المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

فوائد واستدلالات فتح الباري كتاب بدء الوحي

راضي بن مبارك الشمري

صفحة ١٦ من ٧٧

فوائد واستدلالات فتح الباري 244 إن« قال: ما ألقيت علي نومة مثلها قط. قال»فقال الله قبض أرواحكم حين شاء وردها عليكم حين شاء يا بلل قم فأذن بالناس فتوضأ فلما ارتفعت الشمس وابياضت قام فصلى.»بالصلة فوائد الحديث: - قوله1 كان بسبب الشغل بقضاء حوائجهم، لا لخروج وقت الكراهة - فيه جواز التماس الأتباع ما يتعلق بمصالحهم الدنيوية وغيرها ولكن 2 بصيغة العرض لا بصيغة الاعتراض - فيه أن الإمام يراعي المصالح الدينية.3 - فيه الاحتراز عما يحتمل فوات العبادة عن وقتها بسببه4 - فيه جواز التزام الخادم القيام بمراقبة ذلك والاكتفاء في الأمور المهمة 5 بالواحد - فيه قبول العذر ممن اعتذر بأمر سائغ.6 - فيه تسويغ المطالبة بالوفاء بالالتزام7 - فيه خروج الإمام بنفسه في الغزوات والسرايا8 - فيه الرد على منكري القدر وأنه لا واقع في الكون إلا بقدر9 - فيه الأذان للفائتة، وبه قال الشافعي في القديم وأحمد وأبو ثور وابن المنذر،10 وقال الأوزاعي ومالك والشافعي في الجديد: لا يؤذن لها، والمختار عند كثير من أصحابه أن يؤذن لصحة الحديث.

عدد الصفحات ٢٤٤

فوائد واستدلالات فتح الباري 245 - فيه مشروعية الجماعة في الفوائت11 - استدل به بعض المالكية على عدم قضاء السنة الراتبة لأنه لم يذكر فيه أنهم12 صلوا ركعتي الفجر، ولا دلالة فيه لأنه لا يلزم من عدم الذكر عدم الوقوع - استدل به المهلب على أن الصلاة الوسطى هي الصبح قال: لأنه 13 لم يأمر أحدا بمراقبة وقت صلاة غيرها، وفيما قاله نظر لا يخفى - استدل به على قبول خبر الواحد؛ قال ابن بزيزة :وليس هو بقاطع فيه 14 لم يرجع إلى قول بلال بمجرده، بل بعد النظرلاحتمال أنه إلى الفجر لو استيقظ مثلا. - فيه جواز تأخير قضاء الفائتة عن وقت الانتباه مثلاً.15 L باب مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ جََاعَةً بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ ]36[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ 596 عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَاءَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ بَعْدَ مَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ فَقُمْنَا »« :حَتَّى كَادَتْ الشَّمْسُ تَغْرُبُ قال النبي إِلَى بُطْحَانَ فَتَوَضَّأَ لِلصَّلَةِ وَتَوَضَّأْنَا لَهَا فَصَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ. فوائد الحديث: - فيه ترتيب الفوائت، والأكثر على وجوبه مع الذكر لا مع النسيان. وقال 1

عدد الصفحات ٢٤٥

فوائد واستدلالات فتح الباري 246 الشافعي: لا يجب الترتيب فيها، واختلفوا فيما تذكر فائتة في وقت حاضرة ضيق هل يبدأ بالفائتة - وإن خرج وقت الحاضرة - أو يبدأ بالحاضرة، أو يتخير؟ فقال: بالأول مالك. وقال بالثاني الشافعي وأصحاب الرأي وأكثر أصحاب الحديث. وقال بالثالث أشهب. وقال عياض: محل الخلاف إذا لم تكثر الصلوات الفوائت، فأما إذا كثرت فلا خلاف أنه يبدأ بالحاضرة، واختلفوا في حد القليل، فقيل: صلاة يوم، وقيل أربع صلوات. - فيه جواز اليمين من غير استحلاف إذا اقتضت مصلحة من زيادة طمأنينة 2 أو نفي توهم عليه من مكارم الأخلاق وحسن التأني مع  - فيه ما كان النبي3 أصحابه وتألفهم وما ينبغي الاقتداء به في ذلك - فيه استحباب قضاء الفوائت في الجماعة وبه قال أكثر أهل العلم إلا الليث 4 مع أنه أجاز صلاة الجمعة جماعة إذا فاتت والإقامة للصلاة الفائتة - استدل به على عدم مشروعية الأذان للفائتة.5 - استدل بالحديث على أن وقت المغرب متسع6 L باب مَنْ نَسِيَ صَلاَةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَ وَلاَ يُعِيدُ إِلاَّ تِلْكَ الصَّلاَةَ ]37[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالاَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ 597 قَالَعَنْ أَنَسِ عَنْ النَّبِي قَالَ: مُوسَى قَالَ: »﴾ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﴿لاَ كَفَّارَةَ لَهَا إِلاَّ ذَلِكَ

عدد الصفحات ٢٤٦

فوائد واستدلالات فتح الباري 247 وَقَالَ حَبَّانُ حَدَّثَنَا ﴾ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﴿هَمَّامٌ سَمِعْتُهُ يَقُولُ بَعْدُ نَحْوَهُ. هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ حَدَّثَنَا أَنَسٌ عَنْ النَّبِي فوائد الحديث: - قوله1 وذهب مالك إلى أن من ذكر بعد أن صلى صلاة أنه لم يصل التي قبلها فإنه يصلي التي ذكر ثم يصلي التي كان صلاها مراعاة للترتيب. - استدل به على أن شرع من قبلنا شرع لنا، لأن المخاطب بالآية المذكورة 2 ، وهو الصحيح في الأصول ما لم يرد ناسخموسى L باب السَّمَرِ فِ الْفِقْهِ وَالَْيرِْ بَعْدَ الْعِشَاءِ ]40[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي 601 سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبُو بَكْر ابْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ صَلَةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ قَالَ: صَلَّى النَّبِي أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ فَإِنَّ رَأْسَ مِائَةٍ لاَ يَبْقَى « فَقَالَ النَّبِي فَوَهِلَ النَّاسُ فِي مَقَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ »مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ إِلَى مَا يَتَحَدَّثُونَ مِنْ هَذِهِ الأَحَادِيثِ عَنْ مِائَةِ سَنَةٍ وَإِنَّمَا قال  يُرِيدُ بِذَلِكَ »« :النبي أَنَّهَا تَخْرِمُ ذَلِكَ الْقَرْنَ.

عدد الصفحات ٢٤٧

فوائد واستدلالات فتح الباري 248 فوائد الحديث - وقع بالاستقراء فكان آخر من ضبط أمره ممن كان موجودا حينئذ أبو 1 الطفيل عامر بن واثلة، وقد أجمع أهل الحديث على أنه كان آخر الصحابة موتا، وغاية ما قيل فيه إنه بقي إلى سنة عشر ومائة وهي رأس مائة سنة من ، والله أعلم.مقالة النبي - قال النووي وغيره: احتج البخاري ومن قال بقوله بهذا الحديث على 2 موت الخضر، والجمهور على خلافه، وأجابوا عنه بأن الخضر كان حينئذ من ساكني البحر فلم يدخل في الحديث، قالوا: ومعنى الحديث لا يبقى ممن ترونه أو تعرفونه، فهو عام أريد به الخصوص. انتهى كتاب مواقيت الصلة 

عدد الصفحات ٢٤٨

فوائد واستدلالات فتح الباري 249 L كِتَاب الأَذَانِ ) 10( J L باب بدء الأَذَانِ]1[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَنَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ 604 جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَةَ لَيْسَ يُنَادَى لَهَا فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ بُوقًا مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُودِ. فَقَالَ عُمَرُ: أَوَلاَ تَبْعَثُونَ رَجُلً يُنَادِي بِالصَّلَةِ؟ فَقال رسول « :الله فوائد الحديث: - قوله1 - قال ابن العربي: دليل على مشروعية طلب الأحكام من المعاني المستنبطة2 دون الاقتصار على الظواهر - فيه مشروعية مراعاة المصالح والعمل بها، وذلك أنه لما شق عليهم 3 التبكير إلى الصلاة فتفوتهم أشغالهم، أو التأخير فيفوتهم وقت الصلاة، نظروا في ذلك. - فيه مشروعية التشاور في الأمور المهمة وأنه لا حرج على أحد من المتشاورين 4 إذا أخبر بما أدى إليه اجتهاده - فيه منقبة ظاهرة لعمر.5

عدد الصفحات ٢٤٩

فوائد واستدلالات فتح الباري 250 L باب فَضْلِ التَّأْذِينِ ]4[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ 608 إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَةِ « قالالأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لاَ يَسْمَعَ التَّأْذِينَ فَإِذَا قَضَى النِّدَاءَ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا ثوِّبَ بِالصَّلَةِ أَدْبَرَ حَتَّى إِذَا قَضَى التَّثْوِيبَ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ كَذَا لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ لاَ .»يَدْرِي كَمْ صَلَّى فوائد الحديث: - قال عياض: يمكن حمله على ظاهره لأنه جسم متغذ يصح منه خروج 1 الريح، ويحتمل أنها عبارة عن شدة نفاره - قال الطيبي: شبه شغل الشيطان نفسه عن سماع الأذان بالصوت الذي 2 يملأ السمع ويمنعه عن سماع غيره، ثم سماه ضراطا تقبيحا له - استدل به على استحباب رفع الصوت بالأذان.3 - استدل به على أنه كان بين الأذان والإقامة فصل، خلافا لمن شرط4 إدراك فضيلة أول الوقت أن ينطبق أول التكبير على أول الوقت - قال الخطابي: لا يعرف العامة التثويب إلا قول المؤذن في الأذان5 خير من النوم

عدد الصفحات ٢٥٠

فوائد واستدلالات فتح الباري 251 - قوله6 دفن مالا ثم لم يهتد لمكانه أن يصلي ويحرص أن لا يحدث نفسه بشيء من أمر الدنيا، ففعل، فذكر مكان المال في الحال. - قال ابن الجوزي: على الأذان هيبة يشتد انزعاج الشيطان بسببها، لأنه لا 7 يكاد يقع في الأذان رياء ولا غفلة عند النطق به، بخلاف الصلاة فإن النفس تحضر فيها فيفتح لها الشيطان أبواب الوسوسة. L باب رفع الصوت بالنداء]5[ J الحديث الأول  - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن 609 عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري ثم المازني عن أبيه أنه أخبره أن أبا سعيد الخدري قال له: إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة. .قال أبو سعيد سمعته من رسول الله فوائد الحديث: - فيه إشعار بأن أذان من أراد الصلاة كان مقررا عندهم لاقتصاره على الأمر 1 بالرفع دون أصل التأذين - استدل به الرافعي للقول الصائر إلى استحباب أذان المنفرد، وهو الراجح 2 عند الشافعية

عدد الصفحات ٢٥١

فوائد واستدلالات فتح الباري 252 - فيه استحباب رفع الصوت بالأذان ليكثر من يشهد له ما لم يجهده أو 3 يتأذى به - فيه أن حب الغنم والبادية ولا سيما عند نزول الفتنة من عمل السلف الصالح.4 - فيه جواز التبدي ومساكنة الأعراب ومشاركتهم في الأسباب بشرط حظ5 من العلم وأمن من غلبة الجفاء - فيه أن أذان الفذ مندوب إليه ولو كان في قفر ولو لم يرتج حضور من يصلي 6 معه، لأنه إن فاته دعاء المصلين فلم يفته استشهاد من سمعه من غيرهم L باب مَا يَقُولُ: إِذَا سَِعَ المُْنَادِي ]7[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ 611 عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ إِذَا سَمِعْتُمْ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ: الْمُؤَذِّنُ «قال فوائد الحديث: - فيه دليل على أن لفظ المثل لا يقتضي المساواة من كل جهة، لأن قوله 1 مثل ما يقول: لا يقصد به رفع الصوت المطلوب من المؤذن - استدل به على جواز إجابة المؤذن في الصلاة عملا بظاهر الأمر، ولأن 2 المجيب لا يقصد المخاطبة، وقيل يؤخر الإجابة حتى يفرغ لأن في الصلاة شغلا، وقيل يجيب إلا في الحيعلتين لأنهما كالخطاب للآدميين والباقي من ذكر الله فلا يمنع.

عدد الصفحات ٢٥٢

فوائد واستدلالات فتح الباري 253 - استدل به على مشروعية إجابة المؤذن في الإقامة، قالوا: إلا في كلمتي 3 الإقامة فيقول - استدل به على وجوب إجابة المؤذن، حكاه الطحاوي عن قوم من السلف 4 وبه قال الحنفية وأهل الظاهر وابن وهب ؛واستدل للجمهور بحديث سمع مؤذنا فلما كبر قال: على أخرجه مسلم وغيره الفطرة، فلما تشهد قال: خرج من النار الحديث الثاني:  - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ 612 إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَوْمًا فَقَالَ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى نَحْوَهُ. فوائد الحديث: - فيه تصريح يحيى بن أبي كثير بالسماع له من محمد بن إبراهيم فأمن ما 1 يخشى من تدليسه - فيه بيان ما اختصر من روايتي البخاري.2 - في الرواية الأولى أنه سمع معاوية يوما فقال3 سمع معاوية يسمع المؤذن يوما فقال: مثله - فيه أن الزيادة في رواية وهب بن جرير لم ينفرد بها لمتابعة معاذ بن هشام له.4 - في قوله5 عنده بإسناد إسحاق

عدد الصفحات ٢٥٣

فوائد واستدلالات فتح الباري 254 L باب الدُّعَاءِ عِنْدَ النِّدَاءِ ]8[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ 614 مَنْ قَالَ حِينَ « قالالْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَسْمَعُ النِّدَاءَ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فوائد الحديث: - استدل الطحاوي بظاهره على أنه لا يتعين إجابة المؤذن بمثل ما يقول، بل 1 لو اقتصر على الذكر المذكور كفاه - استدل به ابن بزيزة على عدم وجوب إجابة المؤذن لظاهر إيراده، لكن 2 لفظ الأمر في رواية مسلم قد يتمسك به من يدعي الوجوب وبه قال الحنفية وابن وهب من المالكية وخالف الطحاوي أصحابه فوافق الجمهور. - قوله3 للفظ القرآن - قال الطيبي: إنما نكره لأنه أفخم وأجزل.4 - قوله5 وأطلق﴾ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﴿المراد بذلك قوله تعالى: عليه الوعد لأن عسى من الله واقع كما صح عن ابن عيينة وغيره.

عدد الصفحات ٢٥٤

فوائد واستدلالات فتح الباري 255 - قال ابن الجوزي: والأكثر على أن المراد بالمقام المحمود الشفاعة، وقيل 6 إجلاسه على العرش، وقيل على الكرسي، وحكى كلا من القولين عن جماعة - قال المهلب: في الحديث الحض على الدعاء في أوقات الصلوات لأنه 7 حال رجاء الإجابة L باب الاِسْتِهَامِ فِ الأَذَانِ ]9[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي 615 لَوْ« قالبَكْرٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلاَّ أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاَسْتَهَمُوا وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لاَسْتَبَقُوا إِلَيْهِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لاَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا فوائد الحديث: - قوله1 استمرار العلم - استدل به بعضهم لمن قال بالاقتصار على مؤذن واحد، وليس بظاهر 2 لصحة استهام أكثر من واحد في مقابلة أكثر من واحد - قوله3 لأن المسابقة على الأقدام حسا تقتضي السرعة في المشي وهو ممنوع منه

عدد الصفحات ٢٥٥

فوائد واستدلالات فتح الباري 256 L باب الْكَلاَمِ فِ الأَذَانِ ]10[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ وَعَبْدِ الْحَمِيدِ صَاحِبِ 616 الزِّيَادِيِّ وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ فِي يَوْمٍ رَدْغٍ فَلَمَّا بَلَغَ الْمُؤَذِّنُ حَيَّ عَلَى الصَّلَةِ فَأَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ الصَّلَةُ فِي الرِّحَالِ فَنَظَرَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَقَالَ فَعَلَ هَذَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ وَإِنَّهَا عَزْمَةٌ. فوائد الحديث: - قوله1 الجمعة، وفيه نظر L باب أَذَانِ الأَعْمَى إِذَا كَانَ لَهُ مَنْ يُْبُِهُ ]11[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ 617 إِنَّ بِلَلاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ « قال عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ: وَكَانَ رَجُلً أَعْمَى لاَ »فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ. فوائد الحديث: - قوله1

عدد الصفحات ٢٥٦

فوائد واستدلالات فتح الباري 257 وزعم بعضهم أن ابتداء ذلك باجتهاد منه، وعلى تقدير صحته فقد أقره على ذلك فصار في حكم المأمور به.النبي - قوله2 فبين لهم أن أذان بلال بخلاف ذلك - فيه جواز الأذان قبل طلوع الفجر.3 - فيه استحباب أذان واحد بعد واحد. وأما أذان اثنين معا فمنع منه قوم،4 ويقال إن أول من أحدثه بنو أمية. وقال الشافعية: لا يكره إلا إن حصل من ذلك تهويش. - استدل به على جواز اتخاذ مؤذنين في المسجد الواحد، قال ابن دقيق العيد: 5 وأما الزيادة على الاثنين فليس في الحديث تعرض له. انتهى. ونص الشافعي إن أذن أكثر من اثنين.على جوازه ولفظه: ولا يتضيق - استدل به على جواز تقليد الأعمى للبصير في دخول الوقت وفيه أوجه، 6 واختلف فيه الترجيح، وصحح النووي في كتبه أن للأعمى والبصير اعتماد المؤذن الثقة. - استدل به على جواز شهادة الأعمى.7 - استدل به على جواز العمل بخبر الواحد8 - استدل به على أن ما بعد الفجر من حكم النهار9 - استدل به على جواز الأكل مع الشك في طلوع الفجر لأن الأصل بقاء10 الليل، وخالف في ذلك مالك فقال: يجب القضاء - استدل به على جواز الاعتماد على الصوت في الرواية إذا كان عارفا به 11

عدد الصفحات ٢٥٧

فوائد واستدلالات فتح الباري 258 وإن لم يشاهد الراوي، وخالف في ذلك شعبة لاحتمال الاشتباه - استدل به على جواز ذكر الرجل بما فيه من العاهة إذا كان يقصد التعريف 12 ونحوه - استدل به على جواز نسبة الرجل إلى أمه إذا اشتهر بذلك واحتيج إليه.13 L باب الأَذَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ ]13[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ 621 قَالَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِي « بِلَيْلٍ لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ وَلِيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ وَلَيْسَ أَنْ يَقُولَ الْفَجْرُ أَوْ الصُّبْحُ وَقَالَ بِأَصَابِعِهِ وَرَفَعَهَا إِلَى فَوْقُ وَطَأْطَأَ إِلَى أَسْفَلُ حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا بِسَبَّابَتَيْهِ إِحْدَاهُمَا فَوْقَ الأُخْرَى ثُمَّ مَدَّهَا عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِه. فوائد الحديث: - في قوله1 - قوله2 إصبعيه ثم فرقهما ليحكي صفة الفجر الصادق لأنه يطلع معترضاً ثم يعم الأفق ذاهباً يميناً وشمالاً، خلاف الفجر الكاذب وهو الذي تسميه العرب « بقوله رفع وطأطأ رأسه

عدد الصفحات ٢٥٨

فوائد واستدلالات فتح الباري 259 الحديث الثاني  حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: عُبَيْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا 623 - 622 عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ وَعَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قال: ح. و حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ عِيسَى الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا  الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَنَّهُ قَالَعَائِشَةَ عَنْ النَّبِي حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فوائد الحديث: - فيه حجة لمن ذهب إلى أن الوقت الذي يقع فيه الأذان قبل الفجر هو 1 وقت السحور L باب كَمْ بَينَْ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ وَمَنْ يَنْتَظِرُ الإِقَامَةَ ]14[ J الحديث الأول  - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ ابْنِ 624 بَيْنَ« قالبُرَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَةٌ ثَلَثًا لِمَنْ شَاءَ فوائد الحديث: - قوله1 - قال ابن الجوزي: فائدة هذا الحديث أنه يجوز أن يتوهم أن الأذان للصلاة2

عدد الصفحات ٢٥٩