المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

حديث اجعل لنا ذات أنواط دراسة حديثية عقدية

عبد الله بن عيسى الأحمدي

صفحة ٢ من ٣

414 .والشواهد المتابعات: الخامس المطلب :المتابعات ضر إلا في الرواة السبعة عل لفظ واحدٍ لل ديث مع تقديم وتأخ لا ي اتفق لفظة واحدة فقط ظن بعضهم أن دمد بن إس اق تفرّد بها عن سائر الرواة، ولكن لم الزهري يثبت تفرده بها بل تابعو عليها إبراهيم بن سعد عن الزهري، والقعنبي عن مالك عن ونحن حديثو عهد 1111 ) ابن إس اق إبراهيم بن سعد عن الزهري تابع يم بن سعد: حدثنا الزهري روى أبو داود الطيالسي بسنده إلى إبراه فقد 4111 ) ونحن 1111 ) ونحن 71 ) كذلك القعنبي عن مالك عن الزهري وتابعهما ونحن 1114 ) المتابعات من إبراهيم بن سعد عن الزهري، والقعنبي عن مالك عن وهذه الزهري لابن إس اق عن الزهري يتبيّن منها أن الحديث بهذه الزيادة ب يح

عدد الصفحات ١٧

411 هـ بهذه الألفاظ ولا شاذاً بها، وذلك لموافقة إبراهيم والقعنبي وليس منكراً –وهما ثقتان-لمحمد بن إس اق فلا يعد تفرّده منكراً يرد بو الحديث أو اللفظة لوجود المتابعة –كما سبق - وكذا القعنبي اق،لو متابعة تامّة من إبراهيم بن سعد لمحمد بن إس والحديث وليست متابعة قابرة لاتحاد مخرجو من عند الزهري عن عن مالك لمحمد بن إس اق، سنان عن أبي واقد موافقة الرواة بعضهم لبعض في الحديث من المتابعة الموافقة للاتفاق في وتعتبر السند والمتن    الحديث: شواهد 4- الشواهد اللفظية المعنوية لل ديث: لفظ والمعن بها المتوافقة مع الحديث الأبل في ال والمراد بن عبدالله المزني عن أبيو عن جده: رواه الإمام الطبراني في ث كَ حديث ونحن حديثو » عن الطبراني: ولفظو لمنذر ابن أبي فديك : حدثنا مسعدة بن سعد العطار ثنا إبراهيم بن ارحمو الله قال عن كث بن عبدالله المزني عن أبيو عن جدّه، قال: غزونا مع رسول الله  عام الفتح، ونحن ألف ونيف، ففتح الله لنا مكة وحنيناً حت إذا كان بين حنين والطائف أبصر شجرةً كان يناط بها السلاح فسميت ذات أنواط، وكانت تعبد من دون الله، فلما

عدد الصفحات ١٨

411 الله رآها رسول  انصر عنها في يوم بائف إلى ظل هو أدن منها، فقال رجليا رسول الله! اجعل لنا ذات أنواط كما لهؤلا ذات أنواط، فقال رسول الله  : إنها السنن، قلتم والذي نفسي دمد بيده كما قالت بنو إسرائيل لموس ﮋ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﮊ فقال: ﮋ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﮊ [الأعرا411 ] - وكث بن عبدالله بن عمرو بن عو المزني ضعيف، حك الإمام الذهبي في ميزان الاعتدال (1/111-) أقوال النقاد فيو، حيث قال قال ابن معين: ليس بشي ، وقال الشافعي وأبو داود: ركن من أركان الكذب، ما الترمذي فروى من حديثو وأ » 8 / 111-5811 ) تقريب التهذيب 5151 ) - وعبدا بن عمرو والد كث ، مقبول انظر: ميزان الاعتدال (1/117) ترجمة (1181)، تهذيب التهذيب5/111) ترجمة1147)، تقريب التهذيب (514) ترجمة1517 ) - وعمرو بن عو المزني والد عبدالله  انظر في ترجمتو: الاستيعاب1/171- 4115 ) ، الحديث ضعيف؛ لحال كث بن عبدالله، وضعفو لا يضرّ حديثنا الأبل وسند وفيو كث بن عبدالله وقد ضعّفو الجمهور وحسن »

عدد الصفحات ١٩

411 هـ 1- الشواهد المعنوية لل ديث: بالشواهد المعنوية الأحاديث التي اتفقت مع الحديث والمراد –الأبل -في من لتركبن سنن المعنوية الجزئية هدوهي من الشوا ) في كتاب الأنبيا ، باب ما ) قال سعيد بن أبي مريم حدثنا أبو غسان قال حدثني زيد بن أسلم عن عطا حدثنا عن أبي سعيد اربن يس  أن الن قال«لتتّبعنّ سَنَن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حت لو سلكوا جُ ْر ضب لسلكتموه »، قلنا: يا رسول الله! اليهود والنصارى؟ قال النبي  « :فمن؟» ) في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب قول النبي  « :لتتبعن سَنَن من كان قبلكم »رقم1881) قال دمد بن عبد العزيز حدثنا أبو عمر الصنعاني حدثنا –من اليمن -عن زيد بن أسلم عن عطا بن يسار عن أبي سعيد الخدري  عن الن قال شبراً بشبر، وذراعاً بذراع، حت لو دخلوا جُ ر كملتتبعنّ سَنَن من كان قبل ومن الناس إ » ) في كتاب العلم، باب اتباع سنن رحمو الله) قال : سويد بن سعيد حدثنا حف بن ميسرة حدثني زيد بن أسلم عن عطا حدثني بن يسار عن أبي سعيد الخدري  قال: قال رسول الله :

عدد الصفحات ٢٠

415 الذين من قبلكم، شبراً بشبر، وذراعاً بذراع، حت لو دخلوا سَنَنلتتبعنّ » ) في كتاب الفتن، باب افتراق الأمم ) قال بكر بن أبي شيبة حدثنا يزيد بن هارون عن دمد بن عمرو عن أبي أبو حدثنا سلمة عن أبي هريرة  قال: قال رسول ا : «سنة من كان قبلكم باعاً بباع، وذراعاً بذراع، وشبراً بشبر، حت لو لتتبعنّ ل الله! اليهود والنصارى؟ قال: قالوا: يا رسو » هذا الحديث حسن؛ لحال دمد بن عمرو بن علقمة بن وقا الليثي، وإسناد )، ) ترجمة ) وبقية رجالو ثقات انظر: ب يح ابن ماجو 1111 ) إسناده حسن رجالو ثقات رجال الص ي ين، لكنهما لم يحتجا بم مد شواهد كث ة بعضها في بن عمرو وهو حسن الحديث وهو ب يح فإن لو الألباني السنة لابن أبي عابم بت قيق الشيخ دمد نابر الدين 71 )   

عدد الصفحات ٢١

411 هـ الحديث من المستنبطة العقدية الأحكام: الثاني المبحث ).أنواط( لكلمة اللغوي المعنى: الأول المطلب المعاني اللغوية لكلمة أنواط حول التعليق، يقال: تدور الشي يَنُوطُو نَوْطاً: عَلَّقو والنَّوطُ: ما عُلِّق، سمي بالمصدر ناطَ بو: تَعلَّق، وكل ما عُلَّقَ من شي فهو نَوْط والأَنواط: المعاليق وانتاط : ما يُعَلَّق من الهودج يُزَيَّن بو ويقال: نِيطَ عليو الشي : عُلِّق عليو والتَّنْواطُ كل شي : مُعَلَّقَوُ كنياط القوس والقِرْبة ونِياطُ إذا قُطِعَ مات باحبو : عِرْق علق بو القلب من الوتين، فوالنَّياط من الآبار: التي يجري ماؤها من جانب منها فيسيل إلى قعرها والنَّيِّطُ أنواطٍ: هي اسم شجرة بعينها كانت للمشركين ينوطون بها سلاحهم وذات – أي يعلقونو بها-ويعكفون حولها، فسألوه  أن يجعل لهم مثلها فنهاهم عن ذلك، وأنواط: جمع نَوْط، وهو مصدر سمي بو المَنُوط (1).    .إجمالاً الحديث من المستفادة العقدية المسائل: الثاني المطلب من هذا الحديث مسائل عدّة منها عل سبيل الإجمال: يستفاد  إن التبرّك بالأشجار ونحوها مما لا يجوز وأنو منهي عنو، وقد بوّب الإمام دمد بن عبدالوهاب رحمو الله باباً قال فيو: «باب من تبرّك بشجرٍ أو حجرٍ ونحوهما»(1) الحديث تحت هذا الباب وأورد

عدد الصفحات ٢٢

417  النهي عن مشابهة الكفار: وفي الحديث النهي عن التشبو يفعلونو إلا ما دلّ الدليل عل أنو من نوابأهل الجاهلية وأهل الكتاب فيما كا دمد شريعة  » (5)  أن مشابهة الكفار ستقع في هذه الأمة، عل خلا في المراد بهذه المشابهة: هل هي في المعابي أو في الكفر أو فيهما معاً؟ والأظهر أن المراد فيهما معاً رحمو اللهالشيخ سليمان بن عبدالله قال : وفيو-أي الحديث -ن فيمأن الشرك لا بد أن يقع في هذه الأمة كما وقع »(1)  أن الاعتبار بالمعاني لا بالأسما : وفيهما أن الاعتبار في الأحكام بالمعاني لا بالأسما ، ولهذا جعل النبي  طلبتهم كطلبة بني إسرائيل، ولم يلتفت إلى كونهم سموها ذات أنواط، فالمشرك وإن سم شركو ما سماه، كمن يسمي دعا الأموات، والذبح لهم، والنذر ونحو ذلك تعظيماً ودبة فإن ذلك هو الشرك»(7).  وجوب سدّ ذرائع الشرك: رحمو اللهالحديث وجوب سدّ ذرائع الشرك، قال الشيخ دمد بن عثيمين في : كبر، فإذا وضعوا عليها أسل تهم وتبركوا ذات أنواط وسيلة إلى الشرك ا بها يتدرج بهم الشيطان إلى عبادتها، وسؤالهم حوائجهم منها مباشرة، فلهذا سدّ النبي  الذرائع»8).

عدد الصفحات ٢٣

418 هـ  العذر بالجهل: الحديث أيضاً أن الجهل عذر، مع أنو ليس مقبولاً من كل من ادّعاه، فهو في مكنة يختلف باختلا الأشاا والأزمنة والأ رحمو اللهالإمام الشافعي يقول : إن من العلم ما لا يسع بالغاً غ مغلوب عل عقلو جهلو مثل »9). رحمو اللهشيخ الإسلام ابن تيمية ويقول : فيها النبوة لا يكون حكم من خفيت عليو إن الأمكنة والأزمنة التي تف النبوة حت أنكر ما جا ت بو خطأ كما يكون حكمو في الأمكنة والأزمنة التي آثار »(41)    .الدليل به يرد لم بما التبرك من المنع: الثالث المطلب المعلوم أن الخ كلو في يدي الله سب انو وتعالى، قال سب انو: منﮋ ﮇ ﮈ ﮜﮚ ﮛ ﮙﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘﮉ ﮊ ﮋ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮊ (44) رحمو اللهالإمام الطبري قال « :ﮋﮚ ﮛ ﮊأي كل ذلك بيدك وإليك، لا يقدر عل ذلك أحد، لأنك عل كل شي قدير دون سائر خلقك، ودون ما اتخذه يعبدونو من دونك، كالمسيح، والأميين من العرب إلهاً ورباً لكتابالمشركون من أهل ا »(41)

عدد الصفحات ٢٤

411 في ب ي و عن أبي سعيد الخدري رحمو اللهالإمام البااري وأخرج  عن النبي  قال«يقول الله تعالى: يا آدم، فيقول: لبيك وسعديك، والخ في يديك، فيقول: أخرج بعث النار قال: وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين »(41) الحديث أن النعم كما –وهي من أنواع الخ -هي من الله –تبارك وتعالى -أنعم بها عل خلقو، وتفضل بها عليهم، وأنها لا تعد ولا تحص ، يقول الله تعالى: ﮋ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﮊ (41)، ويقول: ﮋ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﮊ (45) الص ي ين عن عبدالله بن عمر وﭭأن تلبية رسول الله  « :لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنّعمة لك والملك لا شريك لك» (41) إن الله تعالى بيده الخ كلو، والنعم الوف ة والبركة كلها لو سب انو، فإنو وحيث ضل والبركة قد يخت بعض خلقو بما يشا من الخ والف الأمور والأشيا التي تطلب منها البركة، ويلتمس كثرة الخ عن اأبان لن وقد فما عدا تلك الأشيا فلا يجوز ؛الكريم، والمسجد الحرام، وما زمزم كالقرآن اطريقه التبرك بو، لأن ما ليس بمشروع في الدين فهو ممنوع، ولأنو قد وردت أدلة شرعية في بور التبّرك وأشكالو تحريم ومنع بعض مظاهر التبرك الممنوع العكو عند بعض الأشجار والأحجار، أو تعليق ومن الخرق عليها أو الأسل ة طلباً للبركة منها الحديث وهذا –حديث أبي واقد  -ن ٌّ في تحريم التبّرك بالأشجار والعكو عندها وتعليق الأسل ة فيها

عدد الصفحات ٢٥

111 هـ و عندها للتبرك بها من أعمال المشركين كما في كان اتخاذ الأشجار والعك وإذا حديث أبي واقد ، فكذا كل ما يتّاذ، أو يعكف عنده من شجر أو حجر، أو قبر، أو عين، أو جبل للتبّرك، كل ذلك من البدع المنكرة في الإسلام رحمو اللهشيخ الإسلام ابن تيمية قال : و تمثال أو غ تمثال، أو فأما العكو والمجاورة عند شجرة أو حجر، أ العكو والمجاورة عند قبر نبي أو غ نبي، أو مقام نبي أو غ مقام نبي، فليس هذا من خبر الله عنهم بما ذكره في دين المسلمين، بل هو من جنس دين المشركين، الذين أ » (47) بعض ونحوها مما ينذر لها نوأما الأشجار والأحجار والعيو يعلقون بها خرقاً، أو غ ذلك، أو يأخذون ورقها يتبركون بو، أو يصلون أوالعامة، »(48) رحمو اللهالشيخ سليمان بن عبدالله وقال : ك بها، والعكـو ما يفعلو من يعتقد في الأشجار والقبور والأحجار من الت والذبح لها، هو الشرك، ولا يغتّر بالعوام والطَّغام ندها،ع (41)، ولا يستبعد كون هـذا شركاً، ويقع في هذه الأمة، فإذا كان بعض الص ابة  ظنوا ذلك حسناً، وطلبوه من النبي  حت بيّن لهم أن ذلك كقول بني إسـرائيل ﮋ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﮊ (11)، فكيف بغ هم مع غلبة الجهل وبعد العهد بآثار النبوة »(14).   

عدد الصفحات ٢٦

114 .لوسائله أو للشرك الواردة في الحديث، وما تتضمّنو –وقفت عليو فيما (11)-إلى قول ل: الأو القول متضمنة للشرك الأكبر، وممن ذهب إلى ذلك: الإمام ابن القيم، والإمام أنها الشوكاني، والشيخ سليمان بن عبدالله، والشيخ عبدالعزيز ابن باز –رحمهم الله -، وعلّلوا ما ذهبوا إليو بتعليلات عدة عند لدعا في سياق كلامو عل إنكار است باب ا رحمو اللهالإمام ابن القيم قال القبور، وإنكار الرسول  عل الص ابة لما سألوهأن يجعل لهم شجرةً يعلقون عليها أسل تهم ومتاعهم بخصوبها: فإذا كان اتخاذ هذه الشجرة لتعليق الأسل ة والعكو حولها اتخاذ إلو مع ا دعا بو تعالى مع أنهم لا يعبدونها، ولا يسألونها، فما الظن بالعكو حول القبر، وال ! فأيّ نسبةٍ للفتنة بشجرةٍ إلى الفتنة بالقبر؟! لو كان أهل عنده؟ودعائو، والدعا » (11). ولم يكن من قصدهم أن يعبدوا تلك الشجرة، أو يطلبوا منها ما يطلبو القبوريون من أهل القبور فأخبرهم  أنو بمنزلة الشرك الصريح، وأنو بمنزلة طلب آلهة غ الله تعالى » (11). رحمو اللهالشيخ سليمان بن عبدالله ويقول :

عدد الصفحات ٢٧

111 هـ هووالأحجار من التبرك بها والقبورما يفعلو من يعتقد في الأشجار ولا يستبعد كون هذا شركاً، ويقع في هذه الأمة، ،الشرك، ولا يغتّر بالعوام والطَّغام ن بعض الص ابة فإذا كا ظنوا ذلك حسناً، وطلبوه من الن حت بيّن لهم أن ذلك كقول بني إسرائيل ﮋ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﮊ (15)، فكيف بغ هم مع غلبة الجهل وبعد العهد بآثار النبوة »(11). رحمو اللهابن باز دالعزيزالشيخ عب وقال : علو النبي ليس ما طلبوه من الشرك الأبغر، ولو كان منو لما ج نظ قول بني إسرائيل ﮋ ﭟ ﭠ ﭡ ﮊ (17)، وأقسم عل ذلك، بل هو من الشرك الأكبر كما أن ما طلبو بنو إسرائيل من الشرك الأكبر »(18). الثاني: القول هذا القول من باب المشابهة غ المكفّرة، أو من باب ذرائع الشرك ووسائلو أن وممن ذهب إليو: ابن العربي، والمباركفوري، والشيخ بي،تيمية، والإمام الشاط الإسلام ابن شيخ ابن عثيمين –الله رحمهم -، وعلّلوا ما ذهبوا إليو بتعليلات عدّة : رحمو اللهشيخ الإسلام قال فأما العكو والمجاورة عند شجرة أو حجر فليس هذا من دين المسلمين، »(11) : وقال والعيون ونحوها مما ينذر لها بعض العامة، أو يعلقون والأحجاروأما الأشجار بها خرقاً أو نحو ذلك فهذا كلو من البدع المنكرة، وهو من عمل أهل الجاهلية،

عدد الصفحات ٢٨

111 ومن أسباب الشرك بالله تعالى، وقد كان للمشركين شجرة يعلقون بها أسل تهم يا رسول الله! اجعل لنا ذات أنواط، كمايسمونها (ذات أنواط) فقال بعض الناس: لهم ذات أنواط، فقال: الله أكبر! قلتم كما قال قوم موس ﮋ ﭟ ﭠﭡ ﭢﭣ ﭤﮊاب وقد بلغ عمر بن الخط ،  أن قوماً يقصدون الصلاة عند الشجرة ال كانت تحتها بيعة الرضوان، التي بايع النبي  الناس تحتها، فأمر بتلك الشجرة فقطعت»(11) في معرض كلامو عن اتباع هذه الأمة الأمم رحمو اللهالإمام الشاطبي الوق السابقة خابة أهل الكتاب في بدعهم: »(14) يدل عل أنها تأخذ بمثل ما أخذوا بو، إلا أنو لا يتعين في الاتباع لهم أعيان بدعهم، بل قد تتبعها في أعيانها، وتتبعها في أشباهها، فالذي يدل عل الأول قولو: «لتتبعنّ سَنن من كان قبلكم»(11) الحديث؛ فإنو قال فيو«حت لو دخلواج ر ضب خرب لاتبعتموهم» » ائيل: فقال عليو السلام: هذا كما قالت بنو إسرﮋ ﭟ ﭠ ﭡ ﮊ الحديث؛ فإن اتخاذ ذات أنواط يشبو اتخاذ الآلهة من دون الله، لا أنو هو بنفسو؛ فلذلك لا يلزم في »(11) رحمو اللهالشيخ ابن عثيمين ويقول : الشرك الأكبر، فإذا وضعوا عليها أسل تهم، وتبرّكوا ذات أنواط وسيلة إ بها، يتدرج بهم الشيطان إلى عبادتها، وسؤالهم حوائجهم منها مباشرة، فلهذا سدّ النبي  الذرائع»(11)

عدد الصفحات ٢٩

111 هـ القولين لو وجاهة، ولكن التكلف في معرفة تضمن هذه اللفظة للشرك أو وكلا فائدة؛ لأن النبي لذرائعو ووسائلو الآن قد لا يرج ورا ه كب قد عذرهم لجهلهم ولم يحكم عليهم بشي ، كما أنو لا بدّ من النظر إلى قصد القائل من قولو قبل الحكم، والمجزوم بو أن السائلين لو  قالوا ذلك جهلاً منهم ولهذا عذرهم ولم يأمرهمبتجديد إيمانهم لردتهم، لأن الجهل مانع من إيقاع الكفر عل المعين حت في الأمور الظاهرة –سيأتي إن شا الله كما - أن أب اب القولين اتفقوا عل استثنا من قام بو مانع الجهل إما لحداثة مع إسلامو أو لكونو نشأ بغ دار الإسلام، أو بعيداً عن الأمصار من الحكم بالكفر عليو بق إيراد بعضها في إذا تلبس بنوع من أنواع الكفر، ونصو العلما في ذلك كث ة، س السابق في هذه المسألة لعلما ثنايا كلام ا (15) .بالجهل العذر: الخامس المطلب معاني: منها: خلو النفس من العلم بعدةيأتي الجهل (11) وهو المشهور، ومنها الشي بخلا ما هو عليو اعتقاد (17) ومنها: فعل الشي بخلا ما حقّو أن يفعل، سوا اعتقد فيو اعتقاداً ب ي اً أو فاسداً (18)، ومنو قولو تعالى: ﮋ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﮊ (11) بالجهل الذي يعذر باحبو أو لا يعذر: والمقصود يقول الشا قولاً أو يفعل فعلاً بخلا ما حقّو أن يفعل، أو يعتقد اعتقاداً أن الحق بخلا ما هو عليو من (11) الأشاا والأزمنة والأمكنة، يقول شيخ الإسلام يختلف باختلا والجهل رحمو اللهابن تيمية :

عدد الصفحات ٣٠

115 وهكذا الأقوال التي يكفر قائلها قد يكون الرجل لم تبلغو النصو الموجبة دلمعرفة الحق، وقد تكون عنده ولم تثبت عنده، أو لم يتمكن من فهمها، وقد يكون ق لمؤمنين مجتهداً في طلب الحق وأخطأ عرضت لو شبهات يعذره الله بها، فمن كان من ا »(14). والأزمنة التي يندرس فيها الأمكنةوكث اً من الناس قد ينشأ كث من علوم النبوات، حت لا يبق من يبلغ ما بعث الله بو رسولو من الكتاب بعث الله بو رسولو، ولا يكون هناك من يبلغو ذلك، والحكمة، فلا يعلم كث اً مما ي ومثل هذا لا يكفر، ولهذا اتفق الأئمة عل أن من نشأ ببادية بعيدة عن أهل العلم والإيمان، وكان حديث العهد بالإسلام، فأنكر شيئاً من هذه الأحكام الظاهرة المتواترة » ( 11). ولهذا لو أسلم رجل ولم يعلم أن الصلاة واجبة عليو، أو لم يعلم أن الخمر يحرم لم يكفر بعدم اعتقاد إيجاب هذا وتحريم هذا، بل ولم يعاقب حت تبلغو »(11). بالجهل عامة وشاملة للأبول المجمع عليها، للدلالة الصريحة من العذر وأدلة ، مثل حديث الرجل من بني إسرائيل الذي أمر أهلو بإحراقو نصو السنة عل ذلك بعد موتو وط نو وذريو في الريح (11) شيخ الإسلام معلقاً عل هذا الحديث: قال فهذا الرجل كان قد وقع لو الشك، والجهل في قدرة الله تعالى عل إعادة ابن بو ذلك، وهذا أبلان آدم بعدما أحرق وذري، وعل أنو يعيد الميت ويحشره إذا فعل عظيمان:

عدد الصفحات ٣١

111 هـ : متعلق بالله تعالى، وهو الإيمان بأنو عل كل شي قدير أحدهما : متعلق باليوم الآخر، وهو الإيمان بأن الله يعيد هذا الميت، ويجزيو عل والثاني أعمالو، ومع هذا فلما كان مؤمناً بالله في الجملة، ومؤمناً باليوم الآخر في الجملة، وهو بعد الموت، وقد عمل عملاً بالحاً اقب يثيب ويعأن الله –وهو خوفو من الله أن يعاقبو عل ذنوبو-غفر الله لو بما كان فيو من الإيمان بالله واليوم الآخر والعمل » (15) في معرض حديثو عن حكم من ج د فرضاً من رحمو اللهابن القيم وقال جهلاً، أو تأويلاً يعذر فيو باحبو فلا يكفر لكوأما من ج د ذ باحبو بو، ك ديث الذي ج د قدرة الله عليو، وأمر أهلو أن يحرقوه ويذروه في الريح، ومع هذا فقد غفر الله لو، ورحمو لجهلو، إذ كان ذلك الذي فعلو مبلغ علمو ولم »(11) في تعليقو عل الحديث: رحمو اللهوزير ابن ال وقال جهلووإنما أدركتو الرحمة لجهلو وإيمانو بالله والمعاد ولذلك خا العقاب، وأما فلا يكون كفراً إلا لو علم أن الأنبيا جا وا بذلك دالاًالله تعالى عل ما ظنو بقدرة وأنو ممكن مقدور ثم كذبهم أو أحداً منهم لقولو تعالى: ﮋ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﮊ (17)، وهذا أرج حديث لأهل الخطأ والتأويل »(18) ما لم يتبين لنا خلا ذلك ومن نطق بالشهادتين حكم بإسلام فكل –قيام بعد الحجة-وهذا الحكم بالنسبة للدنيا رحمو اللهالإمام ابن رجب الحنبلي يقول :

عدد الصفحات ٣٢