المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

فوائد واستدلالات فتح الباري كتاب بدء الوحي

راضي بن مبارك الشمري

صفحة ٢٥ من ٧٧

فوائد واستدلالات فتح الباري 388 فوائد الحديث - روى ابن أبي شيبه من طريق طاوس قال أول من خطب قاعدا معاوية حين 1 كثر شحم بطنه وهذا مرسل، يعضده ما روى سعيد بن منصور عن الحسن قال أول من استراح في الخطبة يوم الجمعة عثمان، وكان إذا أعي جلس ولم يتكلم حتى يقوم، وأول من خطب جالسا معاوية وروى عبد الرزاق وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا عن معمر عن قتادة أن النبي يخطبون يوم الجمعة، حتى شق على عثمان القيام فكان يخطب قائما ثم يجلس، فلما كان معاوية خطب الأولى جالسا والأخرى قائما، ولا حجة في ذلك لمن أجاز الخطبة قاعدا لأنه تبين أن ذلك للضرورة. L باب الْقَعْدَةِ بَينَْ الُْطْبَتَينِْ يَوْمَ الُْمُعَةِ ]30[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ 928  قَالَ: كَانَ النَّبِي عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ يَقْعُدُ بَيْنَهُمَا. فوائد الحديث: - استفيد من هذا أن حال الجلوس بين الخطبتين لا كلام فيه، لكن ليس فيه 1 نفي أن يذكر الله أو يدعوه سرا  - استدل به الشافعي في إيجاب الجلوس بين الخطبتين لمواظبته 2 على ذلك مع قوله

عدد الصفحات ٣٨٨

فوائد واستدلالات فتح الباري 389 - قال ابن دقيق العيد: يتوقف ذلك على ثبوت أن إقامة الخطبتين داخل 3 تحت كيفية الصلاة، وإلا فهو استدلال بمجرد الفعل L باب الاِسْتِمَاعِ إِلىَ الُْطْبَةِ ]31[ J الحديث الأول  - حدثنا آدم قال حدثنا بن أبي ذئب عن الزهري عن أبي عبد الله 929 « الأغر عن أبي هريرة قال: قال النبي وقفت الملئكة على باب المسجد يكتبون الأول فالأول ومثل المهجر كمثل الذي يهدي بدنة ليث يهدي بقرة كبشا دجاجة بيضة فإذا خرج الإمام .»طووا صحفهم ويستمعون الذكر فوائد الحديث: - فيه إشارة إلى أن منع الكلام من ابتداء الإمام في الخطبة؛ لأن الاستماع 1 لا يتجه إلا إذا تكلم - قالت الحنفية: يحرم الكلام من ابتداء خروج الإمام، وورد فيه حديث ضعيف.2 L باب إِذَا رَأَى الإِمَامُ رَجُلاً جَاءَ وَهُوَ يَْطُبُ أَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَينِْ ]32[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ 930 يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِي .» قَالَ: لاَ قَالَ »أَصَلَّيْتَ يَا فُلَنُ «الْجُمُعَةِ فَقَالَ

عدد الصفحات ٣٨٩

فوائد واستدلالات فتح الباري 390 فوائد الحديث - استدل به على أن الخطبة لا تمنع الداخل من صلاة تحية المسجد، وتعقب 1 بأنها واقعة عين لا عموم لها فيحتمل اختصاصها بسليك - قال شيخنا الحافظ أبو الفضل في شرح الترمذي: كل من نقل عنه - يعني 2 من الصحابة - منع الصلاة والإمام يخطب محمول على من كان داخل المسجد لأنه لم يقع عن أحد منهم التصريح بمنع التحية، وقد ورد فيها حديث يخصها فلا تترك بالاحتمال، انتهى. - قال ابن حجر ولم أقف على ذلك صريحا عن أحد من الصحابة. وأما ما 3 رواه الطحاوي عن عبد الله بن صفوان أنه دخل المسجد وابن الزبير يخطب فاستلم الركن ثم سلم عليه ثم جلس ولم يركع. وعبد الله بن صفوان وعبد الله بن الزبير صحابيان صغيران فقد استدل به الطحاوي فقال: لما لم ينكر ابن الزبير على ابن صفوان ولا من حضرهما من الصحابة ترك التحية دل على صحة ما قلناه، وتعقب بأن تركهم النكير لا يدل على تحريمها بل يدل على عدم وجوبها، ولم يقل به مخالفوهم. - فيه جواز صلاة التحية في الأوقات المكروهة، لأنها إذا لم تسقط في الخطبة 4 مع الأمر بالإنصات لها فغيرها أولى - فيه أن التحية لا تفوت بالقعود، لكن قيده بعضهم بالجاهل أو الناسي كما تقدم.5 - فيه أن للخطيب أن يأمر في خطبته وينهي ويبين الأحكام المحتاج إليها،6 ولا يقطع ذلك التوالي المشترط فيها، بل لقائل أن يقول: كل ذلك يعد من الخطبة.

عدد الصفحات ٣٩٠

فوائد واستدلالات فتح الباري 391 - استدل به على أن المسجد شرط للجمعة للاتفاق على أنه لا تشرع التحية7 لغير المسجد وفيه نطر - استدل به على جواز رد السلام وتشميت العاطس في حال الخطبة لأن 8 أمرهما أخف وزمنهما أقصر ولا سيما رد السلام فإنه واجب L باب الاِسْتِسْقَاءِ فِ الُْطْبَةِ يَوْمَ الُْمُعَةِ ]35[ J الحديث الأول  - حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا الوليد قال: حدثنا أبو عمرو 933 قال حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال  فبينا النبيأصابت الناس سنة على عهد النبي يخطب في يوم جمعة قام أعرابي فقال: يا رسول الله هلك المال وجاع العيال فادع الله لنا فرفع يديه - وما نرى في السماء قزعه - فوالذي نفسي بيده ما وضعها حتى ثار السحاب أمثال الجبال ثم لم ينزل عن منبره حتى فمطرنا يومنا ذلك ومن الغد رأيت المطر يتحادر على لحيته وبعد الغد والذي يليه حتى الجمعة الأخرى وقام ذلك الأعرابي - أو قال غيره - فقال: يا رسول الله تهدم البناء وغرق المال فادع الله لنا فرفع يديه فما يشير بيده إلى ناحية من السحاب إلا »فقال انفرجت وصارت المدينة مثل الجوبة وسال الوادي قناة شهرا ولم يجئ أحد من ناحية إلا حدث بالجود.

عدد الصفحات ٣٩١

فوائد واستدلالات فتح الباري 392 فوائد الحديث - فيه الاكتفاء في الاستسقاء بخطبة الجمعة وصلاتها.1 - استدل به على جواز الكلام في الخطبة2 L باب الإنصات يوم المعة والإمام يطب]36[ J الحديث الأول  - حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال: 934 أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة أخبره أن رسول الله .»إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت والإمام يخطب فقد لغوت«قال فوائد الحديث: - قال ابن خزيمة: المراد بالإنصات السكوت عن مكالمة الناس دون ذكر 1 الله. وتعقب بأنه يلزم منه جواز القراءة والذكر حال الخطبة، فالظاهر أن المراد السكوت مطلقا ومن فرق احتاج إلى دليل، ولا يلزم من تجويز التحية لدليلها الخاص جواز الذكر مطلقا. - استدل به على منع جميع أنواع الكلام حال الخطبة، وبه قال الجمهور في 2 حق من سمعها، وكذا الحكم في حق من لا يسمعها عند الأكثر، قالوا: إذا أراد الأمر بالمعروف فليجعله بالإشارة. - نقل صاحب 3 يجوز في الخطبة كتحذير الضرير من البئر

عدد الصفحات ٣٩٢

فوائد واستدلالات فتح الباري 393 - قال الشافعي: وإذا خاف على أحد لم أر بأسا إذا لم يفهم عنه بالإيماء أن4 يتكلم L باب السَّاعَةِ الَّتِ فِ يَوْمِ الُْمُعَةِ ]37[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الأَعْرَجِ عَنْ 935 فِيهِ سَاعَةٌ « ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ .»وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا فوائد الحديث: - قال الزين بن المنير: الإشارة لتقليلها هو للترغيب فيها والحض عليها 1 ليسارة وقتها وغزارة فضلها - اختلف أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في هذه الساعة هل 2 هي باقية أو رفعت؟ وعلى البقاء هل هي في كل جمعة أو في جمعة واحدة من كل سنة؟ وعلى الأول هل هي وقت من اليوم معين أو مبهم؟ وعلى التعيين هل تستوعب الوقت أو تبهم فيه؟ وعلى الإبهام ما ابتداؤه وما انتهاؤه؟ وعلى كل ذلك هل تستمر أو تنتقل؟ وعلى الانتقال هل تستغرق اليوم أو بعضه؟. - قال ابن حجر: وها أنا أذكر تلخيص ما اتصل إلي من الأقوال مع أدلتها، 3 ثم أعود إلى الجمع بينها والترجيح

عدد الصفحات ٣٩٣

فوائد واستدلالات فتح الباري 394 *فالأول: أنها رفعت، حكاه ابن عبد البر عن قوم وزيفه. وقال عياض رده السلف على قائله. وروى عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني داود بن أبي عاصم عن عبد الله بن عبس مولى معاوية قال قلت لأبي هريرة: إنهم زعموا أن الساعة التي في يوم الجمعة يستجاب فيها الدعاء رفعت، فقال: كذب من قال ذلك. قلت: فهي في كل جمعة؟ قال نعم قوي. وقال صاحب الهدى: إن أراد قائله أنها كانت معلومة فرفع علمها عن الأمة فصارت مبهمة احتمل، وإن أراد حقيقتها فهو مردود على قائله. * القول الثاني: أنها موجودة لكن في جمعة واحدة من كل سنة، قاله كعب الأحبار لأبي هريرة، فرد عليه فرجع إليه، رواه مالك في الموطأ وأصحاب السنن. * الثالث: أنها مخفية في جميع اليوم كما أخفيت ليله القدر في العشر، روى ابن خزيمة والحاكم من طريق سعيد بن الحارث عن أبي سلمة سألت عنها فقال: أبا سعيد عن ساعة الجمعة فقال: سألت النبي « معمر أنه سأل الزهري فقال: لم أسمع فيها بشيء، إلا أن كعبا كان يقول: لو أن إنسانا قسم جمعة في جمع لأتى على تلك الساعة، قال ابن المنذر: معناه أنه يبدأ فيدعو في جمعة من الجمع من أول النهار إلى وقت معلوم، ثم في جمعة أخرى يبتدئ من ذلك الوقت إلى وقت آخر حتى يأتي على آخر النهار. قاله: وكعب هذا هو كعب الأحبار، قال: وروينا عن ابن عمر أنه قال: إن طلب حاجة في يوم ليسير، قال: معناه

عدد الصفحات ٣٩٤

فوائد واستدلالات فتح الباري 395 أنه ينبغي المداومة على الدعاء يوم الجمعة كله ليمر بالوقت الذي يستجاب فيه الدعاء انتهى. والذي قاله ابن عمر يصلح لمن يقوى على ذلك، وإلا فالذي قاله كعب سهل على كل أحد، وقضية ذلك أنهما كانا يريان أنها غير معينة، وهو قضية كلام جمع من العلماء كالرافعي وصاحب المغني وغيرهما حيث قالوا: يستحب أن يكثر من الدعاء يوم الجمعة رجاء أن يصادف ساعة الإجابة، ومن حجة هذا القول تشبيهها بليلة القدر والاسم الأعظم في الأسماء الحسنى، والحكمة في ذلك حث العباد على الاجتهاد في الطلب واستيعاب الوقت بالعبادة، بخلاف ما لو تحقق الأمر في شيء من ذلك لكان مقتضيا للاقتصار عليه وإهمال ما عداه. * الرابع: أنها تنتقل في يوم الجمعة ولا تلزم ساعة معينه لا ظاهرة ولا مخفية، قال الغزالي: هذا أشبه الأقوال، وذكره الأثرم احتمالا، وجزم به ابن عساكر وغيره. وقال المحب الطبري إنه الأظهر، وعلى هذا لا يتأتى ما قاله كعب في الجزم بتحصيلها. * الخامس: إذا أذن المؤذن لصلاة الغداة، ذكره شيخنا الحافظ أبو الفضل « في البخاري مسنده عنها فأطلق الصلاة ولم يقيدها. رواه ابن المنذر فقيدها بصلاة الجمعة، والله أعلم. * السادس: من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، رواه ابن عساكر من

عدد الصفحات ٣٩٥

فوائد واستدلالات فتح الباري 396 طريق أبي جعفر الرازي عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن أبي هريرة، وحكاه القاضي أبو الطيب الطبري وأبو نصر بن الصباغ وعياض والقرطبي وغيرهم وعبارة بعضهم: ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس. * السابع مثله وزاد: ومن العصر إلى الغروب. رواه سعيد بن منصور عن خلف بن خليفة عن ليث ابن أبي سليم عن مجاهد عن أبي هريرة، وتابعه فضيل بن عياض عن ليث عند ابن المنذر، وليث ضعيف وقد اختلف عليه فيه كما ترى. * الثامن مثله وزاد: وما بين أن ينزل الإمام من المنبر إلى أن يكبر رواه حميد بن زنجويه في الترغيب له من طريق عطاء بن قرة عن عبد الله بن ضمرة عن أبي هريرة قال التمسوا الساعة التي يجاب فيها الدعاء يوم الجمعة في هذه الأوقات الثلاثة. فذكرها. * التاسع: أنها أول ساعة بعد طلوع الشمس حكاه الجبلي التنبيه * العاشر: عند طلوع الشمس حكاه الغزالي في الإحياء وعبر عنه الزين بن المنير في شرحه بقوله: هي ما بين أن ترتفع الشمس شبرا إلى ذراع، وعزاه لأبي ذر. * الحادي عشر: أنها في آخر الساعة الثالثة من النهار حكاه صاحب « عن أبي هريرة مرفوعا

عدد الصفحات ٣٩٦

فوائد واستدلالات فتح الباري 397 ثلاث ساعات منه ساعة من دعا الله فيها استجيب له بن فضالة وهو ضعيف، وعلي لم يسمع من أبي هريرة، قال المحب الطبري: قوله يكون المراد الساعة الأخيرة من الثلاث الأول، ثانيهما أن يكون المراد أن في آخر كل ساعة من الثلاث ساعة إجابة، فيكون فيه تجوز لإطلاق الساعة على بعض الساعة. * الثاني عشر: من الزوال إلى أن يصير الظل نصف ذراع حكاه المحب الطبري في الأحكام وقبله الزكي المنذري. * الثالث عشر: مثله لكن قال أن يصير الظل ذراعا حكاه عياض والقرطبي والنووي. * الرابع عشر: بعد زوال الشمس بشبر إلى ذراع رواه ابن المنذر وابن عبد البر بإسناد قوي إلى الحارث بن يزيد الحضرمي عن عبد الرحمن بن حجيرة عن أبي ذر أن امرأته سألته عنها فقال: ذلك، ولعله مأخذ القولين اللذين قبله. * الخامس عشر: إذا زالت الشمس حكاه ابن المنذر عن أبي العالية، وورد نحوه في أثناء حديث عن علي، وروى عبد الرزاق من طريق الحسن أنه كان يتحراها عند زوال الشمس بسبب قصة وقعت لبعض أصحابه في ذلك، وروى ابن سعد في الطبقات عن عبيد الله بن نوفل نحو القصة، وروى ابن عساكر من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: كانوا يرون الساعة المستجاب فيها الدعاء إذا زالت الشمس،

عدد الصفحات ٣٩٧

فوائد واستدلالات فتح الباري 398 وكأن مأخذهم في ذلك أنها وقت اجتماع الملائكة وابتداء دخول وقت الجمعة وابتداء الأذان ونحو ذلك. * السادس عشر: إذا أذن المؤذن لصلاة الجمعة رواه ابن المنذر عن عائشة قالت ساعة لا يسأل الله فيها العبد شيئا إلا أعطاه. قيل: أية ساعة؟ قالت: إذا أذن المؤذن لصلاة الجمعة قد يتأخر عن الزوال، قال الزين بن المنير: ويتعين حمله على الأذان الذي بين يدي الخطيب. * السابع عشر: من الزوال إلى أن يدخل الرجل في الصلاة ذكره ابن المنذر عن أبي السوار العدوي، وحكاه ابن الصباغ بلفظ: إلى أن يدخل الإمام. * الثامن عشر: من الزوال إلى خروج الإمام حكاه القاضي أبو الطيب الطبري. * التاسع عشر: من الزوال إلى غروب الشمس حكاه أبو العباس أحمد بن علي بن كشاسب الدزماري وهو بزاي ساكنة وقبل ياء النسب راء مهملة في نكته على التنبيه عن الحسن ونقله عنه شيخنا سراج الدين ابن الملقن في شرح البخاري، وكان الدزماري المذكور في عصر ابن الصلاح. * العشرون: ما بين خروج الإمام إلى أن تقام الصلاة رواه ابن المنذر عن الحسن. وروى أبو بكر المروزي

عدد الصفحات ٣٩٨

فوائد واستدلالات فتح الباري 399 إلى الشعبي عن عوف بن حصيرة رجل من أهل الشام مثله * الحادي والعشرون: عند خروج الإمام رواه حميد بن زنجويه الترغيب * الثاني والعشرون: ما بين خروج الإمام إلى أن تنقضي الصلاة رواه ابن جرير من طريق إسماعيل بن سالم عن الشعبي قوله. ومن طريق معاوية بن قرة عن أبي بردة عن أبى موسى قوله، وفيه أن ابن عمر استصوب ذلك. * الثالث والعشرون: ما بين أن يحرم البيع إلى أن يحل رواه سعيد بن منصور وابن المنذر عن الشعبي قوله أيضا، قال الزين بن المنير: ووجهه أنه أخص أحكام الجمعة لأن العقد باطل عند الأكثر فلو اتفق ذلك في غير هذه الساعة بحيث ضاق الوقت فتشاغل اثنان بعقد البيع فخرج وفاتت تلك الصلاة لأثما ولم يبطل البيع. * الرابع والعشرون: ما بين الأذان إلى انقضاء الصلاة رواه حميد بن زنجويه عن ابن عباس وحكاه البغوي في شرح السنة عنه. * الخامس والعشرون: ما بين أن يجلس الإمام على المنبر إلى أن تقضي الصلاة رواه مسلم وأبو داود من طريق مخرمة بن بكير عن أبيه عن أبي بردة بن أبي موسى أن ابن عمر سأله عما سمع من أبيه في ساعة الجمعة فذكره، وهذا فقال: سمعت أبي يقول: سمعت رسول ا القول يمكن أن يتخذ من اللذين قبله. * السادس والعشرون: عند التأذين وعند تذكير الإمام وعند الإقامة

عدد الصفحات ٣٩٩

فوائد واستدلالات فتح الباري 400 رواه حميد بن زنجويه من طريق سليم بن عامر عن عوف بن مالك الأشجعي الصحابي. * السابع والعشرون: مثله لكن قال: إذا أذن وإذا رقي المنبر وإذا أقيمت الصلاة رواه ابن أبي شيبة وابن المنذر عن أبي أمامة الصحابي قوله، قال الزين بن المنير: ما ورد عند الأذان من إجابة الدعاء فيتأكد يوم الجمعة وكذلك الإقامة، وأما زمان جلوس الإمام على المنبر فلأنه وقت استماع الذكر، والابتداء في المقصود من الجمعة. * الثامن والعشرون: من حين يفتتح الإمام الخطبة حتى يفرغ رواه ابن عبد البر من طريق محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن عمر مرفوعا وإسناده ضعيف. * التاسع والعشرون. إذا بلغ الخطيب المنبر وأخذ في الخطبة حكاه الغزالي في الإحياء. * الثلاثون: عند الجلوس بين الخطبتين حكاه الطيبي عن بعض شراح المصابيح. * الحادي والثلاثون: أنها عند نزول الإمام من المنبر رواه ابن أبي شيبة وحميد بن زنجويه وابن جرير وابن المنذر بإسناد صحيح إلى أبي إسحاق عن أبي بردة قوله، وحكاه الغزالي قولا بلفظ: إذا قام الناس إلى الصلاة. * الثاني والثلاثون: حين تقام الصلاة حتى يقوم الإمام في مقامه حكاه ابن المنذر عن الحسن أيضا، وروى الطبراني من حديث ميمونة بنت سعد

عدد الصفحات ٤٠٠

فوائد واستدلالات فتح الباري 401 نحوه مرفوعا بإسناد ضعيف * الثالث والثلاثون: من إقامة الصف إلى تمام الصلاة رواه الترمذي وابن ماجه من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده مرفوعا وفيه: قالوا أية ساعة يا رسول الله؟ قال: حين تقام الصلاة إلى الانصراف منها، وقد ضعف كثير رواية كثير، ورواه البيهقي في الشعب من هذا الوجه بلفظ ما بين أن ينزل الإمام من المنبر إلى أن تنقضي الصلاة ورواه ابن أبي شيبة من طريق مغيرة عن واصل الأحدب عن أبي بردة قوله، وإسناده قوى إليه، وفيه أن ابن عمر استحسن ذلك منه وبرك عليه ومسح على رأسه، وروى ابن جرير وسعيد بن منصور عن ابن سيرين نحوه. * يصلي فيها الرابع والثلاثون: هي الساعة التي كان النبي الجمعة رواه ابن عساكر بإسناد صحيح عن ابن سيرين، وهذا يغاير الذي قبله من جهة إطلاق ذاك وتقييد هذا، وكأنه أخذه من جهة أن صلاة الجمعه أفضل صلوات ذلك اليوم، وأن الوقت الذي كان يصلي فيه النبي أفضل الأوقات، وأن جميع ما تقدم من الأذان والخطبة  وغيرهما وسائل وصلاة الجمعة هي المقصودة بالذات، ويؤيده ورود الأمر في القرآن بتكثير الذكر حال الصلاة كما ورد الأمر بتكثير الذكر ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯬ ﴿حال القتال وذلك في قوله تعالى: ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﴿وفي قوله: ﴾ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯰ ﴿– - إلى أن ختم الآية بقوله ﴾ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ وليس المراد إيقاع الذكر بعد الانتشار ﴾ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ

عدد الصفحات ٤٠١

فوائد واستدلالات فتح الباري 402 وإن عطف عليه، وإنما المراد تكثير المشار إليه أول الآية والله أعلم. قال ابن باز: هذا فيه نظر ، وسياق الآية مخالفة. * الخامس والثلاثون: من صلاة العصر إلى غروب الشمس رواه ابن جرير من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس موقوفا، ومن طريق صفوان بن سليم عن أبي سلمة عن أبي سعيد مرفوعا بلفظ بعد العصر الخبر من قول أبي سلمة، ورواه ابن منده من هذا الوجه وزاد ما يكون الناس بن عبد الله بن عتبة عن أخيه عبيد الله كقول ابن عباس، ورواه الترمذي من طريق موسى بن وردان عن أنس مرفوعا بلفظ غيبوبة الشمس * السادس والثلاثون: في صلاة العصر رواه عبد الرزاق عن عمر بن ذر مرسلا وفيه عن يحي بن إسحاق بن أبي طلحة عن النبي قصة. * السابع والثلاثون: بعد العصر إلى آخر وقت الاختيار حكاه الغزالي في الإحياء. * الثامن والثلاثون: بعد العصر كما تقدم عن أبي سعيد مطلقا، ورواه ابن عساكر من طريق محمد بن سلمة الأنصاري عن أبي سلمة عن أبي هريرة وأبي سعيد مرفوعا بلفظ عن مجاهد مثله، ورواه ابن جريج من طريق إبراهيم بن ميسرة عن

عدد الصفحات ٤٠٢

فوائد واستدلالات فتح الباري 403 رجل أرسله عمرو بن أويس إلى أبي هريرة فذكر مثله قال: وسمعته عن الحكم عن ابن عباس مثله، ورواه أبو بكر المروذي من طريق الثوري وشعبة جميعا عن يونس بن خباب قال الثوري: عن عطاء. وقال شعبة: عن أبيه عن أبي هريرة. مثله وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه أنه كان يتحراها بعد العصر، وعن ابن جريج عن بعض أهل العلم قال: لا أعلمه إلا من ابن عباس مثله، فقيل له: لا صلاة بعد العصر، فقال: بلى، لكن من كان في مصلاه لم يقم منه فهو في صلاة. * التاسع والثلاثون: من وسط النهار إلى قرب آخر النهار كما تقدم أول الباب عن سلمة بن علقمة. * الأربعون: من حين تصفر الشمس إلى أن تغيب رواه عبد الرزاق عن ابن جريج عن إسماعيل بن كيسان عن طاوس قوله، وهو قريب من الذي بعده. * الحادي والأربعون: آخر ساعة بعد العصر رواه أبو داود والنسائي والحاكم بإسناد حسن عن أبي سلمة عن جابر مرفوعا وفي أوله النهار اثنتا عشرة ساعة حبان من طريق محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن عبد الله ابن سلام قوله، وفيه مناظرة أبي هريرة له في ذلك واحتجاج عبد الله بن سلام بأن منتظر الصلاة في صلاة، وروى ابن جرير من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا مثله ولم يذكر عبد الله ابن سلام قوله ولا القصة، ومن طريق ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة عن كعب الأحبار قوله. وقال عبد الرزاق أخبرنا

عدد الصفحات ٤٠٣