكور كان قصعة أو صحفة.18

عدد الصفحات ٤٣٧

فوائد واستدلالات فتح الباري 438 - فيه استحباب التقليل من الماء في التطهير مع حصول الإسباغ19 - فيه جواز التصغير والذكر بالصفة كما تقدم في باب السمر في العلم حيث20 .»نام الغليم«قال - فيه بيان فضل ابن عباس وقوة فهمه وحرصه على تعلم أمر الدين وحسن 21 تأتيه في ذلك - فيه اتخاذ مؤذن راتب للمسجد.22 - فيه إعلام المؤذن الإمام بحضور وقت الصلاة واستدعاؤه لها23 - فيه الاستعانة باليد في الصلاة وتكرار ذلك24 - فيه مشروعية الجماعة في النافلة25 - فيه الائتمام بمن لم ينو الإمامة26 - فيه بيان موقف الإمام والمأموم27 - استدل به على أن الأحاديث الواردة في كراهية القرآن على غير وضوء28 ليست على العموم في جميع الأحوال، وأجيب بأن نومه كان لا ينقض وضوءه فلا يتم الاستدلال به إلا أن يثبت أنه قرأ الآيات بين قضاء الحاجة والوضوء. الحديث الثالث:  - حدثنا يحيى بن سليمان قال حدثني بن وهب قال أخبرني عمرو 993 أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه عن أبيه عن عبد الله بن عمر قال قال « :النبي

عدد الصفحات ٤٣٨

فوائد واستدلالات فتح الباري 439 قال القاسم: ورأينا أُناسًا مُنذُ أدركنا يوترون »ركعة توتر لك ما صليت بثلث وإنَّ كل لواسع، أرجو أن لا يكون بشيء منه بأس. فوائد الحديث - فيه دفع لقول من ادعى أن الوتر بواحدة مختص بمن خشي طلوع الفجر 1 لأنه علقه بإرادة الانصراف وهو أعم من أن يكون لخشية طلوع الفجر أو غير ذلك. - قوله2 الوصل والفصل في الوتر L أَهْلَهُ بِالْوِتْرِ باب إِيقَاظِ النَّبِ ]3[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي 997 يُصَلِّي وَأَنَا رَاقِدَةٌ مُعْتَرِضَةً عَلَى عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِي فِرَاشِهِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ. فوائد الحديث: - استدل به على استحباب جعل الوتر آخر الليل سواء المتهجد وغيره، 1 ومحله إذا وثق أن يستيقظ بنفسه أو بإيقاظ غيره سلك به مسلك الواجب حيث  - استدل به على وجوب الوتر لكونه2 لم يدعها نائمة للوتر وأبقاها للتهجد. وتعقب بأنه لا يلزم من ذلك الوجوب

عدد الصفحات ٤٣٩

فوائد واستدلالات فتح الباري 440 - فيه استحباب إيقاظ النائم لإدراك الصلاة، ولا يختص ذلك بالمفروضة3 ولا بخشية خروج الوقت بل يشرع ذلك لإدراك الجماعة وإدراك أول الوقت وغير ذلك من المندوبات. L باب لِيَجْعَلْ آخِرَ صَلاَتِهِ وِتْرًا ]4[ J الحديث الأول  - حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله، حدثني نافع 998 .» قالعن عبد الله عن النبي فوائد الحديث: - استدل به بعض من قال بوجوبه، وتعقب بأن صلاة الليل ليست واجبة 1 فكذا آخره، وبأن الأصل عدم الوجوب حتى يقوم دليله L باب الْوِتْرِ عَلَى الدَّابَّةِ ]5[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ 999 بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ فَقَالَ سَعِيدٌ: فَلَمَّا خَشِيتُ الصُّبْحَ نَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ ثُمَّ لَحِقْتُهُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْتُ: خَشِيتُ الصُّبْحَ فَنَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟ فَقُلْتُ: بَلَى فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَلَيْسَ لَكَ فِي رَسُولِ اللَّهِ كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ. وَاللَّهِ قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ

عدد الصفحات ٤٤٠

فوائد واستدلالات فتح الباري 441 فوائد الحديث - قوله1 عليه من السنن - قوله2 - قوله 3 على أن لا فرق بينها وبين البعير في الحكم، والجامع بينهما أن الفرض يجزئ على واحدة منهما. - قال الطحاوي: ذكر عن الكوفيين أن الوتر لا يصلى على الراحلة، وهو 4 خلاف السنة الثابتة، واستدل بعضهم برواية مجاهد أنه رأى ابن عمر نزل فأوتر؛ وليس ذلك بمعارض لأنه لا نزاع أن صلاته على الأرض أفضل. L باب الْوِتْرِ فِ السَّفَرِ ]6[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ نَافِعٍ 1000 يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِي حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ يُومِئُ إِيمَاءً صَلَةَ اللَّيْلِ إِلاَّ الْفَرَائِضَ وَيُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ. فوائد الحديث: - استدل به على أن الوتر ليس بفرض.1 وجوب الوتر - استدل به على أنه ليس من خصائص النبي2

عدد الصفحات ٤٤١

فوائد واستدلالات فتح الباري 442 عليه لكونه أوقعه على الراحلة، وأما قول بعضهم إنه كان من خصائصه أيضا أن يوقعه على الراحلة مع كونه واجبا عليه فهي دعوى لا دليل عليها لأنه لم يثبت دليل وجوبه عليه حتى يحتاج إلى تكلف هذا الجمع. - استدل به على أن الفريضة لا تصلى على الراحلة.3 L باب الْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ ]7[ J الحديث الأول  - حدثنا مسدد قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا عاصم 1002 قال: سألت أنس بن مالك عن القنوت فقال: قد كان القنوت. قلت قبل الركوع أو بعده؟ قال: قبله. قال فإن فلنا أخبرني عنك أنك قلت: بعد الركوع بعد الركوع فقال: كذب إنما قنت رسول الله شهرا، أُرَاهُ كان بعث قوما يقال لهم القراء زهاء سبعين رجل إلى قوم من عهد، المشركين دون أولئك، وكان بينهم وبين رسول الله شهرا يدعو عليهم.فقنت رسول الله فوائد الحديث : فيه إثبات مشروعيته في الجملة.»قد كان القنوت« - قوله1 انتهى كتاب الوتر 

عدد الصفحات ٤٤٢

فوائد واستدلالات فتح الباري 443 L كتاب الإستسقاء) 15( J L « باب دعاء النب]2[ J الحديث الأول  - حدثنا قتيبة حدثنا مغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد عن 1006 كان إذا رفع رأسه من الركعةالأعرج عن أبي هريرة أن النبي الآخرة يقول اللهم أنج الوليد بن الوليد اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر اللهم اجعلها سنين كسني يوسف قال قال ابن أبي الزناد عن أبيه: هذا كله في الصبح فوائد الحديث: - قوله 1 « ﰞ ﰝ ﴿ولا يختص بالدعاء بل يأتي مثله في الخبر، ومنه قوله تعالى: .«، وسيأتي في المغازي حديث﴾ ﰟ - اختصت القبيلتان بهذا الدعاء، لأن غفارًا أسلموا قديمًا، وأسلم سالموا 2 .النبي

عدد الصفحات ٤٤٣

فوائد واستدلالات فتح الباري 444 L باب سُؤَالِ النَّاسِ الإِمَامَ الاِسْتِسْقَاءَ إِذَا قَحَطُوا ]3[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ 1008 بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَتَمَثَّلُ بِشِعْرِ أَبِي طَالِبٍ وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ثِــمَــالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِــلَْرَامِــلِ فوائد الحديث: - ذكر ابن التين أن في شعر أبي طالب هذا دلالة على أنه كان يعرف نبوة 1 قبل أن يبعث لما أخبره به بحيرا أو غيره من شأنه، النبي وفيه نظر لما تقدم عن ابن إسحاق أن إنشاء أبي طالب لهذا الشعر كان بعد جاءت في كثير المبعث، ومعرفة أبي طالب بنبوة رسول ا من الأخبار، وتمسك بها الشيعة في أنه كان مسلما. الحديث الثاني:  - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ 1010 قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ كَانَ إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ .»إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا قَالَ

عدد الصفحات ٤٤٤

فوائد واستدلالات فتح الباري 445 فوائد الحديث - يستفاد من قصة العباس استحباب الاستشفاع بأهل الخير والصلاح وأهل 1 بيت النبوة - فيه فضل العباس.2 - فيه فضل عمر لتواضعه للعباس ومعرفته بحقه3 L باب تَْوِيلِ الرِّدَاءِ فِ الاِسْتِسْقَاءِ ]4[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي 1012 بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ يُحَدِّثُ أَبَاهُ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِي خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى فَاسْتَسْقَى فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ  وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَالَ: أَبُو عَبْد اللَّهِ: كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: هُوَ صَاحِبُ الأَذَانِ وَلَكِنَّهُ وَهْمٌ لأَِنَّ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيُّ مَازِنُ الأَنْصَارِ. فوائد الحديث: - استدل به على أن الخطبة في الاستسقاء قبل الصلاة.1 - نقل الفاكهي شيخ شيوخنا عن الشافعي استحباب التكبير حال الخروج2 إليها كما في العيد، وهو غلط منه عليه - قال القرطبي: يعتضد القول بتقديم الصلاة على الخطبة لمشابهتها بالعيد، 3 وكذا ما تقرر من تقديم الصلاة أمام الحاجة

عدد الصفحات ٤٤٥

فوائد واستدلالات فتح الباري 446 - أخرج أبو داود من طريق عمارة بن غزية عن عباد4 سوداء، فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها، فلما ثقلت عليه قلبها على من عاتقه تنكيس الرداء مع التحويل الموصوف. وهذا هو الذي في كتاب L باب الاِسْتِسْقَاءِ فِ المَْسْجِدِ الَْامِعِ ]6[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ: حَدَّثَنَا 1013 شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَذْكُرُ أَنَّ رَجُلً دَخَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ بَابٍ كَانَ وِجَاهَ الْمِنْبَرِ وَرَسُولُ اللَّهِ قَائِمًا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَائِمٌ يَخْطُبُ فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتْ الْمَوَاشِي وَانْقَطَعَتْ السُّبُلُ فَادْعُ اللَّهَ يُغِيثُنَا قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ يَدَيْهِ فَقَالَ  وَلاَ وَاللَّهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ وَلاَ قَزَعَةً وَلاَ شَيْئًا وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلاَ دَارٍ قَالَ: فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ فَلَمَّا تَوَسَّطَتْ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ قَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سِتًّا ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ فِي الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ قَائِمٌ يَخْطُبُ فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتْ الأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتْ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: السُّبُلُ فَادْعُ اللَّهَ يُمْسِكْهَا قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ « وَالأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ .»قَالَ: شَرِيكٌ فَسَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَهُوَ الرَّجُلُ الأَوَّلُ قَالَ

عدد الصفحات ٤٤٦

فوائد واستدلالات فتح الباري 447 فوائد الحديث - قوله1 يكون أبا سفيان فإنه حين سؤاله لذلك كان لم يسلم - في رواية إسحاق 2 دليل على أن السقف وكف لكونه كان من جريد النخل»لحيته لأنها تشمل الطرق التي » - قوله3 حولهم فأراد إخراجها - قوله4 لو أسقطها لكان مستسقيا للآكام وما معها فقط، ودخول الواو يقتضي أن طلب المطر على المذكورات ليس مقصودا لعينه ولكن ليكون وقاية من أذى المطر، فليست الواو مخلصة للعطف ولكنها للتعليل. - فيه جواز مكالمة الإمام في الخطبة للحاجة.5 - فيه القيام في الخطبة وأنها لا تنقطع بالكلام ولا تنقطع بالمطر6 - فيه قيام الواحد بأمر الجماعة7 - فيه أن بعض أكابر الصحابة لم يباشر بالسؤال لأنهم كانوا يسلكون الأدب8 بالتسليم وترك الابتداء بالسؤال، ومنه قول أنس: كان يعجبنا أن يجيء .الرجل من البادية فيسأل رسول ا - فيه تكرار الدعاء ثلاثا.9 - فيه إدخال دعاء الاستسقاء في خطبة الجمعة والدعاء به على المنبر و10 تحويل فيه ولا استقبال

عدد الصفحات ٤٤٧

فوائد واستدلالات فتح الباري 448 - فيه الاجتزاء بصلاة الجمعة عن صلاة الاستسقاء، وليس في السياق ما11 يدل على أنه نواها مع الجمعة - فيه علم من أعلام النبوة في إجابة الله دعاء نبيه عليه الصلاة والسلام.12 - فيه الأدب في الدعاء حيث لم يدع برفع المطر مطلقا لاحتمال الاحتياج13 إلى استمراره فاحترز فيه بما يقتضي رفع الضرر وبقاء النفع - يستنبط منه أن من أنعم الله عليه بنعمة لا ينبغي له أن يتسخطها لعارض 14 يعرض فيها، بل يسأل الله رفع ذلك العارض وإبقاء النعمة - فيه أن الدعاء برفع الضرر لا ينافي التوكل وإن كان مقام الأفضل التفويض.15 قال ابن باز: في هذا نظر؛ والصواب الأخذ بالأسباب والبدار بالدعاء - فيه جواز تبسم الخطيب على المنبر تعجبا من أحوال الناس.16 - فيه جواز الصياح في المسجد بسبب الحاجة المقتضية لذلك17 - فيه اليمين لتأكيد الكلام، ويحتمل أن يكون ذلك جرى على لسان أنس18 بغير قصد اليمين - استدل به على جواز الاستسقاء بغير صلاة مخصوصة.19 - استدل به على أن الاستسقاء لا تشرع فيه صلاة، فأما الأول فقال به 20 الشافعي وكرهه سفيان الثوري، وأما الثاني فقال به أبو حنيفة؛ وتعقب بأن الذي وقع في هذه القصة مجرد دعاء لا ينافي مشروعية الصلاة لها. - استدل به ابن بطال على الاكتفاء بدعاء الإمام في الاستسقاء وتعقب 21 بما سيأتي في رواية يحيى بن سعيد يدعون

عدد الصفحات ٤٤٨

فوائد واستدلالات فتح الباري 449 - استدل به المصنف في الدعوات على رفع اليدين في كل دعاء22 - فيه جواز الدعاء بالاستصحاء للحاجة23 - فيه سؤال الدعاء من أهل الخير ومن يرجى منه القبول وإجابتهم لذلك24 L باب الدُّعَاءِ فِ الاِسْتِسْقَاءِ قَائِمًا ]15[ J الحديث الأول  - وَقَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ 1022 فَاسْتَسْقَى الأَنْصَارِيُّ وَخَرَجَ مَعَهُ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَقَامَ بِهِمْ عَلَى رِجْلَيْهِ عَلَى غَيْرِ مِنْبَرٍ فَاسْتَغْفَرَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ وَلَمْ يُؤَذِّنْ وَلَمْ يُقِمْ قَالَ: أَبُو إِسْحَاقَ وَرَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الأَنْصَارِيُّ النَّبِيَّ . فوائد الحديث - قال ابن بطال: الحكمة في الدعاء قائم كونه حال خشوع وإنابة فيناسبه 1 القيام - قال غيره: القيام شعار الاعتناء والاهتمام، والدعاء أهم أعمال الاستسقاء 2 فناسبه القيام، ويحتمل أن يكون قام ليراه الناس فيقتدوا بما يصنع - قوله3 و والتحديث فيما يسمع في مقام التحمل.

عدد الصفحات ٤٤٩

فوائد واستدلالات فتح الباري 450 - قوله4 إقامة للاستسقاء L باب الاستسقاء ف المصلى]19[ J الحديث الأول  - حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا سفيان عن عبد الله بن 1027 إلىأبي بكر سمع عباد بن تميم عن عمه قال: خرج النبي المصلى يستسقي واستقبل القبلة فصلى ركعتين وقلب رداءه. قال سفيان: .فأخبرني المسعودي عن أبي بكر قال: جعل اليمين على الشمال فوائد الحديث: - قال ابن بطال: حديث أبي بكر يدل على أن الصلاة قبل الخطبة لأنه ذكر 1 أنه صلى قبل قلب ردائه، قال: وهو أضبط للقصة من ولده عبد الله بن أبي بكر حيث ذكر الخطبة قبل الصلاة. L باب رَفْعِ الإِمَامِ يَدَهُ فِ الاِسْتِسْقَاءِ ]22[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ 1031 لاَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِي .مِنْ دُعَائِهِ إِلاَّ فِي الاِسْتِسْقَاءِ وَإِنَّهُ يَرْفَعُ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ

عدد الصفحات ٤٥٠

فوائد واستدلالات فتح الباري 451 فوائد الحديث - قوله1 وهو معارض بالأحاديث الثابتة بالرفع في غير الاستسقاء وقد تقدم أنها كثيرة، وقد أفردها المصنف بترجمة في كتاب الدعوات وساق فيها عدة أحاديث، فذهب بعضهم إلى أن العمل بها أولى، وحمل حديث أنس على نفي رؤيته، وذلك لا يستلزم نفي روية غيره. وذهب آخرون إلى تأويل حديث أنس المذكور لأجل الجمع بأن يحمل النفي على صفة مخصوصة ويؤيده أن غالب »إما الرفع البليغ فيدل عليه قوله الأحاديث التي وردت في رفع اليدين في الدعاء إنما المراد به مد اليدين وبسطهما عند الدعاء، وكأنه عند الاستسقاء مع ذلك زاد فرفعهما إلى جهة وجهة حتى حادتاه وبه حينئذ يرى بياض إبطيه. - قال النووي: قال العلماء: السنة في كل دعاء لرفع البلاء أن يرفع يديه 2 جاعلا ظهور كفيه إلى السماء، وإذا دعا بسؤال شيء وتحصيله أن يجعل كفيه إلى السماء. - وقال غيره: الحكمة في الإشارة بظهور الكفين في الاستسقاء دون غيره 3 للتفاؤل بتقلب الحال ظهرا لبطن كما قيل في تحويل الرداء، أو هو إشارة إلى صفة المسئول وهو نزول السحاب إلى الأرض. L باب إِذَا هَبَّتْ الرِّيحُ ]25[ J الحديث الأول  - حدثنا سعيد بن أبي مريم قال: أخبرنا محمد بن جعفر قال: 1034

عدد الصفحات ٤٥١