المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

محمود درويش ذاكرة للنسيان

غير معروف

صفحة ٥ من ١٥

66 سالمة. ما أقواها! ولا أُح طالما صرت أَتَنَفَّسُ الجحيم وأتصبَّبُ جهنم. وأريد ان أنشد. نعم، أريد ان أنشد لهذا النهار المحروق، أريد أن أنشد. أريد لغة مضادة لهذه أن أجد لغة حول اللغة الى حديد للروح، الى الطائرات، الحشرات الفضية اللامعة، أريد أن أنشد، أريد لغة سندني وأسندها، وتشهدني وأشهدها على ما فينا من هذه العزلة الكونية، وأمشي… قوة الغلبة على أمشي لأراني ماشيا، ثابت الخطوة، حُرّاً حتى من نفسي. في منتصف الشارع، منتصف الشارع ماماً، نبح عليّ الوحوش الطائرة. بصق نارها ولا أبالي. لا أسمع إلا وقع خطاي على الاسفلت المحفور. ولا أرى أحداً. عمّ أبحث؟ لا شيء. لعلّ عناد التحدي الذي يخفي خوف الوحدة، او الخشية من الموت بين الانقاض هو ما يُمسك بخطاي ويضرب بها الشوارع النائمة. لم أر بيروت، من قبل، في مثل هذا النوم الصباحي. ولأول مرة أرى الأرصفة، أرصفة واضحة. ولأول مرة أرى الشجر، شجراً واضحاً، بجذوع وأغصان وأوراق دائمة الخضرة. هل بيروت جميلة في حدّ ذاتها؟ كانت الحركة، والحوار، والزحام، وضوضاء التجارة خفي هذه الملاحظة، وتحوّل بيروت

عدد الصفحات ٦٦

67 من مدينة الى مفهوم، ومعنى، ومصطلح، ودلال طبع الكتب، وتوزع الصحف، وتعقد الندوات والمؤتمرات لتعالج قضايا العالم ولا نتبه الى ذاتها، كانت مشغولة بمدّ لسان السخرية لما حولها من رمل وقمع. كانت ورشة حرية. وكانت جدرانها حمل موسوعة العالم الحديث. وكانت مصنع ملصقات. وقد كون هي أول مدينة في العالم طوّرت صناعة الملصقات الى مستوى الجريدة اليومية. ولعلّ قدراتها التعبيرية المتشكلة من نوع، وموت، وفوضى، وحرية، وغربة، وهجرة، وشعوب، قد امتلأت وفاضت عن جميع أشكال التعبير المعروفة، فوجدت في الملصق ما يستوعب فائض التعبير عن اليومي، حتى أصبح الملصق لفظة دارجة في القصائد والقصص ليشير الى خصوصية. وجوه على الجدران، شهداء طازجون خارجون للتو من الحياة ومن المطبعة، موت يعيد انتاج موته، شهيد يزيح وجه شهيد آخر عن الحائط ويجلس مكانه الى ان يزيحه شهيد جديد او مطر. وشعارات محو شعارات، تبدل، وترتب أولويات الحماسة والواجبات الأممية اليومية، كل ما يحدث في العالم يحدث هنا، انعكاسا ارة، ونموذجا ارة، وقد يتشاجر مثقفان في مقهى باريسي، فينقلب اشتباك مُسلّح هنا، لأن على بيروت شجارهما الكلامي الى

عدد الصفحات ٦٧

68 ان تضامن او تزامن مع كل جديد، ومع كل قديم يتجدد، ومع كل حركة جديدة ونظرية جديدة. سينما ثورات سريعة ال الجديد، في أي مجال، مرشح ليكون قائدها او نجمها. طفح جدرانها بالصور والكلمات، ويلهث المارّة وراء وعي يتبدّل. لذا، فإن أعمار النجوم والقادة هنا قصيرة، لا لأن الجمهور هنا سريع الضجر، فالجمهور ليس هنا، بل لأن السباق يجري النمط الاميركي ولو كانت اهدافه معادية لأميركا. فهنا على مندوبون دائمون لأيّ وعي جديد، ولأية نغمة جديدة، ولأية طفرة جديدة، من الولاعة المتدلية من صدر فتاة الجينز دليلا على الافراط في اليسارية، الى حجاب يغطي الوجه واليدين دليلا على الأصالة، الى لقف كل اشارة ضع كارل ماركس في هبوب ريح الشرق. هنا محطة فهرست الاستشراق، دليلا على حويل كونية لكل خروج عن السياق، وتعميمه الى برنامج عمل لشعب مشغول بتأمين خبزه، ومائه، ودفن قتلاه… أمشي في شارع لا يمشي فيه أحد، أتذكّر أني مشيت، من قبل، في شارع لم يمش فيه أحد، وأتذكّر ان أحداً لم يكن

عدد الصفحات ٦٨

69 معي قال لي - دَعْكَ من هذا الحوار. وتعال معي. - الى أين؟ - لترى هذا الرجل. - ماذا يفعل هذا الرجل؟ - يذهب الى بيته. - ولكنه يمشي الى الأمام ويعود الى الوراء. - لك طريقته في المشي. - إنه لا يمشي. إنه يتأرجح. إنه يرقص. خطواته… - راقبه جيدا. عُدّ واحدة، اثنتان، أربع، سبع، سع الى الأمام… واحدة، اثنتان، ثلاث، سبع، ثمانٍ الى الوراء… - ماذا يعني ذلك؟ - انه يمشي، في هذه الطريقة وحدها يعرف الطريق الى الوراء، البيت: عشر خطوات الى الأمام وتسع خطوات الى أي انه يتقدم خطوة.

عدد الصفحات ٦٩

70 - واذا سرح ذهنه، وأخطأ في العدّ؟ - عندها لا يصل الى بيته. - هل عني شيئا؟ - لا أعني شيئا… … قريبا من فندق هل صحا الشاعر القطعان من الطائرات؟ أثار فضولي ان اعرف كيف يقدر شاعر على الكتابة، كيف يجد لغة لهذه اللغة. و الشاعر صاحب القصيدة اليومية، المرئية، المتأنية، القادرة على التقاط فاصيل دالة على جوهر انساني. هو الشاعر القادر على حريك الفرح من الركام وعلى ايقاظ الدهش. وهو حين يكتب يغنيني عن الكتابة، لأنه يقول نيابة عنا ما نحسّ بالرغبة في قوله، يملأني بشجن يوقظ صفاؤه في مادة الفرح. وما دام هذا الشعر يكتب فلن أجد دليلا ملموسا على مأزق الشعر. وهو باختصار شاعري. التقيتُه أول مرة في بغداد، وسرعان ما حاول اغتيالي، لأنه يشرب ما يسره

عدد الصفحات ٧٠

71 المائدة من كحول لا تجانس الا لتتشاكس، فهو لا يعترف بفروق الكحول. الكحول هي الكحول. ما الفرق: بيرة، ويسكي، نبيذ، عرق، جنّ، كُلها ُجنِّن. وحين كان يوصلني في آخر الليل بسيارته الى فندق السيارة، بمن فيها، للسباحة في نهر دجلة لولا استغاثتنا الصاحية. قال ليهدِّئ من روعنا: لا خافوا، فأنا الآن موظف في دائرة الريّ. صحنا: الري؟ قال: الريّ، نعم، الريّ. واخيرا انتقل من دائرة الريّ في بغداد الى دائرة الدم في بيروت. كُنّا نحيي أمسيات مشتركة في بيروت ودمشق، وفي صور منذ اسابيع، في احدى قواعد المقاتلين. رأيته ليلة أمس قرب فندق بلازا. عرّف عليّ وسط الظلام الكحلي بواسطة مصباح يدوي، فصرخ بي: كيف سير وحدك بلا حراسة؟ قلت: ومتى سرت بحراسة. قال: لماذا قف هنا؟ قلت: أنتظر سيارة أجرة لأذهب الى غرفة العمليات. أنتظر الشاعر في ردهة الفندق. ولكن، لماذا يطلع الحلزون في وجهي. حلزون طويل. حلزون لا يكف عن استعراض رخاوته. يلعب على المقاعد والجدران، يدلق لعابه الأخضر على فتاة عزف على البيانو. حلزون يبكي. حلزون يضحك.

عدد الصفحات ٧١

72 حلزون يسكر. يدخل الشاشة. يخرج من الشاشة. يعلّق بصره الزائغ على اللاشيء. حلزون لا ينظر، يتهاوى، يتمايل، يتأوه، يتنهد، يتخلّع، يتسكّع. حلزون يسير على قدمين من مطاط يتأرجح. ولماذا يطلع الحلزون في وجهي هذا الصباح؟ اللهم احفظنا من بشاعة المنظر! … ينزل الشاعر من غرفته متكئا على جرادة… أوف… أهذه ايضا؟! ما الذي جاء بي الى هذا المكان؟! على كتفيه لأنفض عنه سموات النعاس. كيف نتعانق. أهزّ حالك؟ متشائم. هذا يوم عجيب يا أخي. مش معقول يا أخي. لم يتوقف القصف ثانية واحدة. انهم يحرثون المدينة. أين كنت؟ في شقتي. مجنون. مجنون يا أخي. كيف نام هناك؟ غدا سأنام هنا. ولكن أينقصنا أن يُسفر القصف عن حلزون وجرادة؟ ماذا عني؟ لا أعني شيئا، عشر خطوات الى الوراء. النتيجة خطوة الى الأمام. الأمام، وتسع خطوات الى حسنا! هذا حسن… حضني، ارتدت عفّة الخوف حطت جرادة أخرى، خائفة، على

عدد الصفحات ٧٢

73 من الطائرات لتحتك بما يُحكّ. قلت لها مازحا وناصحا هذا يوم لا نهاية له. عندهم ألف طائرة ستطيع القيام بعشرة آلاف غارة، واذا واصلت الرد على كل غارة بهذا الاحتكاك، الشاعر: قل فاني سأجف، سأصير رجلا مثمودا! والتفتُّ الى الحالات؟ أهذا هو لي، لماذا ندلع شهوات الفتيات في اسوأ وقت الحب؟ ليس هذا وقت الحب، انه وقت الشهوة الخاطفة. يتعاون جسدان عابران على صدّ موت عابر بموت آخر هو موت العسل. جاء صديقنا الكبير عبارة سقطت حته: يا أخي مش معقول، هذا مش معقول. يا أخي هذا شيء غير معقول. اشتبك مع العبارة. خنقها. وتكوم فوقها. ساعدني يا أتأة أزعجنا معه فتاة البيانو. قلنا لها: ليس هذا وقت البيانو، ولا الضحك، ولا الشعر. هذا وقت الطائرات، وهذا وقت الحلزون. هل كتبان؟ سألنا « عنها الحسّاسة التي لا يتخلى

عدد الصفحات ٧٣

74 وأنت؟ سألاني قلت: ان القائلين: ما جدوى القصيدة… ما جدواها بعدما نتهي الحرب. ولكنني أصرخ في لحظة لا يصل فيها الصراخ. ويبدو لي ان اللغة ألا زج بنفسها في معركة أصوات غير متكافئة. على صوتك الخافت يا - ولكن ماذا كتب؟ قلت: أتأتىء صرخة: أشلاؤنا أسماؤنا… لا… لا مَفَرُّ سقط القناع عن القناع عن القناع سقط القناعُ لا اخوة لك يا أخي، لا أصدقاء يا صديقي، لا قلاعُ لا الماء عندك، لا الدواء ولا السماء ولا الدماء ولا الشراعُ ولا الأمام ولا الوراءُ حاصر حصارك… لا مَفَرُّ

عدد الصفحات ٧٤

75 سقطت ذراعك فالتقطها واضرب عدوّك… لا مَفَرُّ وسقطتُ قربك، فالتقطني واضرب عدوك بي، فأنت الآن حُرُّ حُرُّ وحُرٌّ. قتلاك أو جرحاك فيك ذخيرة فاضرب بها. اضرب عدوك… لا مَفَرُّ أشلاؤنا أسماؤنا. أسماؤنا أشلاؤنا حاصر حصارك بالجنون وبالجنون وبالجنون ذهب الذين حبهم، ذهبوا فإمّا أن كون أو لا كون

عدد الصفحات ٧٥

76 سقط القناعُ عن القناع سقط القناعُ، ولا أحد إلاّك في هذا المدى المفتوح للأعداء والنسيان فاجعل كُلَّ متراس بَلَد لا… لا أحد سقط القناعُ عرب أطاعوا رومهم عرب وباعوا روحهم عرب… وضاعوا سقط القناعُ سقط القناعُ … سألنا قال - وأنت؟ سألني قلت: لا أعرف…

عدد الصفحات ٧٦

77 صمت. صمت من حديد. كنا ثلاثة، فصرنا واح ينهار حولنا من عالم. كأننا نعتني بمواد قابلة للانكسار ونحن نستعدُّ لاستيعاب عملية انتقال الواقع، برمته، الى ذكريات تآلف على مرأى منا. ونحن نبتعد لنشهد صيرورتنا الى ذكريات. نحن الذكريات. ابتداءاً من هذه اللحظة سيتذكر بعضنا البعض كما نتذكر عالما بعيدا لاشى في زرقة صارت أشد زرقة مما كانت عليه. سنفترق في أوج اللهفة. ونحن الثلاثة نعرف الحقيقة: سنخرج. ونعرف قسوة أقسى لا يجرؤ أحد على أن يُرى وهو يراها: ان الناس معنا لأننا خارجون. قلت: لن أخرج، لأنني لا أعرف الى أين اخرج. ولأنني لا أعرف الى أين أخرج، فلن أخرج. وسألت قال: أنا باق أنا لبناني وهذه بلادي. الى أين أذهب؟ خجلتُ من سؤالي، ومن فرط ما ص ونشيد من لا وطن له! …خجلت من شدة التباس الفكرة. «

عدد الصفحات ٧٧

78 فاجتمعت إليه جموع كثيرة حتى انه دخل السفينة وجلس والجمع كُلُّه وقف على الشاطىء فكلمهم كثيراً بأمثال قائلاً هوذا الزارع قد خرج ليزرع. وفيما هو يزرع سقط بعضٌ على الطريق، فجاءت الطيور وأكلته. وسقط آخر على الأماكن المحجرة حيث لم كن له ربة كثيرة، فنبت حالاً إذ لم يكن له عمق أرض. ولكن لما أشرقت الشمس احترق. وإذ لم يكن له أصل جفّ. وسقط آخر على الشوك فطلع الشوك وخنقه. وسقط آخر على الأرض الجيدة فأعطى ثمرا « واذا امرأة كنعانية خارجة من لك التخوم صرخت إليه قائلة ارحمني يا سيد يا ابن داود، ابنتي مجنونة جدا. فلم يُجبها بكلمة، فتقدم لاميذه وطلبوا اليه قائلين اصرفها لأنها صيح وراءنا. فأجاب وقال: لم أُرسَل إلا إلى خراف بيت اسرائيل الضالّة. فأتت ومجّدت له قائلة: يا سيّد أعنّي. فأجاب وقال: ليس حسنا أن يُؤخذ خبز البنين ويُطرح للكلاب. فقالت نعم يا سيّد والكلاب أيضا أكل من الفتات ال مائدة أربابها. حينئذٍ أجاب يسوع وقال لها: يا امرأة عظيمٌ

عدد الصفحات ٧٨

79 ايمانك ليكن لك ما ريدين. فشُفيت ابنتها من لك الساعة (انجيل متّي). … وف يستجوبني كاتب صحافي اميركي: ماذا كتب أيها الشاعر في الحرب؟ - أكتُب صمتي. - هل عني أن الكلام للمدافع؟ - نعم صوتها أعلى من أي صوت. - ماذا فعل إذن؟ - أدعو إلى الصمود. - وهل ستنتصرون في هذه الحرب؟ - لا. المهم أن نبقى. بقاؤنا انتصار. - وماذا بعد ذلك؟ - سيبدأ زمن جديد.

عدد الصفحات ٧٩

80 - ومتى عود الى كتابة الشعر؟ - حين سكت المدافع قليلا. حين أفجر صمتي المليء بجميع هذه الأصوات. حين أجد لغتي الملائمة. - أليس لك من دور؟ - لا. لا دور لي في الشعر الآن. دوري خارج القصيدة. دوري أن أكون هنا، مع المواطنين، ومع المقاتلين. … لقد وجد بعض المثقفين وقت الحصار ملائما لتصفية حساباتهم الصغيرة. فشرعوا أقلامهم السامة في صدور زملائهم. وعبثاً كنا نصرخ: ما لكم وهذه الصغائر. فليس أحد من الكتّاب هو الذي يحاصر بيروت. وليس قصيرهم أو هروبهم هو الذي يهيل البنايات على سكانها. وفي أسوأ الأحوال ليست كتابتكم هذه أدبا. وليست مدافع فعّالة مضادة للطائرات في أفضل الأحوال. كلا - يقولون: هذا هو المحك الأول والأخير لثورية الكاتب والشاعر. فإما أن ولد القصيدة الآن، وإما أن حرم من حقها في الولادة. وكنا نسخر: ولماذا أذنتم لهوميروس أن يكتب الالياذة والأوديسة؟ ولماذا سمحتم لاسخيليوس ويوربيدوس وأرسطوفان وتولستوي وغيرهم؟ ليس ردُّ الفعل واحداً - أيها الكتّاب - فمن يستطيع الكتابة الآن

عدد الصفحات ٨٠

81 فليكتب. ومن يستطيع الكتابة بعد الآن فليكتب. وإذا أذنتم لي بأن أُب الجرحى والعطاشى والباحثين عن الماء والخبز والملجأ لا يطالبونكم بالغناء، والمقاتلين لا يكترثون بغنائكم. غنوا إذا شئتم، أو فاصمتوا إذا شئتم. فنحن هامشيون في الحرب وفي وسعنا أن نقدم خدمات أخرى للناس، فإن نكة من الماء ساوي وادي عبقر. المطلوب منا الآن هو الفاعلية الانسانية لا الجمالية الابداعية. فلتوقفوا عمليات الاغتيال: وماذا لو انهارت أعصاب الناقد وخرج من بيروت؟ وماذا لو عجز الكاتب المسرحي عن اجتياز الشارع من الخوف؟ وماذا لو أضاع الشاعر ايقاعه قليلا؟ ألأنّ الناقد لم يُعجَب برواياتكم وقصائدكم ضربون عليه الحصار وتقصفونه بالتشهير؟ لقد اعتادت الأوساط الأدبية العربية أن طرح سؤال الشعر في سياق الحرب المندلعة، استجابةً للراسب الثقافي فينا الذي يربط صيحة الحرب بحماسة الشعر، باعتبار الشاعر معلقاً على الأح كل معركة يقولون: أين القصيدة؟ لقد اختلط مفهوم الشعر السياسي بمفهوم الحدث، معزولا عن السياق التاريخي..

عدد الصفحات ٨١