المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

فوائد واستدلالات فتح الباري كتاب بدء الوحي

راضي بن مبارك الشمري

صفحة ١٩ من ٧٧

فوائد واستدلالات فتح الباري 292 فوائد الحديث - قال ابن بطال في قوله1 العبد أنه إذا أمر بطاعته فقد أمر بالصلاة خلفه - استدل به على المنع من القيام على السلاطين وإن جاروا لأن القيام عليهم 2 يفضي غالبا إلى أشد مما ينكر عليهم - استدل به بعضهم على جواز الإمامة في غير قريش، وهو متعقب، إذ لا 3 تلازم بين الإجزاء والجواز L باب إِذَا لَْ يُتِمَّ الإِمَامُ وَأَتََّ مَنْ خَلْفَهُ ]55[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ 694 قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ يُصَلُّونَ لَكُمْ فَإِنْ « قالبْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ .»أَصَابُوا فَلَكُمْ وَإِنْ أَخْطَئُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ فوائد الحديث: - قال المهلب: فيه جواز الصلاة خلف البر والفاجر إذا خيف منه. ووجه 1 غيره قوله - قال البغوي في شرح السنة: فيه دليل على أنه إذا صلى بقوم محدثا أنه 2 تصح صلاة المأمومين وعليه الإعادة

عدد الصفحات ٢٩٢

فوائد واستدلالات فتح الباري 293 - استدل به غيره على أعم من ذلك وهو صحة الائتمام بمن يخل بشيء3 من الصلاة ركنا كان أو غيره إذا أتم المأموم، وهو عند الشافعية بشرط أن يكون الإمام هو الخليفة أو نائبه، والأصح عندهم صحة الاقتداء بمن علم أنه ترك واجبا. - استدل به بعضهم على الجواز مطلقا بناء على أن المراد بالخطأ ما يقابل العمد.4 - فيه دليل على أن خطأ الإمام لا يؤثر في صحة صلاة المأموم إذا أصاب5 L باب إِمَامَةِ المَْفْتُونِ وَالمُْبْتَدِعِ ]56[ J الحديث الأول  - قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: وَقَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنَا 695 الزُّهْرِيُّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ خِيَارٍ أَنَّهُ وَهُوَ مَحْصُورٌ فَقَالَ إِنَّكَ إِمَامُ عَامَّةٍ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَنَزَلَ بِكَ مَا نَرَى وَيُصَلِّي لَنَا إِمَامُ فِتْنَةٍ وَنَتَحَرَّجُ فَقَالَ الصَّلَةُ أَحْسَنُ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ فَإِذَا أَحْسَنَ النَّاسُ فَأَحْسِنْ مَعَهُمْ وَإِذَا أَسَاءُوا فَاجْتَنِبْ إِسَاءَتَهُمْ. وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ قَالَ الزُّهْرِيُّ: لاَ نَرَى أَنْ يُصَلَّى خَلْفَ الْمُخَنَّثِ إِلاَّ مِنْ ضَرُورَةٍ لاَ بُدَّ مِنْهَا. فوائد الحديث: - قال ابن المنير: يحتمل أن يكون رأى أن الصلاة خلفه لا تصح فحاد عن 1 الجواب بقوله إن الصلاة أحسن، لأن الصلاة التي هي أحسن هي الصلاة الصحيحة، وصلاة الخارجي غير صحيحة لأنه إما كافر أو فاسق.

عدد الصفحات ٢٩٣

فوائد واستدلالات فتح الباري 294 - في قوله2 - فيه تأييد لما فهمه المصنف من قوله إمام فتنة3 - قوله 4 جميع ما ينكر من قول أو فعل أو اعتقاد - فيه الحض على شهود الجماعة ولا سيما في زمن الفتنة لئلا يزداد تفرق الكلمة.5 - فيه أن الصلاة خلف من تكره الصلاة خلفه أولى من تعطيل الجماعة6 - فيه رد على من زعم أن الجمعة لا يجزئ أن تقام بغير إذن الإمام7 - قال ابن بطال: ذكر البخاري هذه المسألة هنا لأن المخنث مفتتن في طريقته8 L باب يَقُومُ عَنْ يمَِينِ الإِمَامِ بِِذَائِهِ سَوَاءً إِذَا كَانَا اثْنَينِْ ]57[ J الحديث الأول  - حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا شعبة عن الحكم قال سمعت 697 قال: بت في بيت خالتي ميمونة فصلىسعيد بن جبير عن بن عباس العشاء ثم جاء فصلى أربع ركعات ثم نام ثم قام رسول الله فجئت فقمت عن يساره فجعلني عن يمينه فصلى خمس ركعات ثم صلى ركعتين ثم نام حتى سمعت غطيطه أو قال خطيطه ثم خرج إلى الصلة. فوائد الحديث: - ذكر البيهقي أنه يستفاد من هذا الحديث امتناع تقديم المأموم على الإمام 1 خلافا لمالك، لما في رواية مسلم حتى جعلني عن يمينه

عدد الصفحات ٢٩٤

فوائد واستدلالات فتح الباري 295 L باب إِذَا قَامَ الرَّجُلُ عَنْ يَسَارِ الإِمَامِ فَحَوَّلَهُ الإِمَامُ إِلىَ يمَِينِهِ ]58[ J لَْ تَفْسُدْ صَلاَتُهُمَا الحديث الأول:  - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ 698 بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ  قَالَ: نِمْتُ عِنْدَ مَيْمُونَةَ وَالنَّبِي  فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَقُمْتُ عَلَى يَسَارِهِ فَأَخَذَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ فَصَلَّى ثَلَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ثُمَّ نَامَ حَتَّى نَفَخَ وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ ثُمَّ أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ فَخَرَجَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ قَالَ عَمْرٌو: فَحَدَّثْتُ بِهِ بُكَيْرًا فَقَالَ حَدَّثَنِي كُرَيْبٌ بِذَلِكَ فوائد الحديث: - فيه الإسناد ثلاثة من التابعين مدنيون على نسق.1 - استدل به على أن مثل ذلك من العمل لا يفسد الصلاة2 - قوله3 من زعم أنه من تعليق البخاري، فقد ساقه أبو نعيم مثل سياقه L باب إِذَا لَْ يَنْوِ الإِمَامُ أَنْ يَؤُمَّ ثُمَّ جَاءَ قَوْمٌ فَأَمَّهُمْ ]59[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ 699 اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي فَقَامَ

عدد الصفحات ٢٩٥

فوائد واستدلالات فتح الباري 296 يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ فَقُمْتُ أُصَلِّي مَعَهُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ النَّبِي فَأَخَذَ بِرَأْسِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ. فوائد الحديث: - فيه الإسناد كلهم بصريون.1 L باب إِذَا طَوَّلَ الإِمَامُ وَكَانَ لِلرَّجُلِ حَاجَةٌ فَخَرَجَ فَصَلَّى ]60[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ 701 عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ فَصَلَّى الْعِشَاءَ فَقَرَأَ بِالْبَقَرَةِ فَانْصَرَفَ النَّبِي »فَتَّانٌ فَتَّانٌ فَتَّانٌ« فَقَالَالرَّجُلُ فَكَأَنَّ مُعَاذًا تَنَاوَلَ مِنْهُ فَبَلَغَ النَّبِي وَأَمَرَهُ بِسُورَتَيْنِ مِنْ أَوْسَطِ الْمُفَصَّلِ »ثَلَثَ مِرَارٍ أَوْ قَالَ قَالَ: عَمْرٌو لاَ أَحْفَظُهُمَا. فوائد الحديث: - في قوله في رواية1 غير الصلاةأن المراد أن الصلاة التي كان يصليها مع النبي التي كان يصليها بقومه. - قوله2 البقرة، لكن في رواية الإسماعيلي عن الحسن بن سفيان عن محمد بن بشار شيخ البخاري فيه: فقرأ سورة البقرة، ولمسلم عن ابن عيينة نحوه،

عدد الصفحات ٢٩٦

فوائد واستدلالات فتح الباري 297 وللمصنف في الأدب فقرأ بهم البقرة، فالظاهر أن ذلك من تصرفات الرواة - استدل به الشافعية على أن للمأموم أن يقطع القدوة ويتم صلاته منفردا. 3 ونازع النووي فيه فقال: لا دلالة فيه لأنه ليس فيه أنه فارقه وبنى على صلاته، بل في الرواية التي فيها أنه سلم دليل على أنه قطع الصلاة من أصلها ثم استأنفها، فيدل على جواز قطع الصلاة وإبطالها لعذر. - استدل به على صحة اقتداء المفترض بالمتنفل، بناء على أن معاذا كان 4 ينوي بالأولى الفرض وبالثانية النفل  - قال الخطابي إن العشاء في قوله 5 العشاء أن يقول: هذا لا ينافي أن ينوي بها التنفل. - فيه استحباب تخفيف الصلاة مراعاة لحال المأمومين.6 - فيه أن الحاجة من أمور الدنيا عذر في تخفيف الصلاة7 . - فيه جواز إعادة الواحدة في اليوم الواحد مرتين8 - فيه جواز خروج المأموم من الصلاة لعذر، وأما بغير عذر فاستدل به 9 بعضهم وتعقب. وقال ابن المنير: لو كان كذلك لم يكن لأمر الأئمة بالتخفيف فائدة، وفيه نظر لأن فائدة الأمر بالتخفيف المحافظة على صلاة الجماعة، ولا ينافي ذلك جواز الصلاة منفردا. - استدل بعضهم بالقصة على وجوب صلاة الجماعة وفيه نحو هذا النظر.10 - فيه جواز صلاة المنفرد في المسجد الذي يصلي فيه بالجماعة إذا كان11 بعذر

عدد الصفحات ٢٩٧

فوائد واستدلالات فتح الباري 298 - فيه الإنكار بلطف لوقوعه بصورة الاستفهام12 - يؤخذ منه تعزير كل أحد بحسبه13 - فيه الاكتفاء في التعزير بالقول14 - فيه الإنكار في المكروهات15 - فيه اعتذار من وقع منه خطأ في الظاهر16 - فيه جواز الوقوع في حق من وقع في محذور ظاهر وإن كان له عذر باطن17 للتنفير عن فعل ذلك، وأنه لا لوم على من فعل ذلك متأو - فيه أن التخلف عن الجماعة من صفة المنافق.18 L باب تَْفِيفِ الإِمَامِ فِ الْقِيَامِ وَإِتَْامِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ]61[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: 702 سَمِعْتُ قَيْسًا قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مَسْعُودٍ أَنَّ رَجُلً قَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لاَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَةِ الْغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلَنٍ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فِي مَوْعِظَةٍ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ ثُمَّ قَالَ  فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ فَإِنَّ فِيهِمْ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ فوائد الحديث: - فيه جواز مثل ذلك لأنه لم ينكر عليه.1 - استدل به على تسمية الصبح بذلك2

عدد الصفحات ٢٩٨

فوائد واستدلالات فتح الباري 299 - قال ابن دقيق العيد: التطويل والتخفيف من الأمور الإضافية فقد يكون3 الشيء خفيفا بالنسبة إلى عادة قوم طويلا بالنسبة لعادة آخرين L باب إِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ ]62[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ 703 إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ « قالالأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ فَإِنَّ مِنْهُمْ الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَالْكَبِيرَ وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ .»لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ فوائد الحديث: - استدل به على جواز إطالة القراءة ولو خرج الوقت.1 - استدل بعمومه أيضا على جواز تطويل الاعتدال والجلوس بين السجدتين2 L باب مَنْ أَخَفَّ الصَّلاَةَ عِنْدَ بُكَاءِ الصَّبِ ]65[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا 707 الأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ عَنْ النَّبِي تَابَعَهُ بِشْرُ »فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَتِي كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ بْنُ بَكْرٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَبَقِيَّةُ عَنْ الأَوْزَاعِيِّ.

عدد الصفحات ٢٩٩

فوائد واستدلالات فتح الباري 300 فوائد الحديث - استدل بهذا الحديث على جواز إدخال الصبيان المساجد ،وفيه نظر 1 لاحتمال أن يكون الصبي كان مخلفا في بيت يقرب من المسجد بحيث يسمع بكاؤه. - استدل به على جواز صلاة النساء في الجماعة مع الرجال.2 على أصحابه - فيه شفقة النبي3 - فيه مراعاة أحوال الكبير والصغير4 الحديث الثاني  - حدثنا علي بن عبد الله قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا سعيد 709 إني« قالقال حدثنا قتادة أن أنس بن مالك حدثه أن النبي لأدخل في الصلة وأنا أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلتي .»مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه فوائد الحديث: - فيه أن من قصد في الصلاة الإتيان بشيء مستحب لا يجب عليه الوفاء به 1 خلافا لأشهب حيث ذهب إلى أن من نوى التطوع قائما ليس له أن يتمه جالسا. - قال ابن بطال: احتج به من قال يجوز للإمام إطالة الركوع إذا سمع بحس 2 داخل ليدركه، وتعقبه ابن المنير بأن التخفيف نقيض التطويل فكيف يقاس عليه؟ قال: ثم إن فيه مغايرة للمطلوب؛ لأن فيه إدخال مشقة على جماعة لأجل واحد.

عدد الصفحات ٣٠٠

فوائد واستدلالات فتح الباري 301 L باب الرَّجُلُ يَأْتَُّ بِالإِمَامِ وَيَأْتَُّ النَّاسُ بِالمَْأْمُومِ ]68[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الأَعْمَشِ عَنْ 713 جَاءَ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ »مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ «بِلَلٌ يُؤذِنُهُ بِالصَّلَةِ فَقَالَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ وَإِنَّهُ مَتَى مَا يَقُمْ مَقَامَكَ لاَ يُسْمِعُ النَّاسَ فَلَوْ فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ إِنَّ »مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ «أَمَرْتَ عُمَرَ فَقَالَ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ وَإِنَّهُ مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ لاَ يُسْمِعُ النَّاسَ فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ فَلَمَّا »قَالَ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً فَقَامَ يُهَادَى دَخَلَ فِي الصَّلَةِ وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَرِجْلَهُ يَخُطَّانِ فِي الأَرْضِ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو فَجَاءَ بَكْرٍ حِسَّهُ ذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَأَخَّرُ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي رَسُولُ اللَّهِ يُصَلِّي قَاعِدًا يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَةِ قَائِمًا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ . وَالنَّاسُ مُقْتَدُونَ بِصَلَةِ أَبِي بَكْرٍ رَسُولِ اللَّهِ فوائد الحديث: - قال النووي: فيه جواز اعتماد المأموم في متابعة الإمام الذي لا يراه ولا 1 يسمعه على مبلغ عنه أو صف قدامه يراه متابعا للإمام

عدد الصفحات ٣٠١

فوائد واستدلالات فتح الباري 302 L باب إِذَا بَكَى الإِمَامُ فِ الصَّلاَةِ ]70[ J الحديث الأول  - حدثنا إسماعيل قال حدثنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن 716 قال في مرضه أبيه عن عائشة أم المؤمنين أن رسول الله قالت عائشة قلت: إن أبا بكر إذا قام في »مروا أبا بكر يصلي بالناس « مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصل فقال قالت عائشة لحفصة: قولي له إن أبا بكر إذا قام في مقامك »فليصل للناس لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصل للناس ففعلت حفصة فقال مه إنكن لأنتن صواحب يوسف مروا أبا بكر « :رسول الله قالت حفصة لعائشة ما كنت لأصيب منك خيرا.»فليصل للناس فوائد الحديث: - فيه دليل على جواز بكاء الإمام في الصلاة ،وعن الشعبي والنخعي والثوري 1 أن البكاء والأنين يفسد الصلاة. وعن المالكية والحنفية إن كان لذكر النار والخوف لم يفسد، وفي مذهب الشافعي ثلاثة أوجه أصحها إن ظهر منه حرفان أفسد وإلا فلا. L باب تسوية الصفوف عند الإقامة وبعدها]71[ J الحديث الأول  - حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك قال حدثنا شعبة قال أخبرني 717

عدد الصفحات ٣٠٢

فوائد واستدلالات فتح الباري 303 عمرو بن مرة قال سمعت سالم بن أبي الجعد قال سمعت النعمان بن بشير « :يقول: قال النبي وجوهكم فوائد الحديث: - فيه من اللطائف وقوع الوعيد من جنس الجناية وهي المخالفة، وعلى 1 هذا فهو واجب، والتفريط فيه حرام - قال النووي: معناه يوقع بينكم العداوة والبغضاء واختلاف القلوب.2 الحديث الثاني  - حدثنا أبو معمر قال حدثنا عبد الوارث عن عبد العزيز بن صهيب 718 قالعن أنس بن مالك أن النبي خلف ظهري فوائد الحديث: - فيه إشارة إلى سبب الأمر بذلك.1 - قال الزين بن المنير: لا حاجة إلى تأويلها؛ لأنه في معنى تعطيل لفظ الشارع2 من غير ضرورة - قال القرطبي: بل حملها على ظاهرها أولى؛ لأن فيه زيادة في كرامة النبي 3 .

عدد الصفحات ٣٠٣

فوائد واستدلالات فتح الباري 304 L باب إِقْبَالِ الإِمَامِ عَلَى النَّاسِ عِنْدَ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ ]72[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا 719 زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: أُقِيمَتْ أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ « بِوَجْهِهِ فَقَالَ الصَّلَةُ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ وَتَرَاصُّوا فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي فوائد الحديث: - فيه جواز الكلام بين الإقامة والدخول في الصلاة.1 - فيه مراعاة الإمام لرعيته والشفقة عليهم وتحذيرهم من المخالفة2 L باب إقامة الصف من تام الصلاة]74[ J الحديث الأول  - حدثنا أبو الوليد قال حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك عن 723 سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من إقامة« قالالنبي .»الصلة فوائد الحديث: - استدل ابن حزم بقوله1 لأن إقامة الصلاة واجبة. وكل شيء من الواجب واجب، ولا يخفى ما فيه

عدد الصفحات ٣٠٤

فوائد واستدلالات فتح الباري 305 L باب المَْرْأَةُ وَحْدَهَا تَكُونُ صَفًّا ]78[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسِ 727 وَأُمِّي أُم بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّيْتُ أَنَا وَيَتِيمٌ فِي بَيْتِنَا خَلْفَ النَّبِي سُلَيْمٍ خَلْفَنَا. فوائد الحديث: - استدل بقوله1 أن يصفا خلف الإمام، خلافا لمن قال من الكوفيين أن أحدهما يقف عن يمينه والآخر عن يساره، وحجتهم في ذلك حديث ابن مسعود الذي أخرجه أبو داود وغيره عنه أنه أقام علقمة عن يمينه والأسود عن شماله، وأجاب عنه ابن سيربن بأن ذلك كان لضيق المكان، رواه الطحاوي. - قوله2 ما يخشى من الافتتان بها فلو خالفت أجزأت صلاتها عند الجمهور، وعن الحنفية تفسد صلاة الرجل دون المرأة، وهو عجيب وفي توجيهه تعسف حيث قال قائلهم: دليله قول ابن مسعود والأمر للوجوب. - استدل به ابن بطال على صحة صلاة المنفرد خلف الصف خلافا لأحمد، 3 قال: لأنه لما ثبت ذلك للمرأة كان للرجل أولى، لكن لمخالفه أن يقول إنما ساغ ذلك لامتناع أن تصف مع الرجال، بخلاف الرجل فإن له أن يصف معهم وأن يزاحمهم وأن يجذب رجلا من حاشية الصف فيقوم معه فافترقا.

عدد الصفحات ٣٠٥

فوائد واستدلالات فتح الباري 306 L باب صَلاَةِ اللَّيْلِ ]81[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ 730 أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ كَانَ لَهُ حَصِيرٌ يَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ وَيَحْتَجِرُهُ بِاللَّيْلِ فَثَابَ أَنَّ النَّبِي إِلَيْهِ نَاسٌ فَصَلَّوْا وَرَاءَهُ. فوائد الحديث: - فيه الإسناد كله مدنيون.1 الحديث الثاني  - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ 731 عُقْبَةَ عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ اتَّخَذَ حُجْرَةً قَالَ: - حَسِبْتُ أَنَّهُ - قَالَ: مِنْ حَصِيرٍ فِي رَمَضَانَ  فَصَلَّى فِيهَا لَيَالِيَ فَصَلَّى بِصَلَتِهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا عَلِمَ بِهِمْ جَعَلَ يَقْعُدُ قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي «فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ .»بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَةِ صَلَةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلاَّ الْمَكْتُوبَةَ فوائد الحديث: - قال النووي: إنما حث على النافلة في البيت لكونه أخفى وأبعد من الرياء، 1 وليتبرك البيت بذلك فتنزل فيه الرحمة وينفر منه الشيطان، وعلى هذا يمكن أن يخرج بقوله

عدد الصفحات ٣٠٦

فوائد واستدلالات فتح الباري 307 L باب الُْشُوعِ فِ الصَّلاَةِ ]88[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: 742 قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِي الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَوَ اللَّهِ إِنِّي لاَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِي وَرُبَّمَا قَالَ: مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي .»إِذَا رَكَعْتُمْ وَسَجَدْتُمْ فوائد الحديث: - استدل به على أنه لا يجب الخشوع إذ لم يأمرهم بالإعادة، وفيه نظر.1 - حكى النووي الإجماع على أن الخشوع ليس بواجب، ولا يرد عليه 2 قول القاضي حسين: إن مدافعة الأخبثين إذا انتهت إلى حد يذهب معه الخشوع أبطلت الصلاة. L باب مَا يَقُولُ: بَعْدَ التَّكْبِيرِ ]89[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ 743 كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلَةَ  وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِي بِـ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. فوائد الحديث: - استدل به المالكية على ترك دعاء الافتتاح، وحديث أبي هريرة الذي بعده يرد عليه.1

عدد الصفحات ٣٠٧