المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

رسائل ومسائل للشيخ عبدالرزاق البدر

أبو عبدالعزيز منير الجزائري

صفحة ٢ من ١٧

20 والفضائـل، وَضـدّه وهـو الجِـدُّ سـببٌ لنيـل الخيـرات وتحصيـل الفضائل؛ كمـا قيل في الجِ فانْصَ أي أنَّ النَّصيـب العظيـم والحـظّ الوافـر ل يُنـال إل بالجِدّ، أمَّا الكسـل والخُمُول فإنَّه ل يُفضـي بصاحبـه إلَّ إلى الحرمان. فـإذاً ينبغـي علـى العبـد في هـذا المقـام أَنْ يحرص علـى المجاهدة لنفسـه في تحصيل ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ (: ▐العلـم ونيلـه، كمـا قـال ا [ )ﮨ ﮩ ﮪ ومـن الأمـور المهمّـة العظيمـة في هـذا المقام بل هو أسـاسٌ لبدّ منه وأصـلٌ لبدّ من العنايـة بـه: أن يسـتعين طالـب العلـم في تحصيلـه للعلـم بربِّه جـل وعل، وقد مـرَّ معنا [ )ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ(قـول الله لنبيِّـه: «ومـرَّ معنـا أنَّ نبينـا ﷺ يدعـو كل يـوم بعـد صـلة الصّبـح ؛ فيحـرصُ طالـب العلـم علـى السـتعانة بـالله نَافِعًـا، وَرِزْقًـا طَيِّبًـا، وَعَمَـلً مُتَقَبَّـلً ﭣ ﭤ ( يقـول:، وا▐وطلـب المـد والعـون والتَّوفيـق منـه )ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ( :▐[ [ )ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ كمـا أنَّ طالـب العلـم ينبغـي عليـه أَنْ يحـرص أشـدَّ الحـرص علـى العمـل بالعلـم؛ لأنَّ مقصـودَ العلـم العمـل، فقـد جـاء عـن علـي بن أبـي طالب ﭬ أنَّـه قـال (.((بِالعِلْـمِ العَمَـل، فَـإِنْ أَجَابَـهُ وَ إِلَّ ارْتَحَـل (. رواه ابن عساكر(((

عدد الصفحات ٢١

21 فينبغـي علـى طالـب العلـم أَنْ يحـرص على العمـل لأنَّ العمل هو المقصـود، أمَّا إذا كان يجمـعُ العلـوم الكثيـرة ويعـرِضُ عـن العمـل بهـا فـإنَّ علومـه تكـون حجَّـة عليـه، أي حجَّة لـك إن عملت به، وحجة ،(1(«وقـد قـال ﷺ عليـك إن لـم تعمـل به . كمـا أنَّ طالـب العلـم ينبغـي عليـه أَنْ يحـرص علـى التَّحلـي بـالآداب الفَاضلـة والأخـلق الرَّفيعـة كالرِّفـق واللِّيـن والأنـاة والحِلـم والصر وغير ذلـك من الأخلق الفاضلـة العظيمـة، وأَنْ يتـأدَّب بـالآداب الَّتـي يَنْبَغـي أَنْ يكـون عليهـا طالـب العلـم. العلمـاء رحمهـم الله كَتَبُـوا في ذلـك كتاباتٍ كثيرة، وَمِـنَ المُخْتَصَـرات النَّافعة في هذا للشـيخ بكـر أبـو زيـد $ فإنَّـه نافـعٌ في بابـه (2(البـاب: كتـاب ومفيـد فائـدةً عظيمة. ثـم إذا وُفِّـق طالـب العلـم لتحصيل العلم والسـتفادة مـن العلم والنتفاع بـه فينبغي عليـه أَنْ يحـرص علـى بذل هـذا العلم للآخريـن والحرص على تعليمـه للنَّاس عملً ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ (: ▐بقـول ا [ )ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ فيهـا علـى خسـارة الإنسـان، وأنَّـه ▐وهـذه السـورة العظيمـة أقسـم ا ل ينجـو مـن الخسـران إلَّ مَـنْ آمـن عَـنْ علـم وعمِـل بمـا علِـم ودعـا غيـره إلـى ذلـك وصَبَـر علـى مَـا ينالـه مـن الأذى. وبمـا سـبق يُعلـم أنَّ هـذا المقـام -مقـام العلـم وتعلُّمـه والعمـل بـه- درجـات مثـل (. رواه مسلم((( قـال العلمـة ابـن عثيميـن(2( .(يحـرص عليهـا و يتبعها

عدد الصفحات ٢٢

22 عـن محمّـد بـن النَّضر(((مـا نَقَـل الإمـام الذهبـي $ في السِّـير قـال العلـم؛ ونشـر العلـم يترتـب عليه ثـواب عظيـم، لأنَّ كلّ من يسـتفيد من علـم المتعلم «ودعوتـه يُكتـب لـه مثـل أجـره كمـا قـال عليـه الصـلة والسـلم ، وقال (2(كَانَ لَـهُ مِـنَ الأَْجْـرِ مِثْـلُ أُجُـورِ مَـنْ تَبِعَـهُ لَ يَنْقُـصُ ذَلِـكَ مِـنْ أُجُورِهِـمْ شَـيْئًا (.3(« : ويبقى هذا متسلسـلً مسـتمراً كلَّما انتفع الطُلّب، وطلّب الطلّب، وطلّبهم،كُلَّما ، ولشَـكَّ أنَّ هـذا ممَّا يدلُّ (4(انتفـع أحـدٌ بعلـم المتعلِّـم كُتـب لـه أجره وكُتب لـه ثوابه علـى فضـل التَّعليـم وفضـل الحـرص علـى نفـع النـاس، والنّبـي .(5(«يقـول وفي الختام: العظيـم رب العـرش العظيـم بأسـمائه الحسـنى وصفاتـه العليـا أن نسـأل ا (.76/8( ((( .( رواه مسلم(2( .( رواه مسلم(3( قـال الإمـام المنـذري(4( .])62/مـا بقي خطـه، والعمل به (. رواه البخاري(5( قـال الإمـام النـووي نفاسـة الشـيء وإنـه ليـس هنـاك أعظـم منه وقد سـبق بيان أن تشـبيه أمور الآخـرة بأعـراض الدنيا إنما هـو للتقريب مـن الأفهـام وإل فـذرة مـن الآخـرة الباقيـة خيـر مـن الأرض بأسـرها وأمثالها معها لـو تصورت وفي هـذا الحديث (.78/بيان فضيلة العلم والدعاء إلى الهدى وسـن السـنن الحسـنة

عدد الصفحات ٢٣

23 يمـنَّ علينـا أجمعين بالعلم النافع والعمل الصالح، وأن يهدينا إليه صراطا مسـتقيما، وأن يصلـح لنـا شـأننا كلـه، وأن ل يكلنـا إلى أنفسـنا طرفة عيـن، اللهم أصلـح لنا ديننا الـذي هـو عصمـة أمرنـا، وأصلـح لنـا دنيانـا التـي فيهـا معاشـنا، وأصلـح لنـا آخرتنـا التـي فيهـا معادنـا، واجعـل الحيـاة زيـادةً لنـا في كل خيـر، والمـوت راحـةً لنـا مـن كل شـر، اللهـم اغفـر لنـا ولوالدينـا ولمشـايخنا وللمسـلمين والمسـلمات، والمؤمنيـن والمؤمنـات، الأحيـاء منهـم والأمـوات، اللهـم اقسـم لنـا مـن خشـيتك ما يحـول بيننا وبيـن معاصيـك، ومـن طاعتـك مـا تبلِّغنـا بـه جنتـك، ومـن اليقيـن مـا تهـوِّن بـه علينـا مصائـب الدنيـا، اللهـم متعنـا بأسـماعنا وأبصارنـا وقوتنـا مـا أحييتنـا واجعلـه الوارث منـا، واجعـل ثأرنـا علـى مـن ظلمنـا، وانصرنا علـى من عادانـا، ول تجعـل مصيبتنا في ديننـا، ول تجعـل الدنيـا أكـر همنـا ول مبلـغ علمنا ، ول تسـلِّط علينا مـن ل يرحمنا . سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن ل إله إل أنت أستغفرك وأتوب إليك. اللهم صلِّ وسلِّم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. ❒ ❒ ❒ ❒ ❒ ❒ ❒ ❒ ❒

عدد الصفحات ٢٤

24

عدد الصفحات ٢٥

26  مقدمة المعت الحمـدُ لله ذِي الإِفْضَـال و الإِنْعـام، وأشـهدُ أَنْ لَ إِلـه إلَّ الله وحـده ل شـريك لـه الملـك العـلَّم، وأشـهدُ أنَّ محمَّـدًا عبـدُه ورسـوله خير الأنـام، صلَّـى الله عليه و على آلـه وصحبـه الأئمـة الأعـلم. أمَّا بَعْد: فَبَيْـنَ يَديـك أَخِـي الحَبِيـب وُرَيْقَـات، أصلهـا محاضـرة لشـيخنا عبـد الـرزاق بن عبد » دعـوة النبيين ۏ بعنـوانالمحسـن البـدر حفظـه الله يومألقاها في بلدنا الحبيب الجزائر أثناء زيارته الدعوية ، فما كان مِنَ (((فاسْـتَأْذَنْتُ الشـيخ في تَفْرِيغِهـا مَـعَ التَّعْلِيق عَلَـى بَعْض المَوَاضِع مِنْهـا الشـيخ إِلَّ المُوَافقة فجـزاه الله خير الجزاء. ول يخفـى عليـك أخـي الحبيـب أهمية هذا الموضـوع، وذلك لأنه متعلِّـق بركن مِنْ أركان الإيمـان وهـو الإيمـان بالرُّسـل، كمـا أنَّ المتأمّـل لسـيرهم ۏ يجنـي الفوائـد العديدة، والمزايـا المديدة. قال العلمة عبد الرحمن السعدي $: « و كان ذلك في المسجد النبوي، يوم الأربعاء(((

عدد الصفحات ٢٧

27 منها: أنَّ مِنْ تمام الإيمان بهم معرفتهم بصفاتهم وسيرهم وأحوالهم وكلَّمـا كَانَ المؤمـن بذلـك أعـرف، كان أعظـم إيمانـا بهـم، ومحبَّـة لهـم، وتعظيمـا لهـم، وتعزيـرا وتوقيـرا. ومنهـا: أنَّ مِـنْ بعـض حقوقهـم عَلَيْنـا -خُصُوصـا النَّبـي محمـد ﷺ- معرفتهـم ومحبتهـم محبـة صادقـة، ول سـبيل لذلـك إل بمعرفـة أحوالهـم. ومنهـا: أنَّ معرفـة الأنبيـاء موجبـة لشـكر الله تعالـى علـى مـا مَـنَّ بـه علـى المؤمنيـن، إذ بعـث فيهـم رسُـولً مِنْهُـم يزكِّيهـم ويعلِّمهـم الكتـاب والحكمـة، بعـد أن كانـوا في ضـلل مبيـن. ومنهـا: أنَّ الرسـل هـم المربّـون للمؤمنيـن، الّذيـن مـا نـال المؤمنـون مثقـال ذرة مـن الخيـر، ول اندفـع عنهـم مثقـال ذرة مـن الشـر، إل علـى أيديهـم وبسـببهم. فقبيح بالمؤمن أن يجهل حالة مربِّيه ومزكِّيه ومعلّمه. وإذا كان مـن المسـتنكر جهـل الإنسـان بحـال أبويـه ومباعدتـه لذلـك، فكيـف بحالة الرسـول، الَّـذي هـو أولـى بالمؤمنيـن مِنْ أنفسـهم، وهو أبوهـم الحقيقي، الَّـذي حقُّه مقـدَّم علـى سـائر الحقـوق بعـد حـق الله تعالى؟!! ومنهـا: أنَّ في معرفـة ما جـرى لهم وجرى عليهم، تحصل للمؤمن الأسـوة والقدوة، وتخـفُّ عنـه كثيـر مـن المقلقـات والمزعجات، لأنَّها مهمـا بلغت من الثِّقل والشـدَّة، ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ( ﭨ ﭧفـل تصـل إلـى بعـض مـا جـرى علـى الأنبيـاء، [ )ﯵ ﯶ ومـن أعظـم القتـداء بهـم، القتـداء بتعليماتهـم، وكيفيَّـة إلقـاء العلـم علـى حسـب

عدد الصفحات ٢٨

28 مراتـب الخلـق، والصَّر على التَّعليم، والدَّعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسـنة، (.((والمجادلـة بالَّتـي هـي أحسـن، وبهـذا وأمثالـه كان العلمـاء ورثة الأنبيـاء قال الإمام ابن القيم $: « الرّسُـلِ ۏ وَلَ سَـبِيلَ إلَـى مَعْرِفَـةِ الطّيّـبِ وَالْخَبِيـثِ عَلَـى التّفْصِيلِ إلّ مِـنْ جِهَتِهِمْ، وَلَ يُنَـالُ رِضَـا اللّـهِ الْبَتّـةَ إلّ عَلَـى أَيْدِيهِمْ، فَالطّيّبُ مِـنْ الأَْعْمَالِ وَالأَْقْـوَالِ وَالأَْخْلَقِ لَيْـسَ إلّ هَدْيَهُـمْ وَمَـا جَـاءُوا بِهِ، فَهُـمْ الْمِيزَانُ الرّاجِـحُ الّذِي عَلَـى أَقْوَالِهِـمْ وَأَعْمَالِهِمْ وَأَخْلَقِهِـمْ تُـوزَنُ الأَْقْـوَالُ وَالأَْخْـلَقُ وَالأَْعْمَـالُ، وبمتابعتهـم يَتَمَيّـزُ أَهْـلُ الْهُدَى مِنْ أَهْـلِ الضّـلَلِ، فَالضّـرُورَةُ إلَيْهِـمْ أَعْظَـمُ مِـنْ ضَـرُورَةِ الْبَـدَنِ إلَـى رُوحِـهِ، وَالْعَيْـنِ إلَـى (.2(نُورِهَـا، وَالـرّوحِ إلَـى حَيَاتِهَا جعـل الله الأنبيـاء والمرسـلين أئمـة الهـدى، ومصابيـح الدجـى يبينـون الحـق مـن فمـن اتبعهـم كان مِـنَ السُّـعداء، ومَـنْ أعـرض عَـنْ الباطـل، والهـدى مـن الضـلل، ) ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ( منهجهـم كان مـن الأشـقياء، قـال الله تعالـى: [ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ( فيقيـم الله بهـم الحجة، و تتضح بسـيرتهم المحجَّـة : [ )ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ وفي الختـام إنْ كان مِـنْ جُهْـد يُذْكـر في هـذه الرِّسـالة فَإِنَّمـا هُوَ مِنَ الشَّـيخ أَمَّـا الجامع لهـا، فَمَـا كَانَ مِنِّـي إِلَّ التَّهذيب و التَّرتيب، والتَّوثيـق والتَّدقيق، بَلْ حَاوَلْتُ المُحَافَظَة علـى كلم الشَّـيخ بِحُرُوفِـه إِلَّ مَـا يَقْتَضِيـه المَقَـامُ مِـنْ إِضَافَة مَـا يُربط به الـكَلَم لِتَمَامِ (.« ((( .(69/« (2(

عدد الصفحات ٢٩

29 المَعْنـى، كَمَّـا أَنِّـي قُمْـتُ بالتَّعليـق علـى بعـض المواضـع مـع إضافـة بعـض الفوائـد التـي أَرَاهَـا نافعـة، والله الموفق. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. مُحِبُّكُم فِي الله abou -abdelaziz @hotmail .fr

عدد الصفحات ٣٠

30  إنَّ الحمد لله نحمده ونسـتعينه ونسـتغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شـرور أنفسـنا وسـيّئات أعمالنـا، مـن يهـده الله فـل مُضِـلَّ لـه، ومن يُضلـل فل هـادي له، وأشـهدُ أَنْ لَ إله إلَّ الله وحده ل شـريك له، وأشـهدُ أنَّ محمَّداً عبدُه ورسـوله، وصفيُّه وخليله، وصفوتـه مِـنْ خلقـه، بلَّـغ الرِّسـالة وأدَّى الأمانـة، ونصـح الأمَّـة وجاهـد في الله حـق جهـاده حتَّـى أتـاه اليقيـن، مـا تـرك خيـراً إل دلَّ الأمَّـة عليـه ول شـراً إل حذَّرهـا منـه؛ فصلـوات الله وسـلمه عليـه وعلـى آلـه وأصحابـه أجمعين . أَمَّا بعد : إنَّ موضوعنـا جليـلُ القـدر، عظيـمُ الأهميـة، يحتـاج كلُّ واحـدٍ منَّا إلى عظيـم العناية مُشْـتغلً بهذه المهمَّة العظيمة به؛ ولسـيما مَنْ كان مُعْتنيا بالدَّعوة إلى ا الشَّـريفة الرَّفيعـة الَّتـي هـي مهمَّـة الأنبيـاء والمرسـلين عليهـم صلـوات الله وسـلمه أجمعين؛فموضوعنـا هو: «  مـن خلقـه، اصطفاهـموالنَبِيُّـون هـم صفـوة الخلـق وخيـرة ا ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ (واجتباهـم: [ )ﮇ ﮈ اصطفـى مِـنَ الخلـق صفوتهـم وخيرتهـم وهـم أنبيـاء الله ورسـله ليكونوا فـا ، ولهـذا فإنَّ الأنبيـاء عليهم (((وسـائط بيـن الله وبيـن خلقـه في إبـلغ دينـه وبيان شـرعه 2(/ وانظر(((

عدد الصفحات ٣١

31 صلـوات الله وسـلمه أجمعيـن هـم قدوة البشـريَّة وهم الضيـاء للنَّاس، والرِّسـالة هي الـرُّوح، وهـي النُّـور، وهـي الحيـاة الحقيقيَّـة، فـل روح ول حيـاة ول نـور إذا عُـدم ضِيـاء الرِّسـالة ونورها. والحيـاة الحقيقيَّـة إنمـا تُنـال وتُحصَّـل بسـلوك سـبيل النَّبيِّيـن ۏ ولـزوم نهجهـم القويـم، فـإذا كان العبـدُ سـالكا سـبيلهم مُلزمـا لنهجهـم فهو حـيٌ الحيـاة الحقيقيَّة، وإذا عُـدم ذلـك فإنَّـه في عِـدَاد الأمـوات وإن كان يمشـي علـى قدميـه ويـأكل الطعـام ﮗ ﮘ (:▐ويشـرب الشَّـراب ويمشـي في الأسـواق، وقـد قـال ا ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ [ )ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ (وتعالـى: [ )ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ فـإنَّ الله سـبحانه وتعالـى سـمَّى الوحـي المنـزَّل علـى النَّبييـن صلـوات الله وسـلمه ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ (روحـا: [ )ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ الوحـي روحـا لأنَّ الحيـاة الحقيقيَّـة إنَّما تكون به، وسُـمِي نـوراً لأنَّ الضِّياء الحقيقي والنّـور الحقيقـي إنمـا يكـون بـه، فـل حيـاة ول نـور إل بمعرفـة نهـج النبييـن وسـلوك صراطهـم المسـتقيم. ولهـذا فـإنَّ مِـنَ الأمـور العظيمـة الَّتـي يجـدرُ بالمسـلم أن يُعنـى بهـا وأنْ يهتـمَّ بمعرفتهـا: معرفـة نهـج النَّبييـن ۏ ومعرفـة سـيَرهم العظيمـة، ومناقبهـم الشَّـريفة، وخصالهـم المنيفـة، وأعمالهـم الجليلة، وحياتهـم المباركة العَطِرة العَامـرة بكلِّ خير وفضيلـة ورفعـة، يعـرفُ سـيرتهم معرفةَ مَـنْ يريدُ القتداء والئتسـاء بنهجهـم القويم، ومسـلكهم المبـارك صلـوات الله وسـلمه وبركاتـه عليهـم أجمعيـن .

عدد الصفحات ٣٢

32 إنَّ الأنبيـاء صلـوات الله وسـلمه عليهـم أجمعيـن بلَّغـوا رسـالة ربِّهـم، فمُهمّتهـم [ )ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ (قـال الله تعالـى: البَـلَغ، رسـالة ربهـم وافيـةً كاملـة وأدَّوا مـا أمرهم الله سـبحانه وتعالى به من بـلغٍ وبيان، وقد «قـال نبينـا صلـوات الله وسـلمه عليـه كمـا يَكُـنْ نَبِـيٌّ قَبْلِـي إِلَّ كَانَ حَقًّـا عَلَيْـهِ أَنْ يَـدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى خَيْرِ مَـا يَعْلَمُهُ لَهُمْ، وَيُنْذِرَهُمْ شَـرَّ ، فهكـذا كان شـأنهم عليهـم صلوات الله وسـلمه ما تَرَكـوا خيراً إل (((مَـا يَعْلَمُـهُ لَهُـمْ دلُّـوا أُمَمَهـم عليـه، ول شـراً إل حـذَّروا أُمَمَهـم منـه. والأنبيـاء هُـمْ قُـدْوة النَّـاس وأُسْـوَتهم، ولَ يمكـن لعبـدٍ أَنْ يقتـدي بهـم إلَّ إذا عَـرَف سَـبِيلَهم، وعَـرَف نَهْجهـم، وعَـرَف هَدْيهـم ودَرَس سـيرتهم صلـوات الله وسـلمه لأنبياء الله ورسـله عليهـم، ولِهَـذَا تَـأْتي القِصَـص تِلْـوَ القِصَـص في كتاب ا ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ (عليهـم صلـوات الله وسـلمه أجمعيـن، وقـد قـال الله تعالـى: ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ (.2([ )ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ فَقَصَـصُ النَّبِيِّيـن عليهـم صلـوات الله وسـلمه مَلِيئة بِالعِظَـات البَالِغـات، والدُّرُوس (. رواه مسلم((( قال العلمة ابن عثيمين $:(2( « مـن جهـة أخلقهـم و صرهـم و معاناتهـم لأحـوال الخلـق، وكيـف يدعـون النـاس ويتحملـونالوَجْـهُ الأَوَّل: الدعـوة مـا ل يتحملـه إلَّ مَـنْ كان مِثْلُهـم. العـرة بمـا جـرى من أقوامهم، و أنهم لـم يتقبلوا دعوتهم لأول وهلة؛ بـل نابذوهم، وعاندوهم، وَ الوَجْـهُ الثَّـانِ: بل و قاتلوهم... فالحاصـل أن نعتـر مـن وجهيـن: مـن جهة حال الرسـل، ومن جهة حـال المرسـل إليهم (.الحسـان المتعلقة بتفسـير القرآن

عدد الصفحات ٣٣

33 النَّافعـات، والعِبَـر المُفِيـدَات، الَّتـي لَ يَسْـتَغْني عنهـا مُسْـلِمٌ بـل تَمُـسُّ الحاجـة إليهـا وإلـى معرفتهـا والعنايـة بها . كـمْ هـو جميـلٌ بالمسـلم أَنْ يَكـون علـى صلـةٍ يوميّـة بِهَـدي النَّبِيِّيـن إيمانـا بأنَّهـم حـق، وأنَّهـم بُعثـوا بالحـق والهدى، وأنَّهم قـدوة الخلـق، وأنَّهم صفوة العبـاد، وأنَّهم ضِيـاء العَالَـم ونوره، وأنَّ بسـلوك سـبيلهم تَتَحقَّـق الحياة الحقيقيَّـة، وإذا تأمَّلنا في هذا المقـام وجدنـا أنَّ هـدي نبيِّنـا ﷺ يتضمَّـن غَـرْس هـذا المبـدأ والتَّمكيـن لـه في نفـوس عبـاد الله المؤمنيـن؛ انظـر علـى سـبيل المثـال ل الحصـر مـا جـاء عنـه ﷺ مِـنْ أذكار تُقَـال في الصَّبـاح، أو في المَسَـاء، أو عنـد النَّـوم، أو في قيـام اللَّيـل، أو نحـو ذلـك، مِمَّـا هـو في الحقيقـة يمكِّـن لهـذه العقيـدة و لهـذا الأصل العظيـم المَتِين الَّذي هـو الإيمان بالنَّبِيِّيـن ۏ ومعرفـة هديهـم القويـم، وصراطهـم المسـتقيم . مَنْ قَـرَأَ بِالْيَتَيْـنِ مِنْ آخِرِ مِـنْ ذلكـم مـا ثَبَـت في الصَّحيحيـن عـن النَّبي ﷺ أنَّه قـال (.(»سُـورَةِ البَقَـرَةِ فِي لَيْلَـةٍ كَفَتَاهُ (.2(أي: مِنْ كُلِّ شرٍّ وسوء ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ (قال الله تعالى: ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ (. رواه البخاري((( قـال الإمـام ابـن القيـم(2( .(بشـيء

عدد الصفحات ٣٤

34 .((([ )ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ «ومِـنْ أدعيـة الصَّبـاح والمَسَـاء الإِْخْـلَصِ، وَعَلَـى دِيـنِ نَبِيِّنَـا مُحَمَّـدٍ ﷺ، وَعَلَـى مِلَّـةِ أَبِينَـا إِبْرَاهِيـمَ حَنِيفًا مُسْـلِمًا وَمَا . (2(كَانَ مِـنْ الْمُشْـرِكِينَ وكان نبيُّنـا عليـه الصـلة والسـلم كمـا ثبـت «قيامـه في صـلة باللَّيـل بقولـه صلـوات الله وسـلمه عليـه قَيِّـمُ السَّـمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَـنْ فِيهِـنَّ وَلَـكَ الحَمْـدُ، أَنْـتَ نُـورُ السَّـمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَـنْ فِيهِـنَّ وَلَـكَ الحَمْـدُ، أَنْـتَ مَلِـكُ السَّـمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَـنْ فِيهِـنَّ وَلَـكَ الحَمْـدُ، أَنْـتَ الحَـقُّ وَوَعْـدُكَ الحَـقُّ، وَلِقَـاؤُكَ حَـقٌّ، وَقَوْلُـكَ حَـقٌّ، وَالجَنَّـةُ حَـقٌّ، وَالنَّـارُ حَـقٌّ، وَمُحَمَّـدٌ ﷺ حَـقٌّ، وَالسَّـاعَةُ حَـقٌّ ، اللَّهُـمَّ -وهـذا موضـع الشـاهد -وَالنَّبِيُّـونَ حَـقٌّ لَـكَ أَسْـلَمْتُ، وَبِـكَ آمَنْـتُ، وَعَلَيْـكَ تَوَكَّلْـتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْـتُ، وَبِكَ خَاصَمْـتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْـتُ، فَاغْفِـرْ لِـي مَـا قَدَّمْـتُ وَمَـا أَخَّرْتُ، وَمَـا أَسْـرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْـتُ، أَنْـتَ المُقَدِّمُ قـال شـيخنا عبـد الـرزاق بـن عبـد المحسـن البـدر حفظـه ا(( ( ودخولهـم تحـت طاعتـه وعبوديتـه واعترافهـم بربوبيته، واضطرارهـم إلى مغفرتـه، واعترافهم بالتقصيـر في حقِّه، وإقرارهـم برجوعهـم إليـه، واستشـعارهم لمجازاتـه إياهم على أعمالهم، ودعائهم إيَّاه سـبحانه، وسـؤالهم العفو والمغفـرة والرحمـة والنصـر علـى الأعـداء، وهـي بـل ريـب معـان عظيمة تـدلُّ على كمـال إيمانهم وتمـام قبولهم (.59/وصـدق انقيادهـم لله رب العالميـن (.407/ رواه أحمد(2( قـال شـيخنا عبـد الـرزاق بـن عبـد المحسـن البـدر حفظـه ا العظيمـة، المشـتملة علـى تجديـد الإيمـان، وإعـلن التوحيـد، وتأكيـدِ اللتـزامِ بديـن محمـد ﷺ، والتِّبـاع لِمِلَّّـة ، الحنيفيـة السـمحة، والبُعـدِ عـن الشـرك كلِّـه صغيـره وكبيره.♠إبراهيـم الخليـل فهـي كلمـاتُ إيمـانٍ وتوحيـد، وصدقٍ وإخلص، وخضـوعٍ وإذعان، ومتابعـةٍ وانقياد، جديرٌ بِمَـن يُحافظ عليها (.32/أن يتأمَّـل في دللتهـا العظيمـة ومعانيها الجليلة

عدد الصفحات ٣٥

35 . (1(وَأَنْـتَ المُؤَخِّـرُ، لَ إِلَـهَ إِلَّ أَنْـتَ إلى غير ذلكم مِنَ الدَّعوات العظيمة المأثورة عن النَّبي ﷺ . كان يُقَـوِّم أصحابـه إذا وقـع مِـنْ أحد منهم شـيء من الخطأ بـلْ إنَّـه ولـو كان يسـيراً في الألفـاظ المأثـورة عنـه في هـذا البـاب، ومـن ذلكـم حديـث الـرَّاء «ﭬ عندمـا سـمع مـن النبـي ﷺ مـا يقـال عندمـا يـأوي المسـلم إلـى فراشـه أَسْـلَمْتُ نَفْسِـي إِلَيْـكَ، وَوَجَّهْـتُ وَجْهِـي إِلَيْـكَ، وَفَوَّضْـتُ أَمْـرِي إِلَيْـكَ، وَأَلْجَـأْتُ ظَهْـرِي إِلَيْـكَ، رَغْبَـةً وَرَهْبَـةً إِلَيْـكَ، لَ مَلْجَـأَ وَلَ مَنْجَـا مِنْـكَ إِلَّ إِلَيْـكَ، آمَنْـتُ بِكِتَابِكَ ، فلمَّـا أعادهـا بيـن يـدي رسـول الله ﷺ تثبُّتـا الَّـذِي أَنْزَلْـتَ، وَبِنَبِيِّـكَ الَّـذِي أَرْسَـلْتَ «وتأكُّـداً وتحقّقـا قـال في خاتمتهـا (وبرسـولك الـذي أرسـلت) قـال النبـي ﷺ . (2(وَبِنَبِيِّـكَ الَّـذِي أَرْسَـلْتَ هـذا ولـه نظائـر كثيـرةٌ جـدًّا كلّهـا مِمَّـا يُبَيِّـن لنـا المكانـة العظيمة لهـذا الأصـل المتين الَّـذي ينبغـي أَنْ يُعْنـى به المسـلم. عندمـا نؤمـن بـأنَّ النَّبِيِّيـن صلـوات الله وسـلمه عليهـم أجمعيـن حـق، وأنَّهـم بُعثـوا وافيـا تامـا غيـر منقـوص، بلَّغـوا بالحـق والهـدى، وأنهـم بلَّغـوا ديـن ا الرسـالة وأدَّوْا الأمانـة ونصحُـوا الأمَّة وجاهـدوا في الله حقَّ جهاده حتَّى أتاهم اليقين، (. رواه البخاري((( ولشـيخنا عبـد الـرزاق بـن عبـد المحسـن البـدر حفظـه الله شـرح موسـع علـى هـذا الحديـث في رسـالة لطيفـة بعنوان (. رواه البخاري(2( قـال الحافـظ ابـن حجـر ألفـاظ الأذكار توقيفيّـة، ولهـا خصائـص وأسـرار ل يدخلهـا القيـاس، فيجـب المحافظـة على اللّفـظ الذي وردت (.2/بـه

عدد الصفحات ٣٦

36 ومـا تركـوا خيـراً إلَّ دلُّـوا أُمَمَهم عليه، ول شـراً إلَّ حـذَّروا أممهم منـه، إذا كان ذلكم حاضـرا في أذهاننـا متمكِّنـا مِنْ قلوبنـا ازددنا عنايـةً بمعرفة هديهم وسـبيلهم صلوات الله وسـلمه عليهـم . ول يخفـى علـى الجميـع أَنَّ الإيمـان بالنَّبِيِّيـن ركـنٌ مِـنْ أَرْكان الدِّيـن وأصـلٌ مِـنْ ﭑ ﭒ ﭓ (:  عليهـا، قـال اأصولـه العِظـام الَّـذي يُبنـى ديـن ا ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ (: [ )ﭢ ﭣ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ [ )ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ (وتقدمت الآية: ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ [ )ﯕ ﯖ ، وقـد جَمَـع النَّبـي ﷺ هـذه الأصـول العظيمة في الَّتـي يُبنـى عليهـا ديـن ا «الحديـث المشـهور بحديـث جريـل قـال قَـالَ .(1(وَشَرِّهِ وهـذه الأصـول الَّتـي منها الإيمان بالنَّبِيِّيـن ل قيام للدِّين إلَّ عليها فهـي للدِّين بمثابة ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ (: الأصـول للأشـجار، والأسُـسِ للبنيـان، قـال ا ﭑ ﭒ ﭓ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ [ )ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ (. رواه مسلم(((

عدد الصفحات ٣٧