المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

رسائل ومسائل للشيخ عبدالرزاق البدر

أبو عبدالعزيز منير الجزائري

صفحة ٨ من ١٧

116 الهتمام بالعبادةالأمر الرابع: ، بكَّـر للمسـجد ول تسـرع في الخـروج منـه، وأكثـر مـن ذكـر الله (((اهتـم بالعبـادة . ، ولـم أكـن على علـم بها أنه(2(ومـن اللطائـف الجميلـة التـي لـم أتنبـه إليهـا إل اليـوم كَتَـبَ مُعَاوِيَـةُ إِلَـى الْمُغِيـرَةِ اكْتُـبْ إِلَـىَّ مَـا سَـمِعْتَ مِـنْ رَسُـولِ اللهِ ﷺ، فَكَتَـبَ لمـا إِلَيْـهِ إِنَّ نَبِـي اللهِ ﷺ كَانَ يَقُـولُ فِـي دُبُـرِ كُلِّ صَـلَةٍ لَـهُ الْمُلْـكُ وَلَـهُ الْحَمْـدُ، وَهْـوَ عَلَـى كُلِّ شَـيْءٍ قَدِيـرٌ، اللَّهُـمَّ لَ مَانِـعَ لِمَـا أَعْطَيْـتَ، وَلَ مُعْطِـىَ لِمَـا مَنَعْـتَ، وَلَ يَنْفَـعُ ذَا الْجَـدِّ مِنْـكَ الْجَـد عَـنْ قِيـلَ وَقَـالَ، وَكَثْـرَةِ السُّـؤَالِ، وَإِضَاعَـةِ الْمَـالِ، وَكَانَ يَنْهَـى عَـنْ عُقُـوقِ الأُمَّهَـاتِ . (3(وَوَأْدِ الْبَنَـاتِ وَمَنْـعٍ وَهَـاتِ فسـبحان الله هـذه لطيفـة عجيبـة يُتَنَبَّـه لهـا: إذا صليـتَ وذكـرتَ اللهَ، ومـنَّ الله « :ﭼﭥ ﭦ ﭧﭽ وقـال طـاووس $ عـن هـذه الآيـة (.الإمـام ابـن القيـم ومـن أجمـع التعاريـف لهـا مـا عرفهـا بـه شـيخ الإسـلم ابـن تيميـة رحمـه إذ قـال((( لـكل مـا يحبـه الله ويرضـاه مـن الأقـوال والأعمـال الباطنة والظاهـرة، فالصلة والـزكاة والصيـام والحج، وصدق الحديـث وأداء الأمانـة، وبـرّ الوالديـن وصلـة الأرحـام، والوفـاء بالعهـود والأمـر بالمعـروف والنهـي عـن المنكر والجهـاد للكفـار والمنافقيـن، والإحسـان للجـار واليتيـم والمسـكين وابـن السـبيل والمملـوك مـن الآدمييـن والبهائـم، والدعـاء والذكـر والقـراءة وأمثـال ذلـك مـن العبـادة. وكذلـك حـب الله ورسـوله، وخشـية الله والإنابـة إليـه، وإخـلص الديـن لـه والصـر لحكمـه والشـكر لنعمـه، والرضـا بقضائـه والتـوكل عليـه والرجـاء لرحمتـه والخـوف مـن عذابـه، وأمثـال ذلـك هـي مـن العبـادة لله. ﭳ (وذلـك أن العبـادة لله هـي الغايـة المحبوبـة لـه، والمرضيـة لـه التـي خَلـق الخلـق لهـا كمـا قـال الله تعالـى: (.[ )ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ يوم الثلثاء أي:(2( .( رواه البخاري(3(

عدد الصفحات ١١٧

117 عليـك بهـذه النعمـة العظيمـة، والمنـة الكبيـرة، احـذر، صلَّيـتَ وذكـرتَ  الله وجئـتَ بهـذه الأذكار، ونهضـت مـن المسـجد، تذكَّـر كان ينهـى ﷺ عـن قيـل ( 4(، وكان ينهـى عـن عقـوق الأمهـات(3(، وإضاعـة المـال(2(، وكثـرة السـؤال(((وقـال (.6( ومنـع وهـات (5(ووأد البنـات شـأنها عجيب خاصـة لمن يبكِّر إلى المسـجد، ويطمئن في صلته، ويأتي (7(فالصـلة بـالأذكار الـواردة الثابتـة، ثـم يقـوم بهـذه الطمأنينـة، وبهذا السـكون يكون لـه النصيب [ )ﮰ ﮱ ﯓ (الوافر مـن قوله تعالـى: هو الخوض في أخبار الناس وحكايات مال يعني من أحوالهم وتصرفاتهم.((( قيـل: الكثـار مـن السـؤال عمـا لـم يقـع، ول تدعـو إليـه حاجـة، وقيـل المـراد بـه سـؤال النـاس أموالهـم وما (2( في أيديهـم فهو صرفه في غير وجوهه الشرعية وتعريضه للتلف.(3( اقتصر هنا على الأمهات لأن حرمتهن آكد من حرمة الآباء(4( هـو دفنهـن في حياتهـن فيمتـن تحـت الـتراب وهـو مـن الكبائـر الموبقـات لأنـه قتل نفـس بغير حـق ويتضمن(5( أيضـا قطيعـة الرحـم وإنمـا اقتصـر علـى البنـات لأنه المعتـاد الذي كانـت الجاهليـة تفعله نهى أن يمنع الرجل ما توجه عليه من الحقوق أو يطلب مال يستحقه.(6( .(2/استفدته من قـال الإمـام ابـن القيـم(7( للقلـب، مبيِّضـة للوجـه، مُفْرِحةٌ للنفس، مُذهبة للكسـل، منشِّـطةٌ للجوارح، ممدَّة للقُوَى، شـارحِة للصَّدر، مغذِّية للـروح، مُنـوِّرة للقلـب، حافِظـةٌ للنعمة، دافعـة للنقمة، جالِبة للركـة، مُبعِدة من الشـيطان، مُقرِّبة من الرحمن. وبالجملـة.. فلهـا تأثيـر عجيـب في حفـظ صحة البدن والقلـب، وقواهما، ودفع المـواد الرديئة عنهمـا، وما ابتُلى رجـلن بعاهـةٍ أو داءٍ أو مِحنـةٍ أو بَليـةٍ إل كان حـظُّ المُصَلِّى منهما أقلَّ، وعاقبتُه أسـلم. وللصـلة تأثيـرٌ عجيـب في دفـع شُـرور الدنيـا، ول سِـيَّما إذا أُعطيـت حقهـا مـن التكميـل ظاهـراً وباطنـا، فمـا اسـتُدْفِعَتْ شـرورُ الدُّنيـا والآخـرة، ول اسـتُجْلِبَت مصالِحُهُمَـا بمثـل الصـلة، وسِـرُّ ذلـك أنَّ الصـلة صِلـةٌ بـاللهِ تُفتـح عليـه مـن الخيـرات أبوابُهـا، وتُقطـعُ عنـه مـن الشـرور أسـبابُها، ، وعلـى قـدر صِلَـةِ العبـد بربـه  وتُفِيـضُ عليـه مـوادَ التوفيـق مِـن ربه عَزَّ وجَـلَّ، والعافية والصحـة، والغنيمة والغِنـى، والراحة والنعيـم، والأفراح (.332/والمسـرَّات، كلهـا محضـرةٌ لديـه، ومسـارِعةٌ إليـه

عدد الصفحات ١١٨

118 .(((الرفقة الصالحةالأمر الخامس: أن تحـرص علـى الرفقـة الصالحـة، وأن تحـذر مـن رفقـاء السـوء، فـإن الصاحـب سـاحب، وفي رفيقـه مؤثـر، فاحذر مـن الرفقة، فكم من رفقة أعقبـت رفيقها وأهلكته، الْمَـرْءُ عَلَـى دِيـنِ خَلِيلِـهِ فَلْيَنْظُـرْ أَحَدُكُـمْ مَـنْ وأوردتـه المـوارد، ولهـذا قـال ﷺ . (2(»يُخَالِـلُ « عَـنْ أَبِـى مُوسَـى رضـى الله عنـه عَـنِ النَّبِيّ ﷺ قَـالَ ((( الْكِيـرِ، فَحَامِـلُ الْمِسْـكِ إِمَّـا أَنْ يُحْذِيَـكَ، وَإِمَّـا أَنْ تَبْتَـاعَ مِنْـهُ، وَإِمَّـا أَنْ تَجِـدَ مِنْـهُ رِيحًـا طَيِّبَـةً، وَنَافِـخُ الْكِيـرِ إِمَّـا أَنْ (. رواه البخـارييُحْـرِقَ ثِيَابَـكَ، وَإِمَّـا أَنْ تَجِـدَ رِيحًـا خَبِيثَـةً رواه الإمـام أحمـد بهـذا اللفظ(2( .(دين خليله). وحسـنه الألبـاني في صحيح الجامع قال العلمة عبد الرحمن السعدي $: مـن أعظـم نعـم الله علـى العبـد المؤمـن: أن يوفقـه لصحبـة الأخيـار، ومـن عقوبتـه لعبـده: أن يبتليـه بصحبـة « الأشـرار صحبة الأخيار توصل العبد إلى أعلى عليين، وصحبة الأشرار توصله إلى أسفل سافلين. صحبـة الأخيـار توجـب لـه العلـوم النافعـة، والأخلق الفاضلـة، والأعمـال الصالحـة، وصحبة الأشـرار تَحْرِمُه ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ(ذلـك أجمـع: « »[ )ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﮩ (.قلـوب الأبـرار وقـرة عيون الأخيـار في شـرح جوامع الأخبـار ﮌ (وفيـه كلم جميـل ذكـره الإمـام القرطبـي في فضـل الصحبـة الصالحـة عنـد تفسـيره لقـول الله تعالـى: ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ [ )ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ فقـال ، فمـا ظنـك بالمؤمنين الموحديـن، المخالطيـن المحبين للأوليـاء والصالحين، الله تعالـى بذلـك في كتابـه بـل في هـذا تسـلية وأنـس للمؤمنيـن المقصريـن عن درجـات الكمـال، المحبين للنبـي ﷺ وآله خيـر آل (.372/لأحكام القـرآن قلـت: ومـن فقـه شـيخنا عبـد الـرزاق العبـاد حفظـه الله إشـارته إلـى خطـر القنـوات الفضائيـة ومواقـع النترنـت

عدد الصفحات ١١٩

119 وإذا قيـل: احـذر رفقـة السـوء، فإنـه في زماننـا هـذا قـد اسـتجد نـوع جديـد مـن الرفقة والأصحـاب لـم يكـن لـه وجود مـن قبل، وهـو مصاحبـة الإنسـان للقنـوات الفضائية ومواقـع النترنـت، فهـذه أصبحـت رفيقـا لكثيـر مـن النـاس، يجلـس معهـم الأوقات الطويلة والسـاعات الكثيرة، وإذا كانت تلك المواقع أو تلك القنوات التي يشـاهدها ويسـتمع إلـى مـا فيهـا مواقـع ذات شـبهات أو إثـارة للشـهوات، فمـا أعظم هـذا الأمر لمـن يصاحـب تلك القنـوات وتلـك المواقع. ❒ ❒ ❒ ❒ ❒ ❒ ❒ ❒ ❒ وجعلها كرفقاء السوء، وقد أشار فضيلته إلى خطرها في مقال آخر بعنوان « ل تسـتقصى، أضـرار عقائديـة، وأضـرار اجتماعيـة، وأضـرار أخلقيـة، وأضـرار فكريـة ونفسـية، فمـن الأضـرار العقائديـة خلخلـة عقائـد المسـلمين والتشـكيك فيهـا ليعيـش المسـلم في حيـرة واضطـراب، وشـك وارتيـاب، وإضعـاف عقيـدة الـولء والـراء والحـب والبغـض ليعيـش المسـلم منصرفـا عـن حـب الله وحـب دينـه وحـب المسـلمين إلـى حـب زعمـاء الباطـل ورموز الفسـاد ودعـاة المجـون، إضافة إلى مـا فيها من دعـوات صريحة إلى تقليـد النصـارى وغيرهـم مـن الكفـار في عقائدهـم وعاداتهـم وتقاليدهـم وأعيادهـم وغيـر ذلـك. ومـن الأضـرار الجتماعيـة والأخلقيـة مـا تبثـه تلـك القنـوات الآثمـة مـن الدعـوة إلـى الجريمة بعرض مشـاهد العنـف والقتـل والخطـف والغتصـاب، والدعـوة إلـى تكويـن العصابـات للعتـداء والإجـرام، وتعليـم السـرقة والحتيـال والختـلس والتزويـر، والدعـوة إلـى الختـلط والسـفور والتعـري وتشـبه الرجـال بالنسـاء والنسـاء بالرجـال، والدعـوة إلـى إقامـة العلقـات الجنسـية الفاسـدة لتشـيع الفاحشـة وتنتشـر الرذيلـة.. ناهيـك عمـا تسـببه تلك المشـاهدات مـن إضاعة الفرائض والواجبـات وإهمال للطاعات والعبادات، ول سـيما الصلـوات الخمـس التـي هـي ركـن مـن أركان الإسـلم، إلـى غيـر ذلـك مـن الأضـرار والأخطـار التـي يصعـب [ )ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝﮞ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ (حصرهـا ويطـول عدهـا (.5ـالمنثـورة وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ❒ ❒ ❒ ❒ ❒ ❒ ❒ ❒ ❒

عدد الصفحات ١٢٠

120

عدد الصفحات ١٢١

حَاسِبُوا أنْفُسَكُمْ نْ تُحَاسَبُوا َ بْلَ أ َ ق

عدد الصفحات ١٢٢

122  مقدمة المعت الحمـد لله عَظِيـمِ الإحسـان، وَاسِـع الفَضْل والجُـود والمْتِنَان، أَحْمَدُه سـبحانه على جَزِيـل نَعْمَائـه وَوَافِـر فَضْلِـه وكَرِيـم عَطَائـه، وَأَشْـهَد أَنْ ل إِلَـه إلَّ الله الحَـقّ المُبيـن، صَلَّـى الله عليه ،وأَشْـهَدُ أَنَّ مُحَمَّـدًا عَبْـدُه ورَسُـوله الدَّاعـي إِلَـى صِـرَاطِ الله المُسْـتقيم وَعَلَـى آلـه وَصَحْبِـه أَجْمَعيـن إلى يَـوْم الدِّين. أَمَّا بَعْدُ: فَهَـذِه كَلِمَـةٌ مُخْتَصَـرَةٌ لشـيخنا عبـد الـرزاق بـن عبـد المحسـن البـدر حفظـه الله عَـنْ مُحَاسَـبَة النَّفْـس وأهميتهـا وطُرُقهـا، أَلْقَاهَـا أَثْنَـاء زيارتـه للجزائـر (وهـران جمـادى الأولـى فاسْـتَأْذَنْتُ الشـيخ في تَفْرِيغِهـا مَعَ التَّعْلِيق عَلَى بَعْض المَوَاضِـع مِنْها (يوم الأربعاء جمـادى الآخـرة إِنَّ مِـنَ الأخـلق النَّبيلـة والخِصَـال الجَلِيلَة: مُحَاسَـبَةُ النَّفْس، فَقَـدْ وَرَدَ الحَثُّ عليها في العَدِيـد مِـنَ النُّصُـوص الشَّـرعيَّة (آيات قرآنيـة وأحاديث نبوية) وآثار سـلفية. أمَّا مُحَاسَبَةُ النَّفْس نَوْعان: نَوْعٌ قبْل العَمَل، وَنَوْعٌ بعده. : فَهُـو أَنْ يقـفَ عِنْـدَ أَوَّل هَمِّه وإرادته، وَلَ يُبَـادِر بالعمل حَتَّى يَتَبَيَّن فَأَمَّـا النَّـوْعُ الأَوَّل له رُجْحانـه على تركه...

عدد الصفحات ١٢٣

123 فهو مُحَاسَبَةُ النَّفْس بعد العمل وهو ثلثة أنواع وَأَمَّا النَّوْعُ الثَّاني: : مُحَاسَـبَتُها علـى طاعـةٍ قَصَّـرَت فيهـا مِـنْ حَـقِّ الله تعالـى فَلَـمْ تُوقِعهـا عَلَـى أَحَدُهـا الوجـه الـذي ينبغـي.. : أَنْ يُحَاسِبَ نَفْسَهُ على كُلِّ عَمَل كَانَ تَرْكُه خَيْرًا له مِنْ فِعْلِه. الثَّانِ : أَنْ يُحَاسِـب نَفْسَـه علـى أمـرٍ مُبَـاح أو مُعْتاد: لِـمَ فَعَلَه وهل أراد بـه الله والدَّار الثَّالِـثُ الآخـرة فَيَكُـون رَاِبحًـا أَوْ أَرَاد بـه الدُّنيـا وعاجِلَهـا فَيَخْسِـر ذلـك الرِّبـح ويََفُوتَـه الظَّفـر (((به وَلِمُحَاسبة النَّفس فَوَائِدُ عديدة ذكرها الإمام ابن القيم $ فقال: وَفِي مُحاسبة النَّفس عِدَّةُ مصالح منها : « ومَنْ لَمْ يطَّلع عَلَى عيب نَفْسـه لَمْ يمكنـه إزالته فإذا اطَّلَع على الطِّـلَعُ علـى عُيُوبِهَـا عَيْبِهـا مَقَتَهـا في ذات الله تعالـى... وَمَقْـتُ النَّفْـسِ في ذات الله مِـنْ صِفَـات الصِّدِّيقِيـن، وَيَدْنُـو العبـدُ بـه مِنَ الله تعالـى في لَحْظَةٍ وَاحِـدَةٍ أَضْعَاف أَضْعَافَ مـا يَدْنُو بالعمل.. : أَنَّـهُ يَعْـرِفُ بذلـك حَـقَّ الله تعالـى، وَمَـنْ لَمْ يَعْـرِف حَقَّ وَمِـنْ فَوَائِـدِ مُحَاسَـبَة النَّفْـس فَمَـنْ الله تعالـى عليـه فَـإِنَّ عبادتَـه ل تَـكَادُ تُجْـدِي عَلَيْـه وَهِـيَ قَلِيلَـةُ المَنْفعـة جِـدًّا... نَظـرَ في هـذا الحـقِّ الَّـذي لربِّـه عليـه عَلِـمَ عِلْمَ اليَقِيـن أَنَّه غيْـر مُؤدٍّ لـه كَمَا يَنْبَغـي، وَأَنَّه ل يَسَـعُهُ إِلَّ العَفْـو والمَغْفِـرة، وأنَّـه إِنْ أُحِيـل علـى عملـه هلـك، فَهَـذَا مَحَـلُّ نَظَرِ أهل المعرفـة بـالله تعالى وبنفوسـهم، وهذا الَّذي أَيْأَسـهم مِنْ أَنْفُسِـهم وعلَّـق رَجَاءَهم كُلّه 8(/« (((

عدد الصفحات ١٢٤

124 بِعَفْـو الله وَرَحْمَتِه أَنْ ل يتركـه ذلـك يـدل بعمـل أَصْـلً كَائِنًـا مَا وَمِـنْ فَوَائِـد نَظَـرِ العبـد في حـقِّ الله عليـه ((» كان وَمَـنْ أدل بعملـه لَـمْ يَصْعَـدْ إلـى الله تعالـى وفي الختـام إنْ كان مِـنْ جُهْـد يُذْكـر في هـذه الرِّسـالة فَإِنَّمـا هُوَ مِنَ الشَّـيخ أَمَّـا الجامع لهـا، فَمَـا كَانَ مِنِّـي إِلَّ التَّهذيـب و التَّرتيـب ، والتَّوثيـق والتَّدقيـق ، بَـلْ حَاوَلْـتُ المُحَافَظَـة علـى كلم الشَّـيخ بِحُرُوفِـه إِلَّ مَـا يَقْتَضِيـه المَقَـامُ مِـنْ إِضَافَـة مَـا يُربـط بـه الـكَلَم لِتَمَـامِ المَعْنـى، وَكَان الغَالِـبُ في ذلـك بالرُّجُـوع إلـى مُؤَلَّفاته حفظـه الله، كَمَّا أَنِّـي قُمْـتُ بالتَّعليـق علـى بعض المواضع مـع إضافة بعـض الفوائد التـي أَرَاهَا نافعة، والله الموفـق.(2(«وَسـمَّيْتُهَا مُحِبُّكُم فِي الله abou -abdelaziz @hotmail .fr 84/« ((( وَزِنُـوا أَنْفُسَـكُمْ قَبْلَ أَنْ حَاسِـبُوا أَنْفُسَـكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَـبُوا، فقـد ورد عـن عمـر بـن الخطـاب ﭬأَنَّهُ قَـالَ(2( تُوزَنُـوا، وَتَزَيَّنُـوا لِلْعَـرْضِ الأَْكْبَـرِ، يَـوْمَ تُعْرَضُونَ لَ تَخْفَى مِنْكُـمْ خَافِيَةٌ (.)، وابـن أبـي الدنيا في محاسـبة النفس34459أبـي شـيبة في مصنفـه

عدد الصفحات ١٢٥

125  ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ(قـال الله تعالـى: ((([ )ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ في الآيـة الكريمـة أَعْظَـمُ حـثٍّ علـى مُحَاسـبة النَّفْـس، بـل إِنَّهـا مِـنْ أعظـم الآيـات في هـذا الباب. ﭢ وَأَنْفَـعُ مـا تكـون المُحَاسَـبَةُ للنَّفـس بِـأَنْ يُذَكِّـر المرءُ نفسـه مَـاذَا أَعَدَّ لغـدٍ: ﴿ ﴾ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ تَنْظُر في ذلك اليوم أيَّ شيء قَدَّمَتْ له. بالنسـبة لكل واحـد مِنَّا أمره مجهـول، قَدْ يَكُون الغَـدّ المذكور في الآية (2(وهـذا الغَـد يـأتي الإنسـان بعـد يـوم، وقد يكـون بعد يوميـن، وقد يكون بعد شـهر، وقـد يكون بعد ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ (شـهرين أو سـنة أو أكثر...أَمْـرٌ ل يعلمـه الإنسـان، قـال الله تعالـى: ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ قـال العلمـة عبـد الرَّحْمـن السَّـعدي ((( لـه أن يتفقَّدَهـا، فـإن رأى زلـل تداركـه بالإقـلع عنـه، والتَّوبة النَّصـوح، والإعراض عـن الأسـباب الموصلة إليه، وإن رأى نفسـه مقصِّـرًا في أمـرٍ مـن أوامـر الله، بَـذَلَ جُهْده واسـتعان بربِّه في تكميلـه وتتميمه، وإتقانـه، ويقايس بين مِنَـنِ الله عليـه وإحسـانه وبيـن تقصيـره، فـإنَّ ذلـك يوجب لـه الحياء بـل محالة (.كلم المنـان وَإِنَّ غَدًا للنَّاظِرِين قَرِيبٌ « (2( وقال الحسن وقتادة: قَرَّب السَّاعة حتَّى جعلها كغد (.43/ول شك أَنَّ كُلَّ آتٍ قريب؛ والموت ل محالة آت

عدد الصفحات ١٢٦

126 [ )ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ أَنْ يُحقِّـق مـا جـاء في (((بتقـوى اللهولهـذا فـإنَّ مـن تمـام محاسـبة النَّفـس فيمـا يتعلَّـق كُنْ الحديـث »فِـي الدُّنْيَـا كَأَنَّـكَ غَرِيـبٌ ، أَوْ عَابِرُ سَـبِيلٍ وَكَانَ ابْـنُ عُمَـرَ ﭬ يَقُـولُ (.2(تَنْتَظِـرِ الْمَسَـاءَ ، وَخُـذْ مِـنْ صِحَّتِـكَ لِمَرَضِـكَ ، وَمِـنْ حَيَاتِـكَ لِمَوْتِـكَ وبهـذه المُحَاسَـبَة الدَّقِيقـة للنَّفـس، عَمَـلً بالطَّاعـات وتجنُّبًـا للمَنْهيات يكـون بذلك ﭩ ﭪ ( قـد تـزوَّد بِخيـر زاد وهـو التقـوى، كمـا ورد في قـول الله تعالـى: [ )ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ والمُحَاسَـبَةُ للنَّفـس تَكُـونُ بِنَظَـرِ العَبْـدِ إلـى أَعْمَالِـه التـي يَقُـومُ بِهَـا في أَيَّامِـه وَلَيَالِيـه، وَهَـلْ هَـذِه الأَعْمَـال يَسُـرُّه أَنْ يلقـى الله سـبحانه وتعالـى بهـا أم ل؟ فَيَنظُـرُ إلـى أعمالـه بـدءًا بفرائـض الدِّيـن وَوَاجِبَـات الإسـلم، وأيضـا فيمـا يَتَعَلَّـق بالمَنْهِيَـات: الأُمُـور الَّتِـي حرَّمها الله سـبحانه وتعالـى على عباده، ثُمَّ بعـد ذلك يرتقي إلـى الرَغَائِـب والمُسْـتَحَبَّات، لكـن تكـون المحاسـبة بالدَّرجـة الأولـى فيمـا يَتَعلَّـق حـثّ على تقوى قـال العلمـة محمـد الأميـن الشـنقيطي((( مِمَّا بتقوى الله في الجملـة، واقترنـت بالحـثّ علـى النّظـر والتأمّـل فيما قدّمت كُلُّ نفـس لغد، وتكرّر الأمرُ فيهـا الله (.49/« » بتقوى ايَـدُلُّ علـى شِـدَّة الهتمـام والعنايـة (.6416 رواه البخاري(2( قـال الإمـام ابـن رجـب $ عـن هـذا الحديـث ينبغـي لـه أن يتَّخـذ الدُّنيـا وطنـا ومسـكنا، فيطمئـنّ فيهـا، ولكـن ينبغي أنْ يكـونَ فيها كأنَّـه على جناح سـفر: يُهَيِّئُ (.جهـازَه للرَّحيـل

عدد الصفحات ١٢٧

127 .(((بواجبـات الدِّيـن وفرائـض الإسـلم : أَنْ تَنْظُـرَ إلـى صلتـك الَّتـي افْتَرَضَهـا الله عليـك، هَـلْ أَنْـتَ مِـنَ المُحَاسَـبَة للنَّفـس (..2(تُؤَدِّيهـا بِشُـرُوطها، أَرِكَانهـا، وَاجِبَاتِهـا، في أوقاتهـا، مـع جماعـة المسـلمين تَنْظُـر في واجبـات الدِّيـن الأُخـرى، تَنْظُـر أيضـا في الأُمُـور الَّتـي نهـى الله سـبحانه وتعالـى عبـاده عنهـا، هـل حَقَّقْـتَ المأمـور فِعْـلً لـه، والمنهـي تَجَنُّبًـا وتَـرْكًا أم لديـكَ تقصيـرٌ وإخـلل؟! فَـإِذَا حَاسَـبَ المَـرْءُ نَفْسَـه ودَقَّـق في أعمالـه، إِنْ وَجَـدَ خَيْـرًا يحمـدُ الله وَيَسْـأله الثَّبـات عليـه، وَإِن وَجَـدَ خِـلَف ذلـك فالفُرْصَـةُ لـه مواتيـة بِـأَنْ يَتُـوب  يَـا عِبَادِيمـادام هـو في دار العمـل ، أَمَّـا يـوم القيامـة فقـد جـاء في الحديث القدسـي إِنَّمَـا هِـي أَعْمَالُكُـمْ أُحْصِيهَـا لَكُـمْ ثُـمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَـا فَمَنْ وَجَـدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَـدِ اللهَ وَمَنْ قال شيخنا عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر حفظه الله:((( « والسـنة علـى نفسـك، هـل فعلـت هـذه الأوامـر أم لـم تفعلهـا؟ وفي بـاب النواهـي؛ أوقـف النفـس عنـد النهـي، هل تركت وابتعـدت عن الأمور التـي نهى الله عنهـا والتي توجب العقوبـة والغضـب والسـخط مـن الله سـبحانه وتعالـى (.245( رحـم الله الإمـام ابـن القيـم لمَّـا قـال(2( وَبُسْـتان العابديـن، وَ لَـذَّةُ نُفُـوس الخَاشِـعِين، وَ مَحَـكُّ أحـوال الصَّادقيـن، و ميـزانُ أحوال السَّـالكين وهي رحمةُ (.الله المهـداة إلـى عبـاده المُؤْمنيـن مثَّـل شـيخُنا بالصَّـلة لِعِظَـم مَنْزِلَتهـا في الإسـلم، وإن كانـت المُحَاسـبة تُنَـزَّل علـى باقي شـرائع الإسـلم، تَنْبِيـهٌ: والله الموفـق. ولشيخنا كتاب ماتع ومصنف نافع حول موضوع الصلة بعنوان

عدد الصفحات ١٢٨

128 (((»وَجَـدَ غَيْـرَ ذَلِـكَ فَـلَ يَلُومَـنَّ إِلَّ نَفْسَـهُ لأنَّ مَجَـال التَّوبـة ليـس مُتَأَتِّيًـا لَكِـن مَـا دَام العَبْـد في دار العمل فَـإِنَّ الفُرْصـة مُوَاتِيَة له (.2(لأَِنْ يَتُـوب ويُنِيـب وَيَعُـود إلى ا يُذْكَـرُ في ترجمـة غيـر واحـد من السَّـلف أنَّه لو قِيـلَ له: إِنَّ في بَـابِ المُحَاسَـبَة للنَّفْـسِ مَلَـكَ المَـوْتِ بِبَابِـك (أي: وصل لقبـض روحك) مَـاذَا تُرِيد؟ ، لأنَّـهُ في كلِّ الأُمُور مُنْتظم: في المُحَافَظَـة عليها وأَدَائِها، (3(لَـمْ يَكُـن عِنْـدَهُ مَزِيدُ عَمَلٍ لَكِـنْ مِـنَ النَّـاس لَـو قُـدِّرَ وَقِيـلَ لَـهُ: مَلَـكُ المَـوْتِ بِبَابِـك جَـاءَ لِقَبْـضِ رُوحـك، مَـاذَا تُرِيد؟ يَجِـدُ أَمَامَـهُ أُمُـورًا كَثِيـرَةً، يَقُـول: والله عِنْـدِي مظالـم كثيـرة.. في أَمْـوَالٍ ليسـتْ لـي (. رواه مسلم((( مِمَّا وَرَدَ مِنْ نُصُوصٍ في تَحْدِيد وَقْتِ التَّوْبَة: (2( » إِنَّ اللهَ يَقْبَـلُ تَوْبَـةَ الْعَبْـدِ مَـا لَـمْ يُغَرْغِـرْ عَـنِ ابْـنِ عُمَـرَ ﭬ عَـنِ النَّبِـيِّ ﷺ قَـالَ (.1903ماجـة إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُـطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِـيءُ النَّهَارِ وَيَبْسُـطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ عَـنْ أَبِـى مُوسَـى عَـنِ النَّبِـيِّ ﷺ قَـالَ (»لِيَتُوبَ مُسِـيءُ اللَّيْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّـمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا ذكر الإمام الذهبي $ في كتابه(3( « .(62/زِيَـادة عَمَـل، وَكَان يَمْكُثُ جُمُعَتَيـن ل يأكل « .(366/مَـا هُو عَلَيْه مِنَ العِبَـادَة « .(442/العمـل

عدد الصفحات ١٢٩

129 أَخَذْتُهـا، في صَلَـوَاتٍ مُقَصِّـرٌ فيهـا، في أشـخاص آذيتهـم.. أُرِيـدُ طَلَـبَ العَفْـوِ مِنْهُـمْ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ( [ )ﯥ أُمُـورٌ كَثِيـرة يُرِيـدُ التَّخَلُّـص مِنْهَـا في تلـك اللَّحظـة، لَكِـنَّ المـوت يـأتي فَجْـأَة، وهُنَـا (.((يَظْهَـرُ دور المحاسـبة وأهميتهـا في حيـاة المسـلم وَلَ يَـزَالُ العبـدُ بِخَيْـرٍ مـا كَانَ مُحَاسِـبًا لنفسـه، يَنْظُـر في أعمالـه التي يُبَاشِـرُها في أيَّامه (.2(ولياليـه، وَيَنْظُـر النَّظْـرة الأخـرى في مـدى موافقتها للشَّـرع أَوْ بُعْدُهـا عنه فالمُوَافـق للشَّـرْع يَحْمَـد الله تعالـى، ويَسْـأَلُهُ الثَّبَـات، والمُخَالـفُ يَبْـدَأُ في مُجَاهَـدَة .النَّفْـس في البُعْـد عَـنْ ذلـك، والتَّوْبَـة والإنابـة إلـى ا ، وتحتاجُ إلـى مُتَابَعَة، وقد يَجِدُ الإِنْسَـانُ في (3(ول شـك أَنَّ النَّفـس تحتـاجُ إلـى جهاد (: قـال شـيخنا عبـد الـرزاق بـن عبد المحسـن البدر حفظـه الله في كتابه((( « إل بـالله؛ وفي الدعـاء المأثور » اللَّهُـمَّ رَحْمَتَـكَ أَرْجُـو فَـلَ تَكِلْنِـي إِلَـى نَفْسِـي طَرْفَـةَ عَيْـنٍ وَأَصْلِـحْ لِـي شَـأْنِي كُلَّـهُ لَ إِلَـهَ إِلَّ أَنْـتَ « محمـد بـن إبراهيـم $ في جـواب مَـنْ سَـأَلَ عَـنْ قَـوْلِ مَـنْ قَـال: تَجِبُ الثِّقَـةُ بالنَّفس؟ قـال «» »» فَـلَ تَكِلْنِـي إِلَـى نَفْسِـي طَرْفَـةَ عَيْـنٍ الثقـة بالنفـس، في الحديـث (.70/(( قال العلمة حافظ حكمي(2( فــإنْ بَــدَا صالحًِــا أقْــدِمْ ولاتَِــمِبالــرَّْعِ زِنْ كُلَّ أمْــرٍ مــا هََمْــتَ بِــهِ وانظـر شـرح شـيخنا عبـد الـرزاق البـدر لهـذا البيـت (المفيـدة شـرح حديـث جامـع في العقيـدة انظـر كلم شـيخنا عبـد الـرزاق البـدر عن جهـاد النفس في كتابه(3(

عدد الصفحات ١٣٠

130 بدايـة الأمر شـيئًا مِنَ المَشَـقَّة وشـيئًا مِـنَ الصُّعُوبة، وإذا مَضَى مُسْـتَعِينًا بـالله، بلغ بإذن (.(( مَبْلَغًـا عَظِيمًـا مُبَارَكًا في تزكيته لنفسـه ا ﭭ ﭮ (وهـذه الكلمـات هـي تذكيـر لنفسـي ولإخـواني، مـن بـاب الذِّكْـرَى: [ )ﭯ ﭰ ﭱ َ أَنْ يُصْلـح لَنَـا أَجْمَعِين دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَـةُ أَمْرِنا، وَأَن يُصْلِح لَنا وَأَسْـال ا دُنْيَانـا الَّتِـي فِيهَـا مَعَاشُـنا، وَأَن يُصْلِـح لنـا آخِرَتَنـا الَّتِي فِيهَـا مَعَادُنـا، وَأَنْ يَجْعَـل الْحَيَاةَ زِيَـادَةً لنـا فِـي كُلِّ خَيْـرٍ، وَأَنْ يَجْعَلَ الْمَـوْتَ رَاحَةً لَنا مِنْ كُلِّ شَـرٍّ. اللَّهُـمَّ اغْفِـر لنـا ولوالدينـا، وللمُسْـلمين والمُسْـلِمات، والمُؤْمِنِيـن والمُؤْمِنَـات، الأَحْيَـاء مِنْهـم والأَمْـوات، إِنَّـه تَبَارَك وتعالى سـميعٌ قريبٌ مجيـبٌ، والله تعالى أعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. ❒ ❒ ❒ ❒ ❒ ❒ ❒ ❒ ❒ .(» « (((

عدد الصفحات ١٣١

كلِمَات فِ مُنَاسَبَات أصـل هـذه الكلـمات: مطويـات طُبعت في بعض المناسـبات، ثم تقـرر جمعها في رسـالة واحدة ليسـهل الرجـوع إليها والانتفاع بهـا خاصـة في الخطـب وإلقاء الكلـمات، والله الموفق.

عدد الصفحات ١٣٢