فوائد واستدلالات فتح الباري 212 يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ فَنَزَلْتُ وَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ. فوائد الحديث: - قوله1 الإنكار على الجواز، ولم يستدل بترك إعادتهم للصلاة لأن ترك الإنكار أكثر فائدة. قلت: وتوجيهه أن ترك الإعادة يدل على صحتها فقط لا على جواز المرور، وترك الإنكار يدل على جواز المرور وصحة الصلاة معا. - يستفاد منه أن ترك الإنكار حجة على الجواز بشرطه وهو انتفاء الموانع 2 من الإنكار وثبوت العلم بالاطلاع على الفعل - استدل به على مرور الحمار لا يقطع الصلاة، فيكون ناسخا لحديث أبي 3 ذر الذي رواه مسلم في كون مرور الحمار يقطع الصلاة الحديث الثاني: - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ 494 كَانَ إِذَا خَرَجَ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَوْمَ الْعِيدِ أَمَرَ بِالْحَرْبَةِ فَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ فَمِنْ ثَمَّ اتَّخَذَهَا الأُمَرَاءُ. فوائد الحديث: - فيه الاحتياط للصلاة وأخذ آلة دفع الأعداء لا سيما في السفر.1 - جواز الاستخدام وغير ذلك2
عدد الصفحات ٢١٢فوائد واستدلالات فتح الباري 213 الحديث الثالث - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: 495 صَلَّى بِهِمْ بِالْبَطْحَاءِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ سَمِعْتُ أَبِي أَنَّ النَّبِي الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ. فوائد الحديث: - فيه التماس البركة مما لامسه الصالحون ؛انظر إلى قول ابن باز في فائدة 1 .)425) في حديث10( - فيه وضع السترة للمصلي حيث يخشى المرور بين يديه والاكتفاء فيها2 بمثل غلظ العنزة - فيه أن قصر الصلاة في السفر أفضل من الإتمام لما يشعر به الخبر من 3 عليهمواظبة النبي - فيه أن ابتداء القصر من حين مفارقة البلد الذي يخرج منه.4 . - فيه تعظيم الصحابة للنبي5 - فيه استحباب تشمير الثياب لا سيما في السفر6 - فيه استحباب استصحاب العنزة ونحوها7 - فيه مشروعية الأذان في السفر8 - فيه جواز النظر إلى الساق وهو إجماع في الرجل حيث لا فتنة9 - فيه جواز لبس الثوب الأحمر، وفيه خلاف10
عدد الصفحات ٢١٣فوائد واستدلالات فتح الباري 214 L باب الصَّلاَةِ إِلىَ الأُسْطُوَانَةِ ]95[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: كُنْتُ 502 آتِي مَعَ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ فَيُصَلِّي عِنْدَ الأُسْطُوَانَةِ الَّتِي عِنْدَ الْمُصْحَفِ فَقُلْتُ يَا أَبَا مُسْلِمٍ أَرَاكَ تَتَحَرَّى الصَّلَةَ عِنْدَ هَذِهِ الأُسْطُوَانَةِ قَالَ: فَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ يَتَحَرَّى الصَّلَةَ عِنْدَهَا. فوائد الحديث - في قوله1 L باب الصَّلاَةِ بَينَْ السَّوَارِي فِ غَيرِْ جََاعَةٍ ]96[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ 505 دَخَلَ الْكَعْبَةَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلَلٌ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَجَبِيُّ فَأَغْلَقَهَا عَلَيْهِ وَمَكَثَ فِيهَا فَسَأَلْتُ بِلَلاً حِينَ قَالَ: جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ وَعَمُودًا عَنْ خَرَجَ مَا صَنَعَ النَّبِي يَمِينِهِ وَثَلَثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ ثُمَّ صَلَّى. وَقَالَ لَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي مَالِكٌ وَقَالَ: عَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ. فوائد الحديث: - في قوله1
عدد الصفحات ٢١٤فوائد واستدلالات فتح الباري 215 L باب]97[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى 506 بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْكَعْبَةَ مَشَى قِبَلَ وَجْهِهِ حِينَ يَدْخُلُ وَجَعَلَ الْبَابَ قِبَلَ ظَهْرِهِ فَمَشَى حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ الَّذِي قِبَلَ وَجْهِهِ قَرِيبًا مِنْ ثَلَثَةِ أَذْرُعٍ صَلَّى يَتَوَخَّى الْمَكَانَ الَّذِي أَخْبَرَهُ بِهِ صَلَّى فِيهِ قَالَ: وَلَيْسَ عَلَى أَحَدِنَا بَأْسٌ إِنْ صَلَّى بِلَلٌ أَنَّ النَّبِي فِي أَيِّ نَوَاحِي الْبَيْتِ شَاءَ. فوائد الحديث: - فيه بيان مقدار ما كان بينه وبين الجدار من المسافة.1 - قوله2 ، بل موافقة ذلك أولىموافقة المكان الذي صلى فيه النبي وإن كان يحصل الغرض بغيره. L باب الصَّلاَةِ إِلىَ الرَّاحِلَةِ وَالْبَعِيرِ وَالشَّجَرِ وَالرَّحْلِ ]98[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ 507 أَنَّهُ كَانَ يُعَرِّضُ رَاحِلَتَهُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِي فَيُصَلِّي إِلَيْهَا قُلْتُ أَفَرَأَيْتَ إِذَا هَبَّتْ الرِّكَابُ قَالَ: كَانَ يَأْخُذُ هَذَا الرَّحْلَ
عدد الصفحات ٢١٥فوائد واستدلالات فتح الباري 216 يَفْعَلُهُفَيُعَدِّلُهُ فَيُصَلِّي إِلَى آخِرَتِهِ أَوْ قَالَ: مُؤَخَّرِهِ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ فوائد الحديث: - قال القرطبي: في هذا الحديث دليل على جواز التستر بما يستقر من 1 الحيوان، ولا يعارضه النهي في معاطن الإبل لأن المعاطن مواضع إقامتها عند الماء، وكراهة الصلاة حينئذ عندها إما لشدة نتنها وإما لأنهم كانوا يتخلون بينها مستترين بها. L باب يرد المصلي من مر بين يديه]100[ J الحديث الأول - حدثنا أبو معمر قال: حدثنا عبد الوارث قال حدثنا يونس عن 509 حميد بن هلل عن أبي صالح أن أبا سعيد قال: قال النبي ح. وحدثنا آدم بن أبي إياس قال: حدثنا سليمان بن المغيرة قال: حدثنا حميد بن هلل العدوي قال: حدثنا أبو صالح السمان قال: رأيت أبا سعيد الخدري في يوم جمعة يصلي إلى شيء يستره من الناس فأراد شاب من بني أبي معيط أن يجتاز بين يديه فدفع أبو سعيد في صدره فنظر الشاب فلم يجد مساغا إلا بين يديه فعاد ليجتاز فدفعه أبو سعيد أشد من الأولى فنال من أبي سعيد ثم دخل على مروان فشكا إليه ما لقي من أبي سعيد ودخل أبو سعيد خلفه على مروان فقال: ما لك ولابن أخيك يا أبا سعيد قال سمعت يقول النبي فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان
عدد الصفحات ٢١٦فوائد واستدلالات فتح الباري 217 فوائد الحديث - استدل الرافعي بهذه القصة على مشروعية الدفع ولو لم يكن هناك مسلك 1 غيره، خلافا لإمام الحرمين - قال ابن بطال: في هذا الحديث جواز إطلاق لفظ الشيطان على من يفتن 2 في الدين - فيه أن الحكم للمعاني دون الأسماء، لاستحالة أن يصير المار شيطانا 3 بمجرد مروره - استنبط ابن أبي جمرة من قوله4 المدافعة اللطيفة لا حقيقة القتال، قال: لأن مقاتلة الشيطان إنما هي بالاستعاذة والتستر عنه بالتسمية ونحوها. L باب إِثْمِ المَْارِّ بَينَْ يَدَيْ المُْصَلِّي ]101[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى 510 عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي يَسْأَلُهُ مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ « :فَقَالَ أَبُو جُهَيْمٍ قال رسول الله قَالَ: »الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ أَبُو النَّضْرِ لاَ أَدْرِي أَقَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً؟.
عدد الصفحات ٢١٧فوائد واستدلالات فتح الباري 218 فوائد الحديث - قال النووي: فيه دليل على تحريم المرور.1 - فيه أخذ القرين عن قرينه ما فاته أو استثباته فيما سمع معه2 - فيه الاعتماد على خبر الواحد3 - فيه استعمال4 - استنبط ابن بطال من قوله5 L باب التَّطَوُّعِ خَلْفَ المَْرْأَةِ ]104[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى 513 عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِي أَنَّهَا قَالَتْ:كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ وَرِجْلَيَ فِي قِبْلَتِهِ فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا قَالَتْ وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ. فوائد الحديث: - فيه إشارة إلى عدم الاشتغال بها.1 L باب مَنْ قَالَ ]105[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ 514
عدد الصفحات ٢١٨فوائد واستدلالات فتح الباري 219 قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ عَنْ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ ح قَالَ الأَعْمَشُ: وَحَدَّثَنِي مُسْلِمٌ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ ذُكِرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلَةَ الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ فَقَالَتْ شَبَّهْتُمُونَا بِالْحُمُرِ وَالْكِلَبِ وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِي يُصَلِّي وَإِنِّي عَلَى السَّرِيرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مُضْطَجِعَةً فَتَبْدُو لِي الْحَاجَةُ فَأَكْرَهُ فَأَنْسَلُّ مِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ. أَنْ أَجْلِسَ فَأُوذِيَ النَّبِي فوائد الحديث: - مال الطحاوي وغيره إلى أن حديث أبي ذر وما وافقه منسوخ بحديث عائشة 1 وغيرها وتعقب بأن النسخ لا يصار إليه إلا إذا علم التاريخ وتعذر الجمع - مال الشافعي وغيره إلى تأويل القطع في حديث أبي ذر بأن المراد به نقص 2 الخشوع لا الخروج من الصلاة - قال أحمد: يقطع الصلاة الكلب الأسود، وفي النفس من الحمار والمرأة شيء.3 - استدل به على أن التشويش بالمرأة وهي قاعدة يحصل منه ما لا يحصل4 بها وهي راقدة، والظاهر أن ذلك من جهة الحركة والسكون، وعلى هذا فمرورها أشد. L باب إِذَا حََلَ جَارِيَةً صَغِيرَةً عَلَى عُنُقِهِ فِ الصَّلاَةِ ]106[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ 516 بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ اللَّهِ
عدد الصفحات ٢١٩فوائد واستدلالات فتح الباري 220 وَلأَِبِي الْعَاصِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا وَإِذَا .قَامَ حَمَلَهَا فوائد الحديث: - استدل به على ترجيح العمل بالأصل على الغالب كما أشار إليه الشافعي.1 - استدل به على جواز إدخال الصبيان في المساجد2 - استدل به على أن لمس الصغار الصبايا غير مؤثر في الطهارة3 - استدل به على صحة صلاة من حمل آدميا4 - استدل به على صحة صلاة حمل حيوانا طاهرا5 . - فيه تواضعه6 - فيه شفقته على الأطفال7 - فيه إكرامه لهم جبرا لهم ولوالديهم8 انتهى كتاب الصلة
عدد الصفحات ٢٢٠فوائد واستدلالات فتح الباري 221 L كتاب مواقيت الصلاة) 9( J L باب مَوَاقِيتِ الصَّلاَةِ وَفَضْلِهَا ]1[ J - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُمَرَ 521 بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلَةَ يَوْمًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلَةَ يَوْمًا وَهُوَ بِالْعِرَاقِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: نَزَلَ فَصَلَّى فَصَلَّى مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ ثُمَّ صَلَّى ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ: بِهَذَا أُمِرْتُ فَقَالَ عُمَرُ لِعُرْوَةَ: صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَقْتَ الصَّلَةِ اعْلَمْ مَا تُحَدِّثُ أَوَ إِنَّ جِبْرِيلَ هُوَ أَقَامَ لِرَسُولِ اللَّهِ قَالَ: عُرْوَةُ كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ. فوائد الحديث: - قال عياض يدل ظاهره على علم المغيرة بذلك.1 - فيه رد على من زعم أن بيان الأوقات إنما وقع بعد الهجرة، والحق أن2 ذلك وقع قبلها ببيان جبريل - قال عياض: ظاهره أن صلاته كانت بعد فراغ صلاة جبريل، لكن المنصوص 3 ، فيحمل قولهفي غيره أن جبريل أم النبي بفعله.أن جبريل كان كلما فعل جزءا من الصلاة تابعه النبي
عدد الصفحات ٢٢١فوائد واستدلالات فتح الباري 222 - استدل بهذا الحديث على جواز الائتمام بمن يأتم بغيره4 - استدل به أيضا على جواز صلاة المفترض خلف المتنفل من جهة أن 5 الملائكة ليسوا مكلفين بمثل ما كلف به الإنس قاله ابن العربي - فيه دخول العلماء على الأمراء.6 - فيه إنكارهم عليهم ما يخالف السنة7 - فيه استثبات العالم فيما يستغربه السامع8 - فيه الرجوع عند التنازع إلى السنة9 - فيه فضيلة عمر بن عبد العزيز10 - فيه فضيلة المبادرة بالصلاة في الوقت الفاضل11 - فيه قبول خبر الواحد الثبت12 - استدل به ابن بطال وغيره على أن الحجة بالمتصل دون المنقطع لأن13 عروة أجاب عن استفهام عمر له لما أن أرسل الحديث بذكر من حدثه به فرجع إليه، فكأن عمر قال له: تأمل ما تقول، فلعله بلغك عن غير ثبت. - استدل به عياض على جواز الاحتجاج بمرسل الثقة كصنيع عروة حين 14 احتج على عمر - فيه دليل على ضعف الحديث الوارد في أن جبريل أم بالنبي15 في يومين لوقتين مختلفين لكل صلاة، قال: لأنه لو كان صحيحا لم ينكر عروة على عمر صلاته في آخر الوقت محتجا بصلاة جبريل.
عدد الصفحات ٢٢٢فوائد واستدلالات فتح الباري 223 L باب الصَّلاَةُ كَفَّارَةٌ ]4[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ الأَعْمَشِ قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ قَالَ: 525 فَقَالَ أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ فِي الْفِتْنَةِ قُلْتُ أَنَا كَمَا قَالَهُ قَالَ: إِنَّكَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهَا رَسُولِ اللَّهِ لَجَرِيءٌ قُلْتُ فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَةُ وَالصَّوْمُ وَالصَّدَقَةُ وَالأَمْرُ وَالنَّهْيُ قَالَ: لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ وَلَكِنْ الْفِتْنَةُ الَّتِي تَمُوجُ كَمَا يَمُوجُ الْبَحْرُ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَأْسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا قَالَ: أَيُكْسَرُ أَمْ يُفْتَحُ قَالَ: يُكْسَرُ قَالَ: إِذًا لاَ يُغْلَقَ أَبَدًا قُلْنَا أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ الْبَابَ قَالَ: نَعَمْ كَمَا أَنَّ دُونَ الْغَدِ اللَّيْلَةَ إِنِّي حَدَّثْتُهُ بِحَدِيثٍ لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَ حُذَيْفَةَ فَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَأَلَهُ فَقَالَ الْبَابُ عُمَرُ. فوائد الحديث: - فيه دليل على جواز إطلاق اللفظ العام وإرادة الخاص.1 L باب فَضْلِ الصَّلاَةِ لِوَقْتِهَا ]5[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: 527 الْوَلِيدُ بْنُ الْعَيْزَارِ أَخْبَرَنِي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِي
عدد الصفحات ٢٢٣فوائد واستدلالات فتح الباري 224 قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ قَالَ »أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ قَالَ قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ وَلَوْ » قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ قَالَ »الْوَالِدَيْنِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي. فوائد الحديث: - قال ابن بطال فيه أن البدار إلى الصلاة في أول أوقاتها أفضل من التراخي فيها 1 لأنه إنما شرط فيها أن تكون أحب الأعمال إذا أقيمت لوقتها المستحب - فيه فضل تعظيم الوالدين.2 - فيه أن أعمال البر يفضل بعضها على بعض3 - فيه السؤال عن مسائل شتى في وقت واحد4 - فيه الرفق بالعالم5 - فيه التوقف عن الإكثار عليه خشية ملاله6 والشفقة عليه - فيه ما كان عليه الصحابة من تعظيم النبي7 - فيه ما كان هو عليه من إرشاد المسترشدين ولو شق عليه8 - فيه أن الإشارة تتنزل منزلة التصريح إذا كانت معينة للمشار إليه مميز له9 عن غيره L باب الصَّلَوَاتُ الَْمْسُ كَفَّارَةٌ ]6[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ 528 عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عدد الصفحات ٢٢٤فوائد واستدلالات فتح الباري 225 يَقُولُبْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ « قَالُوا: لاَ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ شَيْئًا قَالَ »يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ الْخَمْسِ يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا فوائد الحديث: - قال الطيبي: في هذا الحديث مبالغة في نفي الذنوب لأنهم لم يقتصروا في 1 الجواب على - قال ابن العربي: وجه التمثيل أن المرء كما يتدنس بالأقذار المحسوسة 2 في بدنه وثيابه ويطهره الماء الكثير فكذلك الصلوات تطهر العبد عن أقذار الذنوب حتى لا تبقى له ذنبا إلا أسقطته. - قال ابن بطال: يؤخذ من الحديث أن المراد الصغائر خاصة، لأنه شبه الخطايا 3 بالدرن والدرن صغير بالنسبة إلى ما هو أكبر منه من القروح والخراجات - قال القرطبي: ظاهر الحديث أن الصلوات الخمس تستقل بتكفير جميع 4 الذنوب، وهو مشكل L باب تَضْيِيعِ الصَّلاَةِ عَنْ وَقْتِهَا ]7[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ عَنْ غَيْلَنَ عَنْ أَنَسٍ 529 قِيلَ الصَّلَةُ قَالَ قَالَ: مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِي أَلَيْسَ صنعتم مَا صنعتم فِيهَا؟.
عدد الصفحات ٢٢٥فوائد واستدلالات فتح الباري 226 فوائد الحديث - الإسناد كله بصريون.1 L باب الإِبْرَادُ بِالظُّهْرِ فِ شِدَّةِ الَْر ]9[ J الحديث الأول « - 537 بِنَفَسَيْنِ نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ فَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الْحَر وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الزَّمْهَرِيرِ فوائد الحديث: - وهم من جعل هذا الحديث موقوفاً أو معلقاً بل هو الإسناد المذكور قبله؛ 1 وهو قوله »من الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي - فيه رد على من زعم من المعتزلة وغيرهم أن النار لا تخلق إلا يوم القيامة.2 L باب وَقْتُ الظُّهْرِ عِنْدَ الزَّوَالِ ]11[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ مُقَاتِلٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا 542 خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنِي غَالِبٌ الْقَطَّانُ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ بِالظَّهَائِرِ سَجَدْنَا عَلَى ثِيَابِنَا اتِّقَاءَ الْحَرِّ.
عدد الصفحات ٢٢٦فوائد واستدلالات فتح الباري 227 فوائد الحديث - فيه الجواب عن استدلال من استدل به على جواز السجود على الثوب 1 ولو كان يتحرك بحركته - فيه المبادرة لصلاة الظهر ولو كان في شدة الحر.2 L باب تَأْخِيرِ الظُّهْرِ إِلىَ الْعَصْرِ ]12[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ 543 صَلَّى بِالْمَدِينَةِ سَبْعًا عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِي وَثَمَانِيًا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ فَقَالَ أَيُّوبُ لَعَلَّهُ فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ .»قَالَ فوائد الحديث: - الإسناد كله بصريون.1 - قال النووي: ومنهم من تأوله على أنه كان في غيم فصلى الظهر ثم انكشف2 الغيم مثلا فبان أن وقت العصر دخل فصلاها، قال وهو باطل لأنه وإن كان فيه أدنى احتمال في الظهر والعصر فلا احتمال فيه في المغرب والعشاء. - قال النووي: ومنهم من تأوله على أن الجمع المذكور صوري ، وهو 3 احتمال ضعيف أو باطل لأنه مخالف للظاهر مخالفة لا تحتمل. واستحسنه القرطبي ورجحه قبله إمام الحرمين.
عدد الصفحات ٢٢٧