فوائد واستدلالات فتح الباري 324 L باب إِذَا رَكَعَ دُونَ الصَّف ]114[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ الأَعْلَمِ وَهُوَ زِيَادٌ 783 وَهُوَ رَاكِعٌ فَرَكَعَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّبِي زَادَكَ اللَّهُ « فَقَالَقَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِي .»حِرْصًا وَلاَ تَعُدْ فوائد الحديث: فعل أبي بكرة من الجهة العامة - قال ابن المنير صوب النبي1 وهي الحرص على إدراك فضيلة الجماعة، وخطأه من الجهة الخاصة - استدل الشافعي وغيره بحديث أبي بكرة على أن الأمر في حديث وابصة 2 للاستحباب لكون أبي بكرة أتى بجزء من الصلاة خلف الصف ولم يؤمر بالإعادة، لكن نهى عن العود إلى ذلك، فكأنه أرشد إلى ما هو الأفضل. - قوله3 عنه بقوله لا تعد - استدل به على استحباب موافقة الداخل للإمام على أي حال وجده عليها، 4 وقد ورد الأمر بذلك صريحا في سنن سعيد بن منصور من رواية عبدالعزيز قالبن رفيع عن أناس من أهل المدينة أن النبي قائما أو راكعا أو ساجدا فليكن معي على الحال التي أنا عليها الترمذي نحوه عن علي ومعاذ بن جبل مرفوعا وفي إسناده ضعف، لكنه
عدد الصفحات ٣٢٤فوائد واستدلالات فتح الباري 325 ينجبر بطريق سعيد بن منصور المذكورة L باب إِتَْامِ التَّكْبِيرِ فِ الرُّكُوعِ ]115[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي 784 بِالْبَصْرَةِ الْعَلَءِ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: صَلَّى مَعَ عَلِي فَذَكَرَ فَقَالَ ذَكَّرَنَا هَذَا الرَّجُلُ صَلَةً كُنَّا نُصَلِّيهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَفَعَ وَكُلَّمَا وَضَعَ. فوائد الحديث: - قوله1 - قال ناصر الدين بن المنير: الحكمة في مشروعية التكبير في الخفض 2 والرفع أن المكلف أمر بالنية أول الصلاة مقرونة بالتكبير، وكان من حقه أن يستصحب النية إلى آخر الصلاة، فأمر أن يجدد العهد في أثنائها بالتكبير الذي هو شعار النية. L باب إِتَْامِ التَّكْبِيرِ فِ السُّجُودِ ]116[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ غَيْلَنَ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ مُطَرِّفِ 786 أَنَا وَعِمْرَانُ بْنُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حُصَيْنٍ فَكَانَ إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ كَبَّرَ وَإِذَا نَهَضَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ
عدد الصفحات ٣٢٥فوائد واستدلالات فتح الباري 326 فَلَمَّا قَضَى الصَّلَةَ أَخَذَ بِيَدِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فَقَالَ قَدْ ذَكَّرَنِي هَذَا صَلَةَ . أَوْ قَالَ: لَقَدْ صَلَّى بِنَا صَلَةَ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدٍ فوائد الحديث: - قوله1 موقف الاثنين يكون خلف الإمام خلافا لمن قال يجعل أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله، وفيه نظر لأنه ليس فيه أنه لم يكن معهما غيرهما. - فيه إشعار بأن هذه المواضع الثلاثة هي التي كان ترك التكبير فيها حتى 2 تذكرها عمران بصلاة علي - قال ابن بطال: ترك النكير على من ترك التكبير يدل على أن السلف لم 3 يتلقوه على أنه ركن من الصلاة. وأشار الطحاوي إلى أن الإجماع استقر على أن من تركه فصلاته تامة، وفيه نظر لما تقدم عن أحمد، والخلاف في بطلان الصلاة بتركه ثابت في مذهب مالك إلا أن يريد إجماعا سابقا. L بَاب التَّكْبِيرِ إِذَا قَامَ مِنْ السُّجُودِ ]117[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ 789 قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ ثُمَّ يُكَبِّرُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ حِينَ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ ثُمَّ يَقُولُ: وَهُوَ قَائِمٌ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنْ اللَّيْثِ وَلَكَ
عدد الصفحات ٣٢٦فوائد واستدلالات فتح الباري 327 الْحَمْدُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الصَّلَةِ كُلِّهَا حَتَّى يَقْضِيَهَا وَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنْ الثِّنْتَيْنِ بَعْدَ الْجُلُوسِ. فوائد الحديث: - قوله1 - قوله 2 للحركة وبسطه عليها، فيبدأ بالتكبير حين يشرع في الانتقال إلى الركوع، ويمده حتى يصل إلى حد الراكع. انتهى. ودلالة هذا اللفظ على البسط الذي ذكره غير ظاهرة. - فيه أن التسميع ذكر النهوض.3 - فيه أن التحميد ذكر الاعتدال4 - فيه دليل على أن الإمام يجمع بينهما خلافا لمالك، لأن صلاة النبي 5 الموصوفة محمولة على حال الإمامة لكون ذلك هو الأكثر الأغلب من أحواله L باب وَضْعِ الأَكُفِّ عَلَى الرُّكَبِ فِ الرُّكُوعِ ]118[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ 790 بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي فَطَبَّقْتُ بَيْنَ كَفَّيَّ ثُمَّ وَضَعْتُهُمَا بَيْنَ فَخِذَي فَنَهَانِي أَبِي وَقَالَ كُنَّا نَفْعَلُهُ فَنُهِينَا عَنْهُ وَأُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ أَيْدِينَا عَلَى الرُّكَبِ.
عدد الصفحات ٣٢٧فوائد واستدلالات فتح الباري 328 فوائد الحديث - قوله1 ، وهذهبناء على أن المراد بالآمر والناهي في ذلك هو النبي الصيغة مختلف فيها، والراجح أن حكمها الرفع، وهو مقتضى تصرف البخاري. وكذا مسلم إذ أخرجه في صحيحه. - قال الترمذي: التطبيق منسوخ عند أهل العلم لا خلاف بين العلماء في 2 ذلك إلا ما روي عن ابن مسعود وبعض أصحابه أنهم كانوا يطبقون - قوله3 نظر لاحتمال حمل النهي على الكراهة L باب إِذَا لَْ يُتِمَّ الرُّكُوعَ ]119[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ 791 زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ: رَأَى حُذَيْفَةُ رَجُلً لاَ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ قَالَ: مَا صَلَّيْتَ عَلَيْهَا. وَلَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ مُحَمَّدًا فوائد الحديث: - استدل به على وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود.1 - استدل به على أن الإخلال بها مبطل للصلاة2 - استدل به على تكفير تارك الصلاة لأن ظاهره أن حذيفة نفى الإسلام عمن3
عدد الصفحات ٣٢٨فوائد واستدلالات فتح الباري 329 أخل ببعض أركانها فيكون نفيه عمن أخل بها كلها أولى - قال الخطابي: الفطرة الملة أو الدين، قال: ويحتمل أن يكون المراد بها 4 هنا السنة كما جاء L باب حَدِّ إِتَْامِ الرُّكُوعِ وَالاِعْتِدَالِ فِيهِ وَالطُّمَأْنِينَةِ ]121[ J الحديث الأول - حدثنا بدل بن المُحبّر قال: حدثنا شعبة قال: أخبرني الحكم عن 792 وسجوده وبينابن أبي ليلى عن البراء قال: كان ركوع النبي السجدتين وإذا رفع رأسه من الركوع ما خل القيام والقعود قريبا من السواء. فوائد الحديث: - استدل بظاهره على أن الاعتدال ركن طويل.1 - استدل به على تطويل الاعتدال والجلوس بين السجدتين2 L الَّذِي لاَ يُتِمُّ رُكُوعَهُ بِالإِعَادَةِ باب أَمْرِ النَّبِ ]122[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: 793 دَخَلَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِي فَرَدَّ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِي فَصَلَّى »ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَل « عَلَيْهِ السَّلَمَ فَقَالَ النَّبِي »ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَل « فَقَالَثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِي
عدد الصفحات ٣٢٩فوائد واستدلالات فتح الباري 330 ثَلَثًا فَقَالَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ فَمَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي قَالَ الصَّلَةِ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ .»جَالِسًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَتِكَ كُلِّهَا فوائد الحديث: - قوله1 - قال ابن المنير فيه: أن الموعظة في وقت الحاجة أهم من رد السلام، ولأنه2 لعله لم يرد عليه السلام تأديبا على جهله فيؤخذ منه التأديب بالهجر وترك السلام ا هـ. والذي وقفنا عليه من نسخ الصحيحين ثبوت الرد في هذا الموضع وغيره، إلا الذي في الأيمان والنذور. - قوله3 غير علم لا تجزئ، وهو مبني على أن المراد بالنفي نفي الإجزاء وهو لم يأمره الظاهر، ومن حمله على نفي الكمال تمسك بأنه بعد التعليم بالإعادة فدل على إجزائها وإلا لزم تأخير البيان، كذا قاله قد بعض المالكية وهو المهلب ومن تبعه، وفيه نظر لأنه أمره في المرة الأخيرة بالإعادة، فسأله التعليم فعلمه. - استدل بهذا الحديث على وجوب الطمأنينة في أركان الصلاة، وبه قال 4 الجمهور، واشتهر عن الحنفية أن الطمأنينة سنة - قال ابن دقيق العيد: تكرر من الفقهاء الاستدلال بهذا الحديث على 5 وجوب ما ذكر فيه وعلى عدم وجوب ما لم يذكر، أما الوجوب فلتعلق
عدد الصفحات ٣٣٠فوائد واستدلالات فتح الباري 331 الأمر به، وأما عدمه فليس لمجرد كون الأصل عدم الوجوب، بل لكون الموضع تعليم وبيان للجاهل. - قال النووي: وفيه دليل على أن الإقامة والتعوذ ودعاء الافتتاح ورفع اليدين 6 في الإحرام وغيره ووضع اليمنى على اليسرى وتكبيرات الانتقالات وتسبيحات الركوع والسجود وهيئات الجلوس ووضع اليد على الفخذ ونحو ذلك مما لم يذكر في الحديث ليس بواجب. - استدل به على تعين لفظ التكبير، خلافا لمن قال يجزئ بكل لفظ يدل 7 على التعظيم - فيه وجوب الإعادة على من أخل بشيء من واجبات الصلاة.8 - فيه أن الشروع في النافلة ملزم، لكن يحتمل أن تكون تلك الصلاة كانت9 فريضة فيقف الاستدلال - فيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.10 - فيه حسن التعليم بغير تعنيف11 - فيه إيضاح المسألة12 - فيه تخليص المقاصد13 - فيه طلب المتعلم من العالم أن يعلمه14 - فيه تكرار السلام ورده وإن لم يخرج من الموضع إذا وقعت صورة 15 انفصال - فيه أن القيام في الصلاة ليس مقصودا لذاته، وإنما يقصد للقراءة فيه.16
عدد الصفحات ٣٣١فوائد واستدلالات فتح الباري 332 - فيه جلوس الإمام في المسجد وجلوس أصحابه معه17 - فيه التسليم للعالم والانقياد له والاعتراف بالتقصير والتصريح بحكم 18 البشرية في جواز الخطأ - فيه أن فرائض الوضوء مقصورة على ما ورد به القرآن لا ما زادته السنة 19 .فيندب ولطف معاشرته.- فيه حسن خلقه20 - فيه تأخير البيان في المجلس للمصلحة21 - قال التوربشتي: إنما سكت عن تعليمه أولا لأنه لما رجع لم يستكشف22 الحال من مورد الوحي، وكأنه اغتر بما عنده من العلم فسكت عن تعليمه زجرا له وتأديبا وإرشادا إلى استكشاف ما استبهم عليه، فلما طلب كشف الحال من مورده أرشد إليه. - قال عياض: فيه حجة على من أجاز القراءة بالفارسية لكون ما ليس 23 بلسان العرب لا يسمى قرآنا - قال النووي: فيه وجوب القراءة في الركعات كلها، 24 - قال النووي أن المفتي إذا سئل عن شيء وكان هناك شيء آخر يحتاج إليه25 السائل يستحب له أن يذكره له وإن لم يسأله عنه ويكون من باب النصيحة لا من الكلام فيما لا معنى له. وموضع الدلالة منه كونه قال الصلاة فعلمه الصلاة ومقدماتها.
عدد الصفحات ٣٣٢فوائد واستدلالات فتح الباري 333 L باب فَضْلِ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الَْمْدُ ]125[ J الحديث الأول -حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي 796 إِذَا قَالَ « قالأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَئِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ فوائد الحديث: - استدل به على أن الإمام لا يقول1 لا يقول - فيه إشعار بأن الملائكة تقول ما يقول: المأمومون.2 L باب]126[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ خَالِدٍ 798 قَالَ: كَانَ الْقُنُوتُ فِي الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَبَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ. فوائد الحديث: - قوله1
عدد الصفحات ٣٣٣فوائد واستدلالات فتح الباري 334 ، كماكنا نفعل كذا له حكم الرفع وإن لم يقيده بزمن النبي هو قول الحاكم، وقد اتفق الشيخان على إخراج هذا الحديث في المسند الصحيح وليس فيه تقييد. الحديث الثاني: - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المُجْمِرِ، 799 عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّدٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِي ، قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ حَمْدًا »سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ «قَالَ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ « فوائد الحديث - استدل به على أن بعض الطاعات قد يكتبها غير الحفظة.1 - استدل به على جواز إحداث ذكر في الصلاة غير مأثور إذا كان مخالف للمأثور2 - استدل به على جواز رفع الصوت بالذكر ما لم يشوش على من معه3 - استدل به على أن العاطس في الصلاة يحمد الله بغير كراهة4 - فيه أن المتلبس بالصلاة لا يتعين عليه تشميت العاطس5 - استدل به على تطويل الاعتدال بالذكر6 - استنبط منه ابن بطال جواز رفع الصوت بالتبليغ خلف الإمام، وتعقبه 7 لصوت الرجل لا يستلزم الرجلالزين بن المنير بأن سماعه
عدد الصفحات ٣٣٤فوائد واستدلالات فتح الباري 335 رفعه لصوته كرفع صوت المبلغ، وفي هذا التعقب نظر L باب الطُّمَأْنِينَةِ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ ]127[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: كَانَ أَنَسٌ يَنْعَتُ 800 فَكَانَ يُصَلِّي وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ قَامَ لَنَا صَلَةَ النَّبِي حَتَّى نَقُولَ قَدْ نَسِيَ. فوائد الحديث: - فيه إشعار بأنهم كانوا يخلون بتطويل الاعتدال.1 - فيه إشعار بأن فيها تفاوتا لكنه لم يعينه2 - قال ابن دقيق العيد: هذا الحديث يدل على أن الاعتدال ركن طويل3 L باب يَهْوِي بِالتَّكْبِيرِ حِينَ يَسْجُدُ ]128[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو 803 بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَن أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ صَلَةٍ مِنْ الْمَكْتُوبَةِ وَغَيْرِهَا فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ فَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ يَقُولُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ ثُمَّ يُكَبِّرُ
عدد الصفحات ٣٣٥فوائد واستدلالات فتح الباري 336 حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنْ الْجُلُوسِ فِي الاِثْنَتَيْنِ وَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ الصَّلَةِ ثُمَّ يَقُولُ: حِينَ يَنْصَرِفُ إِنْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لاَقْرَبُكُمْ شَبَهًا بِصَلَةِ رَسُولِ اللَّهِ كَانَتْ هَذِهِ لَصَلَتَهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا. فوائد الحديث: - فيه أن التكبير ذكر الهوي، فيبتدئ به من حين يشرع في الهوي بعد الاعتدال 1 إلى حين يتمكن ساجدا - فيه أنه يشرع في التكبير من حين ابتداء القيام إلى الثالثة بعد التشهد الأول.2 الحديث الثاني حِينَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - قَالاَ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ 804 يَرْفَعُ رَأْسَهُ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ يَدْعُو لِرِجَالٍ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ «فَيُسَمِّيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَيَقُولُ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ وَأَهْلُ الْمَشْرِقِ يَوْمَئِذٍ مِنْ »عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ مُضَرَ مُخَالِفُونَ لَهُ. فوائد الحديث: - استدل به على أن محل القنوت بعد الرفع من الركوع.1 - استدل به على أن تسمية الرجال بأسمائهم فيما يدعى لهم وعليهم 2 تفسد الصلاة
عدد الصفحات ٣٣٦فوائد واستدلالات فتح الباري 337 الحديث الثالث - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ غَيْرَ مَرَّةٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ 805 عَنْ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَقَطَ رَسُولُ اللَّهِ فَرَسٍ وَرُبَّمَا قَالَ: سُفْيَانُ مِنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ فَحَضَرَتْ الصَّلَةُ فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا وَقَعَدْنَا وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً صَلَّيْنَا قُعُودًا فَلَمَّا قَضَى الصَّلَةَ قَالَ رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا قَالَ: سُفْيَانُ كَذَا جَاءَ بِهِ مَعْمَرٌ قُلْتُ نَعَمْ »وَلَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا قَالَ: لَقَدْ حفِظَ كَذَا قَالَ: الزُّهْرِيُّ وَلَكَ الْحَمْدُ حَفِظْتُ مِنْ شِقِّهِ الأَيْمَنِ فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: ابْنُ جُرَيْجٍ وَأَنَا عِنْدَهُ فَجُحِشَ سَاقُهُ الأَيْمَنُ. فوائد الحديث: - فيه إشعار بقوة حفظ سفيان بحيث يستجيد حفظ معمر إذا وافقه.1 - فيه إشارة إلى أن بعض أصحاب الزهري لم يذكر الواو2 - قوله3 - قوله4 بتثبت علي بن عبد الله ومحافظته على الإتيان بألفاظ الحديث
عدد الصفحات ٣٣٧فوائد واستدلالات فتح الباري 338 L باب يُبْدِي ضَبْعَيْهِ وَيَُافِ فِ السُّجُودِ ]130[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ ابْنِ 807 كَانَ إِذَا صَلَّى هُرْمُزَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ ابْنِ بُحَيْنَةَ أَنَّ النَّبِي فَرَجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ. وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ نَحْوَهُ. فوائد الحديث: - قال ابن التين: فيه دليل على أنه لم يكن عليه قميص لانكشاف إبطيه، 1 وتعقب باحتمال أن يكون القميص واسع الأكمام لم يكن عليهما شعر، وفيه نظر. - استدل به على أن إبطيه2 - استدل بإطلاقه على استحباب التفريج في الركوع أيضاً ، وفيه نظر3 L باب السُّجُودِ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ ]133[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ 809 أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ وَلاَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أُمِرَ النَّبِي يَكُفَّ شَعَرًا وَلاَ ثَوْبًا الْجَبْهَةِ وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ.
عدد الصفحات ٣٣٨فوائد واستدلالات فتح الباري 339 فوائد الحديث - قال القرطبي: هذا يدل على أن الجبهة الأصل في السجود والأنف تبع.1 - قال ابن دقيق العيد: قيل معناه أنهما جعلا كعضو واحد وإلا لكانت 2 الأعضاء ثمانية، قال: وفيه نظر لأنه يلزم منه أن يكتفى بالسجود على الأنف كما يكتفى بالسجود على بعض الجبهة. - احتج بهذا لأبي حنيفة في الاكتفاء بالسجود على الأنف، قال: والحق أن 3 مثل هذا لا يعارض التصريح بذكر الجبهة وإن أمكن أن يعتقد أنهما كعضو واحد، فذاك في التسمية والعبارة لا في الحكم الذي دل عليه الأمر. - نقل ابن المنذر إجماع الصحابة على أنه لا يجزئ السجود على الأنف 4 وحده، وذهب الجمهور إلى أنه يجزئ على الجبهة وحدها، وعن الأوزاعي وأحمد وإسحاق وابن حبيب من المالكية وغيرهم يجب أن يجمعهما وهو قول للشافعي أيضا. - قال ابن دقيق العيد: ظاهره يدل على وجوب السجود على هذه الأعضاء.5 - احتج به بعض الشافعية على أن الواجب الجبهة دون غيرها بحديث 6 المسيء صلاته حيث قال فيه لقب، والمنطوق مقدم عليه، وليس هو من باب تخصيص العموم. L باب السُّجُودِ عَلَى الأَنْفِ وَالسُّجُودِ عَلَى الطِّينِ ]135[ J الحديث الأول - حدثنا موسى قال حدثنا همام عن يحيى عن أبي سلمة قال: ثم 813
عدد الصفحات ٣٣٩