المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

فوائد واستدلالات فتح الباري كتاب بدء الوحي

راضي بن مبارك الشمري

صفحة ٢٠ من ٧٧

فوائد واستدلالات فتح الباري 308 الحديث الثاني  - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: 744 حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ يَسْكُتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَبَيْنَ الْقِرَاءَةِ إِسْكَاتَةً كَانَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: أَحْسِبُهُ قَالَ: هُنَيَّةً فَقُلْتُ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِسْكَاتُكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ مَا تَقُولُ قَالَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ .»مِنْ الدَّنَسِ اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ فوائد الحديث: - قوله1 .خصائصه - قوله2 وكله مشعر بأن هناك قولا لكونه قال عليه ابن دقيق العيد قال: ولعله استدل على أصل القول بحركة الفم كما استدل غيره على القراءة باضطراب اللحية. - قال التوربشتي: خص هذه الثلاثة بالذكر لأنها منزلة من السماء.3 - قال الكرماني: يحتمل أن يكون في الدعوات الثلاث إشارة إلى الأزمنة4 الثلاثة، فالمباعدة للمستقبل، والتنقية للحال، والغسل للماضي - استدل به على مشروعية الدعاء بين التكبير والقراءة خلافا للمشهور عن 5 مالك

عدد الصفحات ٣٠٨

فوائد واستدلالات فتح الباري 309 - استدل به على جواز الدعاء في الصلاة بما ليس في القرآن خلافا للحنفية6  - فيه ما كان الصحابة عليه من المحافظة على تتبع أحوال النبي7 في حركاته وسكناته وإسراره وإعلانه حتى حفظ الله بهم الدين - استدل به بعض الشافعية على أن الثلج والبرد مطهران، واستبعده ابن 8 عبدالسلام - استدل به بعض الحنفية على نجاسة الماء المستعمل.9 L باب الاِلْتِفَاتِ فِ الصَّلاَةِ ]93[ J الحديث لأول  - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ 751 عَنْ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ هُوَ اخْتِلَسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَةِ الْعَبْدِ «الاِلْتِفَاتِ فِي الصَّلَةِ فَقَالَ فوائد الحديث: - قوله1 افتعال من الخلسة وهي ما يؤخذ سلبا مكابرة، وفيه نظر. وقال غيره المختلس الذي يخطف من غير غلبة ويهرب ولو مع معاينة المالك له والناهب يأخذ بقوة، والسارق يأخذ في خفية. - قال ابن بزيزة: أضيف إلى الشيطان لأن فيه انقطاعا، من ملاحظة التوجه 2 إلى الحق سبحانه - قال الطيبي: سمي اختلاسا تصويرا لقبح تلك الفعلة بالمختلس، لأن المصلي 3

عدد الصفحات ٣٠٩

فوائد واستدلالات فتح الباري 310 يقبل عليه الرب سبحانه وتعالى، والشيطان مرتصد له ينتظر فوات ذلك عليه، فإذا التفت اغتنم الشيطان الفرصة فسلبه تلك الحالة. L باب وُجُوبِ الْقِرَاءَةِ لِلِْمَامِ وَالمَْأْمُومِ فِ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا فِ الَْضَرِ وَالسَّفَرِ ]95[ J وَمَا يُْهَرُ فِيهَا وَمَا يَُافَتُ الحديث الأول:  - حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ 755 فَعَزَلَهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: شَكَا أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَمَّارًا فَشَكَوْا حَتَّى ذَكَرُوا أَنَّهُ لاَ يُحْسِنُ يُصَلِّي فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ إِنَّ هَؤُلاَءِ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لاَ تُحْسِنُ تُصَلِّي قَالَ: أَبُو إِسْحَاقَ أَمَّا أَنَا وَاللَّهِ فَإِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ صَلَةَ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَخْرِمُ عَنْهَا أُصَلِّي صَلَةَ الْعِشَاءِ فَأَرْكُدُ فِي الأُولَيَيْنِ وَأُخِفُّ فِي الأُخْرَيَيْنِ قَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ فَأَرْسَلَ مَعَهُ رَجُلً أَوْ رِجَالاً إِلَى الْكُوفَةِ فَسَأَلَ عَنْهُ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَلَمْ يَدَعْ مَسْجِدًا إِلاَّ سَأَلَ عَنْهُ وَيُثْنُونَ مَعْرُوفًا حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدًا لِبَنِي عَبْسٍ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ أُسَامَةُ بْنُ قَتَادَةَ يُكْنَى أَبَا سَعْدَةَ قَالَ: أَمَّا إِذْ نَشَدْتَنَا فَإِنَّ سَعْدًا كَانَ لاَ يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ وَلاَ يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ وَلاَ يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ قَالَ: سَعْدٌ أَمَا وَاللَّهِ لاَدْعُوَنَّ بِثَلَثٍ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ هَذَا كَاذِبًا قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً فَأَطِلْ عُمْرَهُ وَأَطِلْ فَقْرَهُ وَعَرِّضْهُ بِالْفِتَنِ وَكَانَ بَعْدُ إِذَا سُئِلَ يَقُولُ: شَيْخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ قَالَ: عَبْدُ الْمَلِكِ فَأَنَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنْ الْكِبَرِ وَإِنَّهُ لَيَتَعَرَّضُ لِلْجَوَارِي فِي الطُّرُقِ يَغْمِزُهُنَّ.

عدد الصفحات ٣١٠

فوائد واستدلالات فتح الباري 311 فوائد الحديث - قوله1 كنية سعد، وهذا تعظيم من عمر له - قوله2 - فيه دلالة على أن الذين شكوه لم يكونوا من أهل العلم، وكأنهم ظنوا 3 مشروعية التسوية بين الركعات فأنكروا على سعد التفرقة - يستفاد منه ذم القول بالرأي الذي لا يستند إلى أصل.4 - فيه أن القياس في مقابلة النص فاسد الاعتبار5 - قال ابن بطال: وجه دخول حديث سعد في هذا الباب أنه لما قال6 وأخف .رسول ا - قال الكرماني: ركود الإمام يدل على قراءته عادة.7 - فيه جواز عزل الإمام بعض عماله إذا شكى إليه وإن لم يثبت عليه شيء8 إذا اقتضت ذلك المصلحة - قال مالك: قد عزل عمر سعدا وهو أعدل من يأتي بعده إلى يوم القيامة. 9 والذي يظهر أن عمر عزله حسما لمادة الفتنة - فيه استفسار العامل عما قيل فيه.10 - فيه السؤال عمن شكى في موضع عمله11 - الاقتصار في المسألة على من يظن به الفضل12

عدد الصفحات ٣١١

فوائد واستدلالات فتح الباري 312 - فيه أن السؤال عن عدالة الشاهد ونحوه يكون ممن يجاوره13 - فيه أن تعريض العدل للكشف عن حاله لا ينافي قبول شهادته في الحال14 - فيه خطاب الرجل الجليل بكنيته15 - فيه الاعتذار لمن سمع في حقه كلام يسوؤه16 - فيه الفرق بين الافتراء الذي يقصد به السب، والافتراء الذي يقصد به17 دفع الضرر - فيه جواز الدعاء على الظالم المعين بما يستلزم النقص في دينه، وليس 18 هو من طلب وقوع المعصية، ولكن من حيث أنه يؤدي إلى نكاية الظالم وعقوبته. - فيه سلوك الورع في الدعاء.19 - استدل به على أن الأوليين من الرباعية متساويتان في الطول20 الحديث الثاني  - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ 756 قالمَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ .»لاَ صَلَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ « فوائد الحديث - استدل به على وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة بناء على أن الركعة 1 الواحدة تسمى صلاة لو تجردت، وفيه نظر لأن قراءتها في ركعة واحدة من الرباعية مثلا يقتضي حصول اسم قراءتها في تلك الصلاة، والأصل عدم

عدد الصفحات ٣١٢

فوائد واستدلالات فتح الباري 313 وجوب الزيادة على المرة الواحدة، والأصل أيضا عدم إطلاق الكل على البعض، لأن الظهر مثلا كلها صلاة واحدة حقيقة كما صرح به في حديث الإسراء حيث سمى المكتوبات خمسا. - قال الشيخ تقي الدين: استدل به على وجوب قراءة الفاتحة على المأموم 2 سواء أسر الإمام أم جهر، لأن صلاته صلاة حقيقة فتنتفي عند انتفاء القراءة إلا إن جاء دليل يقتضي تخصيص صلاة المأموم من هذا العموم فيقدم. L باب الْقِرَاءَةِ فِ الظُّهْرِ ]96[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي 759 يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِي صَلَةِ الظُّهْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ يُطَوِّلُ فِي الأُولَى وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ وَيُسْمِعُ الآْيَةَ أَحْيَانًا وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الأُولَى وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ صَلَةِ الصُّبْحِ وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ. فوائد الحديث: - قوله1 - قال النووي: استدل به على أن قراءة سورة أفضل من قراءة قدرها من2 طويلة - استدل به على استحباب تطويل الأولى على الثانية.3

عدد الصفحات ٣١٣

فوائد واستدلالات فتح الباري 314 - استدل به بعض الشافعية على جواز تطويل الإمام في الركوع لأجل 4 الداخل، قال القرطبي: ولا حجة فيه، لأن الحكمة لا يعلل بها لخفائها أو لعدم انضباطها، ولأنه لم يكن يدخل في الصلاة يريد تقصير تلك الركعة ثم يطيلها لأجل الآتي، وإنما كان يدخل فيها ليأتي بالصلاة على سنتها من تطويل الأولى، فافترق الأصل والفرع فامتنع الإلحاق. - استدل به على جواز الجهر في السرية وأنه لا سجود على من فعل ذلك 5 خلافا لمن قال ذلك من الحنفية وغيرهم سواء قلنا كان يفعل ذلك عمدا لبيان الجواز أو بغير قصد للاستغراق في التدبر. - فيه حجة على من زعم أن الإسرار شرط لصحة الصلاة السرية.6 - قال ابن دقيق العيد: فيه دليل على جواز الاكتفاء بظاهر الحال في الأخبار7 دون التوقف على اليقين، لأن الطريق إلى العلم بقراءة السورة في السرية لا يكون إلا بسماع كلها، وإنما يفيد يقين ذلك لو كان في الجهرية. الحديث الثاني:  - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ حَدَّثَنِي 760 يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ عُمَارَةُ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ: سَأَلْنَا خَبَّابًا أَكَانَ النَّبِي وَالْعَصْرِ قَالَ: نَعَمْ قُلْنَا بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ قَالَ: بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ. فوائد الحديث: - قوله1 - استدل به المصنف على مخافتته القراءة في الظهر والعصر2

عدد الصفحات ٣١٤

فوائد واستدلالات فتح الباري 315 - استدل به المصنف على رفع بصر المأموم إلى الإمام3 - استدل به البيهقي على أن الإسرار بالقراءة لا بد فيه من إسماع المرء 4 نفسه، وذلك لا يكون إلا بتحريك اللسان والشفتين، بخلاف ما لو أطبق شفتيه وحرك لسانه بالقراءة فإنه لا تضطرب بذلك لحيته فلا يسمع نفسه. انتهى وفيه نظر لا يخفى. L باب الْقِرَاءَةِ فِ المَْغْرِبِ ]98[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ 763 أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أُمَّ الْفَضْلِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ سَمِعَتْهُ وَهُوَ يَقْرَأُ وَالْمُرْسَلَتِ عُرْفًا فَقَالَتْ يَا بُنَيَّ وَاللَّهِ لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي بِقِرَاءَتِكَ يَقْرَأُ بِهَا فِي هَذِهِ السُّورَةَ إِنَّهَا لاَخِرُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ الْمَغْرِبِ. فوائد الحديث: - قوله1 أن يقول: سمعتني - استدل به على امتداد وقت المغرب.2 - استدل به على استحباب القراءة فيها بغير قصار المفصل3 كان يقرأ في الصحة بأطول من المرسلات - فيه إشعار بأنه4 لكونه كان في حال شدة مرضه وهو مظنة التخفيف، وهو يرد على أبي

عدد الصفحات ٣١٥

فوائد واستدلالات فتح الباري 316 داود ادعاء نسخ التطويل لأنه روى عقب حديث زيد بن ثابت من طريق عروة أنه كان يقرأ في المغرب بالقصار. الحديث الثاني:  - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ 764 الزُّبَيْرِ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مَا لَكَ تَقْرَأُ فِي يَقْرَأُ بِطُولَى الطُّولَيَيْنِ. الْمَغْرِبِ بِقِصَارٍ وَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِي فوائد الحديث: - قوله 1 نادرا، قال: لأنه لو لم يكن كذلك لقال كان يفعل يشعر  بأن عادته كانت كذلك. انتهى. وغفل عما في رواية البيهقي من طريق أبي يقرأعاصم شيخ البخاري فيه بلفظ ومثله في رواية حجاج عن ابن جريج عند الإسماعيلي. - استدل به على امتداد وقت المغرب.2 - استدل به على استحباب القراءة فيها بغير قصار المفصل3 L باب الَْهْرِ فِ المَْغْرِبِ ]99[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ 765 مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ.

عدد الصفحات ٣١٦

فوائد واستدلالات فتح الباري 317 فوائد الحديث - استدل به على صحة أداء ما تحمله الراوي في حال الكفر، وكذا الفسق إذا 1 أداه في حال العدالة - استدل به الخطابي وغيره على امتداد وقت المغرب إلى غروب الشفق، 2 وفيه نظر لأن من قال إن لها وقتا واحدا لم يحده بقراءة معينة بل قالوا لا يجوز تأخيرها عن أول غروب الشمس، وله أن يمد القراءة فيها ولو غاب الشفق. واستشكل المحب الطبري إطلاق هذا، وحمله الخطابي قبله على أنه يوقع ركعة في أول الوقت ويديم الباقي ولو غاب الشفق، ولا يخفى ما فيه، لأن تعمد إخراج بعض الصلاة عن الوقت ممنوع، ولو على ذلك.أجزأت فلا يحمل ما ثبت عن النبي L باب الْقِرَاءَةِ فِ الْفَجْرِ ]104[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ 772 يَقُولُ: فِي كُلِّ صَلَةٍ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ أَسْمَعْنَاكُمْ وَمَا أَخْفَى عَنَّا أَخْفَيْنَا يُقْرَأُ فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ عَنْكُمْ وَإِنْ لَمْ تَزِدْ عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ أَجْزَأَتْ وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ. فوائد الحديث: - فيه أن من لم يقرأ الفاتحة لم تصح صلاته.1 - فيه استحباب السورة أو الآيات مع الفاتحة وهو قول الجمهور في صلاة2

عدد الصفحات ٣١٧

فوائد واستدلالات فتح الباري 318 الصبح والجمعة والأوليين من غيرهما ، وصح إيجاب ذلك عن بعض الصحابة وهو عثمان بن العاص وقال به بعض الحنفية. L باب الَْمْعِ بَينَْ السُّورَتَينِْ فِ الرَّكْعَةِ ]106[ J الحديث الأول  كَانَ رَجُلٌ  - وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ 774 مِنْ الأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ وَكَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً يَقْرَأُ بِهَا لَهُمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا ﴾ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﴿فِي الصَّلَةِ مِمَّا يَقْرَأُ بِهِ افْتَتَحَ بِ ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً أُخْرَى مَعَهَا وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَكَلَّمَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا إِنَّكَ تَفْتَتِحُ بِهَذِهِ السُّورَةِ ثُمَّ لاَ تَرَى أَنَّهَا تُجْزِئُكَ حَتَّى تَقْرَأَ بِأُخْرَى فَإِمَّا تَقْرَأُ بِهَا وَإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا وَتَقْرَأَ بِأُخْرَى فَقَالَ مَا أَنَا بِتَارِكِهَا إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِذَلِكَ فَعَلْتُ وَإِنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُكُمْ وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْ أَفْضَلِهِمْ وَكَرِهُوا أَنْ أَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ فَقَالَ يَا فُلَنُ مَا يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ فَلَمَّا أَتَاهُمْ النَّبِي يَمْنَعُكَ أَنْ تَفْعَلَ مَا يَأْمُرُكَ بِهِ أَصْحَابُكَ وَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّهَا فَقَالَ حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ. فوائد الحديث: - قال ناصر الدين بن المنير: في هذا الحديث أن المقاصد تغير أحكام الفعل 1 لأن الرجل لو قال إن الحامل له على إعادتها أنه لا يحفظ غيرها لأمكن أن يأمره بحفظ غيرها، لكنه اعتل بحبها فظهرت صحة قصده فصوبه. - قال ناصر الدين بن المنير: وفيه دليل على جواز تخصيص بعض القرآن 2

عدد الصفحات ٣١٨

فوائد واستدلالات فتح الباري 319 بميل النفس إليه والاستكثار منه ولا يعد ذلك هجرانا لغيره - فيه ما يشعر بأن سورة الإخلاص مكية.3 الحديث الثاني  - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ 775 قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ اللَّيْلَةَ فِي رَكْعَةٍ فَقَالَ يَقْرُنُ بَيْنَهُنَّ هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ لَقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ النَّبِي فَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنْ الْمُفَصَّلِ سُورَتَيْنِ من آل حاميم فِي كُلِّ رَكْعَةٍ. فوائد الحديث: - كراهة الإفراط في سرعة التلاوة لأنه ينافي المطلوب من التدبر والتفكر في 1 معاني القرآن، ولا خلاف في جواز السرد بدون تدبر لكن القراءة بالتدبر أعظم أجرا. - فيه جواز تطويل الركعة الأخيرة على ما قبلها.2 - فيه الجمع بين السور لأنه إذا جمع بين السورتين ساغ الجمع بين ثلاث3 فصاعدا لعدم الفرق - قال عياض في حديث ابن مسعود هذا يدل على أن هذا القدر كان قدر 4 قراءته غالبا، وأما تطويله فإنما كان في التدبر والترتيل، وما ورد غير ذلك من قراءة البقرة وغيرها في ركعة فكان نادرا. قلت: لكن ليس في حديث ابن مسعود ما يدل على المواظبة. - فيه أنه كان يقرن بين هذه السور المعينات إذا قرأ من المفصل.5

عدد الصفحات ٣١٩

فوائد واستدلالات فتح الباري 320 - فيه موافقة لقول عائشة وابن عباس: إن صلاته بالليل كانت عشر ركعات6 غير الوتر - فيه ما يقوي قول القاضي أبي بكر المتقدم: إن تأليف السور كان عن اجتهاد 7 من الصحابة، لأن تأليف عبد الله المذكور مغاير لتأليف مصحف عثمان L باب يَقْرَأُ فِ الأُخْرَيَينِْ بِفَاتَِةِ الْكِتَابِ ]107[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ 776 كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ فِي الأُولَيَيْنِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِي بِأُمِّ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَيُسْمِعُنَا الآْيَةَ وَيُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مَا لاَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَهَكَذَا فِي الْعَصْرِ وَهَكَذَا فِي الصُّبْحِ. فوائد الحديث: - فيه التنصيص على قراءة الفاتحة في كل ركعة.1 - قال بن خزيمة قد كنت زمانا أحسب أن هذا اللفظ لم يروه عن همام وتابعه2 أبان إلى أن رأيت الأوزاعي قد رواه أيضا عن يحيى يعني أن أصحاب يحيى اقتصروا على قوله كان يقرأ في الأوليين بأم الكتاب وسورة كما تقدم عنه من طرق وأن هماما زاد هذه الزيادة وهي الاقتصار على الفاتحة في الأخريين فكان يخشى شذوذها إلى أن قويت عنده بمتابعة من ذكر لكن أصحاب الأوزاعي لم يتفقوا على ذكرها.

عدد الصفحات ٣٢٠

فوائد واستدلالات فتح الباري 321 L باب جَهْرِ الإِمَامِ بِالتَّأْمِينِ ]111[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ 780 سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَنَّ النَّبِي وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ »تَأْمِينَ الْمَلَئِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ آمِينَ« يَقُولُ فوائد الحديث - استدل به على مشروعية التأمين للإمام، قيل وفيه نظر لكونها قضية شرطية، 1 وأجيب بأن التعبير بإذا يشعر بتحقيق الوقوع، وخالف مالك في إحدى الروايتين عنه وهي رواية ابن القاسم فقال: لا يؤمن الإمام في الجهرية. - قوله2 رتب عليه بالفاء، لكن تقدم في الجمع بين الروايتين أن المراد المقارنة وبذلك قال الجمهور. - قال الشيخ أبو محمد الجويني: لا تستحب مقارنة الإمام في شيء من 3 الصلاة غيره - قال إمام الحرمين: يمكن تعليله بأن التأمين لقراءة الإمام لا لتأمينه، فلذلك 4 لا يتأخر عنه وهو واضح

عدد الصفحات ٣٢١

فوائد واستدلالات فتح الباري 322 - قوله5 خلافا لمن قال المراد الموافقة في الإخلاص والخشوع كابن حبان - فيه حجة على الإمامية في قولهم إن التأمين يبطل الصلاة، لأنه ليس بلفظ 6 قرآن ولا ذكر، ويمكن أن يكون مستندهم ما نقل من جعفر الصادق أن معنى وصرح المتولي من الشافعية بأن من قاله هكذا بطلت صلاته. - قال ابن باز ما كان يحسن من الشارح أن يذكر خلاف الإمامية لأنها طائفة 7 ضالة وهي من أخبث طوائف الشيعة وقد سبق للشارح أن خلاف الزيدية لا يعتبر والإمامية شر من الزيدية وكلاهما من الشيعة. - فيه فضيلة الإمام لأن تأمين الإمام يوافق تأمين الملائكة ولهذا شرعت 8 للمأموم موافقته - استدل به القرطبي على تعيين قراءة الفاتحة للإمام.9 - استدل به القرطبي على أن المأموم ليس عليه أن يقرأ فيما جهر به إمامه10 L باب فَضْلِ التَّأْمِينِ ]112[ J الحديث الأول  - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج 781 إذا قال أحدكم« قال أن رسول اللهعن أبي هريرة آمين وقالت الملئكة في السماء آمين فوافقت إحداهما الأخرى غفر له .»ما تقدم من ذنبه

عدد الصفحات ٣٢٢

فوائد واستدلالات فتح الباري 323 فوائد الحديث - قال ابن المنير:وأي فضل أعظم من كونه قولا يسيرا لا كلفه فيه، ثم قد 1 ترتبت عليه المغفرة - يؤخذ منه مشروعية التأمين لكل من قرأ الفاتحة سواء كان داخل الصلاة 2 أو خارجها لقوله « - استدل به بعض المعتزلة على أن الملائكة أفضل من الآدميين3 L باب جَهْرِ المَْأْمُومِ بِالتَّأْمِينِ ]113[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَنْ 782 إِذَا« قالأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ فَقُولُوا آمِينَ فَإِنَّهُ مَنْ ﴾ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﴿قَالَ الإِمَامُ تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو »وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَئِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَنُعَيْمٌ الْمُجْمِرُ عَنْ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِي .أَبِي هُرَيْرَةَ فوائد الحديث: - قوله1

عدد الصفحات ٣٢٣