المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحكام تحية المسجد

دبيان محمد الدبيان

صفحة ٦ من ١١

أحكام تحية المسجد 82 : لا يصلي، وهو مذهب الجمهور على خلاف بينهم، أهو على سبيل فقيل ).1(التحريم، وبه قال الحنفية والحنابلة، أم على سبيل الكراهة وبه قال المالكية وقال الشافعية: تجوز تحية المسجد إن دخل المسجد لحاجة في وقت النهي، وكذلك تجوز صلاة النوافل ذوات الأسباب، كصلاة ركعتي الطواف، وسنة مطلقًا، في قول جماهير العلماء. = وهناك وقت سادس الخلاف فيه أقوى من الخلاف في الأوقات الخمسة: وهو إذا طلع الفجر فلا يتطوع بغير ركعتي الفجر، والحديث الوارد في النهي معلول. على وقتين: النهي عن الصلاة وقت طلوع الشمس، هذه أوقات النهي، ولم يتفق العلماء فيها إلا ووقت غروبها. وسوف يأتينا إن شاء الله تعالى الخلاف بين الفقهاء في أوقات النهي في موضعها إن شاء الله تعالى، أسأل الله وحده العون والتوفيق، ولكن أحببت هنا أن أضع التصور الذهني في أوقات النهي عند بحث تحية المسجد في أوقات النهي، والله الموفق. ثبت الحنفية يطلقون الكراهة، ويقصدون بها كراهة التحريم تبعًا لاصطلاح خاص بهم: أن ما )1( النهي عنه نهيًا جازمًا بدليل ظني، فهو مكروه كراهة تحريم، وما نهي عنه نهيًا جازمًا بدليل قطعي فهو المحرم، فالفارق عندهم بين الحرام والمكروه تحريمًا: أن الحرام ثابت بدليل قطعي، والمكروه ثابت بدليل ظني، فكان نسبة المكروه إلى الحرام كنسبة الواجب إلى الفرض، وإن ). 4/كان حكمهما واحدًا، وهو تفريق اصطلاحي انظر فتح القدير لابن الهمام والتحريم عند الحنفية لا يعني عدم الصحة، فلو شرع في النافلة جازت مع عدم الحل، لأنه « :)374/بالشروع وجبت عليه عندهم، جاء في الدر المختار « :) 374/مسجد صرح به في الحلية، ولذا عبر في الخانية والخلاصة بعدم الجواز، والمراد: عدم الحل، لا عدم الصحة كما لا يخفى وقال في مراقي الفلاح (والأوقات الثلاثة -يعني أوقات النهي-يكره فيها النافلة كراهة تحريم، ولو كان لها سبب، كالمنذور، وركعتي الطواف، وركعتي الوضوء، وتحية المسجد 86/265/297/1وانظر: بدائع الصنائع 191/110/107/الفقهاء 314/809/275/على الرسالة 175/168/5/شرح الخرشي 453/258/158/339/2( .)251/413/594/مطالب أولي النهى ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٨١

أحكام تحية المسجد 83 .)1(الوضوء، وصلاة الكسوف، ونحوها، وهو رواية عن أحمد، واختارها ابن تيمية فإن دخل المسجد لا لحاجة في الدخول، ولكن ليصلي تحية المسجد، فللشافعية وجهان: أقيسهما الكراهة؛ عن ابن عمر؛ أن رسول الله ﷺ، قال(ح ). 2(يَتحرَّ أحدُكم فيصلي عند طلوع الشمس، ولا عند غروبها وهذا تحرَّى بصلاته طلوع الشمس وغروبها، والتحري التعمد : يجوز؛ لعموم خبر أبي قتادة، (فلا يجلس حتى يصلي ركعتين). والثاني ).3(ولأن سبب الصلاة الدخول، وقد وجد وقيل: لا يجوز النفل المطلق إلا في ركعتي الطواف؛ لأنها تابعة لما لا يمنع منه النهي، وقضاء السنن الراتبة بعد العصر؛ لأن حكم النهي فيه أخف، وإعادة جماعة مع إمام الحي إذا أقيمت وهو في المسجد، بعد الفجر والعصر خاصة، ).4(للنص الخاص هذه مجمل الأقوال، فتعال معي إلى إلى ذكر حججها وبراهينها. دليل من قال: تجوز تحية المسجد وغيرها من ذوات الأسباب في وقت النهي: الدليل الأول (ح ابن يزيد بن الأسود، عن أبيه، قال: حججنا مع رسول الله ﷺ حجة الوداع، قال: فصلى بنا 274/190/52/4المجموع شرح المهذب )1( .)191/193/روضة الطالبين ). 585صحيح البخاري )2( 443/193/1روضة الطالبين )3( 168/110/356/للعمراني 160/161/ألفاظ أبي شجاع ). 90/240/الكافي لابن قدامة ). 413/86/90/2المغني )4( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٨٢

أحكام تحية المسجد 84 رسول الله ﷺ صلاة الصبح أو الفجر، قال: ثم انحرف جالسًا، واستقبل الناس بوجهه، فإذا هو برجلين من وراء الناس لم يصليا مع الناس، فقال: ائتوني بهذين الرجلين، قال: فأتي بهما ترعد فرائصهما، فقال: ما منعكما أن تصليا مع الناس؟ رسول الله إنا كنا قد صلينا في الرحال. قال: فلا تفعلا، إذا صلى أحدكم قالا: يا ).1(في رحله، ثم أدرك الصلاة مع الإمام، فليصلها معه، فإنها له نافلة الحديث مداره على يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه، وجابر وأبوه )1( صحابيان، وقد رواه عن يعلى بن عطاء جماعة كثيرة ).234/161/4فرواه أبو عوانة كما في مسند أحمد 161/1343وشعبة كما في مسند أبي داود الطيالسي 363/1407( .)الدارقطني 161/3934والثوري كما في مصنف عبد الرزاق 614( .)حبان 161/3934وهشام بن حسان كما في مصنف عبد الرزاق ).232/1638خزيمة ابن 160/6642وهشيم بن بشير كما في مصنف ابن أبي شيبة الترمذي لابن أبي عاصم ).427/1565( 161/4وشريك كما في مسند أحمد 233/22وحماد بن سلمة كما في المعجم الكبير للطبراني يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه. قال الترمذي: حديث يزيد بن الأسود حسن صحيح. الحق وصححه ابن خزيمة، وابن حبان فأخرجاه في صحيحيهما، وصححه الحاكم، والبيهقي، وعبد ).412/283/الإشبيلي كما في الأحكام الوسطى قال الحافظ في التلخيص: قال الشافعي في القديم: إسناده مجهول. بن قال البيهقي يزيد، ولا لجابر بن يزيد رَاوٍ غير يعلى بن عطاء، وكان يحيى بن معين وجماعة من الأئمة يوثقون يعلى بن عطاء، وهذا الحديث له شواهد قد تقدم ذكرها، فالاحتجاج به وبشواهده: = ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٨٣

أحكام تحية المسجد 85 .)1([ وجه الاستدلال قال ابن خزيمة أن يصلي مع الإمام، وأَعْلَم أن صلاته تكون مع الإمام نافلة، فلو كان النهي عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس نهيًا عامًّا لا نهيًا خاصًّا، لم يجز لمن صلى ).2(الفجر في الرحل أن يصلي مع الإمام فيجعلها تطوعًا وإذا صح أن بعض النوافل مأذونٌ في فعلها في أوقات النهي، وبعضها منهيٌّ عنه، كان لابد أن يكون المأذون فيه يفارق الممنوع منه؛ لأن الشارع حكيم، يفرق بين المتماثلات، ولا وجه للتفريق بين النوافل إلا أن يقال: إن المأذون فيه لا كان له سبب، والممنوع منه هو النفل المطلق مما ليس له سبب، والله أعلم. هو ما الدليل الثاني: (ح بكير، عن كريب، عن أم سلمة أن رسول الله ﷺ دخل بيتها، فصلى ركعتين بعد العصر، فسألته عنهما، فقال: يا بنت أبي أمية، سألتِ عن الركعتين بعد العصر، وإنه أتاني ).3(القيس، فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان ناس من عبد صحيح، والله أعلم = 465/4قلت: يعلى من رجال مسلم، وأما جابر بن يزيد فقال المزي في تهذيب الكمال فإن صح فكفى بها تزكية، وإن لم يصح فقد وثقه النسائي وابن حبان، وقال ابن حجر: صدوق. وقال أحمد كما في علل الحديث: لم يسمع هشيم هذِه الكلمة من يعلى بن عطاء -يعني: أن النبي صلى بهم الغداة فانحرف. وقال مرة: رواه هشيم وسمعه من يعلى، ولكنه لم يسمع منه: انحرف فكان هشيم إذا قيل له: انحرف؛ قال: نعم، ولم أسمعه. اهـ ). 262/2صحيح ابن خزيمة )1( المرجع السابق )2( .)1233صحيح البخاري )3( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٨٤

أحكام تحية المسجد 86 قال ابن خزيمة تغرب الشمس عن جميع التطوع لما جاز أن يقضي ركعتين كان يصليهما بعد ).1(الظهر، فيقضيهما بعد العصر وقال النووي: فيه دليل على أن وإنما يكره ما لا سبب لها، وهذا الحديث هو عمدة أصحابنا في المسألة، وليس لنا ).2(أصح دلالة منه، ودلالته ظاهرة :وأجيب على هذا الدليل بجوابين  الجواب الأول أنه قد ورد ما يدل على اختصاص النبي ﷺ بقضاء الركعتين: (ح إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ذكوان، مولى عائشة، أنها حدثته أن رسول الله ﷺ كان يصلي بعد العصر، وينهى عنها، ).3(ويواصل، وينهى عن الوصال ).4(وأجيب بأن الحديث ضعيف ). 260/2صحيح ابن خزيمة )1( .)121/6شرح النووي على صحيح مسلم )2( .)1280سنن أبي داود )3( اختلف فيه على ذكوان، مولى عائشة، )4( فرواه ابن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ذكوان، بلفظ: كان يصلي بعد العصر، وينهى عنها، ويواصل، وينهى عن الوصال. وهذا اللفظ ليس محفوظًا، ولا أدري من أين الوهم، هل هو من محمد بن عمرو بن عطاء، أو من تلميذه ابن إسحاق. وقد رواه الأزرق بن قيس، عن ذكوان مولى عائشة، عن عائشة، عن أم سلمة، أن النبي ﷺ صلَّى في بيتها ركعتين بعد العصر، فقلت: يا رسول الله ما هاتان الركعتان؟ فقال: كنت أصليهما بعد الظهر فجاءني مال فشغلني فصليتهما الآن، .248/23فقد رواه حجاج بن منهال (ثقة) كما في المعجم الكبير للطبراني = )، 3084وهدبة بن خالد (ثقة) كما في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٨٥

أحكام تحية المسجد 87 وورد النهي عن قضائها إذا فاتت (ح عن الأزرق بن قيس، عن ذكوان، عن أم سلمة، قالت: صلى رسول الله ﷺ العصر، ثم دخل بيتي، فصلى ركعتين، فقلت: يا رسول الله، صليت صلاة لم تكن تصليها، فقال: قدم علي مال، فشغلني عن الركعتين كنت أركعهما بعد الظهر، فصليتهما الآن. فقلت: . )1(يا رسول الله، أفنقضيهما إذا فاتتنا، قال ) تفرد به يزيد بن هارون، فليس أفنقضيهما إذا فاتتنا، قال: لا [ .)2(محفوظاً ).302/1وأبو الوليد الطيالسي (ثقة) كما في شرح معاني الآثار للطحاوي = 683/2وسليمان بن حرب (ثقة) كما في السنن الكبرى للبيهقي 642/2وعبد الملك بن إبراهيم الجدي (صدوق)، كما في السنن الكبرى للبيهقي خمستهم (حجاج، وهدبة، وسليمان، والطيالسي، وعبد الملك) كلهم رووه عن حماد بن سلمة (صدوق، وإذا روى عن حميد وثابت فهو ثقة)، عن الأزرق بن قيس (ثقة)، عن ذكوان (ثقة)، عن عائشة، عن أم سلمة. هذا هو المحفوظ من رواية ذكوان، وهو موافق لما رواه كريب مولى ابن عباس، عن أم سلمة، ).وروايته في صحيح البخاري ). 293/6مسند أحمد )1( الحديث أعل بعلتين )2( : الاختلاف في سماع ذكوان من أم سلمةإحداهما : الاختلاف على حماد بن سلمة في زيادة هذا الحرف.العلة الثانية 306/293/6فرواه أحمد وابن حبان ...). ذكوان، عن أم سلمة، فأسقط (عائشة) من الإسناد، وزاد هذا الحرف فيه، (أفنقضيهما وهي زيادة شاذة، لم يقل أحد هذا الحرف غير يزيد بن هارون. ورواه حجاج بن منهال، وهدبة بن خالد، وسليمان بن حرب، وأبو الوليد الطيالسي، الملك بن إبراهيم الجدي خمستهم رووه عن حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن وعبد ذكوان، عن عائشة، عن أم سلمة، وليس فيه حرف (أفنقضيهما إذا فاتتنا، قال: لا). وهذا هو ).المحفوظ من الحديث، وقد سبق تخريجه في الحديث السابق، وانظر ح ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٨٦

أحكام تحية المسجد 88 الجواب الثاني بأن الرسول ﷺ قد نهى عن الصلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، وقد رواه جمع من أصحابه في الصحيحين وفي غيرهما وهي أحاديث متواترة، ومطلق هذه الأحاديث وعمومها يشمل قضاء راتبة الظهر، وهي أحاديث قولية وعمومها مراد؛ ومتكاثرة، لهذا كانت مقدمة على السنة الفعلية في قضاء النبي ﷺ راتبة الظهر بعد العصر؛ لأن الفعل لا عموم له؛ لاحتمال الخصوصية، كما أنها أصح من قضاء راتبة الفجر بعد الصبح، فإن الحديث الوارد فيها معلول، كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى، والله أعلم. ونوقش هذا:  أما معارضة قضاء النبي ﷺ لراتبة الظهر بعد العصر بما يروى عن عائشة فإنه حديث ضعيف كما علمت، وعلى فرض صحته فإنه محمول على أحد أمرين: : أن مراد عائشة الصلاة التي ليس لها سبب، فليس في كلام عائشة الأول يدل على أنه نهى عن قضاء راتبة الظهر بعد العصر، فيكون موافقًا لحديث كريب ما عن أم سلمة في الصحيحين وفيه: ... ألم أسمعك تنهى عن هاتين الركعتين؟ فأراك ).1(تصليهما : أن يكون مقصود عائشة أن النبي ﷺ كان يداوم على هاتين الركعتين الثاني بعد العصر، فهذا هو الذي اختص به ﷺ؛ لثبوت نهي النبي ﷺ أمته عن الصلاة بعد العصر، لا قضاء السنة الراتبة بعد العصر، فإن هذا له ولأمته. قال ابن قدامة ).2(عنها لغير هذا السبب، وأنه كان يفعلها على الدوام، وينهى عن ذلك فقد روى مسلم من طريق محمد بن حرملة، قال: أخبرني أبو سلمة،) (ح أنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول الله ﷺ يصليهما بعد العصر، فقالت: كان يصليهما قبل العصر، ثم إنه شغل عنهما، أو نسيهما، ). 4370صحيح البخاري )1( .)89/2المغني )2( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٨٧

أحكام تحية المسجد 89 .)1(فصلاهما بعد العصر، وكان إذا صلى صلاة أثبتها وأما معارضة قضاء النبي ﷺ لراتبة الظهر بعد العصر بما يروى عن ذكوان، عن أم سلمة فهو حديث شاذ ومنقطع، والضعيف لا يقوى على معارضة الصحيح. وأما سلوككم سبيل الترجيح بين أحاديث المنع والجواز؛ لكون أحاديث المنع أكثر، ومتواترة، ومن السنن القولية، وعمومها مراد بخلاف الفعل فإنه لا عموم له، فهذا جيد لو أنه قد تعذر الجمع بين هذه الأحاديث، فإن من القواعد أنه لا يصار إلى الترجيح إلا عند تعذر الجمع؛ وذلك أن الترجيح يؤدي إلى إعمال أحد الدليلين وإبطال المرجوح مع صحته، بخلاف الجمع فإنه إعمال لجميع الأدلة فكان أولى، والجمع أن يقال: إن النهي متوجه للنفل المطلق، والجواز متوجه لذوات الأسباب، ا بالنبي ﷺ قول ضعيف؛ لأن الخصوصية ًّودعوى احتمال أن يكون القضاء مختص لا تثبت بالاحتمال، فالأصل التأسي بالنبي ﷺ حتى يأتي دليل صحيح صريح بأن هذا الفعل خاص بالنبي ﷺ، والله أعلم. الدليل الثالث: (ح عن جبير بن مطعم، يبلغ به النبي ﷺ قال: يا بني عبد مناف، لا تمنعُنَّ .أحدًا طاف بهذا البيت أو صلى أي ساعة من ليل أو نهار ).2([ .)835-298صحيح مسلم )1( هذا إسناد حسن من أجل أبي الزبير، ولكنه قد توبع، والحديث مداره على عبد الله بن باباه، )2( ويقال: ابن بابيه، ويقال: ابن بابي، عن جبير بن مطعم، ويرويه عن عبد الله بن باباه: أبو الزبير المكي، وعبد الله بن أبي نجيح. أما رواية أبي الزبير، فقد اختلف عليه: فقيل: عن أبي الزبير، عن عبد الله بن باباه، عن جبير بن مطعم. وهذا هو المعروف من رواية أبي الزبير، رواه عن أبي الزبير كل من ابن عيينة، وابن جريج، وعمرو بن الحارث. = عن أبي الزبير، عن جابر. : وقيل ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٨٨

أحكام تحية المسجد 90 .وقيل: عن أبي الزبير، عن نافع بن جبير، عن أبيه = .وقيل: عن أبي الزبير، عن علي بن عبد الله بن عباس .وله شاهد من حديث ابن عمر، ومن حديث عبد الرحمن بن سابط إذا تصورت وجوه الاختلاف في الجملة، فانتقل معي من الإجمال إلى التفصيل: . الطريق الأول: عن أبي الزبير، عن عبد الله بن باباه عن جبير بن مطعم 80/4رواه سفيان بن عيينة كما في مسند أحمد المصنف 1894( 1574( 2747 .)الحاكم 80/9004وابن جريج كما في مصنف عبد الرزاق ). وصحيح ابن خزيمة ) 142/488وعمرو بن الحارث كما في أخبار مكة للفاكهي بن )، ثلاثتهم (سفيان، وابن جريج، وعمرو رقم الحارث) عن أبي الزبير، عن عبد الله بن باباه، عن جبير بن مطعم. قال ابن جريج، في رواية عبد الرزاق، وأحمد، »عبد الله بن بابيهوسفيان بن عيينة في رواية ابن ماجه ولم ينفرد به أبو الزبير، بل تابعه عبد الله بن أبي نجيح: 82/4فقد أخرجه أحمد 142/83/4ورواه أحمد أيضًا 206/2ورواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 3452ورواه البزار في مسنده 178/3452ورواه البزار بن سعد، ومحمد بن عبيد، ويعلى بن عبيد، وزهير بن معاوية) عن ابن خمستهم (إبراهيم الله بن أبي نجيح، عن عبد الله بن باباه به. إسحاق، قال: حدثني عبد وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات إلا ابن إسحاق، فإنه صدوق، وقد صرح بالتحديث. فيكون الحديث بمجموع طريقي أبي الزبير وابن أبي نجيح صحيحًا. قال الترمذي: حديث جبير حديث حسن صحيح. وقد رواه عبد الله بن أبي نجيح، عن الله بن باباه أيضًا. عبد وعبد الله بن أبي نجيح ثقة، وثقه يحيى بن معين، وأبو زرعة، والنسائي، وأحمد، انظر: الجرح = ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٨٩

أحكام تحية المسجد 91 .)444/217/203/5والتعديل = وهذا هو المعروف من حديث أبي الزبير. الطريق الثاني: عن أبي الزبير، عن جابر. قل بن عبيد الله: رواه عن أبي الزبير راويان: أيوب، ومع ً: لا: فقد اختلف عليه فيها، والراجح فيها عن أبي الزبير، عن النبي ﷺ مرس أما رواية أيوب فقد رواه عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، واختلف على عبد الوهاب: 1569فرواه الدارقطني في سننه الثقفي، عن أبي الزبير، وأظنه عن جابر. فلم يجزم. 1111ورواه محمد بن المثنى كما في كشف الأستار عن زوائد البزار حدثنا أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر، فجعله جزمًا من مسند جابر رضي الله عنه. قال البزار: هكذا حدثناه أبو موسى (محمد بن المثنى) في سنة ثمانٍ وأربعين في دار بني عمير، ثم إنه حدَّث به مرة أخرى، فقال: حدثنا عبد الوهاب، عن أيوب، عن أبي الزبير، ولم يقل عن جابر، وهو الصواب، من حديث أيوب، وإنما كان سبقه لسانه عندنا، إنما يعرف، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن باباه، عن جبير بن مطعم « :)433/13قال الدارقطني في العلل فرواه سفيان بن وكيع، عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ. ً. لاورواه محمد بن المثنى، عن الثقفي، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن النبي ﷺ، مرس والصحيح من حديث أيوب المرسل وكون الصحيح من حديث أيوب الإرسال، هذا مقيد في الاختلاف على أيوب، وأما الصحيح من رواية غيره فالوصل من مسند جبير بن مطعم. ، عن أبي الزبير: وأما رواية معقل بن عبيد الله 1568فرواها الدارقطني في سننه أبو عوانة أحمد بن أبي معشر، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو، حدثنا معقل بن عبيد الله، عن أبي الزبير، عن جابر. 270/7وشيخ الدارقطني ترجمه الخطيب في تاريخه والدارقطني، وابن شاهين، وإسماعيل بن سعيد بن سويد، وغيرهم. اهـ ولم يذكر فيه جرحًا ً، ففيه جهالة. لاولا تعدي وأحمد بن أبي معشر، لعله أبو عروبة الحراني الحسين بن محمد بن أبي معشر السلمي الجزري فهو حراني وشيخه حراني. انظر تراجم رجال الدارقطني (ص 237/عدي في الكامل = رواتهم، فذكرت ذلك في ذكر أساميهم. اهـ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٩٠

أحكام تحية المسجد 92 267/5وعبد الرحمن بن عمرو الحراني، قال فيه أبو زرعة: شيخ كما في الجرح والتعديل = 380/ووثقه الطبراني كما في المعجم الصغير فالإسناد ضعيف. « :)481 /1قال الحافظ في التلخيص الحبير ط العلمية عن نافع بن جبير عن أبيه، ومن طريقين آخرين عن جابر، وهو معلول، فإن المحفوظ عن أبي الزبير عن عبد الله بن باباه عن جبير لا عن جابر . الطريق الثالث: عن أبي الزبير، عن نافع بن جبير، عن أبيه 1567رواه الدارقطني في سننه الزبير، عن نافع بن جبير، عن أبيه. والجراح مجروح، قال أبو حاتم الرازي والنسائي والدارقطني: متروك، زاد أبو حاتم: ذاهب الحديث، لا يكتب حديثه. وبهلول بن حسان لم أقف على كلام عنه إلا ما قاله حفيده بهلول بن إسحاق: كان جدي البهلول بن حسان قد طلب الأخبار واللغة والشعر وأيام الناس وعلوم العرب، فعلم من ذلك شيئًا كثيرًا، وروى منه رواية واسعة، ثم طلب الحديث والفقه والتفسير والسير، وأكثر 108/من ذلك، ثم تزهد إلى أن مات بالأنبار في سنة أربعٍ ومائتين. انظر تاريخ بغداد ).والطبقات السنية في تراجم الحنفية ولا يلزم من سعة الرواية الثقة والضبط، بل إن اشتغاله بالعلوم الأخرى كالفقه والتفسير والسير لا يكاد يجتمع مع قوة الضبط وأين الرجل الذي يجمع الله له الحديث على طريقة رسم المحدثين والتفقه على طريقة الفقهاء، إلا أن يكون ذلك لأفراد كالإمام مالك وأحمد، وأما غيرهم فهيهات هيهات، ولذلك لا يؤثر فقه عن أئمة من أئمة الدنيا في الحديث كشعبة، وابن معين والقطان وأضرابهم، فالله المستعان. ورواه الدارقطني من طريق عطاء، وعكرمة بن خالد، وعمرو بن دينار، عن نافع بن جبير، عن أبيه، ولا يصح منها شيء. 1572فقد رواه الدارقطني في السنن حدثني نافع بن جبير، أنه سمع جبيرًا يقول ... وذكر الحديث. وعبد الوهاب بن مجاهد: قال النسائي: ليس بثقة، وقال أحمد والدارقطني: ليس بشيء، ضعيف. وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث. 1570كما رواه الدارقطني في السنن بن قيس، عن عكرمة بن خالدٍ، عن نافع بن جبير به، وعمر بن قيس متروك، ويحيى بن عمر عبد الله ضعيف. 134/3450كما رواه البزار في مسنده البحر الزخار ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٩١

أحكام تحية المسجد 93 بن جبير ) من طريق إسماعيل بن مسلم المكي، عن عمرو بن دينار، عن نافع1573في سننه = به، وإسماعيل بن مسلم ضعيف. .الطريق الرابع: عن أبي الزبير، عن علي بن عبد الله بن عباس بن ) من طريق محمد بن مسلم المكي، حدثنا ثمامةرواه الطبراني في المعجم الأوسط عبيدة، عن أبي الزبير، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: يا بني عبد مناف، إن وليتم من أمر الدنيا فلا تمنعُنَّ أحدًا يطوف بالبيت، أو يصلي، أي حين كان. لم يَروْ هذا الحديث عن علي بن عبد الله بن عباس إلا أبو الزبير، تفرد به ثمامة بن عبيدة ). 243/2ومن طريق محمد بن مسلم المكي أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان قال أبو نعيم: تفرد به ثمامة عن أبي الزبير. 400/2وثمامة بن عَبِيدة السلمي كذبه ابن المديني كما في اللسان الإسناد، فثقات أصحاب أبي الزبير جعلوه من مسند جبير بن مطعم. وقد جاء حديث ابن عباس من غير طريق أبي الزبير، فروي عن مجاهد، عن ابن عباس. .فقيل: عن عطاء، عن ابن عباسوروي عن عطاء بن أبي رباح، .ً لاوقيل: عن عطاء، عن النبي ﷺ مرس أما رواية مجاهد، عن ابن عباس: 1575فرواه الدارقطني في السنن حدثنا مجاهد عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ قال: يا بني عبد المطلب أو: يا بني عبد مناف تمنعوا أحدًا يطوف بالبيت ويصلي، فإنه لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، إلا بمكة عند هذا البيت، يطوفون ويصلون. « :)303/2قال الأرنؤوط في تحقيقه لسنن الدارقطني 483/12/العدني، وفي إتحاف المهرة أثبتناه هو الصواب، وهو عبد الله بن الوليد العدني، فهو من هذه الطبقة، ثم هو وشيخه رجاء مكيان، والله أعلم فإن كان عبد الله بن الوليد فهو صدوق، ويكنى أبا محمد، وإن كان أبا الوليد العدني فهو « :)373/مجهول، وقد قال الشيخ الضياء كما في تنقيح التحقيق له ذكرًا في الكنى لأبي أحمد الحاكم وعلى كل حال فالإسناد ضعيف، تفرد به عن مجاهد رجاء بن الحارث أبو سعيد: قال البخاري: حديثه ليس بالقائم، وكذا قال العقيلي، وذكر له حديثًا، وقال: لا يتابع عليه، وقال ابن عدي: مقدار ما يرويه ليس بمحفوظ. = وضعفه ابن معين في رواية، وفي رواية أخرى: قال: ليس به بأس. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٩٢

أحكام تحية المسجد 94 « :) 109 /1قال الحافظ في الدراية في تخريج أحاديث الهداية = في المسألة، إلا أن رجاء ضعيف، وقد خولف عن مجاهد وأما طريق عطاء بن أبي رباح: 387فرواه الحارث في مسنده كما في بغية الباحث 489وأخرجه الفاكهي عمرو المكي، عن عطاء، عن ابن عباس. وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف طلحة بن عمرو. ورواه محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، واختلف عليه فيه: 186/2فرواه الطحاوي في شرح معاني الآثار ﷺ الله حسان بن إبراهيم، عن إبراهيم بن يزيد بن مَرْدَانُبَة عن عطاء، عن ابن عباس؛ أن رسول قال: يا بني عبد مناف إن وليتم هذا الأمر؛ فلا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلى أي ساعة شاء من ليل أو نهار. ومحمد بن خزيمة: هو أبو عمرو، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مستقيم الحديث. وقال ابن يونس: قدم مصر ... وكان ثقة. ).267/8وقال مسلمة بن قاسم: بصري ثقة. كما في الثقات لابن قُطْلُوْبَغَا وخالف عبد الله بن أحمد بن حنبل محمد بن خزيمة كما في المعجم الكبير للطبراني 159/11( إبراهيم، عن إبراهيم الصائغ: حدثني عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي ﷺ قال يا بني عبد مناف، إن وليتم هذا الأمر بعدي، فلا تمنعُنَّ أحدًا طاف بهذا البيت أو صلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار. فذكر فيه عبد الله بن أحمد بن حنبل إبراهيم بن ميمون الصائغ مكان ابن مردانبة، وهو المحفوظ فإن الصائغ أكثر مروياته عن عطاء بن أبي رباح، وقفت له على ستة عشر حديثًا عن عطاء بن أبي رباح، قال فيه أحمد: ما أقرب حديثه، ووثقه ابن معين، واستشهد به البخاري، وقال النسائي: ثقة، وفي موضع آخر: قال: لا بأس به، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه، ولا يحتج به، وفي التقريب: صدوق، . ورواية عبد الله بن أحمد أرجح من رواية محمد بن خزيمة بن راشد البصري، فعبد الله بن أحمد أضبط وأحفظ من محمد بن خزيمة، وإبراهيم بن ميمون الصائغ معروف بالرواية عن عطاء، وحسان بن إبراهيم مذكور في تلاميذ إبراهيم الصائغ، بخلاف ابن مردانبة فلم أقف له على رواية عن عطاء إلا هذه الرواية عند الطحاوي، كما لم أقف على رواية لحسان بن إبراهيم عن ابن مردانبة إلا ما كان من هذه الرواية، وفيها هذه المخالفة، فتبين أن رواية عبد الله بن أحمد =أرجح، وكان يمكن الذهاب لتصحيح الحديث من رواية الصائغ، عن عطاء، عن ابن عباس ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٩٣

أحكام تحية المسجد 95 ً، وابن لالولا أن ابن جريج قد خالف إبراهيم الصائغ، فرواه عن عطاء، عن النبي ﷺ مرس = جريج صاحب عطاء، وهو أوثق من الصائغ. 9003فقد رواه عبد الرزاق في المصنف وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد (صدوق يخطئ) 131/1ومسلم بن خالد الزنجي (صدوق كثير الأوهام) كما في الأم 432/3( 497وخالف الثلاثة سليم بن مسلم الخشاب، فرواه الطبراني في المعجم الأوسط طريقه، قال: أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال: يا بني عبد مناف، يا بني عبد المطلب، إن وليتم هذا الأمر، فلا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت أن يصلي أي ساعة شاء، من ليل أو نهار. ).55وهو في المعجم الصغير والخشاب رجل متروك، قال أبو القاسم الطبراني: ... لم يروه عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس؛ إلا سليم بن مسلم. اهـ وله شاهد من حديث ابن عمر: 410/5566أخرجه الطبراني في الأوسط الله الحضرمي حدثنا الحسن بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، حدثنا عمران بن محمد، عن عبد ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: يا بني مناف لا أعرفنكم ما منعتم أحدًا يطوف بالبيت أن يصلي أي ساعة شاء من ليل أو نهار. عبد قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به الحسن بن الرحمن بن أبي ليلى. عبد قلت: لم يروه إلا الطبراني، وهو محل لذكر الغرائب. وفي إسناده عمران بن محمد بن أبي ليلى لم يوثقه أحد إلا ابن حبان، ففيه جهالة. وأبوه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى سَيِّئُ الحفظ. وشيخه عبد الكريم لم ينسب، فيحتمل أنه الجزري، وهو ثقة، ويحتمل أنه ابن أبي المخارق، وهو ضعيف، فالحديث لا يصح من مسند ابن عمر رضي الله عنهما. « :)229 /قال الهيثمي في مجمع الزوائد عن مجاهد، فإن كان هو الجزري فهو ثقة، وإن كان ابن أبي المخارق، فهو ضعيف، والله أعلم . الشاهد الثاني: عبد الرحمن بن سابط 1200رواه مسدد في مسنده هو القوي، قال: سمعت عبد الرحمن بن سابط يقول: لما خرج رسول الله ﷺ إلى المدينة يمشي ثم التفت إلى البيت فقال: والله ما أعلم بيتًا وضعه الله تعالى في الأرض أحب إلي = ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٩٤

أحكام تحية المسجد 96 :الدليل الرابع (ح حدثني محمد بن إبراهيم التيمي، ً يصلي بعد صلاة الصبح لاعن قيس بن عمرو، قال: رأى النبي ﷺ رج ركعتين، فقال رسول الله ﷺ: أصلاة الصبح مرتين؟ فقال الرجل: إني لم أكن ).1صليت الركعتين اللتين قبلهما، فصليتهما الآن، قال: فسكت رسول الله ﷺ ).2([ وجه الاستدلال الحديث وإن كان ضعيفًا فإن القياس يدل على جواز قضائها، وذلك أنه ثبت عن النبي ﷺ أنه قضى راتبة الظهر بعد صلاة العصر، فلم يمنع وقت النهي من قضاء فائتة الظهر، وإذا صح ذلك في راتبة الظهر، كانت راتبة الفجر أولى بالقضاء منها، لسببين: منك، ولا بلدة أحب إلي منك، وما خرجت عنك رغبة، ولكن أخرجني الذين كفروا، ثم = نادى يا بني عبد مناف، لا يحل لعبد أن يمنع عبدًا يطوف بهذا البيت أي ساعة شاء من ليل أو نهار. ورواته ثقات إلا أنه مرسل، ابن سابط لم يدرك النبي ﷺ. هذا ما وقفت عليه من طرق الحديث، وأصحها طريق عبد الله بن باباه عن جبير بن مطعم، 647 /وقد صححه الترمذي كما نقلت لك سابقًا، وقال البيهقي كما في السنن الكبرى يقاومه، فرواية ابن عيينة أولى أن تكون « محفوظة والله أعلم 432/3وقال في المعرفة وصححه ابن خزيمة وابن حبان من حديث عبد الله بن باباه، عن جبير بن مطعم. وقال الحاكم: على شرط مسلم. قلت: عبد الله بن باباه وإن سمع من جبير بن مطعم إلا أن مسلمًا لم يخرج روايته عن جبير بن مطعم. « :)279 /3وقال ابن الملقن كما في البدر المنير وأحمد في بالأسانيد الصحيحة ). 447/5المسند )1( .)627سبق تخريجه، المجلد الثالث من أحكام الصلاة المكتوبة لم يطبع بعد (ح )2( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٩٥

أحكام تحية المسجد 97 : محافظة النبي ﷺ على ركعتي الفجر حضرًا وسفرًا، بخلاف راتبة أحدهما الظهر، فإنها تسقط بالسفر، فكانت أولى بالقضاء. ََنْ يصح لأ: إذا صح قضاء راتبة الظهر بعد خروج وقتها ودخول العصر فَ الثاني قضاء راتبة الفجر قبل خروج وقت الصبح من باب أولى، ذلك أن الفجر لا يخرج وقتها إلا بعد طلوع الشمس. الدليل الخامس: (ح حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: من نسي صلاة فَلْيُصَلِّ إذا ذكرها، ﴾ﭟ ﭠ ﭡ ﴿كفارة لها إلا ذلك لا قال موسى: قال همام: سمعته يقول بعد: وأقم الصلاة للذكرى. من نسي ورواه مسلم من طريق هداب بن خالد، حدثنا همام به، بلفظ: ﭟ ﭠ . قال قتادة: ﴿ صلاة فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك ).1(﴾ﭡ ورواه مسلم من طريق سعيد بن أبي عروبة، والمثنى بن سعيد، عن قتادة به، . هذا لفظ سعيد. من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرهابلفظ: إذا رقد أحدكم عن الصلاة، أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها، ولفظ المثنى: ).2(﴾ﭟ ﭠ ﭡ: ﴿فإن الله يقول فدل حديث أنس على جواز قضاء الفائتة في وقت النهي. فهذه الأدلة إما أن نقصرها على سببها الخاص، فنقول: دل الدليل على جواز قضاء الفائتة لحديث أنس، وعلى جواز إعادة الجماعة في وقت النهي لحديث يزيد ابن الأسود، وعلى جواز ركعتي الطواف لحديث جبير بن مطعم، وعلى جواز قضاء ). 597صحيح البخاري )1( .)684صحيح مسلم )2( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٩٦