المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

العموم والخصوص دراسة مقارنة بين تفسيري الجصاص والقرطبي

فوزي محمد إبراهيم الزريقات

صفحة ٢ من ١١

6 الفصللل الثالللث : مللنهج الجصللاص والقرطبللي فللي الاسللتدلال بالخصللوص مللن خلللال تفسيريهما . المبحث الأول : منهج الجصاص في الاستدلال بالخاص من خلال تفسيره . المطلب الأول : التخصيص عند الجصاص بالاستثناء . المطلب الثاني : التخصيص عند الجصاص بالشرط . المطلب الثالث : التخصيص عند الجصاص بالغاية . المبحث الثاني : منهج القرطبي في الاستدلال بالخاص من خلال تفسيره . المطلب الأول : التخصيص عند القرطبي بالاستثناء . المطلب الثاني : التخصيص عند القرطبي بالعرف والعادة . المطلب الثالث : التخصيص عند القرطبي بالغاية . المبحث الثالث :المقارنة بين منهجيهما في الاستدلال بالخاص . الخاتمة : وفيها خلاصة البحث وما توصل اليه من نتائج وتوصيات ومصادر البحث ومراجعه . هذا والله أسأل أن يجعتل هتذا العمتل خالصتاً لوجهته الكتريم وأن يغفتر لتي خطتأي وعمتدي وجتدي وهزلي وكل ذلك عندي وصلى الله عليه وسلم على نبينا محمد .

عدد الصفحات ١٨

7 تمـــهيــــد

عدد الصفحات ١٩

8 تمهيد أولاً : العموم والخصوص لغة واصطلاحاُ. 1- العموم لغةً . 2- العموم اصطلاحاً 3- الخصوص لغةً 4- الخصوص اصطلاحاً ثانياً : أهمية دراسة العموم والخصوص ومدى علاقته بالتفسير . ثالثاً : ألفاظ العموم والخصوص وصيغ كل منهما .

عدد الصفحات ٢٠

9 أولاً : العموم والخصوص لغة واصطلاحاُ 1- العموم لغةً : إن من الأهمية بمكان قبل الشروع في الكلام عن تعارض العموم والخصوص ومذاهب العلماء في ذلك أن نذكر أولاً تعريف كل من العموم والخصوص . وأن من يمعن النظر في دوران معنى العموم على ألسنة العرب في معاجم اللغة يجده يدور حول الشمول والجمع والكثرة والتعدد والاستغراق والشيوع والانتشار والإحاطة . والعموم مصدر والاسم منه عام . يقول ابن فارس : "العام الذي يأتي على الجملة لا يغادر منها شيئاً، وذلك قول الله تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَ كُ َّ دَابَّةٍ مِن مَّاء}(1)"(2). وفي لسان العرب : "عمهم الأمر يعمهم عموما شملهم ، وكل ما اجتمع وكثر وطال فهتو عمتيم ومنه قولهم عامٌ طامٌّ يصفون الأشياء الشائعة المنتشرة "3. وفي الصحاح : " شمول أمر لمتعدد سواء كان الأمر لفظاً أو غيره ومنه قولهم عمهتم الخيتر إذا شملهم وأحاط بهم "(4) إذن العمتتوم فتتي لغتتة العتترب يتتأتي بمعنتتى : الشتتمول والجمتتع والكتتل والكثتترة والتعتتدد والاستتتغراق والشيوع والانتشار والإحاطة . 2- العموم اصطلاحاً : لقد كان للإمام الشافعي رحمه الله قصب الستبق فتي إظهتار مصتطلا العتام(5)، كمصتطلا متدرج في كتب الأصول ، فلم يكن احد يسمع بهذا المصتطلا قبتل الشتافعي حتتى ذكتر هتذا المصتطلا فتي سفره الموسوم بالرسالة . فكان الإمام الشافعي صاحب هذا الفتا وشيخ هذا الفن حيث عقد الزركشي فصتلاً فتي كتابته البحتر المحيط يقول فيته : (فصتل أول متن صتنف فتي الأصتول ، الشتافعي – رضتي الله عنته – أول متن صنف في أصول الفقه ، صتنف فيته كتتاب الرستالة ، وكتتاب أحكتام القترلان ، واختتلاف الحتديث ، وإبطال الاستحسان وكتاب جماع العلم ، وكتاب القياس التذي ذكتر فيته تضتليل المعتزلتة ورجوعته عن قبول شهادتهم ، ثم تبعه المصنفون في الأصول . (1) . النور45 . ((2 . ابن فارس احمد بن فارس1997) الصاحبي في فقه اللغة ،ط1،ج1،ص159، مطبعة المؤيد ، القاهرة . (3) . ابن منظور محمد بن مكرم (2005) لسان العرب ط4،ج10،ص278 دارصادر بيروت . ((4. الجوهري اسماعيل بن حماد1402هـ) الصحاح (تحقيق احمد عطار) ط2 ج3 ص287 ((5 . الشافعي محمد بن ادريس ، الرسالة (تحقيق احمد شاكر ) ص53 ، العلمية ، بيروت

عدد الصفحات ٢١

10 قال الإمام أحمد– رحمه الله - : لم نكن نعرف العموم والخصوص حتى ورد الشافعي . وقال الجويني في شرح الرسالة : لم يسبق الشافعي أحد في تصتانيف الأصتول ومعرفتهتا .....فإنتا رأينا كتب السلف من التابعين وتابعي التابعين وغيرهم فما رأيناهم صنفوا فيه .....)(1) هتتذا ورغتتمأن الإمتتام الشتتافعي هتتو أول متتن طتترق أستتماع النتتاس بهتتذا المصتتطلا إلا أن هتتذا المصطلا لم يكن إلا وليداً لا عهد له بالفتن في بواتق الحجا المختلفة المشارب ، حتتى جتاء القترن الخامس الهجري لتسطع فيه نجوم العلماء في سماء الأصول حيث تأثروا بالدراسات المنطقية فأخذ الواحد منهم يستل ستيف العلتم ويتصتدى لكتل مشتكلة عويصتة يقودهتا قيتادة الجمتل الأنتف متن بعتد الشرود والنفور ، حينها عرف هذا المصطلا طريقه يمشي مشي من عرف الطريق ولزم الصديق ومن ذلك الحين استقر هذا المصطلا على ما نعرفه اليوم بعد أن لم يكن قبل ذلتك علتى هتذا النحتو فرحمهم الله رحمة واسعة . تعريف العام عند الأصوليين : لقد تنوعت تعريفات الأصوليين للعام لتنتوع مشتاربهم ، ورغتم هتذا التنوع واختلاف التعابير إلا أن المضمون واحد إلا في حروف يسيره انتقد بعضهم بعض عليها . فقد عرفه أبو الحسن البصري : العام اللفظ المستغرق لما يصلا له(2) . ويقول الغزالي الغزالي : ( العام عبارة عن اللفظ الواحد الدال من جهة واحدة على شيئين فصاعداً مثل الرجال والمشركين )(3). تعريف ابن الحاجب : ( هو ما دل على مسميات باعتبار أمر اشتركت فيه مطلقاً ضربه )(4). تعريف البيضاوي : ( هو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلا له بوضع واحد )(5) . تعريف ابن اللحام الحنبلي : ( هو اللفظ الدال على جميع أجزاء ماهية مدلوله )(6). وعرفه السيوطي : ( بقوله : لفظ يستغرق الصالا له من غير حصر)(7) . (1) . الزركشي ، بدر الدين محمد بن بهادر (1994) البحر المحيط ،ط1،ج1،ص18،دار الكتبي ((2 . ابن الحاجب المالكي ابو عمرو عثمان2004م) شرح مختصر المنتهي الاصولي (تحقيق محمد اسماعيل ،ط1،ج2،ص577. ((3 . الغزالي ابو حامد محمد بن محمد بن محمد2007)م المستصفى من علم الاصول ( تحقيق عبدالله بن عبد الشكور ) ط1،ج2،ص32 ، دار البصائر ، القاهرة ((4. ابن الحاجب المالكي ، شرح مختصر المنتهي الاصولي (مصدر سابق)ج2،ص577 ، وأنظر الاصفهاني محمود بن عبد الرحمن (2001م) بيان المختصر (تحقيق محمد مظهربقا) ، ط2،ج2،ص107، مركز احياء التراث الاسلامي ، مكه المكرمه . ((5. السبكي علي عبد الكافي (2004م) ابهاح في شرح المنهاج ( تحقيق احمد جمال الزمزمي ) ط1،ج4،ص1193، دار البحوث ، دبي ((6.ابن اللحام الحنبلي علي بن محمد بن عباس (1422هـ2001م) المختصر في اصول الفقه (تحقيق محمد مظهر بقا ط2،ص105 ، مركز احياء التراث الاسلامي ، مكه ((7. السيوطي جلال الدين2006) الاتقان (تحقيق حامد البسيوني ) ط1،ج2،ص40، دار الفجر ، القااهرة

عدد الصفحات ٢٢

11 ولعله من المناسب بعد هذا العرض أننناقش هذه التعريفات فأقول مستعيناً بالله : إن أغلب هذه التعريفات قد قيدت العموم بأنه (اللفظ) مع أن العموم يشمل اللفظ والمعنى العقلي ، فترتتتب علتتى هتتذه التعريفتتات عتتدم شتتمولها ، أمتتا تعريتتف ابتتن الحاجتتب – رحمتته الله – فهتتو أقتترب التعتتاريف إلتتى معنتتى العتتام ، وذلتتك أن هتتذا التعريتتف قتتد جتتاء بتتـ (متتا) المبهمتتة ، التتتي تشتتمل اللفتتظ وغيره ولم يحصل هذا التعريف في عموم لفظي أو في عموم عقلي إنما جمع بينهما . وأخيراً يقول الدريني (لعموم أو الشمول في اللغة يتصف بته اللفتظ والمعنتى علتى الستواء فيقتال لفظ عام ، ومعنى عام )(1). 3- الخصوص لغة : والخصوص مصدر والاسم منه خاص ضد العام وهو الانفراد بالشيء . ويقال : (خصُّه بالشيء يخصُّه خصوصاً : أفرده به دون غيره ويقال : اختص فلان بالأمر إذا انفرد به)(2) . 4- الخصوص اصطلاحاً : يقول الدبوسي في الأسرار : ( اسم للفظ لا يتناول إلا الواحد بذاته ومعناه )(3) . وعند البزدوي : ( الخاص كل لفظ وضع لمعنى واحد على الانفراد وانقطاع المشاركة(4) . والتخصيص عند الجمهور : ( قصر العام على بعض مسمياته(5). أما الحنفية: (قصر العام على بعض مسمياته بدليل مستقل مقارن(6). وإن مما يؤخذ ويلاحظ على تعريف الحنفية الأخير أن النص المخصص قد يكون مقترناً بتالنص العام وقد يكون منفصلاً كأن يكون لاية تخصص لاية منفصلة عنها ، أو حديث متتواتر أو غيتر ذلتك من المخصصات المنفصلة ، فكانت النتيجة أن هذا التعريف غير جامع لكل المخصصات . (1) .الدريني د.فتحي الدريني2008م) المناهج الاصولية ،ط3،ص379،الرسالة،بيروت ((2. ابن منظور لسان العرب مصدر سابق،ج5،ص80، وانظر تاج العروس ،ج17،ص555. ((3. الدبوسي عبدالله بن عمر بن عيسى1999م) الاسرار في الاصول والفروع (تحقيق د.محمود العواطلي) ط1،ص136، منشورات وزارة الأوقاف الأردنية . ((4. البخاري عبد العزيز بن احمد1997) كشف الاسرار ( تحقيق عبدالله عمر) ط1،ج1،ص49، دار الكتب العلمية ، بيروت ((5. الانصاري محمد بن نظام الدين2007) فواتا الرحموت( تحقيق عبدالله بن عبد الشكور ) ط1،ج1،ص300 . دار البصائر ، القاهرة ، وانظر ابو زهره محمد (1948م) الشافعي ، ط2،ص203، دار الفكر العربي ((6 .الأنصاري ، فواتا الرحموت ، مصدر سابق .ج1.ص300

عدد الصفحات ٢٣

12 ثانياًأهمية دراسة العموم والخصوص ومدى علاقته بالتفسير : لا يخفى علتى طالتب العلتم أن تفستير القترلان العظتيم قتد بتدأ مصتاحباً لنزولته وأن المفستر الأول الملقى على عاتقه مهمة التفسير لانذاك هو رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم فهو المفسر المعتبتر للقرلان الكريم وذلك بقوله وفعله وتقريره ، لقوله تعالى {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }(1) وقد كانأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على درجة متن الفهتم والإدراك كيتف لا والقترءان قتد نتتزل بتتين أظهتترهم وبلغتتتهم وهتتم العتترب الأقحتتاح وكتتذلك قتتد عايشتتوا التنزيتتل وشتتهدوا الوقتتائع والحوادث والغزوات وأسباب النزول ومن أجل ذلك كله لم يكونوا بحاجة الى كثيتر متن البيتان فلتم يكونوا يستفسرون الا اذا اشكل عليهم وفي حدود الحاجة فقد كان القرلان غضاً طريتاً حيتاً بيتنهم قتد ترجموه الى واقع ملموس وسلوك محسوس حتى غدا خلقاً لهم وسجية ، فلم تكتن عنتدهم المبهمتات مبهمات ولا العمومات عمومات فغرائبنا عندهم واضحات ، ومشاكلنا العويصة سائغات . يقول عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: (والذي لا إله غيره ما نزلتت لايتة متن كتتاب الله إلا وأنتا أعلم فيمن نزلت وأين نزلت ولو أعلم مكان أحد أعلم بكتاب الله مني تناله المطايا لأتيته )(2). قال مسروق أحد تلامذة ابن مسعود ( كان عبدالله يقرأ علينا الستورة ثتم يحتدثنا فيهتا ، ويفسترها عامة النهار)(3). ولا غرو ولا عجب إذا علمنا أن الرجل منهم كان إذا تعلم عشر لايتات لتم يتجتاوزهن حتتى يعلتم معانيهن والعمل بهن( وقد أقام ابن عمر على حفظ سورة البقرة ثماني سنين )(4) . ويقول الأعمش ( استعمل علي عبدالله بن عباس على الحج فخطب الناس خطبة لو سمعها الروم والترك لأسلموا ثم قرأ عليهم ستورة النتور فجعتل يفسترها )(5) ، كيتف لا وقتد دعتا لته النبتي صلى الله علي وسلم حيث قتال ( اللهتم فقهته فتي التدين وعلمته التأويتل )(6) ، كيتف لا وقتد شتهد لته علماء الصحابة كابن مسعود حين قال ( نعم ترجمان القران عبدالله بن عباس )(7) . ((1. النحل44.) ((2. الطبري محمد بن جرير2001م)جامع البيان(تحقيق محمود شاكر)ط1،ج1،ص42 ، دار احياء التراث العربي ، بيروت . ((3. الطبري ، جامع البيان مصدر سابق ، ج1،ص42 ((4 .مالك بن أنس الأصبحي2004)،الموطأ،محمد مصطفى الأعظمي،ط1،ج2،ص287،مؤسسة زايد بن سلطان،الإمارات ((5. الطبري ، جامع البيان مصدر سابق ، ج1،ص42 ((6 .الحاكم ، أبو عبدالله محمد بن عبدالله النيسابوري1990)المستدرك(تحقيق مصطفى عبدالقادر) ط1، الحديث رقم 6291،ج3،ص618،دار الكتب العلمية بيروت قال أبو عبدالله الحاكم : هذا حديث صحيا على شرط الشيخين ولم يخرجا ، قال الذهبي في التلخيص (6291) ، صحيا على شرط البخاري ومسلم . ((7. الطبري، جامع البيان ، مصدر سابق ، ص46 .

عدد الصفحات ٢٤

13 هذا وقد كان منهج الصحابة المعتمد عندهم أن يفسر القرلان بالقرلان ثم ما ورد عتن النبتي صتلى الله عليه وسلم ثم ما أوصلهم إليه الفهم والاجتهاد والتوفيق والنظر في مآلات الأمور وعللها ولعتل بذور المنهج الأصولي كان موجوداً عند الصحابة والتابعين لكنته لتم يكتن متدوناً علتى نحتو مستتقل مستقر كما هو الحال بعد ، فأبو بكر الصديق – رضي الله عنه - كان إذا وردت عليه مسألة نظر في كتاب الله فإن وجد جواباً قضى بته فتإن لتم يجتد نظتر فتي ستنة النبتي صتلى الله عليته وستلم فتإن أعياه ذلك سأل الناس هل علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بقضاء نحو هذا كمتا فتي ميراث الجتدة ثتم هتو بعتد ذلتك مجتهتد يستأل الله التوفيتق ويستتعيذ بته متن الزلتل وهتذا فعتل الخلفتاء والصحابة من بعده رضتي الله عتنهم أجمعتين ولتيس متن الصتحة بمكتان متا قتد يتتوهم أن أصتحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يجهلون علم الأصول وأدوات الاستنباط فقد كانوا يعرفون القيتاس ويعملون به ويعللون الأحكام وينظرون إلى المصلحة وإلى مآلات الأمور ، فهي مدونة في أذهانهم قبل أن يدونها الأصوليون . فهذا الإمام ابو بكر الصديق – رضي الله عنه - يقاتل المرتدين فيعارضه في بدايتة الأمتر عمتر رضي الله عنه كيف تقاتل من قال لا اله إلا الله والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله إلا الله فمن قالها فقد عصم مني دمه وماله إلا بحقه وحسابه على الله ، قال أبو بكر والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة(1) – فقاسأبو بكر منع الزكاة على ترك الصلاة – فاقتنع عمر رضي الله عتن الجميتع ووافقته علتى القتال ولم يخالف أحد من الصحابة في قتال مانعي الزكاة فكان إجماعا مستندا على القيتاس ، وفتي هذا دليل بين على معرفة الصحابة للقياس وعملهم به . ومن المعلوم كذلك أن المؤلفة قلوبهم لهم نصيب من الزكاة بنص القرلان وهو قوله سبحانه {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي ََبِي ِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِي ِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّلهِ وَاللّلهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (2) . وهذا تماماً ما فعله النبي صلى الله عليته وستلم حيتث كتان يعطتي الأقترع بتن حتابس وعيينتة بتن حصن من سهم المؤلفة قلوبهم ، ولما تتوفي النبتي صتلى الله عليته وستلم جتاء هتؤلاء إلتى أبتي بكتر (1) . انظر البخاري ، محمد بن اسماعيل ،1422)،صحيا البخاري(تحقيق محمد زهير) ط1،رقم6925،ج9،ص15،دار طوق النجاة،السعودية . (2) . التوبة60 .

عدد الصفحات ٢٥

14 الصديق رضي عنه ليأخذوا نصيبهم فأرسلهم إلى عمر وأعطاهم كتاباً بذلك فقال لهتم عمتر لقتد كتتان النبتتي صتتلى الله عليتته وستتلم يعطتتيكم تأليفتتاً لقلتتوبكم امتتا الآن وقتتد أعتتز الله الإستتلام بأهلتته فإمتتا الإسلام في قلوبكم وإما السيف في رقابكم. ويلاحظ هنا أن عمر - رضي الله عنه - قد نظر للحكم المنصوص عليه متن ختلال علتته وهتي تأليف القلوب حال ضعف الإسلام وحاجته للنصرة والتأييد لكتن بتزاول العلتة زال الحكتم ، فتالحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً كما هتو معلتوم عنتد الأصتوليين ، فتإن وجتدت العلتة وجتد الحكتم وان انتفت العلة انتفى الحكم ، وهذه من القواعد المدونة في اذهان الصحابة قبل تدوين الأصوليين لها . فأقر ابو بكر وعمر ولم يعد ذلك مخالفاً لنص الاية . وكذلك حادثة تقسيم سواد العراق حيث اجتهتد عمتر رضتي الله عنته وراى ان تبقتى الارض فتي ايدي اهلها ويفرض عليهم الخراج لينفتق منته علتى مصتالا المستلمين عامتة وعلتى الثغتور خاصتة وهذا من باب النظر في المصالا ومآلات الأمور ، ولم يكن عدم تقسيمها علتى المجاهتدين مخالفتة لنص القرلان: {وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرََُّولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْلنِ السَّلبِي ِ إِن كُنلتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُ ِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}(1) . وكذلك قاس علي بنأبي طالب - رضي الله عنه - حد شرب الخمر على القاذف بجامع العله. إذن دعوى ان الصحابة كانوا لا يعرفون علم الأصول هي دعوى عارية عن الصحة والأصول وكما قيل : والدعاوى إن لم تقيموا عليها بينات أبناؤها أدعياء . وهذا ولما انقرض عصر الصحابة ودخلت العجمة على العرب لم يعد إدراك هذه الغايتة بتالأمر الهتتين حيتتث اختلفتتت الفهتتوم واستشتتكلت العلتتوم وظهتتر الختتلاف فبتتات متتن الضتترورة بمكتتان علتتى العلماء المجتهدين سبر النصوص واستقراء مواطن الخلاف وتقسيمها وضبطها وصتياغتها ضتمن قوالب وقواعد وقوانين ملزمه للعلمتاء ، ضتابطة لأفهتامهم ، محتددة لمنتاهجهم ، لا وكتس فيهتا ولا شطط . وذلتتك للوصتتول إلتتى المتتراد المقصتتود متتن التتنص فكتتان ذلتتك بتتذرة طيبتتة مباركتتة نمتتت فتتأثمرت علوماً خادمة ومبينة ومفسرة للقرءان الكريم كان منها علم العام والخاص . بل إن معاذ بن جبل – رضي الله عنه - لما أرسله رستول الله صتلى الله عليته وستلم إلتى التيمن قال له : ( بم تحكم ؟ قال بكتاب الله ، قال : فإن لم تجد ؟ قال : بسنة رسول الله ، قال : فإن لم تجد (1) . الانفال41 .

عدد الصفحات ٢٦

15 ؟ قال : اجتهد رأيي ) .قال : فضرب رسول الله بصدره وقال : الحمد الله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي الله )1 يقول الماورديوالذي يشتمل عليه كتاب الله من النصوص في الأحكام خمسمائة لاية )(2) . وهي عنده ستة أقسام حيث يقول : ( وتنقسم إلى ستة أقسام : أولاً : العموم والخصوص . الثاني : المجمل والمفسر . الثالث : المطلق والمقيد . الرابع : الإثبات والنفي . الخامس : المحكم والمتشابه . السادس : الناسخ والمنسوخ)(3) . ولقد كان مبحث العام والخاص عند العلماء من مهمات المباحث ، وذلك أن مدلولات الألفاظ في لغة التنزيتل كثيتراً متا تترد علتى صتيغة العمتوم والشتمول فتشتير بتدلالتها علتى أفتراد كثيترة شتائعة استغرقها اللفظ - لصلاحها له - من غير حصر ، وقتد يتأتي - فتي كثيتر متن الأحيتان - متا يخترج بعتتض الأفتتراد التتتي يشتتملها العتتام بقرينتتة متتا ، ولربمتتا يظهتتر بقرينتتة أختترى أن العمتتوم لتتيس علتتى ظاهرة بل ليس مقصوداً أصلاً . وعلى هذا المنوال والنسق نزل القرلان الكريم فمنه ما هو عام بتاقٍ ٍ علتى عمومته كقولته تعتالى {حرِّمَللتْ عَلَلليْكُمْ أُمَّهَللاتُكُمْ وَبَنَللاتُكُمْ وَأَخَللوَاتُكُمْ وَعَمَّللاتُكُمْ وَخَالَللاتُكُمْ وَبَنَللاتُ الْللأَ ِ وَبَنَللاتُ الْ أُخْللتِ وَأُمَّهَللاتُكُمُ اللَّللاتِي أَرْكَللعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّكَاعَةِ ...... } (4). وكقوله سبحانه{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُلدُوا رَبَّكُلمُ الَّلذِي خَلَقَكُلمْ } (5) فهتذا عتام بتاقٍ علتى عمومته لا يخصتص بحال من الأحوال. 1) . ابو داود السجستاني سليمان بن داود الطيالسي1999)مسند أبي داود( تحقيق:محمد عبد المحسن التركي)ط1،ج1،ص454،برقم3592 ، كتاب الاقضية ،دار هجر ،مصر . والحديث ضعيف ،انظر الالباني،محمد ناصر الدين(1991)ضعيف سنن الترمذي،ط1،ج1،ص153،المكتب الإسلامي،بيروت0 ((2. الماوردي ابي الحسن1391هـ) ادب القاضي (تحقيق محي هلال السرحان)ج1،ص282 . ((3. المواردي ، ادب القاضي مصدر سابق،ج1،ص514. ((4. النساء23) ((5 . البقرة21)

عدد الصفحات ٢٧

16 ومنه ما هو عام يراد به الخصوص كقوله تعالى {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَلى مَلا آَتَلاهُمُ اللَّلهُ مِلنْ فَضْللِهِ فَقَلدْ آَتَيْنَلا آَلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآَتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا} (1). فتإن لفتتظ النتتاس عتتام ولكتتن أريتتد بتته الخصتتوص وهتتو (محمتتد) صتتلى الله عليتته وستتلم ومنتته العتتام المخصتتوص ، كقولتته تعتتالى {حُرِّمَللتْ عَلَلليْكُمُ الْمَيْتَللةُ وَالللدَّمُ وَلَحْللمُ الْوِنْزِيللرِ وَمَللا أُهِلل َّ لِغَيْللرِ اللَّللهِ بِللهِ وَالْمُنْوَنِقَللةُ وَالْمَوْقُللو َ ُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَ َ السَّبُعُ ...... } (2). فانه مخصوص بالسمك والجراد والكبد والطحال . قال الشافعي : ( فإنما خاطب الله بكتابته العترب بلستانها علتى متا تعترف متن معانيهتا وكتان ممتا تعرف من معانيها اتساع لسانها ، وإن فطرته أن يخاطب بالشيء منته عامتاً ظتاهراً يتراد بته العتام الظاهر، وعاماً ظاهراً يراد به العام ويدخله الخاص ، فيستدل على هذا ببعض ما خوطتب بته فيته، وعاماً ظاهراً يراد به الخاص وظاهراً يعرف في سياقه انه يراد به غير ظاهره )(3). ومن هنا جاءتالمقولة : ( ما من عام إلا وله مخصص ) (4) فكان لا بد عنتد استتنباطالأحكتام متتن تلتتك النصتتوص معرفتتة هتتذه الإحتتداثيات المكتنفتتة بثغتترة نحتتر العتتام والمتشتتعبة منتته فتتي تلتتك الدهاليز(5)، والتي لا يحيط بهاإلا الفحول من أرباب هذه الصنعة . ومن هنا كان هذا المبحث له اثتر عظتيم وخطتر جستيم لمتا يترتتب علتى معرفتة ماهيتته وألفاظته وأقسامه ودلالتته علتى الحكتم ومتا ينتدرج تحتته متن ألفتاظ والإحاطتة بوجوههتا متن الصتلة بتالقرلان الكريم لاستنباط الأحكام وكذلك لارتباط الفروع بالأصول من اجل هتذا كلته كتان لا بتد متن اهتمتام خاص للعلماء بهذا العلم . ((1.النساء54) ((2. المائده3) ((3 .الشافعي محمد بن ادريس ، الرسالة ( تحقيق احمد شاكر) ص52، العلمية ، بيروت . ((4.الآمدي، علي بن أبي علي الثعلبي2001)الإحكام في أصول الأحكام(المحقق: عبد الرزاق عفيفي)ط1،ج4،ص281، المكتب الإسلامي،بيروت . ((5. اقصد متاهات الاصوليين وتفريعاتهم المتشعبة الكثيرة

عدد الصفحات ٢٨

17 ثالثاألفاظ العموم وصيغه(1) : لقتتتتتتتد حتتتتتتتدد علمتتتتتتتاء الأصتتتتتتتول الصتتتتتتتية الدالتتتتتتتة علتتتتتتتى العمتتتتتتتوم وجعلوهتتتتتتتا علتتتتتتتى ثلاثتتتتتتتة ضروب؛اللغة،العرف،العقل،وكل هذه التقسيمات جاءت على وجه الإجمال،أما على وجه التفصتيل فهو كالآتي: 1- كل : وهي اعم لفظة في لغة العرب عامة(2)، وفي القرلان الكريم خاصة ولا فرق فيأن تكتون مبتتتدأه(3)، نحتتو { ُكُلل ن نَفْللَا َاةِقَللةُ الْمَللوْتِ } (4)،{كُلل ن نَفْللَا بِمَللا كَسَللبَتْ رَهِينَللةٌ })(5) ،أو تكتتون تابعتتة نحتتو {فَسَجَدَ الْمَلَاةِكَةُ كُلنهُمْ أَجْمَعُونَ} (6) ،وهذه اللفظة هي رمز العموم عند العرب. 2- جميع : لفظة دالة على العموم فإذا دخلت (جميع) على الجملة فإن الحكم يتعلق بالمجموع دفعةً واحدة ومثالة : {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} (7). 3- المفرد المعرف بإل {يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُوَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ كَعِيفًا... } (8) . 4- اسم الجنس المعرف بإل{إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْ ُ الرِّبَا وَأَحَ َّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا... } (9)، أي كل بيع . يقول ابن هشام : ( إذا دخلت الألف واللام على المفرد صيرته دالاً على العمتوم الشتمولي غيتر أن ذلك ليس عاماً في كل مفرد دخلت عليه الألف واللام بل هو قاصر على التي يصا ان يحل محلها (كل)(10). (1). لقد حشد القرافي في شرح تنقيا الفصول ما يقارب عشرين لفظة وصيغة دالة على العموم . انظر القرافي شهاب الدين(1973) شرح تنقيا الفصول ( تحقيق طه سعيد ) ط1،ج2،ص11،دار الفكر ، القاهرة (2). الشوكاني محمد بن علي2009)ارشاد الفحول الى تحقيق الحق من علم الاصول (تحقيق ابيحفص الاثري) ط2،ج1،ص55،دار الفاروق،القاهرة ، وانظر الاحكام للآمري (2/204) (3).قال القاضي عبد الوهاب المالكي البغدادي ( ليس بعد(كل)في كلام العرب كلمة اعم منها ولا فرق بين ان تقع مبتدأه بها ، او تابعة)انظر الشوكاني،ارشاد الفحول،سابق،ج1،ص506. (4) . لال عمران185. ) (5) . المدثر38. ) (6) . ص73) (7) . البقرة (29. ) (8). النساء28.) (9). البقرة275.) (10). ابن هشام جمال الدين الانصاري1979)(تحقيق مازن المبارك)مغني اللبيب،ط5،ص73،دار الفكر،بيروت

عدد الصفحات ٢٩

18 وفتتي كشتتفالأستترار: أن اللفتتظ إذا دخلتتت عليتته الألتتف والتتلام وصتتا ارتبتتاط الحكتتم فيتته بجميتتع أفراده كانت الألف واللام الداخلة عليه دالة على الاستغراق حقيقة مفرداً كان اللفظ أو جمعاً (1). 5- اسم الجنس المضاف(2): نحو{فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُوَالِفُونَ عَلنْ أَمْلرِهِ... } (3) ، او كتل امتر امتر الله بته ، وقولته صتلى الله عليته وستلم : (هتو الطهتور متتاؤه الحتل ميتتته)(4)، فبالإضتافة حصتل العمتوم لمتتاء البحر كله . 6- الأسماء الموصولة(5): وهي الذي والتي وتثنيتهما وجمعهما ، ومتن ، ومتا، بمعنتى التذي والتتي واللام بمعنى الذي وأي . 7- استتماء الشتترط(6) وهتتي : من،ما،مهما،متى،أيان،وأنى،وأين،حيتتث،كيف،أي، مثالتته : {قُلل ْ لِلَّللذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ ََلَفَ} (7)، وقوله سبحانه{مَنْ يَعْمَ ْ َُوءًا يُجْزَ بِهِ.... })(8). 8- اسماء الاستفهام(9) وهي : ما ومن وأي وكم وكيف وأين وأني ومتى وأيان ومثالته قولته تعتالى :(أي الفريقين خير مقاما) وقوله سبحانه : {قَالَ قَاةِ ٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ} (10). 9- الجمع المعرف بالإضافة : كقوله تعالى {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِلي أَوْلَلادِكُمْ لِللذَّكَرِ مِثْل ُ حَلِّْ الْلأُنْثَيَيْنِ ... } (11)، وقولتته : {حُرِّمَللتْ عَلَلليْكُمْ أُمَّهَللاتُكُمْ وَبَنَللاتُكُمْ وَأَخَللوَاتُكُمْ وَعَمَّللاتُكُمْ وَخَالَللاتُكُمْ ... } (12)، فكلمتتةأولادكتتم وكتتذلك أمهاتكم جمع مضاف ولذلك عم اللفظ جميع الأولاد وجميع الأمهات دون استثناء . (1). البخاري عبد العزيز بن احمد1997)كشف الاسرار (تحقيق عبدالله عمر)ط1،ج1،ص29،دار الكتب العلمية ، بيروت (2).السيوطي،الاتقان،مرجع سابق،ج2،ص4. (3). النور63.) (4). الإمام أحمد بن حنبل2001) ، المسند ، (تحقيق شعيب الأرناؤوط) ط1،ج12،ص172 ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، وقد حكم عليه الشيخ شعيب بالصحة . (5). السيوطي الاتقان ،مرجع سابق،ج2،ص4. (6). الجويني ابو المعالي عبد الملك بن عبدالله الطائي (1339) البرهان في أصول افقه (عبد العظيم الدين) ط1،ج1،ص323 ، طبع على نفقة امير قطر الشيخ خليفة . (7) . الانفال38. ) (8). النساء123.) (9). القرافي احمد بن ادريس الصنهاجي1999) نفائس الاصول في شرح المحصول(تحقيق عادل احمد+علي معوض)ط3،ج4،ص1828،العصرية،بيروت (10). الكهف19. ) (11). النساء11.) (12). النساء23.)

عدد الصفحات ٣٠

19 10- الجمع المعرف باللام الاستغراقية(1) :كقوله تعالى {وَالْمُؤْمِنُلونَ وَالْمُؤْمِنَلاتُ بَعْضُلهُمْ أَوْلِيَلاءُ بَعْلأا يَلأْمُرُونَ بِللالْمَعْرُو ِ وَيَنْهَللوْنَ عَللنِ الْمُنْكَللرِ } (2) ، فلفتتظ المؤمنتتون ) جمتتع محلتتى بتتاللام الاستتتغراقية فلتتذا افتتادت العموم(3) دون حصر 11- النكرة في سياق النفي او النهي او الشرط : مثال النفي{الْيَوْمَ تُجْزَى كُ ن نَفَْا بِمَا كَسَلبَتْ لَلا لُلْلمَ الْيَلوْمَ إِنَّ اللَّللهَ ََللرِيعُ الْحِسَللابِ} (4) ،ومثتتال النهتتي {وَلَاات صَلَااَل ىَأَااد ََِااُم مااتَ أََ َاات َ َ َااُ ... } (5) ،ومثالتته الشرط: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اَْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ َلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ} (6) . 12- النكره في سياق الامتنان نحو{وَهُوَ الَّذِي أَرََْ َ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا}(7). 13- النكره الموصوفه بوصف عام : مثاله قوله تعالى{وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ} (8). 14- لفظ معشر،معاشر،عامة،كافة،قاطبة،سائر، تدل على العموم ، مثاله من قوله جل شتأنه{يَلا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنَِْ} (9) ، وقوله تعالى{وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً} (10))(11). (1). فتحي الدريني2008)المناهج الاصولية،ط3،ص386،الرسالة،بيروت (2). التوبة71.) (3). القرافي احمد بن ادريس الصنهاجي1999) نفائس الأصول في شرح المحصول(تحقيق عادل أحمد+علي معوض)ط3،ج4،ص1864،العصرية،بيروت (4).غافر17.) (5). التوبة84.) (6). التوبة6.) (7). الفرقان48.) (8). البقرة221.) (9). الانعام130. ) (10). التوبة36.) (11). الشوكاني،ارشاد الفحول،مصدر سابق ج1،ص512 .

عدد الصفحات ٣١

20 15- نفي المساواة بين الشيئين(1)، كقوله تعالى{لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّلةِ هُلمُ الْفَاةِزُونَ} (2)، وهو مذهب جمهور الفقهاء والأصوليين على خلاف مع الحنفية والمعتزلة 16- الأمر للجميع بصيغة العموم(3)، كقوله تعالى{وَأَقِيمُوا الصَّلَا َ وَآَتُلوا الزَّكَلا َ وَمَلا تُقَلدِّمُوا لِأَنْفُسِلكُمْ مِلنْ خَيْلرا تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (4). رابعاأنواع التخصيص وصيغه(5) : المخصتتص فتتي الحقيقتتة هتتو إرادة المتتتكلم وقصتتده متتن الخطتتاب ويطلتتق علتتى التتدال علتتى الإرادة مجازاً ، وينقسم إلى قسمين منفصل ومتصل: أ- فالمتصل له صور وقعت في القرآن : 1- الاستثناء ومثاله {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ{224} أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِلي كُل ِّ وَادٍ يَهِيمُلونَ{225} وَأَنَّهُلمْ يَقُولُلونَ مَلا لَلا يَفْعَلُونَ {226} إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَ َكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا لُلِمُوا وَََليَعْلَمُ الَّلذِينَ لَلَمُلوا أَيَّ مُنْقَلَل ا يَنْقَلِبُونَ {227} (6). 2- الشرط ومثاله {كُتِ َ عَلَيْكُمْ إِ َا حَضَلرَ أَحَلدَكُمُ الْمَلوْتُ إِنْ تَلرَكَ خَيْلرًا الْوَصِليَّةُ لِلْوَالِلدَيْنِ وَالْلأَقْرَبِينَ بِلالْمَعْرُو ِ حَقللا عَلَلى الْمُتَّقِينَ} (7). (1). الشوكاني،ارشاد الفحول،مصدر سابق ج1،ص519 . (2).الحشر20. ) (3).الشوكاني.ارشاد الفحول،مصدر سابق،ج1،ص522 (4). البقرة110. ) (5). انظر السبكي علي بن عبد الكافي2004) الابهاج في شرح المنهاج للبيضاوي (تحقيق احمد الزمزمي+نور صفيري) ط1،ج4،ص1383،دار البحوث،دبي (6). الشعراء224-227.) (7). البقرة180.)

عدد الصفحات ٣٢

21 3- الصفة ومثاله {وَرَبَاةِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَاةِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ... } (1). 4- الغاية ومثاله : {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِ َا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ... } (2)وقولته {حَتَّلى يَتَبَليَّنَ لَكُمُ الْوَيْطُ الْأَبْيَأُ مِنَ الْوَيْطِ الْأََْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ... } (3) . 5- بدل البعض من الكل ومثاله : {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اَْتَطَاعَ إِلَيْهِ ََبِيلًا... } (4) . 6- الحال ومثاله {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اَْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ... } (5) . أما الاستثناء فهو عبارة عن لفظ متصل بجمله لا يستقل بنفسه بل بالأداة (إلا) أو أخواتهاا وعففاه البيضاااااااوه بقولااااااه ( الاسااااااتثناء هااااااو ا خاااااافا باااااا لا و وهااااااا )(6) ، وأخااااااواي إلا هاااااا(7): غيف،سوى،فلا،عدا،حاشا،خلا،لا يكون،ليس،بيد،ماعدا . ويشترط لصحة الاستثناء أن يكون متصلاً بالمستثنى منه من غير فاصل كقوله تعالى : {وَالَّلذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفََْ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ لَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَ ْ َلِكَ يَلْقَ أَثَامًا {68} يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَلوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَوْلُدْ فِيهِ مُهَانًا {69} إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِ َ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ ََيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُلورًا رَحِيمًلا {70} (8)، إذن فالتائتب لا يلحقته متتن فعتل هتتذه المنكترات إثتم لأنتته مستتثنى بتتأداة استتثناء متصتتلة بالمستثنى منه . (1). النساء23.) (2). البقرة222) (3). البقرة187.) (4). لال عمران97.) (5). الانعام121. ) (6). السبكي ، الابهاج في شرح المنهاج ، مصدر سابق ، ج4 ، ص1883 . (7). إميل بديع يعقوب1988)موسوعة الحروف في اللغة العربية ، ط1،ص109،ص254،ص237،ص404، دار الجيل ، بيروت . (8) . الفرقان (68-70. )

عدد الصفحات ٣٣