فوائد واستدلالات فتح الباري 372 - فيه الحض على الاغتسال يوم الجمعة وفضله8 - فيه فضل التبكير إليها9 - فيه أن الفضل المذكور إنما يحصل لمن جمعهما. وعليه يحمل ما أطلق10 في باقي الروايات من ترتب الفضل على التبكير من غير تقييد بالغسل - فيه أن مراتب الناس في الفضل بحسب أعمالهم.11 - فيه أن القليل من الصدقة غير محتقر في الشرع12 - فيه أن التقرب بالإبل أفضل من التقرب بالبقر وهو بالاتفاق في الهدي،13 واختلف في الضحايا، والجمهور على أنها كذلك - قال الزين بن المنير: فرق مالك بين التقربين باختلاف المقصودين، 14 لأن أصل مشروعية الأضحية التذكير بقصة الذبيح، وهو قد فدى بالغنم والمقصود بالهدي التوسعة على المساكين فناسب البدن. - استدل به على أن الجمعة تصح قبل الزوال.15 - استدلوا على ذلك بأن الساعة تطلق على جزء من الزمان غير محدود16 - في قوله في الحديث17 الزوال، لأن حقيقة الرواح من الزوال إلى آخر النهار، والغدو من أوله إلى الزوال. - فيه النكتة في التعبير بالرواح الإشارة إلى أن الفعل المقصود إنما يكون 18 بعد الزوال، فيسمى الذاهب إلى الجمعة رائحا وإن لم يجيء وقت الرواح، كما سمي القاصد إلى مكة حاجا.
عدد الصفحات ٣٧٢فوائد واستدلالات فتح الباري 373 L باب]5[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ 882 بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ عُمَرَ لِمَ تَحْتَبِسُونَ عَنْ الصَّلَةِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ الرَّجُلُ مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ سَمِعْتُ النِّدَاءَ تَوَضَّأْتُ فَقَالَ أَلَمْ تَسْمَعُوا النَّبِيَّ .» قَالَ فوائد الحديث - فيه إشارة إلى الرد على من ادعى إجماع أهل المدينة على ترك التبكير إلى 1 الجمعة لأن عمر أنكر عدم التبكير بمحضر من الصحابة وكبار التابعين من أهل المدينة. L باب الدُّهْنِ لِلْجُمُعَةِ ]6[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي 883 « :أَبِي عَنْ ابْنِ وَدِيعَةَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: قال النبي يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ ثُمَّ يَخْرُجُ فَلَ يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ ثُمَّ .»يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الإِمَامُ إِلاَّ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى
عدد الصفحات ٣٧٣فوائد واستدلالات فتح الباري 374 فوائد الحديث - في قوله1 - فيه أن بيت الرجل يطلق ويراد به امرأته2 - فيه كراهة التخطي يوم الجمعة3 - فيه مشروعية النافلة قبل صلاة الجمعة4 - فيه جواز النافلة نصف النهار يوم الجمعة5 - استدل به على أن التبكير ليس من ابتداء الزوال؛ لأن خروج الإمام يعقب6 الزوال فلا يسع وقتاً يتنفل فيه الحديث الثاني: - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ طَاوُسٌ قُلْتُ 884 قَالَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: ذَكَرُوا أَنَّ النَّبِي قَالَ ابْنُ »وَاغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا جُنُبًا وَأَصِيبُوا مِنْ الطِّيبِ عَبَّاسٍ: أما الغسل فنعم وأما الطيب فل أدري. فوائد الحديث: - استدل به على أن الاغتسال يوم الجمعة للجنابة يجزئ عن الجمعة سواء 1 نواه للجمعة أو لا؛ وفي الاستدلال به على ذلك بعد - استدل به على أنه لا يجزئ قبل طلوع الفجر؛ لقوله2 الفجر أول اليوم شرع
عدد الصفحات ٣٧٤فوائد واستدلالات فتح الباري 375 L باب السِّوَاكِ يَوْمَ الُْمُعَةِ ]8[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ 887 لَوْلاَ أَنْ « قالأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .»أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَوْ عَلَى النَّاسِ لاَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَةٍ فوائد الحديث: - فيه دليل على انتفاء الأمر لثبوت المشقة؛ لأن انتفاء النفي ثبوت فيكون 1 الأمر منفيا لثبوت المشقة - فيه دليل على أن الأمر للوجوب من وجهين: أحدهما أنه نفي الأمر مع 2 ثبوت الندبية، ولو كان للندب لما جاز النفي، ثانيهما أنه جعل الأمر مشقة عليهم وذلك إنما يتحقق إذا كان الأمر للوجوب، إذ الندب لا مشقة فيه لأنه جائز الترك. - قال الشيخ أبو إسحاق3 على جهة الندب ليس بأمر حقيقة لأن السواك عند كل صلاة مندوب إليه، وقد أخبر الشارع أنه لم يأمر به. - قال الشافعي: فيه دليل على أن السواك ليس بواجب لأنه لو كان واجبا 4 لأمرهم شق عليهم به أو لم يشق - استدل بقوله5 يكون المراد الصلوات المكتوبة وما ضاهاها من النوافل التي ليست تبعا
عدد الصفحات ٣٧٥فوائد واستدلالات فتح الباري 376 لغيرها كصلاة العيد - استدل به على أن الأمر يقتضي التكرار، لأن الحديث دل على كون المشقة 6 هي المانعة من الأمر بالسواك، ولا مشقة في وجوبه مرة، وإنما المشقة وجوب التكرار. وفي هذا البحث نظر، لأن التكرار لم يؤخذ هنا من مجرد الأمر، وإنما أخذ من تقييده بكل صلاة. - قال المهلب: فيه أن المندوبات ترتفع إذا خشي منها الحرج.7 عليه من الشفقة على أمته - فيه ما كان النبي8 - فيه جواز الاجتهاد منه فيما لم ينزل عليه فيه نص، لكونه جعل المشقة سببا9 لعدم أمره، فلو كان الحكم متوقفا على النص لكان سبب انتفاء الوجوب عدم ورود النص لا وجود المشقة. - استدل به النسائي على استحباب السواك للصائم بعد الزوال، لعموم 10 قوله - قال ابن دقيق العيد: الحكمة في استحباب السواك عند القيام إلى الصلاة 11 كونها حالاً تقرب إلى الله، فاقتضى أن تكون حال كمال ونظافة إظهارا لشرف العبادة. L باب مَنْ تَسَوَّكَ بِسِوَاكِ غَيرِْهِ ]9[ J الحديث الأول - حدثنا إسماعيل قال حدثني سليمان بن بلل قال: قال هشام بن 890 قالت: دخل عبد الرحمن بن أبيعروة: أخبرني أبي عن عائشة
عدد الصفحات ٣٧٦فوائد واستدلالات فتح الباري 377 فقلت له بكر ومعه سواك يستن به فنظر إليه رسول الله أعطني هذا السواك يا عبد الرحمن فأعطانيه فقصمته ثم مضغته فأعطيته . فاستن به وهو مستند إلى صدريرسول الله فوائد الحديث: لم يخل به مع ما هو - فيه دلالة على تأكد أمر السواك لكونه1 فيه من شاغل المرض - رجال الإسناد مدنيون.2 L باب مَا يُقْرَأُ فِ صَلاَةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الُْمُعَةِ ]10[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ 891 قَالَ: كَانَ النَّبِي عَبْدِالرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ هُرْمُزَ الأَعْرَجُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ السَّجْدَةَ ﴾ ﭑ ﭒ ﭓ ﴿ يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ فِي صَلَةِ الْفَجْرِ ﴾ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﴿وَ فوائد الحديث: - فيه دليل على استحباب قراءة هاتين السورتين في هذه الصلاة من هذا 1 على ذلكاليوم لما تشعر الصيغة من مواظبته
عدد الصفحات ٣٧٧فوائد واستدلالات فتح الباري 378 L باب الُْمُعَةِ فِ الْقُرَى وَالمُْدُنِ ]11[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا 892 إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ فِي مَسْجِدِ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ بَعْدَ جُمُعَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ عَبْدِ الْقَيْسِ بِجُوَاثَى مِنْ الْبَحْرَيْنِ. فوائد الحديث: - فيه إشعار بتقدم إسلام عبد القيس على غيرهم من أهل القرى، وهو 1 كذلك كما قررته في أواخر كتاب الإيمان الحديث الثاني: - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا 893 أَنيُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَزَادَ اللَّيْثُ قَالَ: يُونُسُ كَتَبَ » يَقُولُرَسُولَ اللَّهِ رُزَيْقُ بْنُ حُكَيْمٍ إِلَى ابْنِ شِهَابٍ وَأَنَا مَعَهُ يَوْمَئِذٍ بِوَادِي الْقُرَى: هَلْ تَرَى أَنْ أُجَمِّعَ وَرُزَيْقٌ عَامِلٌ عَلَى أَرْضٍ يَعْمَلُهَا وَفِيهَا جَمَاعَةٌ مِنْ السُّودَانِ وَغَيْرِهِمْ وَرُزَيْقٌ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَيْلَةَ فَكَتَبَ ابْنُ شِهَابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ يَأْمُرُهُ أَنْ يُجَمِّعَ يُخْبِرُهُ أَنَّ سَالِمًا حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ
عدد الصفحات ٣٧٨فوائد واستدلالات فتح الباري 379 وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا قَالَ: »وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ »رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فوائد الحديث: - قال الزين بن المنير: في هذه القصة إيماء إلى أن الجمعة تنعقد بغير إذن من 1 السلطان إذا كان في القوم من يقوم بمصالحهم - فيه إقامة الجمعة في القرى خلافا لمن شرط لها المدن. 2 L باب]13[ J الحديث الأول - حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا شبابة حدثنا ورقاء عن عمرو بن 899 ثم ائذنوا للنساء« قالدينار عن مجاهد عن بن عمر عن النبي .»بالليل إلى المساجد فوائد الحديث: - في قوله1 الريبة
عدد الصفحات ٣٧٩فوائد واستدلالات فتح الباري 380 L باب مِنْ أَيْنَ تُؤْتَى الُْمُعَةُ وَعَلَى مَنْ تَِبُ ]15[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي 902 عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَتْ كَانَ حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِي النَّاسُ يَنْتَابُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ مَنَازِلِهِمْ وَالْعَوَالِيِّ فَيَأْتُونَ فِي الْغُبَارِ يُصِيبُهُمْ إِنْسَانٌ الْغُبَارُ وَالْعَرَقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُمْ الْعَرَقُ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ .»« :مِنْهُمْ وَهُوَ عِنْدِي فَقال النبي فوائد الحديث: - فيه ثلاثة دون عبيد الله بن أبي جعفر من أهل مصر وثلاثة فوقه من أهل المدينة.1 - استدلت به عمرة على أن غسل الجمعة شرع للتنظيف لأجل الصلاة2 - فيه رفق العالم بالمتعلم3 - فيه استحباب التنظيف لمجالسة أهل الخير4 - فيه اجتناب أذى المسلم بكل طريق5 - فيه حرص الصحابة على امتثال الأمر ولو شق عليهم6 - قال القرطبي: فيه رد على الكوفيين حيث لم يوجبوا الجمعة على من كان7 خارج المصر، كذا قال. وفيه نظر لأنه لو كان واجبا على أهل العوالي ما تناوبوا ولكانوا يحضرون جميعا.
عدد الصفحات ٣٨٠فوائد واستدلالات فتح الباري 381 L باب وَقْتُ الُْمُعَةِ إِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ ]16[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ 903 كَانَأَنَّهُ سَأَلَ عَمْرَةَ عَنْ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَتْ قَالَتْ عَائِشَةُ النَّاسُ مَهَنَةَ أَنْفُسِهِمْ وَكَانُوا إِذَا رَاحُوا إِلَى الْجُمُعَةِ رَاحُوا فِي هَيْئَتِهِمْ فَقِيلَ .لَهُمْ لَوْ اغْتَسَلْتُمْ فوائد الحديث: - استدل البخاري بقوله 1 حقيقة الرواح كما تقدم عن أكثر أهل اللغة، ولا يعارض هذا ما تقدم عن الأزهري أن المراد بالرواح في قوله راح التقديرين فالقرينة مخصصه وهي في قوله قائمة في إرادة مطلق الذهاب، وفي هذا قائمة في الذهاب بعد الزوال لما جاء في حديث عائشة المذكور في الطريق التي في آخر الباب الذي قبل هذا حيث قالت ما يشتد الحر، وهذا في حال مجيئهم من العوالي فالظاهر أنهم لا يصلون إلى المسجد إلا حين الزوال أو قريبا من ذلك، وعرف بهذا توجيه إيراد حديث عائشة في هذا الباب.
عدد الصفحات ٣٨١فوائد واستدلالات فتح الباري 382 الحديث الثاني - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عُثْمَانَ 904 أَنَّ النَّبِي بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ . كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ فوائد الحديث على صلاة الجمعة إذا زالت الشمس. - فيه إشعار بمواظبته1 - قال الزين بن المنير في الحاشية: فسر البخاري حديث أنس الثاني بحديث2 أنس الأول إشارة منه إلى أنه لا تعارض بينهما الحديث الثالث: - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ 904 مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نُبَكِّرُ بِالْجُمُعَةِ وَنَقِيلُ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فوائد الحديث: - فيه رد على من زعم أن الساعات المطلوبة في الذهاب إلى الجمعة من عند 1 الزوال لأنهم يتبادرون إلى الجمعة قبل القائلة L باب إِذَا اشْتَدَّ الَْرُّ يَوْمَ الُْمُعَةِ ]17[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ 906 قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ هُوَ خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ
عدد الصفحات ٣٨٢فوائد واستدلالات فتح الباري 383 إِذَا اشْتَدَّ الْبَرْدُ بَكَّرَ بِالصَّلَةِ وَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ أَبْرَدَ كَانَ النَّبِي بِالصَّلَةِ. يَعْنِي الْجُمُعَةَ. فوائد الحديث: - فيه الإسناد كله بصريون.1 - استدل به ابن بطال على أن وقت الجمعة وقت الظهر لأن أنسا سوى 2 بينهما في جوابه، خلافا لمن أجاز الجمعة قبل الزوال - فيه إزالة التشويش عن المصلي بكل طريق محافظة على الخشوع؛ لأن 3 ذلك هو السبب في مراعاة الإبراد في الحر دون البرد L ﴾ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﴿باب المَْشْيِ إِلىَ الُْمُعَةِ وَقَوْلِ اللهَِّ جَلَّ ذِكْرُهُ ]18[ J .﴾ ﭧ ﭨ ﭩ ﴿وَمَنْ قَالَ: السَّعْيُ الْعَمَلُ وَالذَّهَابُ لِقَوْلِهِ تَعَالىَ الحديث الأول: - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ 909 الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَنْ .» قَالَأَبِيهِ عَنْ النَّبِي فوائد الحديث: - قوله1 يكون مقامهم سببا لإسراعه في الدخول إلى الصلاة فينافي مقصوده من هيئة الوقار.
عدد الصفحات ٣٨٣فوائد واستدلالات فتح الباري 384 L باب الأَذَانِ يَوْمَ الُْمُعَةِ ]21[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ السَّائِبِ بْنِ 912 يَزِيدَ قَالَ: كَانَ النِّدَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوَّلُهُ إِذَا جَلَسَ الإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ عَلَى فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ عَهْدِ النَّبِي .وَكَثُرَ النَّاسُ زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ فوائد الحديث: - قال المهلب: الحكمة في جعل الأذان في هذا المحل ليعرف الناس بجلوس 1 الإمام على المنبر فينصتوا له إذا خطب - استدل البخاري به على الجلوس على المنبر قبل الخطبة خلافاً لبعض الحنفية.2 - استدل به أيضاً على أن التأذين قبيل الخطبة3 - استدل به أيضاً على ترك تأذين اثنين مع4 - استدل به أيضاً على أن الخطبة يوم الجمعة سابقة على الصلاة5 L باب يُِيبُ الإِمَامُ عَلَى المِْنْبَِ إِذَا سَِعَ النِّدَاءَ ]23[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ 914 عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ
عدد الصفحات ٣٨٤فوائد واستدلالات فتح الباري 385 مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى الْمِنْبَرِ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ: مُعَاوِيَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ وَأَنَا فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ وَأَنَا فَلَمَّا أَنْ عَلَى قَضَى التَّأْذِينَ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْمَجْلِسِ حِينَ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ يَقُولُ: مَا سَمِعْتُمْ مِنِّي مِنْ مَقَالَتِي. فوائد الحديث: - فيه تعلم العلم وتعليمه من الإمام وهو على المنبر.1 - فيه أن الخطيب يجيب المؤذن وهو على المن2 - فيه أن قول المجيب3 - فيه إباحة الكلام قبل الشروع في الخطبة4 - فيه أن التكبير في أول الأذان غير مرجع وفيهما نظر5 - فيه الجلوس قبل الخطبة6 L باب الُْطْبَةِ عَلَى المِْنْبَِ ]26[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ 917 مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيُّ الْقُرَشِيُّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّ رِجَالاً أَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ وَقَدْ امْتَرَوْا فِي الْمِنْبَرِ مِمَّ عُودُهُ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ وَاللَّهِ إِنِّي لاَعْرِفُ مِمَّا هُوَ وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَوَّلَ
عدد الصفحات ٣٨٥فوائد واستدلالات فتح الباري 386 أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ يَوْمٍ وُضِعَ وَأَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى فُلَنَةَ امْرَأَةٍ مِنْ الأَنْصَارِ قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ مُرِي غُلَمَكِ النَّجَّارَ أَنْ يَعْمَلَ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ فَأَمَرَتْهُ فَعَمِلَهَا فَأَمَرَ مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ ثُمَّ جَاءَ بِهَا فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى عَلَيْهَا وَكَبَّرَ بِهَا فَوُضِعَتْ هَا هُنَا ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهُوَ عَلَيْهَا ثُمَّ رَكَعَ وَهُوَ عَلَيْهَا ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرَى فَسَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ ثُمَّ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا «عَادَ فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ .»وَلِتَعَلَّمُوا صَلَتِي فوائد الحديث: - قوله 1 للسامع - يستفاد منه أن من فعل شيئا يخالف العادة أن يبين حكمته لأصحابه.2 - فيه مشروعية الخطبة على المنبر لكل خطيب خليفة كان أو غيره3 - فيه جواز قصد تعليم المأمومين أفعال الصلاة بالفعل4 - فيه جواز العمل اليسير في الصلاة، وكذا الكثير إن تفرق5 - فيه جواز ارتفاع الإمام6 - فيه استحباب اتخاذ المنبر لكونه أبلغ في مشاهدة الخطيب والسماع منه7 - فيه استحباب الافتتاح بالصلاة في كل شيء جديد إما شكرا وإما تبركا8 صرح في هذاقال ابن باز: في هذا الإستنباط نظر ، لأن النبي
عدد الصفحات ٣٨٦فوائد واستدلالات فتح الباري 387 الحديث أنه صلى على المنبر ليأتم به الناس ويتعلموا منه ولو كان صلى عليه للذي استنبطه الشارح لبينه. - قال ابن بطال: إن كان الخطيب هو الخليفة فسنته أن يخطب على المنبر، 9 وإن كان غيره يخير بين أن يقوم على المنبر أو على الأرض. وتعقبه الزين بن المنير بأن هذا خارج عن مقصود الترجمة ولأنه إخبار عن شيء أحدثه بعض الخلفاء، فإن كان من الخلفاء الراشدين فهو سنة متبعة، وإن كان من غيرهم فهو بالبدعة أشبه منه بالسنة. الحديث الثاني: - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ 919 يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِي .»مَنْ جَاءَ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ « فوائد الحديث - يستفاد منه أن للخطيب تعليم الأحكام على المنبر.1 L باب الُْطْبَةِ قَائِمًا ]27[ J الحديث الأول - حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري قال: حدثنا خالد بن الحارث 920 قال كان النبي قال: حدثنا عبيد الله عن نافع عن بن عمر يخطب قائما، ثم يقعد، ثم يقوم، كما تفعلون الآن.
عدد الصفحات ٣٨٧