المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بحوث ملتقى التربية بالقرآن مناهج وتجارب 1

باحثون

صفحة ٣ من ٢٥

- 33 - 6- الأسسالقضائية: يعد القرآن الكريم دستور الأمة والمصدر الأول للتقاضي والتحاكم وإقامة حدود الله، قال تعالى : ﴿ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﴾ [النساء65]، وقال تعا﴿ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﴾ [المائدة45]. 5- الأسسالتربوية: تمتاز النظرة التربوية الإسلامية ع ن الكون والحياة، ب وضوح الأفكار التي بني عليها نظام حياة المسلم، ومعقوليتها وملاءمتها للفطرة العقلية، والوجدانية والنفسية، وعرضها عرضاً مقنعاً إذ يستنبطها القرآن من لفت الأنظ ار إلى الواقع المحسوس، للتأمل فيما حولنا، وفي أنفسنا تأملاً يوصلنا إلى معرفة الله، وقدرته ووحدانيته، فالإنسان مخلوق مكرم: (1) قال تعالى:﴿ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ﴾ [الإسراء 51]. (1) المودودي، أبو الأعلى، الحضارة الإسلامية، أسسها ومبادئها، دار العربية للطباعة -بيروت ص11.

عدد الصفحات ٣٤

- 34 - والإنسان مميز مختار قادر على التمييز بين الخير والشر(1)، قال تعالى: ﴿ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵﭶ ﭷ ﭸ﴾مس:5-11]. أما النظرة إلى الكون فهي ليست عقلية محضة، فالكون كله مخلوق لله خلقه لهدف وغاية، وما كان اللعب والعبث باعثاً على الخلق (2)،قال تعالى:﴿ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﴾[الدخان :35-31]، وقال سبحانه: ﴿ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﴾[الاحقاف: 3]. إذاً فالكون كله قانت خاضع له، ولتدبيره ولأمره، ولإرادته ومشيئته، قال تعالى:﴿ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﴾ [البقرة 116-115]. 5- الأسس النفسية: المقصود بالتربية النفسية: تربية الولد منذ أن يعقل على الج رأة والصراحة، والشجاعة، والشعور بالكمال، وحب الخير للآخرين، والانضباط عند الغضب، والتحلي بكل الفضائل النفسية والخلقية على الإطلاق (3)، قال تعا (1) النحلاوي، عبد الرحمن، أصول التربية الإسلامية وأساليبها في البيت والمدرسة والمجتمع، 2115،دار الفكر، ط25، ص63. (2) المصدر السابق، ص65. (3 )الشحود، علي نايف، الخلاصة في أصول التربية الإسلامية،2111، دار المعمور ، ماليزيً، ط 1،ص331.

عدد الصفحات ٣٥

- 35 - ﴿ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ﴾الحشر:1]. 1- الأسس العلمية: فالع لم هو إدراك الشيء بحقيقته ، وهو نور الله يقذفه في قلب من يحب(1)، فعندما أنزل الله تبارك وتعالى القرآن دعا فيه إلى العلم ونوّه فيه بالمعرفة وأشاد بدور العلماء في خدمة الحقيقة،لأنهم قادة الفكر، وصانعو الحضارة، وهم ورثة الأنبياء،وجعلهم الله –سبحانه وتعالى- في مصاف الملائكة(2)، قال تعالى:﴿ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﴾ [آل عمران 15]، وأول خمس آيًت نزلت على الن – - تدعوه إلى العلم قال تعالى:﴿ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﴾ [العلق1 – 5]. أي: اقـْرَأَ يًَ محَُمـَّدُ مـَا يُوحَى إ لَيـْكَ مُفَتَت حـاً ق رَ اءَتـكَ با ســـــــــــــْم رَبّ كَ الذ ي لَهُ وَحْدَهُ القـُدْرَةُ عَلَى الخَلْق وهُوَ تـَعـَالىَ الـذ ي عَلَّم الإ نْســـــــــــــَانَ أنْ يَكْتـُبَ با لقَلَم ،وَجَعـَلَ الك تَابَةَ با لقَلَم وَســـــ يلَةً لإ دْرَاك الإ نْســـــَان العُلُومَ ، وَالمَعَار فَ،حَتىَّ بـَلَغَ مَا بـَ لَغَ ، وَب فَضـــــْل القَلَم 1) )المصدر السابق، ص345. (2)سهام مهدي جبار، الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية، ص361

عدد الصفحات ٣٦

- 36 - حُف ظَت العُلُومُ،وَانـْتـَقَلَتْ في الأَرْض م نْ ص قْعٍ إ لىَ ص قْعٍ .وَقَدْ عَلَّمَ اللهُ تـَعَ الىَ الإ نْسَانَ جمَ يعَ مَا هُوَ مُتَمَتّ ع ب ه م نَ العُلُوم ، وَكَانَ في بَد ء أَمْر ه لاَ يـَ عْلَمُ شَيئاً (1) . والقرآن الكريم يرى أن م ادة العلم مادة الخشـــــية من الله، قال تعالى: ﴿ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﴾ [فاطر25]. المطلب الثالث : ميزات أسس التربية القرآنية يرى الباحث أن أسس التربية القرآنية تمتاز بالميزات الآتية: 1- تحقق النموالمتكامل المتوازن لشخصية الإنسان: فهي لا تركز على جانب واحد من الشخصية -الروحي أو العقلي أو الجسمي أو الانفعالي أو الاجتماعي - و إنما تهتم بجميع هذه الجوانب معًا (2)، يقول تعالى:﴿ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﴾[القصص55]. 2- تربية فكرية وسلوكية وعملية معاً: حيث تتعدى العقيدة اسلامية مجال القلب إلى العمل، فالإيمان هو ما وقر في القلب وصدقه العمل، وكثيراً اقترن العمل الصالح بالإيمان في آيًت القرآن الكريم ﴿ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﴾ ومبادئ (1 )حومد، اسـعد، أيسـر التفاسـير،1 /5154) ، وانظر، التفسـير الميسـر،2111، نخبة من أسـاتذة التفسير، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف – السعودية، ط2،11/64.) (2 )السمالوطي، نبيل، بناء المجتمع الإسلامي،1115، دار الشروق، ط3، ص135 بتصرف

عدد الصفحات ٣٧

- 35 - الإسلام الخمسة، كلها تتطلب ترجمة الإيمان إلى سلوك، ويذم من المسلم أن يقول خلاف ما يفعل(1)، قال تعالى: ﴿ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﴾[الصف2،3]. 3- تجمع بين الطابع الفردي والجماعي معاً، قال تعا ﴿ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﴾القصص:55]. 4- تنشئ الفرد على مراقبة الله سبحانه: فالتربية القرآنية تعمل منذ اللحظة الأو على غرس الدوافع الإنسانية في نفس الفرد، فهو يراقب الله في عبادته وعمله وأكله وشربه وزواجه وعلاقته بزوجته وأبنائه.. إلخ، فاستقامة المسلم تنبع عن الالتزام الداخلي ؛ لأنه يعلم أن الله مطلع على كل أموره: ﴿ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ﴾ [غافر11]، وقال تعالى: ﴿ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ﴾ [آل عمران 5]. 5- تحافظ على فطرة الإنسان النقية وتعلي غرائزه الفطرية: يقول تعالى: ﴿وَإ ذْ أَخَذَ رَبركَ م نْ بَني آدَمَ م نْ ظُهُور ه مْ ذُرّ يـَّتـَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُس ه مْ أَلَسْتُ ب رَبّ كُمْ قَالُوا بـَلَى شَه دْناَ أَنْ تـَقُولُوا يـَوْمَ الْق يَامَة إ ناَّ كُنَّا عَنْ هَذَا غَاف ل ينَ﴾[اعراف: 152]، وقال تعا ﴿ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﴾[الشمس5-11]، وهنا تبرز أهمية التربية في تزكية النفس (1 )المصدر السابق، ص135 بتصرف

عدد الصفحات ٣٨

- 35 - وتطهيرها ودعم جانب التقوى ومقاومة جانب الفجور والحفاظ على فطرة الله ال فطر الناس عليها(1). 6- تربية موجهة نحو الخير: يستهدف الإسلام أساسًا تقدم الإنسان وتمتعه بالخيرات والرحمة به، يقول تعالى: ﴿ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﴾[الأنبياء 115]، وهناك معيار للتمايز بين البشر غير التقوى﴿ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ﴾ [13]ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ﴾ [5] . 5- تربية مستمرة: فهي لا تنتهي بفترة زمنية معينة وإنما تمتد من المهد إلى اللحد، تدعم باستمرار عقيدة التوحيد عند الإنسان وتدعوه باستمرار لتحصيل المزيد من العلم والمعرفة ﴿ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﴾55] البصر والعقل في الكون الماديّ والعالم الاجتماعي من أجل التقدم في فهمهما وتحقيق حياة إنسانية أسعد على هذا الكوكب، والحياة لا تسير على وتيرة واحدة فهي في تغير مستمر، ولا بد على الإنسان المسلم أن يساير هذا التطور بل وأن يقوده من خلال إعداد الشباب المؤمن المتعلم المنجز(2). 5- تربية عالمية منفتحة: فالإسلام دين لكل البشر، وليس لأقوام محددة كما هو الحال في الديًنات السابقة عليه وهو يرفض التعصب ويتجاوز الانغلاق الطبقي أو (1) مرسي، محمد منير، التربية الإسلامية أصولها وتطورها في البلاد العربية، 2115، عالم الكتب، ص115. (2) السمالوطي، نبيل، بناء المجتمع الإسلامي، 1115، دار الشروق، ط3، ص141 بتصرف

عدد الصفحات ٣٩

- 31 - العرقي أو اللوني أو الفئوي، ويقر معيارًا عامًا للتمايز في متناول الجميع(1)، وهو التقوى "لا فضل ل عربي على أعجمي إلا بالتقوى" (2)، ويقول تعالى: ﴿ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﴾ [الحجرات 12]. 1- تربية محافظة ومتجددة: فهي محافظة بالنسبة لمجال المعتقدات وما تقوم عليه من مبادئ سماوية خالدة وتقاليد راسخة وقيم عريضة، وترفض البدع، وهي تربية متجددة باستمرار تنمي شخصية الفرد وتثري إنسانيته، كما أنها تأخذ به إلى الأمام في طريق النمو والتقدم المستمرين (3)، يقول تعالى: ﴿ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﴾5]ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﴾ان: 31] (1) النحلاوي، عبد الرحمن، أصول التربية الإسلامية، ص 52. (2 )رواه احمد، مســــــــــــــند الإمام احمد بن حنبل، تحقيق شــــــــــــــعيب الارنؤوط، 2111، دار الرســــــــــــــالة، ط 1، حديث رقم 23451، والحديث عن أبي نضـــــــرة عندما شـــــــهد خطبة النبي بمنى، والحديث إســـــــناده صـــــــحي ح، ورواه البيهقي بشـــــــعب الإيمان عن جابر بن عبد الله، حديث رقم 4554. (3 )مرسي، محمد منير، التربية الإسلامية أصولها وتطورها، ص 54.

عدد الصفحات ٤٠

- 41 - المبحث الخامس: ضوابط التربية القرآنية يرى الباحث أن ضوابط التربية القرآنية يمكن تقسيمها إلى أقسام مختلفة، وذلك حسب آلية النظرة إليها، إذ لا بد من تبني التربية القرآنية كثابت رئيسي ومتفرد للتغ يير الحقيقي(1)، قال تعالى : ﴿ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﴾[الرعد 11]، ولا بد من استمراريتها وأن لا تنقطع أو تتوقف عند فترة معينة، لأن الأمر الذي استوجبها دائم لا ينقطع ولا يتوقف حتى الموت،قال تعالى:﴿ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﴾[الحجر11]، وعليه فلا بد من التسليم والتعظيم لها(2): قال تعا﴿ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﴾ [النساء125]، وقال تعا﴿ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﴾ [لقمان22]، وعليه يمكن تقسيم ضوابط التربية القرآنية كما يلي المطلب الأول: ضوابط التربية القرآنية العامة أو الأساسية 1- ضابط خلقي(3): عندما تتمكن تعاليم الشريعة من نفس الفرد، ومشاعره تصبح بمثابة ضابط خلقي، يحاكم المرء نفسه إليه، عندما يقف أمام أمور مشتبهات، كبعض أساليب البيع والشراء، وكذم الإنسان يجاهر بالمعصية، ونحو ذلك، والضابط الخلقي (1) الهلالي، مجدي، نظرات في التربية الايمانية، ص 5 . (2 )عبد اللطيف، عبد العزيز محمد، ضوابط تلقي النصوص الشرعية وفهمها، مجلة البيا ن، المنتدى الإسلامي، العدد 235، ج45، ص55. (3 )النحلاوي، عبد الرحمن، أصول التربية الإسلامية، ص 51، وما بعدها بتصرف

عدد الصفحات ٤١

- 41 - هنا غير الوازع التربوي الديني، فالوازع يبعدك عن موضوع المحرمات بالكلية، ولكن الضابط هو الذي يقول لك هذه حدودك فلا تقترب منها، قال تعالى: ﴿ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﴾ [الزلزلة 5]. 2- ضابط اجتماعي: وعندما يكثر تداول أحكام الشريعة، على المستوى الاجتماعي، في حلقات الوعظ وخطب المنابر، تصبح بعض هذه الأحكام أعرافا، ومصطلحات اجتماعية، وقد ربى الإسلام هذه الفطرة الاجتماعية، فنظم الأمر بالمعرو ف والنهي عن المنكر وحض على ذلك، وجعل تركه من علامات انهيار المجتمع، قال تعالى: ﴿ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﴾ [المائدة55-51]. 3- ضابط سياسي: عندما تتولى السلطة تنفيذ أوامر الشريعة، تصبح تعاليم الشريعة، سلوكاً سياسياً تسلكه الدولة مع جميع رعايًها، فتقطع يد السارق، وترجم الزاني وتم نع الخمر، والتبرج،....الخ، فيتربى الناشئ في هذا الجو على المعاني الإسلامية يستقيها من منزلة، ومدرسته، ومن النداءات التي تتعالى في المآذن ومن منابر المساجد، ومن الإذاعة، والرائي، ومن كل شيء يحيط به، (1) قال تعا ﴿ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ (1) المصدر السابق، ص61، وما بعدها بتصرف

عدد الصفحات ٤٢

- 42 - ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﴾ [الشورى 15]. 4- ضابط داخلي: ينبع من داخل النفس، ضابطه الخوف من الله ومحبته، وتطبيق شريعته اتقاء لغضبه، وعذابه ورغبة في ثوابه، قال تعالى: ﴿ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﴾ [البينة5]. 5- ضابط خارجي: من خلال التناصح الاجتماعي والتواصي بالحق والتواصي بالصبر، فالمجتمع الغيور على شريعة الله، وحرماته لا يدع منكراً، ولا يقر على ترك أصل من أصول الإسلام كالصلاة والزكاة والصوم، والجهاد، بل يأمر المقصر، ويأخذ بيده، ليعين ه على نفسه، أو على تربية أولاده، قال تعالى: ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﴾[1-3]. 6- ضابط سلطوي: فالدولة التي تنفذ أحكام الشريعة، يسبب ذلك استتباب الأمن، ويسود سلطان الشرع، وينعم الناس بعدل الشريعة، لذا ذم الله بني إسرائيل لأنهم كانوا لا يتنا هون عن منكر فعلوه، قال تعالى: ﴿ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﴾ [المائدة51].

عدد الصفحات ٤٣

- 43 - المطلب الثا :ضوابط محتوى التربية القرآنية(1): 1 ـ ضوابط متعلقة باللفظ في مثل قوله تعا : ﴿ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﴾ [البقرة 114] 2 ـ ضوابط متعلقة بالمضمون في مثل قوله سبحانه ﴿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﴾الأعراف: 33]. 3 ـ ضوابط متعلقة بالهدف والأسلوب في مثل قوله عز وجل ﴿ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﴾ [الأحزاب 51.] 4 ـ ضوابط متعلقة بالتوقف والتثبت من المصدر مثل قوله تعا ﴿ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﴾النساء:53] . ((1 الصلابي، علي محمد، الإيمان بالقرآن الكريم والكتب الستة، المكتبة العصرية، ط 1، ص54، بتصرف، وانظر الخرعان، محمد، حرية التعبير، ص 46، بتصرف

عدد الصفحات ٤٤

- 44 - المطلب الثالث: ضوابط التربية القرآنية التفصيلية(1) 1- الكمال: قال تعا ﴿ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﴾ [المائدة3]. 2- موافقة للفطرة: قال تعا ﴿ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﴾الروم:31]. 3- الرحمة قال تعالى: ﴿ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﴾ [الأعراف 156]. 4- الوضوح:قال تعا ﴿ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﴾[الأنعام153]. 5- المسئولية والحساب(2):قال تعالى: ﴿ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﴾ [الإسراء 12]، وقال تعالى:﴿ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ( (1وهي اجتهاد من الباحث وذلك من خلال تتبعه الآيًت القرآنية التي تتحدث عن القرآن الكريم، ثم استخراج هذه الضوابط منها بطريقة اجتهادية، اسأل الله التوفيق. (2 )صبح، علي علي، التصوير القرآني للقيم الخلقية والتشريعية، ا كتبة الأزهرية، ص 231..

عدد الصفحات ٤٥

- 45 - ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﴾[الزلزلة 5-5]،وقال تعالى:﴿ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﴾[ق15]. 6- التدرج: قال تعا : ﴿ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﴾ [الفرقان 32]. 5- تستخدم الترغيب والترهيب: قال تعا﴿ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ﴾[مر51-52]. 5- الهداية(1) قال تعا﴿ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﴾ الإسراء: 1. 1- ترك الإفراط والتفريط:قال تعالى : ﴿ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﴾ [الإسراء 21]. 11- التطابق: وذلك باستحالة التصادم بين الحقائق القرآنية والحقائق العلمية : قال تعالى : ﴿ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﴾ [آل عمران 5]. (1 )مسلم، مصطفى، مباحث في إعجاز القرآن، 2115، دار القلم، دمشق، ط3، ص161 .

عدد الصفحات ٤٦

- 46 - 11- مراعاة أحوال المخاطبين: قال تعا ﴿ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﴾ [فاطر32]. 12- إتباع المنهج الصحيح للنَّظر في الأنفس والآفاق (1)، قال تعالى:﴿ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﴾ [الأنعام11]. 13- بيان ذات الله: وذلك بإتباع الآيًت المحكمات التي تتناول الحديث عن ذات الله، كقوله تعالى: ﴿ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﴾ [الشورى 11]، وقوله تعالى:﴿ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﴾ [الأنعام113]. 14- الوحدة: وذلك بنبذ الخلاف والفرقة والتنازع، قال تعا : ﴿ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﴾ [الشورى 13]. 15- محدودية المعرفة: قال تعا ﴿ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﴾ [الإسراء 36]. 16- التدبر: وعدم الهجر، قال تعا لى:﴿ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ﴾محمد:24]،وقال تعالى:﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﴾ [الحجر11]. (1 )أصول الدعوة وطرقها 2،مناهج جامعة المدينة العالمية لمرحلة البكالوريوس ،ص 113.

عدد الصفحات ٤٧

- 45 - 15- التأني: وعدم التسرع، قال تعا ﴿ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﴾ [المائدة111]. 15- الاستماع والإنصات:قال تعا ﴿ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﴾ [الأعراف 214]. 11- الدقة في النقل (الصدق: قال تعالى:﴿ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﴾ [يوسف:35]. 21- عرض الأفضل: قال تعا﴿ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﴾[يوسف3]. 21- الاستعانة بالله: قال تعا ﴿ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﴾ [فصلت36]. 22- الهداية والتبشير: قال تعال : ﴿ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﴾ [الإسراء 1]. 23- التخويف: قال تعال ﴿ وَمَا جَعَلْنَا الررؤْيًَ الَّتي أَرَيـْنَاكَ إ لاَّ ف تـْنَةً ل لنَّاس وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ في القرآن وَنخَُوّ فـُهُمْ فَمَا يَز يدُهُمْ إ لاَّ طُغْيَاناً كَب يرًا ﴾ [الإسراء 61].

عدد الصفحات ٤٨

- 45 - 24- التحدي بالحق: قالتعالى: ﴿ﭜ ﭝﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﴾ [الإسراء 55]. 25- التحذير: قال تعال ﴿ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﴾ [النمل12]. 26- التنوع : قال تعالى : ﴿ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ﴾[الروم55]. 25- تأكيد أهمية العلم: قال تعا ﴿ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﴾ [الرحمن 1-4] . 25- الخشوع: قال تعا ﴿ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﴾ [الحشر 21]. 21- الترتيل: قال تعا﴿ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﴾ [المزمل 4] . 31- التيسير: قال تعا: ﴿ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﴾ [المزمل 21].

عدد الصفحات ٤٩