146 في جحافل كثيرة قاصدا بلاد الشام فرده الله خائباً خاسئاً وفيها قال عفيف الناسخ: رأيت في المنام قائلاً يقول: اذا اجتمعت ثلاث خاءات مات الخليفة المقتفى - يعني خمساً وخمسين وخمسمائة. ٭ وفيها كتب صلاح الدين الى الامراء يلومهم على ما صنعوا من المهادنة ودفع الاموال الى الفرنج، وهم أقل وأذل، واخبرهم انه على عزم قصد البلاد الشامية ليحفظها من الفرنج، فردوا اليه كتاباً فيه غلظة، وكلام فيه بشاعة، فلم يلتفت اليهم.. ٭ وفيها كتب اليهم السلطان كتابا بليغا فصيحا فائقا رائقا، على يدي الخطيب شمس الدين، يقول فيه وغيرنا يستنير. ونستنبط الماء بأيدينا وسوانا يستمير. ونتلقى السهام بنحورنا وغيرنا يعتمد التصوير وصلهم الكتاب اساؤوا الجواب. ٭ وفيها بعث ملك الانكليز الى السلطان صلاح الدين يذكر بها من البحر، وهو على نية له ان عنده ج ارسالها اليه، ولكنها قد ضعفت وهو يطلب دجاجاً وطيراً
عدد الصفحات ١٤٦147 لتقوى به، فعرف انه انما يطلب ذلك لنفسه يلطفها به، فأرسل اليه شيئاً كثيراً من ذلك كرماً. ثم ارسل يطلب منه فاكهة وثلجاً، فأرسل اليه ايضاً، فلم يفد معه الاحسان، بل لما عوفي عاد الى شر مما كان. واشتد الحصار على عكا ليلاً ونهاراً، فأرسل أهل البلد يقولون للسلطان إما ان عملوا معنا شيئاً غداً، وإلا طلبنا من الفرنج الصلح والأمان، فشق السلطان. ذلك علي ٭ وفيها وقعت الهدنة على وضع الحرب ثلاثين سنة وستة اشهر، للفرنج ما بأيديهم من البلاد الساحلية، وللمسلمين ما يقابلها من البلاد الجبلية، وما بينهما من المعاملات قسم على المناصفة ابن كثير (البداية والنهاية). « … منهم يمشي هو وامرأته، يلقاه رجل آخر يأخذ المرأة ويعتزل بها ويتحدث معها، والزوج واقف ناحية ينتظر فراغها من
عدد الصفحات ١٤٧148 الحديث. فاذا طولت عليه خلاّها مع المتحدث ومضى. ومما شاهدت من ذلك اني كنت اذا جئت الى نابلس انزل في دار رجل يُقال له معزّ، داره عمارة المسلمين لها طاقات فتح الى الطريق. ويقابلها من جانب الطريق الآخر دار لرجل افرنجي يبيع الخمر للتجّار يأخذ في قنينة من النبيذ وينادي عليه ويقول منها شيئاً فهو في موضع كذا وكذا ادخلك الى عند مع امرأته في الفراش، فقال له امرأتي؟ دخلت الى فراشي؟ قال امنعها من فراشها؟ خاصمت انا وانت انه كان عندنا رجل حمّامي يُقال له سالم من أهل المعرة في حمّام لوالدي رحمه الله، قال: فتحتُ حماماً في المعرة أتعيَّش فيها. فدخل اليها فارس منهم، وهم ينكرون على من يشدّ في وسطه المئزر في الحمام، فمدّ يده فجذب مئزري من وسطي رماه. فرآني وانا قريب عهد بحلق عانتي، فقال:
عدد الصفحات ١٤٨149 سالم. فتقربت منه. فند يده على عانتي وقال: سالم، جيد وحق ديني اعمل لي كذا. واستلقى على ظهره وله مثل لحيته في ذلك الموضع. فحلقته فمرَّ يده عليه فاستوطأه فقال: سالم، بحق دينك اعمل للداما. (والداما بلسانهم الست) يعني امرأته. وقال لغلام له: قل للداما جيء، فمضى الغلام احضرها وادخلها. فاستلقت على ظهرها وقال: اعمل كما عملت ل فشكرني ووهبني حقَّ خدمتي. « وفيهم الشجاعة العظيمة. وما كون الشجاعة الا من النخوة والأنفة (أسامة بن منقذ - كتاب الاعتبار) … ساعات ما بعد الظهر. رماد من بخار، وبخار من رماد. المعدن سيد الوقت. لا يفلُّ المعدن غير معدن آخر يصنع اريخاً آخر. القصف يطاول كل شيء. ولا يبدو ان لهذا اليوم
عدد الصفحات ١٤٩150 نهاية. آب اقسى الشهور. آب اطول الشهور. وهذا اليوم اقسى ايام آب واطولها. اما لهذا اليوم نهاية؟ لا اعرف ماذا يحدث في ضواحي المدينة، لأن هدير المعدن حجب عنا صمت الاشقّاء المُدَوِّي؛ حجب عنا صمت الملوك والرؤساء ووزراء الدفاع المشغولين بقراءة ما لا يقرأون. ولم يبق امامنا سوى سلاح الجنون. نكون او لا نكون. نكون او نكون، لا نكون او لا نكون، ليس لنا غير الجنون بالجنون وبالجنون وبالجنون. ذهب الذين حبهم ذهبوا، فإما ان كون او لا كون صورة النهر، فمن يؤرخ القاع، من يؤرخ الطحلب، من يؤرخ خروج العدو من الأخ، ودخ في وجهي، ثانيةً، هذا الحلزون؟ حلزون يحمل عبء لعابه الاخضر. حلزون يسد حائطاً ويمنعنا من الاقتراب من حائط نسقيه بالدم من أجل ان يستولي هو، الحلزون، على العرش. نحن المتخمين موتا بما ليس لنا ندافع عمَّا ليس لنا. وليس لنا هذا الطريق المؤدّي الى الجبل. وليس لنا خطاب المنصة التي سيعتليها الحلزون، ويفاخر الام بتاريخ مسروق من حاجة البطل الى موطىء لكعب. لماذا يطلع الحلزون في وجهي، مرة اخرى، في نهار واحد؟ باً لهذا
عدد الصفحات ١٥٠151 النهار… تباً … جالسا في ركن قصيّ، قصيّ عن الآخرين وعن نفسي، أفكر فيما يرد علي من منام يخرج من منام: هل انت حي؟ متى ح هل ستطيع سوسنة الماضي ان كسر هذا السيف المرصع بالقذائف؟ ولماذا هي… لماذا هي؟ لماذا طلع السوسنة من نشيد الاناشيد وقد أوقِفَتِ الشمسُ والقمر على اسوار اريحا ليمتد زمن القتل؟ … حصَّة للطفولة وحصة للشبق. جسد للمغفرة. جسد للشهوات. يذوب رخام الكلام ليصقل مدائح الساق التي شق المقبرة الى حديقتين: حديقة للماضي، وحديقة للحلم. ويلمع البرق الاول في العظام اليافعة. كم امرأة أنت يا عنقود السماء الحافي! كم امرأة فيك لأسقط في زحام روحي وانجو على والد لحظة. كم امرأة انت ليدخل الوقت في الوقت ويخرج خيطا من حرير يصطفيني لاختيار مشانق الدم. كم امرأة فيك لتتقمص البرهة اريخ الصلاة والمجون على قدمين هما ختم جهنم والجنة! كم امرأة انت لتكون سيرة هذا البطن المعجون من رائحة الفل ومن لونه التائه بين الضوء والحليب سيرةً لحروب الدفاع عن الصبا
عدد الصفحات ١٥١152 والاربعين. كم امرأة انت لأسترد الشتاء السابق من كل ما يأتي من مطر اختار من قطراته شبها لما عرفت، ولأقارن اللذة باللذة. هل كنا معاً حقاً على صوف لك الارض؟ أُقَلِّد ما لا يتبدَّد من رعشة هز الغرف حين يوحِّدُ ما يتجدد فينا ظنِّي بأني معك. ولم أقل اني أحبك، لأني لا اعرف ان كنت احبك ما دمت اخبىء دمي حت جلدك وفي شعيرات السر المقدس اذرف عسل النحل الاحمق، السرّ الذي امتصني لأجد جسدي يتوالد بلا انقطاع. ولم قولي أُحبَّكَ لأني لن أُصدِّق ان جميع النساء اللائي وُلدن على جبل جلعاد وفي سومر وفي وادي الملوك يجتمعن عليّ الليلة. كم امرأة فيك لتنوح احلامي على ما فقد الأمم من شتاء يستحقُّ ان كوني أمَّه وسيدته. في كُلِّ امرأة جميلة هِبة من وصايا قدميك للأرض، وإرث لا ينقطع عن زويد الغابات بهستيريا العشب. ليت واحداً منا يمقتُ الآخر ليصابُ الحب بالحب. وليت واحداً منا ينسى الآخر ليصاب النسيان بالذكرى. وليت واحدا منا يموت قبل الآخر ليصاب الجنون بالجنون. استراليا - قالت - لأدرك انه آن لنا ان نبتعد خذني الى عن الفارق والحرب. خذني الى استراليا. لأنني كنت عاجزاً
عدد الصفحات ١٥٢153 عن الوصول الى القدس. كنت خارجاً من حزيران بعناد لم يرحمني: للجيوش ان هزم، وللنحلة في قلبي ان صمد، وللروح ان نتصر علي وعلى اعدائي. كانت الفتوة والغنائية حفران لي عظام أحصنة، مساراً آخر على جبل يطل على ساحات اريح: ودروع مثقوبة، واعشاب. من لك الإطلالة يتضاءل الراهن ولا عود الموجة عنواناً للبحر، فأحمي نفسي وربما غيري من شاهد. هيجان اللحظة بانتقالي من شهيد الى ولكن، لماذا اتذكرها في هذا الجحيم، في هذه الساعة من ساعات بعد الظهر، في هذا البار - الملجأ؟ ألأن امرأة اخرى جالسة قبالتي عيد مشهد الصرخة، ام لأن مناماً اخرجها من منام هذا الفجر؟ لا اعرف كما لا اعرف ماماً لماذا اتذكر أمي، ودرس القراءة الاول، وفتاتي الاولى حت شجرة الصنوبر، وعقدة الناي التي لاحقتني خمسة وعشرين عاما. عود الدائرة الى نقطتها الاولى. وكلانا يقتل الآخر خلف النافذة… لا قضمني كتفاحة، فلنا هذا الليل كله. خذني الى استراليا حيث لا أحد منا هناك، لا أنت ولا انا…
عدد الصفحات ١٥٣154 كانت ضع الحطب في الموقد. وكانت الاغنية عيد الاغنية ذاتها: سوزان أخذك الى النهر. الكلمات جميلة، والصوت لا يغني بقدر ما يقرأ شعراً لا يصل الى اي مكان. انسان وحيد في البراري. انسان يقول ليتماسك، ليحمي نفسه من العزلة، ليدل نفسه على نفسه. متى قبلني؟ عندما اصدق ان في وسعي ان اصدق ان هاتين الشفتين مفتوحتان لأجلي… اذن لمن؟ لصوت قادم من كوكب بعيد. اتعرفين ان في وسع عينيك ان ُلَوِّنا أي ليل بأي لون ريدين؟ قبلني! مطر خلف الزجاج. وجمر داخل الزجاج. لماذا مطر الى هذا الحد؟ لكي بقى فيّ… تتوالد الشهوة من الشهوة. مطر لا يتوقف. نار لا نطفىء. جسد لا ينتهي. رغبة ضيء الظلام والعظام. ولا ننام الا ليوقظنا
عدد الصفحات ١٥٤155 عطش الملح الى العسل، ورائحة البن المحروق قليلا على اشتعال الرخام. بارد وساخن هذا الليل. ساخن وبارد هذا الانين. ويكويني حرير لا يتجعد بل يشتد كلما احتك بمسام جلدي ابر من لعاب دافىء بين اصابع قدمي، وعلى وصاح. الهواء كتفي افعى من الكهرباء زحف وتشرئب على الجمر. وفم يلتهم هبات الجسد، ولا يبقي من اللغة غير صراخ الغرف الموصدة ويجفل.. على حرب الحيوانات الاليفة. وعرق يبرد الهواء وكلانا يقتل الآخر خلف النافذة. اعطني مزيداً الساعة الخامسة بعد الظهر هنا. ناديت النادل: من البيرة، هل مرّ عنه وذهبت. واستاذ اللغات السامية القديمة؟ لم يأت بعد. والشاعر الممتلىء بفراغ فصيح؟ ذهب منذ قليل. واستاذ الأدب الانجليزي في الجامعة الاميركية؟ مر في الصباح. والقائد المتقاعد؟ لم يأت. ووفد الهلال الاحمر الدولي؟ يأتي ويذهب. اعطني مزيداً من البيرة. اين النادل الباكستاني؟ يأتي في الليل.
عدد الصفحات ١٥٥156 لعل المرأة الجالسة، قبالتي، لاحظت ما أسرق من ساقيها، فمدّدتهما، سلطتهما على عطش رغبتي، وطلبت مزيداً من البيرة. الساعة الخامسة صباحاً يا عزيزتي. قالت بدعابة: وهل ينعس العربي؟ اما انا فلا اريد ان انام. قلت: نعم، ينعس العربي ويحاول ان ينام. قالت: نم، وسأحرس نومك. قلت: سيوقظني ليلك… نظرتك الصافية، هل عرفين ان عينيك دفعان اي ولد شقي الى عبادة الهدوء؟ قالت: وماذا فعلان بالرجل؟ قلت: دفعانه الى الفروسية. قالت: نَمْ. قلت: هل عرف الشرطة عنوان هذا البيت؟ قالت: لا اظنُّ ذلك، ولكن الأمن العسكري يعرفه، هل كره اليهود؟
عدد الصفحات ١٥٦157 قلت: أحبك الآن قالت: ليس هذا جواباً واضحاً. قلت: وليس السؤال واضحاً، كأن اسألك: هل حبين العرب؟ ليس هذا سؤالاً. قالت: قلت: ولماذا كان سؤالك سؤالاً؟ قالت: لأن فينا عقدة، ونحتاج الى اجابة اكثر من حاجتكم اليها. قلت: هل انت حمقاء؟ قالت: قليلاً، ولكن لم قل لي ان كنت حب اليهود ام كرههم. قلت: لا اعرف، ولا اريد ان اعرف. ولكنني اعرف انني احب مسرحيات يوربيدوس وشكسبير، واح والبطاطا المسلوقة، وموسيقى موزارت، ومدينة حيفا، واحب العنب، والمحاورات الذكية، وفصل الخريف، ومرحلة بيكاسو الزرقاء، واحب النبيذ، وغموض الشعر الناضج، اما اليهود فليسوا سؤالا للحب او المقت. قالت: هل انت احمق؟ قلت: قليلاً.
عدد الصفحات ١٥٧158 قالت: هل حب القهوة؟ احب القهوة، واحب رائحة القهوة. قلت: نهضتْ عاريةً حتى منّي، فأحسست بوجع مَنْ خلعوا عضواً من اعضائه. صمت: عالي فوراً، عودي من رائحة القهوة، فأنا ناقص، ولا استطيع لا استطيع. - ماذا دهاك؟ - هل انتهى كلُّ شيء؟ - ماذا دهاك؟ - لا استطيع العودة الى نفسي. (وكلانا يقتل الآخر خلف النافذة). استراليا. - خذني الى القدس. - خذيني الى - لا استطيع. حيفا. - ولا استطيع الرجوع الى - بماذا حلمين عادة؟
عدد الصفحات ١٥٨159 - عادة لا احلم. وانت بماذا تحلم؟ - بأن اتوقف عن حبك… - هل حبني؟ - لا. لا أحبك… هل علمين ان أمك سارة قد شرّدت أمي هاجر في الصحراء؟ - وما ذنبي انا. ألهذا لا حبني؟ - لا ذنب لك، ولهذا لا أحبك… او أحبك. - عزيزتي، جميلتي، ملكتي، الساعة الآن الخامسة والنصف ان اعود اليهم. صباحا، وعليّ - لمن؟ شرطة حيفا لأثبت وجودي في الثامنة صباحاً. - الى - ثبت وجودك؟ - وفي الرابعة بعد الظهر. - وفي الليل. - يأتون، في أي وقت بلا موعد، ليتأكدوا من وجودي.. - واذا لم يجدوك في البيت؟
عدد الصفحات ١٥٩160 - سأكون مسؤولا عن اية حادثة قع في هذه البلاد، من قناة السويس. مرتفعات الجولان حتى - وما هي العقوبة؟ - مجرد غيابي عن البيت ليلاً يساوي اعتقالاً لمدة خمس الأقل. اما اذا وقع حادث اكبر، فان العقوبة هي سنين على السجن المؤبد على الأقل. - وماذا ستقول في المحكمة؟ - سأقول: كنت هنا، أحيا نشيد الأناشيد. - مجنون؟ - مجنون… - ولا حبني؟ - لا اعرف. (وكلانا يقتل الآخر حت النافذة…). … وهناك، في الركن القصيّ، أرى الفرس الطالعة من مدائح العرب. فرس شاكس المجهول. فرس شاكس اللغة. فرس
عدد الصفحات ١٦٠161 حقل فتحه ذبذبةُ وَتَرَيّ المتلألئة على نبثق من قطرة الضوء جيتار ينادي اعراس الفرسان القتلى. القباب والمآذن والابراج والمدى تبع ظلّ العاشقة الذي يتبع جهة الرمح المتوتر. سأدير ظهري للخناجر كي ألامس طحلب المانجا واسقط في علو الموت الشاهق محروساً بالنعناع والشظايا التي لا سمح لأحد بالاقتراب من الفضاء المفتوح لخطوتين. الحب ان ترددي. والحب ان اسخى بمزيد من حيوية الروح. والحب الا اسمع منك مادة صلبة. وللبحر ان يهدد. غير الانين. للهواء ان يتحول الى اقصى الخوف لتأمن ولك ان لقي بعتاد الجسد الخائف الى هذا الباب الخشبي الهش. اصعدي مائة واثنتي عشرة درجة كي يتصبب لهاثك صهيلاً يتعب وكي امسح العرق بجلدي المنذور لهذا الواجب. سأدعوك ومطلع جهنم، ومطلع الجنة، ومطلع جميع الشهوات المنتصرة على حرب بجماع لا يتحقق الا في الخوف من الموت. دعي ابنتك لعب من استاذ الكيمياء، وتعالي الى مرصد الصواريخ لنرصد ما في الجسدين من قطط. قدمُك مصقولة كحجر في شتاء الجبال، حجر يندس في خاصرتي لأصرخ نبيذاً من خوابي الأديرة. ولا اصرخ كي لا ظنّي ان شيئا غير الحصار
عدد الصفحات ١٦١