المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

فوائد واستدلالات فتح الباري كتاب بدء الوحي

راضي بن مبارك الشمري

صفحة ١٨ من ٧٧

فوائد واستدلالات فتح الباري 276 فَذَكَرْنَا الْمُوَاظَبَةَ عَلَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الأَسْوَدِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَائِشَةَ مَرَضَهُ الَّذِي الصَّلَةِ وَالتَّعْظِيمَ لَهَا قَالَتْ: لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ فَقِيلَ »مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ «مَاتَ فِيهِ فَحَضَرَتْ الصَّلَةُ فَأُذِّنَ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ «وَأَعَادَ فَأَعَادُوا لَهُ فَأَعَادَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ مِنْ نَفْسِهِ  فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى فَوَجَدَ النَّبِي »فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ خِفَّةً فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ كَأَنِّي أَنْظُرُ رِجْلَيْهِ تَخُطَّانِ مِنْ الْوَجَعِ فَأَرَادَ أَبُو أَنْ مَكَانَكَ ثُمَّ أُتِيَ بِهِ حَتَّى جَلَسَ بَكْرٍ أَنْ يَتَأَخَّرَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِي يُصَلِّي وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِهِ. قِيلَ لِلَْعْمَشِ وَكَانَ النَّبِي بِصَلَتِهِ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَةِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ بِرَأْسِهِ نَعَمْ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الأَعْمَشِ بَعْضَهُ وَزَادَ أَبُو مُعَاوِيَةَ جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا. فوائد الحديث: - قوله1 آمرا به، وهي مسألة معروفة في أصول الفقه، وأجاب المانعون بأن المعنى بلغوا أبا بكر أني أمرته. - قال القرطبي: ويستفاد منه أن للمستخلف في الصلاة أن يستحلف لا 2 يتوقف على إذن خاص له بذلك - فيه تقديم أبي بكر، وترجيحه على جميع الصحابة.3 - فيه فضيلة عمر بعد أبو بكر4

عدد الصفحات ٢٧٦

فوائد واستدلالات فتح الباري 277 - فيه جواز الثناء في الوجه لمن أمن عليه الإعجاب5 لأزواجه وخصوصا لعائشة - فيه ملاطفة النبي6 - فيه جواز مراجعة الصغير الكبير7 - فيه المشاورة في الأمر العام8 - فيه الأدب مع الكبير لهم أبي بكر بالتأخر عن الصف9 - فيه إكرام الفاضل لأنه أراد أن يتأخر حتى يستوي مع الصف فلم يتركه10 يتزحزح عن مقامهالنبي بعد أن علم حال - فيه أن البكاء ولو كثر لا يبطل الصلاة لأنه11 أبي بكر في رقة القلب وكثرة البكاء لم يعدل عنه، ولا نهاه عن البكاء - فيه أن الإيماء يقوم مقام النطق.12 على الإشارة يحتمل أن يكون لضعف- فيه اقتصار النبي13 صوته، ويحتمل أن يكون للإعلام بأن مخاطبة من يكون في الصلاة بالإيماء أولى من النطق. - فيه تأكيد أمر الجماعة والأخذ فيها بالأشد وإن كان المرض يرخص في 14 تركها ويحتمل أن يكون فعل ذلك لبيان جواز الأخذ بالأشد وإن كانت الرخصة أولى. - قال الطبري: إنما فعل ذلك لئلا يعذر أحد من الأئمة بعده نفسه بأدنى 15 عذر فيتخلف عن الإمامة، ويحتمل أن يكون قصد إفهام الناس أن تقديمه لأبي بكر كان لأهليته لذلك حتى إنه صلى خلفه.

عدد الصفحات ٢٧٧

فوائد واستدلالات فتح الباري 278 - استدل به على جواز استخلاف الإمام لغير ضرورة لصنيع أبي بكر16 - استدل به على جواز مخالفة موقف المأموم للضرورة كمن قصد أن يبلغ17 عنه، ويلتحق به من زحم عن الصف - استدل به على جواز ائتمام بعض المأمومين ببعض وهو قول الشعبي 18 واختيار الطبري وأومأ إليه البخاري وتعقب بأن أبا بكر إنما كان مبلغا - فيه اتباع صوت المكبر.19 - فيه صحة صلاة المستمع والسامع20 - استدل به الطبري على أن للإمام أن يقطع الاقتداء به ويقتدي هو بغيره21 من غير أن يقطع الصلاة - استدل به على جواز إنشاء القدوة في أثناء الصلاة.22 - استدل به على جواز تقدم إحرام المأموم على الإمام بناء على أن أبا بكر23 .كان دخل في الصلاة ثم قطع القدوة وائتم برسول ا - استدل به على صحة صلاة القادر على القيام قائما خلف القاعد خلافا 24 للمالكية مطلقا ولأحمد حيث أوجب القعود على من يصلي خلف القاعد L باب إِذَا حَضَرَ الطَّعَامُ وَأُقِيمَتْ الصَّلاَةُ ]42[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ 672 إِذَا قُدِّمَ الْعَشَاءُ فَابْدَءُوا « قالعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ .»بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلَةَ الْمَغْرِبِ وَلاَ تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ

عدد الصفحات ٢٧٨

فوائد واستدلالات فتح الباري 279 فوائد الحديث - قال النووي: فيه كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله، لما فيه من 1 ذهاب كمال الخشوع، ويلتحق به ما في معناه مما يشغل القلب، وهذا إذا كان في الوقت سعة، فإن ضاق صلى على حاله محافظة على حرمة الوقت ولا يجوز التأخير. - ادعى ابن حزم أن في الحديث دلالة على امتداد الوقت في حق من وضع له 2 الطعام ولو خرج الوقت المحدود. وقال مثل ذلك في حق النائم والناسي - استدل النووي وغيره بحديث أنس على امتداد وقت المغرب، واعترضه 3 ابن دقيق العيد بأنه إن أريد بذلك التوسعة إلى غروب الشفق ففيه نظر، وإن أريد به مطلق التوسعة فمسلم ولكن ليس محل الخلاف المشهور. - استدل به القرطبي على أن شهود صلاة الجماعة ليس بواجب، لأن ظاهره 4 أنه يشتغل بالأكل وإن فاتته الصلاة في الجماعة، وفيه نظر - فيه دليل على تقديم فضيلة الخشوع في الصلاة على فضيلة أول الوقت.5 - استدل بعض الشافعية والحنابلة بقوله6 بمن لم يشرع في الأكل، وأما من شرع ثم أقيمت الصلاة فلا يتمادى بل يقوم إلى الصلاة، قال النووي: وصنيع ابن عمر يبطل ذلك، وهو الصواب. وتعقب بأن صنيع ابن عمر اختيار له وإلا فالنظر إلى المعنى يقتضي ما ذكروه، لأنه يكون قد أخذ من الطعام ما دفع شغل البال به. - قال ابن الجوزي: ظن قوم أن هذا من باب تقديم حق العبد على حق الله، 7 وليس كذلك، وإنما هو صيانة لحق الحق ليدخل الخلق في عبادته بقلوب مقبلة. ثم إن طعام القوم كان شيئا يسيرا لا يقطع عن لحاق الجماعة غالبا.

عدد الصفحات ٢٧٩

فوائد واستدلالات فتح الباري 280 L باب إِذَا دُعِيَ الإِمَامُ إِلىَ الصَّلاَةِ وَبِيَدِهِ مَا يَأْكُلُ ]43[ J الحديث الأول  - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال حدثنا إبراهيم عن صالح عن بن 675 شهاب قال أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية أن أباه قال: رأيت رسول الله يأكل ذراعا يحتز منها فدعي إلى الصلة فقام فطرح السكين  فصلى ولم يتوضأ فوائد الحديث: - الإسناد كله مدنيون.1 L باب مَنْ كَانَ فِ حَاجَةِ أَهْلِهِ فَأُقِيمَتْ الصَّلاَةُ فَخَرَجَ ]44[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ 676 يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ قَالَتْ الأَسْوَدِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ مَا كَانَ النَّبِي كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ تَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلَةِ. فوائد الحديث: - استدل به على أنه لا يكره التشمير في الصلاة، وأن النهي عن كف الشعر 1 والثياب للتنزيه، لكونها لم تذكر أنه أزاح عن نفسه هيئة المهنة، كذا ذكره ابن بطال ومن تبعه، وفيه نظر.

عدد الصفحات ٢٨٠

فوائد واستدلالات فتح الباري 281 - فيه الترغيب في التواضع وترك التك2 - فيه خدمة الرجل أهله3 L باب مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ وَهُوَ لاَ يُرِيدُ إِلاَّ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ ]45[ J وَسُنَّتَهُ صَلاَةَ النَّبِ الحديث الأول  - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ 677 عَنْ أَبِي قِلَبَةَ قَالَ: جَاءَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ فِي مَسْجِدِنَا هَذَا فَقَالَ إِنِّي يُصَلِّي لاَصَلِّي بِكُمْ وَمَا أُرِيدُ الصَّلَةَ أُصَلِّي كَيْفَ رَأَيْتُ النَّبِي فَقُلْتُ لأَِبِي قِلَبَةَ كَيْفَ كَانَ يُصَلِّي؟ قَالَ: مِثْلَ شَيْخِنَا هَذَا قَالَ: وَكَانَ شَيْخًا يَجْلِسُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ قَبْلَ أَنْ يَنْهَضَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى. فوائد الحديث: - فيه دليل على جواز التعليم بالفعل وأنه ليس من باب التشريك في العبادة.1 L باب مَنْ دَخَلَ لِيَؤُمَّ النَّاسَ فَجَاءَ الإِمَامُ الأَوَّلُ فَتَأَخَّرَ الأَوَّلُ ]48[ J أَوْ لَْ يَتَأَخَّرْ جَازَتْ صَلاَتُهُ الحديث الأول:  - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ 684 ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ فَحَانَتْ الصَّلَةُ فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ:

عدد الصفحات ٢٨١

فوائد واستدلالات فتح الباري 282 أَتُصَلِّي لِلنَّاسِ فَأُقِيمَ قَالَ: نَعَمْ فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ وَالنَّاسُ فِي الصَّلَةِ فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ فَصَفَّقَ النَّاسُ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لاَ يَلْتَفِتُ فِي صَلَتِهِ فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ أَنْ امْكُثْ مَكَانَكَ فَرَفَعَ أَبُو  فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ  مِنْ ذَلِكَ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ بَكْرٍ ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ أَبُو »فَصَلَّى فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ بَكْرٍ مَا كَانَ لاِبْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ « :فَقال رسول الله .»فِي صَلَتِهِ فَلْيُسَبِّحْ فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ فوائد الحديث: - فيه فضل الإصلاح بين الناس وجمع كلمة القبيلة وحسم مادة القطيعة.1 - فيه توجه الإمام بنفسه إلى بعض رعيته لذلك2 - فيه تقديم مثل ذلك على مصلحة الإمامة بنفسه3 - استنبط منه توجه الحاكم لسماع دعوى بعض الخصوم إذا رجح ذلك4 على استحضارهم - فيه جواز الصلاة الواحدة بإمامين أحدهما بعد الآخر.5 - فيه أن الإمام الراتب إذا غاب يستخلف غيره6 - فيه أنه إذا حضر بعد أن دخل نائبه في الصلاة يتخير بين أن يأتم به أو يؤم هو7 ويصير النائب مأموما من غير أن يقطع الصلاة، ولا يبطل شيء من ذلك

عدد الصفحات ٢٨٢

فوائد واستدلالات فتح الباري 283 صلاة أحد من المأمومين. وادعى ابن عبد البر أن ذلك من خصائص النبي ، ، وادعى الإجماع على عدم جواز ذلك لغيره ونوقض بأن الخلاف ثابت، فالصحيح المشهور عند الشافعية الجواز - فيه جواز إحرام المأموم قبل الإمام.8 - فيه أن المرء قد يكون في بعض صلاته إماما وفي بعضها مأموما، وأن من9 أحرم منفردا ثم أقيمت الصلاة جاز له الدخول مع الجماعة من غير قطع لصلاته. - فيه فضل أبي بكر على جميع الصحابة.10 - استدل به على جواز تقديم الناس لأنفسهم إذا غاب إمامهم11 - فيه أن الذي يتقدم نيابة عن الإمام يكون أصلحهم لذلك الأمر وأقومهم به12 - فيه أن المؤذن وغيره يعرض التقدم على الفاضل13 - فيه أن الفاضل يوافقه بعد أن يعلم أن ذلك برضا الجماعة14 - فيه أن الإقامة واستدعاء الإمام من وظيفة المؤذن15 - فيه أنه لا يقيم إلا بإذن الإمام16 - فيه أن فعل الصلاة - لا سيما العصر - في أول الوقت مقدم على انتظار17 الإمام الأفضل - فيه جواز التسبيح والحمد في الصلاة لأنه من ذكر الله ولو كان مراد 18 المسبح إعلام غيره بما صدر منه - فيه رفع اليدين في الصلاة عند الدعاء والثناء وسيأتي كذلك.19

عدد الصفحات ٢٨٣

فوائد واستدلالات فتح الباري 284 - فيه استحباب حمد الله لمن تجددت له نعمة ولو كان في الصلاة20 - فيه جواز الالتفات للحاجة21 - فيه أن مخاطبة المصلي بالإشارة أولى من مخاطبته بالعبارة22 أبا بكر على- فيه أن الإشارة تقوم مقام النطق لمعاتبة النبي23 مخالفة إشارته - فيه جواز شق الصفوف والمشي بين المصلين لقصد الوصول إلى 24 الصف الأول - فيه كراهية التصفيق في الصلاة وسيأتي في باب مفرد.25 - فيه الحمد والشكر على الوجاهة في الدين26 - فيه أن من أكرم بكرامة يتخير بين القبول والترك إذا فهم أن ذلك الأمر27 على غير جهة اللزوم - فيه جواز إمامة المفضول للفاضل.28 - فيه سؤال الرئيس عن سبب مخالفة أمره قبل الزجر عن ذلك29 - فيه إكرام الكبير بمخاطبته بالكنية30 - فيه اعتماد ذكر الرجل لنفسه بما يشعر بالتواضع من جهة استعمال أبي31 بكر خطاب الغيبة مكان الحضور - فيه جواز العمل القليل في الصلاة لتأخر أبي بكر عن مقامه إلى الصف 32 الذي يليه - استنبط ابن عبد البر منه جواز الفتح على الإمام، لأن التسبيح إذا جاز 33 جازت التلاوة من باب الأولى

عدد الصفحات ٢٨٤

فوائد واستدلالات فتح الباري 285 L باب إِذَا اسْتَوَوْا فِ الْقِرَاءَةِ فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْبَُهُمْ ]49[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي 685 وَنَحْنُ شَبَبَةٌ قِلَبَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى النَّبِي لَوْ « رَحِيمًا فَقَالَ فَلَبِثْنَا عِنْدَهُ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً وَكَانَ النَّبِي رَجَعْتُمْ إِلَى بِلَدِكُمْ فَعَلَّمْتُمُوهُمْ مُرُوهُمْ فَلْيُصَلُّوا صَلَةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا وَصَلَةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا وَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ فوائد الحديث: - فيه فضل الهجرة والرحلة في طلب العلم.1 - فيه فضل التعليم2 من الشفقة - فيه ما كان عليه3 - فيه الاهتمام بأحوال الصلاة وغيرها من أمور الدين4 - فيه إجازة خبر الواحد وقيام الحجة به5 L باب إِنََّا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتََّ بِهِ ]51[ J الحديث الأول  - حدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا زائدة عن موسى بن أبي عائشة عن 687 عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: دخلت على عائشة فقلت: ألا تحدثيني عن

عدد الصفحات ٢٨٥

فوائد واستدلالات فتح الباري 286 فقال قالت: بلى ثقل النبيمرض رسول الله »ضعوا لي ماء في المخضب« قلنا لا هم ينتظرونك قال»« :قالت: ففعلنا فاغتسل فذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال ضعوا لي ماء « قلنا: لا هم ينتظرونك يا رسول الله. قال»أصلى الناس« قالت: فقعد فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق »في المخضب قلنا: لا هم ينتظرونك يا رسول الله فقال »فقال فقعد فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق »لي ماء في المخضب فقلنا لا هم ينتظرونك يا رسول الله والناس عكوف »فقال لصلة العشاء الآخرة فأرسل النبي في المسجد ينتظرون النبي إلى أبي بكر بأن يصلي بالناس فأتاه الرسول فقال: إن رسول  يأمرك أن تصلي بالناس فقال أبو بكر وكان رجل رقيقا: ياالله عمر صل بالناس فقال له عمر: أنت أحق بذلك. فصلى أبو بكر تلك الأيام وجد من نفسه خفة فخرج بين رجلين أحدهما ثم إن النبي العباس لصلة الظهر وأبو بكر يصلي بالناس فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر بأن لا يتأخر قال: أجلساني إلى جنبه فأجلساه فأومأ إليه النبي إلى جنب أبي بكر. قال: فجعل أبو بكر يصلي وهو يأتم بصلة النبي قاعد قال عبيد  والناس بصلة أبي بكر والنبي الله: فدخلت على عبد الله بن عباس فقلت له ألا أعرض عليك ما حدثتني قال: هات. فعرضت عليه حديثها فما عائشة عن مرض النبي أنكر منه شيئا غير أنه قال أسمت لك الرجل الذي كان مع العباس؟ قلت: .لا. قال: هو علي بن أبي طالب

عدد الصفحات ٢٨٦

فوائد واستدلالات فتح الباري 287 فوائد الحديث - فيه أن الإغماء جائز على الأنبياء لأنه شبيه بالنوم. قال النووي:جاز عليهم 1 لأنه مرض من الأمراض بخلاف الجنون فلم يجز عليهم لأنه نقص - استدل به على أن استخلاف الإمام الراتب إذا اشتكى أولى من صلاته 2 استخلف أبا بكر ولم يصل بهم قاعدا غيربهم قاعدا، لأنه مرة واحدة. - استدل به على صحة إمامة القاعد المعذور بمثله وبالقائم.3 - استدل به على نسخ الأمر بصلاة المأموم قاعدا إذا صلى الإمام قاعدا 4 أقر الصحابة على القيام خلفه وهو قاعد، هكذا قررهلكونه الشافعي، وكذا نقله المصنف في آخر الباب عن شيخه الحميدي وهو تلميذ الشافعي، وبذلك يقول أبو حنيفة وأبو يوسف والأوزاعي وحكاه الوليد ابن مسلم عن مالك، وأنكر أحمد نسخ الأمر المذكور بذلك وجمع بين الحديثين بتنزيلهما على حالتين: إحداهما: إذا ابتدأ الإمام الراتب الصلاة قاعداً لمرض يرجى برؤه فحينئذ يصلون خلفه قعوداً. ثانيهما: إذا ابتدأ الإمام الراتب قائماً لزم المأمومين أن يصلوا خلفه قياماً سواءً طرأ ما يقتضي صلاة إمامهم قاعداً أم لا. الحديث الثاني:  - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن هشام بن عروة 688 عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: صلى رسول الله في بيته وهو شاك فصلى جالسا وصلى وراءه قوم قياما فأشار إليهم أن

عدد الصفحات ٢٨٧

فوائد واستدلالات فتح الباري 288 اجلسوا فلما انصرف قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا. فوائد الحديث:  - فيه دليل على أن تلك الصلاة لم تكن في المسجد، وكأنه1 عجز عن الصلاة بالناس في المسجد فكان يصلي في بيته بمن حضر، لكنه لم ينقل أنه استخلف. - قال البيضاوي وغيره: الائتمام الاقتداء والاتباع أي جعل الإمام إماما 2 ليقتدى به ويتبع - قال النووي وغيره: متابعة الإمام واجبة في الأفعال الظاهرة، وقد نبه عليها 3 في الحديث فذكر الركوع وغيره بخلاف النية فإنها لم تذكر وقد خرجت بدليل آخر، وكأنه يعني قصة معاذ. - قال ابن المنير: مقتضاه أن ركوع المأموم يكون بعد ركوع الإمام إما بعد 4 تمام انحنائه وإما أن يسبقه الإمام بأوله فيشرع فيه بعد أن يشرع - جزم ابن بطال ومن تبعه حتى ابن دقيق العيد أن الفاء في قوله5 للتعقيب، قالوا ومقتضاه الأمر بأن أفعال المأموم تقع عقب فعل الإمام، لكن تعقب بأن الفاء التي للتعقيب هي العاطفة، وأما التي هنا فهي للربط فقط لأنها وقعت جوابا للشرط، فعلى هذا لا تقتضي تأخر أفعال المأموم عن الإمام إلا على القول بتقدم الشرط على الجزاء، وقد قال قوم إن الجزاء يكون مع الشرط، فعلى هذا لا تنفي المقارنة.

عدد الصفحات ٢٨٨

فوائد واستدلالات فتح الباري 289 الحديث الثالث  - حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن 689 ركب فرسا فصرع عنه فجحشأنس بن مالك أن رسول الله شقه الأيمن فصلى صلة من الصلوات وهو قاعد فصلينا وراءه قعودا فلما انصرف قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا صلى قائما فصلوا قياما فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وإذا صلى قائما فصلوا قياما وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون قال أبو عبد الله قال الحميدي قوله إذا صلى جالسا فصلوا جالسا جلوسا هو في مرضه القديم ثم صلى بعد ذلك النبي والناس خلفه قياما لم يأمرهم بالقعود وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من فعل .النبي فوائد الحديث : - نقل عياض عن القاضي عبد الوهاب أنه استدل به على أن الإمام يقتصر 1 على قوله الحمد الشيء لا يقتضي ترك فعله. - استدل به على صحة إمامة الجالس.2 - فيه مشروعية ركوب الخيل والتدرب على أخلاقها3 في  - فيه التأسي لمن يحصل له سقوط ونحوه بما اتفق للنبي4 هذه الواقعة وبه الأسوة الحسنة

عدد الصفحات ٢٨٩

فوائد واستدلالات فتح الباري 290 ما يجوز على البشر من الأسقام ونحوها - فيه أنه يجوز عليه5 من غير نقص في مقداره بذلك، بل ليزداد قدره رفعة ومنصبه جلالة L باب مَتَى يَسْجُدُ مَنْ خَلْفَ الإِمَامِ ]52[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي 690 أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ وَهُوَ غَيْرُ » إِذَا قَالَكَذُوبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ سَاجِدًا ثُمَّ نَقَعُ سُجُودًا لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَقَعَ النَّبِي بَعْدَهُ. حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ نَحْوَهُ بِهَذَا. فوائد الحديث: - استدل به ابن الجوزي على أن المأموم لا يشرع في الركن حتى يتمه الإمام، 1 وتعقب بأنه ليس فيه إلا التأخر حتى يتلبس الإمام بالركن الذي ينتقل إليه بحيث يشرع المأموم بعد شروعه وقبل الفراغ منه. - استدل به على الطمأنينة وفيه نظر.2 - استدل به على جواز النظر إلى الإمام لاتباعه في انتقالاته3 L باب إِثْمِ مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ ]53[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ سَمِعْتُ 691

عدد الصفحات ٢٩٠

فوائد واستدلالات فتح الباري 291 قَالَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِي أَحَدُكُمْ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ أَوْيَجْعَلَ اللَّهُ .»صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ فوائد الحديث: - فيه دليل على جواز وقوع المسخ في هذه الأمة.1 - قال ابن الجوزي في الرواية التي عبر فيها بالصورة: هذه اللفظة تمنع تأويل2 من قال المراد رأس حمار في البلادة، ولم يبين وجه المنع بأمته وبيانه لهم الأحكام وما يترتب عليها  - فيه كمال شفقته3 من الثواب والعقاب - استدل به على جواز المقارنة، ولا دلالة فيه لأنه دل بمنطوقه على منع 4 المسابقة، وبمفهومه على طلب المتابعة، وأما المقارنة فمسكوت عنها - قال ابن بزيزة: استدل بظاهره قوم لا يعقلون على جواز التناسخ. قلت: 5 وهو مذهب رديء مبني على دعاوى بغير برهان، والذي استدل بذلك منهم إنما استدل بأصل النسخ لا بخصوص هذا الحديث. L باب إِمَامَةِ الْعَبْدِ وَالمَْوْ ]54[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو 693 قَالَالتَّيَّاحِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِي .»وَإِنْ اسْتُعْمِلَ حَبَشِيٌّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ

عدد الصفحات ٢٩١