المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

العموم والخصوص دراسة مقارنة بين تفسيري الجصاص والقرطبي

فوزي محمد إبراهيم الزريقات

صفحة ٣ من ١١

22 وأما الصفة فالمقصود بها الصفة المعنوية لا مجرد النعت عند النحويين كقوله تعالى : {وَرَبَاةِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَاةِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ... } (1). وأما الشرط فقد عرفه ابن قدامة المقدسي بقوله ( والشرط متا لا يوجتد المشتروط متع عدمته ولا يلزم ان يوجد عند وجوده )(2) ، كوجود الطهارة للصلاة إذ الشترع هتو التذي حكتم بتأن الصتلاة توجتتد الا بطهتتارة وهتتي أيضتتاً غيتتر لازمتتة الوجتتود لوجتتود الطهتتارة فلربمتتا يكتتون الشتتخص علتتى طهارة ولا يصلي لسبب من الأسباب . وأما صيغه فهي كثيرة منهتا : إن الشترطية،إذا،مَن،مهما،حيثما،أينما، ومثالته كقولته جتل شتأنه : {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِ َا ََلَّمْتُمْ مَا آَتَيْتُمْ بِالْمَعْرُو ِ وَاتَّقُوا اللَّه ... } (3) ، فنفي الإثم أو الجناح عام لأنه نكره في سياق النفي ومشروط بالشرط المذكور في الآية وأما الغاية فهي: {طرف الشيء ومنتهاه وحكم ما بعدها خلاف ما قبلها ، مثله قوله تعالى: {ثُلم أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْ ِ... } (4))(5) ، ولها صيغتانإلى،وحتى كقولته تعتالى : {وَلَلا تَقْرَبُلوهُنَّ حَتَّلى يَطْهُلرْنَ فَلإِ َا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْلثُ أَمَلرَكُمُ اللَّلهُ } (6) ، ولا بتد ان يكتون حكتم متا قبلهتا مختالف لمتا بعتدها ، ففتي الآيتة السابقة لا يجوز للرجتل أن يقترب زوجتته وهتي حتائض فيكتون حكتم متا قبتل الطهتارة مختالف لمتا بعدها . وأما بدل البعض من الكتل كقولته تعتالى : {وَلِلَّلهِ عَلَلى النَّلاسِ حِلجُّ الْبَيْلتِ مَلنِ اَْلتَطَاعَ إِلَيْلهِ ََلبِيلًا ... } (7)، فلفظ الناس في هذه الآية عام يضم كل الناس الأصحاء والمرضتى ، الأغنيتاء والفقتراء ، القتادرين (1). النساء23. ) (2). ابن قدامة المقدسي عبدالله بن احمد بن محمد ، روضة الناظر وجنة المناظر ، ط1 ، ص128،دار الكتاب العربي ، بيروت ، (3). البقرة233. ) (4). البقرة187.) (5).المرداوي ،علي بن سليمان2000)التحبير(تحقيق:د.عبدالحمن الجبرين)ط1،ج6،ص2632،مكتبة الرشد،السعودية وانظرالسبكي ، الابهاج في شرح المنهاج ، مصدر سابق ،ج4،ص1436. (6). البقرة222. ) (7). لال عمران97. )

عدد الصفحات ٣٤

23 وأصتتحاب الأعتتذار لكتتن قولتته تعتتالى {مَللنِ اَْللتَطَاعَ إِلَيْللهِ ََللبِيلًا } قصتتر معنتتى العمتتوم الستتابق علتتى المستطيعين . وأما الحال فهي كما قال ابن يعتيش :(هيئتة الفاعتل أو المفعتول بته وصتفته فتي وقتت ذلتك الفعتل )(1)، ومثاله من قوله تعالى {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اَْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ... } (2) ،فجملة (وإنه لفسق) حالية والمعنى لا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه من الذبائا والحال (وإنه لفسق) . ب- وأما المنفصل من المخصصات (فهو ءايةُ أخرى في محل لاخر من القرلان الكريم أو حتديث أو إجماع أو قياس)(3) . 1- ومتتن أمثلتتة متتا ختتص بتتالقرلان(4) قولتته تعتتالى {حُرِّمَللتْ عَلَلليْكُمُ الْمَيْتَللةُ وَالللدَّمُ وَلَحْللمُ الْوِنْزِيللرِ ... } (5) ، خص من الدم الجامد اليسير الباقي في العتروق بقولته تعتالى : {مُحَرَّمًلا عَلَلى طَلاع مَ يَطمعَمُلهُ إ لاَّ أَنم يَكُونَ مَيمتَةً أَوم دَمًا مَسمفُوحًا أَوم لَحممَ خ نمز يرَ ... } (6) ، وقوله تعالى {َآَتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا} (7) ، خص بقوله تعالى {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا... } (8) 2- ومن أمثلتة متا ختص بالحتديث(9) قولته تعتالى {وَأَحَل َّ اللَّلهُ الْبَيْلعَ وَحَلرَّمَ الرِّبَلا ... } (10) ، ختص منته البيوع الفاسدة { وَحَرَّمَ الرِّبَا... } (11) ، خص منه العرايا وذلك كله بالسنة . (1). شرح المفصلبن يعيش ، مصدر سابق ،ج2،ص55 . (2).الأنعام121. ) (3) .الشاطبي ، إبراهيم بن موسى الغرناطي1997) الموافقات ، (تحقيق أبي عبيده بن حسن) ط1،ج4،ص18،دار بن عفان (4)الزركشي،محمد بن عبد1985)المنثور في القواعد الفقهية،ط2،ج3،ص361.. (5). المائده3. ) (6). الانعام145. ) (7). النساء20. ) (8). البقرة229. ) (9) .الشافعي ، الرسالة (مصدر سابق) ج1،ص331. (10) .البقرة275. ) (11). البقرة275)

عدد الصفحات ٣٥

24 3- ومن أمثلة ما خص بالإجماع(1) ءايات المواريث ، خص منها الرقيق فلا يرث بالإجماع 4- ومن أمثلة ما خص بالقياس(2) ءاية الزنا {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَ ٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَلا رَأْفَةٌ} (3)، خص منها العبد بالقياس على الأمة المنصوص عليها بقوله تعالى {فعَلَيْهِنَّ نِصْلفُ مَلا عَلَلى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} (4) . (1) .ابن حزم الظاهري علي بن أحمد القرطبي1999) ، الإحكام في أصول الأحكام ، ( تحقيق أحمد شاكر ) ، ط2،ج3،ص252 ، دار الأفاق ، بيروت (2) .أبو يعلا الفراء ، محمد بن حسين1990) العدة في أصول الفقه ( تحقيق أحمد المباركي )، ط2، ج2، ص562 ، جامعة محمد بن سعود ، السعودية . (3). النور2) (4). النساء25.)

عدد الصفحات ٣٦

25 الفصل الأول التعريللللللللللف بالجصللللللللللاص والقرطبي وتفسيريهما .

عدد الصفحات ٣٧

26 الفصل الأول التعريف بالجصاص والقرطبي وتفسيريهما . المبحث الأول: التعريف بالجصاص وحياته العلمية. المبحث الثاني: التعريف بالقرطبي وحياته العلمية.

عدد الصفحات ٣٨

27 المبحث الأول التعريف بالجصاص وحياته العلمية. المطلب الأول :الجصلاص ، اسلمه ، نسلبه ، موللده ، نشلأته ، وفاته . المطلب الثاني : ظروف عصره . المطلب الثالث : حياة الجصاص العلمية . المطلب الرابع : تفسيره .

عدد الصفحات ٣٩

28 المطلب الأول : الجصاص،اسمه ، نسبه ، مولده ، نشأته ، وفاته . أولا : نسبه ونشأته : هو أبو بكر أحمد بن علي الرازي(1) المشهور بـ ( الجصاص- نسبة إلى العمل بالجص. من أئمة المذهب الحنفي المشاهير في القرن الرابع الهجري كمتا أن كتابته أحكتام القترلان متع كونته تفسير إلا انه من أهم كتب الفقه عند الأحناف . ولد الجصاص سنة 305هـ في مدينة الري ، ونشأ فيها ، حتتى بلتة ستن العشترين ثتم رحتل إلتى بغداد سنة 325 هـ لطلب العلمفالتقى بالإمام الزاهد أبي الحسن الكرخي وأختذ عنته العلتم والتورع ثم غادرها إلى الأهواز ، وكان السبب في خروجه الغلاء الذي أصاب بغداد ولمتا زال الغتلاء عتاد إليها مرة أخرى ، ثم خرج التى نيستابور متع الحتاكم النيستابوري ، وكتان خروجته بترأي ومشتورة شيخه أبي الحسن الكرخي ، فلما مات شيخه سنة 340هـ عادإلى بغداد سنة 344هتـ فأختذ مجلتس شيخه بالتدريس فيته ، فأختذ عنته العلمتاء والفقهتاء وكانتت رئاستة المتذهب الحنفتي لته وانتهتت إليته الرحلة وكان محباً لأبي حنيفة متعصباً لمذهبه ، وعلى الجملة فقد كان الجصاص من خيرة العلماء الأعلام ، وكان على درجتة عاليتة متن التقتوى والتورع والزهتد ، ويتدل ذلتك علتى انته أريتد علتى القضاء فأمتنع المرة تلو المرة حيث طلبه الخليفة المطيع مرتين فتأمتنع مترتين ، فتأمتنع وهتو بهتذا متأثراً بشيخه الكرخي حيتث كتان يكثتر اللتوم علتى متن يتقلتدوا هتذا المنصتب متن تلاميتذه بتل كتان يهجره(2) . هذاورغم أن العلماء قد رموه بالاعتزال لميوله لمذهب المعتزلة - وفي تفسيره ما يؤكد هذا - إلا أنتته لتتم يكتتن معتزليتتاً صتترفاً يتتؤمن بالأصتتول الخمستتة عنتتد المعتزلتتة إنمتتا كتتان يتتوافقهم فتتي أمتتور ويخالفهم في أخرى وفي تفسيره ما يشير إلى هذا . وقد توفيّ رحمه الله سنة 370هـ فغفر الله لعلمائنا ورحمهم رحمة واسعة(3) . (1). الرازي نسبة الى بلده(الري) على غير قياس وقيل انهم أضافو الزاي إلى النسبه كما أضافوها في النسبه إلى (مرو)فقالوا (مروزي)، وقيل : انه وجد بخط الامام فخر الرازي : ان (الراز)(والراي)كانا أخوين قد بنيا هذه المدينة فلما تمت اراد كل منهما ان تكون المدينة بأسمه وتنازعا في ذلك ، فجلس العلماء والحكماء والعقلاء وتشاوروا فيه ، فأجتمعت الآراء على ان يكون الاسم لواحد منهما ، والنسبة الى الآخر فصار (الري)اسما للبلدة وقيل للمنتسب اليها (الرازي). انظر الرازي محمد بن عمر بن الحسين فخر الدين ،(1992)المحصول في علم اصول الفقهتحقيق طه فياض) ط2،ج1،ص32 . (2). انظر الخطيب البغدادي ، تاريخ بغداد،ط1،ج1،ص314،دار الكتاب العربي ببيروت . وانظر تقي الدين الغزي (1390)، طبقات السنية في تراجم الحنفية (تحقيق عبد الفتاح الحلو) ،ط1،ج1،ص476،لجنةإحياء التراث الإسلامي،القاهرة . (3). ابن كثير ، البداية والنهاية،مصدر سابق،ج2ص2380.

عدد الصفحات ٤٠

29 المطلب الثاني : ظروف عصره : 1- الحالة السياسية ( في القرن الرابع الهجري ( العاشر الميلادي) عادت المملكة الإستلامية إلتى متا كانتت عليته قبتل الفتتا ، ونشتأت فيهتتا دول صتغيرة منفصتتل بعضتها عتتن بعتض ، كمتا كتتان الحتال دائمتتاً فتي تتتاريخ الشرق ، إذا استثنينا فترة قصيرة ، وقد تم هذا الانقستام ستنة 324هتـ ، وشترع المؤرختون يبينتون الأجزاء التي لالت إليها المملكة ، كأنهم يصفون حسابها وهتم يعتمتدون فتي إحصتائهم علتى مصتدر واحد كما يدل على ذلك ترتيبهم هذه الأجزاء تقلتب كتل رئتيس ناحيتته وانفترد بهتا فصتارت فتارس والري واصبهان والجبل في ايدي بني بويه وكرمان في يد محمد بن الياس والموصل وديار ربيعه وديتتار بكتتر وديتتار مضتتر فتتي ايتتدي بنتتي حمتتدان وأصتتبحت مصتتر والشتتام فتتي يتتد محمتتد بتتن طفتتج الاخشيدي . والمغرب وإفريقيا في يد الفاطميين ، والأندلس في يتد عبتد الترحمن الناصتر الأمتوي وخراستان في يد ناصر بن احمد الساماني والأهواز وواسط والبصرة في يد البربريين واليمامة والبحرين في يد ابي طاهر القرمطي وطبرستان وجرجان في يد الديلم ولم يبق في يد الخليفة الا بغداد وأعمالهتا ويشبه المسعودي في عام 332هـ فعل اصحاب الاطراف تغلب كل واحد متنهم علتى الصتقع التذي هو فيه بفعل ملوك الطوائتف بعتد متوت الاستكندر علتى ان شتبحا لستيادة الخليفتة ببغتداد ظتل وهمتا ماثلا في الأذهان . هذا نموذج مختصر للحالة السياسية في تلك الفترة )(1) . ( وفي تلك الفترة عزل الخليفة احمتد بتن كيغلتة عتن نيابتة الشتام ، وأضتاف ذلتك إلتى ابتن طغتج نائتتب التتديار المصتترية وفيهتتا ولتتد عضتتد الدولتتة أبتتو شتتجاع فناخستترو ابتتن ركتتن الدولتتة بتتن بويتته بأصبهان)(2) . 2-الحالة الاجتماعية من المظاهر الاجتماعية التي تحدد معالم الحياة في عصر الإمام الجصاص نذكر منها : ( تقاستتمت المملكتتة الإستتلامية العناصتتر الجنستتية المختلفتتة ، كتتذلك تقاستتمتها المتتذاهب الإستتلامية المختلفة والتديانات المختلفتة ولنتذكر فتي ذلتك شتيئا مختصترا يصتور تلتك الحالتة التتي نحتن بصتدد الحديث عنها ، فقد كان الخلفاء سنّ يّ ين غالبا ، والفرس شيعيين غالباً ، والعرب بين سني وشيعي . (1). ابن كثير الدمشقي ، اسماعيل بن عمر2005)البداية والنهاية ،ط1،ج1،ص2294،ابن حزم،بيروت (2). ابن كثير البداية والنهاية مصدر سابق ، ج2،ص2294.

عدد الصفحات ٤١

30 (فالفاطميون شيعة والحمدانيون يغلب عليهم التشيع ، فمن الآثار التي وصلت إلينا درهم لناصتر الدولة الحمداني علي أحد وجهيه : لا إله إلا الله ، المطيع ناصر الدولة)(1) . ( ويروي المؤرخون أن سيفالدوله عثر في حلب علتى قبتر المحستن بتن الحستين ، فبنتى عليته وكتب على حجره " عُمّرهذا المشهد المبارك ابتغاءً لوجه الله وقربة إليه على اسم مولانتا المحستن علتتي بتتن عبتتدالله بتتن حمتتدان" عُمتتر ورووا أن ستتيف الدولتتة زوج ابنتتته ستتت النتتاس لأبتتي تغلتتب الحمداني وضرب لهذا الحارث دنانير على احد وجهيها : محمد رسول الله – أمير المتؤمنين علتي بن أبي طالب- فاطمة الزهراء- الحسن والحسين- جبريل وعلى الآخر : أمير المتؤمنين المطيتع لله - الأميران ابو تغلب وأبو المكارم وهذا يرجتع أن دولتة الحمتدانيين كانتت شتيعية ، فكانتت المملكتة الإسلامية مسرحا للعصبيات الجنسية والعصبيات المذهبية وأوضا الأمثلتة لتذلك حالتة العتراق فتي عهد الدولة البويهية فد كانت مملوؤه بالأتراك والديلم ، والأوليون سنّ يّ ون والآخرون فرس شتيعة ، والحروب والفتن لا تنقطع بينهما ، وقد ذهب في سبيل ذلك ضحايا من الوزراء والكتتاب والعلمتاء حتى حكى مسكويه في حوادث سنة 360هـ إنبختيار البويهي رأى لمعالجة هذه الفتن أن يعقد بين رؤساء الدليم معاهدات لتزول العداوات التي نشأت بينهم فبتدأ بعقتد مصتاهرة بتين المزيتار بتن عتز الدولتتتة"البويهي" وبتتتين بختكين"التركتتتي" وفعتتتل مثتتتل ذلتتتك بجماعتتتة وأصتتتلا بتتتين التتتديلم والتتتترك واستحلف كل فريق منهما لصالحه فحلفوا جميعاً فزال الظاهر ولم يزل الباطن) (2). ولا بد ان نذكر نمو الحركة الفكرية في العراق فقد نمت نموا كبيراً وظهر كثيتر متن المجتهتدين وعلى سبيل المثال نذكر في ذلتك العصتر ، فقتد اشتتهر أئمتة متن الحنفيتة فتي العتراق : ابتو الحستن عبيدالله الكرخي حيث انتهت إليه رئاسة أصحابه في عصره توفي سنة 340هـ ، وقد أصابه الفالج ، وكتب أصحابه إلى سيف الدولة الحمداني يستمنحونه ما ينفق عليه ، فلما علم الكرخي بذلك بكى وقال " اللهم لا تجعل رزقتي الا متن حيتث عتودتني" ومتات قبتل ان تصتل اليته صتلة ستيف الدولتة وكان أكبر تلاميذ الكرختي هتذا أبتو بكتر الجصتاص البغتدادي رأس المتذهب بعتد الكرختي ، وألتف الكتب الكثيرة على مذهب أبي حنيفة ومات سنة 370هـ ولا شك أنه كتان عالمتا ًفتذاً ،ارتحتل اليته طلبة العلم من الآفاق فكان مجلسه عامراً بالوافدين من كل الجهات(3). 3ـالحالة الاقتصادية : لقد ازدادت الحياة الاقتصادية سوءً في تلك الفترة بشتكل مخيتف ، فتالغلاء متن جهتة والوبتاء من أخرى (1). ابن مسكويه،أحمد بن محمد2000)تجارب الأمم وتعاقب الهمم،(تحقيق:أبوالقاسم إمامي)ط2،ج6،ص282،طهران (2).ابن مسكويه، تجارب الأمم ( مصدر سابق ) ،ج6،ص282 . (3).انظرابن مسكويه، تجارب الأمم(مصدر سابق) ،ج6،ص282 .

عدد الصفحات ٤٢

31 يقول ابن كثير :" ثم دخلت سنة أربع وعشرين وثلاثمائة وفيها وقع في بغداد غلاء عظتيم وفنتاء كثير بحيتث عتدم الخبتز منهتا خمستة أيتام ، ومتات متن أهتل البلتد خلتق كثيتر، وأكثتر ذلتك كتان فتي الضعفاء ، وكتان المتوتى يلقتون فتي الطرقتات لتيس لهتم متن يقتوم بتأمرهم ، ويحمتل علتى الجنتازة الواحدة الاثنان من الموتى وربما يوضع بينهما صتبيّ وربمتا حفترت الحفترة الواحتدة فتوستع حتتى يوضتتع فيهتتا جماعتتة ، ومتتات متتن اصتتبهان نحتتواً متتن متتائتي إلتتف إنستتان ووقتتع فيهتتا حريتتق بعُمتتان احترق فيه من السودان الف ومتن البيضتان خلتق كثيتر، وكتان متن جملتة متا احتترق فيته أربعمائتة حمل كافور)"(1) . (1). ابن كثير ، البداية والنهاية،مصدر سابق،ج2ص2294 .

عدد الصفحات ٤٣

32 المطلبالثالث : حياة الجصاص العلمية : أولاً : مكانته العلمية : سبق أن ذكرنا أن أبا بكتر الجصتاص انتهتت إليته رئاستة المتذهب الحنفتي وأن الرحلتة كانتت لته وأنه كان شيخ الحنفية المبرز في وقته فلقد حاز مكانةً علميةً عالية عند علماء المتذهب هتذا ورغتم أن علماء المذهب الحنفي عدوا الجصاص من الخلتف وأنته متن الطبقتة الرابعتة متن المقلتدين طبقتة أصحاب التخريج الذين ليستوا هتم متن أهتل الاجتهتاد لكنته محتيط بالأصتول ضتابط لهتا يقتدر علتى تفصيل قول مجمل له وجوه وحكم مبهم محتمل (1). إلا أن هتتذا القتتول كتتذلك لتتم يعجتتب بعتتض النتتابهين متتن أهتتل المتتذهب ووصتتفوه بأنتتههضتتم لحتتق إمامهم الجصاص فقال أبو فراس النعساني تعليقاً على الفوائد البهية :" وهذا ظلتم فتي حقته وتنزيتل له عن محله ومن تتبع تصانيفه والأقوال المنقولة عنه علم أن التذين عتدهم متن المجتهتدين كشتمس الأئمة كلهم عيال عليه ، فهو أحق بأن يجعل من المجتهدين في المذهب "(2) . وقال عنه ابن خلدونشيخ الحنفية انتهت إليه رئاسة المذهب "(3) . وقتال عنتته الإمتام التتذهبي :"أبتو بكتتر الترازي الإمتتام العلامتة المفتتتي المجتهتد عتتالم العتراق الحنفتتي صاحب التصانيف "(4). وقال عنه ابن كثيرانتهت إليه رئاسة الحنفية في وقته رحل إليه الطلبة من الآفاق "(5). ثانياً : شيوخه لقد كان الإمام أبو بكر الجصاص –رحمه الله- صاحب رحلة ، كثير التنقل بين حواضر العلتم ، من الري إلى بغتداد إلتى الأهتواز إلتى نيستابور ثتم رجتع إلتى بغتداد ، فتأدت هتذه الرحلتة إلتى كثترة مشايخه وتنوع ثقافته ، وكان من أشهر مشايخه وأبرزهم : 1- ( أبو الحسن عبيد الله بن الحسين الكرخي المولود في الكرخ من العراق سنة260هتـ ، انتهتت إليه رئاسة الحنفية بالعراق ، ويظهر من مؤلفاته أنه كان واسع العلم والرواية ومن هذه المؤلفات : (1). انظراللكنوي محمد عبد الحي ، الفوائد البهية في تراجم الحنفية ، ص6،مطبعة السعادة،مصر (2). اللكنوي محمد عبد الحي ، الفوائد البهية في تراجم الحنفية ،مصدر سابق ص27 . (3). عبد الرحمن بن محمد بن خلدون1967)العبر وديوان المبتدأ والخبر (تاريخ ابنخلدون) ط3،ج2،ص354،دار الكتاب اللبناني،بيروت. (4). الخطيب البغدادي ، تاريخ بغداد،31،ج4،ص314،دار الكتاب العربي،بيروت (5). ابن كثير ، البداية والنهاية،مصدر سابق،ج11،ص279 .

عدد الصفحات ٤٤

33 المختصر في الفقه وشرح الجامعين الصغير والكبير لمحمد بن الحسن ، ورسالة في الأصول التي عليها مدار فروع الحنفية ، توفي مصاباً بالفالج ببغداد سنة 340هـ ودفن فيها(1). 2- (عبد الباقي بن قانع ، هوأبو الحسين عبد الباقي بن قانع بن مرزوق بن واثق الأموي بالولاء ، قاضتتي متتن حفتتاظ الحتتديث ، ومتتن أصتتحاب التترأي ، لكنتته كتتان يرمتتى بالخطتتأ فتتي الروايتتة قتتال الدارقطني : كان يحفظ ولكنه يخطئ ويصيب ، وقال عنته البرقتاني ضتعيف أكثتر عنته الجصتاص في راوية الأحاديث في كتابه ( أحكام القرلان ) ، ولد سنة 266هـ ، وتوفي سنة351هـ(2). 3- (عبد الرحمن بن سيماء : هو ابو الحسين عبد الرحمن بن سيماء بن عبد الرحمن بن استماعيل المجير وقيل : الجابر ، بغدادي ، وثقهُ الخطيب ، توفي سنة 350هـ(3). 4- (أبو بكر مكرم بن أحمد بن محمد بن مكرم البغدادي البزاز ، القاضي المحدث وثقه الخطيب ، توفي سنة 345هـ(4). 5- (أبو العباس الأصم : هو محمد بن يعقوب بن يوسف السناني المعقلي النيسابوري الأصم ، إمام محدث من أهل نيسابور ، رحل إلى مكه ومصتر ودمشتق والموصتل والكوفته وبغتداد ، وأختذ عتن رجال الحديث بها ، وأصيب بالصمم بعد رجوعه لنيسابور ، ولد ستنة 247هتـ ، وتتوفي بنيستابور سنة 346هـ(5). 6- أبو علي الحافظ :( هو الحسين بن علي بن يزيد بتن داود النيستابوري ، كتان فريتد عصتره فتي العلم والورع إمام من الأئمة كثير التصانيف كانت وفاته سنة 349هـ(6). 7- أبو القاسم المروزي :( هو عبدالله بن محمد بن اسحاق المروزي ، الأصل البغدادي وهو شتيخ جليل ثقة كما قال عنه الذهبي والخطيب توفي سنة 329هـ(7). 8- محمد بن بكر :( هو محمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزاق بن داسة أبو بكر البصتري التمتار ، ثقة عالم سمع من أبي داود السجستاني توفي سنة 246هـ(8). (1). الذهبي، سير الاعلام، مصدر سابق ، ج16،ص340 . (2). الذهبي ، سير الاعلام ، مصدر سابق ، ج10،ص236 . (3). الذهبي ، سير الاعلام ، مصدر سابق ، ج10،ص225 (4).الذهبي ، سير اعلام النبلاء،مصدر سابق ،ج15،ص517. (5). الجصاص ، احكام القران ، مصدر سابق ، ج1،ص275 . (6).ابن كثير ، البداية والنهاية ، مصدر سابق،ج11،ص236. (7).الخطيب البغدادي ، تاريخ بغداد ، مصدر سابق ، ج8،ص71 . (8).ابن العماد الحنبلي ، شذرات الذهب في أخبار من ذهب ،ط1،ج2،ص373،مكتب البخاري ، بيروت

عدد الصفحات ٤٥

34 9- عبدالله بن جعفر بن فارس :( هو أبو محمد عبدالله بن احمتد بتن فتارس الفارستي النحتوي عتالم باللغة نحا نحو البصريين تصانيفه أغلبها بالنحو واللغه توفي ببغداد سنة 347هـ(1). 10- أبو سهل الزجاجي(2). 11-سليمان بن أحمد الطبراني(3). 12- إبراهيم الحراني(4). 14- محمد بن عمر(5) . 15. عبدالله بن عبد ربه البغلاني(6). 16. أحمد بن خالد الجزور(7). 17ـ أبو محمد جعفر بن محمد بن احمد الواسطي(8). ثالثاتلاميذه : تصتدر أبتو بكتر الجصتاص – رحمته الله – مجلتس شتيخه أبتي الحستن الكرختي – رحمته الله – وذلك بعد وفاة الشيخ – فارتحل إليه الطلاب وأخذ عنه الفقهاء فكان له من التلاميذ الكثير منهم : 1- " أبو عبدالله الجرجاني ، وهو محمد بن يحيى المهدي الجرجاني ، علم من أعلام الحنفية ، أخذ عن الجصاص وهو جرجاني الاصل ، نزيل بغتداد لته كتتب منهتا : (تترجيا متذهب ابتي حنيفتة) ، توفي سنة 397هـ(9). 2- أبو بكر محمد بن موسى الخوارزمي فقيه الحنفية وانتهت اليه رئاستتهم ببغتداد ، (وكتان معظتم عند الملوك والعامة ، توفي سنة 403هـ(10). 3- (أبو الحسين محمد بن أحمد بن عبدوس الدلال ، المعروف بالزعفراني ، من تلامذة الجصاص ، بغدادي الأصل ، كان فقيه صالا ثقة ، توفي سنة 393هـ)(11). (1). الخطيب البغدادي تاريخ بغداد مصدر سابق ، ج9،ص428 . (2). الذهبي-سير اعلام النبلاء-مصدر سابق ،ج16-ص340 . (3). العسقلاني–امد بن حجر (1390هـ) لسان الميزان نشر مؤسسة الأعلمي ،ط2،ج3،ص73، بيروت ، (4). ابو الوفاء القرشي عبد القادر ، الجواهر المضية في طبقات الحنفية ، ط1،ج2،ص254، المعارف (5) . الجصاص ، احكام القران مصدر سابق ج2،ص34 . (6) .الجصاص، احكام القران مصدر سابق ،ج1،ص210 . (7) . .الجصاص، احكام القران مصدر سابق ،ج3،ص35. (8).الجصاص، احكام القران مصدر سابق ،ج1،ص85 . (9). ابن كثير ، البداية والنهاية ، مصدر سابق ، ج11،ص340 . (10) . ابن كثير ، البداية والنهاية ، مصدر سابق ج11،ص351 . (11) . اللكنوي ، الفوائد البهية ، مصدر سابق ، ص155 .

عدد الصفحات ٤٦

35 4- (القاضي أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمود النسفي ، أوحد الحنفية في زمانته ، وكتان ورعتاً زاهداً عابداً منصفاً فقيراً ، توفي سنة 414هـ(1). 5-(محمد الكماري ، أبو الحسين محمد بن أحمد بن الطيب بن جعفر بن كمار الكماري الواسطي ، تفقهتته علتتى أبتتي بكتتر الجصتتاص وغيتتره ، وهتتو والتتد إستتماعيل قاضتتي واستتط ، وكتتان فقيهتتاً عتتدلاً عراقياً ، توفي سنة 417هـ(2.) 6- ( أبو جعفر بن عبدالله الاستروشني ، القاضي الإمام ، أخذ عن أبي بكر الجصاص وتفقه عليته أبو زيد الدبوسي )(3) 7- ( أبو الفرج احمد بن محمد بن عمر بتن الحستين بتن عبتدالله ، المعتروف بتـ ( ابتن المستلمة ) ، سكن بغداد وكان أحد الموصوفين بالعقل والمذكورين بالفضل ، توفي سنة 415هـ(4). رابعاً : آثاره العلمية لقد ترك الإمام ابو بكر الجصاص كثيراً من الكتتب التتي فتي غالبهتا شتروحات علتى كتتب الفقته عنتتد الأحنتتاف ، فشتترح مؤلفتتات الامتتام محمتتد بتتن الحستتن الشتتيباني ، وأبتتي جعفتتر الطحتتاوي ، والخصاف ، والكرخي ، وهو من كبار المشايخ عند الأحناف . وله كتب ألفها على وجه الاستقلال مثل أحكام القران ، والفصول فتي أصتول الفقته ، ومتن اأهتم كتب الجصاص ما يلي : 1- ( أحكتتام القتتران ، وهتتو مطبتتوع فتتي ثتتلاث مجلتتدات كبتتار ، ويقتتوم هتتذا الكتتتاب علتتى الاحتجتتاج لمذهب الأحناف والترويج له والدفاع عنه ورغم انه كتاب من كتب التفسير إلا أنه أشبه لمتا يكتون كتاب فقه فهو لا يتكلم إلا عن الآيتات التتي لهتا علاقتة فتي الفقته والأحكتام وهتو مبتوب كتذلك علتى الابواب الفقهية وكثيراً ما يستطرد الى كثير من مسائل الفقه والخلافتات بتين الأئمتة وهتو أشتبه متا يكون بكتب الفقه المقارن )(5). 2- الفصول في أصول الفقه ، وهتو عبتارة عتن مقدمتة لكتابته الأحكتام وقتد جعلته الجصتاص علتى الأصول المعتمدة في المذهب الحنفي وهو مطبوع في جزئين على شكل مستقل عن أصله . (1) . اللكنوي ، الفوائد البهية ، مصدر سابق ، ص157 . (2). اللكنوي ، الفوائد البهية ، مصدر سابق، ص156. (3). اللكنوي ، الفوائد البهية ، مصدر سابق ، ص57-58 . (4) . ابو الوفاء القرشي ، الجواهر المضية ، مصدر سابق ، ج1،ص113 . (5) . محمد حسين الذهبي2005) التفسير والمفسرون ، ج2،ص386،دار الحديث ، القاهرة

عدد الصفحات ٤٧

36 3- ( شرح الجامع الكبيرلمحمد بن الحسن الشيباني وهذا الشرح لا زال مخطوطاً وهو من أحسن الكتب المؤلفة في الفقه الحنفي )(1) . 4- ( شرح الجامع الصغير للإمام محمد بنالحسن وهو كتاب قديم معظّم عند الحنفية حتى قالوا لا يصتتلا المتترء للفتتتوى ولا للقضتتاء إلا إذا علتتم مستتائلة ،شتترحه كثيتتر متتن العلمتتاء متتنهم ابتتو بكتتر الجصاص )(2). ويبدو أن هذا الكتاب وما بعده غير موجودة إلا بأسمائها والله أعلم 5- ( شرح مختصر الكرخي(3). 6- (شرح اسماء الحسنى)(4). 7- (شرح ادب القاضي للخصاف(5). 8- ( جوابات المسائل ، وهي جوابات على مسائل طرحت عليه وأجاب عليها )(6) . خامساً : عقيدةالجصاص : لقد اختلف العلماء في عقيدة الجصاص فمن قائل يقول انه كان معتزلياً ، كالجنداري ، حيث يقول : ( ذكره المنصور بالله في طبقات المعتزلة ) ، ومن قائل يقول انه كان يميل الى الاعتزال كشمس الدين الذهبي من المتقدمين ، ومن المتأخرين الدكتور محمد حسين الذهبي . لكنه في الحقيقة لم يكن معتزليا صرفاً حيث انته لتم يعتقتد بالأصتول الخمستة فالمعتزلتة لا يعتدون احداً من المعتزلة حتى يعتقد باصولهم الخمسة ، فلم يكن الجصاص معتزليتاً وان كتان عنتده ميتول وتأثر في بعض لارائهم وإليك الأمثلة : 1- يقول الجصاص عند تفسيره لقوله تعتالى {الَّلذِينَ يُؤْمِنُلونَ بِالْغَيْل ِ وَيُقِيمُلونَ الصَّللَا َ وَمِمَّلا رَزَقْنَلاهُمْ يُنْفِقُلونَ } (7)، (ولمتتا متتدح هتتؤلاء بالإنفتتاق ممتتا رزقهتتم الله دل ذلتتك علتتى أن إطتتلاق استتم التترزق إنمتتا يتنتتاول المباح منه دون المحظور ، واأن ما اغتصبه وظلم فيه غيره لم يجعله الله رزقا ؛ لأنه لو كان رزقاً له لجاز إنقاقه وإخراجه إلى غيره علتى وجته الصتدقه والتقترب بته التى الله تعتالى )(8). وهتذا عتين قول المعتزلة ؛ أن الرزق إنما يطلق على الحلال دون الحرام . (1) . حاجي خليفة كشف ، كشف الظنون ،ج1.ص568 . (2) . حاجي خليفة ، كشف الظنون ، مصدر سابق ، ج1،ص562 . (3) .حاجي خليفة كشف الظنون ، مصدر سابق ، ج2، ص1634 . (4) .حاجي خليفة كشف الظنون ، مصدر سابق ، ج2،ص1032 . (5) .البغدادي ، اسماعيل باشا (1402) ، هدية العارفين ، ج1،ص67 ، دار الفكر ، بيروت (6) . البغدادي ، اسماعيل باشا ، هدية العارفين ، مصدر سابق ، ج1، ص67 . (7) . البقرة3. ) (8) .الجصاص احكام القران ، مصدر سابق ، ج1،ص25 .

عدد الصفحات ٤٨

37 يقول بن عطية عند تفسيره لنفس الآية : ( والرزق عند أهل السنة ما صا الانتفتاع بته حتلالا كتان أو حراما ، بخلاف قول المعتزلة ؛ أن الحرام ليس برزق )(1). 2- ولقد أنكر الجصاص كذلك أن يكون للستحر حقيقتة بتل هتو عنتده مجترد تخييتل وختداع وأوهتام ورد الأحاديتتث الصتتحيحة التتواردة بتتل عتتدها متتن وضتتع الملاحتتده ويظهتتر ذلتتك عنتتد تفستتيره لقولتته تعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ َُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ َُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَلا أُنْلزِلَ عَلَلى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِ َ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ ... } (2). حيث يقول : ( إنه متى أطلق السحر فهو اسم لكل أمر مموه باطل لا حقيقة له ولا ثبات )(3). ويقول أيضاً :( ومتن صتدق هتذا فلتيس يعترف النبتوة ولا يتأمن أن تكتون معجتزات الأنبيتاء علتيهم السلام من هذا النوع ، وأنهم كانوا سحره . وقد قال الله تعالى : {وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} (4). وقد اجازوا من فعل الساحر ما هو اطم من هذا وافظع، وذلك انهتم زعمتوا أن النبتي عليته الستلام سحر ، وأن السحر عمل فيه حتى قال فيه : إنه يخيل لي أني أقول الشئ وأفعله ولم أقله ولتم أفعلته ، وأن امرأة يهودية سحرته في جف طلعة ومشط ومشاقة ، حتى أتتاه جبريتل عليته الستلام فتأخبره أنها سحرته في جف طلعة وهو تحت رعوفة البئر ، فاستخرج وزال عتن النبتي عليته الستلام ذلتك العارض وقد قال الله تعالى مكذبا للكفار فيما ادعوه من ذلتك للنبتي صتلى الله عليته وستلم فقتال جتل متتن قائتتل : {وَقَللالَ الظَّللالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُللونَ إِلَّللا رَجُلًللا مَسْللحُورًا {8} انْظُللرْ كَيْللفَ كَللرَبُوا لَللكَ الْأَمْثَللالَ فَضَلللنوا فَلَللا يَسْللتَطِيعُونَ ََبِيلًا}(5). ومثل هذه اخبار من وضع الملحدين ...)(6) . واكتفي هنا بجتواب للقرطبتي– رحمته الله – علتى متا أنكتره الجصتاص حيتث يقتول القرطبتي فتي تفسيره الجامع : (وهذا لا حجة فيه لأننا لا ننكر ان يكون التخييل وغيره من جملة السحر ، ولكتن (1). ابن عطية ابو محمد1395)المحرر الوجيز في تفسير الكتابالعزيز ، ط1،ج1،ص102 . (2) . البقرة102. ) (3).الجصاص احكام القران ، مصدر سابق ، ج1،ص42. (4) طه69. ) (5) . الفرقان8-9. ) (6) . الجصاص ، احكام القران ، مصدر سابق،ج1،ص49 .

عدد الصفحات ٤٩