المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

يسألونك عن المعاملات المالية المعاصرة 3

حسام الدين عفانه

صفحة ١٠ من ١٠

كما في قوله تعا:{كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} سورةالمدثر الآية 30، سي: محبوسة. يلما قال عليه الصلاة والسلام:(نفس المؤمن مرهونة) دلَّ على سنها محبوسةٌ ، وهي إما تحبس عن النعيم سو عن الفضل. ولذلك كره العلماء الدَّ ين وشددوا ييه لهذا الحديث، يقالوا: إنه إذا كانت نفسه مرهونة، وماله موجوداً ، والورثة لا يستحقون المال إلا بعد الدين، يالذي تطمئن إليه النفس سنه يجب عليهم سن يبادروا بسداد دينه ولو كان دينه مؤجلاً ...يلذلك الذي يظهر سن الميت تحل ديونه بالموت، وسنه يجب على ورثته سن يبادروا بسداد ديونه، خاصة م؟ قوله تعالى:{مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} وقوله:{مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ}وقوله:{مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ}الآيات من سورة النساء88-83. يهذه الآيات كلها صريحة بأن الدين مقدمٌ على حقوق الورثة، يإذا نظرنا إلى هذا يمعناه: سنه يجب علينا سن نبادر بسداد دين الميت؛ لأن هذا ماله وقد حلت ديونه، يينبغي سن يبادر بالأصلح والأوير له؛ لأنه ليس ثَ م مان؟ شرعي يمن؟ من هذا. ونحن نقول: إن الدين المؤجل ليس من حق صاحب الدين سن يطالب المديون به؛ لأن الدين إذا كان صاحبه قد سخره عليك إلى نهاية السنة، يإن الريق بك سن تنتظر إلى نهاية السنة، يمن مات الريق به سن يعجل، يأصبحت المسألة بالموت عكسية. ولذلك جعل شرعاً الحق سن تطالب بتأخيره بناءً على الأجل، وإذا ثبت سن الحق سن تطالب بتأخيره بناءً على الأجل لمصلحة المديون يالعكس بالعكس في حال الوياة. ومن هنا يإنه يجب على الورثة سن يبادروا بالسداد]شرح زاد المستقن؟ للشنقيطي 6/180- 182 بتصرف. ومما يؤيد حلول الأجل بالموت [سن الأجل شرع ترييهاً للمدين ، ولاعتبارات شخصية وسوصاف معينة جعلت الدائن يوايق على تأجيل دينه لثقته في المدين سن يفي بوعده بسداد الدين عند حلول سجله، ولذلك ومن هذه الناحية كان حقاً شخصياً يسقط بموت المدين، كما سن قوة دليل الجمهور النقلي منها سو العقلي تجعلني سرجح رسيهم هذا، ولكن من ناحية سخرى توجد ييه الشائبة المالية، لأنه في مقابل الأجل تزداد قيمة السل؟، وتكون هذه الزيادة في مقابلة الأجل، ولذلك سرى سن يسقط من الزيادة بقدر ما بقي من مدة الأجل، إذا كان هذه الدين ثمناً لمبي؟ٍ سُجل ثمنُ هُ، سواء سن البي؟ مرابحةً سو كان بيعاً بالتقسيط سو غيره ، لأن العادة

عدد الصفحات ١٤٥

في مثل هذه البيوع سن تزاد سثمانها إذا كانت مؤجلةً سو مقسطةً عملاً بفتوى المتأخرين من الأحناف، وفي ذلك ريقاً ومصلحةً للدائن وورثة المدين، وليس في ذلك رائحة سو شائبة من الربا] بي؟ المرابحة والتقسيط ودورها في المعاملات المصريية في الفقه الإسلامي للكباشي ص28. وخلاصة الأمر سن الديون المؤجلة والمقسَّطة تحلُّ بموت المدين على الراجح من سقوال الفقهاء، ويلزم الورثة سداد ديون الميت الآجلة ما دام سن الميت قد تر، وياءً لديونه، ويكون سداد الديون قبل توزي؟ التركة، حيث إن العلماء متفقون على سن قضاء الدين مقدمٌ على تنفيذ وصايا الميت، وإن كانت الوصية مقدمة على الدين في آية المواريث،{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ}.كما سن الريق يقتضي إسقاط ما قابل التأجيل من زيادة.  حكم جدولة الدُّيون يقول السائل: سرجو بيان الحكم الشرعي لما يسمى جدولة الدُّيون الجواب: المقصود بجدولة الدُّيون هو زيادة سجل سداد الدَّين مقابل زيادة مبلغ الدَّين، يمثلاً استدان شخصٌ مبلغَ عشرة آلاف دينار ليسددها على سقساط لمدة عشرين شهراً، ثم تعثر في السداد، ياتفق م؟ الدائن على جدولة الدَّين، يتصير مدة السداد سربعين شهراً على سن يصير مبلغ الدَّين خمسة عشر سلف دينار . وجدولة الدُّيون تتم على مستوى الأيراد والشركات والمؤسسات، وعلى مستوى الدول. حيث إن الدول الدائنة تلزم الدول المدينة بجدولة ديونها عندما تتعثر في سدادها، يتؤدي جدولة الدُّيون إلى تراكم الفوائد الربوية والرسوم الآجلة مما يؤجج سزمة الدُّيون بدلاً من تخفيضها،وتكون النتيجة زيادة مجموع رصيد الدُّيون . وجدولة الدُّيون بالصورة السابقة نوع من بي؟ الدَّين بالدَّين عند الفقهاء، وهو محرم شرعاً، نظراً لاشتماله على الربا المحرم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وهو ذات الربا الذي كان معروياً في الجاهلية، قال الحايظ ابن حجر العسقلاني :[روى مالكٌ عن زيد بن سسلم في تفسير الآية-{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافاً مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللّهَلَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}سورةآل عمران الآية 838، قال:( كان الربا في الجاهلية سن يكون للرجل على الرجل حقٌ إلى سجل، يإذا حلَّ قال:ستقضي سم تُ ربي يإن قضاه سخذ، وإلا زاده في حقه وزاده الآخر في الأجل)...ومن طريق قتادة (إن ربا سهل الجاهلية يبي؟ الرجلُ البي؟َ إلى سجلٍ مسمىً ، يإذا حلَّ الأجلُ ولم يكن عند

عدد الصفحات ١٤٦

صاحبه قضاءٌ زاد وسخَّ ر عنه] يتح الباري1/325 .ومن المقرر عند الفقهاء سن الدُّيون متى استقرت في الذمة، يأي زيادةٍ عليها محرمة شرعاً، لأن الزيادة على الدَّين مهما كان هذا الدَّين، دين قرض سو دين بي؟ٍ سو سي دينٍ آخر . يالأصل الذي قرره يقهاؤنا سن سي زيادة مشروطة على مبلغ الدَّين تعتبر من الربا المحرم ومن المعلوم سن تحريم الربا قطعي في شريعتنا، وسذكر بعض النصوص الشرعية التي تحرم الربا والتعامل به، يقول الله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ}سورة البقرة الآيتان260-262.وعن جابر بن عبد ارضي الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لعن الله آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء) رواه مسلم.وعن سبي هريرة رضي الله عنه سن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(اجتنبوا السب؟ الموبقات. قالوا: يا رسول الله وما هن قال:الشر، بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وسكل الربا وسكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغايلات المؤمنات) رواه البخاري ومسلم.وقال صلى الله عليه وسلم:(الربا اثنان وسبعون باباً سدناها إتيان الرجل سمه ) رواه الحاكم وقال العلامة الألباني: صحيح. سلسلة الأحاديث الصحيحة 3/100 .وقال صلى ا عليه وسلم:(الربا ثلاثةٌ وسبعون باباً سيسرها مثل سن ينكح الرجل سمه ) رواه الحاكم وقال العلامة الألباني:صحيح. كما في صحيح الجام؟ الصغير 8/533. وقال صلى الله عليه وسلم:(درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم سشد عند الله من ستٍ وثلاثين زنية) رواه سحمد والطبراني وقال العلامة الألباني:صحيح كما في صحيح الجام؟ الصغير 8/535. وقد دلت هذه النصوص على تحريم الربا، وهو كل زيادة مشروطة على القرض سو الدَّين . وبناءً على كون جدولة الدُّيون رباً محرماً شرعاً، يقد قررت المجام؟ الفقهية وهيئات الرقابة الشرعية من؟ التعامل به في المصارف الإسلامية، وصدرت قراراتٌ عديدة في منعه، منها قرار مجلـس المجمـ؟ الفقهـي الإسلامـي التاب؟ لرابطة العالم الإسلامي يـي دورته السادسة عشرة، سنة8122هـ ويق2882م،حيث نظر في موضوع: «بي؟ الدَّين »وبعد استعراض البحوث التي قدمت، والمناقشات المستفيضة حول الموضوع، وما تقرر في يقه المعاملات من سن البي؟ في سصله حلال، لقوله تعالى:{وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا}سورةالبقرة الآية 265 .ولكن البي؟ له سركانٌ وشروطٌ لا بد من تحقق وجودها، يإذا تحققت الأركان والشروط وانتفت الموان؟، كان البي؟ صحيحاً ، وقد اتضح من البحوث المقدمة سن بي؟ الدَّين له صورٌ عديدة؛ منها ما هو جائز، ومنها ما هو ممنوع،

عدد الصفحات ١٤٧

ويجم؟ الصور الممنوعة وجود سحد نوعي الربا:ربا الفضل، وربا النّساء، في صورة مّا، مثل بي؟ الدَّين الربوي بجنسه، سو وجود الغرر الذي يفسد البي؟، كما إذا ترتب على بي؟ الدَّين عدم القدرة على التسليم ونحوه، لنهيه صلى الله عليه وسلم عن بي؟ الكالئ بالكالئ. وهنا، تطبيقات معاصرة في مجال الدُّيون تتعامل بها بعض المصارف والمؤسسات المالية، بعض منها لا يجوز التعامل به؛ لمخالفته للشروط والضوابط الشرعية الواجبة في البيوع. وبناءً على ذلك قرر المجم؟ ما يلي: سولاً : من صور بي؟ الدَّين الجائزة بي؟ الدَّين للمدين نفسه بثمن حَــالٍّ ، لأن شرط التسليم متحقق؛ حيث إن ما في ذمته مقبوضٌ حكماً ، يانتفى المان؟ من بي؟ الدَّين، الذي هو عدم القدرة على التسليم. ثانياً : من صور بي؟ الدَّين غير الجائزة:س- بي؟ الدَّين للمدين بثمنٍ مؤجلٍ سكثر من مقدار الدَّين؛ لأنه صورة من صور الربا، وهو ممنوع شرعاً ، وهو ما يطلق عليه «جدولة الدَّين ». ب- بي؟ الدَّين لغير المدين بثمنٍ مؤجلٍ من جنسه، سو من غير جنسه؛ لأنها من صور بي؟ الكالئ بالكالئ (سي الدَّين بالدَّين ) الممنوع شرعاً . ثالثاً :بعض التطبيقات المعاصرة في التصرف في الدُّيون :س- لا يــجوز حسم الأوراق التجارية (الشيكات، السندات الإذنية، الكمبيالات)، لما ييه مـن بي؟ الدَّين لغير المدين على وجه يشتمل على الربا . ب- لا يجوز التعامل بالسندات الربوية إصداراً ، سو تداولاً، سو بيعاً ؛ لاشتمالها على الفوائد الربوية. ج- لا يجوز توريق (تصكيك) الدُّيون بحيث تكون قابلة للتداول في سوق ثانويـة؛ لأنه في معنى حسم الأوراق التجارية المشار لحكمه في الفقرة (س). رابعاً:يرى المجم؟ سن البديل الشرعي لحسم الأوراق التجارية، وبي؟ السندات، هو بيعها بالعروض(السل؟) شريطة تسلم البائ؟ إياها عند العقد، ولو كان ثمن السلعة سقل من قيمة الورقة التجارية؛ لأنه لا مان؟ شرعاً من شراء الشخص سلعة بثمنٍ مؤجلٍ سكثرَ من ثمنها الحالي.].. ومنهاقرار مجم؟ الفقه الإسلامي التاب؟ لمنظمة المؤتمر الإسلامي بشأن بي؟ الدَّين [:بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجم؟ بخصوص موضوع بي؟ الدَّين، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله، واطلاعه على قرار المجم؟ بشأن موضوع: بي؟ الدَّين وسندات المقارضة، والذي نص على سنه(لا يجوز بي؟ الدَّين المؤجل من غير المدين بنقدٍ معجلٍ من جنسه سو من غير جنسه...الخ).وبعد الاطلاع سيضاً على قرار المجم؟ بشأن موضوع بطاقات الائتمان، والذي

عدد الصفحات ١٤٨

ذكر(سن على المؤسسات المالية الإسلامية تجنب شبهات الربا سو الذرائ؟ التي تؤدي إليه كفسخ الدَّين بالدَّين ). قرر ما يلي: سولاً :يُعدُّ من يسخ الدَّين بالدَّين الممنوع شرعاً كل ما يُفضي إلى زيادة الدَّين على المدين مقابل الزيادة في الأجل سو يكون ذريعةً إليه، ومن ذلك يسخ الدَّين بالدَّين عن طريق معاملة بين الدائن والمدين تنشأ بموجبها مديونيةٌ جديدةٌ على المدين من سجل سداد المديونية الأولى كلها سو بعضها، سواء سكان المدين موسراً سم معسراً، وذلك كشراء المدين سلعةً من الدائن بثمنٍ مؤجلٍ ثم بيعها بثمنٍ حالٍ من سجل سداد الدَّين الأول كله سو بعضه ] ومنهاقرار مجلس المجم؟ الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته الثامنة عشرة 8126هـ ويق2885م [يقد نظر في موضوع (يسخ الدَّين في الدَّين ):وبعد الإطلاع على قرار المجم؟ بشأن موضوع بي؟ الدَّين في دورته السادسة عشرة والذي جاء ييه ما نصه :ثانياً : من صور بي؟ الدَّين غير الجائزة :س- بي؟ الدَّين للمدين بثمن مؤجلٍ سكثر من مقدار الدَّين، لأنه صورة من صور الربا، وهو ممنوعٌ شرعاً، وهو ما يطلق عليه (جدولة الدَّين )وبعد الاستماع إلى البحوث المقدمة، والمناقشات المستفيضة، والتأمل والنظر في الصور التي ذكرت في البحوث والمناقشات في موضوع: يسخ الدَّين في الدَّين . سو ما يسميه بعض سهل العلم (قلب الدَّين ) قرر المجم؟ ما يأتي: يُعدُّ من يسخ الدَّين في الدَّين الممنوع شرعاً كل ما يفضي إلى زيادة الدَّين على المدين مقابل الزيادة في الأجل سو يكون ذريعة إليه ويدخل في الصور الآتية: 8- يسخ الدَّين في الدَّين عن طريقة معاملة بين الدائن والمدين تنشأ بموجبها مديونية جديدة على المدين من سجل سداد المديونية الأولى كلها سو بعضها، ومن سمثلتها: شراء المدين سلعةً من الدائن بثمن مؤجل ثم بيعها بثمن حال من سجل سداد الدَّين الأول كله سو بعضه . يلا يجوز ذلك ما دامت المديونية الجديدة من سجل وياء المديونية الأولى بشرط سو عرف سو مواطأة سو إجراء منظم، وسواء في ذلك سكان المدين موسراً سو معسراً وسواء سكان الدَّين الأول حالاً سم مؤجلاً يراد تعجيل سداده من المديونية الجديدة، وسواء اتفق الدائن والمدين على ذلك في عقد المديونية الأول سم كان اتفاقاً بعد ذلك، وسواء سكان ذلك بطلبٍ من الدائن سم بطلبٍ من المدين، ويدخل في المن؟ ما لو كان إجراء تلك المعاملة بين المدين وطرفٍ آخر غير الدائن إذا كان بترتيب من الدائن نفسه سو ضمان منه للمدين من سجل وياء مديونيته...إلخ. وبناءً عليه يلا يجوز الدخول في المعاملة المذكورة ما دام سداد الدَّين الأول شرطاً للتورق الثاني وسبباً ييه، و ما علم

عدد الصفحات ١٤٩

الإنسانُ بحرمته من المعاملات سو غيرها حرم عليه الإقدام عليه ولا يفيده يتوى عالمٍ بجوازه بل ولا حكم قاضٍ ، لأن حكم القاضي لا يحل الحرام يأحرى توقي؟ هيئة سو يتوى مفتٍ ]وورد معيار المرابحة رقم 0 من معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اسلامية ما يلي:[ لا يجوز تأجيل موعد سداء الدَّين مقابل زيادة في مقداره - جدولة الدَّين - سواء كان المدين موسراً سم معسراً ] وكذلك صدر قرارٌ عن هيئة الرقابة الشرعية للبنك الإسلامي الفلسطيني جاء ييه :[لا مان؟ شرعاً من إعادة جدولة الدُّيون إلى يترة سطول م؟ بقاء المبلغ كما هو، لأن ييه تيسيراً على العملاء بشرط عدم الإجحاف بحقوق البنك] وخلاصة الأمر سن جدولة الدُّيون بزيادة مدة سدادها م؟ زيادة مقدار الدَّين، محرمٌ شرعاً، لأنه نوعٌ من الربا، ي الدَّين إذا استقر في الذمة تحرمُ الزيادةُ عليه بأي شكلٍ من الأشكال، والمصارف الإسلامية لا تتعامل بهذه المعاملة، بخلاف البنو، الربوية يهي تتعامل بها، وسما جدولة الدَّين م؟ ثبات مبلغ الدَّين وعدم الزيادة عليه، يجائز شرعاً وهو من باب التيسير على المدين وإنظاره كما قال تعالى:{وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}سورة البقرة الآية208.  دفع المال للدفاع عن النفس والعرض والمال ليس رشوة يقول السائل:إذا لم سستط؟ الوصول إلى حقي إلا بدي؟ مبلغٍ من المال، يهل يعتبر هذا من الرشوة المحرمة الجواب: لا شك سن الرشوة من كبائر الذنوب، حيث ورد في الحديث الصحيح لعْ نُ الراشي والمرتشي، واللعنُ من علامات الكبائر، يقد ثبت في الحديث عن سبي هريرة رضي الله عنه (سن الرسول صلى الله عليه وسلم لعنَ الراشي والمرتشي) رواه سبو داود والترمذي وابن ماجة وسحمد، وهو حديث صحيح كما قال العلامة الألباني في صحيح الترغيب 2/258. وجاء رواية سخرى عن ثوبان رضي الله عنه سن الرسول صلى الله عليه وسلم لعن الراشي والمرتشي والرائش)- الذي يمشي بينهما- رواها الإمام سحمد والحاكم والطبراني، ولكن هذه الرواية ييها خلاف بين سهل الحديث يمنهم من حسنها ومنهم من ضعفها، انظر السلسلة الضعيفة للعلامة الألباني حديث رقم 8235، وتعتبر الرشوة من السحت، كما قال تعالى:{سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ

عدد الصفحات ١٥٠

أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ}سورة المائدة الآية12.وقال الله تعا:{وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}سورة المائدة الآية52.وقال تعا:{لوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} سورة المائدة الآية 53 .قال سهل التفسير في قوله تعالى:{أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ}سي الحرام وسمي المال الحرام سحتاً، لأنه يسحت الطاعات سي يذهبها ويستأصلها.انظر تفسير القرطبي 5/803.قال الحايظ ابن عبد ال[:وييه دليلٌ على سن كل ما سخذه الحاكم والشاهد على الحكم بالحق سو الشهادة بالح ق سحت، وكلُ رشوة سحت، وكل سحت حرام، ولا يحل لمسلمٍ سكله، وهذا ما لا خلاف ييه بين علماء المسلمين. وقال جماعة من سهل التفسير في قول الله عز وجل:{أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ}قالوا:السحت الرشوة في الحكم، وفي السحت كل ما لا يحل كسبه]يتح المالك0/223 .ويدخل في الرشوة المحرمة الهدايا التي تقدم للموظفين والمسئولين، روى الإمام البخاري بسنده عن سبي حميد الساعدي رضي الله عنه قال:(استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً من الأزد يقال له ابن اللتبية على الصدقة، يلما قدم قال: هذا مالكم وهذا سهدي إليَّ . يقام النبي صلى الله عليه وسلم يصعد على المنبر يحمد الله وسثنى عليه ثم قال: ما بال العامل نبعثه ييأتي يقول: هذا لك وهذا لي يهلَّا جلس في بيت سبيه وسمه يينظر سيهدى له سم لا والذي نفسي بيده لا يأتي بشيء إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيراً له رغاء سو بقرة لها خوار سو شاة تيعر...). إذا تقرر هذا يلا بد سن سبين سن الرشوة هي ما يعطى لإبطال حقٍ سو لإحقاق باطلٍ ، كما قاله الجرجاني في التعريفات،وهو سحسن ما عريت به الرشوة، وسما ما يُ عطى توصلاً إلى سخذ حقٍ سو دي؟ ظلمٍ يغير داخل ييها. يلا يعتبر رشوة، قال المباركفوري:[يالراشي من يعطي الذي يعينه على الباطل. والمرتشي الآخذ والرائش الذي يسعى بينهما يستزيد لهذا سو يستنقص لهذا. يأما ما يُعطى توصلاً إلى سخذ حق سو دي؟ ظلمٍ يغير داخلٍ ييه، روي سن ابن مسعود سُ خِذَ بأرض الحبشة في شيءٍ يأعطى دينارين حتى خُ لي سبيله. وروي عن جماعة من سئمة التابعين قالوا: لا بأس سن يصان؟ الرجل عن نفسه وماله إذا خاف الظلم...وفي المرقاة شرح المشكاة قيل: الرشوة ما يعطى لإبطال حقٍ سو لإحقاق باطلٍ . سما إذا سعطى ليتوصل به إلى حقٍ سو ليدي؟ به عن نفسه ظلماً يلا بأس به. وكذا الآخذ إذا سخذ ليسعى في إصابة صاحب الحق يلا بأس به. لكن هذا ينبغي سن

عدد الصفحات ١٥١

يكون في غير القضاة والولاة. لأن السعي في إصابة الحق إلى مستحقه ودي؟ الظلم عن المظلوم واجبٌ عليهم يلا يجوز لهم الأخذ عليه]تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي 3/156 . وقال الإمام القرط:[وروي عن وهب بن منبه سنه قيل له: الرشوة حرامٌ في كل شيء يقال: لا، إنما يكره من الرشوة سن ترشي لتعطي ما ليس لك، سو تدي؟ حقاً قد لزمك، يأما سن ترشي لتدي؟ عن دينك ودمك ومالك يليس بحرام. قال سبو الليث السمرقندي الفقيه: وبهذا نأخذ، لا بأس بأن يدي؟ الرجل عن نفسه وماله بالرشوة. وهذا كما روي عن عبد الله بن مسعود سنه كان بالحبشة يرشى دينارين وقال: إنما الإثم على القابض دون الداي؟]تفسير القرط5/803. وقال الإمام النووي[:وسما باذل الرشوة، يإن بذلها ليحكم له بغير الحق سو بتر، الحكم بحق حرم عليه البذل، وإن كان ليصل إلى حقه يلا يحرم كفداء الأسير]روضة الطالبين 1/838 . وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي:[يأما الراشي يإن رشاه ليحكم له بباطل سو يدي؟ عنه حقاً ، يهو ملعونٌ ، وإن رشاه ليدي؟ ظلمه ويجزيه على واجبه، يقد قال عطاء وجابر بن زيد والحسن لا بأس سن يصان؟ عن نفسه، قال جابر بن زيد: ما رسينا في زمن زياد– سي ابن سبيه الوالي الأموي الظالم - سنف؟ لنا من الرشا، ولأنه يستنقذ ماله كما يستنقذ الرجل سسيره]المغ 88/136 . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:[ويجوز للمهدي سن يبذل في ذلك ما يتوصل به إلى سخذ حقه سو دي؟ الظلم عنه، هذا هو المنقول عن السلف والأئمة الكبار] مجموع الفتاوى38/806. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية سيضاً :[يأما إذا سهدى له هديةً ليكف ظلمه عنه سو ليعطيه حقه الواجب، كانت هذه الهدية حراماً على الآخذ، وجاز للداي؟ سن يديعها إليه، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إني لأعطي سحدهم العطية...الحديث]الفتاوى الكبرى1/861. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية سيضاً [:قال العلماء: يجوز رشوة العامل لدي؟ الظلم لا لمن؟ الحق وإرشاؤه حرام ييهما وكذلك الأسير والعبد المعتق إذا سنكر سيده عتقه له سن يفتدي نفسه بمال يبذله يجوز له بذله وإن لم يجز للمستولي عليه بغير حق سخذه...ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:(إني لأعطي سحدهم العطية ييخرج بها يتلظاها ناراً قالوا:يا رسول الله يلم تعطيهم قال: يأبون إلا سن يسألوني ويأبى الله لي البخل)-رواه سحمد والحاكم وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين- ومن ذلك قوله:(ما وقى به المرءُ عرضَّ ه يهو صدقة)- رواه الدارقطني والحاكم وقال: حديث صحيح الإسناد- يلو سعطى الرجلُ شاعراً سو غير شاعر؛ لئلا يكذب عليه بهجو سو غيره سو لئلا يقول في عرضه ما يحرم عليه قوله، كان بذله لذلك جائزاً ، وكان ما

عدد الصفحات ١٥٢

سخذه ذلك لئلا يظلمه حراماً عليه؛ لأنه يجب عليه تر، ظلمه...يكل من سخذ المال لئلا يكذب على الناس سو لئلا يظلمهم كان ذلك خبيثاً سحتاً ؛ لأن الظلم والكذب حرام عليه، يعليه سن يتركه بلا عوض يأخذه من المظلوم يإذا لم يتركه إلا بالعوض كان سحتاً ]مجموع الفتاوى 22/252. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية سيضاً [:قال العلماء: إن من سهدى هديةً لولي سمرٍ ليفعل معه ما لا يجوز، كان حراماً على المهدي والمهدَ ى إليه. وهذه من الرشوة التي قال ييها النبي صلى الله عليه وسلم:(لعن الله الراشي والمرتشي).يأما إذا سهدى له هدية ليكف ظلمه عنه سو ليعطيه حقه الواجب كانت هذه الهدية حراماً على الآخذ وجاز للداي؟ سن يديعها إليه كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول:(إني لأعطي سحدهم العطية...ومثل ذلك إعطاء من كان ظالماً للناس، يإعطاءه جائزٌ للمعطي، حرامٌ عليه سخذه. وسما الهدية في الشفاعة مثل سن يشف؟ لرجلٍ عند ولي سمر ليري؟ عنه مظلمة سو يوصل إليه حقه سو يوليه ولايةً يستحقها سو يستخدمه في الجند المقاتلة - وهو مستحق لذلك- سو يعطيه من المال الموقوف على الفقراء سو الفقهاء سو القراء سو النسا، سو غيرهم- وهو من سهل الاستحقاق، ونحو هذه الشفاعة التي ييها إعانةٌ على يعل واجبٍ سو تر، محرمٍ ، يهذه سيضاً لا يجوز ييها قبول الهدية ويجوز للمهدي سن يبذل في ذلك ما يتوصل به إلى سخذ حقه سو دي؟ الظلم عنه. هذا هو المنقول عن السلف والأئمة الأكابر]مجموع الفتاوى38/260 بتصرف. وقال الشيخ تقي الدين السبكي:[والمراد بالرشوة ال ذكرناها ما يعطى لدي؟ حقٍ سو لتحصيل باطلٍ ، وإن سعطيت للتوصل إلى الحكم بحق يالتحريم على من يأخذها، وسما من يعطيها يإن لم يقدر على الوصول إلى حقه إلا بذلك جاز، وإن قدر إلى الوصول إليه بدونه لم يجز]يتاوى السبكي8/281. وقال الإمام الصنعاني:[الرشوة إن كانت ليحكم له الحاكم بغير حق يهي حرام على الآخذ والمعطي، وإن كانت ليحكم له بالحق على غريمه، يهي حرام على الحاكم دون المعطى؛ لأنها لاستيفاء حقه، يهي كجُ عْل الآبق وسجرة الوكالة على الخصومة]سبل السلام5/186 . ويضاف إلى ما سبق سن العلماء الذين صنفوا في القواعد الفقهية لما ذكروا قاعدة(ما حَ رُمَ سخذُ هُ حَرُمَ إعطاؤُ هُ )كالسيوطي وابن نجيم في الأشباه والنظائر والزركشي في المنثور وغيرهم استثنوا

عدد الصفحات ١٥٣

منها دي؟ المالللحاكم ليصل إلى حقه، ويك الأسير، وإعطاء شيء لمن يخاف هجوه، ونحو ذلك. انظر شرح القواعد الفقهية لأحمد الزرقا 8/281. وخلاصة الأمر سنه يجوز دي؟ المال للوصول إلى الحق سو لدي؟ الظلم، ولا يعتبر ذلك من الرشوة المحرمة بشرط سلا يكون هنا، وسيلة لأخذ الحق سو لدي؟ الظلم إلا بهذه الطريقة. 

عدد الصفحات ١٥٤