المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بحوث ملتقى التربية بالقرآن مناهج وتجارب 1

باحثون

صفحة ٢ من ٢٥

- 15 - ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﴾ [المائدة111] . المطلب الثا : التربية اصطلاحاً تختلف الآراء التربوية في تحديد مفهوم التربية باختلاف الظروف التاريخية والحض ارية وباختلاف الأماكن،كما قد تختلف باختلاف نظرة المتخصصين، وقد وردت تعريفات كثيرة للتربية من قبل فلاسفة وعلماء اجتماع وسياسيين ونفسانيين، ولكن لا تخرج تعريفاتهم بأي حال من الأحوال عن المعنى اللغوي للكلمة. ويمكن القول بصفة عامة أن التربية هي : عملية يُقصد بها تنمية وتطوير قدرات ومهارات الأفراد من أجل مواجهة متطلبات الحياة بأوجهها المختلفة، لبناء شخصية الأفراد بناء شاملاً كي يستطيعوا التعامل مع كل ما يحيط بهم، أو التأقلم والتكيف مع البيئة التي يعيشون بها، وتكون التربية للفرد والمجتمع (1)، وعرفها علماء التربية الحديثة بأنها تغيير في السلوك(2). (1) الجندي، أنور، التربية وبناء الأجيال في الإسلام، دار الكتاب اللبناني، بيروت،1155، ص153، وانظر، سعيد إسماعيل علي: أصول التربية الإسلامية، دار الثقافة للطباعة والنشر، القاهرة، 1155، ص22. (2 )عبد الرحمن النحلاوي: أصول التربية ا لإسلامية وأساليبها في البيت والمدرسة والمجتمع، دار الفكر، دمشق، 1151، ص11.

عدد الصفحات ١٨

- 15 - كما أن هذا المصطلح لم يُستعمل في تراثنا الإسلامي لاسيما القديم منه ؛وإنما أشار إليه بعض من كتب في المجال التربوي بألفاظٍ أو مصطلحاتٍ أخرى ق د تؤدي المعنى المقصود ؛أو تكون قريبةً منه(1)،ومنها ما يلي : 1- التنشــــــئة: ويُقصــــــد بها تربية ورعاية الإنســــــان منذ الصــــــغر، وممن اســــــتخدمه ابن خلدون(2). 2- الإصلاح:ويعني التغيير إلى الأفضل،وهو ضد الإفساد،ويُقصد به العناية بالشيء والقيام عليه وإصلاح اعوجاجه (3) . 3- التأديب أو الأدب:ويُقصـد به التحلي بالمحامد من الصفات والطباع والأخلاق؛ والابتعاد عن القبائح، ويتضـــــمن التأديب معنى الإصـــــلاح والنماء، وهو وثيق الصـــــلة بمصـــــــطلح التربية حيث يمكن أن تُشـــــــتق منه تســـــــمية المعارف آداباً وتســـــــمية التعليم تأديباً، وتسميةُ المربي أو المعلم مؤدباً (4). 4- التزكية: قال تعا ﴿ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﴾ [الجمعة2]. فالتربية- بمعناها الشامل -: تغيرر في السلوك وتنميته إلى الدرجة التي تم كن الإنسان من الإسهام الفعَّال في تحقيق حاجات الحاضر، ومواجهة تحد ّيًت المستقبل، وتسخير موارد البيئة وخبرات الماضي عبر رحلة النشأة والحياة والمصير (5). (1 )مرسي، محمد منير، التربية الإسلامية، أصولها وتطورها في البلاد العربية، القاهرة، عالم الكتب، 1152، ص45. (2 )ابن خلدون: مقدمة ابن خلدون. مطابع الشعب، القاهرة، ص 235. (3 )الحازمي، خ الد حامد، المشكلات التربوية الأسرية وأساليبها العلاجية،ص23. (4) شلبي، احمد، صريخ التربية الإسلامية،1151، مكتبة النهضة المصرية، ص55. (1) الكيلاني، ماجد عرسان، النظرية التربوية معناها ومكوناتها، دار التراث، المدينة المنورة، 1155، ط1،ص13.

عدد الصفحات ١٩

- 11 - كما أن التربية تهيئ الظروف المساعدة لنمو الشخص نمواً متكاملاً من جميع النواحي الشخصية، والعقلية، والخلقية، والجسمية، والروحية، فهي تتناول شخصية الفرد ككل متكامل، ولا تقتصر على المدرسة وحدها ؛ لان التأثير متبادل بين المدرسة والمجتمع (1). كما أنها نوع من أنواع النشاط التي تهدف إلى تنمية قدرات الفرد واتجاهاته وغيرها من أشكال السلوك ذات القيمة الايجابية في المجتمع الذي يعيش فيه، حتى يمكنه أن يحيا حياة سوية في هذا المجتمع، وهي أوسع مدى من التعليم Teching الذي يمثل المراحل المختلفة التي يمر بها المتعلم، ليرقى في المعرفة في دور العلم (2) . وتعمل التربية على تكوين الفرد منذ نشأته ليكون عضواً صالحاً، سليم الروح والعقل والصحة، ولا يمكن بحال عزل واحدة عن الأخرى، فميزتها في كليتها ؛ لأنه لا يمكن أن تستقيم الحياة الإنسانية برافد واحد، أو لون واحد مهما كانت الدوافع خيرة وصالحة، وإنما يجب إن تتفاعل جميعاً في سبيل تكاملها(3). ويرى الباحث أن كل هذه التعريفات ومدلولاتها قد تضمنها القرآن الكريم، لا بل زاد عليها الكثير، كيف لا وهو كتبا الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، قال تعالى: ﴿ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ﴾ص:21]. (2 )رابح، تركي، أصول التربية والتعليم، 1111، ديوان المطبوعات، الجزائر ،ط 2، ص15. (3 )بدوي، احمد تركي، معجم مصطلحات التربية والتعليم ، 1151، دار الفكر، القاهرة، ص 35. (4 )الكبيسي، عبد الحافظ، منهجنا التربوي،1155، مطبعة الحوادث،بغداد،ط1، ص33.

عدد الصفحات ٢٠

- 21 - أما التربية الإسلامية فهناك كم هائل من التعريفات لها أيضاً، ويرى الباحث أنها مجموعة من الأصول الخاصة ببناء الإنسان المسلم والواردة في الكتاب والسنة والآراء والتطبيقات التربوية التي ترعاها الجهود الفردية والجماعية في أي زمان أو م كان، بهدف بناء الشخصية الإسلامية المتكاملة النمو في جميع مراحل حياتها التي تعمل لخير دنياها وأخرتها (1). المطلب الثالث : معنى القرآن لغة واصطلاحاً القرآن في اللغة: اسم للمتلو، المحفوظ المرسوم في المصاحف (2)،وقرأ الكتابَ قراء ة وقُرآنا بالضم. وقرأ الشيء قُرآنا، جمعه وضمه، ومنه سمي ‘القرآن ’؛ لأنه يجمع السور ويضمها(3).قال تعالى: ﴿ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﴾[القيامة15]، أي جمعه وقراءته ﴿ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﴾[القيامة15]، أي قراءته (4). وتكاد تجمع معاجم اللغة على أن الأصل الدلالي لمادتي: “قرأ ” و “قري ” إنما هو معنى الجمع والاجتماع، وما تفرع عنه، سواء همزت آخره أم لم تهمزه، فهو في ذلك سواء، ومنه سمي «القرآن » قرآنا؛ لجمعه ما فيه من الأحكام والقصص والعبر، أو لاجتماع آيه وسوره وتألفها (5). (1) علي ، سعيد إسماعيل، أصول التربية الإسلامية،2115، دار المسيرة، عمان،ط1، ص25. (2) السيوطي، أبي بكر، الإتقان في علوم القرآن، مكتبة الفاروق الحديثة، القاهرة، 1415هـ،ط1، ص53. (3 )الرازي، زين الدين الحنفي، مختار الصحاح، تحقيق يوسف الشيخ،المكتبة العصرية، بيروت، 1111، ط5، مادة قرأ (4) ابنمنظور ، محمد بن مكرم، لسان العرب، 1414هـ، دار صادر بيروت، ط3، مادة قرأ (1) ابن فارس، احمد ابو الحسين، معجم مقاييس اللغة ، تحقيق عبد السلام هارون، دار الفكر،1151، مجلد4، مادة قري.

عدد الصفحات ٢١

- 21 - وربما كان الأصل -من حيث الوضع اللغوي- لمادة «قرأ » دالاً على الجمع، فكانت “القراءة ” –بمعنى: تلاوة الحروف- من فروعه، من حيث أن القارئ يجمع الحروف ويضم بعضها إلى بعض عند التلاوة. ورغم أن أغلب كتب اللغة مالت إلى ترجيح الأول فإن أبا جعفر الطبري مال في تفسيره - وهو من الأصول اللغوية أيضا- إلى ترجيح الثاني، أي أن القرآن - عنده- إنما سمي كذلك؛ لأنه يقرأ بمعنى:يتلى، وليس بمعنى يجُمع (1). والراجح -والله تعالى أعلم- أن يكون المعنيان معاً مقصودين في دلالتهما اللغوية؛ فلا يمنع ورود المعنى الجزئي أن يكون الكلي -وهو أشمل منه طبعاً - مقصوداً أيضا، فيكون القرآن قد سمي بذلك؛ لجمعه المعاني كلها، وهو م عنى وجيه جداً، قال عز وجل: ﴿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﴾[الأنعام35] ولأنه مؤلف مجموع متناسق، ثم لأنه إنما أنزل ليقرأ ويتلى، وكل ذلك حسن جداً في معنى القرآن لغة، فلا تزاحم بين هذه المعاني جميعها، ولا تعارض، والله اعلم. وهذا ما يفهم أيضا مما أورده الراغب الأصفهاني بقوله القراءة: ضم الحروف والكلمات بعضها إلى بعض في الترتيل، وتسمية هذا الكتاب قرآنا من ب ين كتب الله؛ لكونه جامعاً لثمرة كتبه، بل لجمعه ثمرة جميع العلوم، كما أشار إليه بقوله: ﴿ﯼ ﯽ ﯾ ﴾[يوسف111]وقوله: ﴿ ﭲ ﭳ ﭴ ﴾ [النحل51] (2). (2) الطبري ، محمد بن جرير، جامع البيان في صويل أي القرآن، تحقيق احمد شاكر، مؤسسة الرسالة، ط 1،2111، ج1، ص4234. (1) الأصفهاني، أبو القاسم الحسين، المفردات في غريب القرآن، تحقيق صفوان الداوي، دار القلم، دمشق، ط 1، 1412هـ، مادة قرأ

عدد الصفحات ٢٢

- 22 - ولعل هذا المسلك التوفيقي بين الدلالتين اللغويتين، هو الأقرب إلى تف سير بديع الزمان النورسي لمفهوم القرآن الكريم، من حيث هو اصطلاح (1). أما تعريف القرآن اصطلاحاً: فالقرآن الكريم هو كلام الله المعجز، المنزل على سيد محمد  ، المكتوب في المصاحف، المنقول بالتواتر، المتعبد بتلاوته، المبدوء بسورة الفاتحة المختوم بسورة الناس (2). المبحث الثا : مفهوم التربية القرآنية ويقصــــــــد بالتربية القرآنية تربية الشـــــــــباب على أخلاق أهل القرآن، وتدريبهم على السلوكيات الإسلامية؛ حتى يصيروا يمثلوا الإسلام في كل حركاتهم وسكناتهم (3). ويعرف الباحث التربية القرآنية بأنها ت غيير وتعديل وتنمية في الســـــــــلوك وفق المنهج القرآني، وعليـه فـان التربيـة القرآنيـة ينبثق عنهـا جميع العلوم المختلفـة، حيث أن القرآن الكريم قــد جمع قواعــد العلوم كلهــا ومنهــا علوم التربيــة ومــا ينبثق عنهــا من علوم، قــال تعالى: ﴿ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ﴾ [المائدة3]، وقال تعا : ﴿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﴾.[الأنعام35]. المبحث الثالث: علاقة مفهوم التربية الإسلامية بالتربية القرآنية (2) النورسي، بديع الزمان، إشارات في مظان الإيجاز، تحقيق إحسان الصالحي، سوزلر، اسطنبول، 1114، ط3، ص22. (3) العثيمين، محمد بن صالح، أصول في التفسير،2111، المكتبة الإسلامية، ط1، ص6، وانظر، الدليمي، محمود حسين، مع القرآن (دراسة تحليلية لمرويًته، 2116، دار الكتب العلمية– بيروت، ط ا، ص 11، وانظر، عبد الجواد، خلف محمد عبد الجواد، مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن، دار البيان العربي، القاهرة، ص 46، وانظر، منصور، عبد القادر محمد، موسوعة علوم القرآن، 2112، دار القلم العربي، حلب، ط1، ص115. (4) شديد، محمد، منهج القرآن في التربية، دار التوزيع والنشر الإسلامية، 1151م، ص31.

عدد الصفحات ٢٣

- 23 - إ نَّ التربيةَ القرآنيةَ متكاملة متناس قَة، فالقرآن يـُرَبيّ كُلاًّ من الرجل والمرأَة، ويأَخُ ذُ بأَيْديهما، ويـَرْتَقي بهما إ لى عالم التَّسامي والفضائل وا لكمالات(1). والتربية القرآنية تعد الإنسان للحياة كما تعده للموت، وتربط بينه وبين محيطه المادي والمعنوي، وهذا الترابط ينتج عنه تكامل وتفاعل بين عناصر الوجود، وهو سر من أعظم أسرار الخليقة مكن التربية القرآنية من أن تتميز بالاستمرارية والعمومية لكل الناس في ك ل زمان ومكان (2). والتربية القرآنية منهج وسبيل، قال تعالى: ﴿ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﴾[الإسراء 1]، كيف لا والقرآن العظيم عمدة التربية الإسلامية، لفظاً، ومضموناً، وترتيباً (3). ولقد حوى القرآن الكريم منهاجاً فريداً في إصلاح الأمور والقيام عليها بالرعاية والتنمية، على أحسن وجه وأكمل حالة، فتلك هي التربية الربانية التي من صنع الله الذي أتقن كل شيء، وهو الذي خلق كل شيء، فهو أعلم بما يصلحه، وهو سبحان ه أحق من يرعاه، قال الله تعالى: ﴿ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﴾ [الملك14]. ومفردات التربية في القرآن كثيرة جداً، تشكل قاعدة تشمل الإنسان وسا ئر الكائنات، فصفة الشمول والكمال تحيط بهذه التربية من كل جانب، وفي كل مفردة منظومة عجيبة من الكمال التربوي الذي أودعه الله جل وعلا في كتابه الكريم. (1) الخالدي، صلاح عبد الفتاح، القرآن ونقض مطاعن الرهبان، 2115، دار القلم، دمشق، ط1، ص316. (2 )حميد، صـالح عبد الله، ومجموعة من الباحثين، نظرة النعيم في مكارم أخلاق ال رسـول الكريم –صـلى الله عليه وسلم، دار الوسيلة ، جدة، ط4، ج1، ص55. (3) القاضي، احمد عبد الرحمن، معالم في البناء التربوي، مجلة البيان، المنت دى الإسلامي، العدد 235، ص5.

عدد الصفحات ٢٤

- 24 - فلو نظرنا إلى تربية الإنسان في القرآن الكريم لوجدنا نظاماً محكماً يبدأ مع الإنسان منذ أول خلقه حتى يلقى الله جل وعلا ويواجه مصيره الذي ينتظره. إن منهج التربية في القرآن الكريم ينبثق من كمال هذا الدين ومعجزة هذا الكتاب المجيد، فتربيته تسع كل المجالات، كما أنها باقية وصالحة لكل عصر وجيل، حيث إن إعجاز القرآن الكريم لا ينحصر في ألفاظه ومبانيه، ولكنه يمتد إلى معانيه و مناهجه الحياتية والحيوية(1). أما التربية الإسلامية فهي بالرغم من كونها ترتكز على القران الكريم والسنة النبوية إلا أنها تبحر في علوم التربية الأخرى وتستفيد منها في تطبيقاتها الواقعية، ولهذا الأ مر عواقبه التي لا مجال لذكرها هنا. وبالمجمل ما التربية الإسلامية إلا جزء لا يتجزءا من التربية القرآنية بل وتسير على نهجها، لكن يكثر فيها الاجتهادات الفردية حسب حاجة كل عصر. المبحث الرابع : الأسس التي تقوم عليها التربية القرآنية قسم العلماء الأسس التي تقوم عليها التربية الإسلامية إلى تقسيمات عدة ومنطلقات مختلفة، أما أسس التربية القرآنية فلم يعثر الباحث على تقسيم معتبر لها، لكن الباحث اجتهد في تقسيم الأسس التي تقوم عليها التربية القرآنية وقسمها إلى قسمين حسب الاعتبار الذي يتم عليه تقسيم هذه الأسس. فمن حيث تقسيم الأسس إلى أسس شمولية فهي تقسم إلى ثلاثة أسس وهي الأساس الاعتقادي والتعبدي والتشريعي، أما من حيث تقسيم الأسس إلى أسس (2) الدوسري، إبراهيم سعيد، البناء التربوي ومعالجته، بحوث ندوة أثر القرآن الكريم في تحقيق الوسطية ودف ع الغلو، وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية، الطبعة الثانية، 1425هـ، ج2، ص251.

عدد الصفحات ٢٥

- 25 - فرعية فهي تقسم إلى تسعة أسس وهي: التاريخية والفلسفية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والقضائية والتربوية والنفسية والعلمية. المطلب الأول: أولاً: الأسس الشمولية للتربية القرآنية(1). 1- الأساس الاعتقادي (الفكري): وتتضمن الأُسس الاعتقادية (الفكرية) نظرة الإسلام إلى الإنسان والكون والحياة، وان الله خلق الإنسان لهدف وغاية، ويطالبه بتأمل وتدبر المخلوقات التي يضمها الكون كي يقبل على عبادة الله وتوحيده، وتتعدد الآثار التربوية لهذه النظرة القرآنية إلى الكو ن، ومنها "ارتباط المسلم بخالق ا لكون، وبالهدف الأسمى من الحياة وهو عبادة الله وتربية الإنسان على الجدية، فالكون كله أقيم على أساس الحق، ووجد لهدف معين وإلى أجل مسمى عند الله" (2). وبفضل الخصائص الفكرية للتربية القرآنية يتربى عقل المسلم على النظرة الكلية الشاملة للكون ولجميع جوانب الدنيا والآخرة (3). إن التربية القرآنية تعمل على ربط الولد منذ تعقله بأصول الإيمان،وتعويده منذ تفهمه أركان الإسلام،وتعليمه من حين تمييزه مبادئ الشريعة الغراء (4)، فتأسيس العقيدة السليمة منذ الصغر أمر بالغ الأهمية في منهج التربية القر آنية (5)، وذلك من (1) يقصد الباحث بالأسس العامة للتربية القرآنية، الأسس الرئيسة لها، أما الأسس الفرعية، أي الأسس التي تحتاج إلى تفصيل وشرح وبيان وتندرج ضمن الأسس العامة للتربية القرآنية أصلاً. (2) النحلاوي، عبد الرحمن، أصــــــــول التربية الإســــــــلامية وأســــــــاليبها في البيت والمدرســــــــة والمجتمع، دار الفكر، دمشــــــــق، 1151، ص35-35. (1) السيد، عاطف، التربية الإسلامية أصولها ومنهجها ومعلمها، بدون دار نشر، ص11. (2) تربية الأولاد في الإسلام لعلوان - (1 /115) (3) الزنتاني، عبد الحميد الصيد، فلسفة التربية الإسلامية في القرآن والسنة،ص 122 . وانظر فاطمة، محمد خير،منهج الإســــلام في تربية عقيدة الناشــــئ،ص 425-431، وانظر، ســــهام مهدي جبار، الطفل في الشــــريعة الإســــلامية ومنهج التربية النبوية، ص 241-241.

عدد الصفحات ٢٦

- 26 - خلال سيرة الن– – ومنهجه التربوي في تعليم الصحابة أُسس دينهم، بإحياء بذرة الفطرة في نفوسهم، وتنزيه سبحانه الله تعالى، وحسن الظن به واللجوء إليه والخوف منه، وشكره على هدايته لنا للإسلام(1) . 2- الأساس التعبدي: تمثل العبادات إحدى الركائ ز الأساسية للتربية القر آنية، وترتبط العبادات بمعنى واحد هو العبودية لله وحده وتلقي التعاليم من الله وحده في أمر الدنيا والآخرة، فالعبادات تذكير بصلة الإنسان الدائمة بالله، وهي تنظم حياة المسلم من كل جوانبها، والعبادات ذات فوائد تربوية جليلة، فهى تعلمنا الو عي الفكري الدائم الذي يعتمد على إخلاص النية والطاعة لله طبقاً للشريعة الإسلامية. والعبادات التي يؤديها المسلم مع الجماعة المسلمة تربي المسلم على الارتباط بالجماعة المسلمة وعلى المساواة والتعاون والعمل، فالمسلمون متساوون أمام الله، والعبادة تربيهم على العدا لة في المعاملة، وتربي عندهم ق دراً من الفضائ ل الثابتة المطلقة(2). وتظهر لنا العبادات والنسك الإسلامية، أعمالا تعبدية، وريًضيات روحية، عميقة الجذور، ترتبط بمعان سامية، تنبع من فطرة النفس، وبذكريًت عظيمة هزت التاريخ، وتقوم بتنظيم حياة المسلم اليومية "بالصلاة"، وحياته الغذائية السنوية "با لصوم"، وحياة المجتمع المسلم الاقتصادية المتكافلة "بالزكاة"، كما تقوم بتنظيم وإحياء وحده المجتمع الإسلامي الكبير، والروابط والمشاعر الاجتماعية للأمة الإسلامية كله في شتى أصقاع الأرض "بالحج" ، قال تعالى :﴿ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ﴾ [الطور56]. (4) باشا، حسان شمسي، كيف تربي أبناءك في هذا الزمان، 2111 ،دار القلم، دمشق، ط1، ص122. (5) قطب، محمد، منهج التربية الإسلامية، ج1، دار الشروق، بيروت،1411هـ،1151م، ص31-41.

عدد الصفحات ٢٧

- 25 - 3- الأساس التشريعي الشرع في القرآن الكريم هو سن التعاليم الدينية، وبيان العقيدة التي يجب الإيمان بها، وعبادة الله على أساسها، وإصدار الأوامر والنواهي التي تحقق ذلك كله، وهو من خصائص الله تعالى، وكل من سمح لنفسه بالتشريع، أو أطاع غيره في غير ما شرع الله من أمور الدين، وما يرتبط به ومما وضع الله له تشريعاً ، فقد أشرك مع الله إلها آخر (1)، وفي هذا المعنى يقول الله تعالى في حق من اتخذ مشرعاً له من دون الله: ﴿ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﴾ [التوبة31]، وقال سبحانه: ﴿ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﴾ [الشورى 21]، وقال:﴿ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﴾ [الشورى 13]. المطلب الثا : ثانياً: الأسس الفرعية للتربية القرآنية ويقصد الباحث بالأسس الفرعية التي تنبثق عن الأسس العامة والرئي سة، حيث أن الأسس العامة تعتبر بمثابة الأركان للتربية القرآنية، أما الأسس الفرعية فهي منبثقه عنها، كما أنه ا لم تذكر جميع جوانب الأساس الذي تم بيانه، إذ أن القرآن ليس مجالاً لتفصيلها بل ذكر إشارات لها، تصلح أن تكون نموذجاً يحتذى. 1- الأسس التاريخية: دراسة الأسس التاريخية تثري العمل التربوي عن طريق فهم الماضي بما فيه من تجارب لحل المشكلات التربوية، مما يساعد على فهم المشكلات في (1 )النحلاوي، عبد الرحمن، أصول التربية الإسلامية وأساليبها في البيت والمدرسة والمجتمع ، 2115،دار الفكر، ط25، ص51.

عدد الصفحات ٢٨

- 25 - الوقت الحاضر ويعين على الإعداد والتخطيط للمستقبل (1).والقرآن الكريم بدايته التاريخية مسطرة فيه، حيث انزله الله إلى اللوح المحفوظ، ومن ثم إلى النبي  منجماً، وقد تناول ابرز الأحداث التاريخية للأمم السابقة، قال تعالى: ﴿ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﴾ [الأنعام:35]، وقال تعا﴿ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﴾ [الإسراء، 116]. وكما يقول عالم الاجتماع أوجست كنت "لا نستطيع أن نفهم جيداً قضية ما إ إذا تتبعناها صريخياً" (2) . وقد وجدت التربية مع وجود الإنسان، حيث اكتشف علماء الأنثروبولوجيا مجتمعات عاشت قبل التاريخ أطلقوا عل يها المجتمعات البدائية (3)، وثقافتهم لا تتعدى إشباع الحاجات الأولية، (4)، ثم تطورت المجتمعات شيئاً فشيئاً مع مجئ الرسالات وتنوع الحضارات (5). أما ما كان عليه العرب قبل الإسلام، فلا توجد دراسة صريخية موثقة عن التربية الجاهلية للغموض التاريخي عن تلك الحقبة و لقلة المراجع فيها (6)، لذا فمصدرنا الوحيد عن تلك الحقبة هو بعض الآيًت القرآنية التي تحدثت عن أحوالهم، والشعر الجاهلي (1) سليمان، عرفات عبد العزيز. اتجاهات التربية عبر العصور: دراسة تحليلية مقارنة. القاهرة، مكتبة الأنجلو المصرية 1155م، ص21. (2) أسعد، محمد فائز عبده، مدخل إلى علم الاجتماع: دراسة نظرية في فهم المجتمع. الريًض، دار الفيصل الثقافية، 1414هـ، ص51. (3) باقارش، صا، أصول التربية العامة والإسلامية. حائل، دار الأندلس، 1415هـ، ص46. (4) مرسي، محمد من ، صريخ التربية في الشرق والغرب. القاهرة، عالم الكتب، 1155م، ص33. (5) قزاز، محمد سعد الشهري ، المبادئ العامة للتربية. دار المعارج الدولية للنشر، 1416ه،ص11. (1) الابراشي، محمد عطية ، التربية الإسلامية، القاهرة، مطبعة عيسى البابي الحلبي، 1315هـ،31.

عدد الصفحات ٢٩

- 21 - المتمثل في شعراء المعلقات ودواوينها، وكتب الأدب والتاريخ التي ألفت في العصر العباسي(1). وقد كان العرب قبل الإسلام أمة أمية (2)، قال تعا ﴿ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﴾الجمعة:2]. وقد قادتهم الأمية إلى تقليد آبائهم تقليداً أعمى(3)، قال تعا ﴿ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﴾لقمان:21]. و كان من نتيجة التقليد أن تناقل عرب الجاهلية عبادة الأصنام والأوثان(4). ولم تخلو حياة العرب قبل الإسلام من بعض المحاسن مثل الكرم والشجاعة والصراحة والنجدة ، واكتسب عرب الجاهلية عن طريق الخبرة والحاجة بعض المعارف والعلوم التي سادها الكثير من الخرافات والمعتقدات الوهمية، منها علم النجوم والأنواء، والعرافة والكهانة، والقيافة، والشعر والخ طابة، ومبادئ في الطب، وارتبطت تلك المعارف والعلوم بحياتهم المعيشية ولم تؤسس علمياً أو تحلل لمعرفة حقيقتها أو لمحاولة تطويرها، إلى أن جاء القرآن الكريم فنقلهم من الظلمات إلى النور، قال تعالى: ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ (2) عبد الدائم،عبد الله، التربية عبر العصور. بيروت، دار العلم للملايين، 1154م،41. (3) مرزوقي، آمال حمزة ، النظرية التربوية الإسلامية: مفهوم الفكر التربوي الغربي. جدة، تهامة، 1412هـ، ص52. (4 )عثمان، حسن م، تربية الإنسان المسلم. القاهرة، دار الصحوة، 1416هـ، ص61. (5) كحالة، عمر رضا ، جولة في ربوع التربية والتعليم ، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1411هـ،45.

عدد الصفحات ٣٠

- 31 - ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﴾البقرة :255]. 2- الأسسالأصولية: ترتكز الأصول التربوية على تطبيق الجوانب الفلسفية لل فكرة التربوية، حيث تبحث كل فلسفة هذه الأصول حسب منطلقاتها، وهي كما يلي: الأسس الإسلامية وتعود للقرآن والسنة، والأسس الدينية وتعود إلى الديًنات في مختلف المجتمعات، والأسس النفسية وتعود إلى علم النفس، والأسس الاجتماعية وتعود إلى علم الاجتماع، والأسس الميتافيزيقية "ما فوق الطبيعة" وتعود إلى علم المجردات، والأسس المعرفية وتعود إلى نظرية المعرفة، والأسس المنطقية وتعود إلى علم المنطق، والأسس الجمالية وتعود إلى علم الجمال، والأسس الأخلاقية وتعود إلى علم الأخلاق، والعلم الذي يتضمن تلك الأسس يسمى علم الفلسفة(1)، ويستخدم بعض التربويين كلمة أصول بدلاً من فلسفة، لما تحمله كلمة فلسفة من دلالات ومعاني مختلف فيها(2). 3- الأسس الثقافية التربية بالمعنى الشامل تعني تعديل سلوك الفرد ليتوافق مع ثقافة مجتمعه، فهي تؤدي خدمة اجتماعية، تتمثل في إعداد الفرد ليكون صالحاً في مجتمعه وتعتبر الثقافة الأداة الوحيدة لتحقيق هذا الهدف (3) . (1) علي، سعيد إسماعيل، "درس في أصول التربية"، مجلة دراسات تربوية، عالم الكتب، القاهرة، الجزء الأول -نوفمبر، 1155. وانظر،حسان، حسن محمد، وآخرون، "مدارس في الحضارة الإسلامية: دراسة ن ظرية تطبيقية"، بيروت: دار الفكر، 1154، ص113. (2) يميل الباحث إلى استخدام كلمة أصول بدلا من فلسفة، لان لها دلالات معينة لا مجال لبيانها في هذا البحث (1 )المرصفي، محمد على محمد، مقدمة في أصول التربية 1411، جدة، دار المجتمع، ص55.

عدد الصفحات ٣١

- 31 - فالثقافة هي المرعى الخصب الذي تعيش فيه التربية منذ ولادة الإنسان حيث يبدأ حياته بسلوك غريزي وراثي، ثم يكتسب عناصر ثقافة المجتمع الذي يعيش فيه بالتعلم، فيتعلم كيف يأكل ويلبس ويتصرف لأن العناصر مكتسبة وتختلف من مجتمع لآخر (1)، والتربية هي المحور الذي يمكن الثقافة من البقاء والتطور كما أن الثقافة تستنبط مادتها وتقيم أهدافها من معتقدات المجتمع(2). لذا عاب القرآن الكريم على الثقافات ا قلدة والتي كان لها دور في ضلال الأمم والشعوب والأفراد، قال تعالى : ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﴾ [الزخرف 23]. 4- الأسس الاجتماعية: تركز التربية القرآنية على العلاقات الاجتماعية، وضرورة وحدة الجماعة وتماسكها لما له من اثر كبير في قوة الأمة وهيبت ها وتماسكها أمام أعدائها، قال تعالى: ﴿ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﴾ [آل عمران: 113]، وقال تعا ﴿ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﴾المائدة:2]. كذلك رتب الله سنناً اجتماعية لحياة الإنسان، فأرسل على أساسها الرسل، وعذب الأمم، وأهلك بعضها، ورتب آجالها، وغير أحوالها، قال تعالى: ﴿ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﴾[آل عمران: 135]. (2 )التل، سعيد. المرجع مبادئ التربية، 1113،دار الشروق، عمان، الأردن، ص56. (3 )إدريس، علي، مدخل إلى علوم التربية،1415، مكتبة العبيكان، الريًض، ص 56.

عدد الصفحات ٣٢

- 32 - وقد تأثر، بل توجه، ابن خلدون بهذه السنن الاجتماعية، المذكورة في القرآن، عند وضع معظم نظريًته الاجتماعية، بل وضع أساس علم الاجتماع في مقدمته المشهورة (1). 5- الأسس الاقتصادية وضع القرآن الكريم ركائز أساسية للا قتصاد الإسلامي تقوم على جملة من المبادئ الاقتصادية المتمثلة بمجموعة من القيم الاقتصادية، وذلك بتحريم المعاملات التجارية التي لها ضرر بالفرد والمجتمع، وإباحة المعاملات الاقتصادية التي لها دور في وحدة المجتمع والدولة وتماسكها، فقد حرم الإسلام الربا والرشوة و السرقة، وغيرها من المحرمات التجارية السلبية على المجتمع، لما لها من دور سلبي في هدم المجتمع وتفكك بنيانه، لا بل شن الله حرباً على فاعلها، قال تعالى: ﴿ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﴾ [البقرة 255]، وقال تعا ﴿ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﴾المائدة:35]، بالمقابل شجع الإسلام وحث على المعاملات الاقتصادية التي لها دور في وحدة المجتمع وتماسكه وعلى رأسها الزكاة والصدقات بشكل عام، قال تعالى: ﴿ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﴾المزمل: 21]. (1) ابن خلدون، مقدمة ابن خلدون، التنشئة الاجتماعية، ص51 وما بعدها

عدد الصفحات ٣٣