المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

محمود درويش ذاكرة للنسيان

غير معروف

صفحة ٨ من ١٥

114 شهيدي على كتف جثة معلقة على أغ أستطيع في الدامور. و ليس سؤالي… ليس سؤالي أبدا أن أحفر اسمي على حجر في الدامور، لأني أبحث عن ولد، ولا أبحث هنا عن بلد. وفي انقاض الدامور، وجد أبناء الشهداء والناجون من الزعتر التعب والخيبة وما نسيت أن قطعه السكاكين من أجسادهم وج للريح والأناشيد. ولكن ما نسيت أن فعله الخناجر البدائية فعلته الطائرات الحديثة التي لا توقف عن قصف هذا البقاء البشري. إلى أين؟ إلى أين؟ من مذبحة إلى مجزرة يُساق شعبي ويتناسل في محطات الأنقاض، ويرفع شارة النصر، ويرفع الاعراس. أللقذيفة أحفاد؟… نحن أللشظية أجداد؟… نحن

عدد الصفحات ١١٤

115 ومنذ عشر سنين، أقيم في بيروت. في مُؤقت من اسمنت، أحاول أن أفهم بيروت فأزداد جهلاً بنفسي. أهي مدينة أم قناع؟ منفى أم نشيد؟ سرعان ما نتهي، وسرعان ما بدأ، والعكس أيضا صحيح. في المدن الأخرى ستند الذاكرة إلى ورقة. جلس في ساعة انتظار، في فراغ أبيض، فتهبط عليك فكرة زائرة، صطادها لئلا هرب منك، وحين مضي الأيام وتراها تعرف إلى مصدرها، فتشكر المدينة التي وهبتك لك الهدية، أما في بيروت فإنك سيل وتتبعثر. الإناء الوحيد هو الماء. أخذ الذاكرة شكل فوضى المدينة، وتدخل في كلام يُنسيك الكلام السابق… ونادراً ما لاحظ أن بيروت جميلة… ونادراً ما حتاج فيها إلى التمييز بين المبنى والمعنى… ولا كون جديدة، ولا كون قديمة… وحين يسألونك: هل حبها؟ يفاجئك السؤال فتتساءل: لماذا لم أنتبه؟ أأُحبها؟ ثم بحث عن عاطفة محددة لها، فتُصاب بدوار أو خَدَر. ونادراً ما حتاج إلى التأكد من أنك في بيروت، لأنك موجود فيها بلا دليل، وهي موجودة فيك بلا برهان.

عدد الصفحات ١١٥

116 وتذكر أن مثل هذا السؤال في القاهرة ينتهي بالخروج إلى الشرفة للتأكد من وجود النيل. اذا رأيت النيل فهذا يعني أنك في القاهرة. أما هنا، فإن صوت الرصاص هو الذي يدل على بيروت. صوت الرصاص أو صراخ الشعارات على الجدران. هل هي مدينة، أم مخيم شوارع عربية وضعت بلا رتيب، أم هي شيء آخر: حالة، فكرة، إحالة، زهرة خارجة من نص، فتاة ربك المخيلة؟ ألهذا السبب لا يستطيع أحد أن يؤلف أغنية بيروت؟ كم بدو سهلة! وكم بدو مستعصية على جانس المفردات المتجانسة الايقاع والقافية: بيروت، ياقوت، ابوت… أم لأنها ق بأنها بهجته الخاصة. ووحدهم أصحابها وأصحاب الأسماء المنسية هم المحرومون من دهش يدهش الآخرين. أنا لا أعرف بيروت، ولا أعرف إن كنت أحبها أم لا أحبها…

عدد الصفحات ١١٦

117 للسياسي المهاجر كرسيٌّ لا يتغير ولا يتبدل، وبتعبير أدق للكرسي سياسي مهاجر لا يُغَيِّره… وللتاجر المهاجر فرصة التأكد من أن ريح الخمسينات التي وعدت فقراء العرب بشيء ما، لن مر من هنا… وللكاتب الذي ضاقت به بلاده أو ضاق بها الحرية في أنْ يعتقد أنه حر، دون أن يعلم في أية جبهة يحارب. وللشاعر السابق امكانية الحصول على مسدس وحارس ومال، فيتحول إلى زعيم عصابة يغتال ناقداً ويرشي آخر. وللفتاة المحافظة القدرةُ على إخفاء الحجاب في حقيبة يدها على سُلّم الطائرة، والاختفاء مع عشيقها في فندق. وللمهرّب أن يهرِّب. وللفقير أن يزداد فقراً. ولكل قادمٍ إلى بيروت بيروته الخاصة به. ولا نعرف، ولا أحد يعرف، إلى أي حد يُشَكِّل مجموع هذه المدن مدينة بيروت التي لا يبكي عليها الباكون، ولكنهم على ذكرياتهم أو مصالحهم الخاصة يبكون…

عدد الصفحات ١١٧

118 ربما في هذه الطريقة، الطريقة التي بحث بها العربي عما ينقصه في ب الغامضة، وإلى رئة يتنفس منها نفر من البشر، بينهم القاتل والقتيل، الأمر الذي جعل بيروت غناء الفوارق والفروق، دون أن يسأل الكثيرون من العشاق هل هم في بيروت أم هم في أحلامهم. أما بيروت فلا أحد يعرفها. ولا أحد يبحث عنها. ولعلَّها لعلَّها ليست هنا أبداً. وفي الحرب فقط عرف الجميع أنهم لا يعرفونها. وعرفت بيروت أنها ليست مدينة واحدة، ولا وطناً واحداً، وأنها ليست بلاداً متجاورة، وأن ما بين هذه النافذة والنافذة المقابلة من التناقض ما يفوق التناقض بيننا وبين واشنطن، وأن التناحر بين هذا الشارع والشارع الموازي يفوق التناحر بين الصهيوني والقومي العربي. وفي الحرب فقط أدرك المقاتلون أن سلام بيروت مع بيروت مستحيل. وفي الهدنة فقط أدرك المقاتلون والمراقبون أن هذه الحرب لا نهاية لها، وأن النصر فيها - خ الهزيمة - مستحيل.

عدد الصفحات ١١٨

119 ولعل الجميع أدركوا أن لا بيروت في بيروت. فهذه السيدة الجالسة على حجر صورة لزهرة عباد الشمس تبع ما ليس لها، وتجر عشاقها واعداءها، على السواء، إلى دورة خداع البصر، فتكون لهم أو عليهم، ولا كون لهم أو عليهم. انها شكل لشكل لم يتشكل، لأن الحرب فيها - أعني حولها - سجال. ولأن الثابت فيها هو المتغير، ولأن الدائم فيها هو المؤقت. أو: خذ موجة. أجلسها على صخرة الروشة. فكّك عناصرها، فلن جد غير يديك غارقتين في لعبة سحر لا نتهي ولا بدأ. سؤال: هل هي مرآة؟ جواب: بقدر ما صلح الموجة لأن كون حجراً… سؤال: هل هي طريق؟ جواب: بقدر ما كون القصيدة شارعاً… سؤال: هل كذب؟ جواب: عندما يُصَدِّقُ المرء ما لا يُصَدَّق… وفي الحرب الطويلة كانت واضحة. كان يبدو لي أن هذه

عدد الصفحات ١١٩

120 الوجوه كالتي دخل المرآة سترى ما لم ر خارج الدم والحريق، وتُغيِّر مصادر انعكاسها. وكان يبدو لي أن بيروت ستطيع أن كون جزيرة في الماء او الصحراء. وكان يبدو لي أن القبائل المتحلقة حول رقصة النار ستنتقل من السلالة إلى الوطن، وأن الوطن سيدخل في الأمة، وأن الأمة ستكتشف بديهية شرط حياتها، كأن عرف من هو العدو، وأين هو العدو. وكا يبدو لي أن هؤلاء الشهداء، وهذه اللغة الجديدة، وهذا الرماد العظيم سيخلق لنا - على الأقل - علامة. وأن بداية التغيير قد بدأت، وأن الصدفة الاقليمية قد انكسرت وأطلت منها لؤلؤة الجوهر. وكان يبدو لي… وكان يبدو لي… ولكن العصفور ال يتساءل: هل انا في فضاء ام في قفص؟ أمُرّ الآن في بيروت، في ربيع من ريش جناحيّ. غنائي يثير السخرية. وص الوحيد.

عدد الصفحات ١٢٠

121 - هل اخطأت؟ - كثيرا. - اخرج من هنا. - هل انتهت الحرب؟ - عاد جميع الغزاة، وولد الوطن من جديد. - الى اين اعود؟. - الى بلادك. - اين بلادي؟ - في الأمة… - وفلسطين؟ - ابتلعها السلام. وصرت الغريب الوحيد. ماذا افعل في باريس؟ ماذا فعل في بيروت؟ الى متى ابقى في لندن؟ الى متى بقى في بيروت؟ قل لي: ماذا جرى لبيروت؟ قال: صارت قوية. قلت: هل انتصرت فيها العروبة أم…؟

عدد الصفحات ١٢١

122 قال: لا هذه ولا لك، انتصرت فيها رياح المنطقة، لأنها ستطيع ان كون جزيرة في الماء او واحة في الصحراء، عد من حيث أتيت لأن الشارع يرفضك. وصرت الغريب الوحيد، كم أكتم شكواي: لماذا يكون الوطن اللبناني منافيا لفلسطين؟ لماذا يصير الرغيف المصري منافيا لفلسطين؟ لماذا يصبح السقف السوري منافيا لفلسطين؟ ولماذا كون فلسطين منافية لفلسطين؟ كم أنا غريب هنا، في ربيع وطريق المطار ينذر بشيء ما، والبحر ينذر. وصرت الغريب الوحيد. … وعلى الجدران، قضم الاع الشهداء، ومن الكلمات التي كانت نشىء ماسك الوطن على علامات الطريق الجديدة، بيروت مَرَّت من هنا، بيروت مرّت من هنا، بحثت عن طفلة الجنوب التي أكلت بطاقة هويتها الرسمية، فوجدتها تدريب على النشيد الرسمي، وتنتظر المصفحة التي حمل اليها العيد.

عدد الصفحات ١٢٢

123 انه الوطن بيروت مكللة بأدوات الزينة والخطابة والمراسيم التي مردت عليها بيروت حين مَرَّت من هنا. صارت العودة الى الفوارق التي اشعلت حرب السنوات الاربع أمنية واحدة. وعادت بيروت وطن اللغة التي ثارت عليها، لم لا؟ لم لا؟ لم لا؟ والسلام يخيم، فجأة، على الجنوب لولا مواقع يربطها بفلسطين خيط من دم… السلام يخيم على الجنوب لولا فلسطين… ورأيت بيروت بكي الجنوب، أعني رأيت المثقفين والرسميين يبكون الجنوب، فجأة ذكروا ان بيروت عاصمة لبنان، وان الجنوب من لبنان. وتذكرت كيف كانوا ينسون الجنوب حين كانت الطائرات شوي الجنوب. قبل أسيس دولة حداد، كانوا يجلسون في المقاهي، يشربون البيرة، ويشفقون على عذاب بيافرا. يومها كان مفهوم الوطن يزعج الاسرائيلي الذي لا يعترف بوطن على الحدود، يومها كان الوطن يعني الواجب، وكان الواجب يعني حماية الجنوب من الطائرات والدبابات الاسرائيلية، يومها لم يكن الوطن في حاجة الى وطن.

عدد الصفحات ١٢٣

124 - ماذا غيَّر يا صديقي؟ - البنايات الفخمة ملأى بالمهاجرين من الجنوب، والمهاجرون لا يدفعون الأجرة. - وماذا غيّر يا صديقي؟ - الوجع الجديد يطرد الوجع القديم. والمشكلة الجديدة زيح المشكلة القديمة. وأنت الغريب الاخير. الاسئلة ثير سخرية بيروت الباحثة عن وازن جديد للتوازن القديم، وعن وطن قديم للوطن الجديد. التيارات بحث عن الصدفات التي خرجت منها. وليس من حق أحد ان يلومها الا بقدر ما كان من حقه ان يصدق ما صدق. يُقال ان حرب الوعود انتهت وبدأ بناء السلطة. ولم عد المرآة عكس الا ما هو امامها. وهذا الفضاء قفص… … وماذا ايضاً؟ عليك ان كون ابيض، فهنالك ما هو اغلى من الحرية، ومن الحياة…

عدد الصفحات ١٢٤

125 ما هو؟ البياض. « … ذو فراء ابيض، شديد البياض، واذا اراد الصيادون صيده يستخدمون هذه الحيلة: يلاحظون المسالك التي يعتاد المرور بها، ويضعون فيها الطين ثم يأخذون في مطاردته، وحين يصل السمور الى المكان الذي وسّخه الطين يتوقف دفعة واح الطين، ويوسّخ بياض فرائه، لأنه يفضل البياض على الحرية وعلى الحياة (سرفانتس - في حكاية المستطلع الفاسد الرأي) اللقذيفة أحفاد؟… نحن. اللشظيّة أجداد؟… نحن. وانقلب الصمت، صمت المتفرجين، الى ملل، متى ينكسر البطل؟ متى ينكسر ليكسر تابع الخارق الى مألوف. البطولة

عدد الصفحات ١٢٥

126 ايضا دعو الى الضجر عندما يطول المشهد فتخف النشوة ألم يُدفع موضوع هذه البطولة ذاته الى موقع الضجر ليكون هو ذاته مصدراً للضجر في سياق حياة بحث عن حياتها العادية الخالية من الرسائل والهتاف، ليشهر الحاكم امامها اسباب التعاسة: فلسطين المسؤولة عن انقراض القمح في الحقول، وعن ازده الزراعة الى صناعة لا نتج غير بطون الفئة الجديدة، محدثة النعمة، المثقلة بهموم الاستهلاك الفردي الذي يثقل الدولة بديون يحتاج المواطن ان يعيش عمره مرتين ليسددها؟ لقد جربت مصر هذه الغبطة. وعدها سراب السلام بتحرير الرغيف من ضرائب فلسطين، وبعودة الشهداء الى اهلهم سالمين، وبوجبة فول افضل. فازدهرت الكماليات، وامتدت سنوات الخطوبة الى أجل غير مسمى ريثما يتم العثور المستحيل على عش زواج، وازداد الجوعى جوعاً. ووضع السادات كل من ساءل صفوف حراسه فتى يطلق الرصاص على فرعون، وعلى هذا السلام، وعلى هذا السراب. والآخرون؟ الآخرون استخلصوا العبرة واستغنوا عن شبق السادات امام الخطاب وشيّدوا

عدد الصفحات ١٢٦

127 بمنهجية ومثابرة سلام الأمر الواقع المشروط بربط المعدة العربية بشروط الرضا الاميركي. وضعوا المعدة العربية رهينة، واشهروا الحرب بالسلاح وبالصمت على موضوع البطولة. وانتظروا، بقليل من الحرج، ان يحرق الاسرائيليون، نيابة عن الجميع، مسرح هذه البطولة ومنصة هذا الخطاب البديل. البطولة ايضا دعو الى الضجر. كفى. واختلفوا في طريقة سويق الضجر: بعضهم يدعو الى انتظار مرحلة اريخية نقلب فيها موازين القوى، بعصا سحرية خارجية، الى مصلحتنا، مما يوفر لنا حق الكلام في الحرب أو السلام، وبعضهم يستعجل النهاية وينصحنا بالرحيل على سفن اميركية، بلا شروط وبلا مماطلة. وبعضهم يستعجل النهاية ايضا بدعوتنا الى الانتحار الجماعي ليستولي هو على مسرحه وعلى مسرحنا. كفى، الى متى يصمدون؟ فاما ان يموتوا واما ان يخرجوا! الى متى يخدشون أمسيات العرب بجثث قطع سلسل المسلسل الاميركي؟ الى متى يحاربون ونحن في عز الاجازة والمونديال وتربية الضفادع؟ فليفتحوا الطريق امام شهواتنا وعارنا. لتتوقف هذه الملهاة. اما حكماؤهم، المجللون بلياقة التعاطف، فانهم يقدمون للضجر مظهراً

عدد الصفحات ١٢٧

128 أبهى:آن لهم ان يعرفوا ان لا أمل… لا أمل يرتجى من العرب أمة لا ستحق الحياة، أمة على صورة حكامها. وهذه معركة يائسة فليدخروا دمهم لتاريخ آخر. صمت مُكَلّل بكل ما يفرغ التاريخ من أنخاب. أحصنة زيينية على حقول ألفت مواسم الغزو. وخطاب واحد يشتهي اغتراب الكلمات عما وراءها. خطاب واحد يعدد الصدأ المتراكم على الكلام منذ استوى الخطيب على عرش المنبر. خطاب واحد يلقيه المنقسمون على انفسهم، المقتتلون على خطاب. أمن حق مدينة، في هذا الحجم، وفي هذه الفوضى، ان منح الوقت اسماً مختلفاً؟ أمن حقها ان خربش فوق اللوحة المكتملة ال النسيج وتضع قواعد اخرى لجيران العدو - هذه هي اسماؤهم والقابهم: جيران العدو؟ اذن لهذا الشارع الاخير الخارج عن هندسة الطاعة. ضجروا، ضجروا. لقد طالت المهلة المحددة لسقوط المعنى الاخير، المتدلي كالثمرة الناضجة على نخلة العرب اليابسة، المتدلي لمن يرث ليدفن لا ليعلن جدوى التراكم. متى يوقفون الجنون؟ متى يرحلون؟ ومتى يدخلون في شابه الرمل؟ متى

عدد الصفحات ١٢٨

129 يسقطون مثلنا، مع الاحتفاظ بفارق معافى هو: اننا نسقط على عرش، من الهزائم المدوية الى العرش، وهم يسقطون على نعش، من البطولة الى النعش. وفي جعبة الضجر ما يشبه الحكمة: نحن، نحن الذين نختار زمان المعركة ومكانها ونتائجها. ولن نستخدم هذا السلاح الا وقت الشدة. من يعرف وقت الشدة، ومن اين أتي الشدة في هذا الرخاء المرفّه؟ هم يعرفون اكثر مما نعرف. قد أتي من حي او شارع يغضب. ولكن، من يُغضب هذا الشارع الذي أدمنّا هجاء حراسه وتبرئته من غياب الحماسة لنبرئ الأمل من داء عضال؟ أما من أحد، في هذه القارة، يقول: لا. أما من أحد؟ ما من أحد… وزراء الدفاع كانوا يتلهون بفقاعات الشمبانيا، مع القتلة، كلما جاءهم خبر عن ضييق الخناق على ل الزعتر. فبماذا يتلهون الآن، اثناء ضييق الخناق على بيروت؟ لقد رأينا صورهم على احواض السباحة. أليس شهر آب حارا؟ ورأينا عب حراسهم المدججين بالبنادق وهم يرفعون ابتسامات اسيادهم السائلة حتى الركبتين في محاولة لاعادتها الى

عدد الصفحات ١٢٩