- 211 - ثانيًا : ما يتعلق بالتربية الخُلقية. التربية الخلقية في القرآن تربية فريدة متميزة، تتميز بالرباَّنية والشمول، والوسطية والاعتدال، والبعد عن الإفراط والتفريط، وإننا كمسلمين - مربين وآباء - لو التزمنا بها لانتفعت العباد والبلاد، وأصلح الله تعالى بنا حال الحاضر والباد... وإنني في الأسطر القليلة التالية أحاول أن أرصد بعض المواقف الخاصة التي خُضتُ ها مع الأبناء، لعل ذلك يكون فيه النفع والاهتداء... الموقف الأول: التحذير من تقليد الغرب. رأيت كثيرًا من الآباء لا يكترثون أن يناديهم أبناؤهم بالكلمة المشهورة على ألسنة الصغار "بابا" لم ترق لي هذه ال كلمة ومناداة أطفالي عليّ بها، وبخاصة أنها وافدة إلينا من أبناء الغرب، ف أحببت أن أصبغهم بصبغة قرآنية في هذا الأمر فاقترحت عليهم أن يكون مناداة الجميع لأبيهم بلفظ "أَ بَ تِ " ، ولأمّ هم بـــ" أمي" وهو أدب قرآني عال، ورد في القرآن الكريم في ثمانية مواط ن (1) علىلسان عدد من الأنبياء وغيرهم، ومنهم خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام، كما ذكر القرآن عنه ذلك في قوله تعالى: ﴿ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﴾ [42-43] ، والحمد لله التزم الجميع، وإذا نسوا ذكّرناهم فيذكرون، والحمد لله رب العالمين. (1 )في سورة يوسف في آيت 4،111، ومريم في أربع آيًت42 -45، والقصص26، والصافات112.
عدد الصفحات ٢١٠- 211 - الموقف الثا : النهي عن التزاحم، والأمر بالتراحم حينما يجُهَّز الطعام، وتُوضع المائدة، تنادي الأم على الزوج والأبناء، فيهرول الأبناء، ويستبقون أيهم يجلس بجوار الأبوين أولاً، ويكون بينهم ما يكون بين الصغار من صياح وتلاسُن...ونحو ذلك، وهنا يأتي دور التربية القرآنية - والحمد لله الزوج والزوجة خاتمان لكتاب الله تعالى - فيذكّ ر أحدهما بقول الله تعالى ﴿ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﴾ [11]، فتُقرأ الآية على مسامعهم، ونتبعها بشرح مبسط لأهم معانيها، وبيان المقصود من سَوْقها في هذه المناسبة، وبفضل من الله تعالى يستجيب الأبناء، ويُفس ح بعضُهم لبعضٍ دونما ضجر أو تأفرف، والحمد لله رب العالمين، والآية الكريمة تشير إلى أن الله تعالى ذكره (أمر المؤمنين أن يتفسحوا في المجلس، ولم يخصص بذلك مجلس النبي دون مجلس القتال، وكلا الموضعين يقال له مجلس، ف عمّ ذلك جميع المجالس من مجالس رسول الله ومجالس القتال، ثم يقول تعالى: فوَ سّ عوا يوسّ ع الله منازلكم في الجنة، وإذا قيل لكم قوموا إلى قتال عدو أو صلاة، أو عمل خير، أو تفرَّ قوا عن رسول الله فقوموا)(1). وعلى هذا فحمْل الآية على العموم، وسوْقها في كل موقف مشابه أولى من قصْرها على موقف خاص أو حادثة معينة، والله أعلم. (1 )تفسير الطبري23/245 بتصرف
عدد الصفحات ٢١١- 211 - الموقف الثالث: النهي عن المشاجرة وارتفاع الأصوات في يوم من الأيًم تشاجر الأبناء مع بعضهم البعض، وتصايحوا وارتفعت أصواتهم، وههنا يبرز دور الأب والأم في الفصل بينهم، وتهدئة الأمور، وقراءة قوله تعالى في وصايً لقمان لابنه: ﴿ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﴾ [11]، فبفضل الله تعالى ثم بتلاوة القرآن، والتذكير بالعواقب الوخيمة المترت بة على الصياح وارتفاع الأصوات من التشبه بالحمير، مع في ذلك من الاتصاف بالبلادة وقلة الفهم... ونحو ذلك، فيستجيب الأبناء غالبًا بفضل الله تعالى، ويكفون عما كانوا يصنعون، ثم يأتي بعد ذلك دور العفو والصفح عن بعضهم البعض فنتلوا على مسامعهم آية أخرى في مقام العفو، مثل قوله تعالى: ﴿ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﴾ [41-43]، ونحوها مع بيان مقام العافين وعظيم جزائهم عند تعالى، وأُوضّ ح لهم أن الله تعالى في كتابه الكريم يخفي أجور الأمور العظيمة، ولا يذكر منها شيئًا، بل ويذكر أن أجرها عليه وحده مع أن أجور جميع الأعمال عليه وحده للدلالة على ع ظَم هذا الأجر، وعلو مكانته، وأبهمه أيضًا لتذهب فيه النفس كل مذهب. الموقف الرابع : لا شك أن كل أب يربي أبناءه على الأخلاق الحميدة، والصفات الفاضلة، لكن قد يختلط الأبناء ببعض من ليسوا كذلك من الأطفال في المدرسة أو
عدد الصفحات ٢١٢- 212 - الحدائق أو الأسواق ...ونحوها، أو يشاهدوا فيلمًا كرتونيًا مخالفًا لما رُبوا عليه من الأخلاق والخلال...وعندها تأتي الريح بما لا تشتهي السفن، فلا بد من التقويم والمتابعة الدؤوبة، والله المستعان. ومن هذه أثر هذه المخالطة أجد في بعض الأوقات عند الأولاد بعضًا من الخلال غير المحمودة من الألفاظ البذيئة، والكذب، وعدم الوفاء بالوعد... ونحوها، فها هنا يأتي دور التقويم وتَعهرد الغرس بالرعاية والعناية، فحينما تأتي فرصة سانحة لذكر آية موافقة للحالة الراهنة، ثم التعليق عليها بما يفتح به الله تعالى فأنتهزها مباشرة دون توانٍ، فمث لاً في التحذير من الكذب أتلو قول الله تعالى :﴿ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷﭸﭹ ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ ﮁ﴾ [61] أوقوله تعا﴿ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﴾1]، وحبذا لو كانت الآية من محفوظ الطفل أو مما يردده الأبناء عمومًا من كتاب الله تعالى، فسوف يكون لذلك أعظم الأثر، وسرعة الاستجابة والتأثر بفضل الله تعالى. الموقف الخامس : التربية بالقصة القرآنية . من أعظم أساليب التربية، وأجداها نفعًا: التربية بالقصة القرآنية؛ حيث إن النفوس البشرية بطبعها ميّالة إليها، وتفضّ لها على غيرها من الأساليب، ولا أدل على ذلك من شدة انتباه المستمع إليك حينما تحدثه بالأسلوب القصصي، بينما تقل متابعته أو تكاد تنعدم إذا حدّثته بأي أسلوب آخر... ولعلمي التام بقوة تأثير القصة انتهز هذه الفرصة دومًا وبخاصة في موقفين:-
عدد الصفحات ٢١٣- 213 - الأول: مع طلابي وطالباتي في قاعات الدرس والمحاضرة، فإذا كنت أشرح في قضية ما، وأحسست منهم شيئًا من الملل أو الضجر بسرعة أستأذنهم في ترويحة بقصة قصيرة، أو طرفة نادرة تسري عنهم ما قد تسرب إليهم. الثا : مع الأولاد، وبخاصة عند نومهم، فلا ينامون غالبًا إلا بعد قصة مني أو من والدتهم، فأنتهز هذه الفرصة بذكر القصص القرآني، نظرًا لما يتميز به من الواقعية، والصدق، والدعوة إلى الفضائل، والتخلي عن الرذائل، والتركيز على الفوائد والعظات والعبر... إلى ذلك من خصائص القصة القرآنية، وابتدأت بالفعل بالقصص المذكور بالسور القصيرة، لأنها هي من أوائل ما يحفظونه من القرآن الكريم... وبعد سردي للقصة وفق التسلسل القرآني أطلب من كل واحد منهم أن يذكر لي ما استفاده من هذه القصة، أو هذا المشهد من القصة إن كانت طويلة - مثل قصة موسى عليه السلام- وحقيقة أسمع منهم ما لم أكن أتوقع من الدروس والفوائد التي تناسب أسنانهم، ومستواهم العقلي، ولله الحمد والمنة. وهكذا كل الأبناء والأولاد إن زرع فيهم الآباء ال نهج القرآني والتفكير فيه لوجدوا خيرًا كثيرًا. وأنبه هنا على بعض الأخطاء الشائعة في جانب التربية الأسرية :- الأول: انشغال الأب، وسعيه على المعاش وجلب المال، وعدم التفاته إلى مثل هذه الأمور، فضلاً عن أنه قد يكون ممن ليس لهم علاقة بالقرآن ومعرفة معانيه، الله م إلا قراءة من الحين إلى الحين. الثا : انشغال الأم بأعمال المنزل – غالبًا - وعدم اهتمامها بمثل هذه الجوانب القرآنية، بل ويكل بعضهن أمر التربية للخادمات أو العاملات، يصنعن بالأبناء ويربيهن على ما شئن، اللهم إلا في القليل النادر.
عدد الصفحات ٢١٤- 214 - الثالث رؤية الأبوين للأبناء أنهم صغار لا يدركون هذه المعاني القرآنية، أو أن عقولهم لا تدرك من قيم القرآن شيئًا، ومن ثم يظل هذا الفكر مخيمًا على عقول كثير من الأبوين ردحًا من الزمان، فلا يشجعوا فيهم معاني التفكير والاستنباط القرآني، ظنًا من البعض أن هذا الاستنباط والتدبر إنما هو من خصائص العلماء. نسأل الله الهداية والتوفيق لعموم المسلمين، اللهم آمين. وأفدت من هذه المواقف عدة أمور أهمها: 1- تنمية روح التنافس بين الأبناء في معرفة الآيًت القرآنية التي تتحدث عن الموقف 2- محاولة إعمال عقولهم في فهم الآيًت التي تتحدث عن هذا الموقف بعينه ومحاولة تطبيقها. 3- تعليم الأبناء أن القرآن دستور ينظم حياة المسلمين إذا أخرجوه إلى حيز التطبيق، وأن تطبيق القرآن ليس صعبًا أو مستحيلاً. 4- تعليمهم أن كلام الله تعالى واجب التطبيق والتنفيذ، وأن السعادة كل السعادة ذلك تحقيقًا لقوله تعالى: ﴿ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﴾[123]. 5- وأجمل ما في الأمر استجابة الطفل للآية الكريمة بمجرد تذكيره بها ، وبخاصة إذا تكرر منه الموقف ثانية. 6- إذكاء روح التفكير في الآيًت، ومحاولة إيجاد المناسبة بين الآيًت بعضها البعض ، ففي أحد كانت زوجي تحُفّ ظ أحد الأبناء قدرًا من "سورة الفتح" و تحديدًا قوله تعالى:﴿ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﴾ [13]، فإذا بالولد أثناء ترداده للآية الكريمة يقف سائلاً والدته: إذا كان هذا جزاء الكافرين، فأين جزاء المؤمنين؟ ففوجئت الأم بالسؤال من طفل في السادسة من عمره، وفكرت في الإجابة مليّ ا ثم أجابته: لعل جزاء المؤمنين يأتي بعد ذلك، ولله الحمد و المنة.
عدد الصفحات ٢١٥- 215 - الخاتمة أحسن الله خواتمنا أجمعين . الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، وتُبلغ المرامات ، وتُرفع الدرجات ..، والصلاة والسلام على محمد بن عبدالله خير البريًت ، والذي خُتمت به جميع الرسالات والنبوات. وبعد.. فإن من توفيق الله تعالى أن هدانا لهذا الموضوع والمشاركة فيه ببحث، أرجو من الله تعالى أن يكون قد أسهم بشيء من الإفادة والجدة بالنسبة للتربية القرآنية ، حيث إن أمر التربية القرآنية أمر غاية في الأهمية، وتجلية معالمه القرآنية أيضًا في درجة عظيمة من الأهمية، ولعلك أخي القارئ الكريم توافقني في ذلك؛ حيث إنه لا يصلح البشري ة إلا منهج ربها الذي رسمه لها، قال تعالى:﴿ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﴾ [14]. هذا ولقد أفدت من هذا البحث إفادة عظيمة ،وتحصّلت من خلاله على النتائج التالية: أولاً : إمكانية وسهولة تطبيق المنهج القرآني التربوي، ولا أدل على ذلك من التجارب التي قمت بها، وإن كانت هناك بعض العقبات إلا أنها تُيسر بإذن الله تعالى مع الصبر ومرور الوقت. ثانيًا: التربية القرآنية كالزرع، تحتاج إلى تعهد، وحسن متابعة، ومدوامة، وصبر، حتى تؤتي عظيم أكلها ونفعها، وإلا باءت بنتائج هزيلة أو ضعيفة. ثالثً ا: أن التربية عملية هادفة، لها أغراضها وأهدافها وغايتها.
عدد الصفحات ٢١٦- 216 - رابعا: أن المربي الحق على الإطلاق هو الله الخالق: خالق الفطرة وواهب المواهب، وهو الذي سنن سننا لنموها وتدرجها وتفاعلها، كما أنه شرع شرعا لتحقيق كمالها، وصلاحها وسعادتها. خامسا : أن عمل المربى صل، و صبع لخلق الله وإيجاده، كما أنه صبع لشرع الله ودي نه. هذا وإ أوصي في نهاية بحثي بأمرين : أولهما : تضافر جهود المخلصين وتوحيدها لخدمة التراث القرآني ونحوه، وتجلية معالمه للناس ليشاهدوا هدايًته عن قرب، مع إبراز أن التطبيق ليس صعبًا أو مستحيلاً. ثانيهما : إقامة وتعدد المؤتمرات والندوات عظيمة النفع التي تعنى بالدراسات القرآنية وتطويرها، والإفادة الحقيقية من المشاركات فيها ، ومحاولة تطبيق ما يمكن تطبيقه منها على أرض الواقع ، والبدء الفعلي والجاد والفوري في تنفيذ ذلك فور الانتهاء منها، والله الموفق والمعين . بقلم/ عبدالله موسى محمد أبو المجد و﴿ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﴾ [151-152 ].
عدد الصفحات ٢١٧- 215 - فهرسالمصادر والمراجع 1) اتجاهات التفس القرن الرابع عشر د/فهد الرومي ، ط الأولى بالريًض 1156م. 2) اتجاهات التجديد في تفسير القرآن الكريم د/ محمد إبراهيم شريف ، ط دار السلام بالقاهرة 2115م 3) الإتقان في علوم القرآن للإمام جلال الدين السيوطي، ط دار عالم المعرفة ، بيروت. 4) الأخطاء اللغوية الشائعة في الأوساط الثقافية أ/ محمود عبد الرازق جمعة ، ط الهيئة المصرية للكتاب عام 1009م 5) أصول التربية الإسلامية وأساليبها في البيت والمدر سة والمجتمع ، أ /عبد الرحمن النحلاوي، ط دار الفكر 7211هـ. 6) أنوار التنزيل وأسرار التأويل ، لناصر الدين عبد الله بن عمر البيضاوي ، تح/محمد عبد الرحمن المرعشلي ، ط دار إحياء التراث العربي – بيروت، 7271هـ. 7) صج العروس من جواهر القاموس لمحمد بن محمد بن عبد الرازق ا سيني ، تح / مجموعة من العلماء والمحققين 5) صج اللغة وصحاح العربية لإسماعيل بن حماد الجوهري ، تح أحمد عبد الغفور عطار، ط دار العلم للملايين - بيروت 1415 ه . 1) التحرير والتنوير للشيخ / محمد الطاهر بن عاشور ( 7191هـ ) ، ط مؤسسة التاريخ العربي بيروت 1000م 11) التربية الإسلامية – المصطلح والمفهوم أ.د/صالح عراد أستاذ التربية الإسلا مية بكلية المعلمين بأبها 11) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) لمحمد رشيد بن علي، الهيئة المصرية العامة للكتاب1111 م.
عدد الصفحات ٢١٨- 215 - 12) تهذيب اللغة لأبى منصور محمد بن أحمد الأزهري، تح أ / محمد عوض ط دار إحياء التراث العربي، بيروت 1007م. 13) تيس الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان لعبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي ، تح عبد الرحمن بن معلا اللويحق، ط مؤسسة الرسالة 7210هـ . 14) جامع البيان لمحمد بن جرير بن يزيد الطبري ( 170هـ) تح الشيخ / أحمد شاكر ط الرسالة بيروت 1000م 15) دار الهدايةالصحيح لأبي الحسن مسلم بن الحجاج النيسابوري (261هـ) تح الشيخ/محمد فؤاد عبد الباقي ط دار إحياء التراث – بيروت. 16) زاد المسير لابن الجوزي جمال الدين عبد الرحمن ( 791هـ) تح أ/ عبد الرزاق المهدي ط دار الكتاب بيروت 7211هـ 15) زهرة التفاسير لمحمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي ز هرة ، ط دار الفكر العربي بالقاهرة. 15) الصحيح لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ( 172 هـ) تح د/ مصطفى البُغا ط دار ابن كثير بيروت 7911م. 11) فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير للإمام محمد بن علي الشوكاني (ت7170) ، تح / سيد إبراهيم ، ط الثالثة لدار الحديث، القاهرة 7991م. 21) الفوائد لمحمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية ، ط دار الكتب العلمية - بيروت 1313هـ . 21) القاموس المحيط للإمام مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزأبادي ، ط دار الجيل بيروت. 22) كيف نتعامل مع القرآن للشيخ محمد الغزالي ، مقدمة د/عمرعبيد حسنة له ذا الكتاب.
عدد الصفحات ٢١٩- 211 - 23) لسان العرب لأبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور المصري ( ت 177هـ، ط دار صادر، بيروت. 24) مباحث في علوم القرآن : د/ صبحي الصالح ط 17 لدار العلم للملاي، بيروت – 1115م. 25) محاضرات في علوم القرآن ، أ.د / إبراهيم عبد الحميد سلامة ، ط مكتب فوزي الشيمي بطنطا . 26) المصباح المنير في غريب الشرح الكبير لأحمد بن محمد بن علي الفيومي ، ط المكتبة العلمية - بيروت 25) معاني القرآن لأبي زكريً يحيى بن زيًد الفراء (101هـ) تح أ/ أحمد يوسف النجاتي وآخري ن ،ط الدار المصرية للتأليف والترجمة . 25) معاني القرآن وإعرابه لأبي إسحاق بن إبراهيم بن السَّري الشهير بالزجاج( ت 177هـ، تح د/ عبد الجليل شلبي ، ط دار الحديث بالقاهرة 7991م. 21) المفردات في غريب القرآن ، لأبي القاسم الحسين بن محمد الراغب الأص فهانى (ت 701هـ "رب " ، تح/ صفوان عدنان الداودي ، ط دار القلم، الدار الشامية – دمشق، 7271ه 31) مناهل العرفان في علوم القرآن للشيخ / محمد عبد العظيم الزرقاني ، ط عيسى الحلبي بالقاهرة . 31) الموسوعة القرآنية أ/ إبراهيم الإ بياري (1414هـ) ، ط مؤسسة سجل العرب 7207 ه . 32) نحو تربية إسلامية راشد ة من حتى البلوغ، د / محمد بن شاكر الشريف ، ط الأ وى 7211ه.
عدد الصفحات ٢٢٠- 221 -
عدد الصفحات ٢٢١- 221 - منهج القرآن الكريم في التربية إعداد الدكتور : عوض بن حمد الحسني "دكتوراه في الأصول الإسلامية ". 1441ه-1441ه
عدد الصفحات ٢٢٢- 222 - ملخص البحث عنوان البحث : منهج القرآن الكريم بالتربية. أهداف البحث : - تأصيل موضوع التربية بالقرآن، وأنه هو المنهج الرئيس في التربية في الإسلام - الإسهام في إبراز عموم رسالة القرآن ومنهجه في الا صلاح التربوي للنفس الإنسانية. - إبراز مبدأ من مبادئ تربية النفس الإنسانية في القرآن الكريم"مبدأ المسؤولية الذاتية ". - إبراز نموذج من مدرسة منهج القرآن الكريم في التربية "عمر بن الخطاب " رضي الله عنه وإبراز الجانب الفكري التربوي لديه رضي الله عنه . منهج البحث : لكي يحقق البحث أهدافه المتوخاة؛ استخدام الباحث المنهج الوثائقي الوصفي، وفي ضوء هذا المنهج انطلق الباحث في جمع مادة بحثه من خلال الإطلاع على المعلومات المتعلقة بهذا الموضوع خصوصاً - منهج القرآن الكريم في التربية - و ما يتعلق بالتربية الإسلامية عموماً، موظفاً في ذلك الطريقة الاستقرائية والاستنباطية معاً، للمساهمة في علاج واقع الأمة الإسلامية اليوم بفهم ذلك الواقع، وتحليله،وبيان مكامن الضعف فيه، وتطويره وتغييره إلى الأفضل والأحسن . مباحث البحث : تضمن البحث ثلاثة مباحث وخاتمة ، وهي كالآتي : المبحث الأول : الإطار العام للبحث . المبحث الثا : القرآن الكريم وتربية النفس الإنسانية ، وشتمل على النقاط التال ية: الطبيعة الإنسانية في القرآن الكريم ، مفهوم الفطلرة الإنسانية في القرآن الكريم ووظ يفة المربي المسلم اتجاهها ، الجانب الوقائي والعلاجي في تربية النفس الإنسانية ، نموذج
عدد الصفحات ٢٢٣- 223 - من مبادئ تربية النفس الإنسانية بالقرآن الكريم "مبدأ المسؤولية الذاتية " في القرآن الكريم . المبحث الثالث : نموذج من مدرسة منهج القرآن الكريم في التربية " عمر بن الخطاب " رضي الله عنه. أهم نتائج البحث : - إن منهج القرآن الكريم في التربية شامل، فهو لا يقتصر على جزء معين من الحياة الإنسانية في ميادينها المتعددة، بل يربط بين الدنيا والآخرة وبين العبادة والسلوك وبين الفرد والمجتمع في آن واحد وعلى هذا الشمول يقوم منهج القرآن الكريم في التربية. - إن التربية القرآنية هي المخلصة اليوم ؛ للبشرية في العموم وللمسلمين في الخصوص، فقد أتعبها المسير في دروب الضياع فأطبقت عليها نفسها الداخلية بالضيق والضنك الذان ذكرهما الله عز و جل في كتابه الكريم، لكل معرض عن طريق الله،إعراضاً كلياً أو جزئياً، فالإسلام هو المنهج الكامل الذي لا عوج فيه، والمناهج البشرية دائماً ذات نقص واعوجاج. - إن التربية القرآنية تسعى لتوسيع الأفق والفكر لدى المخاطب ؛للارتقاء به إلى الدرجة الواعية للسلوك والتصرفات ؛لأنهما ناتج تصوري وفكري لصاحبهما. - إن التربية القرآنية تستبعد كل مسئولية موروثة ، أو جماعية وتجعل المسئولية فردية يتمثلها الإنسان أمام ناظره في كل لحظاته. - إن من المنطلقات الجوهرية والأساسية في المساهمة الفاعلة والراشدة ،في إعادة النهضة الحضارية ؛للأمة الإ سلامية إلى رونقها وأمجادها المأمولة بإذن الله ،عودتها الصادقة والفعلية للقرآن الكريم ؛كمنهاج حياة عملية وليست نظرية مجردة.
عدد الصفحات ٢٢٤- 224 - أهم التوصيات - يوصي البحث القائمين على التربية المعاصرة التمسك بما تدعو إليه التربية في المن هج القرآني وترسيخ تلك التربية في نفوس ا لنشء ، فهي البوابة للتميز والر قي وسبق الأمم في أمور الدين والدنيا معاً. - مراعاة الإعداد الفطري في التكوين الإنساني في جميع البرامج المقدمة للإنسان ، فيعد لكل جنس من الجنسين ما خلق له وهيئ له ابتداءً . - الاهتمام بالفرد ككل مركب من أجزاء متكاملة وليست متضادة ، وهي الجسم والعقل والروح في آن واحد بطريقة متوازية وغير متنافرة . - إعداد برامج في جميع المجالات توسع المدارك الفكرية لدى الفرد ، فتغيير السلوك مرتبط ارتباط تلازمياً مع تغيير الفكر أولاً. - إعداد برامج تهتم بالقراءة الموجهة، بمفهومها الواسع ، قراءة الكون وما فيه من الأسرار العظيمة، التي تدل على أن هناك واحد ،أحد فرد صمدُ ، خلق الإنسان ، والكون بما فيه؛ لغاية واحدٍ ، وهي عبوديته المحضة، قال تعالى: ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون).
عدد الصفحات ٢٢٥