روايتان عنالإمام سحمد وهما: هل يكفي في التوبة من الغيبة الاستغفار للمغتاب سم لا بد من إعلامه وتحليله والصحيح سنه لا يحتاج إلى إعلامه بل يكفيه الاستغفار وذكره بمحاسن ما ييه في المواطن التي اغتابه ييها، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره. والذين قالوا لا بد من إعلامه جعلوا الغيبة كالحقوق المالية، والفرق بينهما ظاهر يإن الحقوق المالية ينتف؟ المظلوم بعود نظير مظلمته إليه، يان شاء سخذها وان شاء تصدق بها، وسما في الغيبة يلا يمكن ذلك ولا يحصل له بإعلامه إلا عكس مقصود الشارع، يإنه يوغر صدره ويؤذيه إذا سم؟ ما رمي به، ولعله يهيج عداوته ولا يصفوا له سبداً ، وما كان هذا سبيله يان الشارع الحكيم لا يبيحه ولا يجوزه يضلاً عن سن يوجبه ويأمر به ومدار الشريعة على تعطيل المفاسد وتقليلها لا على تحصيلها وتكميلها والله تعالى اعلم.]الكلم الطيب ص282. وقال الشيخ ابن حجر الهيتمي:[وسما العرض يإن اغتبته سو شتمته، سو بهته يحقك سن تكذب نفسك بين يدي من يعلت ذلك عنده، وسن تستحل من صاحبه إن سمكنك هذا، إذا لم تخش زيادة غيظ وتهييج يتنة في إظهار ذلك وتجديده، يإن خشيت ذلك يالرجوع إلى الله سبحانه وتعالى ليرضيه عنك]الفتاوى الكبرى 5/22-23. وخلاصة الأمر سن التوبة من التعدي على الحقوق المعنوية للناس ينبغي لها التحلل منهم لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المذكور سابقاً (يليتحلله) ولكن إذا خشي ترتب مفاسد على ذلك الاستحلال، ييكفي سن يستغفر لمن تعدى عليه، وخاصة إذا لم يعلم المعتدى عليه بالتعدي. حرمة استغل الوظائف للتعدي على المال العام يقول السائل: سرجو سن تبينوا لنا الحكم الشرعي ييما يقوم به بعض الموظفين والمسئولين من استغلالٍ لمناصبهم بالإثراء غير المش روع، والتعدي على الأموال العامة. الجواب: لا بد سولاً سن نعرف سن المال العام هو: كل مالٍ ثبتت عليه اليد في بلاد المسلمين، ولم يتعين مالكه، بل هو لهم جميعاً . قال القاضي الماوردي والقاضي سبو يعلى: كل مال استحقه المسلمون، ولم يتعين مالكه منهم. الموسوعة الفقهية 0/212 .والأصل في المال العام عند الفقهاء سنه ملك للمسلمين، وليس ملكاً لولي الأمر- الخليفة سو الأمير سو الملك سو الرئيس- ويدل على ذلك ما ورد في الحديث عن سبي هريرة رضي الله عنه سن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(ما سعطيكم ولا سمنعكم، إنما سنا قاسمٌ ، سض؟ُ حيث سُ مرت) رواه البخاري.وفي رواية سخرى
عدد الصفحات ٩٧قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(ما سُ وتيكم من شيءٍ وما سمنعكموه، إن سنا إلا خازنٌ ، سض؟ حيث سُ مرت)رواه سبو داود وصححه العلامة الألباني في صحيح سنن سبي داود، قال الحايظ ابن حجر العسقلاني:[قوله(ما سُ عطيكم ولا سمنعكم) في رواية سحمد عن شريح بن النعمان عن يليح في سوله (واللهُ المعطي) والمعنى لا ستصرف ييكم بعطيةٍ ولا من؟ٍ برسيي، وقوله (إنما سنا القاسم) سض؟ حيث سُ مرت، سي لا سُ عطي سحداً ولا سمن؟ سحداً إلا بأمر الله، وقد سخرجه سبو داود من طريق همام عن سبي هريرة بلفظ (إن سنا إلا خازن])يتح الباري 5/280 .وهذا الحديث يؤكد مبدس سن ملكية المال العام للمسلمين، وليست لولي الأمر، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:[وقول النبي صلى الله عليه وسلم(إني والله لا سُ عطي سحداً، ولا سَ من؟ سحداً، وإنما سنا قاسمٌ سض؟ حيث سُ مرت) يدل على سنه ليس بمالكٍ للأموال] منهاج السنة النبوية 1/26 .وقال شيخ الإسلام ابن تيمية سيضاً :[وسما سراضي المسلم، يمنفعتها حقٌ للمسلمين، وولي الأمر قاسمٌ يقسم بينهم حقوقهم، ليس متبرعاً لهم كالمُ عير والمُ قْطِ؟] الحسبة ص18. وروى ابن زنجويهعن مالك بن سوسٍ قال:(ذكرَ عمرُ بن الخطاب يوماً الفيء-ما يؤخذ من العدو من مالٍ ومتاعٍ بغير حرب- يقال: ما لكم سيها الناس لا تكلموا، سما والله ما سنا بأحق بهذا الفيء منكم، وما سحدٌ منَّ ا بأحق به من سحدٍ ، إلا سنَّ ا على منازلنا من كتاب الله وقسم رسوله صلى الله عليه وسلم، الرجلُ وقِ دمه، والرجلُ وبلاؤه، والرجل وعياله، والرجل وحاجته، وما منَّ ا سحدٌ من المسلمين إلا وله في هذا الفيء حقٌ ، سعطيه سو منعه إلا عبداً مملوكاً ، ولئن بقيت ليبلُ غنَّ الراعي وهو في جبال صنعاء حقُ هُ من فيء الله) الأموال لابن زنجويه 2/201 .وروى سبو عبيد القاسم بن سلام عن عطية بن قيس قال: خطبنا معاوية يقال: إن في بيت مالكم يضلاً عن سُ عطيتكم، وسنا قاسمٌ بينكم ذلك، يإن كان في قابلٍ - سي العام القادم- يضلٌ قسمناه بينكم، وإلا يلا عتيبة علينا ييه، يإنه ليس بمالنا، إنما هو فيء الله الذي سياءه عليكم) الأموال لأبي عبيد 2/01. وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي[:وسما مال بيت المال، يإنما هو مملو،ٌ للمسلمين وللإمام ترتيبُ مصاريه] المغ 5/281. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:[وليس لولاة الأمور سن يقسموها بحسب سهوائهم، كما يقسم المالك ملكه؛ يإنما هم سمناء ونواب ووكلاء ليسوا مُ لاكاً ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(إني والله لا سُ عطي سحداً ولا سمن؟ سحداً ، وإنما سنا قاسمٌ سض؟ حيث سُ مرت) رواه البخاري]مجموع يتاوى شيخ الإسلام 5/362 .وقال الشوكاني:[بيت المال هو بيت مال المسلمين، وهم المستحقون له]السيل الجرار3/333.
عدد الصفحات ٩٨وبناءاً على ما سبق، يلا يصح ما تتداوله وسائل الإعلام من سلفاظٍ، كتوزي؟ مكرمةٍ ملكيةٍ سو رئاسيةٍ سو سميريةٍ ! سو توزي؟ مكرمة الملك سو الرئيس سو الأمير! إلا إذا كانت المكرمة من المال الشخصي للملك سو الرئيس سو الأمير، وسما سن تكون من المال العام يلا، لأن الإنسان يجود ويكرم من ماله الشخصي، ولا يجود بمال غيره. إذا تقرر هذا يأعود إلى جواب السؤال يأقول: سولاً :الأصل في الموظف والمسئول صغيراً كان سو كبيراً سنه سجيرٌ ، والأجير لا بد سن يكون سميناً ، ويدخل في الأمانة، الأمانة في استخدام المال العام، والمحايظة عليه. قال الله تعالى:{قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ}سورة القصص الآية25 .ويقول تعا:{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا}سورةالنساء الآية 50 .ويقول تعا:{وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ}سورة المؤمنون اية 0. وقال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}سورة الأنفال الآية 26. وعن سبي ذر رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله سلا تستعملني قال: يضرب بيده على منكبي ثم قال:(يا سبا ذر إنك ضعيف، وإنها سمانة، وإنها يوم القيامة خزيٌ وندامةٌ إلا من سخذها بحقها وسدَّ ى الذي عليه ييها) رواه مسلم. ثانياً :دلت الأدلة من كتاب الله عز وجل ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم على حرمة الخوض في الأموال العامة، قال الله تعالى:{وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}سورة البقرة 800،وجاء في الحديث عن سبي سعيد الخدري رضي الله عنه سن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(إن هذا المال خضرة حلوة - باعتبار ما يشتمل عليه المال من زهرة الدنيا- يمن سخذه بحقه ووضعه في حقه ينعم المعونة هو، ومن سخذه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشب؟) رواه البخاري ومسلم. وعن سبي سعيد الخدري رضي الله عنه سن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(وإنه من يأخذه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشب؟، ويكون عليه شهيداً يوم القيامة) رواه مسلم. وعن خولة الأنصارية رضي الله عنها قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:(إن رجالاً يتخوضون في مال الله بغير حق يلهم النار يوم القيامة ) رواه البخاري. قال الحايظ ابن حجر[:قوله(يتخوضون في مال الله بغير حق) سي يتصريون في مال المسلمين بالباطل]يتح الباري5/253. وروى الإمام البخاري بسنده عن سبي حميدالساعدي رضي الله
عدد الصفحات ٩٩عنه قال:(استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً من الأزد يقال له ابن اللتبية على الصدقة يلما قدم قال: هذا مالكم وهذا سهدي إليَّ . يقام النبي صلى الله عليه وسلم يصعد على المنبر يحمد الله وسثنى عليه ثم قال: ما بال العامل نبعثه ييأتي يقول: هذا لك وهذا لي يهلَّا جلس في بيت سبيه وسمه يينظر سيهدى له سم لا والذي نفسي بيده لا يأتي بشيء إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيراً له رغاء سو بقرة لها خوار سو شاة تيعر ...). وحديث ابن اللتبية هذا ييه دلالة واضحة على حرمة استغلال النفوذ والوظيفة والمنصب، وتحريم الثراء غير المشروع بالتعدي على المال العام. وعن سبي هريرة رضي الله عنه قال:(قام يينا النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الغلول يعظَّمه وعظَّم سمره قال : لا سُ لفِ ين سحدكم يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء، على رقبته يرس له حمحمة، يقول يا رسول الله سغثني. يأقول: لا سملك لك شيئاً قد سبلغتك وعلى رقبته بعير له رغاء يقول يا رسول الله سغثني، يأقول لا سملك لك شيئاً قد سبلغتك ، وعلى رقبته صامت ييقول يا رسول الله سغثني، يأقول لا سملك لك شيئاً قد سبلغتك سو على رقبته رقاع تخفق ييقول يا رسول الله سغثني يأقول لا سملك لك شيئاً قد سبلغتك )رواه البخاري ومسلم. قال الإمام النووي:[قوله:(ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الغلول يعظمه وعظم سمره) هذا تصريح بغلظ تحريم الغلول، وسصل الغلول: الخيانة مطلقاً ، ثم غلب اختصاصه في الاستعمال بالخيانة في الغنيمة، قال نفطويه: سمي بذلك لأن الأيدي مغلولة عنه، سي محبوسة، يقال: غلَّ غلولاً وسغل إغلالاً . قوله صلى الله عليه وسلم:(لا سُلفِين سحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء) هكذا ضبطناه (سُلفِ ين) بضم الهمزة وبالفاء المكسورة، سي: لا سجدن سحدكم على هذه الصفة، ومعناه: لا تعملوا عملاً سجدكم بسببه على هذه الصفة ...و(الرغاء) بالمد صوت البعير، وكذا المذكورات بعد وصف كل شيء بصوته. والصامت: الذهب والفضة. قوله صلى الله عليه وسلم:(لا سملك لك من الله شيئاً ) قال القاضي: معناه من المغفرة والشفاعة إلا بإذن الله تعالى...وسجم؟ المسلمون على تغليظ تحريم الغلول، وسنه من الكبائر، وسجمعوا على سن عليه ردُّ ما غلَّ ه]شرح النووي على صحيح مسلم1/532. ونقل الحايظ ابن حجر العسقلاني عن بعض سهل العلم[:سن هذا الحديث يفسر قوله عز وجل:{يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}سي يأت به حاملاً له على رقبته، ثم قال : ولا يقال إن بعض ما يسرق من النقد سخف من البعير مثلاً والبعير سرخص ثمناً ، يكيف يعاقب الأخف جناية بالأثقل
عدد الصفحات ١٠٠وعكسه لأن الجواب سن المراد بالعقوبة بذلك يضيحة الحامل على رؤوس الأشهاد في ذلك الموقف العظيم لا بالثقل والخفة]يتح الباري5/221. وغير ذلك من النصوص. وخلاصة الأمر سن حرمة المال العام سشدُّ من حرمة المال الخاص، لكثرة الحقوق المتعلقة به، ولتعدد الذمم المسلمة المالكة له. وقد قرر الشرع حماية المال العام كما سبق في النصوص من كتاب الله عز وجل ومن سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وقد جعل الفقهاء المال العام بمنـزلة مال اليتيم في وجوب المحايظة عليه وشدة تحريم الأخذ منه، وواجب الموظف سو المسئول المحايظة على المال العام، ويحرم شرعاً استغلال المنصب والوظيفة للتعدي على المال العام، وقرر العلماء سن استغلال المنصب للتعدي على المال العام من كبائر الذنوب.
عدد الصفحات ١٠١حكم الهدايا والإكراميات والمكافآت للموظفين يقول السائل: إنه موظف في شركة، وحيث إن شركته تُسهم في شركةٍ سخرى، يإن شركته انتدبته ليمثلها في مجلس إدارة الشركة الأخرى، وسنه يتقاضى مبلغاً من المال كمكايأة من الشركة الأخرى على عضويته في مجلس إدارتها، يهل هذه المكايأة من حقه سم من حق الشركة التي يمثلها الجواب: الأصل المقرر عند الفقهاء سن من تولى مسؤوليةً سو وظيفةً عامةً سو خاصةً، سنه يحرم عليه قبول هديةٍ سو مكايأةٍ سو إكراميةٍ جاءته بحكم مسؤوليته تلك سو وظيفته، إلا إذا سذنت له جهة العمل المشغلة له بقبولها. والهدية للموظف والمكايأة والإكرامية ما جاءت للموظف إلا باعتبار سنه موظفٌ وليس باعتبا ر شخصيته العادية، ويدل على ذلك ما ورد في الحديث عن سبي حميد الساعدي رضي الله عنه قال:(استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً من الأزد يقال له ابن اللتبية على الصدقة، يلما قدم قال: هذا مالكم وهذا سهدي إليَّ . يقام النبي صلى الله عليه وسلم يصعد على المنبر، يحمد الله وسثنى عليه ثم قال: ما بال العامل نبعثه ييأتي يقول: هذا لك وهذا لي يهلا جلس في بيت سبيه وسمه يينظر سيهدى له سم لا والذي نفسي بيده لا يأتي بشيءٍ إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته، إن كان بعيراً له رُ غاء سو بقرة لها خُ وار سو شاة تيعر…)رواه البخاري ومسلم.والرُ غاء:صوت البعير، والخُوار :صوت البقرة،واليُعار :صوت الشاة. قال الحايظ ابن حجر العسقلاني[:...بين له النبي صلى الله عليه وسلم سن الحقوق ال عمل لأجلها هي السبب في الإهداء له، وسنه لو سقام في منزله لم يهد له شيءٌ ، يلا ينبغي له سن يستحلها بمجرد كونها وصلت إليه على طريق الهدية، يإن ذا، إنما يكون حيث يتمحض الحق له]يتح الباري82/312 .وقال الإمام النووي:[في هذا الحديث بيان سن هدايا العمال حرام، ولهذا ذكر في الحديث عقوبته وحمْله ما سُهدي إليه يوم القيامة، وقد بين صلى الله عليه وسلم في نفس الحديث السبَبَ في تحريم الهدية عليه وسنها بسبب الولاية، بخلاف الهدية لغير العامل، يإنها مستحبة، وحكم ما يقبضه العامل ونحوه باسم الهدية سنه يرده إلى مُهْديه، يإن تعذر: يإلى بيت المال] شرح النووي عل صحيح مسلم 5/152. وقال الكمال بن الهمام:[وتعليل النبي صلى الله عليه وسلم دليلٌ على تحريم الهدية التي سببها الولاية]يتح القدير6/262 . ومما يدل على من؟ الموظف من قبول الهدايا والإكراميات والمكايآت ما ورد في الحديث عن سبي حميد الساعدي رضي الله عنه سن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(هدايا العمال
عدد الصفحات ١٠٢غُلُول)رواه سحمد والبيهقي والطبراني، وصححه العلامة الألباني في إرواء الغليل 0/215.وقوله (غُلُول) سي خيانة، قال المناوي:[يالمراد سنه إذا سهدى العامل للإمام سو نائبه يقبله يهو خيانة منه للمسلمين يلا يختص به دونهم]ييض القدير شرح الجام؟ الصغ 5/353 .وبما سن النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل هدايا العمال غُلُولاً والغُلول كبيرةٌ من كبائر الذنوب، يكذلك الهدية للموظف تعتبر كبيرةً من كبائر الذنوب، قال الإمام النووي:[سجم؟ المسلمون على تغليظ تحريم الغُ لول، وسنه من الكبائر، وسجمعوا على سن عليه ردَّ ما غلَّ ه] شرح النووي على صحيح مسلم 82/286. وورد في الحديثعن عدي بن عميرة الكندي رضي الله عنه قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:(من استعملناه منكم على عملٍ يكتمنا مخيطاً - إبرة -يما يوقه كان غُ لُولاً يأتي به يوم القيامة، قال يقام إليه رجلٌ سسودٌ من الأنصار كأني سنظر إليه، يقال يا رسول الله اقبل عني عملك. قال: وما لك قال:سمعتك تقول كذا وكذا. قال: وسنا سقوله الآن، من استعملناه منكم على عملٍ يليجيء بقليله وكثيره، يما سوتي منه سخذ وما نهي عنه انتهى) رواه مسلم. قال الإمام سبو حامد الغزالي:[وإذا ثبتت هذه التشديدات، يالقاضي والوالي ينبغي سن يقدر نفسه في بيت سمه وسبيه، يما كان يُ عطى بعد العزل وهو في بيت سمه يجوز له سن يأخذه في ولايته، وما يعلم سنه إنما يُ عطاه لولايته يحرام سخذه، وما سشكل عليه في هدايا سصدقائه سنهم هل كانوا يعطونه لو كان معزولاً يهو شبهةٌ ، يليجتنبه] إحياء علوم الدين2/855 . وعن عبد الله بن بريدة عن سبيه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(من استعملناه على عملٍ يرزقناه رزقاً يما سخذ بعد ذلك يهو غُ لُول)رواه سبو داود وغيره وصححه العلامة الألباني في صحيح الترغيب والترهيب 8/828 .قال الإمام الشوكاني:[وييه دليلٌ على سنه لا يحل للعامل زيادة على ما يَ رضَ له من استعمله، وسن ما سخذه بعد ذلك يهو من الغُ لول] نيل الأوطار 5/152 . وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه سن رسول الله صلىالله عليه وسلم بعثه على الصدقة يقال:(يا سبا الوليد اتق الله لا تأت يوم القيامة ببعيرٍ تحمله له رُ غاء سو بقرة لها خُ وار سو شاة لها ثغاء. قال يا رسول الله إن ذلك لكذلك. قال إي والذي نفسي بيده. قال يوالذي بعثك بالحق لا سعمل لك على شيءٍ سبداً ) رواه البيهقي والطبراني في الكبير وإسناده صحيح كما قال العلامة الألباني في صحيح الترغيب والترهيب 8/828 .
عدد الصفحات ١٠٣وورد في الأثرعن حذيفة رضي الله عنه قال:(هدايا العمال حرامٌ كلُ ها) رواه سبو يعلى. وغير ذلك من النصوص. إذا تقرر هذا يإن المكايأة سو الإكرامية التي يتقاضها الموظف على عضويته في مجلس إدارة الشركة الأخرى هي من حق شركته الأولى التي يعمل ييها، وليست من حقه الشخصي، لأنه ما سعطيت له هذه المكايأة سو الإكرامية إلا بصفته الوظيفية وليس بصفته الشخصية، وبناءاً على ذلك يالمكايأة من حق الشركة، ويأخذ الموظف المصاريف الفعلية التي يتحملها للقيام بمهمة تمثيل شركته التي يعمل بها في مجلس إدارة الشركة الأخرى، هذا هو الأصل المعتبر عند سهل العلم ولكن يجب سخذ القضايا التالية بعين الاعتبار: 8- إذا عمل الموظف خارج وقت دوامه المقرر يإنه يستحق سجراً على ذلك . 2- إذا عمل الموظف سيام عطلته يإنه يستحق سجراً على ذلك . 3- إذا ساير الموظفلمصلحة العمل يتتحمل جهة العمل كل مصاريف سفره. 1- إذا تحمل الموظف سية مصاريفخلال مهمته يتدي؟ له مثل: مصاريف المواصلات والاتصالات والإقامة في الفنادق والأكل والضياية والتنظيف والملابس. 5- سية مصاريف سخرىبسبب المهمة التي قام بها الموظف تتحملها جهة العمل. ويستثنى من الأصل المذكور، سن تأذن له الشركة الأولى بأخذ المكايأة سو الإكرامية. قال الحايظ ابن حجر العسقلاني عند حديثه عن هدايا العمال:[ومن؟ العمال من قبول الهدية...ومحل ذلك إذا لم يأذن له الإمام في ذلك لما سخرجه الترمذي من رواية قيس بن سبي حازم عن معاذ بن جبل قال:(بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن يقال: لا تصيبن شيئاً بغير إذني، يإنه غُلول ) وقال المهلب ييه إنها إذا سُخذت تجعل في بيت المال ولا يختص العامل منها إلا بما سذن له ييه الإمام، وهو مبنيٌ على سن ابن اللتبية سخذ منه ما ذكر سنه سهدي له، وهو ظاهر السياق...ونحوه قول ابن قدامة في المغني لما ذكر الرشوة: وعليه ردُّها لصاحبها ويحتمل سن تُجعل في بيت المال، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر ابن اللتبية بردِّ الهدية التي سُهديت له لمن سهداها]يتحالباري 83/856 . وينبغي التنبيه على سن الهدية المحرمة للموظف هي ما كانت باعتبار وظيفته كما سبق بيانه، سما لو جاءته هديةٌ باعتباراتٍ سخرى، كأن يهديه شخصٌ بينهما تهادٍ بحكم الصداقة سو القرابة سو كان بينهما تهادٍ سابق على الوظيفة سو نحو ذلك، يلا حرج في قبول الهدية . قال الحايظ ابن حجر
عدد الصفحات ١٠٤العسقلاني:[وقال ابن المنير يؤخذ من قوله (هلا جلس في بيت سبيه وسمه) جواز قبول الهدية ممن كان يهاديه قبل ذلك، كذا قال ولا يخفى سن محل ذلك إذا لم يزد على العادة]يتح الباري 83/856 . وقال الشيخ ابن قدامة المقدسيعند الكلام على الهدية للقاضي[:ولا يقبلهديةَ منْ لم يكن يهدي إليه قبل ولايته، وذلك لأن الهدية يُ قصد بها في الغالب استمالة قلبه ليعتني به في الحكم يتشبه الرشوة]المغ88/50. وقال الكمال ابن الهمام[:وكلُ من عمل للمسلمين عملاً حكمُه في الهدية كالقاضي ]يتح القدير 6/262 .وبهذا يظهر الفرق بالهدية المحرمة، والهدية الجائزة، يما كان لأجل عمل الإنسان ووظيفته، بحيث لو لم يكن في هذه الوظيفة لم يُهْدَ إليه، يهو محرمٌ عليه، ويجب عليه إما رده إلى المهدي، وإما إعطاؤه لجهة العمل. وخلاصة الأمر سن من تولى مسؤوليةً سو وظيفةً عامةً سو خاصةً، سنه يحرم عليه قبول هديةٍ سو مكايأةٍ سو إكراميةٍ جاءته بحكم مسؤوليته تلك سو وظيفته، وسن ذلك يعتبر من باب سكل سموال الناس بالباطل، يقول الله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}سورة النساء الآية22. والواجب على الموظف الذي يمثل شركته في مجلس إدارة شركة سخرى تسهم ييها شركته، سن يجعل ما يحصل عليه من مكايأة سو إكرامية لجهة العمل سي لشركته التي يعمل ييها، ولا يجوز سن يأخذه، لأن سخذه هذه الإكرامية، وتلك الهدية، قد يدعوه إلى محاباة الشركة الدايعة على حساب شركته الأولى، سو قد يديعه ذلك للتهاون ييما ييه نف؟ٌ لشركته التي يعمل بها، وكلُ ذلك قد يعود بالضرر على شركته الأولى. ويستحق الموظف الذي يمثل شركته في جهة سخرى كل المصاريف الفعلية التي يتحملها. حكم مبلغ"هامش الجدية" في المرابحة في البنوك الإسلامية يقول السائل: تتقاضى البنو، الإسلامية في عقود المرابحة مبلغاً تسميه (هامش الجدية)، يما الحكم الشرعي في ذلك.
عدد الصفحات ١٠٥الجواب: عقد المرابحة المركبة من سكثر العقود التي تتعامل بها البنو، الإسلامية، والمرابحة معروية في الفقه الإسلامي وهي بي؟ السلعة م؟ زيادة ربح يُ تفق عليه بين البائ؟ والمشتري، وقد طورت البنو، الإسلامية عقداً جديداً منبثقاً من المرابحة المعروية عند الفقهاء قديماً، وه و عقد المرابحة المركبة، وقد عريه العلماء المعاصرون بتعريفات عديدة، تلتقي على سنه طلب شراء لسلعة معينة بأوصاف محددة يقدمه العميل للبنك الإسلامي، وذلك في مقابل وعد الطالب بشراء ما طلبه حسب السعر والربح المتفق عليهما، ويكون سداء الثمن مقسطاً . وعقد المرابحة للآمر بالشراء عقد صحيح شرعاً على الراجح من سقوال علماء العصر، وله شروطه وضوابطه الشرعية التي سقرتها المجام؟ الفقهية، وهيئات الرقابة الشرعية في البنو، الإسلامية، وتتمثل شروطه ييما يلي: 8- سن يكون الثمن الأول (الثمن الأصلي) معلوماً للمشتري . 2-سن يكون الربح معلوماً للمشتري والبائ؟. 3- سلا يكون الثمن من جنس السلعة المباعة حتى لا يكون هنا، رباً .1- سن يكون عقد البي؟ صحيحاً مستويياً الأركان والشروط ، ومن ضمن ذلك سن تكون السلعة متقومةً شرعاً . 5- سن تكون السلعة مملوكةً ملكيةً تامةً للبائ؟ (البنك).5- سن تكونالسلعة في حوزة البائ؟ (البنك) يعلاً سو حكماً . 6- سن تكون السلعة معلومةً ومحددة المواصفات. والمرابحة المركبة تتضمن وعداً بالشراء من الآمر بالشراء للبنك، وهنالك خلافٌ يقهي حول إلزامية الوعد بالشراء من عدمها، والراجح سنه ملزم في المعاملات المالية وهذا هو المطبق في سغلب البنو، الإسلامية الآن. إذا تقرر هذا يإن البنو، الإسلامية التي تأخذ بلزوم الوياء بالوعد في المرابحة، تتقاضى من الزبون في مرحلة المواعدة مبلغاً من المال يسمى ضمان الجدية سو هامش الجدية سو سمانة، وهو الديعة التي يديعها المشتري إلى البنك عند إبرام الوعد بالشراء. وقد يُسمى العربون سحياناً .وهذا المبلغ الذي يديعه الواعد بالشراء بناءً على طلبٍ من البنك للاستيثاق من سن الواعد جادٌ في طلبه السلعة، على سنه إن عدل الواعدُ عن شراء السلعة جُب ـِرَ الضررُ الفعلي الذي يلحق البنك من هذا المبلغ، يإذا لم يف هامش الجدية بجبر الضرر الذي سصاب البنك، يله سن يعود على الواعد بما تبقى من خسارة. ويتحدد هذا الضرر بالفرق بين تكلفة السلعة وثمن بيعها لغير الواعد بالشراء. يلا يشمل التعويض الفرصة البديلة سو الضائعة، كما لا يحق للبنك حجزُ كامل مبلغ الجدية دون مقابلة للضرر الفعلي. وهذا المبلغ المقدم لضمان الجدية إما سن يكون سمانة للحفظ لدى البنك،يلا يجوز له التصرف ييه،سو سن يأذن الزبون للبنك باستثماره على سساس المضاربة الشرعية. www.ibisonline.net .وقد جاءمعيار المرابحة من معايير هيئة المحاسبة
عدد الصفحات ١٠٦والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ما يلي:[يجوز للمؤسسة في حالة الإلزام بالوعد سن تأخذ مبلغاً نقدياً يسمى هامش الجدية، يديعه العميلُ بطلب من المؤسسة من سجل سن تتأكد من القدرة المالية للعميل، وكذلك لتطمئن على إمكان تعويضها عن الضرر اللاحق بها في حال نكول العميل عن وعده الملزم. وبذلك لا تحتاج المؤسسة إلى المطالبة بدي؟ تعويض الضرر، وإنما تقتط؟ ذلك من مبلغ هامش الجدية، ولا يعتبر هامش الجدية عربوناً ، وهذا المبلغ المقدم لضمان الجدية إما سن يكون سمانة للحفظ لدى المؤسسة، يلا يجوز لها التصرف ييه، سو سن يكون سمانة للاستثمار بأن يأذن العميل للمؤسسة باستثماره على سساس المضاربة الشرعية بين العميل والمؤسسة. لا يجوز للمؤسسة حجز مبلغ هامش الجدية في حالة نكول العميل عن تنفيذ وعده الملزم، وينحصر حقها في اقتطاع مقدار الضرر الفعلي المتحقق نتيجة النكول، وهو الفرق بين تكلفة السلعة وثمن بيعها لغير الآمر بالشراء. ولا يشمل التعويض ما يسمى بالفرصة الضائعة. إذا تم تنفيذ العميل لوعده وإبرامه لعقد المرابحة للآمر بالشراء ييجب على المؤسسة إعادة هامش الجدية للعميل، ولا يحق لها استخدامه إلا في حالة النكول حسب التفصيل في البند 2/5/3 .ويجوز الاتفاق م؟ العميل عند إبرام عقد المرابحة للآمر بالشراء على حسم هذا المبلغ من ثمن السلعة]. ومستند طلب المؤسسة مبلغاً من الواعد بالشراء هو الحاجة إلى تأكيد جدية الواعد، لأن الوعد الملزم منه يرتب عليه تبعة مالية إذا نكل عن وعده، وقد تضطر المؤسسة إلى مطالبته وقد يماطل في الأداء. وقد صدرت عدة يتاوى عن الهيئات الشرعية في المصارف الإسلامية، وكذلك بعض المجام؟ والمؤتمرات العلمية وغيرها بجواز سخذ مبلغ هامش الجدية، منها: سولا:ندوة البركة الحادية والثلاثون للاقتصاد الإسلامي يقد جاء في قرارها:[وم؟ ذلك يإن الرجوع على العميل ربما احتاج إلى التقاضي في المحاكم م؟ ما يكتنف ذلك من تكاليف وطول مدة. لذلك سضيف إلى الهيكل المذكور ما يسمى بهامش الجدية، وهو مبلغ يديعه العميل مقدماً عند الآمر بالشراء يمكن للبنك سن يستخدمه لتغطية سي ضررٍ يلحق به من جراء عدول العميل عن الشراء، وعدم وياءه بالوعد الملزم عليه في ذلك. والغرض من هامش الجدية هو تقليل مخاطر التقاضي لدى المحاكم.]بحوث ندوة البركة ص222 . ثانياً : ورد في يتوى على موق؟ الشبكة الإسلامية جواباً على السؤال التالي:ما حكم القسط الفوري سو هامش الجدية في المرابحات الممنوحة بواسطة البنو، الإسلامية جاء في الجواب:القسط الفوري سو هامش الجدية عبارة عن مبلغٍ من المال يطلبه البنك الإسلامي من
عدد الصفحات ١٠٧العميل لضمان جدية الشراء من قبل العميل، ولأن البنك قد يتضرر بنكول العميل عن الشراء ييحق له عندئذ سن يخصم مبلغاً من هذا القسط بشرط سن يكون مساوياً للضرر الذي لحق به، وهذا العمل من البنك جائزٌ شرعاً ، لما ييه استقرار المعاملات، وحفظ سموال المودعين في البنك، ومن؟ العميل من التلاعب الذي يؤدي إلى الضرر] ثالثا: وجاء في يتوى سخرى على الموق؟ السابق:[صورة البي؟ المذكورةالسؤال هو ما يسمى بي؟ المرابحة للآمر بالشراء، وهو ما تقوم البنو، الإسلامية بإجرائه، وقد سبق بيان جوازه في الجواب رقم 8580، سما المبلغ الذي يأخذه البنك مقدماً يهو ما يسمى في المعاملات الحديثة ب (القسط الفوري) سو (هامش الجدية في المرابحة)، وهذا المبلغ يأخذه البنك الذي يبي؟ للعميل لضمان جديته في الشراء، يإذا سراد العميل النكول عن الشراء سخذ البنك من المبلغ الذي ديعه بقدر الكلفة التي تحملها في سبيل إتمام إجراءات البي؟، ولا يجوز للبنك سن يتعدى ييأخذ سكثر من الكلفة الفعلية، لأنه لا حق له في ذلك]ومن خلال ما سبق يظهر لنا سن مستند جواز سخذ هامش الجدية هو سنه من قبيل التوثيق لما قد يلحق البنك الإسلامي من ضرر. وينبغي سن يعلم سن هامش الجدية لا يعتبر عربوناً لأن العربون يكون بعد العقد وليس قبله،ي العربون هو سن يبي؟ الإنسان الشيء ويأخذ من المشتري مبلغاً من المال يسمى عربوناً لتوثيق الارتباط بينهما ، على سساس سن المشتري إذا قام بتنفيذ عقده احتسب العربون من الثمن، وإن نكل كان العربون للبائ؟.انظر المدخل الفقهي للزرقا 8/125. وسخذ العربون من المشتري ييه خلافٌ بين الفقهاء والراجح جوازه، ولا يصح الحديث الورد في النهي عنه، وقد سجاز الحنابلة وآخرون بي؟ العربون، وروي القول بصحته عن عمر وابنه عبد الله رضي الله عنهما، وقال به محمد بن سيرين وسعيد بن المسيب، وقد ضعف الإمام سحمد الحديث الوارد في النهي عن بي؟ العربون، واحتج لصحته بما ورد عن ناي؟ بن عبد الحارث(سنه اشترى لعمر بن الخطاب دار السجن من صفوان بن سمية بأربعة آلاف درهم، يإن رضي عمر كان البي؟ نايذا،ً وإن لم يرض، يلصفوان سربعمئة درهم) قال الأثرم: قلت لأحمد: تذهب إليه قال:سي شيء سقول هذا عمر رضي الله عنه،انظر المغني 1/865. وقد سيد ذلك ابن القيم رحمه الله بما رواه البخاري في صحيحهفي باب ما يجوز من الاشتراط، عن ابن عون عن ابن سيرين سنه قال:(قال رجل لكرّيه : سرحل ركابك يان لم سرحل معك في يوم كذا، يلك مئة درهم، يلم يخرج، يقال شريح: من شَ رَطَ على نفسه
عدد الصفحات ١٠٨طائعاً غير مكره يهو عليه ) المدخل الفقهي 8/125 -125، والكرّي هو المكاري الذي يؤجر الدواب للسفر، وسرحل ركابك، سي شدّ على دوابك رحالها استعداداً للسفر . والتفريق بين هامش الجدية والعربون سوضحه معيار المرابحة الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية:[ويفصل المعيار بين مصطلح العربون ومصطلح هامش الجدية، خاصة وسن بعض المصارف درجت على استخدام الأول بمعنى الثاني. إذ إن العربون بلغة الفقه هو: مبلغ من المال يديعه العميل إلى البائ؟ على سن يكون جزءاً من الثمن إن اختار العميل شراء السلعة، وإلا يإنه يذهب للبائ؟. سما هامش الجدية يهو المبلغ الذي يدي؟ للمأمور تأكيداً على جدية الآمر في طلب السلعة. يإن عدل الآمر في حالة الإلزام جبر الضرر الفعلي من هذا المبلغ ويعاد الباقي إلى الآمر. يإذا لم يف هامش الجدية بالضرر يللمأمور سن يعود على الآمر بما تبقى من الخسارة. ويجوز للدائن سن يطلب ضماناً من المدين ويجوز سن تكون السلعة المبيعة من الضمانات] http://mosgcc.com وخلاصة الأمر سن تقاضي البنو، الإسلامية لمبلغ هامش الجدية في المرابحات، جائزٌ شرعاً و هو من قبيل التوثيق لما قد يلحق البنك الإسلامي من ضرر، يإن تمَّ العقد سعيد للواعد سو احتسب مبلغ هامش الجدية من الثمن، وإن نكل الواعد عن وعده، يحينئذ يُجبر الضررُ الفعلي الذي لحق بالبنك الإسلامي من هذا المبلغ، ويعاد الباقي للواعد، وإن لم يلحق ضرر يعلي بالبنك الإسلامي يلا يجوز سخذ شيء من مبلغ هامش الجدية.
عدد الصفحات ١٠٩صُكوك المضاربة إحدى البدائل الشرعية للسندات الربوية يقول السائل: ما هي البدائل الشرعية للسندات الربوية، حيث إن إحدى الشركات قد سصدرت سندات ذات سجلٍ لخمس سنوات وتبلغ الفائدة عليها 5% وتهدف إلى تمويل استثمارات طويلة الأجل، يما الحكم الشرعي في ذلك الجواب: لا بد سن يُعلم سن النظام الاقتصادي الإسلامي يجم؟ بين الأصالة والمع اصرة، وقدم الاقتصاد الإسلامي بدائل شرعية كثيرة للمعاملات الربوية المختلفة، ومن ذلك، البدائل الشرعية للسندات الربوية، والمعروف سن السندات هي نوعٌ من الأوراق المالية التي يجري التعامل بها في الأسواق المالية المعاصرة،وتسمى سحياناً شهادات الاستثمار ، وهي عبارةٌ عن قرضٍ طويل الأجل تتعهد الشركة المقترضة بموجبه سن تسدد قيمته في تواريخ محددة.المعاملات المالية المعاصرة ص 865 .سو هو صكٌ قابلٌ للتداول يمثل قرضاً يعقد عادة بواسطة الاكتتاب العام، وتصدره الشركات سو الحكومات، ويعتبر حامل سند الشركة دائناً للشركة ، ويُ عطى حاملُ السند يائدةً ثابتةً سنوياً ، وله الحق في استيفاء قيمته عند حلول سجل معين. مجلة مجم؟ الفقه الإسلامي العدد 5 جزء ص8203 .ويلاحظ في تعريف السندات سن السند عبارة عن دين ثابت على الشركة ويستوفي حاملُ السند يائدةً ثابتةً سواء ربحت الشركة سو خسرت، يالسند عبارةٌ عن قرضٍ ربويٍ مهما اختلفت سسماؤُ ه وتعددت سوصايه. وبناءاً على سن السند قرضٌ ربويٌ ييحرم التعامل بالسندات ما دامت تصدر بفائدة ثابتة معينة، لذا لا يجوز إصدار السندات ولا تداولها، والقول بتحريم السندات واعتبارها من الربا المحرم، هو مذهب سكثر العلماء والفقهاء المعاصرين، لأن السند قرضٌ على الشركة سو الجهة التي سصدرته لأجل معين وبفائدة معينة ثابتة ومشروطة، وهذا هو ربا النسيئة بعينه الذي حرمته الشريعة الإسلامية، بالنصوص الصريحة في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. والقول بتحريم السندات هو القول الفصل في المسألة وهو ما قرره مجم؟ الفقه الإسلامي، يقد جاء في قراره ما يلي[:إن السندات التي تمثل التزاماً بدي؟ مبلغها م؟ يائدة منسوبة إليه سو نف؟ مشروط ، محرمةٌ شرعاً من حيث الإصدار سو الشراء سو التداول، لأنها قروض ربوية سواء سكانت الجهة المصدرة لها خاصة سو عامة ترتبط بالدولة، ولا سثرَ لتسميتها شهاداتٍ سو صكوكاً استثمارية سو ادخارية سو تسمية الفائدة الربوية الملتزم بها ربحاً سو ريعاً سو عمولة سو عائداً ]مجلة المجم؟ الفقهيمجلة المجم؟ 5/2/8263.
عدد الصفحات ١١٠إذا تقرر تحريم التعامل بالسندات الربوية يإن البدائل الشرعية لها كثيرة، ومنها الصكو، الإسلامية وهي سنواع كثيرة وسهمها ما يأتي: صكو، الإجارة بنوعيها (التشغيلي والتمويلي) صكو، المشاركة بأنواعها:صكو، شركة الملك، صكو، شركة الأموال، صكو، شركة المضاربة، صكو، شركة المساقاة، صكو، شركة المزارعة، صكو، شركة المغارسة، صكو، الاستصناع وغيرها. وسكتفي بذكر ما يتعلق بصكو، المضاربة، وهي عبارةٌ عن صكٍ يمثل حصةً شائعةً من مالٍ جم؟ بقصد استثماره للحصول على ربح، يصدره الشخص المستثمر، بصفته مضارباً؛ سو يصدره شخص آخر لحساب المستثمر، يقبل التداول والتحويل إلى نقود. وينبغي سن نعرف الفروق الجوهرية بين السندات الربوية والصكو، الاستثمارية: 8ـ السندات بجمي؟ سنواعها تمثل ديناً في ذمة المدين مصدر الصك لصالح دائنه (حامل الصك)، يالعلاقة بينهما علاقة المداينة.وسما الصكو، الاستثمارية يهي تمثل حصةً شائعةً من جمي؟ موجودات المشروع، وبالتالي يالعلاقة بين صاحب الصك، والمصدر هي علاقة المشاركة وليست علاقة المداينة. 2ـ السندات تحدد لها يائدةٌ ثابتةٌ ، سو متغيرةٌ من زمنٍ إلى آخر، ولذلك صدرت قرارات المجام؟ الفقهية بحرمة السندات، لأن تلك الفائدة هي الربا المحرم. وسما صكو، الاستثمار يليست لها يائدةً ثابتةً سو متغيرةً ، وإنما الأمر ييها إذا تحقق لها الربح يهي تأخذ نصيبها منه،وإذا خسرت الشركة يإن الموجودات التي يمثلها الصك الاستثماري قد قلًّ ت، سي سن الصك الاستثماري خاسرٌ بنسبة نصيبه من الخسارة.والخلاصة سن الصك الاستثماري يتأثر بموجودات المشروع سلباً وإيجاباً، ربحاً وخسارةً ، في حين سن السند لا يتأثر بأي شيء، وإنما يأخذ صاحبه سصل الدين م؟ الفائدة المقررة المتفق عليها. 3ـ عند تصفية المشروع يكون لصاحب السند الأولوية في الحصول على قيمة السند ويوائده المتفق عليها، سما الصك الاستثماري يليس له الأولوية، وإنما تصرف له نسبته مما يتبقى من موجودات المشروع بعد سداد الديون،سي سن موجودات المشروع ملكٌ لأصحاب الصكو، وتعود إليهم]صكو، الاستثمار د. علي القرة داغي ص3 . وقد قرر مجلس مجم؟ الفقه الإسلامي في موضوع سندات المقارضة-المضاربة-وسندات الاستثمار، ما يلي: سولاً :من حيث الصيغة المقبولة شرعاً لصكو، المقا رضة:
عدد الصفحات ١١١8-سندات المقارضة هي سداةٌ استثماريةٌ تقوم على تجزئة رسس مال القراض (المضاربة) بإصدار صكو، ملكية برسس مال المضاربة على سساس وحدات متساوية القيمة، ومسجلة بأسماء سصحابها باعتبارهم يملكون حصصاً شائعة في رسس مال المضاربة وما يتحول إليه،بنسبة ملكية كلٍ منهم ييه.ويفضل تسمية هذه الأداة الاستثمارية(صكو، المقارضة). 2-الصورة المقبولة شرعاً لسندات المقارضة بوجه عام ، لا بد سن تتواير ييها العناصر التالية: العنصر الأول: سن يمثل الصك ملكيةَ حصةٍ شائعةٍ في المشروع الذي سصدرت الصكو، لإِنشائه سو تمويله، وتستمر هذه الملكية طيلة المشروع من بدايته إلى نهايته. ويترتب عليها جمي؟ الحقوق والتصريات المقررة شرعاً للمالك في ملكه ، من بي؟ٍ وهبةٍ ورهنٍ وإرثٍ وغيرها،م؟ ملاحظة سن الصكو، تمثل رسس مال المضاربة.العنصر الثاني: يقوم العقد في صكو، المقارضة على سساس سن شروط التعاقد تحددها(نشرة الإِصدار )وسن (الإِيجاب ) يعبر عنه (الاكتتاب) في هذه الصكو،، وسن (القبول) تعبر عنه موايقة الجهة المصدرة. ولا بد سن تشمل نشرةُ الإِصدار على جمي؟ البيانات المطلوبة شرعاً في عقد القراض (المضاربة)من حيث بيان معلومية رسس المال وتوزي؟ الربح م؟ بيان الشروط الخاصة بذلك الإِصدار على سن تتفق جمي؟ الشروط م؟ الأحكام الشرعية. العنصر الثالث: سن تكون صكو، المقارضة قابلة للتداول بعد انتهاء الفترة المحددة للاكتتاب باعتبار ذلك مأذوناً ييه من المضارب عند نشوء السندات م؟ مراعاة الضوابط التالية : س-إذا كان مال القراض المتجم؟ بعد الاكتتاب وقبل المباشرة في العمل بالمال ما يزال نقوداً ، يإن تداول صكو، المقارنة يعتبر مبادلة نقدٍ بنقدٍ ، وتطبق عليه سحكام الصرف. ب-إذا سصبح مال القراض ديوناً ، تطبق على تداول صكو، المقارضة سحكام تداول التعامل بالديون. ج-إذا صار مال القراض موجودات مختلطة من النقود والديون والأعيان والمناي؟، يإنه يجوز تداول صكو، المقارضة ويقاً للسعر المتراضى عليه،على سن يكون الغالب في هذه الحالة سعياناً ومناي؟. سما إذا كان الغالب نقوداً سو ديوناً ، يتراعى في التداول الأحكام الشرعية التي ستبينها لائحة تفسيرية توض؟ وتعرض على المجم؟ في الدورة القادمة. وفي جمي؟ الأحوال يتعين تسجيل التداول سصولياً في سجلات الجهة المصدرة . العنصر الراب؟: سن من يتلقى حصيلة الاكتتاب في الصكو، لاستثمارها وإقامة المشروع بها هو المضارب، سي عامل المضاربة ولا يملك من المشروع إلا بمقدار ما قد يسهم به بشراء بعض
عدد الصفحات ١١٢