فوائد واستدلالات فتح الباري 228 - ذهب جماعة من الأئمة إلى الأخذ بظاهر هذا الحديث، فجوزوا الجمع4 في الحضر للحاجة مطلقا لكن بشرط أن لا يتخذ ذلك عادة L بَاب وَقْتُ الْعَصْرِ ]13[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ 546 يُصَلِّي صَلَةَ الْعَصْرِ وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِي فِي حُجْرَتِي لَمْ يَظْهَرْ الْفَيْءُ بَعْدُ. وَقَالَ مَالِكٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَشُعَيْبٌ وَابْنُ أَبِي حَفْصَةَ تَظْهَرَ فوائد الحديث: - فيه تعجيل صلاة العصر في أول وقتها.1 - قال الطحاوي :لا دلالة فيه على التعجيل لاحتمال أن الحجرة كانت 2 قصيرة الجدار فلم تكن الشمس تحتجب عنها إلا بقرب غروبها فيدل على التأخير لا على التعجيل، وتعقب بأن الذي ذكره من الاحتمال إنما يتصور مع اتساع الحجرة، وقد عرف بالاستفاضة والمشاهدة أن حجر لم تكن متسعة.أزواج النبي - قال النووي: كانت الحجرة ضيقة العرصة قصيرة الجدار بحيث كان طول 3 جدارها أقل من مسافة العرصة بشيء يسير، فإذا صار ظل الجدار مثله كانت الشمس بعد في أواخر العرصة.
عدد الصفحات ٢٢٨فوائد واستدلالات فتح الباري 229 الحديث الثاني - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ عَنْ 547 سَيَّارِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ فَقَالَ لَهُ أَبِي يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ فَقَالَ كَانَ يُصَلِّي الْهَجِيرَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ الَّتِي تَدْعُونَهَا الأُولَى حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ وَيُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي الْمَغْرِبِ وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْعَتَمَةَ وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا وَكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلَةِ الْغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ وَيَقْرَأُ بِالسِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ. فوائد الحديث: - في قوله1 المكتوبة لكون أبي برزة لم يذكره - في قوله2 فيه دليل على استحباب التأخير قليلا لأن التبعيض يدل عليه، وتعقب بأنه بعض مطلق لا دلالة فيه على قلة ولا كثرة. - في قوله3 - قال الطيبي: لعل تقييده الظهر والعشاء دون غيرهما للاهتمام بأمرهما4 - في قوله5 - استدل به على التعجيل بصلاة الصبح لأن ابتداء معرفة الإنسان وجه 6
عدد الصفحات ٢٢٩فوائد واستدلالات فتح الباري 230 جليسه يكون في أواخر الغلس، وقد صح بأن ذلك كان عند فراغ الصلاة - في السياق تأدب الصغير مع الكبير.7 - مسارعة المسئول بالجواب إذا كان عارفا به8 الحديث الثالث - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي 548 طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَخْرُجُ الإِنْسَانُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَنَجِدُهُمْ يُصَلُّونَ الْعَصْرَ. فوائد الحديث: - قال النووي: قال العلماء كانت منازل بني عمرو بن عوف على ميلين 1 من المدينة، وكانوا يصلون العصر في وسط الوقت لأنهم كانوا يشتغلون بأعمالهم وحروثهم. بصلاة العصر في أول وقتها. - فيه دليل على تعجيل النبي2 الحديث الرابع - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُثْمَانَ 549 بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ يَقُولُ: صَلَّيْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الظُّهْرَ ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ فَقُلْتُ يَا عَمِّ مَا هَذِهِ الصَّلَةُ الَّتِي صَلَّيْتَ قَالَ: الْعَصْرُ وَهَذِهِ صَلَةُ الَّتِي كُنَّا نُصَلِّي مَعَهُ. رَسُولِ اللَّهِ
عدد الصفحات ٢٣٠فوائد واستدلالات فتح الباري 231 فوائد الحديث - فيه دليل على صلاة العصر في أول وقتها أيضا، وهو عند انتهاء وقت 1 الظهر، ولهذا تشكك أبو أمامة في صلاة أنس أهي الظهر أو العصر - فيه دليل على عدم الفاصلة بين الوقتين.2 الحديث الخامس - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ 551 أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ مِنَّا إِلَى قُبَاءٍ فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ. فوائد الحديث: - قال النووي: في الحديث المبادرة بصلاة العصر في أول وقتها، لأنه لا 1 يمكن أن يذهب بعد صلاة العصر ميلين أو أكثر والشمس لم تتغير - فيه دليل للجمهور في أن أول وقت العصر مصير ظل كل شيء مثله خلافا 2 لأبي حنيفة L باب إِثْمُ مَنْ فَاتَتْهُ الْعَصْرُ ]14[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ 552 الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا « قالبْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ
عدد الصفحات ٢٣١فوائد واستدلالات فتح الباري 232 فوائد الحديث - في قوله1 الصلاة - ظاهر الحديث التغليظ على من تفوته العصر، وأن ذلك مختص بها.2 - قال ابن عبد البر: يحتمل أن يكون هذا الحديث خرج جوابا لسائل سأل عن3 صلاة العصر فأجيب، فلا يمنع ذلك إلحاق غيرها من الصلوات بها. وتعقبه النووي بأنه إنما يلحق غير المنصوص بالمنصوص إذا عرفت العلة واشتركا فيها. قال: والعلة في هذا الحكم لم تتحقق فلا يلتحق غير العصر بها. - قال ابن عبد البر: في هذا الحديث إشارة إلى تحقير الدنيا وأن قليل العمل 4 خير من كثير منها - قال ابن بطال: لا يوجد حديث يقوم مقام هذا الحديث، لأن الله تعالى قال: 5 وقال: ولا يوجد حديث فيه تكييف المحافظة﴾ ﭑ ﭒ ﭓ ﴿ غير هذا الحديث. L باب مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ ]15[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ 553 أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلَبَةَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ قَالَ: كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ فِي غَزْوَةٍ فِي يَوْمٍ قَالَذِي غَيْمٍ فَقَالَ: بَكِّرُوا بِصَلَةِ الْعَصْرِ فَإِنَّ النَّبِي صَلَةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ
عدد الصفحات ٢٣٢فوائد واستدلالات فتح الباري 233 فوائد الحديث - في الإسناد ثلاثة من التابعين على نسق.1 - استدل بهذا الحديث من يقول: بتكفير أهل المعاصي من الخوارج وغيرهم2 .قال ابن﴾ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﴿وقالوا: هو نظير قوله تعالى: عبد البر: مفهوم الآية أن من لم يكفر بالإيمان لم يحبط عمله فيتعارض مفهومها ومنطوق الحديث فيتعين تأويل الحديث، لأن الجمع إذا أمكن كان أولى من الترجيح. - تمسك بظاهر الحديث الحنابلة ومن قال بقولهم من أن تارك الصلاة 3 يكفر؛ وأما الجمهور فتأولوا الحديث، فافترقوا في تأويله فرقا. فمنهم من أول سبب الترك، ومنهم من أول الحبط، ومنهم من أول العمل. - قال في شرح الترمذي: الحبط على قسمين، حبط إسقاط وهو إحباط 4 الكفر للإيمان وجميع الحسنات، وحبط موازنة وهو إحباط المعاصي للانتفاع بالحسنات عند رجحانها عليها إلى أن تحصل النجاة فيرجع إليه جزاء حسناته. L باب فَضْلُ صَلاَةِ الْعَصْرِ ]16[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ 554 فَنَظَرَعَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِي إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةً يَعْنِي الْبَدْرَ فَقَالَ إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ
عدد الصفحات ٢٣٣فوائد واستدلالات فتح الباري 234 لاَ تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ فَإِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ تُغْلَبُوا عَلَى صَلَةٍ قَبْلَ طُلُوعِ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﴿الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا ثُمَّ قَرَأَ قَالَ إِسْمَاعِيلُ: افْعَلُوا لاَ تَفُوتَنَّكُمْ. ﴾ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ فوائد الحديث: - فيه إشارة إلى قطع أسباب الغلبة المنافية للاستطاعة كالنوم والشغل 1 ومقاومة ذلك بالاستعداد له - قال الخطابي: هذا يدل على أن الرؤية قد يرجى نيلها بالمحافظة على 2 هاتين الصلاتين الحديث الثاني: - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ 555 قال يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَلَئِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَئِكَةٌ بِالنَّهَارِ وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَةِ الْفَجْرِ وَصَلَةِ الْعَصْرِ ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي فَيَقُولُونَ تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ فوائد الحديث: - قال ابن عبد البر: وإنما يكون التعاقب بين طائفتين أو رجلين بأن يأتي هذا 1 مرة ويعقبه هذا - قال الزين بن المنير: التعاقب مغاير للاجتماع، لكن ذلك منزل على حالين، 2 قلت: وهو ظاهر
عدد الصفحات ٢٣٤فوائد واستدلالات فتح الباري 235 - قال ابن عبد البر: الأظهر أنهم يشهدون معهم الصلاة في الجماعة، واللفظ3 محتمل للجماعة وغيرها - استدل به بعض الحنفية على استحباب تأخير صلاة العصر ليقع عروج 4 الملائكة إذا فرغ منها آخر النهار، وتعقب بأن ذلك غير لازم - قال عياض: هذا السؤال على سبيل التعبد للملائكة كما أمروا أن يكتبوا 5 أعمال بني آدم، وهو سبحانه وتعالى أعلم من الجميع بالجميع - قال ابن أبي جمرة. وقع السؤال عن آخر الأعمال لأن الأعمال بخواتيمها.6 - استنبط منه بعض الصوفية أنه يستحب أن لا يفارق الشخص شيئا من 7 أموره إلا وهو على طهارة كشعره إذا حلقه وظفره إذا قلمه وثوبه إذا أبدله ونحو ذلك. - فيه أن الصلاة أعلى العبادات لأنه عنها وقع السؤال والجواب.8 - فيه الإشارة إلى عظم هاتين الصلاتين9 - فيه الإشارة إلى شرف الوقتين المذكورين10 - فيه تشريف هذه الأمة على غيرها11 - فيه الإخبار بالغيوب12 - فيه الإخبار بما نحن فيه من ضبط أحوالنا حتى نتيقظ ونتحفظ في الأوامر13 والنواهي - فيه إعلامنا بحب ملائكة الله لنا لنزداد فيهم حبا ونتقرب إلى الله بذلك. 14 - فيه كلام الله تعالى مع ملائكته15
عدد الصفحات ٢٣٥فوائد واستدلالات فتح الباري 236 - قال ابن أبي جمرة: أجابت الملائكة بأكثر مما سئلوا ؛لأنهم علموا أنه16 سؤال يستدعي التعطف على بني آدم فزادوا في موجب ذلك L باب ذِكْرِ الْعِشَاءِ وَالْعَتَمَةِ وَمَنْ رَآهُ وَاسِعًا ]20[ J الحديث الأول - حدثنا عبدان قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا يونس عن الزهري 564 ليلة صلةقال سالم: أخبرني عبد الله قال صلى لنا رسول الله ثم انصرف فأقبل علينا فقال: أرأيتم – وهي التي يدعو الناس العتمة – العشاء ليلتكم هذه ، فان رأس مائة سنة منها لايبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد. فوائد الحديث: - قال النووي وغيره: يجمع بين النهي عن تسميتها عتمة وبين ما جاء من 1 تسميتها عتمة بأمرين: أحدهما أنه استعمل ذلك لبيان الجواز وأن النهي للتنزيه لا للتحريم، والثاني بأنه خاطب بالعتمة من لا يعرف العشاء لكونه أشهر عندهم من العشاء، فهو لقصد التعريف لا لقصد التسمية. - فيه إشعار بغلبة هذه التسمية عند الناس ممن لم يبلغهم النهي.2 L باب فَضْلِ الْعِشَاءِ ]22[ J الحديث الأول - حدثنا محمد بن العلء قال: أخبرنا أبو أسامة عن بريد عن أبي 567 بردة عن أبي موسى قال: كنت أنا وأصحابي الذين قدموا معي في السفينة
عدد الصفحات ٢٣٦فوائد واستدلالات فتح الباري 237 بالمدينة فكان يتناوب النبي نزولا في بقيع بطحان والنبي عند صلة العشاء كل ليلة نفر منهم فوافقنا النبي أنا وأصحابي وله بعض الشغل في بعض أمره فأعتم بالصلة حتى ابهار الليل فصلى بهم فلما قضى صلته قال لمن حضره: ثم خرج النبي على رسلكم أبشروا إن من نعمة الله عليكم أنه ليس أحد من الناس يصلي « لا يدري»ما صلى هذه الساعة أحد غيركم« أو قال»هذه الساعة غيركم أي الكلمتين قال: قال أبو موسى: فرجعنا ففرحنا بما سمعنا من رسول الله . فوائد الحديث إلى هذه الغاية لم يكن قصداً. - فيه دلالة على أن تأخير النبي1 - فيه دليل على فضل تأخير صلاة العشاء2 L باب النَّوْمِ قَبْلَ الْعِشَاءِ لمَِنْ غُلِبَ ]24[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ هُوَ ابْنُ بِلَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ عَنْ 569 سُلَيْمَانَ هُوَ ابْنُ بِلَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ بِالْعِشَاءِ حَتَّى نَادَاهُ عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ أَعْتَمَ رَسُولُ اللَّهِ مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ «عُمَرُ الصَّلَةَ نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ فَخَرَجَ فَقَالَ قَالَ: وَلاَ يُصَلَّى يَوْمَئِذٍ إِلاَّ بِالْمَدِينَةِ وَكَانُوا يُصَلُّونَ فِيمَا »الأَرْضِ غَيْرُكُمْ بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الأَوَّلِ.
عدد الصفحات ٢٣٧فوائد واستدلالات فتح الباري 238 فوائد الحديث - فيه بيان الوقت المختار لصلاة العشاء لما يشعر به السياق من المواظبة 1 على ذلك الحديث الثاني: - حدثنا محمود يعني ابن غيلن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرني 570 ابن جريج قال: أخبرني نافع قال: حدثنا عبد الله بن عمر أن رسول الله شغل عنها ليلة فأخرها حتى رقدنا في المسجد ثم استيقظنا ليس أحد« ثم قالثم رقدنا ثم استيقظنا ثم خرج علينا النبي وكان ابن عمر لا يبالي أقدمها أم »من أهل الأرض ينتظر الصلة غيركم أخرها إذا كان لا يخشى أن يغلبه النوم عن وقتها وكان يرقد قبلها قال ابن جريج قلت لعطاء. فوائد الحديث: - سياقه يشعر بأن ذلك لم يكن من عادته.1 - استدل به من ذهب إلى أن النوم لا ينقض الوضوء، ولا دلالة فيه لاحتمال2 أن يكون الراقد منهم كان قاعدا متمكنا، أو لاحتمال أن يكون مضطجعا لكنه توضأ وإن لم ينقل. - قوله3 عن ابن جريج، ووهم من زعم أنه معلق، وقد أخرجه عبد الرزاق في مصنفه بالإسنادين، وأخرجه من طريقه الطبراني، وعنه أبو نعيم في مستخرجه.
عدد الصفحات ٢٣٨فوائد واستدلالات فتح الباري 239 L باب وَقْتِ الْعِشَاءِ إِلىَ نِصْفِ اللَّيْلِ ]25[ J الحديث الاول - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ 572 صَلَةَ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ ثُم عَنْ أَنَسِ بْنِ قَالَ: أَخَّرَ النَّبِي »صَلَّى ثُمَّ قَالَ وَزَادَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ لَيْلَتَئِذٍ. فوائد الحديث: - فيه إشعار بأنه لم يكن يواظب على ذلك.1 L باب وقت صلاة الفجر]27[ J الحديث الأول - حدثنا حسن بن صباح سمع روح بن عبادة حدثنا سعيد عن قتادة 576 وزيد بن ثابت تسحرا فلما عن أنس بن مالك أن نبي الله إلى الصلة فصليا قلنا لأنس فرغا من سحورهما قام نبي الله كم كان بين فراغهما من سحورهما ودخولهما في الصلة قال قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية. فوائد الحديث: - استدل المصنف به على أن أول وقت الصبح طلوع الفجر.1
عدد الصفحات ٢٣٩فوائد واستدلالات فتح الباري 240 كان يدخل فيها بغلس - فيه أنه2 الحديث الثاني -حدثنا يحيى بن بكير قال: أخبرنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب 578 قال: أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة أخبرته قالت: كن نساء المؤمنات صلة الفجر متلفعات بمروطهن ثم يشهدن مع رسول الله ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلة لا يعرفهن أحد من الغلس. فوائد الحديث: - قال الداودي: معناه لا يعرفن أنساء أم رجال؟ أي لا يظهر للرائي إلا 1 الأشباح خاصة - قيل لا يعرف أعيانهن فلا يفرق بين خديجة وزينب ،وضعفه النووي بأن 2 المتلفعة في النهار لا تعرف عينها فلا يبقى في الكلام فائدة، وتعقب بأن المعرفة إنما تتعلق بالأعيان، فلو كان المراد الأول لعبر بنفي العلم، وما ذكره من أن المتلفعة بالنهار لا تعرف عينها فيه نظر، لأن لكل امرأة هيئة غير هيئة الأخرى في الغالب ولو كان بدنها مغطى. - قال الباجي: هذا يدل على أنهن كن سافرات إذ لو كن متنقبات لمنع تغطية 3 الوجه من معرفتهن لا الغلس. قلت: وفيه ما فيه، لأنه مبني على الاشتباه الذي أشار إليه النووي، وأما إذا قلنا إن لكل واحدة منهن هيئة غالباً فلا يلزم ما ذكر. - فيه استحباب المبادرة بصلاة الصبح في أول الوقت .4 - فيه جواز خروج النساء إلى المساجد لشهود الصلاة في الليل.ويؤخذ منه5
عدد الصفحات ٢٤٠فوائد واستدلالات فتح الباري 241 في النهار من باب أولى لأن الليل مظنة الريبة أكثر من النهار - استدل به بعضهم على جواز صلاة المرأة مختمرة الأنف والفم، وتعقبه 6 عياض بأنها إنما أخبرت عن هيئة الانصراف L باب مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الْفَجْرِ رَكْعَةً ]28[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ 579 يَسَارٍ وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ وَعَنْ الأَعْرَجِ يُحَدِّثُونَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ « قالاللَّهِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ فوائد الحديث: - رجال الإسناد كلهم مدنيون.1 L باب الصَّلاَةِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ ]30[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ 581 عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ أَن نَهَى عَنْ الصَّلَةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ النَّبِي الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ.
عدد الصفحات ٢٤١فوائد واستدلالات فتح الباري 242 فوائد الحديث - قال ابن دقيق العيد: هذا الحديث معمول به عند فقهاء الأمصار، وخالف 1 بعض المتقدمين وبعض الظاهرية من بعض الوجوه - قال النووي: أجمعت الأمة على كراهة صلاة لا سبب لها في الأوقات 2 المنهي عنها، واتفقوا على جواز الفرائض المؤداة فيها، واختلفوا النوافل التي لها سبب كصلاة تحية المسجد وسجود التلاوة والشكر وصلاة العيد والكسوف وصلاة الجنازة وقضاء الفائتة فالحاضرة أولى والفريضة المقضية أولى، ويلتحق ما له سبب. قلت: وما نقله من الإجماع والاتفاق متعقب، فقد حكى غيره عن طائفة من السلف الإباحة مطلقا وأن أحاديث النهي منسوخة، وبه قال داود وغيره من أهل الظاهر، وبذلك جزم ابن حزم، وعن طائفة أخرى المنع مطلقا في جميع الصلوات. الحديث الثاني: - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي 582 « :أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ قَالَ: قال رسول الله بِصَلَتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلاَ غُرُوبَهَا فوائد الحديث: - فيه دلالة على أن الكراهة مختصة بمن قصد الصلاة في ذلك الوقت لا من 1 وقع له ذلك اتفاقا
عدد الصفحات ٢٤٢فوائد واستدلالات فتح الباري 243 L باب لاَ تُتَحَرَّى الصَّلاَةُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ]31[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ 586 صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ الْجُنْدَعِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا يَقُولُسَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ وَلاَ صَلَةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ فوائد الحديث: - قال ابن دقيق العيد: وصيغة النفي في ألفاظ الشارع إذا دخلت على فعل 1 كان الأولى حملها على نفي الفعل الشرعي لا الحسي - فيه دلالة على أن المراد بالبعدية ليس على عمومه، وإنما المراد وقت 2 الطلوع ووقت الغروب ما قاربهما L باب الأَذَانِ بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ ]35[ J الحديث الأول - حدثنا عمران بن ميسرة قال: حدثنا محمد بن فضيل قال: حدثنا 595 حصين عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: سرنا مع النبي أخاف أن تناموا «ليلة فقال بعض القوم: لو عرست بنا يا رسول الله. قال قال بلل: أنا أوقظكم فاضطجعوا وأسند بلل ظهره إلى راحلته »عن الصلة وقد طلع حاجب الشمس فغلبته عيناه فنام فاستيقظ النبي
عدد الصفحات ٢٤٣