فوائد واستدلالات فتح الباري 180 - فيه قيام المرأة صفا وحدها إذا لم يكن معها امرأة غيرها10 - استدل به على جواز صلاة المنفرد خلف الصف وحده، ولا حجة فيه لذلك11 - فيه الاقتصار في نافلة النهار على ركعتين خلافا لمن اشترط أربعا12 - فيه صحة صلاة الصبي المميز ووضوئه13 - فيه أن محل الفضل الوارد في صلاة النافلة منفردا حيث لا يكون هناك14 مصلحة كالتعليم ،بل يمكن أن يقال هو إذ ذاك أفضل ولا سيما في حقه . L باب الصَّلاَةِ عَلَى الْفِرَاشِِ ]22[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ 382 عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِي وَرِجْلَيَ فِي قِبْلَتِهِ أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا قَالَتْ وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ. فوائد الحديث: - استدل بقولها1 باحتمال الحائل، أو بالخصوصية - استدل به على أن المرأة لا تقطع الصلاة.2 - قال ابن بطال: فيه اشعار بأنهم صاروا بعد ذلك يستصبحون3
عدد الصفحات ١٨٠فوائد واستدلالات فتح الباري 181 الحديث الثاني - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: حدثنا الليث عن يزيد عن عراك عن 384 كان يصلي وعائشة معترضة بينه وبين القبلةعروة أن النبي على الفراش الذي ينامان عليه. فوائد الحديث - فيه أن الصلاة إلى النائم لا تكره.1 L باب السُّجُودِ عَلَى الثَّوْبِ فِ شِدَّةِ الَْر ]23[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ 385 قَالَ: حَدَّثَنِي غَالِبٌ الْقَطَّانُ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا فَيَضَعُ أَحَدُنَا طَرَفَ الثَّوْبِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ فِي نُصَلِّي مَعَ النَّبِي مَكَانِ السُّجُودِ. فوائد الحديث: - الإسناد كله بصريون.1 - في الحديث جواز استعمال الثياب وكذا غيرها في الحيلولة بين المصلي2 وبين الأرض لاتقاء حرها وكذا بردها - فيه إشارة إلى أن مباشرة الأرض عند السجود هو الأصلي لأنه علق بسط 3 الثوب بعدم الاستطاعة
عدد الصفحات ١٨١فوائد واستدلالات فتح الباري 182 - استدل به على إجازة السجود على الثوب المتصل بالمصلي4 - فيه جواز العمل القليل في الصلاة5 - فيه مراعاة الخشوع في الصلاة6 - فيه تقديم الظهر في أول الوقت7 - فيه أن قول الصحابي8 على تخريج هذا الحديث في صحيحيهما L باب الصَّلاَةِ فِ النِّعَالِ ]24[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَسْلَمَةَ 386 سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ الأَزْدِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَكَانَ النَّبِي يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ قَالَ فوائد الحديث: - قوله1 فيهما نجاسة L باب فضل استقبال القبلة ،يستقبل بأطراف رجليه]28[ J الحديث الأول - حدثنا عمرو بن عباس قال حدثنا ابن المهدي قال حدثنا منصور بن 391
عدد الصفحات ١٨٢فوائد واستدلالات فتح الباري 183 سعد عن ميمون بن سياه عن أنس بن مالك قال قال رسول الله من صلى صلتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله فل تخفروا الله في ذمته. فوائد الحديث: - فيه تعظيم شأن القبلة.1 - فيه ذكر الاستقبال بعد الصلاة للتنويه به، وإلا فهو داخل في الصلاة لكونه2 من شروطها - فيه أن أمور الناس محمولة على الظاهر، فمن أظهر شعار الدين أجريت 3 عليه أحكام أهله ما لم يظهر منه خلاف ذلك L باب التَّوَجُّهِ نَْوَ الْقِبْلَةِ حَيْثُ كَانَ ]31[ J الحديث الأول - حدثنا مسلم قال حدثنا هشام قال حدثنا يحيى بن كثير عن محمد 400 يصلي علىبن عبد الحمن عن جابر قال: كان رسول الله راحلته حيث توجهت. فإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة فوائد الحديث: - فيه استدلال على عدم ترك استقبال القبلة في الفريضة وهو إجماع لكن 1 رخص في شدة الخوف
عدد الصفحات ١٨٣فوائد واستدلالات فتح الباري 184 الحديث الثاني - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ 401 قَالَ: إِبْرَاهِيمُ لاَ أَدْرِي زَادَ أَوْ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ صَلَّى النَّبِي »نَقَصَ فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَدَثَ فِي الصَّلَةِ شَيْءٌ قَالَ قَالُوا صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا فَثَنَى رِجْلَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ فَلَمَّا أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ قَالَ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ ثُمَّ لِيُسَلِّمْ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ فوائد الحديث: دل استفهامهم عن ذلك على جواز النسخ عندهم وأنهم كانوا يتوقعونه. -1 - فيه إشعار بأنه لم يكن عنده شعور مما وقع منه من الزيادة2 - فيه دليل على جواز وقوع السهو من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام3 الأفعال - فيه دليل على عدم تأخير البيان عن وقت الحاجة.4 - فيه دليل على عدم ترك الاستقبال في كل حال من أحوال الصلاة5 - فيه دليل على رجوع الإمام إلى قول المأمومين6 L باب مَا جَاءَ فِ الْقِبْلَةِ وَمَنْ لَْ يَرَ الإِعَادَةَ عَلَى مَنْ سَهَا فَصَلَّى إِلىَ غَيرِْ الْقِبْلَةِ ]32[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ 402
عدد الصفحات ١٨٤فوائد واستدلالات فتح الباري 185 وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَثٍ فَقُلْتُ يَا مَالِكٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﯣ ﯤ ﯥ ﴿رَسُولَ اللَّهِ لَوْ اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى فَنَزَلَتْ وَآيَةُ الْحِجَابِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ نِسَاءَكَ أَنْ ﴾ ﯦ ﯧ يَحْتَجِبْنَ فَإِنَّهُ يُكَلِّمُهُنَّ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ وَاجْتَمَعَ نِسَاءُ فِي الْغَيْرَةِ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُنَّ عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبَدِّلَهُ النَّبِي أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ. فوائد الحديث: - فيه رعاية الأدب لأنه أسند الموافقة إلى نفسه.1 - فيه استدلال على تصويب اجتهاد المجتهد إذا بذل وسعه ولا يخفى ما فيه2 الحديث الثاني - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ 403 بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: بَيْنَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلَةِ الصُّبْحِ إِذْ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ وَقَدْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّأْمِ فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ. فوائد الحديث: - في قوله 1 الماضي والليلة التي تليه مجازا يلزم أمته. - في قوله2
عدد الصفحات ١٨٥فوائد واستدلالات فتح الباري 186 يتأسى بها كأقواله حتى يقوم دليل الخصوص - فيه أن أفعاله3 - فيه أن حكم الناسخ لا يثبت في حق المكلف حتى يبلغه، لأن أهل قباء4 لم يؤمروا بالإعادة مع كون الأمر باستقبال الكعبة وقع قبل صلاتهم تلك بصلوات. - استنبط منه الطحاوي أن من لم تبلغه الدعوة ولم يمكنه استعلام ذلك 5 فالفرض غير لازم له . - فيه جواز الاجتهاد في زمن النبي6 - فيه قبول خبر الواحد ووجوب العمل به ونسخ ما تقرر بطريق العلم به،7 لأن صلاتهم إلى بيت المقدس كانت عندهم بطريق القطع لمشاهدتهم إلى جهته، ووقع تحولهم عنها إلى جهة الكعبة صلاة النبي بخبر هذا الواحد. - فيه جواز تعليم من ليس في الصلاة من هو فيها.8 - فيه أن استماع المصلي لكلام من ليس في الصلاة لا يفسد صلاته9 L باب حَكِّ الْبُزَاقِ بِالْيَدِ مِنْ المَْسْجِدِ ]33[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ 405 رَأَى نُخَامَةً فِي الْقِبْلَةِ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى رُئِيَ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِي فِي وَجْهِهِ فَقَامَ فَحَكَّهُ بِيَدِهِ فَقَالَ رَبَّهُ أَوْ إِنَّ رَبَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فَلَ يَبْزُقَنَّ أَحَدُكُمْ قِبَلَ قِبْلَتِهِ وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ
عدد الصفحات ١٨٦فوائد واستدلالات فتح الباري 187 أَوْ تَحْتَ قَدَمَيْهِ فَقَالَ فوائد الحديث: - في قوله1 السامع L باب كَفَّارَةِ الْبُزَاقِ فِ المَْسْجِدِ ]37[ J الحديث الأول - حدثنا آدم قال حدثنا شعبة قال حدثنا قتادة قال سمعت أنس بن مالك 415 « :قال قال النبي فوائد الحديث: - قال القاضي عياض: إنما يكون خطيئة إذا لم يدفنه، وأما من أراد دفنه فلا.1 - قال القرطبي: فلم يثبت لها حكم السيئة لمجرد إيقاعها في المسجد بل به2 وبتركها غير مدفونة - فيه دليل على أن الخطيئة تختص بمن تركها لا بمن دفنها.3 L باب إِذَا بَدَرَهُ الْبُزَاقُ فَلْيَأْخُذْ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ ]39[ J الحديث الأول - حدثنا مالك بن إسماعيل قال حدثنا زهير قال حدثنا حميد عن 417
عدد الصفحات ١٨٧فوائد واستدلالات فتح الباري 188 رأى نخامة في القبلة فحكها بيده ورؤي منهأنس أن النبي كراهية أو رؤي كراهيته لذلك وشدته عليه وقال صلته فإنما يناجي ربه أو ربه بينه وبين قبلته فل يبزقن في قبلته ولكن عن يساره أو تحت قدمه قال فوائد الحديث: - فيه الندب إلى إزالة ما يستقذر أو يتنزه عنه من المسجد.1 - فيه تفقد الإمام أحوال المساجد وتعظيمها وصيانتها2 - فيه أن للمصلي أن يبصق وهو في الصلاة ولا تفسد صلاته3 - فيه أن النفخ والتنحنح في الصلاة جائزان لأن النخامة لا بد أن يقع معها4 شيء من نفخ أو تنحنح، ومحله ما إذا لم يفحش ولم يقصد صاحبه العبث ولم يبن منه مسمى كلام وأقله حرفان أو حرف ممدود. - استدل به المصنف على جواز النفخ في الصلاة.5 - فيه أن البصاق طاهر، وكذا النخامة والمخاط خلافا لمن يقول: كل ما6 تستقذره النفس حرام - فيه أن التحسين والتقبيح إنما هو بالشرع.7 - فيه الحث على الاستكثار من الحسنات وإن كان صاحبها مليا لكونه 8 باشر الحك بنفسه . - فيه استدلال عظم تواضعه، زاده الله تشريفا وتعظيما9
عدد الصفحات ١٨٨فوائد واستدلالات فتح الباري 189 L باب عِظَةِ الإِمَامِ النَّاسَ فِ إِتَْامِ الصَّلاَةِ وَذِكْرِ الْقِبْلَةِ ]40[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِلَلِ بْنِ 419 صَلَةً ثُمَّ رَقِيَ عَلِيٍّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِي الْمِنْبَرَ فَقَالَ: فِي الصَّلَةِ وَفِي الرُّكُوعِ إِنِّي لاَرَاكُمْ مِنْ وَرَائِي كَمَا أَرَاكُمْ. فوائد الحديث: - فيه دليل على المختار أن المراد بالرؤية الإبصار.1 - ظاهر الحديث أن ذلك يختص بحالة الصلاة، ويحتمل أن يكون ذلك2 واقعا في جميع أحواله - فيه الحث على الخشوع في الصلاة والمحافظة على إتمام أركانها وأبعاضها.3 - فيه أن للإمام أن ينبه الناس على ما يتعلق بأحوال الصلاة، ولا سيما إن رأى4 منهم ما يخالف الأولى L باب هَلْ يُقَالُ مَسْجِدُ بَنِ فُلاَنٍ ]41[ J الحديث الأول - حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله 420 سابق بين الخيل التي أضمرت منبن عمر أن رسول الله الحفياء وأمدها ثنية الوداع وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق وأن عبد الله بن عمر كان فيمن سابق بها.
عدد الصفحات ١٨٩فوائد واستدلالات فتح الباري 190 فوائد الحديث - يستفاد منه جواز إضافة المساجد إلى بانيها أو المصلى فيها، ويلتحق به 1 جواز إضافة أعمال البر إلى أربابها L باب الْقِسْمَةِ وَتَعْلِيقِ الْقِنْوِ فِ المَْسْجِدِ ]42[ J الحديث الأول - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ طَهْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ 421 بِمَالٍ مِنْ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ قَالَ: أُتِيَ النَّبِي بْنِ مَالِكٍ « إِلَى الصَّلَةِ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ فَلَمَّا قَضَى فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ الصَّلَةَ جَاءَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَمَا كَانَ يَرَى أَحَدًا إِلاَّ أَعْطَاهُ إِذْ جَاءَهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي فَإِنِّي فَادَيْتُ نَفْسِي وَفَادَيْتُ عَقِيلً فَقَالَ لَهُ « :رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ »فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: اؤْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ إِلَيَّ. قَالَ فَنَثَرَ مِنْهُ ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: اؤْمُرْ بَعْضَهُمْ »عَلَيَّ قَالَ فَنَثَرَ مِنْهُ ثُمَّ احْتَمَلَهُ » قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ قَالَ »يَرْفَعْهُ عَلَيَّ قَالَ يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى كَاهِلِهِ ثُمَّ انْطَلَقَ فَمَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَثَمَّ حَتَّى خَفِيَ عَلَيْنَا عَجَبًا مِنْ حِرْصِهِ فَمَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْهَا دِرْهَمٌ.
عدد الصفحات ١٩٠فوائد واستدلالات فتح الباري 191 فوائد الحديث - فيه تعيين الآتي بالمال.1 وعدم التفاته إلى المال قل أو كثر - فيه بيان كرم النبي2 - فيه أن الإمام ينبغي له أن يفرق مال المصالح في مستحقيها ولا يؤخره3 - فيه جواز وضع ما يشترك المسلمون فيه من صدقة ونحوها في المسجد4 - فيه جواز وضع ما يعم نفعه في المسجد كالماء لشرب من يعطش5 L باب مَنْ دَعَا لِطَعَامٍ فِ المَْسْجِدِ وَمَنْ أَجَابَ منه ]43[ J الحديث الأول - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن إسحاق بن عبد الله 422 في المسجد معه ناس فقمتسمع أنسا قال: وجدت النبي قلت: نعم » قلت: نعم. فقال »أرسلك أبو طلحة؟ «فقال لي فانطلق وانطلقت بين أيديهم.»قوموا«فقال لمن معه فوائد الحديث: - فيه جواز الدعاء إلى الطعام وإن لم يكن وليمة.1 - فيه استدعاء الكثير إلى الطعام القليل2 - فيه أن المدعو إذا علم من الداعي أنه لا يكره أن يحضر معه غيره فلا بأس3 بإحضاره معه
عدد الصفحات ١٩١فوائد واستدلالات فتح الباري 192 L باب المَْسَاجِدِ فِ الْبُيُوتِ ]46[ J الحديث الأول - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنْ 425 ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيُّ أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ الأَنْصَارِ أَنَّهُ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي وَأَنَا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ أُصَلِّي لِقَوْمِي فَإِذَا كَانَتْ الأَمْطَارُ سَالَ الْوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّيَ بِهِمْ وَوَدِدْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ تَأْتِينِي فَتُصَلِّيَ فِي سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ بَيْتِي فَأَتَّخِذَهُ مُصَلًّى قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ اللَّهُ قَالَ عِتْبَانُ فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ فَأَذِنْتُ لَهُ فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ ثُمَّ فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْ الْبَيْتِ »قَالَ فَكَبَّرَ فَقُمْنَا فَصَفَّنَا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ قَالَ: فَآبَ فِي الْبَيْتِ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ ذَوُو عَدَدٍ فَاجْتَمَعُوا فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخَيْشِنِ أَوِ ابْنُ الدُّخْشُنِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ مُنَافِقٌ لاَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقال رسول الله « : قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ »اللَّهِ « :قال رسول الله اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ
عدد الصفحات ١٩٢فوائد واستدلالات فتح الباري 193 الأَنْصَارِيَّ وَهُوَ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ وَهُوَ مِنْ سَرَاتِهِمْ عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ فَصَدَّقَهُ بِذَلِكَ. فوائد الحديث: - قوله 1 - فيه إمامة الأعمى2 - فيه إخبار المرء عن نفسه بما فيه من عاهة ولا يكون من الشكوى3 . - فيه أنه كان في المدينة مساجد للجماعة سوى مسجده4 - فيه أن التخلف عن الجماعة في المطر والظلمة ونحو ذلك5 - فيه اتخاذ موضع معين للصلاة6 - فيه تسوية الصفوف7 - فيه أن عموم النهي عن إمامة الزائر من زاره مخصوص بما إذا كان الزائر8 هو الإمام الأعظم فلا يكره، وكذا من أذن له صاحب المنزل أو وطئها. - فيه التبرك بالمواضع التي صلى فيها النبي9 - فيه أن من دعي من الصالحين ليتبرك به أنه يجيب إذا أمن الفتنة. قال ابن10 لما جعل اباز فيه نظر والصواب أن مثل هذا خاص بالنبي فيه من البركة وغيره لا يقاس عليه. - فيه إجابة الفاضل دعوة المفضول.11 - فيه التبرك بالمشيئة والوفاء بالوعد12 - فيه استصحاب الزائر بعض أصحابه إذا علم أن المستدعي لا يكره ذلك13
عدد الصفحات ١٩٣فوائد واستدلالات فتح الباري 194 - فيه الاستئذان على الداعي في بيته وإن تقدم منه طلب الحضور14 - فيه أن اتخاذ مكان في البيت للصلاة لا يستلزم وقفيته ولو أطلق عليه اسم15 المسجد - فيه اجتماع أهل المحلة على الإمام أو العالم إذا ورد منزل بعضهم 16 ليستفيدوا منه ويتبركوا به، قال ابن باز هذا غلط والصواب المنع من ذلك سداً للذريعة المفضية إلى الشرك.كما تقدم في غير النبي - فيه التنبيه على من يظن به الفساد في الدين عند الإمام على جهة النصيحة 17 ولا يعد ذلك غيبة - فيه أن على الإمام أن يتثبت في ذلك ويحمل الأمر فيه على الوجه الجميل.18 - فيه افتقاد من غاب عن الجماعة بلا عذر19 - فيه أنه لا يكفي في الإيمان النطق من غير اعتقاد20 على التوحيد - فيه أنه لا يخلد في النار من مات 21 L باب هَلْ تُنْبَشُ قُبُورُ مُشْرِكِي الَْاهِلِيَّةِ وَيُتَّخَذُ مَكَانُهَا مَسَاجِدَ ]48[ J الحديث الأول - حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا يحيى عن هشام قال أخبرني أبي 427 عن عائشة أم المؤمنين أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فقال فيها تصاوير فذكرتا للنبي الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور .»فأولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة
عدد الصفحات ١٩٤فوائد واستدلالات فتح الباري 195 فوائد الحديث - فيه دليل على تحريم التصوير، وحمل بعضهم الوعيد على من كان في 1 ذلك الزمان لقرب العهد بعبادة الأوثان، وأما الآن ف - فيه جواز حكاية ما يشاهده المؤمن من العجائب.2 - فيه وجوب بيان حكم ذلك على العالم به3 - فيه ذم فاعل المحرمات4 - فيه أن الاعتبار في الأحكام بالشرع لا بالعقل5 - فيه كراهية الصلاة في المقابر سواء كانت بجنب القبر أو عليه أو إليه6 الحديث الثاني - حدثنا مسدد قال حدثنا عبد الوارث عن أبي التياح عن أنس بن 428 المدينة فنزل أعلى المدينة في حي يقالمالك قال قدم النبي فيهم أربع عشرة ليلة لهم بنو عمرو بن عوف فأقام النبي ثم أرسل إلى بني النجار فجاءوا متقلدي السيوف كأني أنظر إلى النبي على راحلته وأبو بكر ردفه ومل بني النجار حوله حتى ألقى بفناء أبي أيوب وكان يحب أن يصلي حيث أدركته الصلة ويصلي في مرابض الغنم وأنه أمر ببناء المسجد فأرسل إلى ملإ من بني النجار فقال: قالوا: لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى »« الله فقال أنس: فكان فيه ما أقول لكم قبور المشركين وفيه خرب وفيه بقبور المشركين فنبشت ثم بالخرب فسويت نخل فأمر النبي
عدد الصفحات ١٩٥