المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بحوث ملتقى التربية بالقرآن مناهج وتجارب 1

باحثون

صفحة ١١ من ٢٥

- 161 - فكان ذلك تنبيهاً على خطرها ، ومشعراً بإمكانية تحريمها . والمرحلة الثانية : حصل فيها تحريمها قبيل وقت الصلاة، بحيث يقبل المرء على صلاته وهو عاقل لها، مدركاً لأقواله وأفعاله فيها، غير سكران؛ فقال جل وعلا : ﴿ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﴾(1) . وفي المرحلة الثالثة، وبعد أن أدرك الناس شرَّ الخمر، وأن إثمها أكبر من نفعها، وبعد أن اعتادوا على البعد عنها على مدار اليوم والليلة قبيل الصلوات وفي أثنائها، نزل تحريمها النهائي، والمستمر في كل الأوق ات، قال جل وعلا: ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﴾(2) . ولأجل التدرج في التربية، كان النبي  يتخوَّلُ أصحابه بالموعظة مخافة السآمة عليهم(3) . وهكذا كان الصحابة الكرام، و السلف الصالح من بعدهم، يأخذون أنفسهم بالاقتصاد والتدررج وينصحون غيرهم بذلك، وسار على منوالهم مَنْ جاء بعدهم ممن سلك سبيلهم إلى أيًمنا هذه. وتقدم أثر أبي عبد الرحمن السرلَمي - رحمه الله – عندما ذكر عن الصحابة الكرام أنهم كانوا يتعلمون عشر آيًت ولا ينتقلوا لغيرها إلا عندما يفهموا معناها ويعم لوا بها. (1) سورة النساء : آية 43. (2) سورة المائدة : الآيًت 11 -11 . (3) رواه البخاري في صحيحه، كتاب العلم، باب من جعل لأهل العلم أيًما معلومة، (51( )1/25)، ومسلم صحيحه، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب الاقتصاد في الموعظة (2521( )4/2152 .)

عدد الصفحات ١٦٢

- 162 - المطلبالثالث : الواقعية وعدم المثالية فالتربية القرآني ة تنطلق من منهج واقعي، فهي تنظر إلى الطبيعة الإنسانية من خلال كون البشر مختلفون فيما بينهم، متنوعون في صفاتهم، متعددون في فصائلهم، كما قال تعالى: ﴿ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﴾(1)، وقال تبارك وتعالى: ﴿ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﴾(2) . وهذا المنهج التربوي الواقعي يتعامل مع الفرد من منطلق أنه بشر يصيب ويخطئ، بعيداً عن المثالية والكمال - إذ الكمال لا يكون إلا لله عز وجل وحده -، فالتربية القرآنية لا تتعامل مع مثاليات لا وجود لها في عالم الواقع ، بل تتعامل مع الإنسان في عالم الواقع، وفي حدود إمكاناته وقدراته التي خلقه الله بها، ولم تكلفه فوق ما يطيق، بل تستهدف الوصول به إلى أن يأتمر بما أمره به ربه ، وينتهى عما نهاه عنه، في حدود طاقته واستطاعته. إن التربية القرآنية تأخذ الإنسان بواقعه الذى هو عليه، تراعي حدوده وطاقاته، وتراعي مطالبه وضروراته، وتراعي ض عفه أمام الفتن و المغريًت ، وضعفه أمام الفرائض والتكاليف؛ فتجدها تساير فطرته (3) فيجميع ذلك،ولا تفرض عليه من التكاليف ما يفوق قدرته، أو يعجز عن أدائه . (1) سورة الروم : آية 22. (2) سورة الحجرات: آية 13. (3) الفطرة : هي الخ لقة التي خلق الله الخلق عليها. انظر، ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، مادة فطر (4/511 .)وفطرة الناس واحدة في كل زمان ومكان، ما لم تتغير بعوامل التغيير المختلفة، قال تعالى: ﴿ فَأَق مْ وَجْهَكَ ل لدّ ين حَن يفًا ف طْرَتَ اللَّّ الَّتي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيـْهَا لاَ تـَبْد يلَ لخ َلْق اللَّّ ذَل كَ الدّ ينُ الْقَيّ مُ وَلَك نَّ أَكْ ثـَرَ النَّاس لاَ يـَعْلَمُونَ ﴾(سورة الروم: آية 31.)

عدد الصفحات ١٦٣

- 163 - قال تعا﴿ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ﴾(1)، وقال سبحانه: ﴿ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﴾(2)، وقال جل وعلا: ﴿ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﴾(3)، وقال تبارك وتعالى: ﴿ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﴾(4)، وقال عز وجل: ﴿ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﴾(5)، وقال جل وعلا: ﴿فَاتـَّقُوا اللََّّ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسمَْعُو ا وَأَط يعُوا﴾(6)، وقال سبحانه: ﴿ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭥ ﭦ ﭧ﴾(7)،وقال تعا ﴿ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ﴾(8). (1) سورة البقرة: آية 233. (2) سورة البقرة: آية 256. (3) سورة الأنعام: آية 152، وسورة الأعراف: آية 42. (4) سورة الطلاق: آية 5. (5) سورة المؤمنون: آية 62. (6) سورة التغابن : آية 16 . (5) سورة النساء: آية 25،25. (5) سورة الحج: آية 55.

عدد الصفحات ١٦٤

- 164 - المطلب الرابع: الوسطية والاعتدال فالتربية القرآنية تنضبط بوس طيتها واعتدالها، وكلمة (ال وسط) تعني: الأفضل والأخير والأعدل، وهو التوسط بين الأطراف، فلا إفراط ولا تفريط ، و لا مغالاة و لا تساهل، وإنما وسطية واعتدال. قال تعالى: ﴿ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﴾(1). وإذا كان ا نسان يتكون من جسد وروح، ولكل منهما حاجاته ومتطلباته، فإن منهج التربية القرآني ة قد راعى ذلك بشكل متوازن، بحيث لا يطغى الاهتمام بجانب على حساب جانب آخر، فأولت كلاً من الجسد والروح من العناية والاهتمام ما يصلحهما معاً، ولم تهتم بالجسد على حساب الروح كما فعل اليهود، ولا بالروح على حساب الجسد كما فعل النصارى، وإنما اهتمت بالروح والجسد على حد سواء، وبطريقة متوازنة متناغمة، و لذلك تعتبر التربية القرآني ة حسنة بين سيئتين، وفضيلة بين رذيلتين، وهى بذلك تقف موقفاً وسطاً بين تطرف الماديين وتشدد الرهبانين . ومن مظاهر الوسطية والاعتدال في التربية القرآنية: دعوة القرآن إلى العمل للآخرة مع عدم نسيان الدنيا، فالدنيا مزرعة الآخرة، والاعتدال والوسط يكون في عدم طغيان (1) سورة البقرة: آية 143.

عدد الصفحات ١٦٥

- 165 - أحدهما على الآخر،قال تعالى : ﴿ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﴾(1). ومن ذلك: دعوة القرآن للتوسط في الأكل والشرب، وعدم الإسراف؛ قال جل وعلا: ﴿ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﴾(2) . ومن ذلك دعوة القرآن إلى التوسط والاعتدال في الإنفاق، من غير إسراف وتبذير، ومن غير بخل وتقتير؛ قال تعالى: ﴿ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﴾(3)، وقال جل وعلا: ﴿ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﴾(4) . قالالإمام الشاطبي- رحمه الله -: «مقصد الشارع من المكلف الحملُ على التوسط من غير إفراط ولا تفريط ... والوسط هو معظم الشريعة وأم الكتاب، ومن تأمل موارد الأحكام بالاستقراء التام عرف ذلك »(5). (1) سورة القصص : آية 55 . (2) سورة الاعراف : آية 31. (3) سورة الإسراء : آية 21. (4) سورة الفرقان : آية 65. (5) الشاطبي،الموافقات، (5/256،255.)

عدد الصفحات ١٦٦

- 166 - والتشريع الإ سلامي كله حامل على التوسرط والاعتدال، فدين الله الذي ارتضاه لخلقه هو الوسط والاعتدال، وهو الصراط المستقيم الذي جاءت به الشريعة، قال الله تعالى: ﴿ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﴾ (1) . المطلب الخامس : الموضوعية والتجرد ومحاربة الهوى: وهذا الضابط من أبرز ضوابط التربية القرآنية: فمحاربة المرء لهواه، و التجرد، و البعد عن المؤثرات في تكوين الرأي ، أو تحصيل المعلومات، من أبرز أسس التربية السليمة، ولذلك يقول القرآن الكريم: "ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن"، ويقول "قل هاتوا برهانكم إن كنت م صادقين." (1) سورة ا نعام: آية 153 .

عدد الصفحات ١٦٧

- 165 - الخاتمة - انطلقت التربية القرآنية الفريدة من النظرة الصحيحة للإنسان، فهو مخلوق كرَّ مه الله تعالى، وفضله على كثيرٍ ممن خلق تفضيلاً. - تحقيق الإنسان للعبودية الحقة لله، وخلافته في الأرض وعمارتها على الوجه المطلوب ، لا يكون إلا بتربية الإنسان وتهذيبه، فرداً وجماعةً وأمَّةً، ومن هنا كانت التربية القرآنية فريضة في أعناق الجميع، وأمانة يحملها الجيل للجيل الذي بعده، ويؤديها المربون لأنفسهم ولغيرهم. - التربية لغة: تدور على ثلاثة معاني رئيسة: الزيًدة والنمو والعلو، والنشأة، والرعاية والإصلاح، والتربية اصطلاحاً: تبليغ الشيء إلى كماله شيئاً فشيئاً، والتربية الصحيحة المثمرة تتكون من عدة عناصر، وهي: الأول: تصفية النفس من الشوائب و الكدورات ، وهو ما يسمى بالتخلية. الثاني: تعليمها ما ينفعها في الحياة العملية، وهو ما يسمى بالتحلية، ويدخل في ذلك: نمية المواهب والقدرات والإمكانيات لدى الشخص، واستعداداته كلها، وهي كثيرة متنوعة. الثالث: المحافظة على الفطرة ورعايتها، ويدخل في ذلك: توجيه الفطرة إلى ما فيه صلاحها وكمالها اللائق بها. الرابع : التدرج، فالتربية تحتاج إلى وقت وتدرج. - القرآن الكريم هو الأساس الأول للتربية و الثقافة في المجتمع الإسلامي، و هو المثل الأعلى للمسلمين فيما يقرره من عقائد وعبادات ، ومعاملات وأخلاق، وقصص وحكم وأمثال .

عدد الصفحات ١٦٨

- 165 - - تتميزالتربية الإسلامية المستمدة من القرآن الكريم بأنها تهتم بالحواس والعقول، كما تهتم بالقلوب والأرواح؛ فالقرآن يدعو إلى استخدام الحوا س-كالسمع والبصر- في النظر والتأمل، ويدعو إلى استخدام العقل للإدراك ، والتفكير، وتحصيل العلم والمعرفة، ويدعو إلى تطهير النفس والقلب ليكون هناك إشراق روحي ، وتعليم وفتح رباني. - للقرآن الكريم أسلوب رائع، ومزايً فريدة في تربية النفس البشرية، فهو يفرض الإقناع العقلي مقترناً بإثارة العواطف والانفعالات الإنسانية، وهو بذلك يربي العقل والعاطفة جميعاً، متمشياً مع فطرة الإنسان في البساطة، وعدم التكلف، وطرق باب العقل مع القلب مباشرة . - التربية بالقرآن تقوم على أسس لا بد منها، ولا تؤتي التربية القرآنية ثمارها إلا بارتكاز ها على تلك الأسس، وأهم هذه الأسس خمس، وهي: الأول: الأساس الإيماني (صحة العقيدة) . الثاني: الأساس العلمي (العلم النافع). الثالث: الأساس العملي (العمل بالعلم- صحة العبادة). الرابع : الأساس الفكري (سلامة التفكير). الخامس: الأساس النفسي (طمأنينة النفس). - للتر بية بالقرآن ضوابط، تحدد مسارها، وتضبط توجهاتها، وتزيد من ثمرتها المرجوة، وأبرز هذه الضوابط، خمس ضوابط، وهي: الأول: شمولية التربية. الثاني: الاقتصاد والتدرج. الثالث: الواقعية وعدم المثالية. الرابع: الوسطية والاعتدال. الخامس : الموضوعية والتجرد ومحاربة الهوى.

عدد الصفحات ١٦٩

- 161 - فهرس المصادر والمراجع 1. ابن الأثير، مجد الدين أبو الســـــعادات المبارك بن محمد بن محمد ابن عبد الكريم الشــيباني الجزري ابن الأثير (المتوفى: 616هـــــــــــــــ)، النهاية في غريب الحديث والأثر، تحقيق: طاهر أحمد الزاوي - محمود محمد الطناحي، الناشر: المكتبة العلمية، بيروت، 1311هـ- 1151م 2. ابن الجوزي، جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوز ي (المتوفى: 515هـ)، صيد الخاطر، بعناية: حسن المساحي سويدان، الناشر: دار القلم، دمشق، الطبعة الأولى، 1425هـ- 2114م 3. ابن المقرئ، أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان الأصبهاني الخازن، المشهور بابن المقرئ (المتوفى: 351هـ)، المعجم، تحقيق: أبي عبد الحمن عادل بن سعد، الناشر: مكتبة الرشد، الريًض، شركة الريًض للنشر والتوزيع، ال طبعة الأولى، 1411هـ- 1115م 4. ابن تيمية، تقي الدين، أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 525هـ)، الإيمان، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، الناشر: المكتب الإسلامي، عمان، الأردن، الطبعة الخامسة، 1416هـ- 1116م 5. ابن حجر، أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي (المتو فى: 552هـ)،فتح الباري شرح صحيح البخار ي، رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه: محمد فؤاد عبد الباقي، وقام بإخراجه وصححه وأشرف على طبعه: محب الدين الخطيب، عليه تعليقات العلامة: عبد العزيز بن عبد الله بن باز، الناشر : دار المعرفة ، بيروت، 1351هـ

عدد الصفحات ١٧٠

- 151 - 6. ابن فارس، أحمد بن فارس بن زكريًء القزويني الرازي، أبو الحسين (المتوفى: 315هـ)، معجم مقاييس اللغة، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، الناشر: دار الفكر، 1311هـ - 1151م. 5. ابن منظور، محمد بن مكرم بن على، أبو الفضــــــــــــل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقى (المتوفى: 511هــــــ)، لسان العرب، الناشر: دار صادر، بيروت، الطبعة الثالثة 1414هـ . 5. أحمد بن حنبل، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)، مسند الإمام أحمد بن حنبل، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، وعادل مرشد، وآخرون، بإشراف : د عبد الله بن عبد المحسن التركي، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1421هـ - 2111م. 1. أحمد بن حنبل، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)، الزهد، وضع حواشيه: محمد عبد السلام شاهين، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى، 1421هـ- 1111م. 11. الأصبهاني، أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن مهران الأصبهاني (المتو فى: 431هـ)، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان. 11. البخاري، محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي (المتوفى: 256 هـ)، الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه و سلم وسننه وأيامه = صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية، بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422هـ 12. البغوي، محيي السنة أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي (المتوفى: 511هـ)، معالم

عدد الصفحات ١٧١

- 151 - التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي، تحقيق: محمد عبد الله النمر، وعثمان جمعة ضميرية، وسليمان مسلم الحرش، الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع، الطبعة الرابعة، 1415هـ- 1115م 13. البيضاوي، ناصر الدين أبو سعيد عبد الله بن عمر بن محمد الشيراز ي البيضاوي (المتوفى: 655هـــــــــــــــــــــــ)، أنوار التنز يل وأسلللللللرار التأويل، تحقيق: محمد عبد الرحمن المرعشلي، الناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى 1415هـ. 14. الجربوع، عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع، الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله، الناشر: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى، 1424هـ- 2113م. 15. الجوهري، أبو نصــــــر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي (المتوفى: 313هـــــــــــــــــــ)، الصــــحاح صج اللغة وصــــحاح العربية، تحقيق : أحمد عبد الغفور عطار، الناشــــر: دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة الرابعة 1415هـ- 1155م 16. الخطيب البغدادي، أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (المتوفى: 463هـ)، اقتضاء العلم العمل، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، الناشر: المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الرابعة، 1315هـ 15. الراغب الأصفهاني، أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى (المتوفى: 512هـ)، تفصيل النشأتين وتحصيل السعادتين، الناشر: دار مكتبة الحياة، بيروت، لبنان، 1153م 15. الراغب الأصــفهاني، أبو القاســم الحســين بن محمد المعروف بالراغب الأصــفهانى (المتوفى: 512هــــــــــــــ)، المفردات في غريب القرآن، تحقيق: صفوان عدنان الداودي، الناشر: دار القلم، الدار الشامية – دمشق، بيروت، الطبعة الأولى 1412هـ

عدد الصفحات ١٧٢

- 152 - 11. الزبيدي، محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحســيني، أبو الفيض، الملقّب بمرتضــى، الزَّبيدي (المتوفى: 1215هــــــــــــــ)، تاج العروس من جواهر القاموس، تحقيق: مجموعة من المحققين، الناشر: دار الهداية. 21. الزرقا ، محمد عبد العظيم الزررْقاني (المتوفى: 1365هـ)، مناهل العرفان في علوم القرآن، الناشر: مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه، الطبعة الثالثة. 21. السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 111هـ)، الدر المنثور، الناشر: دار الفكر، بيروت. 22. الشاطبي، إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الغرناطي الشهير بالشاطبي (المتوفى: 511هـ)، الموافقات، تحقيق: أبي عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، الناشر: دار ابن عفان، الطبعة الأولى 1415هـ- 1115م 23. الطبري، محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن = تفسير الطبري، تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر، والدكتور عبد السند حسن يمامة، الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، الطبعة الأولى، 1422هـ- 2111م 24. عبد العزي ز القاري، الدكتور عبد العزيز بن عبد الفتاح القاري، سنن القراء ومناهج المجوِّدين، الناشر: مكتبة الدار، المدينة المنورة، 1414هـ 25. الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي (المتوفى: 515هـ(، إحياء علوم الدين، الناشر: دار المعرفة، بيروت. 26. الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوســي (المتوفى: 515هـــــــــــــــ)، رسللالة أيها الولد، تحقيق: علي محيي الدين علي القره داغي الناشر: دار البشائر الإسلامية، بيروت، لبنان، الطبعة الرابعة 1431هـ- 2111م

عدد الصفحات ١٧٣

- 153 - التربية القرآنية بين النظرية والتطبيق بقلم د.عبد الله موسي محمد أبو المجد الأستاذ المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كلية أصول الدين – قسم القرآن وعلوم ه . 1436ه– 2114م.

عدد الصفحات ١٧٤

- 154 - ملخص البحث القرآن كتاب الله الخالد، ودستوره وشرعه التالد، ومأدبته سبحانه لخلقه، جمع فيه علم الأولين والآخرين، ومنحه لهذه الأمة المباركة، بعد أن بلغت البشرية نض جها، وأوج كمالها، وجعل فيه من معالم التربية ما يكون كفيلاً بصلاح الأمة بجميع أفرادها في العاجل والآجل، ونوّع لهم هذه التربية القرآنية من إيمانية ونفسية وجدانية وخلقية واجتماعية واقتصادية... حتى لا ترنو أبصارهم إلى غيره، ولا تتطلع نفوسهم إلى سواه... ومن هذا المنطلق تأتي أهمية وريًدة الدور العظيم الذي نيط بهذه الأمة في بيان هذه التربية القرآنية لنفسها أولاً ثم للناس ثانيًا، وتظهر منه أيضًا أهمية الموضوع والذي بعن وان " التربية القرآنية بين النظرية والتطبيق" للمشاركة به في (ملتقى التربية بالق ر آن) والذي تقيمه جمعية "تبيان" بمكة المكرمة بالتنسيق مع جامعة أم القرى... ويقع البحث في مبحثين، أولهما: عن مفهوم التربية القرآنية، ومتعلقاته، وثانيهما: عرضت فيه بعض تجاربي الخاصة في التربية القرآنية مع الطلاب ثم مع الأهل، وأخيرًا أسأل الله العلي العظيم أن يوحّد الصفوف، ويخلص النوايً، ويكلّ ل الأقوال والأعمال بالنجاح والتوفيق والسداد، وأن يهدينا جميعًا لما صلاح العباد، والخير للبلاد، الحاضر منها والباد، بما ينفعنا به يوم التناد، يوم يقل الزاد، ولا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، نسأل الله تعالى أن نكون جميعًا منهم، اللهم آمين . والله الموفق والمعين.

عدد الصفحات ١٧٥

- 155 - المقدمة إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، خير المربين والمعلّ مين، وخاتم النبيين والمرسلين ، صلوات الله وسلامه عليه، وعلى أصحابه وآل بيته أجمعين... ثم أما بعد : فإن حاجة المسلمين اليوم ماسّة للعودة إلى القرآن الكريم قراءة وتدبراً واستنباطاً ، وفهماً وتطبيقاً - وهو الأهم - من أجل استئناف المسيرة الحضارية ، وتقويم ما ظهر من اعوجاج وتحريف في الفهم والسلوك ، باعتبار أن القرآن الكريم المصدر الرئيس في التشريع والمعرفة والتربية والأخلاق... وغيرها. وهو كتاب الله الخالد، ودستوره وشرعه التالد، ومأدبته سبحانه لخلقه، جمع فيه علم الأولين والآخرين، ومنحه لهذه الأمة المباركة، بعد أن بلغت البشرية نضجها، وأوج كمالها، وجعل فيه من معالم التربية ما يكون كفيلاً بصلاح العالم أجمع في العاجل والآجل، ونوّع للبشرية هذه التربية القرآنية من إيمانية ونفسية وجدانية وخلقية واجتماعية واقتصادية...حتى لا ترنو بأبصارها إلى غيره، ولا تتطلع نفوسها إلى سواه... ومن هذا المنطلق تأتي أهمية وريًدة الدور العظيم الذي نيط بهذه الأمة في بيان هذه التربية القرآنية لنفسها أولاً ثم للناس ثانيًا، وتظهر منه أيضًا أهمية الموضوع والذي بعنوان " التربية القرآنية بين النظرية والتطبيق" للمشاركة به في ( ملتقى التربية بالقرآن - مناهج وتجارب) والذي تقيمه الجمعية العلمية السعودية للقرآن وعلومه "تبيان" بمكة المكرمة بالتنسيق مع جامعة أم القرى حماها الله تعالى وجميع بلاد المسلمين،... وأسأل الله تعالى أن ينفع به البلاد والعباد...اللهم آمين.

عدد الصفحات ١٧٦

- 156 - هذا وإن البحث يتكون من مقدمة ومبحثين وخاتمة، فأما المقدمة فتشتمل على أهمية الموضوع، وأسباب اختياره، وخطة البحث ومنهجه ... وقد ألمحت فيما سبق إلى أهمية الموضوع، وأعرّ ج الآن إلى:- أسباب اختيار هذا الموضوع : هذا وتتركز أسباب اختياري لهذا الموضوع في النقاط التالية:- أولاً: مدى حاجة الأمة الماسَّة اليوم للعودة إلى المنهج القرآني القويم في التربية بجميع أنواعها وألوانها، لتسعد بها في دنياها وأخراها. ثانيًا: اكتواء كثير من أبناء هذه الأمة المباركة بنيران النظريًت والفلسفات التربوية الغربية الوافدة، والتي تضر أ كثر مما تنفع، وتهدم أكثر مما تنفع غالبًا. ثالثًا: خوضي لكثير من التجارب التربوية القرآنية، والتي وجدت عظيم نفعها، وأثرها على طلابي وطالباتي بالجامعة، وأهل بيتي، فلما علمت بهذا الملتقى المبار ك استخرت الله تعالى في أن أبادر بالمشاركة فيه بعرض مثل هذه التجارب لعل الله تعالى أن ينفع بها أحدًا من المسلمين.

عدد الصفحات ١٧٧