الخديعة والغشللجهة المعلنة عن العطاء والمناقصة، ومن المعلوم سن من قواعد المعاملات في الشريعة الإسلامية تحريم الغش والخديعة، وقد ورد في الحديث سن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(من غشنا يليس منا)رواه مسلم. وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(من غشنا يليس منا والمكر والخداع في النار) رواه ابن حبان والطبراني وهو حديث صحيح كما قال العلامة الألباني في إرواء الغليل 5/851.وقد سئلت اللجنة الدائمة للإيتاء في السعودية عن اتفاق المشترين للسلعة من المزاد العلني على سن لا يزيدوا الثمن عن حدٍ معينٍ يأجابت:تواطؤ المشترين للسلعة من الحراج سو غيره على سن يقفوا بسعر السلعة عند حدٍ معيّنٍ من الأثرة الممقوتة، والإضرار بأرباب السل؟، وكل من الأثرة وإضرار الإنسان بغيره ممنوع، وهو خُلقٌ ذميمٌ لا يليق بالمسلمين ولا ترضاه الشريعة الإسلامية...وعلى ذلك يكون للبائ؟ المتواطَئ على من؟ الزيادة في سلعته الخيار إن ظهر سنه مغبون (سي مخدوع) في سلعته، إن شاء طلب يسخ البي؟ وإن شاء سمضاه. اهـ يتاوى اللجنة الدائمة83/881 . ثانياً : يمن؟ شرعاً تقديم رشوة سو نحوها لمسئولٍ سو موظفٍ لترسو المناقصة على شخص بعينه، يقد ثبت في الحديث (سن الرسول صلى الله عليه وسلم لعن الراشي والمرتشي) رواه سبو داود والترمذي وابن ماجة وسحمد، وهو حديث صحيح كما قال العلامة الألباني في صحيح الترغيب 2/258. وتعتبر الرشوة من السحت، كما قال تعا:{سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ}سورة المائدة الآية 12.وقال الله تعا:{وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}سورة المائدة الآية52.وقال تعالى:{لوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} سورة المائدة الآية53 .قال سهل التفسير في قوله تعالى:{أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ}سي الحرام وسمي المال الحرام سحتاً ، لأنه يسحت الطاعات سي يذهبها ويستأصلها. انظر تفسير القرطبي 5/803. قال الحايظ ابن عبد ال[:وييه دليلٌ على سن كل ما سخذه الحاكم والشاهد على الحكم بالحق سو الشهادة بالحق سحت، وكل رشوة سحت، وكل سحت حرام، ولا يحل لمسلمٍ سكله، وهذا ما لا خلاف ييه بين علماء المسلمين. وقال جماعة من سهل التفسير في قول الله عز وجل:{أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ} قالوا:السحت الرشوة في الحكم وفي السحت كل ما لا يحل كسبه]يتح المالك0/223 .ويضاف إلى ذلك سن المسؤول سو الموظف إذا كان له علاقة بترسية العطاء، يأخذ رشوة سو هدية – وكلاهما في حقه سواء – يإنه يأخذ الحرام،
عدد الصفحات ١٢٩يقدروى الإمام البخاري بسنده عن سبي حميد الساعدي رضي الله عنه قال:(استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً من الأزد يقال له ابن اللتبية على الصدقة ، يلما قدم قال: هذا مالكم وهذا سهدي إليَّ . يقام النبي صلى الله عليه وسلم يصعد على المنبر يحمد الله وسثنى عليه ثم قال: ما بال العامل نبعثه ييأتي يقول: هذا لك وهذا لي يهلَّا جلس في بيت سبيه وسمه يينظر سيهدى له سم لا والذي نفسي بيده لا يأتي بشيء إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيراً له رغاء سو بقرة لها خوار سو شاة تيعر...). ثالثاً :يمن؟ شرعاً تقديم رشوة سو نحوها لأحد الأشخاص سو الجه ات لئلا يتقدم للعطاء، سو ليتقدم للعطاء سو المناقصة م؟ وض؟ سسعار مرتفعة حتى لا يرسو العطاء سو المناقصة عليه. وخلاصة الأمر سن المناقصة عقدٌ مستحدثٌ وهو عقدٌ مشروع،وله شروطه ومواصفاته، والمطلوب شرعاً سن يكون التقدم للمناقصات شريفاً، وسن تكون المنايسة نزيهة بع يدة عن الرشوة والواسطة والمحسوبية. وبالتالي يحرم شرعاً تقديم هدية سو رشوة من سجل الدخول في المناقصة .
عدد الصفحات ١٣٠حكم بيع الذهب بالذهب مع اختلاف العيار تقول السائلة: لديَّ ذهب عيار 80 سريد بيعه بذهب عيار28 ولكن وزنه سقل، يما حكم ذلك،. الجواب: الذهب من الأموال التي يجري ييها الربا باتفاق سهل العلم، ويشترط في بي؟ الذهب بالذهب سمران: سولهما اتحاد الوزن سي التساوي في الوزن، والثاني التقابض في مجلس العقد، وقد صح في الحديث عن سبي سعيد الخدري رضي الله عنه سن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل ، ولا تشفوا بعضها على بعض-سي لا تزيدوا- ولا تبيعوا الوَ رِق -الفضة- بالورق إلا مثلاً بمثل بمثل ، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائباً بناجز)رواه البخاري ومسلم. قال الإمام النووي:[قوله صلى الله عليه وسلم:(لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق إلا سواء بسواء)،قال العلماء: هذا يتناول جمي؟ سنواع الذهب والورق، من جيدٍ ورديءٍ وصحيحٍ ومكسورٍ وحليٍ وتبرٍ وغير ذلك، وسواء الخالص والمخلوط بغيره وهذا كله مجم؟ عليه] شرح النووي علىصحيح مسلم 1/825 .وقال الحايظ ابن عبد البر:[والسنةالمجتم؟ عليها سنه لا يباع شيءٌ من الذهب عيناً كان سو تبراً، سو مصوغاً،سو نُ قرةً - القطعة المذابة-، سو رديئاً، بشيء من الذهب ، إلا مثلاً بمثلٍ يداً بيدٍ ، وكذلك الفضة عينها ومصوغها وتبرها والبيضاء منها والسوداء، والجيدة والرديئة سواء، لا يباع بعضها ببعض إلا مثلاً بمثل يداً بيد، من زاد سو نقص في شيء من ذلك كله سو سدخله نظرة يقد سكل الربا ] الكا في يقه سهل المدينة ص 382 .وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي:[والجيد والرديء والت والمضروب والصحيح والمكسور سواء في جواز البي؟ م؟ التماثل، وتحريمه م؟ التفاضل، وهذا قول سكثر سهل العلم] المغ1/0 . وعن سبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(الذهب بالذهب وزناً بوزن مثلاً بـمثل ، والفضة بالفضة وزناً بوزن مثلاً بـمثل ، يمن زاد سو استزاد يهو ربا) رواه مسلم. وعن يضالة بن عبيد رضي الله عنه سن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا وزناً بوزن ) رواه مسلم. وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:(الذهب بالذهب، تبرها وعينها، والفضة بالفضة، تبرها وعينها، والبر بالبر مدى بمدى، والشعير بالشعير مدى بمدى، والتمر بالتمر مدى بمدى، والملح بالملح مدى بمدى، يمن زاد سو ازداد يقد سربى، ولا بأس ببي؟ الذهب بالفضة والفضة سكثرهما يداً بيد، وسما نسيئة يلا، ولا بأس ببي؟ البر بالشعير والشعير سكثرهما يداً بيد، وسما نسيئة يلا) رواه سبو داود والنسائي والطحاوي والبيهقي وصححه العلامة الألباني في
عدد الصفحات ١٣١صحيح سنن سبي داود. ويؤخذ من هذه الأحاديث وغيرها سن الأموال الربوية سي التي يجري ييها الربا لا يجوز بي؟ بعضها ببعض إلا إذا تساوى الوزن وتم القبض في مجلس العقد. وقرر الفقهاء سن الجيد والرديء في باب الربا سواء، يلا يصح بي؟ الرديء منها بالجيد م؟ اختلاف الوزن، وكذلك القديم بالجديد، ويدل على ذلك ما ثبت في الحديث(سن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سخا عدي الأنصاري ياستعمله على خيبر، يقدم بتمرٍ جنيب -سي جيد- يقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: سكلُّ تمر خيبر هكذا قال: لا والله يا رسول الله، إنا لنشتري الصاع بالصاعين من الجم؟- تمر رديء -، يقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تفعلوا ولكن مثلاً بمثل ، سو بيعوا هذا واشتروا بثمنه من هذا وكذلك الميزان) رواه مسلم. وفي رواية سخرى عند مسلم: يقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(يلا تفعل ب؟ الجم؟ بالدراهم ثم ابت؟ بالدراهم جنيباً ). ويدل على ذلك سيضاً ما ثبت في الحديث عن سبي سعيد رضي الله عنه قال:(جاء بلال بتمر برني- تمر جيد- يقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سين هذا يقال بلال: تمرٌ كان عندنا رديء، يبعت منه صاعين بصاع لمطعم النبي صلى الله عليه وسلم، يقال رسـول الله صلى الله عليه وسلم: سوه، عيـن الـربا لا تـفـعـل، لكن إذا سردت سن تشتري التمر يبعه ببي؟ٍ آخر ثم اشتر به) رواه مسلم. وفي رواية سخرى عند مسلم: يقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(هذا الربا يردوه ثم بيعوا تمرنا واشتروا لنا من هذا). يهذه الأحاديث تؤكد على سنه لا سثر للجودة والرداءة في باب الربا. يقول ابن جزي المالكي:[كما يحرم التفاضل في الوزن يحرم التفاضل في القيمة، مثل سن يبدل ذهباً بذهب سيضل منه وآخر سدون منه ] القوانين الفقهية لابن جزي ص855. وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:[بي؟ الجيد بالرديء: يرى سكثر سهل العلم سن الجيد والرديء من الربويات سواء في جواز البي؟ م؟ التماثل وتحريمه م؟ التفاضل، لقوله عليه الصلاة والسلام (جيدها ورديئها سواء)، ولأن تفاوت الوصف لا يعد تفاوتاً عادة، ولو اعتبر لأيسد باب البياعات، إذ قلما يخلو عوضان عن تفاوت ما، يلم يعتبر] وحديث (جيدها ورديئها سواء) سورده الزيلعي في نصب الراية 1/36 وقال: غريب،-سي لا سصل له- ولكن معناه يؤخذ من إطلاق حديث سبي سعيد (الذهب بالذهب، والفضة بالفضة...مثلا بمثل، يداً بيد])انظر الموسوعة الفقهية الكويتية22/862 .وقالالشيخ العلامة ابن عثيمين:[لو كانت الزيادة في ذهب بادل بها في ذهب آخر وسخذ زيادة في الذهب الآخر يهذا حرام.لأن بي؟ الذهب بالذهب لا يجوز إلا وزناً بوزن ويداً بيد ، كما ثبت بذلك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه
عدد الصفحات ١٣٢وسلم، يإذا بعت ذهباً بذهب ولو اختلفا في الطيب ، يعني سحدهما سطيب من الآخر، يإنه لا يجوز إلا مثلاً بمثل سواء بسواء يداً بيد ، يلو سخذت من الذهب عيار (80 )مثقالين بمثقال ونصف من الذهب عيار) (24)،يإن هذا حرام ولا يجوز، لأنه لابد من التساوي. ولو سخذت مثقالين بمثقالين من الذهب ولكن تأخر القبض في سحدهما، يإنه لا يجوز سيضاً ، لأنه لابد من القبض في مجلس العقد، ومثل ذلك سيضاً بي؟ الذهب بالأوراق النقدية المعروية ، يإنه إذا اشترى الإنسان ذهباً من التاجر سو من الصائغ لا يجوز له سن يفارقه حتى يسلمه القيمة كاملة ، إذ إن هذه الأوراق النقدية بمنزلة الفضة وبي؟ الذهب بالفضة يجب ييه التقابض في مجلس العقد قبل التفرق، لقول الرسول عليه الصلاة والسلام:(إذا اختلفت هذه الأصناف يبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد ).]الفتاوى الذهبية للعلامة ابن عثيمين. وبناءً على ما تقدم يإنه لا يجوز بي؟ ذهبٍ بذهبٍ إلا إذا اتحدَّ وزنُهما ، لأن الأجناس الربوية إذا بي؟ الواحد بجنسه يلا يجوز ييه التفاضل(الزيادة)، ، يمن باع شيئاً منه بشيءٍ بزيادة سحد الشيئين على الآخر، وهو ربا الفضل عند الفقهاء، يقد ارتكب محظوراً عظيماً ، ووق؟ في الربا، ومعلوم سن تحريم الربا قطعي في كتاب الله عز وجل وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم، يإن الربا من سكبر الكبائر، قال الله تعالى:{الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلاّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ}سورة البقرة الآيات 265-262 . وثبت في الحديث عن جابر رضي الله عنه سن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لعن الله آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه وقال:هم سواء)رواه مسلم.وعن سبي هريرة رضي الله عنه سن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(اجتنبوا السب؟ الموبقات. قالوا: يا رسول الله وما هن قال: الشر، بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وسكل الربا وسكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغايلات المؤمنات) رواه البخاري ومسلم.وعن ابن مسعود رضي الله عنه سن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(الربا ثلاثة وسبعون شعبة سيسرها مثل سن ينكح الرجل
عدد الصفحات ١٣٣سمه) رواه الحاكم وصححه وقال العلامة الألباني: صحيح.انظر صحيح الجام؟ الصغير 8/533.وقال صلى الله عليه وسلم:(درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم سشد عند الله من ست وثلاثين زنية] رواه سحمد وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. مجم؟ الزوائد 1/886 .وصححه العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة 3/22. وخلاصة الأمر سن بي؟ الذهب بالذهب يعتبر من باب بي؟ الجنس بالجنس، يالذهب عيار 21 سو عيار 28 سو عيار80، كلها جنسٌ واحدٌ ، يأنواع الذهب المختلفة، تعتبر جنساً واحداً في با ب الربا، وهذا يشترط ييه التماثل– التساوي- والقبض في مجلس العقد، وعليه يحرم شرعاً بي؟ ذهب عيار 80 بذهب عيار28 سقل منه وزناً لانتفاء التماثل .
عدد الصفحات ١٣٤البيع بشرط البراءة من كل عيب يقول السائل: ما الحكم ييمن يبي؟ سيارةً مستعملةً ويشتر ط عدم مسؤوليته عن سي عيبٍ ييها الجواب: هذه المسألة تسمى عند الفقهاء (البي؟ بشرط البراءة من العيوب) وييها خلاف بين الفقهاء سأبينه بعد سن سذكر سنه يحرم على المسلم سن يبي؟ سلعةً معيبةً وهو يعلم ويكتم العيب، ومن يعل ذلك يهو آثمٌ عاصٍ غاشٌ وتار،ٌ للنصح في معاملته م؟ الناس، وقد ثبت في الحديث سن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(الدين النصيحة، قلنا لمن يا رسول الله قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) رواه مسلم. وعن سبي هريرة رضي الله عنه سن الرسول صلى اللّه عليه وسلم :(مرَّ على صُبرة طعام - كومة -يأدخل يده ييها، ينالت سصابعُ ه بللاً ، يقال صلى اللّه عليه وسلم : ما هذا يا صاحب الطعام قال: سصابته السماء يا رسول الله، سي المطر. قال:سيلا جعلته يوق الطعام كي يراه الناس، من غشنا يليس مني) رواه البخاري ومسلم. وفي رواية سخرى عند مسلم:(من غشنا يليس منا). قال الإمام النووي:[ومعناه ليس ممن اهتدى بهديي واقتدى بعلمي وعملي وحسن طريقتي، كما يقول الرجل لولده إذا لم يرض يعله: لست مني وهكذا في نظائره، مثل قوله صلى اللّه عليه وسلم : ( من حمل علينا السلاح يليس منا )، وكان سفيان بن عيينة يكره تفسير مثل هذا ويقول: بئس مثل القول، بل يمسك عن تأويله ليكون سوق؟ في النفوس وسبلغ في الزجر] نيل الأوطار1/218. وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم :(من غشنا يليس منا، والمكر والخداع في النار) رواه ابن حبان والطبراني، وهو حديث صحيح كما قال العلامة الألباني في إرواء الغليل 5/851.وعن عبد المجيد بن وهب قال:(قال لي العداء بن خالد بن هوذة: سلا سقرئك كتاباً كتبه لي رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال : قلت بلى، يأخرج لي كتاباً : هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمد صلى اللّه عليه وسل م، اشترى منه عبداً سو سمة لا داءَ ولا غائلةَ ولا خبثة، بي؟ المسلم للمسلم) رواه الترمذي وحسّنه ورواه ابن ماجة ، ورواه البخاري تعليقاً ، وحسنه العلامة الألباني في صحيح سنن الترمذي 2/5، والداء ما كان في الخَ لق بالفتح، والخبثة ما كان في الخُ لق بالضم، والغائلة سكوت البائ؟ على ما يعلم من مكروه في المبي؟، قاله ابن العربي في عارضة الأحوذي 5/865 . ومما يدل على وجوب تبيين العيب في السلعة ما ورد في الحديث عن عقبة بن عامر رضي الله عنه سن الرسول صلى اللّه عليه وسلم قال :(المسلم سخو المسلم، ولا يحل لمسلم إذا باع من سخيه
عدد الصفحات ١٣٥بيعاً ييه عيب سن لا يبينه ) رواه سحمد وابن ماجة والحاكم وصححه، وقال العلامة الألباني:صحيح. إرواء الغليل 5/855. وعن سبي سباع قال:[اشتريت ناقة من دار واثلة بن الأسق؟ رضي الله عنه، يلما خرجت بها سدركني رجل يقال: اشتريت قلت: نعم. قال: وبيَّ ن لك ما ييها. قلت: وما ييها إنها لسمينة ظاهرة الصحة. قال: سردتَ بها سفراً سو سردتَ بها لحماً قلت : سردتُ بها الحج. قال: ارتجعها يإن بخفها نقباً . يقال صاحبها: ما سردت إلى هذا سصلحك الله تفسد عليَّ . قال: إني سمعت رسول صلى اللّه عليه وسلم يقول : لا يحل لأحد سن يبي؟ شيئاً إلا بين ما ييه ولا يحل لمن علم ذلك إلا بينه ) رواه الحاكم وصححه ووايقه الذهبي وحسنه العلامة الألباني في صحيح الترغيب 2/858.وثبت في الصحيح عن حكيم بن حزام رضي الله عنه ( سن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : البيعان بالخيار ما لم يفترقا سو قال حتى يفترقا، يإن صدقا وبينا، بور، لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما )، قال الإمام الشوكاني:[قوله : ( يإن صدقا وبينا ) سي صدق البائ؟ في إخبار المشتري وبين العيب إن كان في السلعة، وصدق المشتري في قدر الثمن وبين العيب إن كان في الثمن، ويحتمل سن يكون الصدق والبيان بمعنى واحد وذكر سحدهما تأكيداً للآخر ]نيل الأوطار 1/288. قال ابن رشد الجد:[يلا يحل لامرئٍ مسلمٍ سن يبي؟ سلعةً من السل؟ سو داراً سو عقاراً سو ذهباً سو يضةً سو شيئاً من الأشياء - وهو يعلم ييه عيباً قلَّ سو كثر - حتى يبين ذلك لمبتاعه، ويقفه عليه وقفاً يكون علمه به كعلمه، يإن لم يفعل ذلك وكتمه العيب وغشه بذلك لم يزل في مقت الله ولعنة ملائكة الله]المقدمات2/888 . إذا تقرر هذا يأعود لمسألة(البي؟ بشرط البراءة من العيوب)يهذه المسألة اختلف ييها الفقهاء على عدة سقوال،[يذهب الحنفية والرواية الثالثة عن مالك، والقول الثاني للشايعية: سن البي؟ بشرط البراءة من كل عيب جائز، ويبرس – سي البائ؟ - من كل عيبٍ ، ولا يُ رد بحال، وذلك لأن الرد بالعيب حق من حقوق المشتري قِ بَل البائ؟، يإذا سسقطه سقط كسائر الحقوق الواجبة.وذهب الحنابلة في رواية، وهو القول الثالث للشايعية إلى سنه لا يبرس سواء علم به البائ؟ سو لم يعلم، وذلك لأنه من باب الغرر ييما لم يعلمه البائ؟، ومن باب الغبن والغش إذا علمه، وذلك لأثر ابن عمر رضي الله عنهما، وقد باع غلاماً له بثمانمائة درهم وباعه على البراءة، يقال الذي ابتاعه لعبد الله بن عمر: بالغلام داءٌ لم تسمه، وقال عبد الله: بعته بالبراءة. يقضى عثمان رضي الله عنه على عبد الله بن عمر سن يحلف له: لقد باعه العبد بالبراءة وما به داء يعلمه، يأبى عبد
عدد الصفحات ١٣٦الله سن يحلف وارتج؟ العبد، يصح العبدُ عنده، يباعه عبد الله بعد ذلك بألف وخمسمائة درهم .والقول الأظهر عند الشايعية، والأصح عند المالكية، ورواية عند الحنابلة سنه يبرس البائ؟ من كل عيب في الحيوان لا يعلمه دون ما لا يعلمه، ولا يبرس في غير الحيوان بحال] الموسوعة الفقهية الكويتية 38/28 .والذي يترحج لديَّ سن البي؟ بشرط البراءة من كل عيب، صحيحٌ، واشتراط البراءة من العيوب شرطٌ صحيحٌ، وإذا قبل المشتري سقط خيار الرد بالعيب، على سن لا يكون البائ؟ قد كتم عيباً يعلمه . قال شيخ الإسلام ابن تيمية[:والصحيح في مسألة البي؟بشرط البراءة من كل عيب، والذي قضى به الصحابة وعليه سكثر سهل العلم سن البائ؟ إذا لم يكن علم بذلك العيب يلا رد للمشتري] الفتاوى الكبرى 5/302 . ومما يدل على الجواز سن البراءة من العيب شرطٌ شرطه البائ؟ ورضي به المشتري، ييصح ويترتب عليه سثره، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:(المسلمون على شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً سو سحلَّ حراماً ) رواه سبو داود والترمذي وقال:حسن صحيح، ورواه البخاري تعليقاً بصيغة الجزم لكنه بدون الاستثناء، ورواه كذلك الحاكم وسبو داود عن سبي هريرة بلفظ (المسلمون عند شروطهم) سي بدون الاستثناء. انظر سحكام العيب في الفقه الإسلامي ص 850 .وقال ابن رشد الحفيد:[وحجة من رسى القول بالبراءة علىالإطلاق سن القيام بالعيب حقٌ من حقوق المشتري قِ بَل البائ؟، يإذا سسقطه سقط، سصله سائر الحقوق الواجبة.]بداية المجتهد2/810. وعن سم سلمة رضي الله عنا قالت: ستى رجلان يختصمان في مواريث لهما لم تكن لهما بينة إلا دعواهما يقال النبي صلى الله عليه وسلم:إنما سنا بشر وإنكم تختصمون إليَّ ، ولعل بعضكم سن يكون سلحن بحجته من بعض، يأقضي له على نحو ما سسم؟ منه، يمن قضيت له من حق سخيه بشيءٍ ، يلا يأخذ منه شيئاً ، يإنما سقط؟ له قطعة من النار، يبكى الرجلان وقال: كلُ واحدٍ منهما حقي لك، يقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم:سما إذ يعلتما ما يعلتما ياقتسما وتوخيا الحق ثم إستهما ثم تحالا) رواه سحمد وسبو داود وهو حديث حسن كما في تخريج الإلمام بأحاديث الأحكام 8/358 . ومما يدل على جوازالبي؟ بشرط البراءة قضاءُ عثمان رضي الله عنه في الخلاف بين ابن عمر وزيد بن ثابت رضي الله عنهم، يقد روى الإمام مالك في الموطأ: سن عبد الله بن عمر باع غلاماً له بثمانمائة درهم وباعه بالبراءة، يقال الذي ابتاعه لعبد الله بن عمر: بالغلام داءٌ لم تسمِّ ه لي، ياختصما إلى عثمان بن عفان يقال الرجل: باعني عبداً وبه داء لم يسمِّ ه، وقال عبد الله بعته
عدد الصفحات ١٣٧بالبراءة، يقضى عثمان بن عفان على عبد الله بن عمر سن يحلف له لقد باعه العبد وما به داءٌ يعلمه. يأبى عبد الله سن يحلف وارتج؟ العبد يصح عنده يباعه عبد الله بعد ذلك بألف وخمسمائة درهم. ورواه سيضاً البيهقي في السنن الكبرى وعبد الرزاق في المصنف، وقال العلامة الألباني: إسناده صحيح، إرواء الغليل 0/255، ووجه الاستدلال سن عثمان رضي الله عنه لم يحكم بفساد الشرط، ولكنه سراد التثبت من سن ابن عمر لم يكن يعلم بالعيب قبل البي؟، يدل ذلك على سن البائ؟ إذا اشترط البراءة من العيب ولم يكن يعلم بالعيب صح الشرط وبرئ منه وسقط حق المشتري في الرد بالعيب، وإن علم البائ؟ بالعيب يكتمه لم يصح الشرط ولم يبرس منه. وسخيراً لا بد من التنبيه إلى سن مجلة الأحكام العدلية قد نصت في المادة رقم (312 )على سنه إذا باع مالاً على سنه بريء من كل عيب ظهر ييه لا يبقى للمشتري خيار عيب). وخلاصة الأمر سن البي؟ بشرط البراءة من كل عيب، بي؟ٌ صحيحٌ والشرط صحيحٌ، على سن لا يكتم البائ؟ عيباً علمه في السلعة قبل العقد، لأن كتمان العيب سمرٌ محرمٌ وغشٌ واضحٌ، ومن غشنا يليس منا. ضابط الإعسار في الديون وفضل إنظار المعسر يقول السائل: سقرضت شخصاً مبلغاً من المال واتفقنا على سجلٍ لقضاء الدين، ولما حلَّ الأجل لم يستط؟ سداد الديون، وله قطعة سرض يهل يجوز سن سطالبه ببيعها ليسدد ديوني الجواب: لا بد سن يعلم سن قضاء الديون من الواجبات، والعزم على سداد الديون مطلوب شرعاً بمجرد سن يستدين الإنسان، يقد ثبت في الحديث عن سبي هريرة رضي الله عنه سن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(من سخذ سموال الناس يريد سداءها سدى الله عنه، ومن سخذ سموال الناس يريد إتلايها، ستلفه الله) رواه البخاري. وقال النبي صلى الله عليه وسلم:(ما من سحدٍ يدَّ ان ديناً يعلم اللهُ منه سنه يريد قضاءه إلا سدَّ اه اللهُ عنه في الدنيا) رواه النسائي وابن ماجة وابن حبان، وهو حديث صحيح، كما قال العلامة الألباني في صحيح سنن ابن ماجة 2/52 .وعن صهيب رضي الله عنه سن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(سيما رجل يدين ديناً وهو مجم؟ على سن لا يوييه إياه لقي الله سارقاً ) رواه ابن ماجة والبيهقي،وقال العلامة الألباني: حسن صحيح.المصدر السابق 2/52 .وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(من مات وعليه دينار سو درهم قُ ضي من حـسناته ليـس ثَ مَّ دينارٌ ولا درهـم) رواه ابـن مـاجة وصححه العلامة الألباني في المصدر السابق 2/53 .
عدد الصفحات ١٣٨وعن سبي هريرة رضي الله عنه سن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه) رواه سحمد والترمذي، وصححه العلامة الألباني في صحيح الترغيب 2/850. ورم المماطلة على الغني القادر على سداد دينه، وقد ثبت في الحديث عن سبي هريرة رضي الله عنه سنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(مطلُ الغني ظلمٌ ) رواه البخاري ومسلم. قال الحايظ ابن حجر العسقلاني:[والمراد هنا تأخير ما استحق سداؤه بغير عذر، والغني مختلف في تعريفه، ولكن المراد به هنا من قدر على الأداء يأخرَّ ه ولو كان يقيراً ] يتح الباري5/368.وقال الحايظ ابن حجر العسقلاني سيضاً :[وفي الحديث الزجر عن المطل، واختلف هل يُ عَدُّ يعله عمداً كبيرة سم لا يالجمهور على سن ياعله يفسَّق ] يتح الباري5/362. وقال الإمام النووي:[قوله صلى الله عليه وسلم(مطل الغني ظلم)قال القاضي وغيره: المطل من؟ قضاء ما استحق سداؤه يمطلُ الغني ظلمٌ وحرامٌ ] شرح النووي على صحيح مسلم1/861-865 .إذا تقرر هذا يأب سن من لم يستط؟ قضاء دينه يعتبراً معسراً، والإعسار ضد اليسار، وهو في الاصطلاح: عدم القدرة على النّفقة، سو عدم القدرة على سداء ما عليه بمالٍ ولا كسبٍ ، انظر الموسوعة الفقهية 5/215، والمعسر يستحق الإنظار كما قال الله تعا:{وإن كان ذو عسرةٍ فنظرةٌ إلى ميسرةٍ} سورة البقرة الآية 208، وهذه الآية عامة في كل معسر كما هو قول جمهور العلماء،قال القرطبي[:وقال جماعة من سهل العلم قوله تعالى:{فنظرة إلى ميسرة} عامةٌ في جمي؟ الناس، يكل من سعسر سُ نْظر، وهذا قول سبى هريرة والحسن وعامة الفقهاء.قال النحاس: وسحسن ما قيل في هذه الآية قول عطاء والضحا، والربي؟ بن خيثم.قال: هي لكل معسر يُ نظر في الربا والدَّ ين كله.يهذا قول يجم؟ الأقوال، لأنه يجوز سن تكون ناسخة عامة نزلت في الربا ثم صار حكم غيره كحكمه...وقال ابن عباس وشريح: ذلك في الربا خاصة، يأما الديون وسائر المعاملات يليس ييها نظرة، بل يؤدى إلى سهلها سو يحبس ييه حتى يوييه، وهو قول إبراهيم.واحتجوا بقول الله تعالى:{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا}الآية. قال ابن عطية: يكان هذا القول يترتب إذا لم يكن يقر مدق؟، وسما م؟ العدم والفقر الصريح، يالحكم هو النَّ ظِرَة ضرورة] تفسير القرط 3/368-362 . وضابط الإعسار عند الفقهاء هو سلا يجدالمدين وياءً لديونه من سموال نقدية سو عينية كالعقارات والأراضي ونحوها، وقد حدد مجم؟ الفقه الإسلامي ضابط الإعسار في قراره المتعلق ببي؟ التقسيط حيث ورد في القرار:[ضابط الإعسار الذي يوجب الإنظار:سلا يكون للمدين مالٌ زائدٌ
عدد الصفحات ١٣٩عن حوائجه الأصلية يفي بدينه نقداً سو عيناً ]، يالمعسر الذي عنده سموال عينية كالأراضي سو العقارات وهي زائدة عن حوائجه الأصلية، يلزمه بيعها لقضاء ديونه، ولا يلزمه سن يبي؟ بيته الذي يسكن ييه، سو سرضه الزراعية التي يعتاش منها، سو سيارته التجارية التي يشتغل عليها. وينبغي سن يعلم سن إنظار المعسر واجب شرعاً عند الأئمة الأربعة ما دام معسراً حقيقةً، لقوله تعالى:{وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}سورة البقرة الآية 208، قال ابن كثير في تفسير الآية الكريمة:[يأمرالله تعالى بالصبر على المعسر الذي لا يجد وياء، يقال:{وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ}سي لا كما كان سهل الجاهلية يقول سحدهم لمدينه إذا حلَّ عليه الدين: إما سن تقضي وإما سن تربي. ثم يندب إلى الوض؟ عنه، ويعد على ذلك الخير والثواب الجزيل، يقال:{وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}سي: وسن تتركوا رسس المال بالكلية وتضعوه عن المدين]تفسير ابن كث8/553 . وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم يضل إنظار المعسر وثوابه عند الله تعالى في سحاديث كثيرة منها:عن سبي قتادة رضي الله عنه سنه طلب غريماً له يتوارى عنه ثم وجده، يقال: إني معسر، قال: آلله، قال: آلله، قال: يإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سرَّ ه سن ينجيه الله من كرب يوم القيامة يلينفس عن معسر سو يض؟ عنه) رواه مسلم. وعن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(تلقت الملائكةُ روحَ رجلٍ ممن كان قبلكم، يقالوا: عملتَ من الخير شيئاً قال: لا. قالوا: تذكَّ ر، قال: كنت سداين الناس يآمر يتياني سن ينظروا المعسر، ويتجوزوا عن الموسر، قال الله: تجاوزوا عنه) رواه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم وابن ماجة عن حذيفة سيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم:(سن رجلاً مات يدخل الجنة، يقيل له: ما كنت تعمل قال: يإما ذَ كرَ وإما ذُ كِّرَ، يقال: كنت سباي؟ الناسَ ، يكنت سُ نظر المعسرَ ، وستجوز في السَّ كة، سو في النقد يغفر له) - التجوز والتجاوز معناهما المسامحة في الاقتضاء والاستيفاء وقبول ما ييه نقصٌ يسير- كما قال النووي في شرح صحيح مسلم 5/182 .و رواية للبخاري ومسلم عنه سيضاً قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن رجلاً ممن كان قبلكم ستاه الملك ليقبض روحه، يقال هل عملت من خير قال: ما سعلم، قيل له: انظر، قال: ما سعلم شيئاً غير سني كنت سباي؟ الناس في الدنيا، يأُ نظر الموسر، وستجاوز عن المعسر، يأدخله الله الجنة). وعن سبي هريرة رضي الله عنه سن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(كان رجلٌ يداين الناس، وكان يقول لفتاه: إذا ستيت معسراً يتجاوز عنه، لعل الله عز وجل يتجاوز
عدد الصفحات ١٤٠عنا، يلقي الله يتجاوز عنه) رواه البخاري ومسلم. وفي رواية للنسائي:(إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن رجلاً لم يعمل خيراً قط، وكان يداين الناس، ييقول لرسوله: خذ ما تيسر، واتر، ما عسر وتجاوز، لعل الله يتجاوز عنا، يلما هلك قال الله له: هل عملت خيراً قط قال: لا، إلا سنه كان لي غلام، وكنت سداين الناسَ ، يإذا بعثته يتقاضى قلت له: خذ ما تيسر، واتر، ما عَ سُرَ، وتجاوز، لعل الله يتجاوز عنا، قال الله تعالى: قد تجاوزت عنك). وعن سبي مسعود البدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(حُوسب رجل ممن كان قبلكم، يلم يوجد له من الخير شيءٌ ، إلا سنه كان يخالط الناس، وكان موسراً ، وكان يأمر غلمانه سن يتجاوزوا عن المعسر، قال الله تعالى: نحن سحق بذلك، تجاوزوا عنه) رواه مسلم. وعن سبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:(من سنظر معسراً سو وض؟ له، سظله الله يوم القيامة تحت ظل عرشه، يوم لا ظل إلا ظله).رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح، وصححه العلامة الألباني في صحيح الترغيب 8/512 .وعن سبي اليسر رضي الله عنه قال: سبصرت عيناي هاتان - ووض؟ سصبعيه على عينيه - وسمعت سذناي هاتان - ووض؟ سصبعيه في سذنيه - ووعاه قلبي هذا - وسشار إلى نياط قلبه- رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:(من سنظر معسراً سو وض؟ له سظله الله في ظله) رواه ابن ماجة والحاكم، وصححه العلامة الألباني في صحيح الترغيب 8/513 .وعن سبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(من نفَّ س عن مسلم كُ ربةً من كُ رب الدنيا، نفس الله عنه كُ ربةً من كُ رب يوم القيامة، ومن يسَّ ر على معسر في الدنيا، يسَّ ر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر على مسلمٍ في الدنيا ستر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون سخيه) رواه مسلم. وخلاصة الأمر سن قضاء الديون من الواجبات، وتحرم المماطلة في قضاء الديون من المدين الموسر، وسما المعسر حقيقة ييجب إنظاره إلى ميسرة كما سمر رب العالمين بذلك، ووردت سحاديث كثيرة في يضل من سنظر معسراً وتجاوز عنه .
عدد الصفحات ١٤١أثر وفاة المدين في حلول أقساط الدين يقول السائل: توفي والدي وعليه ديون مقسطة لمدة سنتين وتر، سموالاً، يهل يلزمنا سداد جمي؟ مبلغ الديون حالاً سم نستمر في تسديدها ويق الأقساط المتفق عليها م؟ الدائن. الجواب: إذا مات المسلم وعليه ديون وتر، سموالاً يأول عمل يقوم به ورثته هو تجهيزه وتكفينه والصلاة عليه ودينه، ومن ثمَ تسديد ديونه، وبعد ذلك إنفاذ وصيته إن كان قد سوصى، وبعد ذلك يوزع باقي المال على الورثة، وينبغي سن يعلم سن نَفْسَ المؤمن إذا مات تكون معلقةً بدينه حتى يقضى عنه، كما ورد في الحديث عن سبي هريرة رضي الله عنه سن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(نفس المؤمن معلقةٌ بديْنه حتى يُقضى عنه ) رواه سحمد والترمذي وحسنه، وحسنه الإمام النووي، وحسنه العلامة الألباني في صحيح سنن ابن ماجة 2/53.قال الشيخ الشوكاني معلقاً على هذا الحديث [:ييه الحث للورثة على قضاء دين الميت والإخبار لهم بأن نفسه معلقة بدينه حتى يقضى عنه، وهذا مقيدٌ بمن له مالٌ يُقضى منه دينهُ . وسما من لا مالَ له ومات عازماً على القضاء يقد ورد في الأحاديث ما يدل على سن الله تعالى يقضي عنه]نيل الأوطار1/25. ولا يسقط الدين عن الميت حتى لو مات شهيداً في سبيل الله، إلا إذا قُضيَ عنه سو سامحه الدائن، يالدين قد يكون سبباً في حبس المؤمن وكذا الشهيد عن الجنة، لما ثبت في الحديث سن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقال :(سرسيت إن قتلت في سبيل الله صابراً محتسباً مقبلاً غير مدبر يكفر الله عني خطاياي يقال النبي صلى الله عليه وسلم:نعم. يلمّا سدبر ناداه رسول الله صلى الله عليه وسلم سو سمر به ينودي. يقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف قلت يأعاد عليه قوله، يقال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم إلا الدَّين كذلك قال جبريل ) رواه مسلم. وثبت في الحديث عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما سن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:(يُغفر للشهيد كلُ ذنبٍ إلا الدَّين ) رواه مسلم. قال الإمام النووي[:وسما قولهصلى الله عليه وسلم:(إلا الدَّين ) يفيه تنبيه على جمي؟ حقوق الآدميين، وسن الجهاد والشهادة وغيرهما من سعمال البر لا يُكفرُ حقوق الآدميين، وإنما يُكفرُ حقوق الله تعالى ]شرح صحيح مسلم للنووي 5/20 .وقال التوربش:[سراد بالدَّين هنا ما يتعلق بذمته من حقوق المسلمين، إذ ليس
عدد الصفحات ١٤٢الدائن سحق بالوعيد والمطالبة منه من الجاني والغاصب والخائن والسارق] تحفة الأحوذي 5/382 .وعن سعد بن الأطول رضي الله عنه:(سن سخاه مات وتر، ثلاثمائة درهم وتر، عيالاً . قال: يأردت سن سنفقها على عياله. قال: يقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن سخا، محبوسٌ بدينه ياذهب ياقضه عنه. يذهبت يقضيت عنه ثم جئت. قلت يا رسول الله: قد قضيت عنه إلا دينارين ادعتهما امرسة وليست لها بينة. قال: سعطها يإنها محقة) وفي رواية سخرى:(صادقة) رواه سحمد وابن ماجة والبيهقي وصححه العلامة الألباني في سحكام الجنائز ص 85. وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال:(خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال هاهنا سحدٌ من بني يلان، يلم يجبه سحدٌ ، ثم قال: هاهنا سحدٌ من بني يلان، يلم يجبه سحدٌ ، ثم قال: هاهنا سحدٌ من بني يلان، يقام رجلٌ يقال سنا يا رسول الله، يقال ما منعك سن تجيبني في المرتين الأوليين، قال إني لم سنوه بكم إلا خيراً ، إن صاحبكم مأسورٌ بدينه) وفي رواية (إن صاحبكم حُبس على باب الجنة بدينٍ كان عليه، يإن شئتم يايدوه وإن شئتم يأسلموه إلى عذاب الله،يقال رجلٌ عليَّ دينه يقضاه)رواه سبو داود والنسائي، وصححه العلامة الألباني في صحيح الترغيب 2/351. وورد في حديث آخر عن محمد بن جحش رضي الله عنه سنه قال:(كنا جلوساً في موض؟ الجنائز م؟ رسول الله صلى الله عليه وسلم يري؟ رسسه في السماء ثم وض؟ راحته على جبهته يقال: سبحان الله ماذا سنزل الله من التشديد يسكتنا ويرِقنا . يلما كان الغد سألته: يا رسول الله ما هذا التشديد الذي نزل قال: في الدَّين، والذي نفسي بيده لو سن رجلاً قُتل في سبيل الله ثم سحيي ثم قتل ثم سحيي وعليه دين ما دخل الجنة حتى يُقضى عنه ) رواه النسائي والحاكم وصححه ووايقه الذهبي وحسنه العلامة الألباني في سحكام الجنائز ص 886 . إذا تقرر هذا يإن ديون الميت الآجلة تحلُّ ويسقط الأجل بموت المدين على الراجح من سقوال سهل العلم، وهذا قول جمهور الفقهاء من الحنفية والشايعية والمالكية والظاهرية والحنابلة في رواية، قال الشيخ ابن
عدد الصفحات ١٤٣قدامة المقدسي:[يأما إن مات وعليه ديون مؤجلة، يهل تحل بالموت ييه روايتان إحداهما:لا تحل إذا وثـَّق الورثة، وهو قول ابن سيرين وعبيد الله بن الحسن وإسحاق وسبي عبيد. وقال طاووس وسبو بكر بن محمد بن الزهري وسعيد بن إبراهيم: الدينُ إلى سجله، وحكي ذلك عن الحسن. والرواية الأخرى: سنه يحلُّ بالموت وبه قال الشعبي والنخعي وسوار ومالك والثوري والشايعي وسصحاب الرسي، لأنه لا يخلو إما سن يبقى في ذمة الميت سو الورثة سو يتعلق بالمال، لا يجوز بقاؤه في ذمة الميت، لخرابها وتعذر مطالبته بها، ولا ذمة الورثة، لأنهم لم يلتزموها ولا رضيَ صاحبُ الدين بذممهم وهي مختلفة متباينة، ولا يجوز تعليقه على الأعيان وتأجيله، لأنه ضررٌ بالميت وصاحب الدين ولا نف؟ للورثة ييه، سما الميت يلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(الميت مرتهنٌ بدينه حتى يُ قضى عنه) وسما صاحبه ييتأخر حقه وقد تتلف العين ييسقط حقه، وسما الورثة يإنهم لا ينتفعون بالأعيان ولا يتصريون ييها، وإن حصلت لهم منفعةٌ يلا يسقط حظ الميت وصاحب الدين لمنفعةٍ لهم]المغ1/525 .وقال ابن رشد الحفيد:[وجمهور العلماء على سن الديون تحلُّ بالموت، وقال ابن شهاب مضت السنة بأن دينه قد حلَّ حين مات.وحجتهم سن الله تبار، وتعالى لم يبح التوارث إلا بعد قضاء الدين، يالورثة في ذلك بين سحد سمرين:إما سن لا يريدوا سن يؤخروا حقوقهم في المواريث إلى محل سجل الدين، ييلزم سن يجعل الدين حالاً ، وإما سن يرضوا بتأخير ميراثهم حتى تحلَّ الديون، يتكون الديون حينئذ مضمونة في التركة خاصةً ، لا في ذممهم]بداية المجتهد2/238- 232 .وما ذكره ابن رشد عن ابن شهاب الزهري له تتمة: مضت السنة بأن دينه قد حلَّ حين مات، ولأنه لا يكون ميراثٌ إلا بعد قضاء الدين]ذكره مالك في المدونة. ومن سدلة الجمهور سيضاً حديث سبي هريرة رضي الله عنه سن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يُقضى عنه )، [يالميت معلقةٌ نفسه بالدَّ ين، ولذلك قال بعض العلماء: هذا الحديث مشكلٌ عند سهل العلم في قوله:(نفس المؤمن معلقة بدينه) وفي رواية (مرهونة بدينه). يقال طائفة من العلماء: يحبس عن النعيم ويحال بينه وبين النعيم حتى يُ قضى دينه، ينفسه لا تتنعم إلا بعد قضاء دينه؛ لأنه قال:(نفس المؤمن مرهونة) وسصل الرهن: الحبس،
عدد الصفحات ١٤٤